الجمعة، أبريل 18، 2014

Générique Marches Festival de Cannes

الخميس، أبريل 17، 2014

كان 67 : سباق محموم بين عمالقة الاخراج في العالم و تكريم السينما الايطالية في شخص مارشيلو ماستروياني في بقلم صلاح هاشم


يعرض أكثر من 48 فيلما من 28 دولة
كان السينمائي 67 : "سباق" محموم
 بين عمالقة الاخراج في العالم ؟
تكريم السينما الايطالية في شخص مارشيلو ماستروياني


بقلم
صلاح هاشم
salahashem@yahoo.com


 تيري فريمو وجيل جاكوب في المؤتمر الصحفي اليوم 17 ابريل

 
المخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار

أعلن تيري فريمو المندوب العام لمهرجان " كان " السينمائي العالمي  للدورة 67 عن مفاجاة في المؤتمر الصحفي للمهرجان الذي أقيم صباح اليوم 17 مارس في قاعة سينما أوجيسيه نورماندي الواقعة في ساحة الشانزليزيه، بحضور " سينما إيزيس "، الا وهى مشاركة المخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار( 83 سنة ! )  في المسابقة الرسمية للمهرجان - الذي يقام في الفترة من 15 الى 25 مايو -  بفيلم  جديد من اخراجه بعنوان " وداعا للغة " ADIEU AU LANGAGE ، وهو فيلم ثلاثي الابعاد من حيث تقنيته ، وأقرب مايكون - كما ذكر تيري فريمو  الى أفلام السينما التجريبية..
 
  حضور عربي إفريقي مميز

وسوف تتميز الدورة 67 التي تعرض أكثر من 49 فيلما من 28 دولة بحضور عربي افريقي متميز، من خلال مشاركة فيلم سوري بعنوان " مياه فضية " EAU ARGENTE من اخراج أسامة محمد في قسم " عروض خاصة " على هامش المسابقة الرسمية، ومشاركة فيلم عربي من قارة افريقيا في المسابقة الرسمية الا وهو فيلم " تومبوكتو " من اخراج عبد الرحمن سيساكو من موريتانيا ..
بالاضافة الى مشاركة المخرج التشادي محمد صالح هارون في لجنة تحكيم مسابقة أفلام سينى فونداسيون CINEFONDATION أي المعاهد السينمائية ، التي يشارك فيها فيلم مصري بعنوان " ماوقع بعد افتتاح مرحاض عمومي عند الكيلومتر 375 " مدة العرض 18 دقيقة من اخراج عمر الزهيري - ترجمة العنوان من الانجليزية من عندنا- وهو من انتاج المعهد العالي للسينما في مصرالتابع لاكاديمية الفنون..

 ويعرض المهرجان في حفل افتتاح الدورة 67 فيلم " جريس أميرة موناكو " للفرنسي أوليفييه داهان وبطولة النجمة الاسترالية نيكول كيدمان، ويترأس لجنة تحكيم الدورة 67 المخرجة جين كامبيون من نيوزيلندا، وسوف يشارك 18 فيلما في مسابقة المهرجان الرسمية، ومشاركة 4 مخرجات بافلامهن في جميع أقسام المهرجان..

             كان 67 : سباق محموم بين عمالقة الاخراج السينمائي في العالم
                              
ويبدو لنا من واقع المؤتمر الصحفي لمهرجان " كان " الدورة 67 الذي عقد اليوم في باريس ان السمة الاساسية للدورة 67 التي تقام في الفترة من 14 الى 25 مايو الشهر القادم ستكون هذا "السباق المحموم" أو تلك المنافسة الحامية الوطيس في إطار المسابقة الرسمية بين عمالقة الاخراج في العالم،  للفوزبسعفة كان الذهبية، وبعض هؤلاء المخرجين العمالقة كما هو معروف سبق له الفوزبتلك الجائزة مرة أو مرتين مثل الشقيقان داردين من بلجيكا، ومايك لي وكين لوش من بريطانيا، وتضم المسابقة الرسمية  كما أعلن تيري فريمو  المندوب العام للمهرجان الأفلام التالية :

