السبت، مايو 31، 2008

كان السينمائي 61 ماذا حقق ؟







كان السينمائي 61 ماذا حقق ؟

بقلم

صلاح هاشم



ترى ماذا حقق مهرجان «كان» السينمائي العالمي في الدورة 61 وما هي يا ترى أبرز ملامحها؟. حقق المهرجان بلا شك الكثير، حيث انه بداية لا يشمل فقط المهرجان الرسمي (أي قائمة الاختيار الرسمي) بل يشمل ايضا تظاهرتين مهمتين جدا تعقدان على هامشه، هما تظاهرة «أسبوع النقاد» وتظاهرة «نصف شهر المخرجين» غير ان الوقت والركض في محاولة لمتابعة افلام المسابقة، وتظاهرة نظرة خاصة في قلب قائمة الاختيار الرسمي (56 فيلما) لا تسمحان بتغطية التظاهرتين الهامشيتين المذكورتين، إضافة الى أن قائمة الاختيار الرسمي تشمل أيضا أفلام مسابقة الأفلام القصيرة، ومسابقة الفونداسيون «المؤسسة» المخصصة لأفلام المعاهد والمدارس السينمائية في العالم. ولذلك لا نبالغ عندما نقول، اننا حين نكون في كان، «نغرق» في «بحر» الأفلام، ولا نستطيع الا الحديث عن أفلام المسابقة (22 فيلما)، وفقط عن بعضها، لكي ننوه بما تحمله من رؤى وصنعة، وفكر جديد، لتطور فن السينما ذاته، وتضيف إليه من ابتكارات واختراعات الفن المدهشة، وإلى حين تسمح الظروف قريبا بالحديث عن أفلام التظاهرات الأخرى.

