الخميس، يناير 19، 2017

زوجتي والكلب والولع بالسينما الفن بقلم حسناء رجب


الفنان المخرج الكبير الراحل السير سعيد مرزوق ولقطة من الفيلم البديع
                                              
زوجتي والكلب والولع بالسينما الفن

بقلم


حسناء رجب*

كلما شاهدت فيلم "  زوجتي والكلب " أول فيلم روائي للمخرج سعيد مرزوق
 شعرت أننا فعلا أمام "مدرسة" عظيمة من السينما المصرية البصرية المكثفة، مدرسة من الكادرات، واللقطات الفوتوغرافية، التي تعكس مدي حساسية " السير"  السيد الراحل سعيد مرزوق للمجاز البصري وذلك اللقب - سير - الذي يستحقه وعن جدارة، وبكل الحس المرهف المصاحب له، حيث تبرز في الفيلم تلك "الاضاءات" ذات المقام العالي جدا، ويصبح للأبيض والأسود المهيمنان تأثيرهما النفسي القوي علي المشاهد


ليعكس مشاعر المخاوف والتوتر والقلق، ونهاية الفيلم المفاجئة، المتامشية مع حالة البطل النفسية التي أصبحت كابوسا في حياته، باغراق نفسه في الشك، مثل أوتاد الخشب المغروسة في الماء البارد للبحر ..وان انقاذه من الغرق في اليأس بات مشكوكا فيه ..ويستمر المخرج في التراجع تدريجيا بطريقة ناعمة جدا مع التركيز علي الهدف " مرسي "، والأوتاد البائسة المغروسة في البحر ..وهو ما يخبرنا أن المخاوف تتصاعد وتمتد 
وتجتمع هناعناصر تكوين الصورة لتجعلنا واعين تماما بحالة القلق المستمرة والتفكير العميق 

فيلم " زوجتي والكلب " بطولة سعاد حسني ونور الشريف ومحمود مرسي للأستاذ سعيد مرزوق أعتبره من أكثر الأفلام التي تستحق المشاهدة في تاريخ السينما المصرية، لفهم ثقافة هذا الفنان ،ورؤيته ،بوصفه متفردا سينمائيا ،حقق نجاحا كبيرا ،بهذا الفيلم الذي يمكن تحليله وتفكيكه إلي أيقونات
 تفصح عن وجهة نظر سينمائي لم يدرس السينما علي يد أحد ولم يكن من خريجي أحد المعاهد السينمائية، وذلك الولع إلي حد الجنون واللهفة بالسينما نفسها 




وأنا أتساءل كم هي عدد المشاهد التي يراها المرء يوميا في الشارع ؟ مئة ..مئتان ؟ لنغلف مشاعرنا يوميا باللقطات التي لا تخضع لقوانين مطلقة ..الذوق هو منطق الأشياء المرئية ..وتظل مصر بعيدة عن امتصاص التربة الفنية لها ..ولا يتم التعامل معها علي محمل الجد ؟ مقارنة بمعظم الأفلام الحديثة التي نقضي وقتا طائلا لمشاهدتها ، دون أن نخرج منها بمشهد واحد مؤثر يحوم حولنا طوال اليوم !  
                                     
حسناء رجب*
          كاتبة وناقدة مصرية         

سينيفيلي مواطن فرنسي من قلعة الكبش في باريس بقلم صلاح هاشم


الحصان الشارد صلاح هاشم  كاتب وناقد سينمائي مصري صعلوك كبير يمارس سندبادياته في باريس مدينة النور وتحت بوابات العالم بريشة جورج البهجوري


\سينيفيلي مواطن فرنسي من "قلعة الكبش" في باريس..

بقلم
صلاح هاشم

الحمد لله، شعرت فقط بالأمس بعد مداومة العلاج لأكثر من اسبوعين ،بأن صحتي تحسنت ،وكأني أنا الحصان الشارد من "قلعة الكبش" ، لايصمد معه برد في أوروبا أو زكام .ولا تنال منه انفلونزا..
وتجدني انهض الآن لاشارك - تحت نافذتي - في معركة ضد الاولاد الاشقيياء من حي طولون، مستعيدا كل تلك الذكريات  الغالية العزيزة التي عشتها في فترة الخمسينيات،وأنا اشاهد الافلام في قاعة " سينما إيزيس " ،في حينا العريق في السيدة زينب،والتي صنعت مني مواطنا فرنسيا سينيفيليا - غارقا في عشق السينما - من "قلعة الكبش"، في باريس

شكرا لكل من سأل عنا، ودعا لنا بالشفاء العاجل ، ومداومة الكتابة، ومن هنا تبدأ الحكاية ..
...
" يتبع "
الحصان الشارد.
صلاح هاشم
.

الثلاثاء، يناير 17، 2017

في الفراش مع باترسون وقيمة الشعر في حياتنا بقلم صلاح هاشم في نزهة الناقد


في الفراش مع باترسون : قيمة الشعر في حياتنا

بقلم

صلاح هاشم


اليوم الثلاثاء 17 يناير ..موجة برد قطبي ،لم تشهد فرنسا مثلها منذ خمس سنوات، وستظل مستمرة - اللعنة - لفترة.مازلت اشعر بالتهاب حاد في الحلق، كما لو كان أحدهم ،قد غرز مطواة في لحمه، ولم أعد قادرا على إبتلاع أي شييء.عليك بالعسل والنبيذ والليمون ،نصح البعض من أهل الخير. الادوية التي أخذتها، لم تأت بنتيجة ـ ولا اشعر بتحسن ظاهر.بعد يومين ،موعد في المركز الصحي لعمل أشعة للرئتين..
اتدفأ في البرد مازلت بقراءة الشعر ،وأنا أتذكر فيلم " باترسون "،الذي شاهدته في مهرجان " كان " 69 الفائت للأمريكي جيم جامروش. باترسون يحول الحياة المملة الكئيبة ،لسائق سيارة نقل عام في ولاية باترسون الامريكية ،الى قصيدة في مجد الحب، وروعة الحياة والشعر،تذّكر - حين تتكرس لقيمة وأهمية الشعر روحانيا في حياتنا- بأن من الأشياء الصغيرة العادية التافهة ،تصنع الأفلام الكبيرة، وأن " السينما " العظيمة ، لا تتحقق حقا، إلا عندما تكون " الكاميرا " - كما في هذا الفيلم لجيم جامروش - عينا ..في رأس شاعر.. 



الحصان الشارد

صلاح هاشم


نزهة الناقد . تأملات في سينما وعصر . كتاب جديد لصلاح هاشم

 يصدر قريبا

مولانا .. السينما في مصر حرق دم بقلم صلاح هاشم


مولانا .. السينما في مصر حرق دم


بقلم

صلاح هاشم

سألني البعض مارأيك في فيم " مولانا " لصديقك المخرج المصري الكبير مجدي أحمد علي - وكنت شاهدت الفيلم في عرض خاص قبل أن يشارك في ما بعد في مهرجان " دبي " ، فأجبت أني تعلمت من واقع تجربتي الكبيرة في النقد السينمائي أنه يستطيع المرء أن يغفر للفيلم ومخرجه إي شييء إلا :  أن لايكون في الفيلم أي سينما بالمرة -هذا الشييء الذي لاندري كنههه ،ويجعل الافلام التي نعجب بها ،وتشدنا اليها، تسحرنا في التو، وتصير عندما نشرع في الحديث عنها - تلك أعمال - أكبر منا، وليس في الفيلم اي شييء ولو أقل وأبسط القليل من ذلك . فهل أكون ياترى أجبت على تساؤلاتهم ؟.
إعلم ان الظروف الحالية التي تعيشها صناعة السينما التجارية في مصر، على يد التجار الحقراء ،وهيمنة الشركات الاحتكارية، على مستوى الانتاج والتوزيع السينمائيين، لاتسمح بأن يكون في الأفلام أية سينما بالمرة، وانما كلام وكلاب ومطاردات وخبط حلل بالكوم وحرق دم 
من انتاج بقر


الحصان الشارد
صلاح هاشم


نزهة الناقد. تأملات في سينما وعصر" المفكرة الشخصية للناقد المصري صلاح هاشم المقيم في باريس، تصدر في كتاب قريبا جدا..

السبت، يناير 14، 2017

يناير 2017 في باريس بقلم صلاح هاشم فقرة في نزهة الناقد


نزهة الناقد
تأملات في سينما وعصر
2017


 " يناير 2017 في باريس"

 بقلم


صلاح هاشم
 بريشة الفنان المصري الكبير جورج البهجوري


برد قطبي في باريس العاصمة الفرنسية ، مدينة النور التي تتعرض ومنذ اسبوعين لهجمة شرسة لـ " وباء الانفلونزا " الذي يشن حربا ضروسا على العباد ، في جميع أنحاء البلاد
 وتحذير " حكومي " من برد "فوق قطبي"، أشد وطأة ، اعتبارا من يوم الاثنين،واعالج حاليا من نزلة برد شعبية ،بسعال جاف حاد، وضيق تنفس ،والتهاب رئوي ،ولم اغادر- أنا الحصان الشارد - الفراش منذ اسبوعين، حتى اني صرت اتساءل، إن كانت صحتي المنهوبة، ستعود الي يوما. وأنا ألعن عدوي اللدود " البرد  في كل وقت "
 
الصورة المرفقة لقطة من فيلم " أول خطوة " لصلاح هاشم وثائقي قصير - 32 دقيقة - عن ميدان التحرير مسرح ثورة 25 يناير.2011 ، تعيشوا وتفتكروا.ترى متى تعود الى شعبنا المصري العظيم، بعد ان سرقوا أمواله، "روحه" المنهوبة ؟..
الحصان الشارد
صلاح هاشم مصطفى
كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس. فرنسا
كتاب " نزهة الناقد . تأملات في سينما وعصر " لصلاح هاشم يصدر قريبا في مصر

الأربعاء، يناير 11، 2017

السينما الوثائقية حول العالم بقلم صلاح هاشم في نزهة الناقد


جريدة القدس  خصصت صفحة كاملة للحديث عن كتاب صلاح هاشم
 

السينما الوثائقية حول العالم


بقلم

صلاح هاشم
 

هل "السينما العربية خارج الحدود" لصلاح هاشم هو أكثر من كتاب ؟ 
هنا قراءة للناقد د. عماد عبد الرازق، على صفحة كاملة في جريدة القدس العربي، تضع عينها على الأهمية القصوى للكتاب، كونه " كشف حساب " للسينما البديلة في أكثر من عشرين عاما ، و " متنا " ليس لكاتب وناقد مصري كبير، بل لمؤسسة سينمائية بأكملها
الجدير بالذكر ان الهيئة العامة للكتاب أصدرت طبعة ثانية لكتاب صلاح هاشم عام 2014 وهو متوافر حاليا بمكتباتها في وسط البلد وفي معرض الكتاب..
والصورة المرفقة لكتاب " السنما الوثائقية حول العالم " لصلاح هاشم تحت الطبع.

جريدة القدس التي تصدر في لندن خصصت صفحة كاملة للحديث عن كتاب " السينما العربية خارج الحدود " لـ صلاح هاشم وقدمته على أنه عمل جبار ماكان يمكن أن يقوم به شخص بمفرده، بل مجموعة عمل لمؤسسة اعلامية كبيرة
 في حين كتب بعض النقاد المصريين - الكسالى ؟ -   ان الكتاب مجرد تجميع مقالات، وهذا مثال من الارهاب والتعتيم الفكرييين "اللذين تمارسهما عصابة النقد السينمائي في مصر ومن سار في ركبها من النقاد الـ" نص كم " ..حين توصم اي كتاب سينمائي جديد - هكذا فكرت أنا الحصان الشارد - بأنه مجرد " تجميع " لمقالات  للتعتيم طبعا على صاحبه
ولا تستحق الرد عليها وعلى عقمها وتفاهتها وجهلها ، إلا بـ " بصقة " أو " صفعة " أو " شخرة " كبيرة ..
لماذا ؟...
من منطلق ان اي نقد سينمائي أو ادبي أو فني يكتب وكما نتمثله ..هو عبارة عن " لوحة فنية " بديعة، ومن حقها بعد فترة من النشر والعرض.. ان توضع في " معرض " تتجمع داخله
 لتكشف عن منهج ورسالة ورؤية، ومن ثم تنطلق في الكتاب المعرض، وتصبح كائنا حيا وتصاحب القاريء في رحلاته. الاختلاف او الجدل لايثار فقط ولايكون إلا حول: طريقة ترتيب وتعليق وعرض تلك اللوحات البديعة في المعرض أو الكتاب المذكور ليس إلا، وبالتالي ضمان افضل عرض لكل لوحة ..
هكذا فكرت 


صلاح هاشم

الأربعاء، ديسمبر 28، 2016

سنة جد تعيسة فلتذهب عنا بقلم صلاح هاشم في " نزهة الناقد . تأملات في سينما وعصر

نزهة الناقد : تأملات في سينما وعصر

2016
 سنة جد تعيسة فلتذهب عنا

بقلم
صلاح هاشم


  ..سنة جد تعيسة.. فلتذهب عنا 

سنة تعيسة في بلد محافظ  وخرابة " محلك سر " ومنافق وبكل هذا القصف الهراء طوال النهار إن باحبك يابلدي ، ياعظيمة يا مصر، وفيها حاجة حلوة، ولا احد يدلنا عليها فين ؟ ولا يتحرك.. أو يتقدم اى الأمام
 

وصحافة زبالة - للعجائز فقط والترويج للهراء العام - واعلام رسمي هو الدعارة والتجارة بعينها، والشرمطة والكذب ، ولن تجد فيه اي شييء " نظيف " بالمرة، لا هواء نقي، ولا أكل سليم، ولا ماء شرب صالح للشرب ،ولا دواء لمريض بلا صحة ولا تعليم
 وشرط الحياة أن تكون هناك رعاية لصحة المواطن في بلد كله مرضى نفسيا وجسديا وبكل الآمال والطموحات والكبت الجنسي المرعب والأحلام المجهضة
 

اترككم في رعاية ضمائركم في صحبة سنة جديدة 2017 ستكون أكثر سوادا وتعاسة وألم كما تقول لي عرّافة، بفعل دخان عادم طازج للموت، وخارج لتوه من محركات السيارات التي مازلتم تحلمون بركوبها، واقتنائها  في حمي الاستهلاك والشره الحيواني التي تجتاح البلد، وقد احتلته السيارات عن آخره ولم يعد فيه موضع لقدم
 قدم عاقل واحد يفكر في البقاء ولو لحظة، في ما كان " جنة " الله في أرضها، ثم انتهى في حلق وجيوب أنصاف الكتاب والصحفيين والمعلمين ،وأشباه الموظفين والأطباء التجار،لذين نهبوه  وخلصوا على كل مقدراته، ليصبح " خرابة " من آثار الانفتاح الساداتي

سنة جد تعيسة، دعوها تذهب عنا الى غير رجعة، في بلد لن تهتم حكومته ابدا بأمرك، ولن تفقد اي شييء اذا تركته بالمرة

 يستحق يقينا ان ترحل عنه الى غير رجعة
 ودعواتكم فقط - في بلد مثل هذا - بالشفاء العاجل ، لطفل مصري مريض، إسمه نعيم

صلاح هاشم
الحصان الشارد
كاتب ومفكر سينمائي مصري مقيم في باريس. فرنسا


الثلاثاء، ديسمبر 27، 2016

سوزان.. أغنية عاشت . وداعا ليونارد كوهين بقلم صلاح هاشم

الشاعر ليونارد كوهين توفي عن عمر يناهز 82 عاما

سوزان : أغنية عاشت
وداعا ليونارد كوهين




بقلم


صلاح هاشم


"سوزان" أغنية وقصيدة للشاعر الكندي الراحل ليونارد كوهين، أغنية عاشت من زمن الستينيات العظيم. زمن الشعر والحب، والصعلكة المنتجة، والتمرد والثورة في العالم، وقد كانت بمثابة " أيقونة " لذلك الجيل الذي عاش فيه أجمل أيامه، وقد كنت واحدا من أبناء هذا الجيل الذي عشق الأغنية ،وتغنى بها،بل ولقد كانت لي أنا الحصان الشارد اثناء صعلكتي وتجوالي تحت بوابات العالم 
 " سوزان "  جديدة، وفي كل مرفأ، لأنه حتى أكثر الأرواح أجنحة، ياحبيبتي، لاتستطيع أن تنجو من حاجة الجسد

صلاح هاشم


قصيدة
سوزان 
 تأليف الشاعر والمغني الكندي الكبير
 ليونارد كوهين
توفي في 10 نوفمبر 2016 عن عمر يناهز 82 عاما
ترجمها بتصرف:صلاح هاشم


سوف تأخذك سوزان
 الى بيتها بجوار النهر

حيث يمكنك أن تسمع صوت القوارب 
وهي تبحر عن قرب

و أن تقضي الليلة بجوارها

وأنت تعرف أنها سوزان نصف مجنونة

وأن ذلك الأمر
 هو وحده
 الذي يدعوك الى البقاء هناك بجوارها

 وهي تطعمك ثمار البرتقال والشاي

التي سافرت من الصين 
لكي تحط عندها

وعندما تفكر في أن تقول لها

انه ليس لديك اي شييء

ولاتستطيع ان تمنحها 
أي هدية

سوف تجعلك سوزان 
تعرف ماتفكرهي فيه

وتدع النهر وحده
 يجيبك

بأنك كنت دوما حبيبها

فتود أن ترحل في التو
 مع سوزان

ترحل معها كما لو كنت كفيفا

وأنت تعرف أنها تثق بك

لأنك لمست جسدها الكامل

بعقلك


كان يسوع بحارا

عندما سار فوق الماء

وقضى وقتا طويلا
 وهو يتأمل ويراقب
 من داخل برج خشبي منفرد

وعندما عرف على وجه اليقين

ان الغرقى يستطيعون رؤيته

صاح : سوف يكون كل الرجال بحارة

الى أن يحررهم البحر.

لكنه هو ذاته كان مكسورا

ومنبوذا، وأشبه مايكون
 بالبشر

حتي قبل أن ان تنفتح السماوات

وسقط غريقا في بحر
 حكمتك

مثل صخرة
 وتريد أن تصحبه في رحلته

وتسافر معه مثل العميان

وتفكر انك سوف تثق فيه

لأنه بحكمته

قد لمس
 جسدك الكامل




سوف تأخذك سوزان

من يدك

وتسحبك الى النهر

وهي ترتدي فستانا مرقعا
 من خيش وخرق

مؤسسة خيرية

والشمش تشرق 
مثل العسل

على سيدة المرفأ

وهي تعلمك

أين تنظر في ركام الفضلات
 والزهور

فهناك أبطال
 في  رحم الطحالب

وهناك أطفال
 في رحم الصباح


يتشوقون 
الى الحب

وللحب ينحازون
 والى الأبد

في ما تقف سوزان 
وهي تحمل المرآة

فترغب في أن ترحل معها

وأن تصطحبها في رحلتها

مثل أعمى

وأنت تعلم انها يقينا
 سوف تجدك

لأنك لمست جسدها الكامل

بحكمتك .


ليونارد كوهين

 ترجمة  : صلاح هاشم





قصيدة  2

 بعنوان

 " رسالة "


من كتاب

" قصائد وأغان " للشاعر الكندي 
والمغني الكبير الراحل ليونارد كوهين .


ترجمها عن الانجليزية صلاح هاشم ..





لايهمني يقينا أن أعرف

 كيف قتلتي عائلتك

فهذا الأمر

 لايعني لي أي شييء بالمرة

طالما كان فمك

يتحرك عبر كل جسدي



أعرف كل أحلامك

 بمدنها المنهارة

 وجيادها الراكضة

 وشمسها المقتربة

ولياليها التي لا تنتهي ابدا

لكن كل هذه الأشياء

 لاتعني لي اي شييء بالمرة

بجوار وأمام جسدك



اعرف ان حربا مشتعلة في الخارج

وانك تصدرين اوامر بحرق الأطفال

وقطع رقاب الجنرالات

غير ان الدم

 لايعني لي اي شييء بالمرة

لأنه لايمس لحمك



لايصدمني

 تذوق الدم

 فوق شفتيك

طالما كانت ذراعاي

  تنمو في شعرك

--

لاتظني اني لم افهم ماحدث

بعد ان ذبحوا  قوات الجيش

وضربوا المومسات

 بالسيف

اكتب هذه الرسالة اليك

لكي  أسطو

على كل ممتلكاتك

فلا يتبقى لك اي شييء

 بالمرة

حين تجدين راسي تساقط

مع رؤؤس الجنرالات

 من على  عتبة بابك

لقد كنت أتوقع كل هذه الأشياء

 قبل  حدوثها

وأردت أن أكتب اليك هذه الرسالة

لأقول لك

أن الأمر لايعني لي

أي شييء بالمرة



ليونار كوهين
ترجمة : صلاح هاشم