فيلم SILS MARIA ماريا لاوليفييه الساياس.فرنسا
فيلم SAINT LAURENT سان لوران لبرتراند بونيلو .فرنسا
فيلمSOMMEIL D HIVER  نعاس الشتاء لنوري بيلج سيلان.تركيا
فيلم MAPS TO THE STARS  خرائط للنجوم لدافيد كروننبيرج . كندا
فيلم DEX JOURS,UNE NUIT يومان وليلة للاخوين داردين.بلجيكا
فيلم MOMY  مومي لاكزافييه دولان.فرنسا
فيلم  THE CAPTIVEالأسيرة لاتوم ايجوايان.كندا
فيلم ADIEU AU LANGAGE وداعا للغة لجان لوك جودار.سويسرا
فيلم THE SEARCH  البحث لميشيل هازانافيسوس. فرنسا
فيلم  THE HOMEMANرجل الوطن لتومي لي جونز.امريكا
فيلم  DEUX FENETRESنافذتان للمخرجة ناعومي كواسي.اليابان
فيلم MR TURNER السيد تيرنرلمايك لي.انجلترا
فيلم JIMMY S HALL قاعة جيمي لكين لوش . انجلترا
فيلم FOX CATCHER صائد الثعالب لبينيت ميلر .أمريكا
فيلم LA MERAVIGLIE البديعة للمخرجة أليس روهروشار
فيلم WILD TALES حكايات بريّة لداميان زيفرون.الارجنتين
فيلم لفيتان LEVIATHAN لاندريه زياجنتسيف.روسيا
فيلم TOMBOUCTOU تمبوكتو لعبد الرحمن سيسكو.موريتانيا


جين كامبيون رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة 67
 

ويعرض المهرجان في قسم " نظرة ما " UN CERTAIN REGARD  مجموعة كبيرة من الافلام  الفيلم الاول أو الثاني او الثالث لشباب المخرجين من أنحاء العالم من الهند وايطاليا وفرنسا والمانيا وكوريا وغيرها ومن ضمنها فيلم " ملح الارض " الفيلم الجديد  للمخرج الالماني الكبير فيم فندرز الذي سبق له الفوز بسعفة " كان " الذهبية بفيلمه " باريس تكساس " الذي يعرض في قسم الافلام الكلاسيكية في الدورة 67 ، ويفتتح بفيلم فرنسي " فتاة الحفل " باخراج جماعي، وسوف يترأس لجنة تحكيم نظرة ما المخرج بابلو ترابيو من الارجنتين ولم يعلن بعد عن أسماء بقية اعضاء اللجنة..
في حين أعلن المهرجان عن أسماء أعضاء لجنة تحكيم الافلام القصيرة وأفلام المعاهد السينمائية التي تضم من المخرجين والمخرجات: محمد صالح هارون من التشاد وناعومي لوفوفسكي من فرنسا ودانيالا توماس من البرازيل ويواقيم تريير من النرويج ،ويترأس اللجنة المخرج الايراني الكبير عباس كيارستمي ..
وسوف يعلن المهرجان خلال الاسبوع  القادم عن أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي تترأسها النيوزيلندية جين كامبيون صاحبة فيلم " البيانو " الأثير ..
 
محمد صالح هارون الأول على اليمين ضمن أعضاء لجنة تحكيم الافلام القصيرة برئاسة عباس كيارستمي






 



حضور عربي وافريقي مميز في كان 67 ، ومفاجأة بمشاركة المخرج والمفكر السينمائي المعلم جودار في المسابقة الرسمية بقلم صلاح هاشم

مهرجان " كان " 67

كان السينمائي 67 : حضور عربي افريقي مميز،
 ومفاجأة المهرجان :مشاركة المخرج والمفكر السينمائي الكبير
 جان لوك جودار بفيلم في المسابقة الرسمية..


