الجمعة، مارس 13، 2015

من يصنع في العالم موسيقى الغد ؟. أوركسترا أبو ذكري للبهجة " حجاز " وباقة ورد بقلم صلاح هاشم


محمد ابو ذكرى وفرقة حجاز في من يصنع في العالم موسيقى الغد

من يصنع في العالم موسيقى الغد ؟
أوركسترا أبو ذكرى " حجاز " للبهجة، وباقة ورد..

محمد أبو ذكرى وأوركسترا حجاز في حفل كافيه دولادانس في باريس  .تصوير صلاح هاشم

بقلم


صلاح هاشم
 



قرحت جدا بالحفل الموسيقى  - من نوع " موسيقى الجاز فيوشن " الذي أحياه الفنان محمد أبو ذكري وفرقته على خشبة مسرح كافيه دو لادانس في باريس،  يوم الخميس 12 مارس، الساعة 8 مساء ،كما لوكنت حضرت فرحا  من الافراح التي كانت وماتزال  تقام في حينا العريق قلعة الكبش، كل يوم خميس في مصر، في السيدة زينب، وتحييها الفرق الموسيقية الجبارة ..قبلها وصلتني دعوة من الفنان عازف العود المصري محمد ابو ذكري - 24 سنة   - وصاحب البومين، البوم بعنوان " فوضى " والبوم بعنوان " حلقة الطريق " من البومات موسيقى الجاز فيوشن "JAZZ FUSION  الجاز المخلط أو المختلط ، وهو النوع الذي يضم  ويجمع عدة اتجاهات ومدارس وأساليب في التلحين والعزف، في  " مختبر " موسيقى الجاز، من الشرق والغرب، ويوفق ويصالح في ما بينها ، ويصنع منها " خلطة " موسيقية حريفة ، وفريدة من نوعها ، كما في نوع " الجاز الشرقي " الخارج لتوه من فرن الفيوشن، أو الخلاط الموسيقي الكبير، بتلك الانغام التي تطربنا ،وتأسرنا ، بالحان الجاز فيوشن ومؤلفاتها التي تفتح لنا طريقا الى موسيقى العالم ، وفهمها وتذوقها. وعلى الرغم من رداءة الطقس في باريس قمت في المساء وذهبت لحضور االحفل الموسيقى لمحمد أبو ذكري وفرقته " حجاز " الذي أقيم في مسرح " كافيه دولادانس " في حي الباستيل الشهير، وبحثت عن المسرح داخل زقاق من أزقدة الحي،  أو بالاحري بحثت عن ممر في حارة من حاراته، حتى وجدته قائما في ركن، وأمام المسرح طابور من المنتظرين فتح شباك التذاكر الذي لم يكن فنح بعد،  وأول مايأسرك حين تدخله هو تلك الألفة الحميمية التي تحتويك ، وكأنك دخلت خيمة ، يتأهب كل المدعوين فيها الى احتفال موسيقي عرمرم ضخم وكبير، لتصبح الخيمة بداية لكرنفال موسيقي فني كبير يستعد للنزول الى الشارع، كي يطوف في مظاهرة داخل تلك الحارات والأزقة القديمة العريقة في حي الباستيل الشهير،  ويدعو الى التصفيق لأبو ذكرى ، وحمله هو وفرقته حجاز على الأعناق ، فقد نجح أبو ذكرى في حفله الذي حضره جمهور غفير امتلأت به قاعة المسرح عن آخرها ،ولم يجد الجمهور الذي حضر بعد بداية الحفل مكانا له، فراح يرقد على البساط المفروش على الارض اما م المسرح، وقد احتضن وسادات صغيرة كتب عليها  اسم المسرح كافيه دو لادانس. كانت  يقينا حفلة موسيقية رائعة ، وتستحق عن جدارة باقة ورد تحية منا الى اروكسترا البهجة عند ابو ذكرى التي  جعلتنا بعزفها نسافر في العالم ،وأكدت لي ان ابو ذكري سوف يكون أحد هؤلاء الشباب من الموسيقيين، ليس في مصر وحدها بل في العالم، الذين سوف يشاركون في صنع موسيقى الغد وبعد ان صارت موسيقى الجاز معملا ومختبرا  لكل التجارب الموسيقية في العالم. لكن من هو محمد أبو ذكري ذلك الشاب المصري الموهوب الذي درس العود في مصر وعمره 11 سنة وقضى 4 سنوات في دراسة العود في مدرسة العود التي اسسها الموسيقار العراقي الكبير نصير شمة في مصر وتخرج فيها وعمره 14 سنة ؟ وماهي المجطات التي مربها في حياته قبل أن يغادر مصر ويستقر في مدينة ليون ومن هناك استطاع خطوة خطوة ان يصنع لنفسه مكانا في المشهد الموسيقي الفرنسي، ويجعله يلاقي كل هذا الترحيب الفرنسي الكبير لعبقرية " مصرية " مهاجرة في العزف ، واحتضانها لها في التو، وماهي الدروس المستفادة من تجربته ؟ .دعونا أولا ننطلق  للاجابة على كل تلك التساؤلات من عند وصولنا الى مسرح كافيه دولادانس في حي الباستيل الشهير ووقوفنا في طابور الانتظار الطويل ،الذي كان يمتد داخل الزقاق، ويخرج الى الشارع، وهو ينتظر فتح شباك التذاكر، وكان أول ما لاحظت في الطابور، تلك الفتاة التي كانت تحمل باقة من الزهور لكى تهديها عن جدارة واستحقاق لابو ذكرى وفرقته ....

( يتبع .. )


ليست هناك تعليقات: