الاثنين، أكتوبر 16، 2017

أنياس فاردا : المخرجة الفرنسية الكبيرة التي جعلت من الفيلم الوثائقي حاجة روحانية ضرورية وعميقة في حياتنا . بقلم صلاح هاشم

لقطة من فيلم " وجوه وقرى " 

 أنياس فاردا. المخرجة الفرنسية الكبيرة 

التي جعلت من الفيلم الوثائقي "حاجة" روحانية ضرورية وعميقة في حياتنا 



أنياس فاردا وجي آر

بقلم
 صلاح هاشم


تعجبني افلام أنياس فاردا المخرجة الفرنسية ( 87 سنة )التي يمكن اعتبارها احد رواد الفيلم الوثائقي في فرنسا ، على الرغم من انها أخرجت عبر مسيرتها السينمائية الطويلة مجموعة لاباس بها من الأفلام الروائية الطويلة المتميزة مثل فيلم " بلا سقف ولا قانون " بطولة ساندرين بونير - وسنشرح لاحقا متميزة لماذا ؟ - حسنا .هل " قيمة " الأفلام تتوقف على أو يمكن تقديرها بكونها " روائية أو "تسجيلية "،وتصنيفها، أم بما فيها من " سينما " ؟
طبعا بما فيها من سينما ، في رأيي، بسحر ذلك الضوء الذي لاندرك كنهه، حين يتدفق علينا من خلال عرض الفيلم على شاشة كبيرة ، داخل قاعة عرض مظلمة، فيحركنا ويستحوذ في التو على كل كياننا.
فيلم أنياس فاردا الاخير " وجوه وقرى "VISAGES VILLAGES الذي خرج للعرض التجاري حديثا في باريس وكنت شاهدته في دورة مهرجان " كان " 70 الأخير في عرض خاص وأعتبره من احسن الأفلام التي شاهدتها في المهرجان هو من النوع الوثائقي، وقد هزني بشدة وجعل الدموع في بعض مشاهده تطفر من عيني، فانا احب الأفلام التي تحكي عن أناس بسطاء عاديين هامشيين لانعرفهم ، فتعيد اليهم السينما- وربما كانت هذه هي وظيفتها الاساسية - الاعتبار، وتتسامق بجمالهم وكرامتهم وإنسانيتهم..
فيلم فاردا هو اشبه مايكون بفيلم من أفلام الطريق،ROAD MOVIE أي رحلة سفر ، نطوف فيها مع انياس فاردا وزميلها المصور جي آر- الذي يشبه المخرج الفرنسي الكبير جان لوك جودارو اشتهر الفنان جي آر بصنع الصور الكبيرة العملاقة التي تلصق على جدران البيوت والمصانع وقطارات السكك الحديدية والابراج وناطحات السحاب -
نطوف في أنحاء اقاليم فرنسا شمالا وجنوبا ونتعرف من خلال الرحلة على بعض النماذج الإنسانية الرائعة ولعل أبرزها وبإمتياز، تلك السيدة التي رفضت ن تغادر بيتها ، بعد ان غادر كل السكان بيوتهم في الحي المخصص لسكنى عمال المناجم في شمال فرنسا، فلما اغلقت مناجمهم، وتشردت عائلاتهم ، وانتقلوا للعيش في مكان آخر، ولم يعد في المكان متسعا إلا للعاطلين عن العمل وانتشرت البطالة في البلاد ، ظلت هذه السيدة هي الإنسان الوحيد الذي لم يغادر أو يهاجر في حي تسكن بيوتاته كلها ألأشباح.
صورت انياس فاردا وجي آر تلك السيدة- انظر الصورة - ثم قاما بلصق صورتها العملاقة على جدران البيت وطلبا منها أن تخرج، وتتفرج على صورتها ، فما كان منها حين تطلعت الى صورتها العملاقة وهي تقف على الرصيف المواجه للبيت إلا أن انخرطت في البكاء، ولم تستطع أن تجد الكلمات التي تعبر بها عن مشاعرها،فقد تفاجأت بصورتها الكبيرة العملاقة مثل صور رؤساء الدول الكبيرة التي تعلق في الشوارع والميادين والدواوين وبخاصة في الدول المتخلفة عندنا كدعاية للرئيس والنظام. وحلقت بها عاليا..
فيلم " وجوه وقرى " هو أشبه مايكون بـ " غسيل عيون" حين ينفتح على المنظر الطبيعي الفرنسي الساحر في الرحلة ويأسرنا بجماله، و بنماذج إنسانية باهرة أيضا من سكانه، ويجعل من السينما في نفس الوقت " حاجة " روحانية ضرورية وعميقة في حياتنا..

صلاح هاشم


رز بلبن على القناة الثانية .موعدكم مع برنامج " إتفرج ياسلام " اليوم الإثنين و فيلمين لعمرو موسى


المعد الناقد المرموق مجدي الطيب بين ضيفيه عمرو موسى على اليمين والناقد البارز المخضرم محمد الروبي

"اتفرج يا سلام" على "رمادي" و"رز بلبن"  
  في حلقة اليوم من برنامج "اتفرج يا سلام"، الذي يُذاع في الثانية بعد منتصف ليل يوم الاثنين من كل أسبوع على القناة الثانية (الأرضية والفضائية) بالتليفزيون المصري، يعرض البرنامج الفيلمين الروائيين القصيرين "رمادي" (36ر4 دقيقة)، و"رز بلبن" (7 دقائق) إخراج عمرو موسى، الذي يناقش في الفيلم الأول حلم شاب بالتغيير، ويقدم في الثاني المأخوذ عن نص من رواية المدونة الشابة رحاب بسام رؤيته لما يمكن أن تكون عليه "خلطة السعادة"، وكيفية الاستحواذ على قلب الحبيب. ويستعرض الفيلمين، ويحللهما، الناقد محمد الروبي.
  برنامج "اتفرج يا سلام" إعداد الناقد السينمائي مجدي الطيب وإخراج عبد السلام جنيدي،وينفرد بعرض النسخ الكاملة للأفلام الروائية القصيرة والتسجيلية والتحريك المنتجة في الأعوام الأخيرة الماضية،وإلقاء الضوء على مضامينها،ومناقشة مخرجيها في حضور أحد نقاد السينما البارزين.
 رز بلبن

الاثنين، أكتوبر 09، 2017

رسالة الى رائد أنضوني مخرج فيلم " إصطياد أشباح " بقلم صلاح هاشم


لقطتان من فيلم " إصطياد أشباح " للمخرج الفلسطيني الكبير رائد أنضوني

رسالة الى رائد أنضوني
مخرج فيلم " إصطياد أشباح "

المخرج الفلسطيني رائد أنضوني


بقلم

صلاح هاشم



هلا أستاذ رائد
اسمح لي مرة ثانية بأن أحييك على تجربة فيلمك " الضروري " إصطياد أشباح الذي شاهدته في مهرجان سينما الواقع في باريس،وكنت هنأتك على فيلمك الرائع للمرة الأولى - لعلك تتذكر - بعد عرضه مباشرة. أنه لايتميز بجرأة وجنون موضوعه الذي لم يتطرق اليه أحد من قبل، من خلال إعادة بناء زنزانة في سجن اسرائيلي، واستعادة تجربة جهنم الحبس التي يعيشها الفلسطينيون رجالا واطفالا ونساء في بلد محتل، بل للاضافة ايضا التي حققها الفيلم،على مستوى تطوير فكر وأسليب السينما الوثائقية في العالم، وهي اضافة " فنية " رفيعة المستوى في رأيي، تطور ايضا من السينما الفن ، وتتحقق معها ربما ،وظيفة السينما الأساسية
عندما لاتكتفي بطرح مشكلات وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية فقط، بل تطور أيضا وفي نفس الوقت من فن السينما ذاته، وبكل اختراعات وابتكارات الفن المدهشة.
شكرا أنضوني على " الصيد " الثمين

صلاح هاشم
كاتب وناقد ومخرج سينمائي مصري مقيم في باريس
مؤلف كتاب " مغامرة السينما الوثائقية . تجارب ودروس " الصادر عن المركز القومي للسينما في مصر، وكتب أخرى
مؤسس ومحرر موقع سينما إيزيس الذي يعني بـ " فكر " السينما المعاصرة" على 
شبكة الانترنت

رد من المخرج

وصلني الرد التالي من رائد أنضوني ويقول فيه " ..
الف شكر لك عزيزي صلاح ، تسعدني كلماتك، وتمنحني طاقه جميله لازمه للاستمرار، مودتي وامتناني...توقيع رائد انضوني

