الاثنين، أكتوبر 31، 2011

عماد النويري يسلط الضوء على سينما دول مجلس التعاون الخليجي


الناقد السينمائي عماد النويري


أضواء على السينما في دول مجلس التعاون الخليجي
كتاب جديد للناقد السينمائي عماد النويري


صدر فى الكويت ضمن اصدارات مجلة الكويت الفصلية كتاب ( اضواء على السينما فى دول مجلس التعاون الخليجي ) وهوعبارة عن 148 صفحة من القطع المتوسط , ويضم ستة فصول اضافة الى ملحق بيانات وارقام .

في مقدمة الكتاب كتب على العدواني مدير تحرير مجلة الكويت : ( فى هذا الكتاب يقدم الناقد السينمائي عماد النويري رؤية توثيقية ونقدية للسينما في دول مجلس التعاون الخليجي،معتمدا على عرض تاريخي للبدايات بالإضافة الى شهادات لبعض رواد العمل السينمائي،وأهمية هذا الكتاب نابعة من اقتراب النويرى لسنوات طويلة من واقع السينما فى الخليج،من خلال حضوره للعديد من الملتقيات والمهرجانات السينمائية الخليجية كمتابع ومشارك باوراق بحث وكعضو لجنة تحكيم . ومرة ثالثة بحكم مشاركته فى تنظيم واقامة العديد من فعاليات السينما فى الكويت والتى كان هدفها التعريف بالسينما فى دول مجلس التعاون الخليجي , ومن هذة الفعاليات : ندوة السينما العربية عام 1995 , وهى اول ندوة سينمائية متخصصة فى الخليج تناقش واقع السينما الخليجي . واسبوع السينما الخليجية الذى عقد فى الكويت عام 2007 , كما ساهم ايضا كناقد وباحث سينمائي فى التعريف بالسينما فى الكويت من خلال العديد من المقالات التى نشرت فىجريدة القبس عندما كان يتولى فيها مسؤولية صفحة السينما على مدى عقدين من الزمن . مما يجعل الكتاب بمنزلة شهادة عن قرب , وليست رؤية شخصية عاجية بعيدة عن الواقع.
وعلى الرغم من عدم وجود انتاج سينمائي بالمعنى المعروف فى دول مجلس التعاون الخليجى فإن الكتاب يتمحور حول الواقع السينمائي لكل دولة خليجية المتمثل في العديد من المحاولات الفردية والرسمية ) .

وفى مقدمته عن الكتاب كتب عماد النويرى : ( فى هذا الكتاب حاولت قدر المستطاع – ان اذكر ماعرفت عن واقع السينما فى دول مجلس التعاون الخليجي من خلال اقتراب حقيقى من هذا الواقع , ودفعنى الى ذلك قلة المعلومات المتوفرة عن هذا الواقع ,وازعم ان ماعرفت ليس كل الحقيقة عن واقع سينمائي يحتاج الى الكثير ليوثق بطريقة صحيحة. على امل ان ياتي اليوم الذى يمكن فية النظر الى تاريخ السينما وضرورة توثيق هذا التاريخ بشكل علمي وموضوعي . وهكذا حال البحث فى موضوع السينما فى بلاد العرب ) .

جدير بالذكر ان الكاتب لة اربعة اصدارات سابقة وهى المجموعة القصصية ( الراس والجدار ) , ( سينمائيات ) , ( نور الشريف الانسان والفنان) و ( السينما فى الكويت ) .


الخميس، أكتوبر 27، 2011

ميدان التحرير.مسرح الثورة في معرض كاريكاتير.مع تحيات صلاح هاشم



الأحد، أكتوبر 23، 2011

ابطال لايتغنى بهم أحد في الفيلم بقلم محسن عريشي. عن الايجيبشيان جازيت

موقعة الجمل 2 فبراير






Unsung heroes on film
By Mohssen Arishie-The Gazette Online
Friday, March 11, 2011 05:22:24 PM

CAIRO - The ranks of the revolutionary youngsters in Egypt’s post-revolution Al Tahrir Square were swollen by veteran film directors who refused to leave the now-world-famous square, until the young heroes and other citizens had done so.

A supporter of embattled Egyptian president Hosni Mubarak riding a camel through the melee during a clash between pro-Mubarak and anti-government protesters in Al Tahrir Square on February, in Cairo.


Their time with the extraordinary community in Al Tahrir has given them an intimate insight into the January 25 revolution and its development.
Emerging from a small-size tent pitched in the iconic square, one documentary film director said that he decided to mingle with the crowds of youngsters in Al Tahrir Square to get firsthand experience and better understand the feelings of the Egyptian people.
One of his colleagues cut short a study trip in Paris. Returning home, director Salah Hashem went directly to the epicentre of the Egyptian Revolution, having abandoned his documentary film projects in Paris after watching the violent attacks on the youngsters in Al Tahrir.
The brutal onslaught was launched by violent elements and villains believed to have been mobilised by the formerly ruling National Democratic Party (NDP), in a bid to remove the young people from the square.
“The scenes broadcast on television were so shocking that I snatched my camera and flew home on the next plane to Cairo. I was very excited about being with those brave youngsters during those historic moments,” the director says.
Arriving in Al Tahrir, Hashem spent the next three hours filming his first impressions, before wandering farther afield.
“I have been touring the streets of Cairo and other governorates, because my vision has yet to crystallise. My task is a sophisticated one with different dimensions.
“The Youth Revolution has altered Egypt’s history. My mind is full of ideas. Everything will become clear when I start to edit all my material.”
The director told the press that he has unleashed a campaign to launch the January 25 Revolution Documentation Centre (JRDC).
He has already launched a website for people to send in their video clips, which the JRDC could use to act as a vivid memory of this great revolution.
The revolution and its repercussions nationwide are also the main theme in 18, 40-minute-long documentary films shot by director Eyad Saleh.
Saleh, who admires most his documentary which highlights the backwaters of the revolution, is considering editing and merging these 18 documentaries.
‘The Backwaters’ attempts to pinpoint who was responsible for the destruction of police stations across the country and for tens of thousands of convicts being let out of jail.
It also seeks to identify the thugs mounted on camels and horses, who attacked the youngsters camping out in Al Tahrir on January 28.
Another colleague, Tamer el-Ashri, has made a four-minute documentary in praise of some of the obscure, unsung heroes of the January 25 revolution.
Some of the other heroes and heroines are better known, such as liberal writer Alaa el-Aswani and actresses Basma and Mona Hilal.


الأحد، أكتوبر 09، 2011

الثلاثاء، أكتوبر 04، 2011

فيلم ميلانخوليا: أوبرا شاعرية صوفية عن نهاية العالم، أم " ترف " سينمائي فني عقيم ؟ بقلم صلاح هاشم

سينما هذا الزمان تتطلع في مرآة السينما الى صورة العالم وعصرنا، وبلد بلا سينما كما يقول بريخت ، هو بيت بلا مرآة

كريستين الروح المعذبة الجديدة واوفيليا الطاهرة في فيلم لارس فون تراير


سينما هذا الزمان

شاشة باريس

2011

صلاح هاشم

فيلم " ميلانخوليا " : "أوبرا شاعرية" صوفية عن نهاية العالم

أم " ترف " سينمائي فني عقيم ؟

( 1 من 2 )

بقلم

صلاح هاشم

يمهد المشهد الأول الصامت في فيلم " ميلانخوليا"- كآبة-MELANCHOLIA للمخرج الدنمركي الكبير لارس فون تراير وقبل ان يبدأ الفيلم، يمهد لتلك ـ "ألاوبرا الشاعرية"- التي سوف يبسطها لنا عبر فيلمه في ما بعد ، والتي قد تستحوذ عليك أحيانا بلحظاتها السينمائية الساحرة التي تخطف روحك. يقول لنا ترايروهو لايحتاج الى تقديم فهو أشهر مخرج في الدانمرك وكتبنا في " سينما إيزيس " عن أفلامه من قبل ، ، يقول انه سوف يحكي عن تلك الشخصيات داخل هذا المكان الواسع الأشبه بضيعة في الريف، والذي يضم بيتا ارستقراطيا ملكيا يطل على البحر،وملعبا للجولف، ويسهر على خدمة اصحابه خدم وحشم، ويؤسس تراير من خلال هذا " الكادر " و " وحدة المكان " كما يؤسس عبر مجريات الأحداث في فيلمه كذلك، لمشاعر روحانية و فلسفية عميقة.

ومن ضمن الشخصيات جواد يظهر في المشهد الأول ، وهو يتعثر مع الريح. كما تظهر عروس هي كريستين كما سوف نعرف من بعد ، بطلة الفيلم وهي تواجه عاصفة الموت والتي لا يجرؤ أحد أو يقدر على مواجهتها، اذ تقتلع أمامها كل شييء ، وتحاول كريستين ان تلملم طرحتها لكن ثمة خيوط تقيدها ، وتعوق حركتها ، وتمنعها من التقدم

. انها القيامة الآن في فيلم تراير ، ونهاية الحياة كما يتخيلها، فيلم خيال علمي إذن، حين يظهر في السماء كوكب عملاق بإتساع الشاشة ، يقترب رويدا من كوكبنا البرتقالي الأزرق كوكب الأرض، ويبتلعه مثل شطيرة. وأعتبر هذا المشهد كمدخل للفيلم ، أعتبره فيلما لوحده وبمفرده، اذ تصحبه موسيقى فاجنر السيمفونيةالملحمية التي تخلعك من كرسيك،وهو يحيل بحركته البطيئة الى أفلام السينما الصامتة العظيمة ، أمل وأصل السينما التي لم نشبع بعد من جمالها.هذا المشهد الافتتاحي في الفيلم هو " تحفة فنية" تستحق الاعجاب والتقدير وتسحرك بجمالها. .

يحكي الفيلم قصة ويبدا من عند نهايتها.يقدم ترايرعبر فيلمه سلسلة لوحات فنية تشكيلية بالصورة ، تذكرك بعوالم الرسام الفرنسي رينوار " الغداء على العشب " ، وعشق العودة الى الطبيعة وجذوة الحياة فينا ، ويتواصل بذلك تشكيليا مع سيزان ورينوار وديجا والرسامين الانطباعيين الفرنسيين ..

وربما كانت قوة السينما الحقيقية تكمن في قدرتها على توليد ايحاءات واحالات مستمرة، الى صور وتجارب وكتب وقصائد ومسرحيات وعوالم و أحداث، كنا خبرناها أو عشناها من قبل، أو نريد ونتمنى أن نعيشها الآن في اللحظة لكننا نخجل من أن نفصح عن ذلك،بإيستحياء، ونحن لا ندرك أن من يكتم عشقه في قلبه كما يقول الكاتب المسرحي الانجليزي أوسكار وايلد، يموت مخنوقا به..

أن مشكلة كريستين بطلة فيلم ترايرانها لاتستطيع ان تتأقلم مع العالم الجديد الذي يظهر في الفيلم، فهوعالم تسكنه الوحوش الآدمية، وهي لاتستطيع أن تسايرهمجيته وفاشيته، ولا تستطيع ان تهرب بجلدها منه، فالأم المطلقة الانانية تهرب من الفرح ، وتحتمي بغرفتها، والأب يكتب في رسالته الى كريستين انه أب عجوزغبي بتاع نسوان ، ولايهتم الا بمداعبة غرائزه، و مدير كريستين في الشغل يطلق ورائها موظفا حديث التعيين، لكي لايفارقها لحظة في ليلة حفل عرسها ، ويتعقبها في كل مكان بأمر من المدير، وموافقة كريستين بالطبع، وذلك بعد ان اعلن المدير في كلمة للمدعووين الى فرحها انه تمت ترقيتها كريستين من مجرد سكرتيرة الى المدير الفني للشركة التي يمتلكها، ولابد أن تدفع كريستين ثمن ذلك بالطبع، فهي ليست " هدية " فرح كما تصورت، بل " هدية فرح مسمومة"، و تنازل عن قلب وانسانية و شرف و كرامة و تنازل تام .غير انه لا أحد في تلك مجتمعات يعبأ بكرامة أوشرف لإنسان، ولذلك ايضا يتوقف جواد كريستين المفضل عند حافة الجسر الموصل الى القرية، ولا يريد ان يعبره ، لأن قدر كريستين وبسبب طبيعتها، شفافيتها وبراءتها، لا يجعلانها أهلا للانتماء لتلك قرية وأخلاق أهلها، فيما يعبر جواد اختها الجسر، ويعبره الى الطرف الآخر

وحتي عندما تمنحه كريستين ذلك الموظف الجديد، تمنحه جسدها ، وهو يرقد على عشب ملعب الجولف، تمنحه مايريد، ومايريد صاحب العمل، وحتي ماتريده ايضا كريستين من دون أن تعرف، لضياعها وحسرتها، يظل يطاردها بغباء، وعندما يهرب خطيبها ويترك الفرح، يسألها ان كانت تقبل ان تتزوجه حتي انها تهرب في ليلة الاحتفال بعرسها من الجميع ، وتلجأ فقط الى غرفة الصبي الصغير ابن اختها التي تذكرها بطفولتها ، وتلك البراءة التي ذهبت واختفت من عالمنا نحن الكبار والى الأبد..

يقدم تراير في فيلمه صورة للشره الحيواني ، والعواطف المزيفة ، و النرجسية المقيتة ، للشريحة الاعلي من البرجوازية الدنمركية ، صاحبة المال والادارة والسلطة و الجاه ، وتمثل صورة مصغرة لبرجوازية المال الانانية النرجسية الجديدة في عصرنا الجديد، عصر العولمة واقتصاد السوق، ويشرحها على منضدة الفيلم بمبضعه.

يحكي الفيلم عن" فرح " ينتهي بـ " مأتم " ، تعقبه نهاية العالم. في بداية " الفرح " تلاحظ كريستين عند وصولها مع خطيبها الى بيت الاسرة في الضيعة المذكورة، وتراقب كوكبا صغيرا غريبا أحمر، ولعله نيزكا يهدد أمنا الأرض، ويتوعدها بالدمار والزوال، وينتهي الفيلم بوقوع الكارثة كما حسبت وخمنت وفطنت كريستين..

تظهر بطلة الفيلم كريستين في لقطة طويلة وهي مستلقية عارية فوق العشب على حافة الماء، فتذكرك على الفوربشخصية أوفيليا في مسرحية " هاملت " لشكسبير وكانت انتحرت والقت نفسها لتغرق في الماء وجنت بعد ان هجرها هاملت أمير الدنمرك، وهناك لوحة لاوفيليا رسمها الفنان الرسام الشاعر الفيلسوف وليام بليك على ما اتذكر، لابد انها خطرت على بال فون تراير، وهو يحضّر لفيلمه..

تتماهى هنا في الفيلم شخصية كريستين مع شخصية أوفيليا، وتصبح شجرة غارقة، تطفو فوق سطح الماء اشبه ماتكون بسحابة، وحين ترمي كريستين بجسدها العاري على العشب، وتلتصق به و تلجأ الى حضنه، على حافة تلك البحيرة وهي تتطلع الى السماء، تظهر كما كانت صورة جميلة لانسانيتنا المنهوكة المتعبة المعذبة، وهي تبحث عن خلاص، وجذوة لذلك الألم الذي يشب فينا، ونكاد نستشعرها في كل لحظة . تظهر كما لو كانت قطعة من ذلك التراب الصلصال الذي خلقنا منه، وتلك الأرض التي سوف نعود يوما اليها، قبل أن يشب الحريق الكبير.

فيلم ترايرلايحكي عن أحداث، بل يؤسس للسينما كأداة للتأمل والتفكير في العالم والكون، ومشاكل حياتنا وعصرنا، ولذلك فهو فيلم خيال علمي صوفي " روحاني "، وأقرب مايكون الى "صلاة" لمجد الحياة و روحانيتها التي توشك أن تضيع من بين أيدينا..

" يتبع .."

صلاح هاشم


الاثنين، أكتوبر 03، 2011

سينما مصر بعد الثورة : "فلاش باك " مع شاهد على مسلسل التخريب حاوره صلاح هاشم

فيلم " المومياء " لشادي عبد السلام

الكاتب والناقد السينمائي المصري أمير العمري. شاهد على مسلسل التخريب


لقطة من الميدان بعدسة صلاح هاشم


تقديم

في اطار" المكاشفات" التي خرج بها علينا الناقد السينمائي المصري أمير العمري بشأن التدبيرات التي تتم حاليا في مصر في المشهد السينمائي المصري، سينما مصر بعد الثورة ، وتحتاج الى استجلاء وكشف لكل الحقائق ، رأيت انه قد يكون من المفيد جدا الاشارة الى ذلك الحوار الذي اجريته مع العمري قبل قيام ثورة يناير بخمس سنوات وأكثر، ونشرته جريدة " ايلاف " التي كنت أكتب لها من باريس بتاريخ الثلاثاء 19 ابريل عام 2005

http://www.elaph.com/Interview/2005/4/56460.htm#.Tom8cKxTQck.go


صلاح هاشم

Lien


ألعمري ضد مشروع تخريب السينما في مصر


حوار أجراه


صلاح هاشم



نظم مهرجان تطوان السينمائي الدولي خلال دورته 12 ندوة لمناقشة وضعية النقد السينمائي العربي وسلطة الناقد، بحضور "إيلاف"، تحدث فيها الناقد السينمائي المصري أمير ألعمري، المقيم في لندن، الذي شارك أيضا في المهرجان، كعضو في لجنة تحكيم النقاد، التي منحت جائزتها لفيلم " طرفاية.باب لبحر " للمغربي داود أولاد سيد. وكان أمير ترك مهنة الطب، وتفرغ لعشقه الأول: السينما و كتابة النقد السينمائي، منذ أكثر من ثلاثين عاما، ولم يكتب في النقد السينمائي، ويمارسه، وله في ذلك عدة مؤلفات في المكتبة السينمائية العربية، من ضمنها كتابه القيم "سينما الهلاك"، ويكتفي بذلك فقط.. بل شارك أيضا بفاعلية ومجهود كبيرين، في محاولة تأسيس ثقافة سينمائية حقيقية جادة في مصر، من خلال توليه لفترة رئاسة جمعية سينمائية، هي "جمعية نقاد السينما المصرية"، وإدارته لاحدي دورات "مهرجان الإسماعيلية السينمائي الدولي" المخصص للسينما التسجيلية والأفلام القصيرة، وكان نشر حديثا مقالا، ناقش فيه ما أطلق عليه بـ"مشروع تخريب السينما في مصر"..

"إيلاف" التقت أمير في مهرجان تطوان، وكان هذا الحوار الذي يكشف عن بنود ومخطط هذا "المشروع، كما يناقش عدة قضايا مهمة، في إطار الواقع السينمائي المصري الراهن..

سألته في بداية الحوار:

* قبل ان نتحدث عن بنود " مشروع " او مخطط تخريب السينما في مصر، نعرف أنك عدت إلي البلاد، بعد تجربة حياة طويلة في لندن، امتدت إلي أكثر من عشرين عاما، وعشت في مصر بعد عودتك ثلاث سنوات فقط، ثم قررت فجأة أن تعود إلي لندن. هل تعتبر أن عودتك هذه الي المهجر، هي تعبير عن فشلك في التأقلم مع الظروف التي تعيشها السينما المصرية حاليا، أم هناك أسباب أخري دعتك إلي الرحيل؟

- عودتي إلي المهجر لا علاقة لها بالسينما بشكل أساسي، بقدر مالها علاقة بـ"المشروع الاجتماعي" كله، والظرف العام السياسي والاقتصادي الذي تمر به مصر الآن، وهو ظرف طارد للعقول والمثقفين أكثر منه مستوعبا وحاضنا لهم، حيث تعيش البلاد فترة تجمد أو جمود كامل علي مستوي " الحراك الاجتماعي " و كافة المستويات، وحيث أفلست المؤسسات القائمة إفلاسا كاملا، ولم يعد لديها ما تقدمه، وقد تستغرب اذا قلت لك ان جزءا رئيسيا وأساسيا من المشكلة، راجع إلي اننا مازلنا نحكم في مصر حتي الآن بمؤسسات، 90 بالمائة منها، انشئت في فترة الستينيات، وكان هناك عندئذ مشروع "تحول" اجتماعي وسياسي. صحيح اننا اختلفنا وتصادمنا معه، لكنه كان موجودا. كان هناك نظام سياسي ذو ملامح محددة للتغيير، ونقل المجتمع، ولذلك تأسست وزارة للثقافة آنذاك كانت تتعاون مع المثقفين، كما انشئت مؤسسات للمتاحف والفنون والسينما وغيرها، غير ان ذلك المشروع أفلس، وانكشف الغطاء عن الدولة، ولم يعد ذلك المشروع قائما. تقلص دور الدولة في مصر، في مايخص النظام الاقتصادي، وقد جعلت "حرية السوق" هي الحكم الأساسي، وتقلص دور القطاع العام الصناعي والتجاري والاقتصادي، حتي انتهي بها الأمر الي بيع أصول القطاع. وانا أتساءل واستغرب، لماذا تتكلم الدولة في مصر طيلة الوقت عن حرية السوق، ولا تتكلم عن حرية الفكر وتحرير المؤسسات؟.

أفلست الدولة في مصر، ولم يعد بمقدورها ادارة العملية الاقتصادية، فكيف لها ان تدعي القدرة علي ادارة وزارة الثقافة والمؤسسة الثقافية !. اني اتساءل هل وظيفة معهد السينما الآن، كما كانت مطروحة مثلا من قبل؟.. ألسنا بحاجة الي مراجعة، دور ووظيفة تلك المؤسسات مثل " المجلس الاعلي للثقافة " و"المركز القومي للسينما" و"صندوق التنمية الثقافية" و"وزارة الثقافة" ذاتها؟ .. هناك في مصر معهد عال للسينما، كانوا يستقدمون له الاساتذة من كندا وفرنسا، واساتذة كبار محترمين مثل المخرج صلاح ابوسيف "بداية ونهاية" من مصر، لكن انظر الي حاله الآن، لقد افلس المعهد بالكامل، حتي ان المخرج الكبير توفيق صالح "المخدوعون"، قال لي بالحرف الواحد انه توقف عن التدريس في المعهد،لان الأجر الذي يتقاضاه، لايكفي أجرة التاكسيات التي يستقلها للذهاب الي المعهد. كما ان "المركز القومي للسينما" الذي ينتج 4 افلام في السنة، لايوازي جمعية سينمائية واحدة وانتاجاتها في طهران، واعني بها جمعية محبي السينما في إيران، التي تقيم مهرجانا دوليا سنويا هو مهرجان طهران السينمائي للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، وتنتج حوالي 400 فيلم في السنة، وتحصل كجمعية أهلية تابعة للمجتمع المدني علي دعم مالي حكومي، بينما يوجد في المركز القومي للسينما في مصر 700 موظف، لو حسبت اجورهم ومكافآتهم وعلاواتهم وبدلاتهم، لوجدت انها تتجاوز إضعاف أضعاف ماينفق في المركز علي إنتاج الأفلام !. لماذا نحتاج في مصر الي 700 موظف لانتاج 4 افلام؟.أنا اطالب بإعادة النظر في كل هذه المؤسسات وجدواها. أليس من الاجدي أن نترك المجتمع المدني يفعل، ونحرر الثقافة من الدولة، التي لا تفعل، ولا تترك المجال لغيرها؟

*نعرف انك حاولت اثناء تواجدك في مصر تفعيل جمعية نقاد السينما المصرية التي ترأستها، وتطوير نشاطاتها، فماذا كانت النتيجة؟