لا شك في أن أهم ظاهرة في الدورة 61، هي: انفتاح المهرجان في كل التظاهرات الرسمية وغير الرسمية عامة على السينما في آسيا واميركا اللاتينية، واميركا اللاتينية بالذات، حيث عرض المهرجان في المسابقة الرسمية فيلم «سحري الخاص» من سنغافورة و«مدينة 24» من الصين، و«خدمة سرفيس» من الفلبين، لكنه عرض أربعة افلام دفعة واحدة من اميركا اللاتينية هي «العمى» للبرازيلي فيرناندو ميريل، و«ليونيرا» لبابلو ترابيرو، و«امرأة بلا رأس» لليوكريشيا مارتل من الارجنتين، و«خط التمرير» لوالتر ساليس من البرازيل. كما يمكن أيضا ان نضيف الى القائمة فيلم «تشي» للاميركي ستيفن سودربيرغ، فهو ناطق بالاسبانية، وطاقم الفيلم كله من اميركا اللاتينية.
وفي تظاهرة «نظرة خاصة» نجد فيلمين هما «لوس باستروداس» لامات ايسكلانت من المكسيك، و«حفل الشابة الميتة» لماتيوس ناشترجال من البرازيل، كما عرض في المهرجان العديد من الأفلام اللاتينية ايضا، من التشيلي وكولومبيا والاورغواي وغيرها في تظاهرة «اسبوع النقاد»، مثل فيلم «دم يظهر» لبابلو فندريك من الارجنتين، وكذلك في تظاهرة «نصف شهر المخرجين» مثل فيلم «طوني مانيرو» لبابلو لوران من التشيلي وغيرها.
الاشتغال على التاريخ
والسبب في اختيار هذه الأفلام وعرضها في تظاهرات المهرجان، يكمن في ان محاولات السينما للتجديد والتطوير والتحسين المستمر الذكي في بلدان قارة اميركا اللاتينية، وبخاصة في الدول الثلاث الارجنتين والبرازيل والمكسيك، تكتسب أهمية خاصة من ناحيتين، حيث تتمتع أولا كل دولة منها على حدة بتراث سينمائي كبير، وهناك في كل دولة منها تقاليد سينمائية، تراكمت بمرور الزمن، كما هي الحال مع السينما المصرية، ومن هذه التقاليد ينهل شباب سينما الحاضر في تلك الدول.
كما انها من ناحية ثانية تركز في أفلامها على واقع بلدانها ومجتمعاتها، بكل ما فيه من مشاكل وتناقضات وأزمات، كما في فيلم «خط التمرير» البرازيلي، كما تهتم وتلتف من ناحية ثانية على تاريخها وذاكرتها وماضيها، لتنقب وتفتش وتبحث فيها، وتقلب في جذورها، وتتعرف على «هويتها».
ولذلك تقدم من خلال تلك المحاولات «صورة» تتواصل مع المشاهد في التومن، حيث واقعيتها، وارتباطها بالتقاليد السينمائية الموجودة في كل بلد على حدة أيضا، وإدراك أهمية استمراريتها بشكل أو بآخر في تلك المحاولات.
ولذلك لا تحضر أفلامها من فراغ، او تهبط علينا من كوكب آخر، كما في بعض أفلام السينما العربية التافهة العبث التي صارت مسخا، ولم تتطور بطبيعتها منذ زمن، وتلك «العقلية» المتخلفة التي تتحكم فيها. العقلية التي تفكر في ان نجاح الفيلم يتوقف على عدد ملايين الدولارات المصروفة عليه، أو «النجوم» الفواخر الذين سيضطلعون ببطولته، والحفلات التي تقام لإطلاقه للعرض، ولا علاقة لأفلامها بالسينما من قريب أو من بعيد، ولا بواقعنا الذي نعيشه، ولا بحياتنا. ولا يعرف أحد من أين تأتي لهذه الأفلام ميزانياتها الهائلة التي تكفي لفتح عشرات المعاهد والمدارس و«نوادي السينما» والمستشفيات، وإطعام عشرات الملايين من الجوعى المحرومين في بلادنا وعلاجهم، وكذلك صنع أفلام كثيرة، تحكي عن بؤسهم والظلم الواقع عليهم وتلتفت الى شكواهم.
معالجات جديدة
في حين عجت سيناريوهات أفلام اميركا اللاتينية في المهرجان واحتشدت بالأفكار والأساليب والتجارب والمعالجات الجديدة، لكنها وقبل أي شيء آخر، وعلى العكس من سينماتنا، تغوص عميقا مثل نصل خنجر حاد وقاطع في ضلوع واقعها وحاضرها، وتستلهم وتغرف منه، لكي تقدم نماذج باهرة للسينما الحقيقية كما نفهمها ونحترمها ونقدرها. السينما التي تتحدث عن «الأحشاء» وعن «الجذور»، ولاتأنف من نشر غسيلنا القذر فوق سطح العالم والكون، حيث ان ذلك «الغسيل» مطلوب وضروري وربما في كل فيلم، وحيث ان تواجده وحضوره القوي اللافت للانظار وواقعيته في بعض أفلام المخرج الهندي الكبير ساتيا جيت راي، أو في بعض أعمال مخرجينا الكبار من أمثال صلاح أبو سيف أو توفيق صالح أو يوسف شاهين أو داود عبد السيد أو نوري بوزيد أو اليا سليمان، لم يمنع الناس من زيارة الهند أو مصر أو تونس أو فلسطين، بل ربما يكون، من خلال توهج افلام «الغسيل» الواقعية هذه، الفني والساحر، قد حفزهم أكثر على زيارة بلادنا، والتعرف إليها والى أهلها، والتأمل في ودراسة معالمها وتاريخها وواقعها، كما هي الحال مع فيلم «خط التمرير» البرازيلي لوالتر ساليس الذي دخل مسابقة المهرجان، ونعتبره من أقوى الأفلام التي تعرض لواقع البرازيل الآن.
يحكي الفيلم عن واقع أسرة برازيلية مكونة من أربعة شبان تعولهم أمهم التي تعمل خادمة، ومحاولاتهم العثور على مخرج من واقع الفقر والبؤس والبطالة داخل مدينة سان باولو البرازيلية العملاقة التي تضم 20 مليون مواطن، ويصل فيها طول اختناقات المرور من فرط الزحام، الى 200 كيلومتر، وتعتبر من أكثر مدن العالم ارتباكا وازدحاما وفوضى.
وينتهي الفيلم بمأساة، حيث تدفع تلك الظروف الواقعية التي نعيشها معهم في الفيلم - مع الأخ الذي يفشل لكبر سنه في ان يصبح لاعب كرة محترفا (الخلاص بالكرة) فيدمن على تعاطي المخدرات والشرب، والأخ الثاني الذي يعمل في محطة بنزين، وينضم الى كنيسة ليصبح واعظا ومرشدا (الخلاص بالدين). والأخ الثالث الذي يعمل في وكالة لنقل الرسائل، وقد تزوج في الخفاء من صديقة له وأنجب منها، ثم يؤدي به الأمر بسبب ظروف البطالة التي يعاني منها الشباب، لا في البرازيل وحدها ودول امريكا اللاتينية بل في دول العالم الثالث أيضا وبلداننا، الى كسر نوافذ السيارات، وخطف حقائب أصحابها بالداخل بالقوة (الخلاص بالسرقة). ثم الأخ الرابع أصغرهم، وهو أسود وفي العاشرة من عمره ولا يعرف من يكون والده، فيروح يبحث عن الوالد طوال الفيلم من خلال صورة تحتفظ بها الأم، ثم ينتهي به الأمر الى سرقة اتوبيس نقل عام، لكي يهرب به من ظروف البؤس المرعبة في شوارع سان باولو.
تدفع كل تلك الظروف بالطبع من خلال تصوير الحياة في تلك المدينة العملاقة الى اليأس والملل والإحباط وارتكاب الجريمة، غير ان سوداوية الفيلم ونظرته التشاؤمية المأسوية الموحشة، وغسيل البؤس الذي ينشره في «كان» ليصور حال سان باولو وضياع شبابها، لن يمنع أبدا الناس من زيارتها، والتصفيق لكل تللك المحاولة الفنية في الفيلم التي تستحق الاعجاب، وبخاصة اذا عرفنا ان والتر ساليس مخرج الفيلم لم يضع الاخوة الاربعة مع امهم في ديكور شقة داخل استديو واخذ يصورهم، بل جعلهم لكي يكون فيلمه اكثر واقعية ومصداقية في تصويره لظروف العيش القحط البائس في المدينة، يعيشون داخل بيت حقيقي من بيوتات الاحياء الشعبية الرثة الفقيرة والعشوائيات التي تكتظ بالهامشيين والعاطلين عن العمل وتشكل الآن غيتوهات للبؤس على حافة المدن الكبرى، كما انه لم يختر أبطاله الأربعة من «النجوم» الفواخر، بل اختارهم من بين الهواة، الذين يمثلون في السينما لأول مرة!! ولم يفكر أبدا في أن نجاح الفيلم واختياره ضمن أفلام المسابقة في المهرجان ستتوقف على ملايين الدولارات التي سوف تنفق على إنتاجه، ودفع أجور نجومه، بل ستتوقف على واقعيته ومصداقيته.
تحرير «النظرة»
وربما كان هذا الفيلم أنضج أفلام والتر ساليس وأحد أهم الأفلام البرازيلية في الوقت الحاضر، حيث لايهتم مخرجنا هنا بالالتزام بالحكاية التقليدية، فيركز على حكاية اخ، ثم ينتقل الى الاخ التالي ليحكي لنا حكايته، بل يتجول بكاميرته كما يشاء في انحاء المدينة وهو يعرض في ذات الوقت لحكاياتهم، لكي يمسك بحركة الحياة فيها وتوهجها. ويبدأ الفيلم بلقطة مشهدية رائعة للأم، التي تشجع ناديا للكرة، ونراها تشاهد مباراة لناديها في إستاد ضخم ترفرف عليه الأعلام، وقد بدت تلك الأعلام مثل خيمة كبيرة تغطي المشجعين بالآلاف في الإستاد، وهم يمارسون طقسا دينيا جماعيا وروحانيا، لكي يصير الكل في واحد مطلق، يتحرر من الجاذبية الأرضية عند تسجيل هدف في مرمى الخصم، وينطلق مثل طائر في عنان السماء.
ولذلك أيضا نجد ان الفيلم من ناحية الأسلوب، يجمع بين الروائي والتسجيلي، ويتنقل بينهما وفقا لمزاج المخرج وإرادته، وفي ذلك أيضا «تحرير» للنظرة، نظرة المشاهد، لكي تتجول مع المخرج، ولا تتقيد بالمشاهد الروائية الحكائية في الفيلم فقط، بل تتنقل معه وعن طواعية بين الروائي والتسجيلي، وهو اتجاه بدأ يفرض نفسه وقد برز في عدة أفلام أخرى بما يشكل أيضا ظاهرة في الدورة 61 مع ظاهرة السينما اللاتينية..
إن نظرة واحدة الى قوائم أفلام التظاهرات الرسمية وغير الرسمية في الدورة تكشف أيضا عن حضور دول أخرى غير البرازيل والأرجنتين والمكسيك بأفلامها في المهرجان، مثل البراغواي وفنزويلا والتشيلي، لكن مع حضور أكبر للسينما الأرجنتينية، يفوق حضور كل بلدان اميركا اللاتينية الاخرى.
ولا شك في أن ذلك الحضور «اللاتيني» البارز، يجعل من هذه الدورة الـ61 دورة تكريم غير مقصود لسينما اميركا اللاتينية، لتنوعها الهائل، وإضافاتها وانجازاتها الملهمة لتطوير فن السينما. ويجعلها أيضا سنة للسينما الأرجنتينية في المهرجان عن جدارة، وتكريس لذلك الحضور السينمائي الارجنتيني من خلال «ايقونة» كرة القدم مارادونا الذي حضر المهرجان بمناسبة عرض فيلمه «مارادونا» اخراج الصربي أمير كوستوريكا، وتستحق لكل تلك الأسباب التي ذكرناها أن نصفق لها ولأفلامها.





الأحد، مايو 11، 2008

سينما ايزيس تسافر الي مهرجان " كان " السينمائي 61


تسافر سينما ايزيس الي مهرجان " كان " السينمائي في الفترة من 14 الي 26 مايو

الخميس، مايو 08، 2008

تعقيب من صلاح هاشم في شبكة السينما العربية

لقطة تضم لجنة تحكيم " الكامير الذهبية " في الدورة 42 لمهرجان " كان " السينمائي الدولي لعام 1989 ويظهر هاشم جالسا اقصي اليسار
صلاح هاشم


صلاح هاشم يعلق علي اختيار ياسر محب للجنة تحكيم نظرة خاصة بكان

ورد الي شبكة السينما العربية توضيح من الناقد المصري المخضرم صلاح هاشم المقيم بباريس حول اختيار الزميل ياسر محب الناقد والصحفى بصحيفة الأهرام ابدو الاسبوعية المصرية التي تصدر باللغة الفرنسية
واذا تنشر الشبكة هذا التوضيح من منطلق توثيق المعلومات السينمائية العربية واتباعا لقواعد الشفافية والمصداقية المهنية

ويقول هاشم في رسالتة والتي حملت عنوان " أهمية أن نتوخى الدقة يا ناس"
رجاء تذكير الأستاذ ياسر محب الذي سعدت بلقائه ومعرفته في مهرجان " كان " السينمائي الستين الفائت،تذكيره أن يتوخي الدقة في تصريحاته الخاصة بمشاركته في لجنة تحكيم تظاهرة " نظرة خاصة " التي نشرها علي صفحات الجرائد والمجلات المصرية والعربية، ونشرتها بعده بعضها كما عودتنا مباشرة، ومن دون تدقيق و تمحيص. فقد اغفل او تناسي أو أهمل الأستاذ محب ذكر مشاركتي كناقد سينمائي مصري في لجنة تحكيم " الكاميرا الذهبية " في الدورة 42 من مهرجان " كان " السينمائي العالمي، التي عقدت في مايو 1989 وكنت الناقد المصري الوحيد الذي يمثل بلده مصر في المهرجان آنذاك ، وكانت السينما المصرية بأفلامها، غائبة تماما عن تلك الدورة. كما كانت مشاركتي في لجنة تحكيم مسابقة الكاميرا الذهبية " التي ترأسها الممثل الايطالي الكبير الراحل رالف فالون،بمثابة "الحضور السينمائي المصري" الوحيد آنذاك في كل تظاهرات المهرجان الرسمية وغير الرسمية..



والمعروف أن لجنة تحكيم " الكاميرا الذهبية " أسسها جيل جاكوب المندوب العام للمهرجان عام 1978 لاكتشاف المواهب السينمائية الجديدة الشابة من جميع أنحاء العالم المشاركة في المهرجان، وتلميع وصقل موهبتها وتشجيعها ،وتعتبر مسابقتها أهم مسابقة في المهرجان بعد المسابقة الرسمية ،ويعلن عن جائزتها - شيك قيمته 300 ألف فرنك، وتمثال علي شكل كاميرا ذهبية صغيرة – يعلن عنها في حفل ختام المهرجان وتوزيع جوائزه، قبل الإعلان عن الفيلم الفائز بجائزة السعفة الذهبية..

