الجمعة، يناير 30، 2009

حروب اسرائيل ندوة ل" مؤسسة الارجواني " في أسبانيا



ملصق معرض فلسطين 1948 الذي أقامته " مؤسسة الارجواني " في العام الماضي2008


حروب اسرائيل علي فلسطين


ندوة تنظمها مؤسسة الارجواني في سنتياجو دو كومبوستل.غاليسيا.أسبانيا يوم 3 فبراير 2008



باريس- سينما ايزيس



تنظم مؤسسة الارجواني في مدينة " سنتياجو دو كوموبوستل " منطقة غاليسيا.أسبانيا ندوة ولقاء حول " حروب اسرائيل " بعد العدوان الاسرائيلي العسكري الغاشم علي غزة، يشارك فيها د.غالب جابر ابراهيم " أردني من أصل فلسطيني " والباحث الفلسطيني محمد صفاء، وذلك في تمام الساعة الثامنة مساء يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2009 ، كما تنظم المؤسسة ندوة مماثلة بمشاركة الدارسين المذكورين وبنفس العنوان في مدينة " لوجو " يوم 5 فبراير والدعوة عامة
المعروف ان " مؤسسة الارجواني " ، التي أنشأها ويترأسها الاستاذ الجامعي البروفيسور د. غالب جابر ابراهيم منذ اكثر من 24 عاما في أسبانيا ، تعد أهم وأبرز مؤسسة اسبانية عربية ناشطة في شمال غرب أسبانيا، وهي لا تكتفي بتنظيم اللقاءات والندوات والمعارض ، واصدار المجلات والمطبوعات والصحف في منطقة غاليسيا فحسب ، بل تشرف ايضا علي تنظيم أهم وأبرز مهرجان سينمائي عربي في المنطقة الا وهو مهرجان " أمل " السينمائي- مهرجان بمسابقة- الذي ينفتح كل عام علي ابرز انتاجات السينمات العربية، ويعرضها علي الجمهور الاسباني والعربي في مدينة سنتياجو دو كومبوستل التي تعد بمشاركة مدينة " القدس " أحد ابرز المدن المسيحية المقدسة ،ويحج اليها كل سنة آلالاف من البشر من أنحاء العالم، وكان المهرجان عرض في دورته الثامنة الفائتة بعض الافلام العربية المتميزة ، مثل فيلم " في انتظار بازوليني " للمغربي داود أولاد سيد وفيلم " أحلام " للعراقي محمد الدراجي وفيلم " البيت الأصفر " لآمور حكار وغيرها ، كما نظم احتفالية تكريم لمخرجنا الكبير الراحل يوسف شاهين، عرض فيها فيلمه الأثير " باب الحديد " وأقام علي هامش المهرجان معرضا مهما لصور من " فلسطين عام 1948 " كشفت عن كذب الادعاءات الصهيونية بأن فلسطين كانت قبل انشاء دولة اسرائيل مجرد صحراء قحل، لايسكنها بشر، وبينت كيف كانت وطنا جميلا وبهيجا للفلسطينيين وفخورا بهويته ، ويضم أكثر من 20 مدينة تعج بالنشاطات الثقافية المتميزة ويتعايش فيه المسلم مع المسيحي مع اليهودي في محبة ووئام وسلام


صلاح هاشم








الخميس، يناير 29، 2009

حفل موسيقي لصالح ضحايا غزة في معهد العالم العربي






حفل لصالح ضحايا غزة في معهد العالم العربي



ينظم معهد العالم العربي يوم الاحد الموافق الأول من فبراير حفلا يذهب ريعه لصالح ضحايا غزة، بمشاركة العديد من الفنانين العرب والفرنسيين مثل الممثل جمال دابوز والموسيقار رشيد طه والمغنية الجزائرية نسيمة " صوت الأندلس " والفنانة المغنية سافو والمغنية الجزائرية سعاد ماسي وفرقة اوركسترا باربيس الوطني



> Un grand concert de soutien aux victimes de Gaza est organisé le dimanche 1er > février 09 à l'Institut du Monde Arabe. Au programme : Rachid Taha, Djamel Debbouz, Nassima Chabane, Souad Massi, Sapho, Houria Aîchi, l'orchestre national de Barbes, les Gnawas et d'autres artistes ... > L'intégralité des recettes sera reversée par l'IMA au Collectif National > pour une paix juste et durable entre Palestiniens et Israéliens. Le > Collectif destinera la somme ainsi collectée à l'achat de matériel > médical > en direction des hôpitaux gazaouis. > Nous vous attendons nombreux. (informations pratiques en pièce jointe) > Merci de transmettre l'information dans vos réseaux respectifs.

الجمعة، يناير 23، 2009

الأمل في السينما.بقلم صلاح هاشم

يعرض فيلم " مقاطع من أحاديث مع جان لوك جودار " لآلان فيشر حاليا في باريس






الأمل في السينما


أن تخترع لنا " طفولة " جديدة




السينما فن الالتباس والغموض عن جدارة . تري من يريد أن أو يطمح الي معرفة كل شيء

عن كل شيء في السينما، إلا العميان !




بقلم صلاح هاشم





دعني صديقي ، في جو دخان أول سيجارة مع قهوة الصباح المعتادة في كوبنهاجن، دعني أعزيك في وفاة مدير الوكالة الدنمركي. لقد حزنت إنا أيضا صدقني لوفاته. لأني أحببت هذا الإنسان من خلالك، وأتذكر كما رويت لي كيف ناداك، و سلمك بطاقتك الصحفية، وحكاياتك عنه كانسان. لتذهب كلمات مثل الجنسية والديانة و اللون يا عمي الي الجحيم . اللعنة. المهم إنسانية كل منا وقدراته، أو لا قدراته - أي انعدامها بعيد عنك- لإبراز إنسانيته، وتقديمها من دون حسابات علي كل شيء.

موال مصري قديم يقول : لما الإله العظيم شاء، خلق من التراب آدم ، ومدده علي الأرض، ينسي الجميل آدم ! نظر في صورته وقال له أسمعني يا آدم ، وانظر و شوف " حكمتي " في جنس بني آدم .من غير ما تبقي جميل وشريف ونبيل في أفعالك ، ايش تسوي ؟ ايش تسوي - وهنا ينتهي الموال - غير " حفنة تراب " علي الأرض يا آدم.

لاحظ أن المواويل عندنا في مصر مثل أغاني "البلوز" الزنجية الأمريكية الحزينة. إنها مخزن ومستودع لل " آهات " والألم ، والإله الذي أدار لنا – من أفعالنا الوسخة – ظهره، والأمل في السينما أن تستطيع مع كل عمل سينمائي جديد أن تخترع لنا " طفولة " جديدة.

منذ عودتي ولحد الآن لم أتعود بعد علي " الجو " هنا وأتأقلم معه ، ملعونة كل الأجواء في الغربة في غياب اي شمس، وشمس بلدنا في مصر لها طعم خاص، صحيح مشبع بالعادم والنيكوتين والدخان يا صاحبي، لكنه صحي بأنفاس الناس ، ومعدنهم الأصلي الطيب ، وألفتهم في بر مصر، العامرة بالخلق والناس الفقراء الطيبين .أين الناس في مصر من الناس هنا وجيوش المستهلكين. بذمتك شفت حد في جمال أخونا وجاري " جورج حنا " ؟.ليته ينقطع عن ذلك التدخين بشراهة يا رب ويجعلنا نستمتع وقتا أكثر بحبه للناس، وإعجابه بكلام ابن عربي في " الفتوحات المكية ". إنسانية الناس في مصر كما عايشتها وخبرتها بنفسك ملقاة ومرمية كما رأيت في الأرض ومدلوقة علي الرصيف، وهي الشيء الذي نفتقده هنا، واستطعنا في رأيي ورأي غيري أن نمسك به في فيلم " البحث عن رفاعة " . أحبها تلك أفلام تذهب لكي تلتقي بالناس ، وتختلط بهم وتحبهم وتعانقهم في زحام الشوارع والحواري والطرقات. ان وجوه هؤلاء الناس عبر اللقطة المكبرة علي الشاشة، هي التي صنعت " مجد " السينما الحقيقي، وجعلت أفلام " هوليوود " ومنذ نشأتها تغزو العالم - غزته أيضا صحيح بعناصر أخري فنية في الأفلام، إلا أن ذاك العنصر " اللقطة المكبرة " هو أهمها في رأيي. ودعنا نتذكر مثلا كل اللقطات المكبرة لوجوه و " حضور " بعض الممثلات في تاريخ السينما التي صنعتنا . دعنا نستعرض وجه " ماري بيكفورد " الطفولي الكبير المحمل بالشجن في أفلام المخرج الأمريكي دافيد جريفيث الأولي، ووجه كلفلكانتي في فيلم " جان دارك " للمخرج الدانمركي العملاق كارل دراير ، ووجه فاتن حمامة في فيلم الحرام وأم كلثوم في " سلامة " وهند رستم في باب الحديد، وشادية في فيلم اللص والطلاب، و هدي سلطان في فيلم امرأة علي الطريق، وماجدة في فيلم " دهب " لأنور وجدي. والقائمة تطول..