- عندما توليت رئاسة الجمعية المذكورة، قدمت الي وزارة الثقافة مشروعا ثقافيا كبيرا يشتمل علي إصدار مجلة سينمائية شهرية متخصصة، واقامة عروض دورية اسبوعية للافلام، تشتمل علي 52 عرضا، مع استضافة نقاد وسينمائيين بأفلامهم، وإقامة أسابيع متخصصة للافلام، وتركيب خط تليفون، وتعيين سكرتير لترتيب الأوراق، وتأجير مقر للجمعية، بدلا من مقرها ذاك المؤقت، مع 4 جمعيات اخري في مركز الثقافة السينمائية، منذ أكثر من 32 عاما، والذي بقي مؤقتا ولم يتغير! وطلبت من الوزارة ان تمنحنا 85 الف جنيه للانفاق علي المشروع، وهو مبلغ لايصل الي ثمن حفل عشاء تقيمه الوزارة علي هامش أحد المؤتمرات الدولية الكثيرة التي تعقدها، فاذا بي أتلقي مبلغ 25 الف جنيه فقط، لم تكن كافية للانفاق حتي علي اصدار 12 عددا من مجلة " السينما الجديدة " التي كنا نصدرها، واقامة بعض حفلات التكريم لنقاد مثل سمير فريد بمناسبة صدور كتاب جديد له. كان المشروع يقول للوزير علي لساننا ضمنا: سنفعل ما ينبغي عليك أن تفعله مجانا، بلا مكافآت ولا اجور، لكن الوزارة منحتنا 25 الف جنيه فقط، لكي نظل محلك سر، ولا نتطور، وكانت مشكلتنا هي من أين نأتي بالتمويل اللازم لاستحداث كل هذه النشاطات الذي سيكفل لنا الاستمرارية، في الوقت الذي يطبل فيه الإعلام المصري ويحكي عن " ريادتنا " في مجال السينما، ودور السينما المصرية وتاريخها العريق وأفلامها العتيدة، وما الى ذلك من هتافات دعائية فجة وممجوجة وسخيفة.

*إلي أين انتهي في رأيك مشروع الدولة في مصر، من خلال المركز القومي للسينما، في انشاء " سينماتيك "- دار للأفلام - للمحافظة علي التراث السينمائي المصري، وذاكرتنا؟

- ناقشنا هذا الموضوع في الجمعية، اثناء وجودي في مصر، وأقمنا له العديد من الندوات، فالأمر يتعلق بتاريخنا وتراثنا وذاكرتنا السينمائية كما قلت، وقد عرض سمير غريب مستشار الوزير آنذاك في مداخلة له، عرض اقتراحا يقضي بتكوين "مجموعة ضغط" لدفع الحكومة الي الاهتمام بالموضوع، بل لقد عرضت احدي المؤسسات الأجنبية ترميم نيجاتيف بعض الأفلام المصرية لكنها اشترطت تسليم هذه الافلام لمصر بعد ترميمها، فقط بعد ان تكون مصر أنشأت " سينماتيك " بالمواصفات والمقاييس العلمية الصحيحة التي تضمن بالفعل المحافظة علي تلك الافلام بعد ترميمها، وطبعا لم تغامر الدولة بارسال أي افلام لتلك المؤسسة، ولا داع لذكر اسمها. المهم ان فكرة انشاء دار قومية لحفظ الافلام ومكتبة وطنية للافلام تتردد منذ اكثر من ثلاثين عاما، ولم يتحقق أي شييء. كل الجهود والتوصيات والدراسات ذهبت ادراج الرياح، والوزراء يتعاقبون وزيرا بعد وزير، ولم يحدث أي شيء، وآخر المحاولات الجارية، جاءت من الطرف الرسمي، حيث تقدمت النائبة فايدة كامل من الحزب الوطني في مجلس الشعب، تقدمت بمشروع لانقاذ التراث، لكنه لايشمل، علي حد علمي، إقامة وبناء " دار للافلام " بالمواصفات والمقاييس العالمية.أنا اتحدي، وأقول هذا الكلام من موقعي كناقد يمارس النقد منذ أكثر من ثلاثين عاما واعرف تماما ما اقول، اتحدي أن يتحقق هذا المشروع. أتحدي المسئولين أن يخرجوا علينا ب" خطة عمل " حقيقية، او يبرزوا لنا خريطة تفصيلية( بلو برينت ) وضعها المعماريون والمهندسون المتخصصون لانشاء هذه الدار. اتحدي هؤلاء الموظفين الحكوميين الكذابين أن تكون لديهم مثل هذه خريطة. بل اني اشك في ان هذه الدار حتي لو بنيت، ستبني وفقا للمقاييس العالمية، لانه اذا كنا فشلنا منذ اكثر من 15 عاما في بناء قاعة عرض سينمائية للوزير بمدينة السينما في الهرم، تبين عند افتتاحها للمسئولين، بانها غير صالحة للعرض السينمائي، وبنيت بمقاييس معمارية خاطئة، وقد استخدمتها بنفسي عندما عينت مديرا لمهرجان الاسماعيلية، استخدمتها كورشة نجارة لوضع ملصقات المهرجان علي الواح من الخشب، فما بالك بانشاء " سينماتيك " ضخم كهذا!. هذا السينماتيك صدقني لن يكون.


في مصر"تعصب" أكثر من الانفتاح، و"تكفير" في محل التفكير


*ألا تمثل الجمعيات والنوادي السينمائية في مصر "لوبي" او جماعة ضغط، يمكن ان تتحرك للضغط علي المركز القومي للسينما والحكومة، لإقامة هذا المشروع، أم أن هذه الجمعيات صارت غير فاعلة في الواقع السينمائي المصري؟

- للأسف الشديد لقد انقضي زمن الجمعيات، وصار مجرد " ذكري " للماضي الجميل. في وقت ما، عندما كنا نتحدث عن المجتمع، ونقول عنه انه قد صار اكثر انغلاقا وشمولية، من الناحية الاقتصادية، كانت هذه الجمعيات أكثر انفتاحا وفاعلية، لأن مساحة الحرية الممنوحة من الشارع وليس من السلطة، آنذاك كانت أوسع واكبر، كما كانت الممارسة عندئذ متوفرة بشكل أفضل، أما الآن فقد صارت مساحة التحمل في الوطن، اعني ان يتحملني زميلي وصديقي وأخي وجاري، صارت أضيق. صار هناك مجال لـ"اللاتسامح " أكثر من "التسامح" في الوطن، وللتعصب أكثر من الانفتاح الفكري، وللرفض والتخوين، أكثر من التفكير والحوار والقبول. وقعت تغيرات هائلة في المجتمع المصري، ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الاهلية، لاتستطيع ان تنمو وتترعرع الا في مناخ صحي، مناخ الحرية، ولا اقول الديمقراطية، لأن الديمقراطية هي حرية التصويت، و هي في رأيي آخر مرحلة. الحريات في مصر الآن كما تعلم معطلة، وهناك الآن جمعية سينمائية واحدة شبه حكومية نشطة فقط هي جمعية " كتاب ونقاد السينما المصرية " التي لا تضم نقادا بل كتاب سيناريو في الاساس، وهي الجمعية الوحيدة التي تملك مقرا الآن، بعد ان منحها الوزير شقة في وسط البلد، وقد استمرت تلعب دور الواجهة "شبه الحكومية"، التي تقيم الحكومة من خلالها المهرجانات، مثل مهرجان الاسكندرية، من دون أن تتورط فيها، وهي تسير من فشل الي فشل، اما بقية الجمعيات السينمائية فهي شبه معطلة، أو متوقفة، لأنها تعتمد للأسف في تمويلها دائما علي الحكومة، والحكومة لاتسمح بالدعم الخارجي إلا بشروط، وسمعة الجمعيات التي تحصل علي دعم خارجي، صارت سيئة جدا، وهي تتهم بالخيانة والعمالة، ويحكم عليها بالإعدام المدني. إذن كيف تتحصل علي ميزانية في إطار مثل تلك ظروف؟ إذا أخذت من الدولة أصبحت جزءا من الدولة، وتخضع لشروطها، وضغوطاتها، وإذا أخذت من الخارج، صرت في نظر البعض عميلا للأجنبي. وأنا لا افهم هذا التناقض الغريب عند بعض كتاب السيناريو في الجمعية المذكورة، وخارجها، الذين يجمعون بين كتابة السيناريو وبين النقد السينمائي، وأتساءل كيف يكتبون الأفلام بالنهار، وعندما يهبط الليل ينتقدون أفلام الغير، ألا يخجلون؟!

