الخميس، يوليو 14، 2016

مختارات سينما إيزيس : محاولة لتكوين رأي في جماهيرية المسلسلات بقلم حسام حافظ


مختارات سينما إيزيس
زاوية ننشر فيها مايعجبنا من المقالات والدراسات ويبعث على التفكير. سينما إيزيس تعني بـ "فكر " السينما المعاصرة
مسلسل "جراند أوتيل" .. نجاح هائل
محاولة لتكوين رأي في جماهيرية المسلسلات

بقلم


حسام حافظ

من المؤكد أنه لا توجد وصفة جاهزة للنجاح الجماهيري. هذه من الحقائق القليلة في علاقة الأعمال الفنية بالجمهور. وتتأكد تلك الحقيقة مع كل موسم عرض سينمائي في الصيف أو في الأعياد. وكذلك في موسم عرض المسلسلات خلال شهر رمضان.
لا أحد من الزملاء النقاد يستطيع تفسير النجاح الجماهيري الهائل لمسلسل "الأسطورة" للنجم الأسمر محمد رمضان. ولا أحد يستطيع تفسير الفشل الجماهيري لمسلسل "المغني" للنجم الكينج محمد منير!!.. كل ذلك يخضع لقدرة النجم علي إقناع الجمهور بصدق ما يقدمه لهم علي الشاشة. إلي جانب الجودة الفنية للمنتج الدرامي كسلعة تدخل في منافسة شديدة مع غيرها من السلع الدرامية الأخري في سوق العرض
ولا يحط من شأن الفيلم أو المسلسل أن نصفه بأنه "سلعة" لأن هذه هي الحقيقة التجارية الوحيدة للمنتجات الدرامية مثل الأفلام والمسلسلات والمسرحيات. ولابد أن تكون السلعة قادرة علي المنافسة وقادرة علي جذب الجمهور. أما المحتوي الفكري أو الرسالة التي يقدمها العمل الفني فهي موجودة في كل الأعمال بما فيها مسلسل "الأسطورة". ومن المؤكد أن هذه الرسالة هي التي جذبت الجمهور قبل محمد رمضان. وإلا كان نجح مسلسل عادل إمام أو يحيي الفخراني بنفس قدر النجاح الجماهيري لمسلسل محمد رمضان. والخلاصة لا يوجد ما يسمي "كتالوج" للجمهور نقرأه ونطبق خطواته
حقيقة أخري يجب التأكيد عليها وهي أن التنوع وتعدد أشكال ومضامين الأعمال الفنية هو الأصل. ويجب أن نحرص جميعا علي هذه التعددية والتنوع. بدليل النجاح الهائل لمسلسل "جراند أوتيل" لمجموعة من الشباب ليس من بينهم نجم واحد. واستطاع هذا المسلسل جذب جمهور الطبقة الوسطي خاصة من الفتيات. كما أن مسلسل "سقوط حر" لنيللي كريم لم يحقق النجاح الجماهيري مثل مسلسل العام الماضي "تحت السيطرة" لنيللي كريم أيضا ونفس فريق العمل.
نقطة أخيرة غاية في الأهمية وهي أن نجاح الأعمال الفنية لا يأتي بتعليمات المسئولين أو بتوجيهات السادة النقاد. يجب أن نترك الناس تعمل ولا يصح وصف المسلسل بالإسفاف والابتذال. بل يجب أن نقول للناس.. لماذا وأين يوجد الإسفاف والابتذال؟.. يجب أن نفرح للنجاح الجماهيري لأنه الشرط الوحيد لاستمرار الأعمال الفنية. ويجب أن نقدم التحية لمسلسل "الأسطورة" ومحمد رمضان وفي نفس الوقت نقدم التحية لمسلسل "جراند أوتيل" لأن الجمهور إقتنع وصدق المسلسلين. .....  