أما جائزة " نظرة خاصة " فقد تأسست حديثا جدا، أي منذ بضع سنوات فقط وهي بصراحة لا تحظي بذات الاهتمام الذي تحظي به جائزة " الكاميرا الذهبية ولجنة تحكيمها، حيث ينصب الاهتمام الاعلامي في المهرجان بصفة أساسية كما نعرف علي أفلام المسابقة الرسمية أولا ، ثم علي الأفلام الأولي لمخرجيها في كافة التظاهرات الرسمية وغير الرسمية، لاكتشاف " لؤلؤة " كان السينمائية الجديدة، وقبل أي شييء آخر. والمقصود بالرسمية : أفلام المسابقة والأفلام التي تعرض خارج المسابقة، والافلام الاولي في تظاهرة " نظرة خاصة " . والمقصود بغير الرسمية : افلام تظاهرتي " أسبوع النقاد " و " نصف شهر المخرجين ". وأغلب الصحفيين والنقاد في المهرجان الذي اتابع أعماله كل سنة منذ عام 1982 يتابعون أفلام المسابقة ، ثم أفلام أسبوع النقاد، ثم أفلام نصف شهر المخرجين، وقلة فقط تتابع بعض أفلام " نظرة خاصة " ، حيث أن الوقت المحدود في المهرجان، والركض المتواصل فيه من قاعة الي أخري ، لايسمح بمشاهدة أفلام كل التظاهرات، وكل الأفلام التي نحب..
وفي حين تقتصر مسابقة " نظرة خاصة " - وقد رأي فيها البعض من النقاد السينمائيين الدوليين ومن ضمنهم العبد لله، نوعا من ( جبر الخواطر ) للمخرجين غير المشاركين في المسابقة الرسمية، حتي لا يشعروا بالدونية ويزعلوا وينقهروا ، لعدم اختيار أفلامهم للمسابقة الرسمية، ويشربوا من بحر كان- تقتصر علي أفلام التظاهرة فقط ( ومن ضمنها أعمال أولي او ثانية او حتي رابعة، كما في فيلم " بدي اشوف " اللبناني الذي يعتبر الفيلم الروائي الرابع للمخرجين اللبنانيين جوانا حاجي وخليل جورجي ) ..
تتسع مسابقة " الكاميرا الذهبية " في المقابل لمشاركة كل الأفلام او الإعمال السينمائية الأولي لمخرجيها في كل تظاهرات المهرجان الرسمية وغير الرسمية، وتسلط علي جائزتها ولجنة تحكيمها كل الأضواء ، وبخاصة حين تنحرف نلك الأضواء قليلا ، بدرجة بسيطة ، وبحركة بطيئة، عن أفلام المسابقة الرسمية ولجنة تحكيمها الموقرة..

كما أن مسابقة "نظرة خاصة " كما نوهت ( ولا أريد بالطبع وليس المقصود هنا التقليل أبدا من شأن أي مسابقة أو أي جائزة تمنح لأي فيلم في المهرجان، لأن اختيار أي فيلم عربي في مهرجان كان أو احدي تظاهراته ، أو اختيار أي صحفي او ناقد عربي للمشاركة في احدي لجان تحكيمه، هو في حد ذاته ، وفي الحالتين، " حدث " يستحق أن نكتب عنه، ونشيد به ونفرح له) هي مسابقة مغلقة علي أفلام تظاهرة " نظرة خاصة " فقط ..

أما مسابقة " الكاميرا الذهبية " فهي أقدم وأغني وأهم، حيث دخلها 29 فيلم - أعمال أولي - من جميع تظاهرات المهرجان في دورة عام 1989 التي شاركت فيها ، أي أن عدد أفلامها يفوق عدد أفلام مسابقة تظاهرة " نظرة خاصة " بكثير، وكان علي لجنة التحكيم آنذاك ان تختار من بينها أحسن عمل أول من بين كل أفلام الشبان والمواهب السينمائية الجديدة في العالم المشاركة في الدورة 42، وكان العالم كله ينتظر حكم لجنة تحكيمها، ويترقب بشغف وتوتر الإعلان عن الفيلم الفائز بها، والإعلان عن صاحب الحظ السعيد مخرجه، ويستطيع أن يشتري بقيمة الشيك الممنوح له شقة في باريس أو سيارة مرسيدس معتبرة ولو حتي (نص عمر) مستعملة، هذا إذا لم يرد أن يستثمره في إنتاج فيلمه الروائي الثاني..
وكما هو الحال مع الفيلم الفائز بالسعفة الذهبية، أهم جائزة في مهرجان " كان " حيث ينتظر العالم كله الإعلان عنه وعن صاحبه، كذلك هو الأمر مع جائزة " الكاميرا الذهبية " كما نوهنا ، فهي ثاني أهم الجوائز في المهرجان ، كما ان الهدف من مسابقة " الكاميرا الذهبية "ومهمتها هنا أعمق وأصعب، الا وهي: اكتشاف موهبة " كان " الجديدة ، من بين كل السينمائيين الشبان القادمين الي المهرجان الدولي الكبير من أنحاء المعمورة..
وقد شرفني بالطبع أن أمثل بلدي مصر في تلك الدورة 42 لمهرجان " كان " السينمائي العرمرم عام 1989 من خلال اختياري عضوا في لجنة تحكيم تلك الجائزة " الكاميرا الذهبية " المهمة ، التي تتجاوز بكثير مجرد " شهادة " أو بالا حري " ورقة " تمنحها لجنة تحكيم " نظرة خاصة " وتوزع نتائجها كما نعرف في صناديق بريد الصحفيين في المهرجان، ولا يعرف بها أو يهتم بأمرها أحد، كما انك لن تجد لها ذكرا عند الرجوع الي الأرشيف في الموقع الرسمي لمهرجان " كان " ..
أما أعضاء لجنة تحكيم الكاميرا الذهبية لعام 1989 فسوف يجدهم كل من يريد أن يتوخي الدقة ويبحث عنهم في الموقع المذكور، بالرجوع الي تلك السنة في الموقع ،وقد لزم التنويه، وتحية إلي الأستاذ الصحافي ياسر محب ، وألف مبروك علي اختياره عضوا في لجنة تحكيم " نظرة خاصة " في دورة المهرجان المقبلة61..

