الأحد، مارس 08، 2015

تكريم فاتن حمامة في ربيع مالمو السينمائي ، والإحتفاء بسينما المرأة العربية




تكريم فاتن حمامة في ربيع مالمو السينمائي والإحتفاء بسينما المرأة العربية
محمد قبلاوي رئيس مهرجان مالمو يرحب بضيوف المهرجان من المخرجات العربيات

أصبحت مدينة مالمو السويدية عاصمة السينما العربية في أوروبا، في ظل تواصل فعاليات وأنشطة مهرجان مالمو للسينما العربية على مدار العام وفي عدة مدن سويدية ومع إطلالة نسائم الربيع الأولى استقبلت مدينة مالمو يوم السبت المهرجان الخاص بسينما المرأة العربية، الذي ينظمه مهرجان مالمو للسينما العربية سنويا، رغم أن المدينة شهدت في هذا اليوم عشرات الأنشطة احتفاءً بيوم المرأة العالمي، إلا أن ذلك لم يحل دون توافد المئات من عشاق السينما العربية سويديين وعرب، لمشاهدة عروض المهرجان الذي افتتح بتكريم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، واللافت أن نسبة كبيرة من الجمهور واكبت المهرجان من البداية حتى النهاية، فيما كان يتجدد ويزداد الجمهور مع بداية كل عرض
وعلى مدار أكثر من ساعة استقبل الجمهور نجمات وصانعات السينما العربية المشاركات في المهرجان، وهن المخرجة المصرية ماجي أنور، المخرجة التونسية أسمهان الأحمر، المخرجة المصرية نادين خان، ونابت الناقدة الفلسطينية أماني اللوباني عن المخرجة الفلسطينية ليلى عباس، وبعد حفل الاستقبال على وقع الموسيقى والأغاني العربية المتنوعة  التي قدمها الفنان طارق الحاج، قام المخرج محمد قبلاوي مدير مهرجان مالمو للسينما العربية بافتتاح المهرجان تحت اسم تكريم سيدة الشاشة العربية الراحلة فاتن حمامة وتكريم المرأة العربية والعالمية
تألقت المخرجة المصرية ماجي أنور بفيلمها الوثائقي التسجيلي الفاتنة، الذي أثار عاص الشجن تكريما لروح سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، التي شعر الجمهور بوجودها، من خلال رسالتها التي كانت قد سجلتها لمهرجان المنصورة في مصر، والتي تقول فيها " اشتقت لكم واشتقت للمنصورة وكان نفسي أكون معكم"، رسالة سوف يتردد صدها في الكثير من المهرجانات تخليدا لرسالته النبيلة في التعبير عن المرأة العربية بكل معانيها. بعد عرض الفيلم التقت المخرجة المصرية ماجي أنور مع الجمهور وتحدثت عن فاتن حمامة ودورها ومكانتها وعن الفيلم وظروف صناعته بعشرة أيام
وحول مهرجان سينما المرأة العربية في مالمو وتكريمه لفاتن حمامة، قالت المخرجة المبدعة ماجي أنور: هذه رسالة مشرفة ونشكر مهرجان مالمو وجميع القائمين عليه وخاصة المخرج محمد قبلاوي، لاهتمامهم الكبير بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وتكريمه في يوم المرأة العالمي، خاصة أن فاتن حمامة دافعت عن حقوق المرأة في أن تعيش كما تحب هي أن تعيش، وتقول ماجي "أن فاتن حمامة هي ملخص لكي سيدات العالم، بكل الاضطهاد والرقي والأناقة"، وجهت ماجي الشكر للجميع النجوم الذين تحدثوا في الفيلم عن فاتن حمامة، كما شكرت الأستاذ سامح السريطي الذي بذل جهدا كبيرا في تنسيق اللقاءات مع الفنانين والنجوم