لا تحدوني ومنذ وقت رغبة للخروج، أو الرد علي التليفون، أو عمل أي شيء، اعتذر لكل أصدقائي .كان هناك البرد والشتاء والثلج في باريس، ثم أحداث غزة، لكني وبسبب ذلك – يا للهدوء - التهمت منذ عودتي الي المدينة عددا كبيرا جدا من الكتب التي كانت تنتظر ، ولحست كما هائلا من الأفلام الجديدة التي كانت مشاهدتها فاتتني، واستمتعت بما لا حصر له من الاسطوانات الموسيقية الجميلة ، وقد وقعت علي تسجيل نادر في مكتبة الحي لموشحات أندلسية كلاسيكية عتيقة وأهازيج قرطبية نسبة إلي قرطبة، عادت بي إلي زمان الوصل القديم ، ولكل شيء - كما جاء في " سفر الجامعة " - وقت . ثمة وقت للقراءة والتزود بالمعارف الجديدة والركض في جميع الاتجاهات ، ووقت للجلوس والقعود و" شحن " البطارية، وكانت بطاريتي قضيت و فضيت، أو فرغت علي الآخر ، ولم يمر منذ عودتي يوم لم اقرأ فيه كتاب . أتمني ان أغمض عيناي وافتحهما، فإذا بي أجد أن كل الملفات المكدسة المليئة بالجوهر المنثور في مكتبي من قصاقيص ورق وروايات ومشروع مقالات ودراسات وعناوين ترتبت وتنظمت، ياريت. سعدت جدا لتسجيلك الشرائط التي صورناها والحوارات التي أجريناها في مصر لفيلم " يوميات مهرجان " علي الكمبيوتر الجديد .

من أجمل ما قرأت عن فيلم ، انه كما قال ناقد، يطلع مباشرة من قلب وعقل مخرجه.أحب سينما " الهمس" والوشوشات.يستطيع المرء ان يغفر للفيلم كل شييء الا " الثرثرة " ، أو كما يضيف المخرج الاسباني الكبير لوي بونويل " أن يكون الفيلم مملا ".

حين ادلف الي مكتبي الصغير وحجرتي المحندقة، واري جبل الدوسيهات والكتب المنثورة والمجلات والملفات أقول أن الجني الذي ظهر في فيلم " لص بغداد " للأمير أحمد ، لا يستطيع حتى في صحبة مصباحه السحري والوزير " جعفر " الشرير وشياطين جهنم وعفاريت " هيدز " لدانتي اليجيري تحت الأرض أن يقوم بتلك مهمة.و هاأنذا أقوم الآن ، لأبدأ في تنفيذها ، واكتشاف " كنوز " جديدة قديمة يقينا في كل مرة. علي بركة الله إذن . لقد بدأت " ماكينة " الكتابة تدور وتعمل وتشتغل من جديد وانا متفائل جدا ، ومتشوق وأنا أتطلع إلي صورتها في كل لحظة لحب جديد . طمني الآن علي آدم ،و سلم لي علي أحبابك، وكل أصحابك..

صلاح هاشم

الثلاثاء، يناير 20، 2009

الأحد، يناير 18، 2009

حياة غزة في الاخبار مايشغلنا الآن.ايزيس






حياة غزة في الأخبار ما يشغلنا الآن

أوقفوا الحرب

1119 قتيل بينهم 410 أطفال

وأكثر من 5300 جريح

في غزة

والقصف مازال مستمرا

أوقفوا الحرب
أوقفوا العدوان


سينما ايزيس











الاثنين، يناير 12، 2009

سينما ايزيس تنعي وفاة المفكر محمود أمين العالم

المفكر المصري الكبير محمود أمين العالم





العالم اثناء تسلمه جائزة ابن رشد

سينما ايزيس تنعي بكل الاسي رحيل المفكر المصري الكبير





محمود أمين العالم








تنعي
مؤسسة ابن رشد للفكر الحر / ألمانيا بكل مشاعر الحزن والأسى وفاة
المفكر المصري محمود أمين العالم