*كانت لك تجربة تعاون بين الجمعية التي ترأستها، ومهرجان القاهرة السينمائي. الي أين انتهت؟

- عندما عين شريف الشوباشي في اوائل عام 2002 رئيسا للعلاقات الثقافية الخارجية ومديرا لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي من قبل الوزير، اقترح علي بعض الاصدقاء والزملاء الذين أكن لهم كل حترام ومودة، ومن ضمنهم د. صبحي شفيق، استاذنا في النقد السينمائي، وكان صديقا لوالد شريف الشوباشي، اقترحوا علي أن آخذ مبادرة باعتباري رئيسا لجمعية نقاد السينما المصرية، واتققدم بمشروع لتأسيس جسر تعاون بين الجمعية ومهرجان القاهرة، وتحت هذه الضغوط تقدمت بمشروع باسم الجمعية يتضمن عدة اقتراحات، علي رأسها اقامة " اسبوع للنقاد " في المهرجان، علي غرار مايحدث في مهرجانات العالم الكبري الدولية مثل مهرجان "كان" ومهرجان " فينيسيا "، علي أن تتولي الجمعية التي هي عضو في الاتحاد الدولي للنقاد " الفبريسي "، اختيار الافلام والسينمائيين المشاركين، واصدار النشرات والكتيبات المصاحبة، وعلي أن تتحمل الجمعية المسئولية الكاملة للجانب الثقافي والتنظيمي، ويتحمل المهرجان الجانب المادي، أي "التمويل" فقط، ودعوة الاشخاص واستضافتهم واقامتهم، وتوفير قاعة العرض الملائمة لاسبوع النقاد، وعلي أن ندعو 3او4 اشخاص من النقاد الدوليين لتشكيل لجنة تحكيم تمنح جائزة النقاد كما يحدث في جميع المهرجانات السينمائية العالمية وكما حدث في مهرجان تطوان، وكان هذا الاسبوع يمثل نشاطا موازيا للمهرجان، يثريه ويضفي عليه جانبا ثقافيا مفتقدا، وغالبا ما ينتقد المهرجان لخلوه تماما او افتقاده لهذا الجانب، كما يمنح المهرجان اعترافا دوليا لابأس به، ويثير الحيوية والنشاط وقدرا كبيرا من الحراك المؤثر الفعال. كما تضمن المشروع عدة اقتراحات اخري تشمل اصدار اعداد من مجلة الجمعية " السينما الجديدة " خاصة بالسينمات القومية مثل سينما كيبيك في كندا، والحركات الجديدة التجريبية في السينما والتعريف والتنوير بها، وعلي ان تصدر هذه الاعداد الخاصة بثلاث لغات (العربية والانجليزية والفرنسية )، وكذلك اختيار مجموعة من الافلام، لعرضها في الجمعية، بالتعاون مع العلاقات الثقافية الخارجية، واقامة اسابيع افلام متخصصة تعني بسينما الاقليات، وتوجهت بالمشروع الي مكتب الاستاذ شريف الشوباشي، وفي نهاية جلسة باهتة فاترة، لم يلق فيها بالا الي ماقلت بخصوص المشروع، ولم يكلف فيها نفسه عناء الاطلاع علي مقترحاته، وعد بدراسة الاقتراحات والرد علي الجمعية بشكل رسمي، وهو الامر الذي لم يحدث ولحد الآن علي الرغم من اني استقلت من الجمعية وسافرت وتركت البلد.

اعتقد ان الافكار والمقترحات التي تقدمت بها أصابته بنوع من الخوف خشية المنافسة والمزاحمة، لأنه لم يكن مؤهلا أصلا لتولي منصب رئيس المهرجان، فليس لديه اهتمامات سينمائية حقيقية، وغير معروف ان له " باعا" طويل في مجال الكتابة السينمائية، لكن ربما يكون صحفيا قديرا في مجال الكتابة والتحقيقات السياسية، أما في مجال النقد السينمائي وعلاقاته الدولية فان مؤهلاته لاتسمح له بأن يترأس المهرجان السينمائي الدولي الاساسي في مصر. أنا لا اشكو هنا، لكني أعرض حال مسئول، واقول فقط كيف تدار الامور ولا اقصد بذلك التشهير بأحد. كنا فقط حاولنا في الجمعية بهذا المشروع، حاولنا أن نقدم " هدية " بتواضع شديد لمؤسسة المهرجان القائمة منذ اكثر من ربع قرن، ومازالت تتعثر. كانت محاولة لـ"تجميلها" او "تصليحها " أو اقالتها من عثرتها، لكننا اكتشفنا للأسف أن العيون والآذان مسدودة.

*ماهي الدروس المستخلصة من تجربتك في ادارة مهرجان سينمائي دولي في مصر، ونعني تحديدا مهرجان الاسماعيلية المخصص للسينما التسجيلية والافلام القصيرة؟

- اولا: طلب مني ان علي ابو شادي رئيس المركز القومي للسينما عندما التتقيته ادارة المهرجان بعد ان كان يشرف عليه صندوق التنمية الثقافية، أن اشرف علي ادارة المهرجان في ظرف شهرين فقط، وهي فترة زمنية قياسية، ولم يكن سبق للمركز تنظيم اية مهرجانات دولية من قبل، فقبلت التحدي، واخذت الوظيفة بجد، وحاولت ان افرض الاحترام الواجب لمدير المهرجان وسط فوضي عارمة، لكني سرعان ما اكتشفت ان مدير المهرجان في مصر، هذا المدير الذي لايعرف أحد في أي مهرجان سينمائي دولي اسمه وأصله وفصله، ويتم التعاقد معه للتفرغ لادارة المهرجان لمدة 4 سنوات، هو مجرد " سكرتير شنطة " في مصر، وتذهب همته لعمل التسهيلات لرئيس المهرجان، وتنفيذ طلباته والرد علي مكالماته، ودعوة كل من هب ودب من اصدقائه بالجملة ل " زفة " المهرجان، وأن هذا هو العرف السائد والمعمول به في المهرجانات السينمائية في مصر.

وثانيا: اكتشفت أن المهرجانات السينمائية تداربأسلوب" الساموراي السبعة"، فهناك دائما أزمة أسمها " المهرجان علي الأبواب " والمطلوب فريق إنقاذ، ولهذا تجدهم يسرعون الي اي صحفي غير متفرغ، ولم يحضر مهرجانا سينمائيا دوليا في حياته، ويطلبون منه أن يتولي ادارة المكتب الصحفي للمهرجان، وهو صاحبنا، او بالاحري صاحب الرئيس، لايتقن اية لغة أجنبية، ويستطيع ان يدير المكتب في اوقات فراغه، فرئيس المهرجان ذاته، كما هو الحال مع حسين فهمي سابقا او شريف الشوباشي لاحقا، لا يتفرغ في مصر لادارة المهرجان، بل يضاف المهرجان الي اجندة اعماله..

ثالثا: حاولت ان افرض نوعا من التفكير العلمي السليم علي ادارة المهرجان، فاذا بي اصدم بسيل من المجاملات، واذا بموظف في وزارة الثقافة، يطلب دعوة 40 شخصا باسم الوزير، وفوجئت بان كل الصحفيين في مصر، اصبحوا مهتمين بالسينما التسجيلية، ويريدون دعوتهم لحضور المهرجان، وكدت أصاب بالصرع،عندما وجدت كل العاملين في المركز القومي للسينما أي 700 موظف، مسجلين علي قائمة العاملين في المهرجان، للحصول علي مكافآت ورواتب !