صلاح هاشم مصطفي
كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس
مؤسس ومحرر مدونة " سينما ايزيس " علي الانترنت
--------------------------------------------

كلام الصورة
لقطة تضم أعضاء لجنة تحكيم " الكاميرا الذهبية " برئاسة الممثل الايطالي رالف فالون في مهرجان " كان " السينمائي 42 عام 1989 ويظهر صلاح هاشم في أقصي اليسار جالسا في الصورة ، وكانت اللجنة تضم جان لو باسيك منسقا ورالف فالون الممثل الايطالي رئيسا والاعضاء كلاوس ليدير صكفي وناقد ألماني والامريكي بيتر سكارليت مدير مهرجان تربيكا نيويورك حاليا والصحفي والناقد المصري صلاح هاشم والفرنسيون ايفان جوتيبيه عاشق سينما من مدينة " كان " وسوزان شيفمان كاتبة السيناريو التي كتبت سيناريوهات بعض أفلام المخرج الفرنسي الكبيرر فرانسوا تروفو وبرنار جوبار ممثلا لاتحاذ الصناعات السينمائية في فرنا والناقد السينمائي فيليب ماريك

عن شبكة السينما العربية بتاريخ 7 مايو 2008

الأربعاء، مايو 07، 2008

جنينة الأسماك .بقلم د.شريف حتاتة





"جنينة الأسماك".. والضائعون في بحر الحياة


بقلم

شريف حتاتة(1)

هل يُوجد ما هو أقسى من إحساس الإنسان بالضياع، بأن الحياة صحراء لا مكان له فيها ولا معنى لوجوده، ولا هدف حقيقي يُعطي له قيمة؟ هل الوحدة هى التي تقود إلى هذا أم أنه الخوف ؟ وإذا كان هو الخوف فلماذا نخاف ؟ هل هو مغروس فينا أم أن النظام الذي نعيش في ظله يزرع الخوف في قلوبنا ؟ هل الضياع والوحدة والخوف، هذا الثلاثي الوجودي الذي تُعاني منه فئات من المثقفين، والمهنيين نساءً ورجالاً ميزتهم ظروف الحياة هى التي تجعلهم عاجزين عن التواصل مع الآخرين، عاجزين عن الحب، عن الإقدام، عن الخروج من النطاق الضيق الذي سجنوا أنفسهم فيها، فأصبحوا مثل الأسماك المحجوزة في فناطيس من الزجاج، أو مثل الدجاج في المفارخ، يقضون أيامهم وسط ضجيج مدينة كالقاهرة، وسط فضلاتها الملقاة في الشوارع، وزحامها، وجموعها، ومآسيها، وجحافل الأمن المركزي فيها دون أن يُحركوا ساكناً ليُغيروا شيئاً في أوضاعهم؟ وهل أراد "يسري نصرالله" و"ناصر عبد الرحمن" أن يطرحوا هذه الأسئلة عن طريق الشخصيات المعبرة، والصور المختلفة التي تضمنها فيلمهما "جنينة الأسماك" المعروض حالياً بالقاهرة؟

إنه فيلم لفت الأنظار في مهرجان برلين الثامن والخمسين ( سنة 2008 ) بينما ثار عليه نقاد، وصحفيون أثناء عرضه الخاص يوم 24 مارس في سينما "سيتي ستارز" بالقاهرة، وتركوا الصالة رافعين أصوات الإحتجاج.