الحائز على جائزة المؤسسة عام 2001 فالعالم يُعتبر نموذجاً للمثقف المناضل والمفكر العربي الذي التصق بقضايا وطنه والذي ربط النظرية والقول بالممارسة والسلوك العملي من خلال حياة مديدة أنفقها مدافعاً عن قضايا الحرية والفكر المستنير وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والوحدة والنهضة العربية. أصدر العالم العديد من الكتب والدراسات الصحفية في مجال الفكر السياسي والنقد الأدبي بجانب مجلته الفصلية الفكرية الرائعة "قضايا فكرية" وكذلك العشرات من الدراسات والمقالات في الصحف والمجلات التي أثرت المكتبة العربية. دفاعه عن قضايا وطنه ووقوفه مع قضايا حرية الفكر وحرية التعبير والدفاع عن المبدعين المهمشين قادته مثل الكثير من المثقفين المخلصين إلى السجون والحرمان من العمل. كما درّس في جامعة باريس في فرنسا وجامعة أكسفورد في إنجلترا.

إننا نتقدم بالتعازي القلبية للشعب المصري ولعائلة الفقيد ولكافة رفاقه ونطلب لهم ولنا الصبر والسلوان.

أنظر الروابط التالية:
صفحة المؤسسة:
http://www.ibn-rushd.org/
نبذة عن حياة محمود أمين العالم: http://www.ibn-rushd.org/arabic/AlemCv.htm
بيان المؤسسة الصحفي سنة 2001:
http://www.ibn-rushd.org/arabic/Press01.htm
كلمة التكريم عام 2001:
http://www.ibn-rushd.org/arabic/Laudatio-a-01.htm
صور لحفلة التكريم سنة 2001:
http://www.ibn-rushd.org/prize2001/award01.htm


برلين 11 يناير 2009
Ibn Rushd Fund for Freedom of Thought
Christofstr. 5
76227 Karlsruhe
Tel.: 0049 (0) 721-1517745
Fax: 0049 (0) 721-9158750E-Mail:
contact@ibn-rushd.org
Web: http://www.ibn-rushd.org

يسري حسين يكتب عن فيلم رفاعة الطهطاوي

لقطة من فيلم " البحث عن رفاعة " اخراج المصري صلاح هاشم تصوير ومونتاج اللبناني سامي لمع انتاج الكويتية نجاح كرم

رائد نهضة مصر الحديثة رفاعة رافع الطهطاوي( 1801-1873)