رابعا: اعتقد اني منحت مدير المهرجان احترامه واعتباره، بصفته رجل صاحب صلاحيات، وليس سكرتيرا او حامل حقائب، وعندما كان رئيس المركز، يصدر قرارات ما، وكنت اعتبره مجرد " ممول " فقط، كنت الغيها وارفضها، واكتشفت ان جمهور المهرجان لايتعدي جمهور الصحفيين اكثر من 250 صحفي الذين انتقلوا من القاهرة الي الاسماعيلية لحضوره، بينما جمهور مدينة الاسماعيلية لايعلم عن المهرجان شيئا، ولذلك طلبت ان يقوم المصور السينمائي محمود عبد السميع بتكوين قافلة سينمائية تتجول في المدارس والمقاهي لعرض افلام المهرجان علي الطلبة والجمهور والناس، وادركت ان مايهم المهرجان هو " المظهرية الدعائية " فقط وليس خلق جمهور جديد، اكثر وعيا ورقيا وتسامحا وتحضرا، في تعامله مع الفنون والثقافات، جمهور جديد بذائقة فنية جديدة كما يدعون..

خامسا: لكن اخطر شيء، هو اني اكتشفت، انه في ظل مؤسسة الدولة الثقافية الغاشمة، وهيمنتها بالقوة علي المهرجانات السينمائية، هناك عدد كبير من ضباط الجيش والمخابرات العسكرية، يعملون في وزارة الثقافة، بل ان المدير الاداري للمركز القومي للسينما في مصر، هوضابط سابق في المخابرات العسكرية، وقد جعلني هذا الامر الخطير، اتشكك بخصوص المهرجانات السينمائية المصرية والعربية عموما، واتساءل: تري هل هذه مهرجانات سينمائية دولية، أم مهرجانات المخابرات السينمائية العربية؟. لقد ادركت ان الهدف الفني والثقافي لتلك المهرجانات هامشي جدا، فالهدف الحقيقي والقصد منها، يكمن في ان تتباهي الدولة بنفسها،وقدرتها علي اقامة مهرجان اعظم و اضخم ودعوة كبار النجوم. غير ان هذا الاعلام الذي يروج لافكار من نوع نحن الاكبر والاعظم، هو اعلام فاشي في رأيي، لانه لايكف عن قصف الناس عبر اجهزة ووسائل الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون بهذه البروباجندا الدعائية حتي يصدقها الناس، كما تطبل الصحف في بلادنا ل" اعلام الريادة " ونحن نعلم انه مجرد صفر..

* حسنا. دعنا نتحدث الآن عن مشروع تخريب السينما المصرية الذي كتبت عنه. ماهي الركائز او البنود الاساسية لهذا المشروع، ومن هم المستفيدون الحقيقيون منه؟

- ليس مشروعا بالشكل العلمي.انه مجرد تعبير مجازي، لكنه لايمنع من ان يكون هناك " مفهوم " أي للتخريب قائما، والخصه لك في هذه النقطة. في اواخر الستينيات في مصر كان لدينا 18 ناديا للسينما ثم قفز العدد الي اكثر من 24 ناد حتي اواخر الثمانينيات، وكانت قصور الثقافة تصرف عليها مبالغ طائلة وكان في كل قصر في انحاء قري ومحافظات مصر جهاز عرض سينمائي 35 ميللي وقاعة عرض تتسع لاكثر من الف شخص، وكان كل قصر يخصص يوما في الاسبوع لعرض نموذج من السينما الرفيعة ويدعو ناقدا للسفر والتجوال مع هذه الافلام لمناقشتها مع الجمهور، واذكر اني سافرت وتجولت مع هذه الافلام في سنوات 1978 وحتي 1980 في محافظات مصر من اول دمياط حتي الاقصر مرورا بالفيوم وغيرها. وكنا نعلم الجمهور ونتعلم منه، وكان تلك العروض بمثابة جامعة سينمائية مفتوحة، وتخرج فيها العديد من النقاد من امثال الناقد مدحت محفوظ الذي تعرفت عليه في محافظة أسيوط. ثم أن هذه النوادي بدأت تتقلص وتختفي في منتصف التسعينات في عهد الناقد السينمائي الذي يعتبر نفسه الوحيد المؤهل في وزارة الثقافة للاضطلاع بكل المسئوليات السينمائية في وزارة الثقافة وهو علي ابو شادي، الذي يتولي مسئولية نوادي السينما وادارة السينما في الثقافة الجماهيرية والهيئة العامة لقصور الثقافة، ثم يصل او يقفز الي منصب رئيس الهيئة نفسها، ثم تروح هذه النوادي تغلق ناديا بعد الآخر، في ظل رئاسته، ويتدهور حالها’ فما معني هذا؟ ومن يتحمل مسئولية اغلاقها، والاستسلام لفكرة ان مدير قصر في محافظة دمياط يجد ان السينما حرام، فيمنع عرض الافلام في القصر؟. هل اتحمل انا او المجتمع المدني المسئولية، أم رئيس الهيئة الحكومية المكلفة؟ هذه النوادي انتهت. اليس هذا نوعا من التخريب؟. مشروع التخريب لااقصد به ان هناك " مؤامرة "، بل اقصد به الاهمال والاستسلام، وانا افهم انه عندما تغلق هذه النوادي في عصرك كموظف، فيجب ان تحاسب كمسئول عن ذلك..

واذكر ان فاروق حسني وزير الثقافة كان صاحب فكرة انشاء " القصور المتخصصة " في الفنون وهي فكرة رائعة، وكان " قصر السينما " أي البيت الفني للسينما، تأسس ضمنها، لكي يكون منفتحا علي التجريب والتدريب و التعليم والتعريف بالفنون السينمائية، لكن تعال لتفرج علي حال قصر السينما الآن. لقد انتهي به المطاف الي عرض افلام اسماعيل يس وفريد الاطرش، التي احترمها، لكني لااعتبر عرضها ضروريا للتذوق السينمائي، حيث انها تعرض ليل نهار في التلفزيون، وليست وظيفة قصر السينما الاحتفال بالافلام الغنائية. لقد تدهورت اوضاع القصر ومرافقه من جهاز وقاعات عرض ودورات مياه ومكاتب، بعدما كان تحفة معمارية حضرت بنفسي حفل تدشينها، وكان مدير القصر ماهر السيسي، ظل لعدة سنوات وقبل ان يتقاعد، ظل يرفع تقريرا شهريا لعلي ابو شادي، يطالب فيه باصلاح القصر المتهدم ومرافقه، ولامن يسمع او يجيب. اليس هذا تخريبا؟ أو ليس علي ابوشادي هو المسئول عنه؟ ثم مامعني ان يتولي نفس المسئول، علي ابو شادي، منصب رئيس الرقابة علي المصنفات الفنية فيتباهي في حديث له بأنه كان يعرض كل الافلام بعد ان يستبعد منها مشهدا او يقص بعض اللقطات حتي يكون الفيلم مقبولا ويسمح بعرضه. اعتبر هذا الأمر جريمة في حق صاحب الفيلم تستحق المحاكمة، وانتهاكا لحقوق المؤلف، واعتداء علي الملكية الفكرية، وهو نوع من العبث الحقير،، فالرقيب اما ان يمنع او يسمح بعرض الفيلم، من دون بتره، اما ان تعبث بالفيلم كما كان علي ابو شادي يفعل، فهذا يعني انك لاتفهم ماهو دورك كرقيب..