موسيقى الجاز - طفل افريقيا اليتيم - التي نحبها من دون أن ندري بقلم صلاح هاشم في نزهة الناقد



الفنان الكبير آرت بلاكي عازف الدرامز الامريكي الأسود


نزهة الناقد

فقرة بعنوان

 موسيقى الجاز - طفل افريقيا اليتيم - التي نحبها من دون أن ندري 

بقلم

صلاح هاشم


آرت بلاكي

إن كنت تحب الموسيقى والايقاع والرقص، ووجدت نفسك مسكونا بالايقاعات الافريقية، وتهتز لها ومعها، فأنت تحب أيضا موسيقى الجاز، طفل افريقيا اليتيم، ومن دون أن تدري
صلاح هاشم



مايلز ديفيز في مهرجان " جاز وأفلام " الدورة3 


مكتبة  الأسكندرية تستضيف مهرجان جاز وأفلام . الدورة 3ي

اصوات الجاز . بيلي هوليداي. شيدوا لها تمثالا في أمريكا تخليدا لذكراها بقلم صلاح هاشم


أصوات الجاز


بيلي هوليداي

أصوات الجاز
بيلي هوليداي
شيدوا لها تمثالا في أمريكا تخليدا لذكراها

بقلم
صلاح هاشم




أم الجاز بيلي هوليداي

( اليانور فاجن . إسم الشهرة بيلي هوليداي . وعرفت بإسم " أم الجاز" . من مواليد 7 ابريل 1915 فلادلفيا.أمريكا. وتوفت في 17 يوليو 1959 عن 44 عاما. فيلم
) LADY SINGS THE BLUES )
السيدة التي تغني البلوز ، بطولة ديانا روس يحكي عن حياتها )
  
ما هذه الفاكهة الغريبة التي تتدلى يا إلهي من على الشجر ؟

قبل ان يحصل الزنوج الافارقة في امريكا على حقوقهم المدنية في نهاية فترة الستينيات وبعد تاريخ طويل من الكفاح والنضال، كانت عصابات الامريكان البيض القذرة، التابعة لجماعات الكلوكلوسكلان العنصرية الفاشية للسادة البيض وغيرها
 تضطهدهم ،وتعاملهم مثل الحيوانات الضالة النجسة، وتعلق لهم المشانق بعد حرقهم وذبحهم، وتجعل جثثهم  تتدلي مثل ثمار الفواكه الغريبة من على الشجر، لتكون عبرة للعبد الزنجي المختطف من افريقيا، إن ارد أن ينهض، ويطالب بحريته، وقبل أن يفتح حتى فمه، أو ينطق بحرف، وترهيبه
حتي أصبحت مناظر جثث السود المحروقة التي تتدلي من على الشجر بعد شنقهم وسحلهم لترويع وترهيب السود ، "ظاهرة" في الجنوب الامريكي العنصري  
  مما دفع مدرس امريكي يدعى ابيل ميروبول الى ان يكتب هذه القصيدة المرعبة بعنوان " فاكهة غريبة " عن تلك "الجثث السوداء الغريبة التي تتدلي من على الشجر" كما تتدلى الثمار،والتي صارت كلماتها في ما بعد أغنية تنطق بالأسى والحزن العميق تشدو بها حنجرة مغنية الجاز الامريكية السوداء العظيمة بيلي هوليداي، وتعتبر الآن ليس فقط احد أعظم الاغنيات في تاريخ الغناء ، وبكل تجلياته وأشكاله في القرن العشرين، بل وتاريخ موسيقى الجاز في العالم أيضا



 وتقول الاغنية القصيدة :

فاكهة غريبة
STRANGE FRUITS

  ماهذه الفاكهة الغريبة التي تحملها أشجار الجنوب ؟!
 دماء على الشجر، ودماء على الجذور!
 يالها من فاكهة غريبة من الجثث السوداء، التي تتأرجح في نسيم الجنوب.
  ثمار غريبة، تتدلي من الشجر المحبوب.
 ياللمشهد الريفي في الجنوب الشجاع،  بتلك العيون المثقوبة، والفم الملتو
  حين تهب رائحة ثمار المانوليا الحلوة الطازجة، فإذا برائحة الجلد المحروق، تصعد فجأة.
 فاكهة تلتقطها مناقير الغربان، ويلملمها المطر، وتمتصها الريح
 فاكهة تتعفن في المطر، فيلفظها  الشجر.
  ياله من حصاد مر حقا
  و..غريب!