يسري حسين يكتب عن فيلم رفاعة الطهطاوي




جاء المخرج السينمائي صلاح هاشم يوم 9 يونيو2008 إلى جامعة لندن لعرض فيلمه < البحث عن رفاعة > حيث تجمع دارسون وأكاديميون ونقاد في قاعة كلية الدراسات الشرقية والإفريقية , لمتابعة محاولة طموحة لإعادة قراءة التاريخ من خلال مسيرة عالم ديني , إكتشف قوانين التقدم بعناق العلم والمعرفة وفتح أبواب الحرية وتطبيق العدالة .أستخدم الفنان < بوصلة > الكاميرا لرصد الواقع المصري بعد ما يقرب من قرنين من دعوة الطهطاوي , الذي ذهب إلى فرنسا وعاد محملاً بحلول حضارية لقهر التخلف واستعماله قيم العمران الحضاري , وبث الثقة بالمعرفة وقيامه بترجمة الكتب وإنشاء مدرسة < الألسن > لتعليم اللغات .إتبع المخرج أسلوب السرد السينمائي من خلال تتابع الصور التي تؤسس لتيار جديد داخل السينما الوثائقية والتسجيلية , إذ راح يستكشف ما تبقى من تأثير عالم دين , على الحياة المصرية في هذا القرن .تطرح الصور داخل احياء شعبية وتجمعات سكانية مكتظة , أسئلة غير مباشرة عما حدث لأفكار التنوير من تعليم المرأة , وإختيار العلم وسيلة لتحقيق التقدم والإزدهار . عيد صلاح هاشم , دورة الزمن , وتندفع أحداث الفيلم قرنين إلى الوراء , وترجع مرة أخرى لملامسة الواقع المصري لمعرفة ماذا حدث ؟ . وكيف تكالبت الظروف مما عرقل مشروع التنوير برمته فعاد إلى الوراء ؟ , مع انحسار واضح لبعض الأفكار والقيم , حيث لم يعد عمل المرأة يحظى بالإجماع , حتى بين النخبة المتعلمة ذاتها , التي كان المفروض منها متابعة استمرار مشروع < رفاعة > الطموح الذي طرحه قبل قرنين من الزمان .
يتركز بناء الحبكة السينمائية على فقرات الموسيقى , هى تنساب في نغمات وجُمل , تطرح طبيعة التعليم في متابعة لحياة رجل خرج من صعيد مصر وجاء إلى القاهرة وتعلم بالأزهر الشريف , وأرسله الوالي < محمد علي > لفرنسا لمرافقة بعثة طلابية توجهت إلى هناك لدراسة العلوم العسكرية والهندسة .وجد < رفاعة > نفسه أمام باريس بأضواء علمها وتقدمها , فلم ينبهر بها , كما فعل محسن في < عصفور من الشرق > لتوفيق الحكيم , وإنما نفذ إلى سر التقدم والطفرة الحضارية , حيث وجد الفرنسيين يعتمدون على العلوم من جانب , وديمقراطية سياسية من طرف آخر , ومناخ يسمح بحقوق التعبير ومشاركة المرأة .
درك < الطهطاوي > أن أسباب التقدم إنسانية , استخدمها العرب من قبل فتقدموا , وعندما تراجعوا عنها , أصابهم الأفول . واعتبر أن قراءة القصة الفرنسية مفيد لمصر وللعالم العربي والإسلامي. وعكف خلال إقامته في < باريس > على ترجمة الكتب والإطلاع على أسس الحياة السياسية والتشريعية , والاستفادة من طرق إقامة المعاهد العلمية ومنح العلوم الفرصة لقيادة عقول البشر ودفعهم إلى تحسين أحوالهم .
هذا الانتقال منذ قرنين من القاهرة إلى باريس , قام المخرج السينمائي بإعادة صوغه مرة أخرى بالعكس , أي العودة من فرنسا إلى مصر , بهذا الإرث من الكتب العلمية ودراسات من عصر التنوير الباريسي , ورغبة جامحة لبناء المعاهد والمدارس لتعليم اللغات لدفع المصريين إلى القراءة والإطلاع على حضارة , يمكن لها مساعدتهم بدورهم في الانفتاح على العصر كله .تنقل < كاميرا > المصور اللبناني سامي لمع , في أحياء القاهرة الشعبية وتذهب إلى ضفاف النيل الجميل , للبحث عما جرى خلال قرنين من الزمان لتنقب عن أحفاد < رفاعة > وهل لا تزال رسالته موجودة في الأفئدة والعقول , أم غطتها رمال البلادة وضباب اختلاط الأفكار وضياعها في طيات التردد والقلق , نتيجة أزمات اقتصادية وأخرى اجتماعية وثالثة تعود إلى زيادة معدلات الإنجاب ؟ .كن المخرج يرى عبر إشارات رمزية , يضخها بالصور واللقطات , بوجود الوعي برسالة الطهطاوي , إذ لا يزال الملايين يتجهون إلى المدارس والجامعات والكليات بحثاً عن الخلاص بالعلم والمعرفة والإطلاع .ذهبت < الكاميرا > إلى حي الحسين الشعبي , فسجلت لقطات عن فنون وتدفق موسيقي يعكس وجود الروح في أعلى درجاتها , وكأن الموسيقى هي العلامة المؤكدة على الحراك الاجتماعي والثقافي والاهتمام بالعلم والفنون .