قصة رواها أبطالها

تدور الأحداث كلها في الحاضر داخل مدينة القاهرة ما بين مبنى "ماسبيرو" والسيرك القومي وحي "الزمالك" حيث تُوجد حديقة الأسماك وخلال ثمانية وأربعين ساعة فقط من الزمن. "ليلى" إمرأة سنها 32 سنة، قامت بدورها الممثلة التونسية "هند صبري" تعمل مذيعة في الراديو حيث تُقدم برنامجاً اسمه "أسرار الليل". أثناء هذا البرنامج يتصل بها المستمعون تليفونياً، ويبثونها أدق أسرارها دون أن يفصحوا بالطبع عن أسمائهم."ليلى" تلعب الإسكواش" بقوة ومهارة، وتذهب إلى "الديسكو" أحياناً حيث يُحاول الرجال الإحتكاك بها جسدياً. تكتب بعض قصص الأطفال وأحياناً تتناول وجبة سريعة في الكافتيريا مع زميلها مخرج البرنامج، قام بدوره "باسم سمرة". إنه يحبها، لكنه لا يفصح عن حبه، وفي إحدى جلساتهما يُحاول أن يقنعها بأن تستقل بحياتها، أن تعيش وحدها لتتخلص من قيود الأسرة فيدلها على شقة فارغة قد تناسبها. مع ذلك تظل كما هى في حياتها محاصرة في النطاق الضيق لأسرتها المكونة من أم أرمل، قامت بالدور "منحة البطراوي" والتي نراها تنشغل "بالكروشيه" وترفض أن تتحدث عن حياتها مع زوجها الراحل، ومع أخ وحيد منشغل بمشاهدة التليفزيون أغلب الوقت.

تقوم "ليلى" بزيارة الشقة حيث تلتقي بصاحبتها، إمرأة وحيدة مسيحية، قامت بدورها "سماح أنور"، تتساءل ما الذي يُمكن أن يحدث لها لو حكم الإخوان المسلمين في مصر. لكن "ليلى" تتردد في تأجيرها رغم إعجابها بالشقة كأنها تخشى الإقدام على هذه الخطوة.

"يوسف" الذي يقوم بدور الممثل "عمرو واكد" مهنته طبيب تخدير، وسنه خمسة وثلاثين سنة تقريباً. يعمل صباحاً في مستشفى استثماري كبير، وفي الليل في عيادة تتم فيها عمليات إجهاض غير قانونية للنساء الحوامل. "يوسف" يعشق الإستماع إلى ما يحكيه المرضى تحت تأثير البنج، وعندما يستيقظون يروي لهم ما سمعه. إنه مهتم أيضاً بالاستماع إلى برنامج "ليلي" الإذاعي، لكنه منغلق على نفسه لا يحكي للآخرين شيئاً عن حياته. يقضي الليل نائماً في سيارته رغم أنه يمتلك شقة ومرتبط بإمرأة يزورها أحياناً ويبيت عندها. في بعض الأيام يجول حول حديقة الأسماك دون أن يدخل إليها كأنه يخشى أن يُواجه فيها شيئاً يتهرب منه. والده يحتضر من مرض السرطان ويحيا بأنابيب مزروعة في جسمه. الابن "يوسف" يهتم به، ويرعاه، ويستمع إليه بل ويحقن نفسه بالمورفين لُيشجع آباه على تقبل المخدر الذي وصفه له الطبيب. مع ذلك نشعر بوجود حاجز نفسي بينهما يحول دون التعبير عن العواطف التي ربما تعتمل في أعماقهما.

تصطحب "ليلى" شابة في الجامعة حملت من علاقة بأحد زملائها إلى عيادة الإجهاض، فتكتشف أن "يوسف" يعمل هناك. تتعرف عليه عن طريق نبرات صوته سمعتها عندما كان يتصل بها في البرنامج الإذاعي التي تقدمه. تُصاب بصدمة نتيجة هذا اللقاء، لكنه لقاء لا ينتهي إلى شيء فهما يفترقان لنُدرك أن الوحدة التي يُعانيان منها ستستمر دون تغيير، وكأنها قدر، وينتهي الفيلم على هذا النحو.

يختلف تكنيك هذا الفيلم عن أفلام "يسري نصرالله" الآخرى في أسلوب السرد حيث أن الأبطال يقصون أجزاءً من حياتهم، ويُعبرون عن بعض ما يجول في أعماقهم، في أن الأحداث والحوارات واضحة، لا غموض فيها. إنها بسيطة، ويسهل تتبعها، كما أنه مزج في الصوت بين استخدام الكاميرا الـ 35 مم والكاميرا الديجيتال. أنه لا يعبر عما يريد قوله بشكل مباشر وإنما يتركنا لنفهم ما يقصد إليه عن طريق الجو العام الذي صنعه، عن طريق التصوير وأداء الممثلين، بالإيحاء وليس بالكلام، وبفضل التعاون الذي قام بينه وبين الممثلين مما سمح لهم بإجادة أدوارهم حتى فيما يتعلق بالأدوار البسيطة مثل دور "سماح أنور" صاحبة الشقة المعروضة للتأجير، أو دور "أم ليلى" الذي قامت به "منحة البطرواي"، أو دور المخرج الإذاعي جسده "باسم سمرة".