ثانيا: ان تكون رقيبا وناقدا، فهذه ازدواجية غريبة لا افهمها، وان تكون ايضامنتجا للافلام التسجيلية والقصيرة، باعتبارك رئيسا للمركز القومي للسينما، والعضو الاساسي في لجنة السينما، والعضو المسئول عن ادارة مهرجان الاسكندرية، ورئيس المهرجان القومي، ورئيس مهرجان الاسماعيلية، وكأن هذا البلد خال تماما من الكفاءات السينمائية، الا من علي ابو شادي، رئيس كل شييء، فهذا ما لايمكن ان يفهمه أي عاقل، ولذلك كتبت عن مشروع تخريب السينما في مصر بعد ان غادرت البلاد حتي لايقول احدهم اني طامع في منصب، واعتبر ان النظام الثقافي القائم هو مؤسسة كبيرة ضخمة للفساد، ولا اريد ان اكون جزءا منه


*حسنا، لكن من هو المستفيد من ذلك النظام الثقافي، حيث لا يستطيع المرء أن يتحقق، و الذي تعتبره مؤسسة للفساد والتخريب؟

- هذا النظام الثقافي، يخدم في رأيي مصلحة المتطرفين وأعداء التطور والثقافة والإنسانية، والملاحظ أن الدولة تتراجع للأسف أمام هؤلاء، وتغازلهم بشكل ما، فعندما صرخت احدي الحاضرات ذات مرة في احدي عروض لجنة السينما، وصاحت ما هذه الأفلام الإباحية الخليعة التي تعرضوها علينا، وكان الفيلم الفني المعروض علي ما اتذكر للمخرج الامريكي ستانلي كوبريك، صدر قرار من د.جابر عصفور رئيس المجلس الاعلي للثقافة، يقضي برفع قائمة الافلام قبل عرضها، وتسليم نسخها للمركز، لكي يتأكد من خلوها من الميكروبات والجراثيم، والجن والعفاريت والشياطين. هذه المؤسسات الثقافية كما قلت في البداية افلست، لانها لاتدور في اطار مشروع متكامل لوزارة الثقافة او الدولة. وكنت ذهلت عندما عرضوا في احدي المهرجانات السينمائية، بمناسبة الاحتفال بعيد ثورة يوليو52 المجيد العديد من الأفلام العسكرية، وقدموا بعض ممثليها علي المسرح، بصفتهم ضباط سابقين في الجيش، وتخيلت إذا كان هناك ناقدا من الهند او فنلندا متابعا للحفل، ماذا كان سيقول، ويكتب عنه. كان سيكتب ان مصر دولة تحكمها- بحكم مارأي- الفاشية العسكرية، ويضحك علي تخلفنا. وهناك اعتقاد سائد في مصر منذ 52 انك تستطيع ان تنتقد أي شييء، الا مؤسسة واحدة مقدسة، هي المؤسسة العسكرية، فلا تستطيع ان تحاسبها، أو تسأل مثلا عن ميزانيتها، ولحد الآن، علي الرغم من ان بعض الكتاب والمثقفين المصريين مثل سيد القمني، يتساءلون الان في كتاباتهم عن حقيقة بعض المسلمات والمقدسات، التي كانت تعتبر من الثوابت والأصول، منذ زمن.أنا أتساءل ما معني أن يأتوا بصحفي، لم يضبط من قبل متلبسا بحضور مهرجان سينمائي، ثم يعينونه رئيسا لأهم مهرجان سينمائي في مصر؟ أليس هذا نوع من التخريب؟. وما معني أن تتجاهل كل العقول الموجودة في البلد، وتسند لشخص واحد هو علي ابو شادي، كل هذه الوظائف والصلاحيات السينمائية، فتجعله مديرا للمركز القومي للسينما، ورئيسا للمهرجان القومي، ورئيسا لمهرجان الإسماعيلية، ومشرفا علي إدارة مهرجان الإسكندرية، وتمنحه كل هذه المكافآت؟ الا يعني هذا انه لا يوجد مثقف سينمائي واحد في بلد تعداده 72 مليون نسمة، لذيه القدرة علي العمل في هذا المجال؟ استغرب ان يقول وزير الثقافة المصري في تصريح له، انه جاء الي منصبه لكي يدخل المثقفين الي الحظيرة. حظيرة من؟ وهل المثقفين بهائم؟.. تقول الوزارة ان السينما لأصحابها. لماذا تحتكر وزارة الثقافة المال والفكر؟ لماذل لاتحول الوزارة التي تحتكر المال، تحول الهيئة العامة للنشر التابعة لها، اوالتلفزيون المصري الذي يضم 25 ألف موظفا، الي فندق خمس نجوم علي النيل، وتترك الإعلام لمن يريد ان يؤسس قناة او محطة تلفزيونية؟ لماذا يجعلونك تشعر، إذا دعيت الي مهرجان من مهرجانات الوزارة، بأنها تمن عليك، وان الحضور ليس من حقك، لأن المهرجانات صارت إقطاعيات خاصة، وامتدادا لنظام الإقطاع القديم؟ حديثا قرأت تصريحا لفاروق حسني، يقول فيه ان المثقفين نوعين في مصر، نوع تشتريه بوجبة عشاء وسفرية، ونوع آخرتشتريه بعشرة الآف جنيه، وانا اتساءل هل يدفع الوزير ثمن ذلك من جيبه الخاص؟

*ماهو الحل إذن، وكيف يمكن في رأيك مواجهة هذا الخراب ومفرداته؟

- الحل يكمن في خلق بدائل، ومقاومة هذا الفساد، وعدم الاستسلام له. ولابد ان نتمتع بقدرة عملية علي الانجاز والحركة، ونستعد من الآن لإنشاء مؤسسات بديلة، لأني لااعتقد ان هناك فرصة، في ظل الواقع الراهن، للتعامل مع المؤسسات الرسمية، لانها ستظل تطالبك، بالرضوخ الكامل لقوانينها. المطلوب الآن، إنشاء تجمعات ثقافية أهلية، من أجل تحويل الأحلام السياسية إلي مؤسسات أحلام حقيقية، وخلق مؤسسات سينمائية وثقافية، لنشر الوعي والثقافة، والاتفاق علي برنامج سياسي واحد: لا لمد هذا النظام القائم، ولا للتوريث، والتغيير قادم لا محالة.


عن جريدة " ايلاف " بتاريخ الثلاثاء 19 ابريل 2005



الأحد، أكتوبر 02، 2011

سينما مصر بعد الثورة . هل ترسم سياستها وتحركاتها توجهات " خارجية " ؟بقلم صلاح هاشم



سينما مصر بعد الثورة ، على أي شكل سوف تكون ، في ظل الواقع السينمائي المتردي، وتحكم مصالح وتوجهات انتهازية ؟

صلاح هاشم
salahashem@yahoo.com








هل ترسم سياسة مصر السينمائية بعد الثورة وتحركاتها
طبقا لـ"توجهات" مصالح خارجية ؟
-----
سينما مصر بعد الثورة على أي شكل سوف تكون
في ظل الواقع السينمائي المتردي
وتحكم مصالح وتوجهات انتهازية ؟
------




سينما مصر بعد الثورة

بقلم

صلاح هاشم


كتب الناقد السينمائي الصديق أمير العمري تعقيباعلى رد المخرج احمد عبد الله ، بشأن ما جاء في مقال أمير حول الواقع السينمائي المصري الحالي ، في محاولة منه لتفنيد انتقادت أمير والاجابة على تساؤلاته ( طالع رد عبد الله وتعقيب أمير في مدونة " حياة في السينما " وتجد رابط المدونة في زاوية " مواقع صديقة " )

، والرد والتعقيب يفتحان جبهة للحوار حول ماننتظر ان يكون عليه مستقبل السينما في مصر الآن بعد الثورة، كما يدعو الى النقاش والجدل والمشاركة..
هذه " المشاركة " التي نعتبرها مهمة و" ضرورية " لأنها تحمل هما هو مستقبل الوطن،و لأننا لن نقبل ابدا بأن نعود الى الوراء بعد الثورة، ولذلك كتبت الي أمير " المشاركة " التالية
وقلت فيها :