صلاح هاشم
باريس. من صلاح هاشم

أعلن تيري فريمو المندوب العام لمهرجان " كان " السينمائي العالمي  للدورة 67 عن مفاجاة في المؤتمر الصحفي للمهرجان الذي أقيم صباح اليوم 17 مارس في قاعة سينما أوجيسيه نورماندي في ساحة الشانزليزيه، بحضور " سينما ايزيس "الا وهى مشاركة المخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار( 83 سنة ! )  في المسابقة الرسمية للمهرجان - الذي يقام في الفترة من 15 الى 25 مايو -  بفيلم  جديد من اخراجه بعنوان " وداعا للغة " ADIEU AU LANGAGE ، وهو فيلم ثلاثي الابعاد من حيث تقنيته وأقرب مايكون - كما ذكر تيري فريمو  الى أفلام السينما التجريبية. وسوف تتميز الدورة 67 بحضور عربي افريقي متميز ، من خلال مشاركة فيلم سوري من اخراج أسامة محمد في قسم " نظرة ما " على هامش المسابقة الرسمية ، ومشاركة فيلمين من قارة افريقيا في المسابقة الرسمية: فيلم " تومبوكتو " من اخراج عبد الرحمن سيساكو من موريتانيا ، وفيلم من ساحل العاج لمخرج شاب، بالاضافة الى مشاركة المخرج التشادي محمد صالح هارون في لجنة تحكيم مسابقة أفلام  سينى فونداسيون CINEFONDATION أي المعاهد السينمائية ، التي يشارك فيها فيلم مصري بعنوان " ماوقع بعد افتتاح مرحاض عمومي عند الكيلومتر 375" مدة العرض 18 دقيقة من اخراج عمر الزهيري - ترجمة العنوان من الانجليزية من عندنا- وهو من انتاج المعهد العالي للسينما في مصر التابع لاكاديمية الفنون، ويعرض المهرجان في حفل افتتاح الدورة 67 فيلم " جريس أميرة موناكو " للفرنسي أوليفييه داهان وبطولة  نيكول كيدمان، ويترأس لجنة تحكيم الدورة 67 المخرجة جين كامبيون من نيوزيلندا، وسوف يشارك 18 فيلما في مسابقة المهرجان الرسمية ومشاركة 4 مخرجات في افلام القائمة الرسمية التي تضم الافلام المشاركة في قسم " نظرة خاصة " على هامش المسابقة الرسمية

الاثنين، أبريل 14، 2014

كمال عبد العزيز : : مشاكل مالية وامنية من ضمنها إنسحاب الرعاة تواجه مهرجان الاسماعيلية 17

ملصق الدورة 17 التي تبدأ في 3 يونيو


صرح الفنان مدير التصوير كمال عبد العزيز مدير المركز القومي للسينما في مصر ورئيس مهرجان الاسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية 17 الذي يقام في الفترة من 3 الى 8 يونيو2014 ( المهرجان كما هو معروف من تنظيم المركز ) أن الدورة 17 من المهرجان تواجه بعض الازمات وتتنوع هذه طبقا لرئيس المهرجان بين المالية والامنية.
يلخص كمال الازمات فى انسحاب الرعاة من تلك الدورة حتى الآن، وايضا فى الاقامة وقال: عدنا منذ ايام من الاسماعيلية لإجراء بعض المهام الخاصة بالدورة القادمة، ولكننا نواجه ازمات متعددة منها عدم قدرتنا على الاعتماد على القرية الاوليمبية والتى كانت تستوعب اعدادا كبيرة من الضيوف نتيجة لوقوعها على خط القناة مباشرة وهو المكان الذى تم تشديد اجراءات تأمينه نتيجة للظروف التى تمر بها البلاد واذا اخترناه كمقر للاقامة سيواجه الضيوف ارهاقا كبيرا فى التحرك والدخول والخروج منه.
واضاف: وتستمر الازمة بعدم قدرتنا على ايجاد اماكن بديلة متعددة لأن الفندق الوحيد الموجود بالاسماعيلية من فنادق الخمسة نجوم لا يستوعب الا 120 غرفة فقط وهو عدد لا يستوعب كل ضيوف الدورة وسنقوم بزيارة للاسماعيلية الفترة القادمة لمعاينة بعض الفنادق الصغيرة لاستيعاب كل الضيوف.
وعن الازمة المالية يقول: نتيجة للظروف الاقتصادية التى تمر بالبلاد انسحب العديد من الرعاة او يتردد بعضهم حتى الآن فى تقديم الدعم للمهرجان، وبعضهم ينتظر الانتخابات الرئاسية ليحدد موقفه وهو توقيت متأخر جدا لتقديم اى دعم.
وعن ميزانية المهرجان الفعلية يقول: ميزانية المهرجان لم تتغير منذ 10 سنوات وهى مليون و10 آلاف جنية فقط وهو مبلغ لا يكفى الاقامة وتذاكر الطيران وغيرهما من تفاصيل، لذا نبحث الآن عن رعاة لدعم الدورة لنتمكن من إقامتها.
وعما تم انجازه حتى الآن قال: لدينا لجنة مشاهدة تنتهى من حوالى 600 فيلم تقدمت للمشاركة ويجرى العمل على باقى التفاصيل
 كمال عبد العزيز رئيس مهرجان الاسماعيلية الدولي 17  للأفلام التسجيلية
وعن اجتماعات لجنة السينما قال كمال عبدالعزيز: حتى الآن لم يحدد موعد للاجتماعات مع رئيس الوزراء نتيجة للاحداث المتوالية ولكن اجتمعت لجنة السينما منذ ايام ورفضت بالاجماع قرارا من وزير الثقافة يقضى بضم المركز القومى للسينما وبقية المراكز إلى اكاديمية الفنون، وسنجتمع مع رؤساء المراكز «السينما والمسرح والفنون الشعبية والموسيقى... » لمناقشة هذا القرار وسنرفض لاننا لسنا مجرد جهة اكاديمية او تعليمية مثلا ثم ماذا سوف يتبقى لوزارة الثقافة اذا احيلت كل هذه المراكز لاكاديمية الفنون!
وعن باقى انشطة المركز القومى للسينما اشار: نحضر الآن لاوبريت كبير بعنوان «مصر فوق كل المحن» للمخرج اسامة عشم وتم تصوير جزء كبير منه بالفعل فى هولندا وفرنسا وسيشارك به مجموعة كبيرة من الفنانين منهم محمود ياسين وشهيرة وايهاب توفيق وشذى ومى كساب والهام شاهين وحنان مطاوع وسهير المرشدى وآخرون.
 

الأربعاء، أبريل 09، 2014

مختارات سينما إيزيس : 37 عاما من الغياب ومازال عبد الحليم يشجينا بقلم كمال القاضي



37عاما من الغياب وما زال عبد الحليم يشجينا!

احتفال خاص بذكرى ملك الرومانسية

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال القاضي:

 اختلف الاحتفال بذكرى عبد الحليم حافظ هذه المرة، ففي ظل انشغال التلفزيون المصري الرسمي والفضائيات الخاصة بالأحداث الجارية وبرامج ‘التوك شو’ لم يغفل نشطاء ‘الفيس بوك’ وبدأوا مبكرا في وضع صور وفيديوهات لذكريات حليم وحياته وأغانيه العاطفية والوطنية.
هذا الاهتمام دفع ببعض القنوات إلى تخصيص فقرات من برامجها السياسية للحديث عن مرور 37 عاما على رحيل العندليب الأسمر أشهر المطربين المصريين والعرب على الإطلاق، وربما لأن بعض الفضائيات ذات طبيعة إخبارية فقد أكتفت بالتنويه عن الدور الوطني لمطرب ثورة يوليو ومشواره مع رموز الإبداع في الشعر والموسيقى والسينما والصحافة وهم كثر.
لقد رافق عبد الحليم في رحلته محمد الموجي وكمال الطويل وبليغ حمدي وصلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي وحسين السيد ومحسن الخياط وجلال معوض وأمال فهمي وسامية صادق، فكل هؤلاء أحاطوا به وصنعوا مجده الغنائي، فضلا عن وجود صحافيين كبار مثل مفيد فوزي وجليل البنداري ونبيل عصمت ومصطفى أمين وعلي أمين وغيرهم من الأساتذة الكبار في بلاط صاحبة الجلالة.
ركز موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ ومعه النوافذ الإعلامية الأخرى وبالأخص المحطات الإذاعية على كنوز حليم الوطنية فقد وضع المهندس عبد الحكيم عبد الناصر نجل الزعيم جمال عبد الناصر على صفحته الشخصية اغنية ‘يا جمال يا حبيب الملايين’، التي غناها في احدى حفلات أعياد الثورة في إشارة ذكية للإعراب عن مكانة عبد الحليم حافظ المتميزة فنيا وسياسيا وتاريخيا، فهو ليس مجرد مطرب عادي انتهت مرحلته بانتهاء حياته، ولكنه احد رموز المرحلة الناصرية بتراثها الثقافي وزخمها الوطني.
عاش نجم الأغنية الأسمر ثمانية وأربعين عاما فقط ولكنه مثل كل المواهب الفذة التي رحلت مبكرا ترك رصيدا وفيرا من الأغنيات والأفلام حوالي 750 أغنية ما بين العاطفي والوطني وأثني عشر فيلما.
لم يتمتع المطرب الراحل الكبير بالشهرة داخل الوطن العربي فقط، بل تجاوز المحيط العربي إلى منطقة الشرق الأوسط مما ازعج القوى الاستعمارية المعادية لمصر وكان لموقف إسرائيل منه دلالة واضحة على ما يسببه من صداع مزمن فهو صوت ثورة يوليو وأحد مؤثراتها القوية والداعم لحكم جمال عبد الناصر عدوها اللدود. لقد أذاع راديو إسرائيل خبر وفاة عبد الحليم في 30 آذار/مارس عام 1977 طول اليوم كأنها البشرى يزفها لشعب الله المختار.