حسام حافظ
ناقد سينمائي مصري .المشرف على صفحة السينما في جريدة " الجمهورية ط المصرية


عن جريدة الجمهورية بتاريخ 13 يوليو 2016
  

الأربعاء، يوليو 13، 2016

نزهة الناقد : فقرة بعنوان " الصبر . الصبر " بقلم صلاح هاشم

الكاتبة اهداف سويف ضد الحبس الانفرادي

نزهة الناقد
فقرة بعنوان
الصبر .. الصبر

بقلم
صلاح هاشم


قلت لها اني عندما غادرت بلدي مصر في أواخر فترة السبعينيات، كان هدفي أن أتعلم في الخارج وأعود لأخدم بلدي، ومرت السنون وتدهورت احوال بلدي وصارت مثل خرابة تشاهد فيها الغالبية العظمي من الشعب المصري اطلالا من عصر مضى، وتمر على آثارا من مجد قديم وهي تطل على مواكب القلة من الاثرياء وميسوري الحال،وهم يتوجهون مع اسرهم الى تلك الاندية الخاصة ويجلسون في مطاعمها ويتنفسون الهواء الطري الطازج في رياضها، ويتركون اولادهم يسبحون في حماماتها، في الوقت الذي يقف فيه شرطي عند إشارة المرور في الخارج ليحرس سياراتهم الفارهة، وينظم سير الحشد الانساني في الخارج من المرضى والمتسولين والفقراء الجوعى المحتاجين، ليعبروا الطريق الى الطوار الآخر، في تلك الحياة "المهزلة " العبثية، من دون أن تصدمهم فقط سيارة ، أو تصدر عنهم في الحلم صرخة احتجاج مكبوتة، ويطلب منهم فقط أن يصبروا..

صلاح هاشم

الصورة المرفقة للكاتبة الروائية أهداف سويف ضد الحبس الإنفرادي

الاثنين، يوليو 11، 2016

لسه فيه روح . برنامج اتفرج ياسلام يواصل رسالته

الناقد المرموق مجدي الطيب
 " لسه فيه روح .. "
برنامج اتفرج ياسلام يواصل رسالته
البرنامج يمثل نافذة مهمة على الفيلم القصير في مصر

المخرجة ماريان رمسيس والناقدة الكبيرة ماجدة خير الله


  القاهرة . سينما إيزيس

بعد عودة برنامج "اتفرج يا سلام" إلى موعده السابق،قبل شهر رمضان،يعرض في حلقة الليلة – الاثنين 11 يوليو - التي تُذاع في العاشرة والنصف مساء على القناة الثانية بالتليفزيون المصري،الفيلم التسجيلي "لسه فيه روح" إخراج ماريان رمسيس،التي حصلت عنه على جائزة أحسن فيلم تسجيلي في مهرجان أكاديمية الشروق،ويرصد ظاهرة انتشار المرضى العقليين في شوارع القاهرة،وتناقش الفيلم والظاهرة الناقدة ماجدة خير الله


الناقد مجدي الطيب أثناء تسجيل الحلقة
 
 برنامج "اتفرج يا سلام" إعداد الناقد السينمائي مجدي الطيب وإخراج عبد السلام جنيدي،وينفرد بعرض النسخ الكاملة للأفلام الروائية القصيرة والتسجيلية والتحريك المنتجة في الأعوام الأخيرة الماضية،وإلقاء الضوء على مضامينها،ومناقشة مخرجيها في حضور أحد نقاد السينما 

الأربعاء، يوليو 06، 2016

نزهة الناقد : فقرة بعنوان " كلام العيون " بقلم صلاح هاشم



نزهة الناقد

فقرة بعنوان

كلام العيون
بقلم
صلاح هاشم


جل رغبتي في العيد ، وأنا ليس لدي كما وجدت وقت كاف ياعيوني، أن أتفرغ فقط لوقتي، لأستمتع فقط بنعمة الحياة ، واتفرغ لها..
لامتعة،عيوني، تعادل متعة السباحة في بحرك..

صلاح هاشم

نزهة الناقد : فقرة بعنوان " شجرة الحياة في العيد " بقلم صلاح هاشم



نزهة الناقد : فقرة بعنوان " شجرة الحياة في العيد "