" العزيز أمير.اعجبني ردك على المخرج احمد عبد الله ، ومتفق معك في كل ماجاء فيه. انها الثقافة " الجديدة " التي يصنعها لنا د.ابو غازي بعد الثورة، حيث تحضر ذات الوجوه القديمة وتنتقل فقط من موقع الى موقع ( لعبة الكراسي الموسيقية)وتظل ثابتة على مصالحها ، وبـ" توجهات" خارجية أحيانا
للمحافظة على مصالح مصر السينمائية مع فرنسا مثلا ،
حيث يتصدر المشهد السينمائي هنا في فرنسا ان ذكرت سينما مصر الجديدة بعد الثورة في اي مجال، أسم المخرج يسري نصر الله ، ليصبح المتحدث الرسمي عنها ، ومفيش غير اخونا يسري في الصورة، ومصالح يسري مع خالته فرنسا، تتماهي وتتماشي مع مصالح السيدة ماجدة واصف ، و مع مهرجان " كان " السينمائي، و مع التوجهات الفرنسية الجديدة ، بتأييد ثورات الربيع العربي، حتى تغسل فرنسا عار دعمها للديكتاتوريات العربية في مصر وتونس وليبيا ، ومواقفها مع قمع شعوبنا..
كما تخدم ايضا مصالح البعض، في الاتفاقيات التي عقدت بين المركز القومي للسينما في فرنسا ومثيله في مصر ، ومصالح د عبد الجليل رئيس المركز، وبعض اعضاء المجلس من المخرجين، الذين يهمهم ايضا ان توزع افلامهم خارج البلاد في فرنسا، وتعرض في مهرجاناتها، وهذا ما وقع بالفعل من خلال اللعبة او الفضيحة، التي تمت في مهرجان " كان " السينمائي من خلال فيلم "18 يناير" وتورط مجموعة فيها
وتتبنى هذه المصالح وتعمل بتلك " التوجهات" ماجدة واصف التي تتحرك بين باريس والقاهرة ويسري نصر الله مثلها ، واصحابهم واتباعهم في الشلة المعروفة" شلة خالتي فرنسا " ، وينضم اليهم السيد يوسف شريف رزق الله ، ويعلم الجميع انهم جميعهم أو أغلبهم اشتغلوا مع مهرجانات الدولة الرسمية ومؤسساتها، ولاشك اجتنوا الكثير ، ونالوا مكافآت على خدماتهم، في شكل تكريمات و شهادات وأوسمة، ومن الحكومة الفرنسية نفسها ، والثلاثة المذكورين يمثلون كما يعرف الجميع "حلقة مصالح" مركزية ، ثم ان هذه الحلقة تتسع اكثر ، عبر حلقات اخري تلتف حول الحلقة او الدائرة المركزية، وتكون ممثلة عبر مجموعة اخري لها مصالح ايضا
ويكون جل همها من عند الدائرة الثانية والثالثة ان تقبل باي فتات ، وهي تسأل : ممكن تشغلونا معاكم، اعطونا حسنة، ونحن في الخدمة !
وينضم الى الدائرة الثانية أشخاص مثل خيرية البشلاوي ونعمة الله حسين وغيرهم ، وجميع المذكورين كانوا يعملون خدما ومستشارين مقربين عند المرأة الحديدية مدام سهير عبد القادر ، وكانت توبخهم امام أعيننا وتشخط فيهم، وكان الواحد منهم يسير وقتها على العجين مايلخبطوش كما يقول المثل البلدي ، وتعني انه كان يطيع الأوامر، ويشتغل بهمة
فقد كانت المرأة الحديدية التي افترست رجالا مثل شريف الشوباشي في عهد الوزير
كانت تهز خيزارنتها أمامهم وتتوعدهم في حضرتنا. سأكتب كلمة في مدونتي " سينما إيزيس " لاكشف عن مصالح وتحركات هؤلاء البعض من المنتفعين والانتهازيين في فرنسا. وشكرا على مقالك وشجاعتك. ومن فضلك، لا يجب ان تسكت يا أميرعلى هذا " الخراب " الجديد ، الذي يمد ويمط في نفس " الفساد " و "الظلم " و " الحرمان " وكل موبقات وسوءات الواقع الثقافي والسينمائي المتردي في بلدنا ، الذي صبر عليه شعبنا المصري طويلا، في ما يحاول البعض الآن بقيادة ابو غازي أن يمد و يطوّل في عمره "..






البوم سينما ايزيس: صور من الميدان بعدسة صلاح هاشم








السبت، أكتوبر 01، 2011

أحمد الشيخ يحاضر في باريس عن ثورة 25 يناير في مصر

لقطة من ميدان التحرير يوم 6 فبراير ، مع ملصق اعلان عن المطالب التي كانت تبلورت في ذلك اليوم بعد مرور أكثر من 10 أيام على الثورة. بعدسة صلاح هاشم


أحمد الشيخ يحاضر في باريس


عن ثورة يناير في مصر

والربيع العربي الثوري الذي تشهده منطقتنا




يحكي الاستاذ الكاتب والمترجم المصري أحمد الشيخ عن ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر، كما يناقش ابعاد وتأثيرات وواقع ومسببات ثورات الربيع العربي في المنطقة العربية، وما سوف تتمخض عنه
وذلك في محاضرة يوم السبت 15 اكتوبر بمكتبة ضاحية اركيو - انظر العنوان المرفق أسفل- في باريس، في اطار تظاهرة ثقافية فنية بعنوان " مصر الواحات " تتضمن معرضا للصور الفوتوغرافية وحكايات من مصر ترويها حكواتية فرنسية بالاضافة الى محاضرة احمد الشيخ
بدعم من بلدية اركيو
ويمكن اعتبار تلك التظاهرة بمثابة تحية وتكريم لثورة 25 يناير في مصر
ولتلك الثورات "الشعبية، ضد كافة كل أشكال القهر والديكتاتورية ، وقمع الحريات في العالم
و قد كانت تلك الثورات في تونس ومصر يقينا جد ملهمة للعديد من الانتفاضات الشبابية التي خرجت الى الشارع في ما بعد في بعض العواصم الاوروبية كما حدث في مدريد في أسبانيا
وسيحكي الشيخ عن ذلك كله، ويفتح جبهة للحوار مع الجمهور الفرنسي ، ويجيب على تساؤلاته
يترأس الاستاذ احمد الشيخ الذي تخصص في دراسات الاستشراق، وكرس لها حياته منذ اكثر من عشرين عاما في فرنسا، وأفنى فيها عمره
يترأس "المركز العربي الاسلامي للدراسات الغربية" ، الذي صدر عنه عدة كتب مهمة مثل كتاب " من نقد الاستشراق الى نقد الاستغراب " لأحمد الشيخ
ويضم سلسلة حوارات جادة وجريئة معمقة ، اجراها مع "كوكبة "هامة من أبرز المستشرقين " الفطاحل" من أمثال جاك بيرك وماكسيم رودنسون واندريه ميكيل وغيرهم، كي يقدموا انفسهم ومناهجهم واعمالهم من خلالها ، ويدافعوا في ذات الوقت، عن الانتقادات الموجهة اليهم من قبل المؤرخين والدارسين والمثقفين العرب، ومن ضمنهم بالطبع احمد الشيخ ذاته
كما صدر حديثا عن المركز كتاب " اليمين المسيحي الامريكي: تاريخ ومسيرة " للبروفيسور مختار بن بركة وهو من ترجمة احمد الشيخ ايضا..
" سينما إيزيس" التي تقدم رؤية للثقافة بوجه عام والثقافة السينمائية بوجه خاص وتحاول بعيدا عن ضجيج الاعلام الرسمي الحكومي في المنطقة أن تؤسس لمنهج جديد في التواصل والحوار مع " الآخر " بعيد عن " الهراء " العام الذي تروج له وسائل الاتصال و الميدياالعربية المقيدة
ستتابع محاضرة احمد الشيخ وتكتب عنها

صلاح هاشم


العنوان
ميدياتيك أركيو
هاتف0149085171
قطار الار.او. اير للضواحي:محطة لابلاص
وعنوان الميدياتيك على الانترنت

A la Médiathèque d’Arcueil - 1 rue Louis Frébault (RER B Laplace)

Renseignements : Médiathèque d’Arcueil - TEL : 01 49 08 51 71 - Mail :