وقد منعت بعض الدول الأجنبية دخوله عواصمها في أعقاب نكسة يونيو 67 بحجة أن أغانيه معادية لها وتحرض على كراهية إسرائيل وحلفائها وكان حينئذ يغني أغانيه الوطنية الشهيرة ‘خلي السلاح صاحي – ابنك يقولك يا بطل – أحلف بسماها وبترابها – بالدم – راية العرب – الاستعمار – روح الأمة العربية – ناصر يا حرية – فدائي – البندقية ‘ وغيرها الكثير من أغانيه القتالية المهمة.
لقد أقام عبد الحليم في مبنى الإذاعة أياما وأسابيع يغني ما يكتبه جاهين الأبنودي ويلحن الموجي وبليغ حمدي والطويل ويذاع في نفس اليوم لتردده الجماهير العريضة من المحيط إلى الخليج.
سنوات 67 و 68 و 69 هي سنوات الثراء والعطاء الفني الوطني في حياة المطرب الاستثنائي الأهم بين أبناء جيله والأجيال السابقة واللاحقة فلم تشهد الساحة الفنية موهبة لها ذات الحضور والتألق سوى سيد درويش، الذي ارتبط أيضا بثورة 19 وغنى للزعيم والبطل الشعبي سعد زغلول ومات في سن صغيرة بعد تجاوزه الثلاثين بقليل.
الاحتفال السنوي بذكرى عبد الحليم على هذا النحو لم يأت من فراغ وإنما هو محض انعكاس لتفاعل حقيقي وعلاقة وطيدة وعميقة بينه وبين جمهوره المنتشر والمتزايد في كل أرجاء الأمة العربية قاطبة.
ويعد هذا الارتباط العاطفي والإنساني والنفسي بحليم ظاهرة خارقة للعادة فهو الوحيد الذي تنتظر ذكراه وتقام لها الطقوس الاحتفالية بهذه الكثافة متخطيا في ذلك القمم الكبرى عبد الوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش ومحمد فوزي، فبرغم الحب الجارف الذي يتمتع به هؤلاء من الجمهور، إلا ان ذكراهم تمضي هادئة ويتم الاحتفال برحيلهم دون هذه الضجة، فيما يؤكد خصوصية فقيد الفن الغالي وتميزه عن السواد الأعظم من الناس كأنه رد الاعتبار للموهوب، الذي ولد يتيما وتربى يتيما وعاش عمره القصير مريضا ومتألما فاستحق أن يعيش في القلوب عمرا إضافيا ويبقى في الذاكرة شجنا ولحنا خالدا.

عن جريدة القدس العربي بتاريخ
 

April 4, 2014 القدس العربي

حوار مع صلاح هاشم : افتقدنا القدوة في شخص الحاكم.حوار بشار إبراهيم



يرى أن النقد ممارسة للحرية في أرقى وأعلى صورها
 
صلاح هاشم لـ24 : افتقدنا القدوة في شخص الحاكم

الأربعاء 9 أبريل 2014 / 00:23
 24 - خاص
  حوار بشار إبراهيم

في كتاباته الأدبية والنقدية كما في أفلامه الوثائقية، يأخذ الناقد الكبير صلاح هاشم مكانة متميزة في المشهد السينمائي العربي، هي حصيلة عقود من العمل الدؤوب، و"الصعلكة" المُنتجة، التي قادته على دروب الإبداع ليمثّل حالة خاصة أمكن لها أن تمتصّ رحيق تلاقي الثقافة العربية والغربية، دون أن تنخلع من جذورها، أو تنسى انتمائها.