بقلم


صلاح هاشم



" : اشتريت هذ السجادة في الصورة المرفقة من بيت على مدخل هرم سقارة في مصر، وفكرت عندما اشتريتها أن أهديها الى ابنتي لوسي أم حفيداي التوأم ماتيو ونيل من فرع آل الكبش في باريس، لكني بعد ان تأملت مليا في الشجرة والبط في الصورة وجدتني هكذا أكتب وبكل عفوية التعليق التالي : شجرة الحياة. الطعام لكل فم..
ثم علقت الشجرة على جدار الشقة وكل ما أملك ، والتقطت لها الصورة المرفقة..
صلاح هاشم
ملاحظة :شجرة الحياة - هو ايضاعنوان فيلم بديع من أفضل ما أخرج الأمريكي ترانس مالك وحصل به على سعفة مهرجان كان الذهبية،وأرشحه للمشاهدة عن جدارة واعتبره مع فيلم أورديت  اي " الكلام "للدانمركي كارل دراير، أحد أبرز ما أحب أن أطلق عليه بـ " تجليات " الخطاب الشعري الصوفي في السينما المعاصرة
.
صلاح هاشم مصطفى

الثلاثاء، يوليو 05، 2016

رصاصة في القلب .الارهاب صناعة محلية بقلم يسري حسين


رصاصة في القلب .الإرهاب صناعة محلية

بقلم
يسري حسين
كاتب مصري مقيم في لندن 


خنق ملامح الدولة المدنية التي تكونت في ظلال ثورة١٩، نجم عنه هذا الإرهاب الذي يدمر المنطقة بمباركة من حزب التخلف العربي ،الذي يتحرك بشعارات دينية ترفع الفاظ الإيمان،بينما هذا الخيار هو الكفر بعينه ، لأنه يعادي الحضارة الإنسانية وينشر الكراهية والتعصب والقبح بكل أشكاله


 لقطة من فيلم وثائقي فرنسي  عن السلفيين

كانت مصر في بداية القرن العشرين تعتمد التفكير العلمي لدحض الخرافة واللحاق بالعصر والأستفادة من علوم وآداب وفنون ترقي من المجتمع ،وتربطه بالفكر المستنير ،لذلك أرسلت الدولة الطلاب للدراسة في مجتمعات أوروبية متحضرة ،ولم يتم الأعتراض على أديان هذه المجتمعات أو الطعن فيها ،وهذا يعود لطبقة متعلمة تكونت في مصر ،وكان لدور الفن الأسهام الأكبر في احترام الشعوب والثقافات الأخرى.
لعب الفن المصري دوره في تسويق الحياة الجديدة مع بناء المصانع والشركات ووجود طبقة الأفندية التي كان عبد الوهاب يؤكد أنه يغني لها وتقبل على أفلامه ،وتتذوق موسيقاه التي طعمها بجمل غربية فيها إيقاع المرح والبهجة علامة على مجتمع يثق في نفسه ويقبل على الحياة ولا يفكر في الموت أو الانتحار .
وضع صديقي العزيز عادل الرملي على موقعة أغنية عبد الوهاب ( انسي الدنيا)التي غناها المطرب في فيلم( رصاصة في القلب) عن مسرحية لتوفيق الحكيم ،وكتب الأغنية مأمون الشناوي ،وتم عرض الفيلم في عام ١٩٤٤ بطولة اليهودية راقية إبراهيم وإخراج محمد كريم.
تصور الأغنية مصرالتي كانت في عام ١٩٤٤ حيث يغني المطرب كلمات اللحن تحوطه فتيات جميلات بملابس أوروبية حديثة ويرقصن بفرح وبهجة وسرور عن أهمية قهر الأحزان والتمتع بالحياة الجميلة التي تحوط بهن في هذا المنظر.
هذه اللقطة لم تكن تخص الطبقات الراقية فقط ،اذ أن بنات المدن المصرية كان زيهن عصري فلا حجاب أو نقاب ولا تخفي من أي نوع ،اذ كانت الحياة تمضي بلا إرهاب الطبقات المتخلفة التي روجت لمظاهرأكثر تخلُّفا تخص بيئات معينة ولا ترتبط لا بمصر إو لبنان أو العراق والمغرب وتونس .
اختفاء تلك الصورة: عبد الوهاب وحوله البنات الجميلات ،كان نتيجة حروب وانكسارات وفواجع هزمت جيل الحرية والحضارة ،ومن ركام الهزيمة خرج الظلام الذي أعاد المنطقة إلى الوراء ونزع ملابس الحضارة وألزمنا بثياب التخلف وأن المرأة عورة وتعليم البنات حرام وخروج المرإة إلى العمل جريمة.
لتمرير هذا التخاف كان لابد أولا من إلقاء الشبهات حول الفن بدعوى حماية الأخلاق ،لان صوت أم كلثوم يعلم شروط الحب ،وهذا التيار يسعى لزرع الكراهية وتدمير الخلايا الإنسانية ،مرة بالدفاع عن السنة ومرة أخرى بمحاربة الكفار والعداء لديانات أخرى.
في زمن ( أنسى الدنيا )كان هناك الحب ومشاكل الغرام ،ومسرحية الحكيم ملهاة جميلة عن عواطف القلب وأحكامه.
في زمن القرضاوي الكراهية هي الحل : كراهية سوريا والتحريض على نسفها تدعيما للديمقراطية.
الإرهاب الذي يدمر المنطقة صناعة محلية تم تشكيله من فتاوى تحريم الفن وتجريم عمل النساء وتعطيل تعليم البنات ،لأن المرأة المسلمة مكانها المنزل.
في عام ١٩٤٤ لم يكن هذا الهراء يطل علينا بهذا الإجرام والتوحش ،لأن مصر كانت قوية بطه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم وعبد الوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش.عندما ضعف مشروع مصر وظهر مشروع سيد قطب تغيرت المعادلة وبدل من أغنية عبد الوهاب والجميلات حوله نشاهد اشلاء القتلى في العراق وسوريا واليمن وليبيا.
الذين صنعوا هذا الإرهاب ينددون به ،وهم القتلة الذين زرعوا في عقول جاهلة أن الجهاد أن تقتل جارك وتمزق جثته بأسنانك لتدخل الجنة . وهل تلك الجنة مفتوحة لمن يقتلون شعوبهم بهذه القسوة والكراهية؟.
لا أحد يريد مواجهة الحقيقة ،وهي مسؤولية هذا التحول الخطير من الفن والثقافة إلى خرافة تدمر أوطاننا وشحن إعلامي يدفع نحو الكراهية بهذه الدرجة والتحريض على بث الفرقة بين مذاهب وأديان عاشت في انسجام وتناغم خلال زمن عبد الوهاب الجميل
.