اعداد وترجمة عن الانجليزية : صلاح هاشم
نشرت بجريدة " القاهرة" بتاريخ الثلاثاء 4 اكتوبر 2016




أم الجاز بيلي هوليداي وتمثال لها في أمريكا تخليدا لذكراها

مكتبة الاسكندرية تستضيف الدورة الثالثة من مهرجان ( جاز وأفلام 3 )


مايلز ديفيز في مهرجان جاز وأفلام 3


مهرجان جاز وأفلام 3

مكتبة الاسكندرية تستضيف الدورة 3 من مهرجان جاز وافلام . ضيف شرف الدورة الثالثة من المهرجان - الذي يحتفي بموسيقى الجاز الامريكية النشأة الافريقية الجذور والسينما - الفنان الكبير يحيى خليل

الفنان الكبير يحيى خليل رائد موسيقى الجاز في مصر

.كل ما أردت أن تعرفه عن المهرجان من دون أن تسأل في جريدة القاهرة. سارع الآن بإقتناء نسخة من العدد المتوافر حاليا في الأسواق وقبل أن ينفذ ..

صلاح هاشم


موقع سينما إيزيس يطرح " رؤية للثقافة والحياة، ويعني اساسا بـ " فكر " السينما المعاصرة

الأحد، أكتوبر 08، 2017

فيلم " بليد رانر 2045 " وشاعرية الخطاب الصوفي في السينما العالمية بقلم صلاح هاشم


لقطة من فيلم " بليد رانر 2045 " وملصق أفيش الفيلم



نزهة الناقد : ".. ليس هناك عمل أكثر إنسانية ، من أن تكرس كل حياتك للدفاع عن قضية عادلة.." ..


فيلم " بليد رانر 2045 " : و " شاعرية " الخطاب الصوفي في السينما العالمية


بقلم

صلاح هاشم


أجمل مافي فيلم BLADE RUNNER 2045 اخراج الكندي دينيس فيلنوف، أو بالأحرى " الملحمة البصرية" التي انتهيت في التو من مشاهدتها في باريس، وبعد مرور خمسة وثلاثين عاما على، " تحفة " البريطاني ريدلي سكوت ، التي لم تأت السينما بعد - في نوع أفلام " الخيال العلمي " بالذات بمثلها، وتؤكد على، وترسخ لـ "منحى" جديد. منحى يقترب بالأفلام من روح الشعر والقصائد الروحانية الصوفية العميقة ، وحيث يردد " روبوت " في الفيلم تلك العبارة : " ليس هناك أكثر إنسانية من أن تكرس كل حياتك للدفاع عن قضية عادلة " ويلقي علينا - نحن البشر الفانيين درسا في الاخلاق.

" يتبع "

اليوم قد يكون الاخير في العمل ببرنامج " إنفرج ياسلام : اعداد الناقد مجدي الطيب


لؤي جلال والناقد محمد عاطف
M

   "اتفرج يا سلام" على "اليوم قد يكون الأخير في العمل" على القناة الثانية 
  في حلقة هذا الأسبوع من برنامج "اتفرج يا سلام"، الذي يُذاع في الثانية بعد منتصف ليل الاثنين على القناة الثانية (الأرضية والفضائية) بالتليفزيون المصري، يعرض البرنامج الفيلم التسجيلي القصير "اليوم قد يكون الأخير في العمل" (13 دقيقة)، الذي كتبه وصوره وأخرجه لؤي جلال، ويتناول من خلاله أزمة تراجع تصنيع البلاط بشكله التقليدي الذي كان معتاداً في السابق، وزحف وسيطرة السيراميك، وانعكاس هذا على العاملين في المهنة. ويناقش الفيلم الناقد محمد عاطف.
  برنامج "اتفرج يا سلام" إعداد الناقد السينمائي مجدي الطيب وإخراج عبد السلام جنيدي،وينفرد بعرض النسخ الكاملة للأفلام الروائية القصيرة والتسجيلية والتحريك المنتجة في الأعوام الأخيرة الماضية،وإلقاء الضوء على مضامينها،ومناقشة مخرجيها في حضور أحد نقاد السينما البارزين
الناقد مجدي الطيب بين ضيفيه

الثلاثاء، أكتوبر 03، 2017

رؤى . مهرجان القاهرة للفيلم القصير. كل ما أردت أن تعرف عن المهرجان من دون أن تسأل



VISIONS CAIRO SHORT FILM FESTIVAL

الدورة الأولى تعقد في الفترة من 25 إبريل وحتى 1 مايو2018

"رؤى": مهرجان القاهرة للفیلم القصير" يبني على تجربة النشاط السينمائي الذي نظمه قسم السينما في الجامعة الاميركية في القاهرة عام 2015 تحت نفس العنوان الرئيسي، والذي ركز فيه على اختيار باقة من الافلام المصرية لسينمائيين ناشئين بهدف اتاحة المجال لعرضها على محبي السينما في المدينة.
المهرجان المتجدد، في اطار دورته الاولى كمهرجان سنوي دوري، يركز على سينما الفيلم القصير المستقلة والناشئة في القاهرة والمحافظات. في هذا الاطار يهدف المهرجان الى تطوير وترسیخ الثقافة السینمائیة، المرتبطة بهواجس وطموحات وقضايا الانسان المصري، وخاصة الفئات والطبقات المهمشة داخل المجتمع المصري المعاصر. و يركزالمهرجان على الافلام التي تتمتع بدرجة مميزة من الحرفية والمخيلة وسعة الافق، والانفتاح الفكري والثقافي.
و يضع المهرجان في اساس مرتكزات واولويات عمله التنظيمي توفيرالفرصة أمام السينمايين المصريین الناشئين من كافة المحافظات والمناطق، لعرض أفلامھم باعلى الامكانيات الحرفية والفنية، و من ثم مناقشتها، والمداولة حولها امام جمهور سينمائي واسع، و كذلك التواصل مع رفاقهم في المهنة والتجربة. ويعمل المهرجان على دعوة العاملين في الصحافة والإعلام والنقد الفني للمشاركة في المهرجان ،مع التركيزعلى الحرفية والخلفية الثقافية والسينمائية الجدية للمشاركين.
"رؤى" ھو مهرجان فني ثقافي سینمائي، لا يهدف الى الربح، يقوم بتنظيمه والاشراف على اعماله رئيس ولجنة أكاديمية و فنية من ذوي الاختصاص، يتم تعيينهم من قبل قسم السينما في الجامعة الاميركية في القاهرة، ويقام سنوياً في القاھرة.
المسابقات الرسمية:
جوائز تقديرية للفيلم في المركزالاول، 
الفيلم في المركز الثاني
الفيلم في المركزالثالث
جائزة افضل اخراج
جائزة افضل تصوير
جائزة افضل مونتاج 
جائزة الانتاج الاول 
جائزة الجمهور
هذه المسابقات مفتوحة للأعمال المصرية الروائية والتسجيلية القصيرة المنتجة في العامين2016 &2017


القواعد والشروط لترشيح الافلام لدورة 2018


فتح باب الموعد النهائي لأستقبال طلبات المشاركة يبدأ في 30 سبتمبر وينتهي في 30 ديسمبر 2017 وأي طلبات يتم إرسالها بعد الموعد المحدد سوف يتم رفضها بشكل تلقائي.
لا وجود لأية رسوم على ترشيح ومشاركة الأفلام في المهرجان
يقوم رئيس وادارة المهرجان بتعيين "لجنة مشاهدة وتقييم" تكون مهمتها تقييم الافلام المرشحة للمشاركة في المهرجان، والتي توافرت فيها قواعد التقدم للمهرجان. بعد ذلك تقوم اللجنة باتخاذ قرار بشأن قبول الافلام التي سيجري عرضها في المهرجان، وكذلك تحديد تلك التي ستكون جزءا من المسابقات الرسمية.

يرأس هذه اللجنة "المدير الفني" للمهرجان، الذي يجري تعيينه من قبل رئيس وادارة المهرجان والذي يناط به ايضا الاشراف العام على البرمجة في المهرجان
يتم ابلاغ رئيس المهرجان بقرارات "لجنة المشاهدة والتقييم" خلال مدة اقصاها 31 يناير 2018
يجري ابلاغ كافة المتقدمين بترشيحات الافلام بالنتيجة المتعلقة بفيلمهم رسميا وذلك خلال مدة لا تتجاوز 20 فبراير 2018
المواد المطلوبة لقبول ترشيح الافلام
- رابط لمشاهدة الفيلم: يستحسن ان يتم ارسال الفيلم الى ميسنجر موقع المهرجان على رابط الفيسبوك، وذلك عبر انزال فيلمك من خلال موقع

 وذلك بعداستحداث كلمة دخول خاصة للفيلم ، التي لا يمكن لاحد استعمالها غير المهرجان

تاركوفسكي .تجارب في زمن الحرب ( 1 ).. بقلم حسناء رجب


تاركوفسكي
تجارب في زمن الحرب

( 1 )

بقلم

حسناء رجب


السينما السينما ....