في حواره مع 24، يكشف صلاح هاشم عن قمة جبل الجليد فقط، تاركاً الكثير لأحاديث وحوارات مقبلة، يمكن لها أن تغطي المزيد من تجاربه الأدبية الإبداعية، والسينمائية ناقداً ومخرجاً، والحياتية إنساناً رائقاً
 


تجمع بين صفتي "ناقد سينمائي"، و"صانع أفلام"، ما الذي دفعك إلى هذا الجمع بين طرفين يبدوان نقيضين؟
لم يدفعني أحد. انتقلت بشكل طبيعي في فترة الستينيات من كتابة القصة القصيرة ونشر الدراسات الأدبية والفنية والترجمة في الصحف والمجلات المصرية مثل "المساء" و"روز اليوسف" ومجلة "السينما"، التي كان يترأس تحريرها آنذاك سعد الدين وهبة، ومجلة "الكاتب"، التي كان يترأسها أحمد عباس صالح، وكنت حينها طالباً في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة القاهرة، ومن ثمّ انتقلت إلى العمل في الصحافة اليومية، التي دخلتها من باب الأدب، وبدأت ممارستها فعلياً بعد أن سافرت إلى باريس، مع ظهور مجلة "الوطن العربي". وكنتُ قبل ذلك درستُ السينما في فرنسا، في جامعة فانسان الشهيرة "باريس 8"، وكان يدرّس لي أبرز نقاد مجلة "كاييه دو سينما"، كراسات السينما الشهيرة، من أمثال جان ناربوني، وسيرج لو بيرون، ودومينيك لو بلان، وغيرهم، ولم أدرس السينما لأصبح ناقداً، بل أمارس عملية الإخراج وصنع الأفلام.

هل هناك كتّاب ونقاد جمعوا بين الكتابة الروائية مثلاً أو كتابة النقد، والإخراج السينمائي؟
 ..
نعم هناك نماذج لا تُعد ولا تُحصى في الجمع بين النقد وصناعة الأفلام، أو بين الجمع بين الكتابة وصناعة الأفلام أو كتابة سيناريو الأفلام، كما فعل نجيب محفوظ في مصر، وفي فرنسا تجد الكاتب المسرحي مارسيل بانيول الذي أخرج "زوجة الخباز"، والشاعر والكاتب المسرحي الفرنسي جان كوكتو، الذي أخرج "الحسناء والوحش"، والأدباء مارجريت دوراس، وأندريه مالرو، وآلان روب جرييه، والإسباني أرابال، فكونهم روائيين وكتاباً، لم يمنع أو يحول دون ولوجهم عالم الإخراج السينمائي، كما أن معظم مخرجي "الموجة الجديدة"، مثل جودار، وتروفو، وإيريك رومير، بدأوا أولاً كتابة النقد السينمائي تحت إدارة أندريه بازان في مجلة "كراسات السينما" – لي كاييه دو سيما – العريقة، قبل أن يشرعوا في خوض تجربة الإخراج.

في أفلامك يبدو ثمة حرص على فكرة التنوير والتأصيل والبحث، كأنما تسعى في أفلامك لرسالة فكرية محددة. هل يمكن القول إن تقصير المخرجين في هذا المجال دفعك لأخذ الأمر بيدك وصناعة الأفلام التي تريد؟
 
لا أحب أن أسمي ذلك تقاعساً، أو تقصيراً، لكنه اختلاف في القناعات والمنهج والهموم، فلست في وضع يسمح لي بأن أحاسب أحداً على تقصير أو تقاعس، لأن فعل الإبداع هو فعل حرية بالدرجة الأولى، وما يشغلني في الأساس هو قضية "التعليم" و"التربية"، على خطى رفاعة الطهطاوي، وقضية "البحث" والتفتيش والتنقيب ومبحث الهوية، وجميعها أشياء أفقدت مصر ريادتها ومكانتها في الطليعة للأسف، وأعتقد أن المسؤوليات والأعباء الملقاة على عاتقنا بخصوص كل تلك القضايا من أجل التغيير، تحتاج إلى مجهودات وتضحيات كثيرة وعمل طيلة عقود، لأن هناك من هو مستفيد من الوضع الحالي ولا يريد تغييراً، ولا يحزنون، إذ تعرّض الشعب المصري لأبشع عمليات النهب والاحتيال والتجهيل، خلال فترة الثلاثين سنة ماضية، وافتقدنا أهم رباط يمكن أن يتجمع الناس، خاصة الشباب، من حوله: افتقدنا القدوة في شخص الحاكم، وافتقدنا المشروع الوطني للنهوض بوطن. ونحن مشغولون ومهمومون حالياً بمصيبة جديدة بعد الثورة، مشغولون بمحاربة الإرهاب الأسود الفاشي، ونعيش في مرحلة انتقالية ضبابية، وأعتقد أنه لن يتغير أي شيء في مصر إلا إذا تغيرت المنظومة التعليمية والمنظومة الإعلامية.