الجمعة، يوليو 01، 2016

عجيب شأن " النخبة الثقافية " في بلدي مصر بقلم أسامة خليل


 

عجيب شأن " النخبة الثقافية " في بلدي مصر

بقلم
 اسامة خليل
باحث وكاتب مصري مقيم في فرنسا
مدير " مركز لارماتان الثقافي" في باريس

عجيب شأن النخبة الثقافية في بلدي .. الكل في صراع بحثاً عن قطعة من كعكة يتيمة .. أحوال وحالات من الترفُع والتعالي .. وانتقاص قيمة الغير الغريم .. والإساءة المجانية للغير الصديق أو للغير صاحب النية الحسنة.
التربة الثقافية في مصر - منذ السبعينيات للأسف - تربة واحدة مشتركة تنتج لنا - يساراً ويميناً – (نخبة) مكوناتها الجينية العميقة واحدة .. وإن اختلفت أشكالها وألوانها.
كنا نعتقد أن الإنسان (حيُ ناطق) يمشي على قدمين .. والآن نكتشف أن الإنسان في بلدنا (حيُ صائت) يمشي على أربع .. فالغالبية تتبارى في الصياح بحثاُ عن الاعتراف والشهرة .. وكل فرد يُجمِع بينه وبين نفسه على أنه (قيمة وقامة) ويريد اقناع الآخرين بذلك.
تتعدد الأقنعة ولا يرى المثقف ذاته إلا في مرآة انفعالاته : بين فتون عرس الحداثة والتقدم (الذي لم يعد يمتلك منه غير معطيات التخييل الإعلامية والمعلوماتية) وبين غموض أرحام الماضي (التي عادت للمخاض من جديد بوعود جنان الخمر والغلمان وحور العين وبوعيد عذاب القبر والثعبان الأقرع قبل الشواء فوق ألهبة الجحيم).
نعم .. مع اعتزال واستحياء الصامتين غير الصائتين من بقايا أصحاب العلم والفكر والثقافة .. و بعد أن تم حذف أقنوم (الأنا الأعلى) من ثالوث أقانيم الشعور : (الهو والأنا والأنا الأعلى) .. لم نعد نرى اليوم غير مشاهد الانقسام والتناثر والكراهية والاذدراء وتغول الأعراف والأحكام الانفعالية والعشوائية على دساتير العقل الأخلاقي والاجتماعي واختلال موازين العدل وامتهان سلطة القانون.
إضافة سريالية ظريفة :
يذكرني ذلك كله بتوفيق الحكيم في كتابه (عصا الحكيم في الدنيا والآخرة)، وهو يحاور عصاه بعد أن تخلى حماره عنه واشتغل بالسياسة حيث يصف - منذ أكثر من ستين عاماً على لسان الكُتُبي الذي ترك الثقافة وتحول إلى شَرْبَتلي - عبثية هذا المشهد ويقول :
إن الناس لا يريدون اليوم عصير الذهن .. إنهم يريدون عصير الليمون.
أو حين يتوقف مشدوهاً أمام مشهد ذلك الصبي الذي يغني ولا يفهم ما يقول : (ياطالع الشجرة هاتلي معاك بقرة تحلب وتسقيني بالمعلقه الصيني).
وأضيف بدوري إلى هذه المشاهد السريالية عبثية مشهد ذلك الذي يتمايل من النشوة مردداً (الله .. الله .. يا سيدنا الشيخ) حين يسمع – دون أن يفهم - صوت المقرئ وهو يقول (وللظالمين عذاب أليم).