أندريه تاركوفسكي المخرج السينمائي القدير ..الذي ينظر إلى فنه علي أنه وسيلة يتوسل بها ، ليذهب الي أبعد من مجرد الفن ..ولكن بطرق مختلفة، فقد مزج العناصر الطببعية والثقافية والاجتماعية والروحية، بحيث تتجمع في أفلامه كل المفارقات في وقت ما ، وجنبا الي جنب ..اليوم وحتي هذه اللحظة يغفل العديد من المخرجين امكانية الحصول علي النتيجة النهائية المطلوبة في عملية التوليف ..
أول ظاهرة يمكن أن تدهش المتفرج هي التعابير الدقيقة التي لا تكاد أن لا تدرك في الحركات أو الايماءات التعبيرية التي ستصل في قناة التأثير..
عندما أذهب الي مشاهدة فيلم لتاركوفسكي مثل فيلم " طفولة إيفان " مثلا ..اقضي بعض الوقت في النظر الي تحفة فنية .. لوحة من لوحات رامبراندت ، وستقف ربما علي يقين بالمسافة التي ستجد نفسك فيها ..او ارادها لك الفنان نفسه!
أفلام تاركوفسكي كانت ولم تزل مبهرة، حتي أن أعظم المخرجين " بيرجمان" تحدث عن قوتها وعبقريتها ، وأن عملية الابداع عنده متوافرة في ابهي مجاليها ..و بجوهرها 
في فيلم " طفولة ايفان" 1962 والذي رأيته مرارا وتكرارا ..كان تاركوفسكي يجسد التجربة الانسانية في زمن الحرب " وكأنها في حكم الانقراض"
ان الطفل الذي يبلغ من العمر اثني عشر عاما هو الأكثر قوة عند تاركوفسكي ..والمنعزل في وحدته، محولا اياها الي انتقام ،حيث كان ينقل المعلومات الي الجيش السوفيتي وقتها ..عندما دخل خطوط العدو 
" كم من الوقت تريد أن تكون مطمئنا في الحرب؟
صاحب الفيلم الوسيط " الأم" التي تجسد الأمومة والاحتواء والطمأنينه والتي تجسدت في الحلم الذي كان يظهر ويختفي مثل طيف في عالم اخر ..والتي فقدها "ساشا" في الحرب ، والرضا بالواقع المؤلم الحزين، ما زال ممكنا وسط الجدب الشامل..
في مشهد مثير للشجن، في فترة ما بعد انتهاء الحرب مباشرة ..يعثر جالستيف الذي كان يرعي "ايفان " علي الوثائق التي تشير بأنه تم القبض عليه، ثم شنقه من قبل الألمان .." جغرافيا المكان" حيث واجهنا المخرج بالمكان فقط ..صوت الجنود الذين يزفونه للشنق، بكاء الطفل العاجز الضامر الشاحب ..والفراغات المفزعة ..كان جالستيف الجندى السوفيتي يتأمل الأماكن مثل خشبة طافية فوق المياه يتقاذفها السيل 

تجربة الحرب التي لا ترحم، وتفترس البراءة ، في حال أقرب الي امتصاص وتشويه الطبيعة 
قالها المخرج في المشهد وكأني اسمع همسه
" لقد كنت في الغالب عاجزا عن التفكير في اللحظات التي مر بها هذا الطفل ليلقي مصيره، مثل عجزي عن امتلاك مصيري في الحرب 
مشهد جد مكثف بالرموز والواقعية، تحت اللقطات الضوئية الرمادية الموحدة تقريبا..ومع رؤيته التي تتماشي مع الحرب 
وبالمناسبة ..طفولة إيفان هو اول عمل سينمائي روائي طويل لأندريه تاركوفسكي ومأخوذ عن الروايه الشهيرة " ايفان" التي كتبها الروائي الروسي فلاديمير يوغواموتوف عن الطفل اليتيم ايفان ابان الحرب العالمية الثانية ...