بعد "البحث عن رفاعة الطهطاوي"، لديك فيلم جديد "وكأنهم كانوا سينمائيين". حدثنا عنه. ظروف إنتاجه
 

فيلم "وكأنهم كانوا سينمائيين. شهادات على سينما وعصر"، هو خامس تجربة لي في إخراج الفيلم الوثائقي، وهو يناقش ويطرح سؤالاً: ترى أين يكمن سحر السينما المصرية الخفي؟ وما هي الإضافات التي حققتها السينما المصرية للشعب المصري، وأردت من طرح السؤالين التذكير بأن السينما المصرية صنعت وجدان شعب وأمة تمتد بجذورها إلى تاريخ وطبيعة هذا البلد، وكان قدماء المصريين أجدادنا يرسمون ويوثقون برسوماتهم على جدران المعابد لكل مناحي الحياة في مصر القديمة، وكأنهم كانوا سينمائيين من دون كاميرا، كما أن مصر بسبب من طبيعتها هي بلد مليء بالصور والتصاوير والفن الفطري، وتعتبر جنة المصورين الفوتوغرافيين في العالم، وكنتُ شاهدت فيلماً وثائقياً للمخرج الأمريكي الكبير مارتين سكورسيزي يتحدث فيه عن السينما الإيطالية ويعرض أثناء حديثه للقطات ومشاهد من أفلامها، وأعجبتُ جداً بالفيلم وقررتُ أن أستلهم منه فكرة عمل فيلم عن "سحر السينما المصرية الخفي"، لكي أعرضه على الأجانب وأقول لهم من خلاله لماذا نحب السينما في مصر.

كتابك الجديد "الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية" وجد صدى وانطباعات إيجابية قبل صدوره... ماذا عنه؟
 
أستطيع أن أقول إنني حاولت أن أثبت في كل كتاباتي وبقدر ما تيحت لي الفرصة: إن السينما جديرة، كما يقول الشاعر الفرنسي الكبير أبولونير، بكل الكتابات العظيمة، وبنفس القدر الذي تتمتع به "روائع" الأعمال الأدبية، مثل روايات الروسي ديستويفسكي والسويسري هرمن هسه والمصري نجيب محفوظ واليوناني نيكوس كازانتزاكيس، وجدّنا الحكواتي الأكبر اليوناني هوميروس، وأن هذه الكتابات العظيمة عن السينما من الطبيعي أن تنهل عندي من الموسيقى والشعر والفلسفة وفن الفوتوغرافيا والفنون التشكيلية، ومسيرتي الطويلة وقراءاتي وخبراتي على درب الفن، ومغامرة الحياة ذاتها. النقد ممارسة للحرية، في أرقى وأعلى صورها. هذه الحرية التي تجعلني أردد وأنا أستقبل كل صباح جديد: "الله صباح فاتن، وشمس واعدة، سأمرح على حافة السيف
".

حدثنا عن التكريم الذي تلقيته مؤخراً في "بينالي الثقافة والفنون" في مصر
 
أعتقد أن تكريمي في "بينالي الثقافة والفنون"، الذي سعدتُ به كثيراً، وكان تحت يافطة "وجه مصر المُشرق في الخارج"، جاء تقديراً لحضور إعلامي مصري مميز في المشهد الثقافي السينمائي الفرنسي، واختياري لتمثيل مصر في المحافل الثقافية، والمهرجانات السينمائية الدولية في فرنسا وتونس والمغرب وإيطاليا وتركيا وغيرها، وحضوري ككاتب وأديب وناقد سينمائي، في المشهد الإعلامي المصري والعربي، وربما جاء تقديراً، ومن حيث لا أعلم، لتلك "الحديقة" التي زرعتها على شاطئ البحر، فلما أثمرت انطلقت في بحار الله، ودلفت داخل المياه العميقة، من دون 
خوف أو وجل