ربما لم يعد بوسعنا والحال كذلك أن نتحلى بفضيلة التفاؤل بمستقبل قريب سعيد .. لذا وحتى لا تتأرجح النفوس بين وعد ووعيد .. لزم علينا أن نكتفي بتعليق أحكامنا دون أي تعليق .. واستقراء المشهد الثقافي بلا تقييم ولا تقويم .. مثلنا في ذلك مثل الحكيم في كتابه حين يدعوه الدرويش إلى (أن ينظر دون أن ينتظر، كمن يركب القطار بلا قلق، لأنه لا ينتظر محطة معينة للوصول).
(*) كتب الأستاذ الكبير صلاح اللقاني في (تدوينة) له على الـ فيس بوك ما يلي :
(نما إلى علمي اعتزام هيئة قصور الثقافة تكريمي وسط مولد التكريمات التي تقوم بها الهيئة حاليا ، وإذا كان الواجب يقتضيني أن أشكر الهيئة والقائمين عليها ، على ثقة أولوني إياها ، وفضل شاءوا تطويقي به ، إلا إنني أشعر أنه تكريم بطعم الإهانة . فإذا كانت عيون الغربال القائم بفرز المبدعين واسعة إلى تلك الدرجة التي تمرر الشامي مع المغربي ، وتكرم من أفنى عمره عطاءً مع من استهلك أحذيته في المرور على المكاتب لصنع علاقات شخصية تعطي موهبته المحدودة شرعية زائفة فإن التكريم بهذه الطريقة يكون قد تجاوز مبتغاه ، ونأى عن نبل قصده . أعتذر عن تكريمكم دون أن يدفعني غضبي عن الاقرار بأن هناك من المكرمين من يستحقون التكريم وزيادة).
وبعد ردود فعل التأييد والتنديد كتب (تدوينة) أخرى كما يلي :
(لابد لي من توضيح ما ظننت أنه شديد الوضوح في موضوع تكريمي من قبل هيئة قصور الثقافة ، فقد اتضح لي أن " المافيا الثقافية " تسعى لاستغلاله لضرب صاحب الفكرة الأستاذ أشرف أبو جليل ، وهو ما لم يرد لي في ذهن ، فلست ممن يقابلون الإحسان بالإساءة ، ولا نبل التصرف بوقاحة السلوك . لقد شكرت من يسعى لتكريمي ، وثمنت ما يفعله معي ومع غيري ، لولا أنني رفضت أن يقفز لحلبة التكريم بعض الذين لا يستحقونه ، وأشرت لاتساع عيون الغربال الذي أغرى بعض الذين لم يحظوا به على إشعال حرب شعواء ضد مهندس الفكرة . ومن أعجب الأعاجيب أن تكريم بعض رموز اليسار الثقافي ، وهي إحدى حسنات الأستاذ أشرف بكل تأكيد ، قد جعل المتسلفة يغضبون غضبة مضرية ، كأنه كان من الممكن أن تكون هناك ثقافة حقيقية خارج ما بذله مثقفو اليسار ورموزهم كتابة وعملا بين الجماهير...).
أخيراً ونحن بلا حول ولا قوة نشاهد بأعيننا في مجتمعاتنا العربية ذروة اللامعقول .. استعير مقولة الأستاذ صلاح اللقاني في مدونته الأخيرة مع بعض التحوير كما يلي : عندما يكون أمثال (هؤلاء مثقفينا) وعلماءنا فلا غربة في تدمير العراق وسوريا وليبيا واليمن.

الخميس، يونيو 30، 2016

مختارات سينما إيزيس : في ذكرى 30 يونيو بقلم مي عزّام

لقطة من ثورة 25 يناير

مختارات سينما إيزيس

في ذكرى 30 يونيو

بقلم
 
مي عزّام






اليوم تمر ثلاثة أعوام على ثورة 30 يونيو، وخمس سنوات ونصف على ثورة 25 يناير... الشقيقة الكبرى التى تعرضت للهجوم والتنكيل، وتطاول على سمعتها كثيرون.
الآن تبدو المسافة طويلة والفروق كبيرة بين الثورتين، بل ظهر أن هناك من يتعمد زرع الخصومة والعداوة بينهما، رغم أن شعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، هى الشعارات المشتركة التى نادى بها الملايين فى يناير ويونيو.
اليوم تحتفل الدولة بذكرى الثورة فى عطلة رسمية وتهانى بروتوكولية يغيب عنها الفرح الشعبى ومظاهر التوحد التى ميزت مسيرات الجموع نحو مقر القصر الرئاسى فى الاتحادية.
اليوم يبدو طريق الجماهير نحو القصر مغلقا، بفعل القيود التى تمنع التظاهر (وأقول تمنع ولا أقول تنظم) فالإجراءات الأمنية أقرب إلى التعامل مع فعل تحريم وتجريم وليس فعل تصريح وتنظيم.
مشهد الاحتفال هذا العام يأتى فى أجواء مخيبة للآمال التى ارتسمت على وجوه المتظاهرين وسكنت قلوبهم قبل ثلاثة أعوام، فلقد توافقت ذكرى 30 يونيو مع تصاعد الانقسام بشأن قضية جزيرتى تيران وصنافير، ومع تصعيد حملات تصفية الرأى المخالف بأساليب أمنية وإقصائية تفتقد الكياسة والإخراج المتقن، حتى إن قانون تنظيم الإعلام يظل لغزا لا نعرف ظاهره من باطنه، بل إن هناك من يريده قانونا رئاسيا يعطى للرئيس حق اختيار الأشخاص التى تدير وتتحكم فى الإعلام، وربما يتنطع آخر من دعاة دعم الدولة فيطالب بحق الرئيس فى اختيار العبارات والمضامين والكلمات التى يجب أن يتداولها الإعلام الوطنى!
لذلك فإن ضجة ترحيل الإعلامية ليليان داوود بهذا الأسلوب السافر الذى يخلو من الذوق والكياسة، ومنح الفرصة لترتيب الأوضاع، يبدو وكأنه أكبر إساءة يمكن أن تحدث فى ذكرى الاحتفال بثورة نادت بالحرية، وقامت ضد محاولة إسكات الرأى الآخر وتغليب فكر جماعة على عقل وضمير أمة.
مصر أم الدنيا التى وعد رئيسها أن تكون «أد الدنيا» تخاصم مواطنة من بلد عربى شقيق وتتعامل معها بأسلوب كيد النساء، مصر الشقيقة الكبرى التى فتحت أذرعها طوال تاريخها للنابغين من جميع الدول العربية ليتألقوا على أرضها ويشاركوا فى صنع صورة مصر المجيدة فى عقل وقلب كل عربى من الخليج للمحيط، يضيق صدر نظامها الآن من كلمة «لا» التى رفعها الشعب المصرى من قبل فى وجه مرسى الرئيس المنتخب وجماعته.
الطريف أن من انتصر لذكرى ثورة يونيو هو الشعب الإنجليزى، الذى جاءت نتيجة الاستفتاء على خروجه من الاتحاد الأوروبى انتصارا لإرادة الشعب بالمخالفة لرغبة الحكومة ورئيسها، الشعوب تريد أن تؤكد أنها مازالت قادرة على الاختيار وتقرير مصيرها وليس الأمر كله مرهونا برغبة الحاكم ومن يدورون فى فلكه، لكن بعض الحكام مازالوا يديرون أمور الحكم وكأنهم رسل منزهون عن الهوى والمآرب.
فى 30 يونيو رفض الشعب المصرى تسلط الجماعة، ولكن لم يفعل ذلك ليستبدل تسلطا بآخر، وحكم جماعة بحكم مجموعة ترفض أن تشارك الشعب فى تقرير مستقبله وتحقيق أهداف ثوراته.
يبدو الأمر الآن وكأن الرئيس السيسى هو أيضا قد اختار أنصاره، ولم يعد يريد أن يشارك أطياف الشعب الأخرى التى تختلف معه فى الرأى والرؤية فى صنع مستقبل مصر، ويتكرر سيناريو الإخوان الذى ارتدوا على ماوعدوا به من مشاركة لا مغالبة.
لو حكمنا على ثورة يونيو بالنتائج سنجد أنها أخفقت فى تحقيق أهم أهدافها (وهى نفسها أهداف ثورة يناير) فلم تتقدم مصر فى مجال حقوق الإنسان واحترام كرامة المواطن، بالإضافة إلى التضييق على حرية التعبير ومنع التظاهر، لم يحدث أى إنجاز فى ملف محاربة الفساد والفاسدين بل يتم محاكمة المستشار هشام جنينة لحديثه عن أرقام فساد يراها البعض مبالغا فيها، كما فشلت الحكومات المتتالية بعد 30 يونيو فى إدارة موارد الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين حياة المواطن والخدمات المقدمة له.
أقف اليوم لأتساءل: ماذا تبقى للمصريين من ثورة 30 يونيو التى تحتفل بها اليوم السلطة وسط حالة فتور وغضب من الملايين التى خرجت للثورة قبل 3 سنوات؟
السؤال للجميع.