بكثير من الفرح والدهشة استقبل الجمهور الفيلم التونسي "تزوج " للمخرجة أسمهان الأحمر، التي عبرت عن فرحها بالعودة إلى مالمو مرة ثانية للقاء الجمهور والتحدث عن فيلمها، الذي عرض في الدورة الرابعة لمهرجان مالمو، وحصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالأفلام الروائية القصيرة، وبعد عرض الفيلم استمرت البسمة على وجوه الناس أثناء اللقاء والحوار الجميل الذي دار بين المخرجة أسمهان الأحمر والجمهور، حيث أدارت الناقدة أماني اللوباني الحوار بين الجمهور والمخرجة، التي وجهت الشكر للمهرجان مالمو لتنظيمه هذا المهرجان الخاص بسينما المرأة، وقالت أننا نكافح من خلال السينما ومن خلال أفلامنا من أجل المرأة، ونذكر العالم في يوم المرأة العالمي بالمرأة وهمومها ومعاناتها، وعن فيلمها تزوج  قالت أن رسالته الأولى الضحك والتهكم على الواقع المرير. ورغم أن فيلمها تزوج يحمل الكثير من المعاني السياسية والاجتماعية، إلا أن أسمهان الأحمر تصر على التحدث عن الفن كإبداع وعن الإخراج وصناعة السينما، وعن دور المرأة في صناعة السينما ترى أسمهان أنها متواجدة وحققت حضورا كبيرا، ولا فرق في معاناة المخرجين سواء كانوا رجالا أم نساء
أما الفيلم الوثائقي الفلسطيني "صقيع وغبار" للمخرجة ليلى عباس ، سلط الضوء على معاناة المرأة العربية في الهجرة واللجوء وداخل الوطن، شعرت الكثير من النساء اللواتي حضرن الفيلم أنه يتحدث عنهن وعن معاناتهم، وأنهن جميعا مررن بذات المواقف التي تعرض لها الفيلم، وقد عبر عن ذلك من خلال الحوار الذي دار بين الجمهور والناقدة أماني لوباني، التي نابت عن المخرجة ليلى عباس في مناقشة الفيلم، فكان النقاش بمثابة ندوة تسلط الضوء على المرأة العربية ومعاناتها في الهجرة، وهي ندوة مقررة ضمن فعاليات المهرجان، ورتبت لتكون بعد عرض فيلم غبار والصقيع لصلته الوثيقة بالموضوع.
واختتم المهرجان بالفيلم الروائي الجميل " هرج ومرج" للمخرجة  المصرية المبدعة نادين خان، وهو فيلمها الروائي الأول الحاصل على عدة جوائز في عدة مهرجانات، ورغم أن اليوم اقترب من نهايته إلا أن ذلك لم يطفئ  شوق الجمهور لحضور الفيلم واللقاء مع صانعته المخرجة نادين خان، التي عبرت عن دهشتها لمتابعة الجمهور لكل عروض المهرجان من الصباح حتى المساء، وتقول نادين أنها تشعر بسعادة كبيرة لأنها للمرة الأولى تشارك في إحدى فعاليات مهرجان مالمو للسينما العربية، وتقول أن المهرجان يتمتع بتنظيم جيد، وجمهور واسع، وقد لاحظت منذ العرض الأول أن الجمهور ثابت ولم يشعر بالثقل أو الملل، وأن معظم الوجوه لم تغادر المهرجان، مع تجدد وتزايد الجمهور مع كل عرض.
وعن هرج ومرج تقول نادين خان أنه لامس الواقع، وهو ابن الواقع المصري، ولكنه يعبر عن أي مجتمع، إذ يتشابه واقع المجتمعات من حيث المنطق، مع اختلاف التفاصيل ومستويات العيش، لكن حالة المجتمع المغلق والمدار بالكنترول، والذي تأتيه الموارد بأشكال مختلفة، إلا أن هذه الموارد توزع على الناس، بشكل يبقيهم ضمن مستوى معين من العيش، وتكون الحالة أكثر مأساوية وقسوة في المجتمعات الفقيرة، تقول نادين أيضا أن هرج ومرج لا يتحدث عن مجتمع وليد، بل يتحدث عن شعب قديم وعريق وله ثقافته وحضارته وتطلعاته التي يجب أن تحترم
وعن فكرة الإذاعة في الفيلم تقول نادين أنها قصدت أن يكون لهذا المجتمع إعلامه الخاص، والميدايا الخاصة به، وهي رسالة عن خلق الإعلام في المنطقة ككل
فيلم هرج ومرج عبر عن مدرسة نادين خان الخاصة بالإخراج، والتي تصفها نادين بالسير وراء المشهد ليصنع ذاته بذاته. وحول المرأة ترفض نادين استغلال المرأة في السينما بشكل نمطي واستثماري، وتقول أنه يجب تكثيف حضور المرأة كموضوع في السينما بكل معانيها
وهكذا أسدل الستار على المهرجان الخاص لسينما المرأة العربية في مالمو، إلا أن الستار لم يسدل على الأنشطة والفعاليات التي وعد مهرجان مالمو للسينما العربية بأنها ستستمر طوال العام، وها هو مهرجان مالمو يستعد لدورته الخامسة بين 2- 6- أكتوبر 2015، إذ كان قد أعلن قبل فترة وجيزة عن فتح باب تسجيل الأفلام الراغبة في المشاركة، وإلى حين حلول موعد المهرجان المركزي، سوف يواصل المهرجان جولته على عدة مدن سويدية، من ضمنها العاصمة السويدية استوكهولم

ليست هناك تعليقات: