الأحد، أكتوبر 19، 2014

مهرجان أبو ظبي الثامن يعرض فيلم " تمبوكتو " للموريتاني عبد الرحمن سيساكو ونخبة من الأفلام العربية


تتضمن مسابقاته  الطويلة سبعة أعمال في عرضها العالمي الأول
وفيلمان في عرضهما الدولي الأول
بوظبي السينمائي" يعرض  " تمبوكتو " للموريتاني
عبد الرجمن سيساكو
ونخبة من  الأفلام العربية 
ضمن فعاليات دورته الثامنة

-        ستعرض الأفلام إلى جانب عدد من العناوين العالمية ضمن مختلف مسابقات المهرجان

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: 19 أكتوبر 2014 – أعلن مهرجان أبوظبي السينمائي الذي تنظمه twofour54، أنه سيعرض سبعة أفلام عربية للمرة الأولى على المستوى العالمي كجزء من تقديمه أفضل الإنتاجات السينما العربية والعالمية.

وستعرض الأفلام العربية إلى جانب عدد من العناوين العالمية ضمن مختلف فئات ومسابقات المهرجان، الأفلام الروائية، وآفاق جديدة، والأفلام الوثائقية، والأفلام القصيرة.. وذلك خلال الدورة الثامنة التي تقام خلال الفترة من 23 أكتوبر الجاري وحتى 1 نوفمبر المقبل، في قصر الإمارات في أبوظبي.

ويستضيف المهرجان خلال هذه الدورة أيضاً، برنامجاً خاصاً بعنوان "السينما العربية في المهجر"، وكذلك يقدم مسابقة "أفلام الإمارات"، التي ستعرض بشكل حصري إنتاجات عدة مخرجين خليجيين.

وقال علي الجابري، مدير مهرجان أبوظبي السينمائي: " يمثل مهرجاننا منصة للأفلام العربية حيث يمكّنها من التنافس جنباً إلى جنب مع أبرز الأفلام العالمية، وتتبع فئات المسابقات الرئيسة ذات المعايير في تقييمها للأفلام العربية والإنتاجات الدولية على حد سواء. ويعكس هذا التركيز التزامنا باستقطاب أفضل ما أنتجته السينما العالمية وعرضه هنا في الإمارات، في حين نسعى إلى إظهار أفضل ما تقدمه السينما العربية أمام العالم.


وأكد الجابري، أنه مع انتشار مؤسسات التمويل في المنطقة مثل صندوق "سند" التابع لمهرجان أبوظبي السينمائي، والذي يقدم منحاً لتطوير الأفلام ومراحل ما بعد الإنتاج و"انجاز" و"منح مؤسسة الدوحة للأفلام" وآفاق وغيرها من الصناديق، فإن العديد من المشاريع نجحت في الحصول على التمويل والموارد الكافية لتطوير أفكارها بشكل كامل وتحويلها إلى أفلام سينمائية.

وتشارك في مسابقة الأفلام الروائية خمسة أفلام عربية، هي "القط" إخراج إبراهيم البطوط في عرضه العالمي الأول، وهو فيلم مدعوم من صندوق "سند"، وإنتاج مشترك بين مصر والإمارات العربية المتحدة. وتدور أحداثه حول زعيم عصابة مصري والبيئة الاجتماعية التي تحيط به.

كما تعرض المسابقة فيلمين آخرين حاصلين على منحة "سند"، هما "حمى" من إخراج هشام عيوش وإنتاج مشترك بين (المغرب، فرنسا، الإمارات العربية المتحدة، قطر)، وفيلم "الوادي" للمخرج اللبناني غسان سلهب، وهو إنتاج مشترك بين (لبنان، فرنسا، المانيا، الإمارات العربية المتحدة، قطر)، وقد تم عرض الفيلم أخيراً ضمن مهرجان تورونتو السينمائي.

وضمن مسابقة الأفلام الروائية أيضاً يقدم المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو أحدث أفلامه بعنوان "تمبوكتو"، وهو إنتاج مشترك بين فرنسا وقطر. أما الفيلم العربي الخامس ضمن هذه المسابقة فهو إنتاج مشترك عراقي– ألماني يحمل عنوان "ذكريات منقوشة على حجر" للمخرج شوكت أمين كوركي. 

وتضم مسابقة "آفاق جديدة" أربعة إنتاجات عربية، "من ألف إلى باء" في عرضه العالمي الأول للمخرج الإماراتي علي مصطفى، وهو الفيلم الذي يفتتح فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان هذا العام. وكذلك العرض العالمي الأول للفيلم العراقي "صمت الراعي" للمخرج رعد مشتت.

كما تضم قائمة الأفلام المختارة فيلم "ذيب" للمخرج الأردني ناجي أبو نوار، وقد افتتح الفيلم عروضه على المستوى العالمي أخيراً ضمن مهرجان فينسيا السينمائي الدولي، وفاز بجائزة أفضل إخراج ضمن مسابقة "آفاق". كما يعرض المهرجان ضمن مسابقة "آفاق جديدة" أيضاً، فيلم "الوهراني" للمخرج الفرنسي – الجزائري لياس سالم، في عرضه الدولي الأول.

وضمن مسابقة الأفلام الوثائقية، سيتم عرض سبعة أفلام عربية من أصل 17 فيلماً مشاركاً. أربعة منها تسجل عرضها العالمي الأول هي "أم غايب" لنادين صليب (مصر، الإمارات العربية المتحدة)، و"ملكات سوريا" لياسمين فضة (لبنان، الأردن، انكلترا، الإمارات العربية المتحدة")، و"قراصنة سلا" لمريم عدو وروزا روجرز (المغرب، المملكة المتحدة، فرنسا، الإمارات العربية المتحدة)، والفيلم الإماراتي "صوت البحر" وهو من إخراج نجوم الغانم. هذه الأفلام الأربع، تم تقديم الدعم لها من قبل سند.