بدو صور الفيلم مشبعة بهذا الهاجس , بأن أنغام الموسيقى هي التأكيد على نبض الحياة , مع وجود لمطربين في سرادقات وقاعات وأنغام تتدفق ووجدان ينتعش , على الرغم من زحام وتكدس وإحباطات تعبر عن نفسها , وإنكار لشرائح النخبة , التي تعود إلى الوراء , وكأنها لم تقرأ < رفاعة > ولم تتعرف على أفكاره ولم تلمس رحلته إلى < باريس > وعودته إلى القاهرة , محملاً بالكتب والأفكار والمراجع والأماني بشأن نهضة مصر والعرب أجمعين , بمجرد طرح هذه الوسيلة التي استخدمتها < فرنسا > , فتقدمت ويمكن الاعتماد عليها وتجريب بإستنساخ التجربة ذاتها .كذا فكّّر < إسماعيل > بطل يحي حقي في روايته < قنديل أم هاشم > , أن مجرد طرح علاج العلم الطبي , سيشفي عينين < فاطمة المريضة > , التي رفضت الدواء , لأنه لا ينطلق بروح ثقافتها و إيقاع مشاعرها .
لكن علاج < الطهطاوي > لأمراض مصر , نجح في قيام هذه الجامعات وخروج المرأة للتعليم والعمل معاً , ووجود بعض الأشكال التي تمنح الأمل في تحقيق مسار الديمقراطية مع تطبيق العدالة .
والطريق لا يزال طويلاً , لكن على الأقل < الحل > تم زرعه في البيئة , يعمل أحياناً مع نهضة بداية القرن الماضي في انطلاق بناء الجامعات وحركة الثقافة وانتشار السينما , ويعود للتراجع نتيجة الضغط من جماعات , ترى أن غرق النوافذ هو الحل للمحافظة على خصوصية . وهذا الطريق جربه < مماليك > مصر قبل قرنين . وعندما جاء < نابليون > بجنوده لغزو مصر , لم تنفع سيوفهم في وقف طلقات المدافع , مما أكد أن معركة أسلحة الحضارة هي الحامية للهوية والمدافعة عن الخصوصية وأركان العقيدة . إن الأمم الضعيفة لا تستطيع الدفاع عن نفسها . وهذا ما أدركه رفاعة الطهطاوي , فأراد تسليح المصريين ببنادق العلم ومعرفة اللغات وإتقان اللعبة السياسية الديمقراطية لإقامة البرلمانات ومجالس الشورى , حتى يسود العدل مع الحرية معاً .يطرح المخرج الفنان , كل هذا الحشد من الأفكار والتأملات خلال استعراض كاميرته لأحياء القاهرة الشعبية , مع لقاءات لناس بسطاء وآخرين متعلمين , لكن علمهم قاصر , ولا يفتح آفاق الوعي ولا ينير العقل , فتنطلق ملاحظات حادة ضد < الطهطاوي > نفسه , لأنه نادى في رأيهم بتعليم المرأة وخروجها إلى العمل
وقد تدفقت محاور الحوار بشأن صور الفيلم ولقطاته والشهادات التي قدمها حول قضايا التعليم والمرأة. وخرج العمل الفني عن نطاق التوثيق التقليدي و وهذا يعود إلى ثقافة المخرج الفنية وشغفه بموجات الموسيقى وارتباطه بالبيئة الشعبية المصرية .نجح < هاشم > في تحويل أفكاره كناقد سينمائي ومثقف , إلى صوغ تجربة بهذا الثراء , تركت عند متذوقين وأكاديميين , انطباعا بأن الفن يستطيع مناقشة القضايا الصعبة من خلال فقرات الإبداع الجميل , فيضخ البهجة في النفوس ويزيد من جرعة الحماس الفكري على المتابعة .وإشترك مصري يقيم في فرنسا هو صلاح هاشم مع مصور لبناني هو سامي لمع ومثقفة كويتية هي نجاح كرم التي أنتجت الفيلم , في صنع هذا الشريط البديع , الذي يكشف بأن قضايا المنطقة لا تخص فئة معينة أو ثقافة محددة , وإنما تصب في نهر عميق يربط أجزاء المنطقة كلها بطموحات تكاد تكون واحدة , في القفز إلى نهر العطاء واستخدام الفن للتعبير عن هموم وأشواق , والانطلاق في أحلام الأوطان بتعزيز قيمة الحرية وتأكيد الديمقراطية ومناصرة العدل بكل أشكاله .فيلم صلاح هاشم < البحث عن رفاعة > هو شريط يحمل يقظة الفن الجميل، في ملامسة تطورات الروح وتشعبها وتطلعها إلى تحقق , من خلال رواد طرحوا مشروع النهضة , الذي لا يزال قائماً ويضغط بكل الطرق من أجل تحقيقه , على الرغم من صعوبات وتردد وبعض الضباب الذي يغلف العقول، ويمنعها من رؤية نور العلم وبريق الحضارة .
------------------------------

* يسري حسين: صحفي وكاتب سياسي وناقد فني مصري مقيم في لندن

عن موقع شبكة السينما العربية بتاريخ 6 يناير 2009

الأحد، يناير 04، 2009




اوقفوا الحرب علي غزة

مظاهرات تضم الآلاف في باريس ومدن فرنسا الكبري والعالم

اوقفوا الحرب والعدوان علي غزة