( يتبع ..)

حسناء رجب 




بطاقة الفيلم

فيلم طفولة ايفان من انتاج 1962"

رشح لأوسكار افضل فيلم أجنبي 
فاز بجائزة الأسد الذهبي
في مهرجان فينيسيا

جراند أوتيل قصة قصيرة لحسناء رجب في مختارات سينما إيزيس . إبداع



مختارات سينما إيزيس
إبداع


قصة قصيرة

***

جراد أوتيل بعدسة حسناء رجب

جراند أوتيل ..

قصة قصيرة لـ


حسناء رجب


لا أدري كيف وجدتني في شارع رمسيس، ومنه إلي شارع التوفيقية، أتلاعب بخطواتي الناعسة علي الرصيف، في إحدي المقاهي الأصيلة المقابلة "لجراند أوتيل" وكل ما أشعر به أنني اغرم بالمكان. هناك كان كل شيء يتحسس نبضه القوي والرقيق ، كل شيء عذب، ولكن ليس كما كان دائما ..فوضي وهدير السيارات وزعيق الباعة و إلحاح المتسولين ! كل يريد أن يقاسمك الوقت ، والوقت هو الشيء الوحيد الذي تملكه. عدد غير قليل من رواد المقهي تشعر أنهم أشخاص أصليين لذاتهم ، والذين يخصصون بعض الوقت للشعور بالحياة ، عكس سكان القاهرة الذين يتقلبون في هوة النسيان ، تراهم في كل مرة تماما مثلما كنت قد غادرتهم - عجزة أو مذعورين، ومقيدين بكل ضيق الدنيا، لكن ومع ذلك، قد تلمح أن رواد المقهي في الحقيقة مضجرين قليلا، وعلاوة علي ذلك يمكنك أن تتخيل أنه لا يمكن مشاركتهم سوي التحيات والمجاملات ،في المناسبات فقط، لكن يجب أن نأخذ بعين الأعتبار أيضا أن هذا ربما يكون انطباعي فقط ، وبالتالي فإن هذا كله مقضي عليه بالفناء ..فأنا أصبحت أفقد كثيرا ما تبقي لدي من قرون استشعار للحكم علي الناس، فالوضع ليس بهذه السهولة بالتأكيد ! حزمت أمري أخيرا ..واخترت كرسي بجانب سيدة خمسينية تغض البصر عن الشارع وعن الناس إلا من جريدة تهيمن علي انتباهها تماما وقد تشبثت بمسند الكرسي البوص واليد الأخري بالجريدة ، إني جالسة الآن علي هذه الطاولة ذاتها المشتركة بيني وبين السيدة ، المقاعد كلها انتصبت جنبا إلي جنب بحيث اجتاحت الرصيف، وغرقت حتي الخصر لتشاهد المدينة ..تتفحص حرم التاريخ، ليشرق يوم آخر شاحب، أو مبهج ربما ! حاولت بيني وبين نفسي أن أحلل الأمر من منطلق آخر ، الأمر الذي سيجعلني حتما منزعجة، إذ سيتعين علي كل دقيقة أن أجلس بطريقة ملتوية، لأتحدث مع الصديق المرافق، ولكني ما لبثت أن أدركت أن ذلك بالطبع حجة سخيفة، ومنافية لهارموني المكان ..الشيخوخة قبل الجمال ! بل الشيخوخة هي الجمال ، هرول " الجارسون " بعد أن أيقظني من هذه العشر دقائق ورائي - و لعله ابتسم أو هكذا خيل لي ثم سألني : ماذا تشربين ؟! - شاي لو سمحت؟ ..ولكن لم يكن هذا كل شيء ..أعاد السؤال - شاي فتلة ولا كشري؟ - فتلة ..تمام، إلا أنه زعق من جديد ناظرا في قلب المقهي : " و عندك شاي سوبر لوكس وصلحه"! 
بعد قليل ..دنت السيدة بجانبي من كوب المياه أمامها الذي صعب الوصول إليه..فانداح الماء علي الطاولة بعد اهتزازها، ثم ارتبكت قليلا وهي تجفف الماء بالمناديل الورقية مع الاعتذار بكلمة " باردون" متفادية سقوط الماء علي ملابسي ..- لا داعي للأسف ..سارعت بتجفيف الماء معها في سكون وصمت ..ألقت برأسها للخلف مرة أخري ولم تنقطع عن قراءة جريدتها ..الساعة العاشرة صباحا، والضوء يسطع، وريح ناعمة تهز المظلة الخضراء فوق رأسينا ..ويختلط كل شيء مرة أخري ..الوجوه والأفواه ، الجرسون وملاعق تلبي نداء ذوبان السكر في الشاي . مبنيان يحيطان بك بتناسق وجمال مثاليين ..يشيران بدقة إلي بؤرة هندسية مضبوطة لراحة العين ..والكثير من الهواء هنا ونصف متأملة كل دقيقة للفندق قدامي " جراند أوتيل " ثم أحث ذهني علي التفكير ..إلام يتوق الناس ، وما يحلمون به ؟ ولماذا نتألم بشدة، كأننا خلقنا من جدران زجاجية، لا فولاذية صامدة ، لنار الفراق والغربات الكثيرة ؟! أو ..أو ما هي السعادة ؟ ربما تكون هي تلك السيدة التي بلغت تلك اللحظة لتنسلخ من يوم عصيب وتجلس علي المقهي وهي تمسك بجريدتها وتدخن سيجارتها الرشيقة ثم تفلت منها بعض النظرات من خلف نظاراتها الطبية للناس وللمباني العتيقة ، لجراند أوتيل - ما أبسط هذا كله، كم هو بسيط فعلا وجليل ! سحبت السيدة نفسا عميقا من سيجارتها ، ابتلعت الدخان بنهم تماما كما ابتلعت أنا الماء، 
ثانية واحدة ، اثنان 
ومن ثم سألتني : - " هل أنت مصورة فوتوغرافية"؟! رأيتك تصورين ..