كما يشارك في المسابقة ذاتها، الفيلم الفائز بجائزة مهرجان صندانس لهذا العام، "العودة إلى حمص" وهو إنتاج سوري- ألماني مشترك من إخراج طلال ديركي. وتضم قائمة الأعمال المشاركة أيضاً فيلم "الأوديسا العراقية" للمخرج السويسري- العراقي سمير، وكذلك فيلم "المطلوبون الـ 18"، لعامر الشوملي وبول كاون ويتم عرضه الدولي الأول لدينا، وكلا الفيلمين الأخيرين عرضا في دورة هذا العام من مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.   

والجدير بالذكر، أن مهرجان أبوظبي السينمائي خصص هذا العام  برنامجاً كاملاً للمخرجين العرب الذين هاجروا من أوطانهم ونقلوا من خلال أفلامهم تراثهم وثقافاتهم الأصلية. فمن خلال برنامج "السينما العربية في المهجر" الذي برمجه انتشال التميمي  يعرض المهرجان  تسعة أفلام روائية طويلة وثلاثة أفلام قصيرة، من بينها "يلّا يلّا" للمخرج السويدي - اللبناني جوزيف فارس إنتاج سنة (2000و"إن شاء الله الأحد" للمخرجة الجزائرية الفرنسية يامينا بنغيغي إنتاج سنة (2001)، و"العروس البولندية" للمخرج الجزائري - الهولندي كريم طريدية إنتاج سنة (1998)، و"أهلاً ابن العم" للمخرج الجزائري الفرنسي مرزاق علواش إنتاج سنة (1996).

كما سيعرض هذا البرنامج فيلم "ماروك" للمخرجة المغربية - الفرنسية ليلى مراكشي إنتاج سنة (2005)، و"أضرار لاحقة" للمخرج المصري - الألماني سمير نصر إنتاج سنة (2005و"هيرماكانو" للمخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو إنتاج سنة (2002)، و"يوم جديد في صنعاء القديمة" للمخرج اليمني - البريطاني بدر بن حرسي إنتاج سنة (2005)، و"بالوما اللذيذة" للمخرج الجزائري - الفرنسي نذير مقناش إنتاج سنة (2007).

ويتضمن قسم عروض السينما العالمية العرض العالمي الأول للفيلم الإماراتي كلنا معاً الذي يتحدث عن التوحد.
وسيتم عرض سبعة أفلام عربية أخرى ضمن مسابقة الأفلام القصيرة، بالإضافة إلى مسابقة "أفلام الإمارات" التي تضم هذا العام 52 فيلماً من منطقة الخليج، 45 منها في عرضها العالمي الأول.

تأسس مهرجان أبوظبي السينمائي في عام 2007 ليساعد في بناء ثقافة سينمائية حيوية في جميع أنحاء المنطقة، ويعتبر المهرجان واحداً من الأحداث الثقافية الرئيسية على أجندة إمارة أبوظبي، ويقدم على مدى عشرة أيام برامج متنوعة حول السينما العربية والدولية، بالإضافة إلى العروض الافتتاحية للأفلام والفعاليات واللقاءات حول الإنتاج المشترك. ومجموعة من الأفلام تتنافس فيما بينها للفوز بجوائز اللؤلؤة السوداء في مسابقات المهرجان الأساسية (الروائية  والوثائقية و"آفاق جديدة").


 
نبذة عن مهرجان أبوظبي السينمائي

يقدم مهرجان أبوظبي السينمائي الذي تنظمه twofour54 في شهر أكتوبر من كل عام، العون لإيجاد فسحة حيوية للثقافة السينمائية في جميع أنحاء المنطقة. وعبر تركيزه على السينما العربية وعلى ثراء المواهب السينمائية الصاعدة أو تلك المكرسة من مختلف أنحاء العالم، غدا مهرجان أبوظبي السينمائي واحداً من الأحداث الثقافية الأكثر ترقباً في أبوظبي، وبما يعزز من مكانة الإمارات العربية المتحدة كنقطة جذب إبداعي.

ويحرص القيّمون على مهرجان أبوظبي السينمائي على رعاية برامج استثنائية من خلال إشراك المجتمع المحلي وتثقيفه عبر الفن السابع، وبما يتيح لهم التواصل مع ثقافاتهم وثقافات الآخرين. وستُقدم نتاجات المخرجين العرب ضمن فقرة المسابقة جنباً إلى جنب مواهب الصناعة السينمائية العالمية المكرسة.

الجمعة، أكتوبر 17، 2014

مونبلييه ..في " نادي السينما " بجريدة " الجمهورية " المصرية



مقدمة : في صفحة الفيس بوك المخصصة لـ " جمعية نقاد السينما المصريين" كتب الناقد السينمائي حسام حافظ عضو الجمعية والمشرف على صفحة السينما في جريدة الجمهورية يقول: " .. تشرفنا اليوم ..بنشر مقال الناقد الكبير صلاح هاشم فى الجمهورية عن مهرجان مونبلييه. " والحقيقة اننا  في " سينما إيزيس " نقدر للاستاذ الناقد حسام حافظ مبادرته الجميلة التي تستحق كل احترام وتقدير..ونشكره لاستضافتنا في جريدة " الجمهورية " العريقة، ونعيد نشر المقال هنا في موقع سينما إيزيس
صلاح هاشم

**

 مونبلييه

 


نادى السينما - يكتبه هذا الاسبوع : صلاح هاشم

 صلاح هاشم




يحتفل مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية في دورته 36 لهذا العام "في الفترة من 25 أكتوبر إلي 1 نوفمبر" بمرور 30 عاما علي وفاة المخرج الفرنسي الكبير الراحل فرانسوا تروفو ، ويعرض له فيلمه "الرجل الذي أحب النساء" الذي صورت مشاهده في مونبلييه المدينة. ويراهن المهرجان في دورته الحالية علي الشباب في أنحاء المتوسط ويركز علي إبداعاته. بحضور كوكبة من نجوم السينما الفرنسية من الشباب أمثال ليلي بختي وميلاني لوران ورومان دوريس .. والمعروف أن مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية الذي شارك كاتب هذه السطور في لجان تحكيمية لعدة مرات في "لجنة تحكيم النقاد" يعد أهم وأبرز المهرجانات السينمائية المتوسطية قاطبة. ويستحق لقب "كان المتوسط" عن جدارة.
ويضم المهرجان مسابقة لدعم مشروعات السيناريو التي يتقدم إليها العديد من المواهب السينمائية الجديدة التي يسلط المهرجان الضوء علي إبداعاتها. وسبق للمهرجان تكريم العديد من المخرجين والنجوم والسينمائيين العرب الكبار من أمثال فاتن حمامة وصلاح أبوسيف. وبركات.. وغيرهم.
ويعرض مونبلييه في كل دورة مجموعة كبيرة من الأفلام العربية المتميزة الروائية والقصيرة من تونس والمغرب ومصر ولبنان وفلسطين والجزائر وسوريا إلخ في أقسامه مثل قسم "بانوراما" كما يجعلها تشارك في مسابقاته ويساعد أيضا علي عرضها وتوزيعها في فرنسا.
وقد كان مونبلييه سببا في اكتشاف العديد من المواهب السينمائية المتوسطية الذين صاروا في ما بعد من أهم المخرجين ، مثل التركي عمر كافور والمغربي داود أولاد سيد والجزائري بلقاسم حجاج.
وقد خرجت معظم مهرجانات منطقة المتوسط من معطف مونبلييه ، مثل مهرجان باستيا ومهرجان تطوان ومهرجان الإسكندرية في مصر ، ومعظم المهرجانات المخصصة لسينمات المتوسط في تلك المنطقة.
وقد أهدت إدارة المهرجان المتمثلة بالرئيس هنري تاليفيا أحد مؤسسي المهرجان ومديره الفني جان فرانسوا بورجو دورة هذا العام للناقد المتوسطي الكبير بيير بيتيو الذي أسس المهرجان. من نادي سينما صغير في مونبلييه منحه اسم جان فيجو. ويعد هذا النادي النواة الأولي لتأسيس مهرجان مونبلييه السينمائي المتوسطي الكبير في ما بعد. وكانت بيتيو انتقل إلي بارئه في شهر يوليو الماضي ، وهو وحده يقينا الذي صنع نجاحات المهرجان وجعله يتمتع بسمعة سينمائية فائقة في كل بلدان المتوسط ، وعلي دربه يسير مدير المهرجان الحالي جان بيير بورجو.
يكرس مونبلييه في الدورة 36 هذا العام قسما لعرض أفلام الموجة الجديدة في اليونان ، ويعرض لسيرة المنتج الفرنسي الكبير الراحل دانيال توسكان دو بلانتييه الذي حقق نجاحات نقدية وتجارية رائعة لشركة إنتاج "جومون" الفرنسية في فترة الثمانينيات. واستطاع أن ينتج لها عدة أفلام من أبرز "سينما المؤلف" في العالم مثل فيلم "دون جيوفاني" للبريطاني جوزيف لوزي. و"الجلد" للإيطالية ليليانا كافاني و"كارمن" للإيطالي فرانشيسكو روزي الخ.
أما ما يخصني فقد حرصت منذ فترة الثمانينيات علي حضور مهرجان مونبلييه والكتابة عنه وأحس بالفخر العميق لأن المهرجان أتاح لي أن ألتقي بقمم سينمائية شامخة وأن أصحبها في طرقات مونبلييه الجميلة وحواريها وأحاورهم: مثل سيدة السينما العربية فاتن حمامة والمخرجين المصريين الرواد مثل الأستاذ صلاح أبوسيف والأستاذ بركات. كما ابتهجت في المهرجان بلقاء العديد من القمم السينمائية المتوسطية وما كنت أحسب أني سوف التقيهم في حياتي: مثل الإيطاليين الأخوين باولو وفيتوريو تافياني والمخرج الإيطالي فرانشيسكو روزي والمخرج التركي عمر كافور.
صفحة السينما اليوم بالجمهورية - الاربعاء 15 أكتوبر

 مونبلييه في نادي السينما بجريدة الجمهورية

الخميس، أكتوبر 16، 2014

الوطن | م الآخر| أيام السينما والسعادة في مهرجان مالمو الرابع للفيلم العربي بقلم صلاح هاشم



م الآخر| أيام السينما والسعادة في مهرجان مالمو الرابع للفيلم العربي

 بقلم

صلاح هاشم

 

فتاة المصنع ياسمين رئيس فتاة المصنع


لم يكن عمدة مدينة مالمو الواقعة في جنوب السويد يبالغ، عندما صرح في كلمته في حفل ختام الدورة الرابعة لمهرجان مالمو للفيلم العربي ( في الفترة من 26 الى 30 سبتمبر) بأن المهرجان صار بعد مرور أربع سنوات على تأسيسه قطعة من ذاكرة وحاضر بل و"هوية" المدينة . مالمو التي تشهد تحولا جذريا من مدينة صناعية الى مدينة ثقافية بالدرجة الأولى، وتعول على "صناعة الثقافة " ليكون أهم ما يميزها الآن هذه "التعددية الثقافية" التي تمثل دعامة رئيسية لأي حراك ثقافي وفي أي مكان، وليس في مالمو وحدها.. واعتبر تلك الشهادة على لسان العمدة السويدي وحدها أبلغ من أي شهادة ثناء أو مدح في المهرجان، من واقع تلك الأيام التي عشتها، واحب أن أطلق عليها "أيام السينما والسعادة في مالمو" والأفلام التي شاهدتها، والندوات التي حضرتها، وكذلك القامات السينمائية الرفيعة التي التقيت بها في ساحة المهرجان، مثل المخرجة المغربية فريدة بليزيد عضو لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، والمخرج السوري الكبير محمد ملص الذي حضر حفل تكريمه (التكريم الثالث لملص بعد الإسماعيلية والإسكندرية، اللذين لم يحضرهما بسبب عدم منحه فيزا دخول إلى مصر)، وبحضور كوكبة من السينمائيين والمبدعين المصريين من أمثال هشام عبد الحميد الذي حضر إلى المهرجان من كندا، والمخرجة آيتن أمين، والمخرج عمرو سلامة، وغيرهم.
إن أهم ما يميز مهرجان مالمو للفيلم العربي ويجعله مختلفا عن بعض مهرجانات "النفاق الجماعي" التي تقام في بلادنا، هو "الروح المخلصة": فأنت تشعر وبمجرد حضورك في ساحة المهرجان، بأن تلك الروح المخلصة التي تشع بالحبور والبهجة هي المهيمنة، من خلال التظيم الجيد، والإدارة "النزيهة" الواعية ، وحضور "الجمهور" الفطن الذكي، الذي استطاع المهرجان بعد مرور أربعة أعوام على تأسيسه أن يغذي فضوله المعرفي، بخصوص السينما العربية وإنتاجاتها المتميزة التي تعمل على تصحيح "الصورة" التي يعرفها الغرب عنا، وتروج له صحفه وإعلامه من أن العرب إرهابيون، ومتعصبون لدينهم، وهم متطرفون وعصبيون أيضا، ولا يمكن بحال معاشرتهم، ومن خلال اللقاء الذي يبسطه المهرجان مع المبدعين والنقاد والسينمائيين العرب وبين الجمهور، وبين بعضهم البعض، يفتح المهرجان جبهات للحوار والتعارف والتفاهم، بل وأكثر من ذلك تنشأ خلال اللقاء صداقات إنسانية وسينمائية عميقة، بحيث إن الكم السينمائي المعرفي المتراكم، من خلال مشاهدة ومتابعة الأفلام والندوات والالتقاء بالضيوف، يجعل السينما تحقق من خلال كل ذلك وظيفتها الأسمي: يجعلها تقربنا أكثر من إنسانيتنا..
ولو كلفت بعمل فيلم عن مهرجان مالمو وبخاصة في دورته الرابعة لسميته "أيام السينما والسعادة في مالمو" وقد أعجبني أيضا في المهرجان توظيف وتأهيل الكفاءات الشابة من أبناء المهاجرين العرب إلى السويد من العراق وفلسطين، ( تصل اعداد الجالية العربية في السويد إلى أكثر من 200 أفل عربي مهاجر) وأهم شيء في أي مهرجان سينمائي حقيقي أن تبرز قيمته في تأسيس جسر حقيقي مع "الآخر" من خلال السينما، هذه السينما التي أحب أن أطلق عليها "حضارة السلوك الكبري"، وعن جدارة.
وقد حفلت دورة هذا العام بمجموعة كبيرة من الأفلام العربية المتميزة مثل فيلم "عمر" للمخرج الفلسطيني الكبير هاني أسعد ورائعة المخرج السوري الكبير محمد ملص وأعني بها فيلم "سلم إلى دمشق" وأعتقد أن المهرجان نجح من خلال اختياراته للأفلام (أكثر من 128 فيلما) والندوات – مثل ندوة الهجرة في السينما العربية – ومن خلال التكريمات أيضا، وبحضور أصحابها.. نجح في أن يقدم "صورة تشبهنا" ومعبرة عن الواقع الحقيقي الذي نعيشه في بلادنا، وبكل ما فيه من تناقضات وأزمات ومشاكل وحروب، إضافة إلى أن المهرجان يعمل على عرض أفلامه في عدة مدن سويدية وليس مالمو وحدها، ويوسع بذلك من دوائر النقاش والحوار والجدل، ويؤسس أيضا لجمهور جديد في كل مدينة يهبط بها.
وقد برز من ضمن الأفلام التي سعدت بمشاهدتها في إطار مسابقات المهرجان وأقسامه المختلفة مثل "قسم أفلام المرأة" وقسم السينما العراقية الجديدة، وأعجبتني كثيرا: فيلم "عمر" للفلسطيني هاني أبو أسعد، و"فتاة المصنع" للمصري محمد خان، و"لامؤاخذة " للمصري عمرو سلامة، وفيلم "وداعا كارمن" للمخرج الجزائري محمد أمين بن عمراوي، وفيلم "طالع نازل" للبناني محمود حجيج، وفيلم "فيلا 69" للمصرية آيتن أمين، لكن يتقدمها فيلم "سلم إلى دمشق" لمحمد ملص، الذي أعتبره "رائعة" سينمائية وعن جدارة


 لقطة من رائعة محمد ملص "  سلم الى دمشق
 ..
موضوع فيلم "سلم إلى دمشق" هو السينما وماذا تستطيع أن تفعل فهو يؤسس فيه لسينما مغايرة ومختلفة عن سينما ملص السردية الروائية التي عودنا عليها في أفلامه الأثيرة مثل فيلم "أحلام مدينة" وفيلم "الليل" وتحكي أساسا بالصورة وحركة الأحداث، يؤسس ملص هنا لسينما تأملية فلسفية بإيقاع جد متمهل وبطيء، تبرز وتضع "الكلام" أو "الخطاب الفيلمي" DISCOUR في المقدمة، بحيث تبدو الشخصيات وقد انطلقت في نوع من "المناجاة" الذاتية لتطرح من خلالها همها في العيش في المجتمع السوري – السجن المرعب الكبير - الذي لا تقبل قيادته المستبدة في ظل حكم بشار الأسد بأي رأي مخالف، ولا تتورع، بمجرد إعلانه فقط، والتصريح به على الملأ، عن الزج بصاحبه حتي ولو كان مجرد "عابر سبيل" خلف قضبان الحبس، ولفترة لاتقل عن 15 سنة.
ويحكي الفيلم - حيث لاتوجد قصة بالمعنى المتعارف عليه - عن فتاة تحب السينما وتتعرف على شاب مهووس بالسينما الفن، وتنتقل بمساعدته إلى حجرة في دمشق، داخل بيت تتقاسم فيها العيش مع مجموعة أشخاص، وحين يحكي أحدهم عن تجربة العيش في سوريا، يقوم الشاب بعرض بعض الأفلام التي صورها لمناظر ومشاهد في الشارع السوري الدمشقي، ويجعل تلك المشاهد تساقط على الشخصية، وينهل هنا ملص من تجربته السينمائية العريضة كأحد أبرز مخرجي "سينما المؤلف" في العالم العربي، فيرسم – عبر "وحدة المكان" - لوحات رائعة من خلال المزج بين المشاهد الساقطة في الداخل وواقع البيت، ويصنع هكذا فيلما داخل الفيلم الذي نشاهده، ليجعل من "سلم إلى دمشق" شهادة أو "وثيقة فيلمية" لمخرج سينمائي كبير..
شهادة موضوعها السينما ذاتها، السينما الفن التي هي "أداة تأمل وتفكير في واقع مجتمعاتنا الإنسانية"، ويجيب فيها ملص من خلال الفيلمين على سؤال: ترى ماذا تستطيع السينما أن تفعل؟ ويجيب ملص من خلال فيلمه: يقينا تستطيع السينما أن تفعل الكثير، تستطيع أن تكون أكثر من "إضاءة" لواقع القهر والقمع والظلم والاستبداد والتعذيب الذي يتعرض له المواطن في بلادنا، ومن أروع مشاهد الفيلم مشهد من الفيلم الساقط تظهر فيه فتاة صغيرة وهى تغني لسوريا الجنة، فإذا برصاصة وسط الفوضى تصرعها في الحال، كما تستطيع السينما كما يقول ملص في فيلمه أن تكون سلاحا ضد الفاشية وذلك الرعب الذي يترصدنا في الخارج وحتى ذلك "الوحش" الذي يقبع داخلنا..(ومن أبرز المشاهد التي تلخص هذا الرعب في الخارج وتوقيف الناس في الطريق وقتلهم أو اقتيادهم للحبس مشهد صاحبة البيت عندما تعود من الخارج وتصيح إن يا إلهي ماذا يحدث في هذا البلد؟ كلا لا أستطيع أن أصف لكم الرعب الذي شاهدته في الخارج، ثم تروح تبكي وتلطم وتنعى حال السوريين في الشارع الدمشقي . إن ذلك الشقاء والدمار – وفي الفيلم إحالات وإشارات لعوالم الكاتب التشيكي فرانز كافكا كما في قصته القصيرة رائعته "المستعمرة" THE COLONY، هو الذي يدفع أهل البيت في نهاية الفيلم أن يصنعوا سلما وأن يصعدوا به إلى سطح البيت ويتسلقونه ويصرخون "حرية.. حري

 عن موقع جريدة " الوطن " المصرية بتاريخ الأربعاء 15 اكتوبر

الوطن | م الآخر| أيام السينما والسعادة في مهرجان مالمو الرابع للفيلم العربي

الأربعاء، أكتوبر 15، 2014

مختارات سينما إيزيس : فيلم " فتاة المصنع " لمحمد خان يمثل مصر في مسابقة أوسكار أفضل فيلم أجنبي


مختارات سينما إيزيس


فتاة المصنع» و٥ أفلام عربية أخرى
 فى مسابقة أوسكار ٢٠١٥

بقلم سمير فريد



أعلنت الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية عن قائمة الأفلام المرشحة للفوز بجائزة أحسن فيلم أجنبى فى المسابقة السنوية التى تنظمها، والمعروفة باسم «الأوسكار»، التمثال الذهبى رمز جوائزها، وذلك فى الدورة ٨٧ من المسابقة التى تقام العام القادم عن أفلام العام الحالى. وهى أعرق مسابقة سينمائية فى العالم، والأكثر شهرة وتأثيرا على كل المستويات.
الأفلام المرشحة للجائزة بلغ عددها ٨٣ فيلماً، وهو أكبر عدد فى تاريخ الجائزة التى بدأت عام ١٩٥٦، وتختارها هيئات غير حكومية فى كل دولة لتمثيل سينماها بفيلم واحد عرض من أول أكتوبر العام الأسبق إلى ٣٠ سبتمبر فى عام المسابقة، ويمكن للفيلم أن يرشح لجوائز أوسكار أخرى إذا كان قد عرض فى الولايات المتحدة الأمريكية.
تتم تصفية الأفلام على مرحلتين، الأولى قائمة قصيرة من ٩ أفلام تعلن ٧ يناير، والثانية ٥ أفلام تعلن ١٥ يناير مع ترشيحات الجوائز الأخرى، ثم تعلن الجوائز ٢٢ فبراير. ومن بين الأفلام الـ٨٣ أربعة تمثل سينمات تشترك لأول مرة وهى كوسوفو ومالطا وبنما وموريتانيا العربية التى تشترك بفيلم «تيمبوكتو» إخراج عبدالرحمن سيساكو الذى عرض فى مسابقة مهرجان «كان» فى مايو الماضى.
اختارت نقابة المهن السينمائية فى مصر فيلم «فتاة المصنع» إخراج محمد خان لتمثيل السينما المصرية. واختارت هيئات مماثلة ٥ أفلام عربية أخرى، وهى «تيمبوكتو»، والفيلم العراقى «ماردان» إخراج باتين جو بادى، والفيلم اللبنانى «جادى» إخراج أمين دورا، والفيلم المغربى «القمر الأحمر» إخراج حسن بن جلون، والفيلم الفلسطينى «عيون الحرامية» إخراج نجوى نجار.
ومن أفريقيا السوداء يمثل السينما الإثيوبية «ديفرت» إخراج زير سيناى بيرهانى ميهرى، وسينما جنوب أفريقيا «إيلوانى» إخراج نيتشا فينى واليوريولي. ومن أهم أفلام العام «بلد شارلى» إخراج رولف دى هير من أستراليا، و«يومان وليلة» إخراج جان بير ولوك داردينى من بلجيكا، و«الأسى والبهجة» إخراج نيلز مالمروس من الدنمارك، و«جزيرة الذرة» إخراج جورجى أوشافيلى من جورجيا، و«إنجلترا الصغيرة» إخراج بانتيليس فولجاريس من اليونان، و«البيات الشتوى» إخراج نورى بلجى سيلان من تركيا، والذى فاز بالسعفة الذهبية فى مهرجان «كان».

عن جريدة المصري اليوم بتاريخ 15 اكتوبر

مختارات سينما إيزيس : محمد الفيومي..مثّال الذات بقلم ياسر جاد



 مختارات
سينما إيزيس


محمد الفيومي..مثّال الذات

 المثال المصري الأصيل محمد الفيومي

بقلم


ياسر جاد




تتميز أعمال محمد الفيومى كواحدة من علامات النحت المصرى المعاصر وذلك لما تحمله من جينات لها كامل الصلات بمصريته والتى تميزها عن غيرها من الأعمال النحتية ..ولا يملك متلقى أعماله سوى الوقوف امام تلك الأعمال ليرى فيها شخوصا يعرفهم ..ربما بملامح مغايرة ولكن بأروح شديدة الشبه قد تصل إلى حد التطابق فى بعض الأعمال ..فأعمال محمد الفيومى تحمل هذا الدفء ولا ينطبق عليها سوى تعبير العامية المصرية ( أعمال ذات عشرة ) ... فالكتلة لديه تأرجحت بين التمثل فى الصورة البشرية تارة والصورة الحيوانية تارة أخرى ..وغلبت عليه فطرة النحت المصرى القديم الذى تناول الصورتان بشكل موسع ومتنوع .
وتأتى أعمال محمد الفيومى وكتله لتتجسد من خلال إختزال ليس بالقليل لتفاصيل تشريحية .. يجد الفيومى فى وجودها زحام بصرى لا حاجة لإبرازه فى أعماله ..ويستعيض عنها بإختصارات تعبيرية ومبالغات لها علاقة بتلك الكتلة من سماكة أو إستطالة تخدم خياله عن منحوتته والذى إرتسم فى مخيلته قبل بدء العمل ..ومحمد الفيومى واحدا ممن يجدون فى مبالغات الكتلة أسلوبا أمثل يوجد من خلاله كافة إسقاطاته وطرح وجهة نظره عن ذاتية أفكاره وموضوعاته وقضاياه ..
وقد تأرجحت المبالغات فى أعمال الفيومى وتفاوتت ومرت بالعديد من المراحل ولكنه نجح بصورة كبيرة فى إظهار ذاتية كل شخوصه . وعبرعن حالتهم بغاية السلاسة والبساطة مع إحتفاظه بثراء كتلته وتنوع حلول الإختزال والتى أوقعها بين الإنحناءات الناعمة والزوايا الحادة ومزج بينهما فى عذوبة شديدة ولعبت ملابس شخوصه دورا هاما فى رمزية اسقاطه ..فعند تناول تمثاله المصنوع من الألومنيوم والذى يمثل من وجهة نظره شخصية ( الرجل المتأمل ) جاء العمل يحمل هذا التجرد الذى يجمع بين العمق والبساطة... فوضع رأسه فى حالة تطلع إلى مدى بعيد ونزع عنه ملابسه ليضعه مجردا منها ولايشتت انتباهنا عن ما يدور فى ذاته من تناول مسبب لتلك الوضعية المتأملة والشاردة وجعل إتكاءه على إحدى كفيه مع زراع منبسط وإستقامة ظهر رشيقة وعلت إحدى رجليه اﻷخرى لتمثل تلك الجلسة البسيطة التى نلجاء اليها جميعا عندما يعلونا هما ما ..أو نصل إلى طريق مسدود ..لقد رأيت فى عمله ذات هذا الشخص الذى طل عقله الشارد من نظرته وجائت خامة الألومنيوم لتكمل ذالك الإحساس المعبر عن تلك البساطة ..أما المبالغة فى الإستطالة فوجدتها قد أتت معبرة عن طول ما عانى وكابد .. ويأتى النموذج الثانى فى أعماله المتسمة بالمبالغات ذات الإستطالة فهو تمثال ( حلاوتهم ) تلك المرأة الجالسه على كرسى من القش والتى جائت معبرة بصورة رائعة عن النموذج العامى لمفهوم الفتاة أو المرأة الجميلة فى أحيائنا الشعبية ( نوارة الحتة ) .وجائت جلستها على جانب الكرسى لتزيد من تصدير حالة الدلال الأنثوى الصادر منها ...كما أكد ذلك كشفها عن أحد أكتافها دون إسفاف أو إبتذال ... وحتى الكرسى جاء معبرا عن إقليم وجودها الجغرافى... فكراسى القش من سمات مدن السواحل وكأنها سكندرية مثلا . وبنيتها القوية جائت دون الإخلال بأنوثتها ..وفى مجمل جلستها كأنها جلست لتختار فى كبرياء من صنف الرجال من تعتقد باستحقاقه لها ..لقد رأيت فيها نموذج ذات المرأة التى تضع قوانين العلاقة وليست التى تخضع لقوانين تفرض عليها .
اما نموذج البدانة فى منحوتاته فقد سيطر على معظم منحوتاته واصبح من علامات طرحه وجاء تمثال (كيداهم ) الشهير والذى يعبر تلك المرأة المترهلة والتى نجدها فى واقع مناطقنا الشعبية ..والتى جائت جلستها معبرة عن ذات الجلسة فى الواقع والتى غالبا ما تكون على احدى المصاطب امام البيت .جلست بجسدها المترهل دون الكسل .وكانها تهم بان تنادى احدا من أولادها أو أحد جيرانها ..جلست فى لباسها العارى الأكتاف إلا من حمالتين رفيعتين تحملانه .و(كيداهم )هى من يجتمع لديها نساء الحارة ليستشيروها فى امورهم ويحتكموا اليها فى نزاعاتهم ويرضوا بحكمها ..وهى التى تشرف لهم على عمل تلك الأكلات الشعبية (كالمفتقة والكسكسى وكحك العيد وغيرها ...)من الأكلات الشعبية والتى ترتبط بالموسمية لدى الطبقات الشعبية ..لقد وضع محمد الفيومى فى تمثال (كيداهم ) كامل مخزونه البصرى وإنطباعته المتراكمة عن الحارة المصرية والتى عايشها لسنوات فى حى الحسين الشهير..لقد نجح محمد الفيومى ليصل بنا من خلال عمله لذات كيداهم وشخصيتها فأسمعنا صوتها وأرانا نظرتها وزفراتها وعبراتها ونقل لنا ثقل مقامها فى محيطها وبين جيرانها فكانت ملكة الحارة بلا منازع

 ..
وعلى الرغم من ان مسميات بعض الأعمال قد لا تنم عن واقعها ودورها الحياتى وجائت مبالغاتها مغايرة لطبيعة شخوصها فى الواقع المصرى فقد مثلت تماثيل فلاحيه نموذجا يحمل حالات داخلية تباينت بين الهم والعناء والطيبة.. وأجلسهم جلسات اتسمت بالهدوء والإستكانة ما بين مستريح ومهموم ومتطلع ومتأمل .وجائت اجسادهم تشريحيا متأثرة بنماذج تعود إلى عصر الدولة القديمة ولا ادل على ذلك من نموذج منحوتة (حم أونو) مهندس الهرم اﻷكبر الشهير إلا ان الفيومى أوجد حلولا تشريحية وأوضاعا للجلسات لم يتطرق لها المصرى القديم لطبيعة مفهوم النحت وما ميز تلك الحلول والأوضاع هو استساغة العين لأعماله حيث تجد راحة النفس فى النظر اليها كما ان كل فلاحيه تعلوا قسماتهم البراءة والطيبة رغم هموم بعضهم
وجائت طيوره وحيواناته متشابهة الحلول مع منحوناته البشرية من حيث الأسلوب والمبالغات ..وقد وقع إختياره على طائر ( البوم ) ليحتل فى منحوتاته مكانا متميزا ..هذا الطائر الذى صور فى مصر القديمة كحرف هجاء مرادف لحرف ( الميم ) ..وكذلك كحرف جر بمعنى ( فى ) وإن كان المصريون بشكل عام ينقسمون فى تعاملهم مع هذا الطائر ..فأهل المدن يضعونه فى خانة التشاؤم وأهل الريف يجدون أنه من حلول التخلص من آفات وفئران حقولهم .ولكن أجمل ما فى بوم الفيومى أنه جرد ملامحه وبالغ فى بدنه فأراح عين المتلقى من التطرق إلى فكرة التشاؤم ....
إن منحوتات الفيومى من اﻷعمال الفنية التى تحتمل التحليل من أوجه عدة ووجهات نظر مختلفة ..إلا أنه رغم إختلاف وتباين نظرتى كمتلقى لإبداعه ووجهة نظره فى طرحه وتناول غيرى وغيره لها .إلا أنها أعمال تتسم بالصدق فى مجمل مشهدها ...وكذالك بشدة محليتها وإنتسابها لبيئتها وتعبر عن روح أجسادها. وتحمل تلك الرصانة وهذا الثقل فى المعنى ..وتحمل هذا الشبه بينها وبين مبدعها محمد الفيومى ..
ويبقى أن ننتظر أياما قليلة ليخرج علينا محمد الفيومى فى تجربته الأخيرة بقاعة الزمالك فى عرض يحمل اختلافا تشكيليا عن سابقة أعماله التى تعودنا علي تلقيها من طرعه وإبداعه ولكنى أرى انها لا تختلف من حيث المضمون وهو ذاتية المنحوتة ..فقد تطرق فيه إلى مفردات حياتنا التى تشاركنا هذه الرحلة العمرية فتمنحنا من وجودها وتلعب دورا متفاوتا فى حياة كل منا ...
إن صدق التجربة لدى محمد الفيومى وإنكفاءه على ذاته وإخلاصه وتفانيه لطرحه هو ما ميز أعماله وجذبنا جميعا
إلى الوقوف أمامها لنشهد مبالغات بصرية مريحة وجاذبة ومعبرة عن واقع يصادف كثيرا منا ولكن ربما نرى فيهم مجرد ملامح إلا أن الفيومى رأى فيهم ذاتهم التى صاغها لنا بمزيج متزن ومتأرجح بين الحذف والإضافة فكان ( مثال الذات )
 

.
ياسر جاد

الثلاثاء، أكتوبر 14، 2014

بانوراما لمهرجان القاهرة السينمائي 36 : فيلم " القطع " لفاتح أكين في حفل الافتتاح، و" إنجلترا الصغيرة " لبانتيليس فولجاريس في حفل ختام القاهرة السينمائي36 ( في الفترة من 9 الى18 نوفمبر)

ملصق مهرجان القاهرة السينمائي 36
تكريم الفنانة المصرية القديرة نادية لطفي بمنحها جائزة الهرم الذهبي

الناقد السينمائي الكبير سمير فريد رئيس مهرجان القاهرة 36
لقطة من فيلم حفل الختام

بانوراما مهرجان القاهرة السينمائي 36



 فيلم " القطع " لفاتح أكين في حفل الإفتتاح


وإنجلترا الصغيرة" ليانتيليس فولجاريس في ختام 


القاهرة السينمائي

36 


في الفترة من 9 الى 18 نوفمبر

 سينما إيزيس . القاهرة

قع اختيار إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي،برئاسة الناقد سمير فريد،على الفيلم اليوناني "إنجلترا الصغيرة" Little England إخراج بانتليس فولجاريس ليكون فيلم ختام الدورة السادسة والثلاثين (9 ـ 18 نوفمبر 2014) .
فيلم "إنجلترا الصغيرة"(160دقيقة) تدور أحداثه في فترة الثلاثينيات بجزيرة أندروس اليونانية، وهي الجزيرة الملقبة محلياً بـإنحلترا الصغيرة كناية عن ثرائها؛حيث تعيش شقيقتان معاً بنفس المنزل، وتشتركان في حب نفس الرجل.والفيلم تأليف إيوانا كريستياني، وهي زوجة المخرج، وبطولة بينيلوب سيليكا، صوفيا كوكالي وآنيزا بابادوبولو وإخراج "بانتليس فولجاريس"،الذي يُعد واحداً من المخرجين الكبار في تاريخ السينما اليونانية والعالمية،وحظي أحدث أفلامه "إنجلترا الصغيرة" بإقبال جماهيري كبير عند عرضه داخل اليونان،كما حصد جوائز "أحسن فيلم"، "أحسن ممثلة" و"أحسن إخراج" في الدورة السابعة عشر لمهرجان شنغهاي السينمائي الدولي (14- 22 يونيو 2014)،واختير ليمثل اليونان في مسابقة الأوسكار،التي تنظمها الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم الصور المتحركة عام 2015؛حيث ينافس على أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية .
كان رئيس المهرجان قد أعلن،في مؤتمر صحفي سابق،عن اختيار الفيلم الألماني "القطع" إخراج فاتح آكين كفيلم افتتاح الدورة الجديدة،


 وتكريم الفنانة المصرية الممثلة الكبيرة نادية لطفي بمنحها جائزة الهرم الذهبي، كما أعلن رئيس المهرجان انه سيكتفي بدلا من التكريمات بمنح جائزة الهرم الهرم الذهبي لمجموعة من الشخصيات التي خدمت وقدمت الكثير لفن السينما، ليكون بمثابة تتويجا لمسيرتها الطويلة على درب الابداع والخلق والفن، ولذلك سوف تمنح  أيض تلك الجائزة في الدورة 36 للسيد جاك لانج وزير الثقافة الفرنسي سابقا ومدير معهد العالم العربي في باريس حاليا ،لانه ساهم أثناء توليه وزارة الثقافة الفرنسية وساعد على توفير دعم كبير للمخرجين من العالم الثالث وافريقيا عجل بصنع افلامهم ومن ضمن هؤلاء مخرجنا المصري الكبير يوسف شاهين " فيلم وداعا بونابرت " مثلا والمخرج المالي الكبير سليمان سيسيه " الضوء " والحقيقة انها لفتة تقدير جميلة وذكية من عند الاستاذ سمير فريد لأنه فكر في شخصية فرنسية لتكريمها( وهو تكريم للسينما الفرنسية طبعا في حد ذاته وثقافة التنوير الفكري والسينمائي في المشهد الثقافي الفرنسي، كما سوف تمنح كتكريم أييضا لفرنسا السينما هذه المرة في المهرجان للمثل الفرنسي من أصل عربي طاهر رحيم الذي تألق في فيلم " نبي " لجاك أوديار وحصل به على جائزة احسن ممثل في مهرجان كان كما فتح له الفيلم سكة الى النجومية ليتألق في مابعد في العديد من الأفلام المهمة كان آخرها فيلم " القطع " للمخرج الألماني من أصل تركي فاتح أكين الذي يعرض في حفل إفتتاح الدورة 36
وهذه هي المرة الأولى التي يهبط فيها طاهر الى بلد عربي، ولاشك أن تكريمه في أول بلد عربي عرف السينما وأسس لها صرحا عملاقا سوف يضم قيمة كبيرة الى سجل أعماله و فتوحاته

سينما إيزيس
 

المخرج اليوناني يانتليس فورجاليس

جاك  لانج ،وزير الثقافة الفرنسي سابقا ومدير معهد العالم العربي في باريس حاليا

الاثنين، أكتوبر 13، 2014

توثيق بالكلمة والصورة لعرض فيلم " البحث عن رفاعة " لصلاح هاشم في أمسية فنية موسيقية من تنظيم المعهد الفرنسي في مصر



توثيق بالكلمة والصورة لعرض فيلم " البحث عن رفاعة " لصلاح هاشم في أمسية فنية موسيقية 
من تنظيم المعهد الفرنسي في مصر

ملصق فيلم " البحث عن رفاعة "لصلاح هاشم

الناقد والمخرج السينمائي صلاح هاشم يحكي عن تجربة اخراج الفيلم ومنهجه في اخراج الافلام الوثائقية في اعقاب عرض فيلمه

لقطة للجمهور الذي حضر العرض وصفق طويلا للفيلم ومخرجه

فرقة مجيد متى من الاسكندرية أحيت حفلا موسيقيا جازيا في ساحة المركز بعد ماخلة المخرج
ولقطات اخرى من الامسية الفنية الموسيقية الرائعة

Galerie photo


1.10.2014 : Soirée de rentrée universitaire, Institut français – Mounira

La rentrée universitaire 2014 a été l’occasion de faire se rencontrer les nouvelles promotions des filières universitaires francophones, leurs enseignants et les alumni du Club France Egypte.

Après la projection du documentaire « A la recherche de Rifaa » en présence de son réalisateur Salah Hashem Moustafa, Magued Matta et son groupe de musiciens, tous étudiants d’Alexandrie, ont donné un concert avec au programme bon nombre de classiques français revisités « jazzy ».

Près de 300 étudiants sont venus à l’Institut ce soir-là.






رابط معرض الصور في موقع المعهد الفرنسي