نقلا عن جريدة المصري اليوم

نزهة الناقد : فقرة بعنوان " برجسون أيضا أستاذي " بقلم صلاح هاشم




نزهة الناقد
فقرة بعنوان

برجسون أيضا أستاذي
بقلم


صلاح هاشم


عشت أياما من شهر الصوم في باريس في صحبة الفيلسوف الفرنسي الكبير هنري برجسون وعدت من جديد لقراءة كتاباته وتأملاته الفلسفية والجمالية العميقة بصفته أحد أهم الفلاسفة الذين أدخلوا عنصر " الروحانية " في فلسفات القرن العشرين..
مع انه برجسون - أستاذ عميد الأدب العربي طه حسين والمشرف على رسالته الجامعية في باريس - لم يترك فلسفة او مذهبا برجسونيا مثل ماركس والماركسية بل ترك برجسون فقط ،بشخصه وكتاباته..
عندما ادركت أن كل كتاباتي وتأملاتي كشاهد على " سينما " وتحولات هذا الزمان تنهل أيضا من فكر برجسون الروحاني ، وأسلوبه النثري الفرنسي الشفاف المسترسل الناعم كما وسادة من حرير

صلاح هاشم
 
السينما العربية خارج الحدود
تخليص الابريز في سينما باريز
السينما العربية المستقلة .أفلام عكس التيار
الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية
الحصان الأبيض
الوطن الآخر .سندباديات مع المهاجرين العرب في اوروبا وأمريكا
الصورة المرفقة لأستاذي المخرج المصري الكبير صلاح ابوسيف أثناء تكريمه في مهرجان لاروشيل السينمائي في فرنسا عام 1992 تصوير : صلاح هاشم

نزهة الناقد : فقرة بعنوان " بعد العيد " بقلم صلاح هاشم


نزهة الناقد :
 فقرة بعنوان 

" بعد العيد "

بقلم

صلاح هاشم

لاينبغي أن يمنعنا السخط على حياة المهانة والذل والتفاهة والقذارة التي نعيشها في بلدنا من الاستمتاع بالحياة مع أصحابنا ولقاء البحر في عينيك العسليتين الجميلتين. هكذا كتبت و كنت اريد ان اقول فقط لمولاتي انني سوف اكون دوما وبشكل ما قادرا على إسعادها