 - صحيح أنا أحب التصوير دون إنقطاع وبشكل سخيف 
ضحكت لكلماتي وأشاحت بيدها في يأس ومرح في الوقت نفسه ، وتابعت - هذا يذكرني طول الوقت، بالمجيء إلي هذا المكان ، بشكل سخيف أيضا! ابتسمت ابتسامة خفيفة ،وابتسمت هي الأخري، وراحت تقلب صفحات الجريدة لأول مرة منذ جلست ..في الواقع الصمت له ألوان مختلفة تسبح في هذا المقهي ..قد يكون أزرقا بلون السماء في هذا اليوم ..أو ذهبيا مثل شعاع الشمس ، أو متطايرا مبعثرا مثل كل الروائح التي أشمها في هذا المكان ..أو بطعم الشاي 
الصمت ! إنه حي مثلي ،ويميل برأسه مثل تلك السيدة، ويزحف مثل بائعة الخضروات والفواكه التي تدلل علي بضاعتها ذات اليمين وذات الشمال ، تغرز عينيها السوداوين في كل وجه تراه ، ويهل عليها زبائن المقهي من الرجال الميسورين الحال وهم يتلهفون على بضاعتها الجيدة والنادرة في غير مواسمها .. ألوانها تفقع العين، ويستحيل أن ترد لها بضاعة ! إنها البائعة الوحيدة ربما التي رأيتها تزعق بصوت مكتوم حتي لا تزعج رواد المقهي ..
وماذا ؟ 
أدرت وجههي، وأطبقت بعيني مرة أخري علي الفندق المرهق شديد الجمال، والذي يقع علي بعد خطوات قليلة ..وإذا ببريق ستائر مخملية زرقاء مضلعة ، ركزت نظري علي الشراشف البيضاء كالثلج ، والملاءات النظيفة بملمس القطن المخملي وهي تتلمس طريقها الى حكايات عشاق كثيرة ! 
ومرة أخري يقرع جرس الغداء، ويمضي الجميع إلي المطعم في قداسة ورقي ..في الأسفل موسيقي لا تخطأ مرماها إلي الوجدان ..هدوء وسكون ، وفي الهواء خيوط رقيقة من عطور تسبح علي مهل ..كل شيء يلتصق بك ..الممرات التي تشق طريقها ،وتنشر وقارها عليك ..الخطوات القصيرة العجولة ورائك ..أحد يلحق بك ، بي ، تري نفسك آنذاك هناك ..وتتذكر علي الفور كيف كنت تعيش هنا ! ..وفجأة ليس هذا سوي حلم

 جارسون : الحساب لو سمحت ؟