مستوى فني رفيع

الفيلم سلس، والتصوير ملفت للنظر في إنسيابه الحركي واللوني. لا يُوجد استعجال بل الكاميرا متأملة، وتترك فرصة لإستيعاب المشاهد. الصوت واضح والحوار بسيط ومقنع. المشاهد الخاصة بالأب المريض كانت رائعة في صراحتها وعدم إحجامها عن التعرض لقبح المرض والجسم الإنساني عندما يُصاب بالسرطان، لكنه كان قبحاً جميلاً. الممثل "جميل راتب" يستحق الثناء على الدور الذي قبل القيام به ليُثبت أن الفنان الحقيقي يهمه الفن قبل كل شيء آخر.

إنه فيلم عميق يصنع حالة وجدانية، ويُخاطبنا بالصور والإيحاء فيجعلنا نفكر. التساؤل الوحيد الذي طرأ علي ذهني هو ألم يكن من الأفضل أن يتمكن السيناريو من عرض كل ما قام بعرضه في القصة دون أن يقوم الأبطال بالحكي حتى يُحافظ على الحالة التي أدخلنا فيها؟ أقول ربما لجأ السيناريو إلى هذا الحل تسهيلاً للأمر لأن كاتبا الفيلم أرادا أن يقولاً الكثير عن طريق تعدد الشخصيات الموجودة في الفيلم. أما الممثلون فقد قاموا جميعاً بأدوارهم على نحو مقنع ومؤثر بعيداً عن التشنجات التي عودتنا عليها السينما المصرية في كثير من الأحيان وكأن الميلودراما مرض أُلصق بها لا فكاك منه.

يستحق "يسري نصرالله" التهنئة لأنه في هذا الفيلم خاض الطريق الصعب الذي يقود إلى الفن بصرف النظر عن المكاسب المادية، في بلد، وفي ظل صناعة للسينما أفسدت فيها الإعتبارات التجارية كل شيء، بما فيها ذوق المصريين والمصريات ومستواهم الثقافي والوجداني، وبما فيها أيضاً ذوق الكثيرين من نقاد السينما.

قد يتبادر إلى ذهن البعض أن يتساءلوا: لماذا لم يتعرض "يسري نصرالله" إلى مشاكل أهم في حياتنا بدلاً من هذا الترف التأملي والوجداني؟ لكن في رأيي أن دور الفن هو أن يتعرض لجميع نواحي الحياة العامة والتفصيلية، الكبيرة والصغيرة شريطة أن يتعرض إليها بصدق فني، وبمعرفة لموضوعه. وقد سُئل الشاعر الفرنسي "لوي آراجون" يوماً لماذا لم يكتب عن مشكل العمال بينما هو شيوعي فأجاب: "أنا أكتب عما أعرفه".


(1) كاتب وروائي مصري

الاثنين، مايو 05، 2008

خالد شوكات يعلن عن افلام وفعاليات مهرجان الفيلم العربي الثامن في روتردام


د.خالد شوكات الرئيس التنفيذي لمهرجان الفيلم العربي في روتردام



خالد شوكات يعلن عن أفلام وفعاليات مهرجان الفيلم العربي الثامن في روتردام

حضور خليجي مميز في المهرجان

وهالة خليل وسلمي بكار في لجنة التحكيم


استهلال

السينما أكسجين البحر في روتردام

امام مهرجان الفيلم العربي في روتردام وبمناسبة الاعلان عن انعقاد دورته القادمة، امامه فرصة لأن يكون أهم مهرجان سينمائي عربي خارج الحدود ، اذا نجح في ، وحرص علي أن يكون من الآن فصاعدا أهم تجمع للسينمائيين العرب في العالم ، فالتجمع يوفر امكانيات الجدل والنقاش والحوار لصنع افلام مشتركة، والتفكير في مشروعات سينمائية جديدة .ذلك التجمع الذي يمكن تتسع له ساحة مهرجان الفيلم العربي في روتردام ، بادارة الناشطين د. خالد شوكات والمدير الفني للمهرجان انتشال التميمي يجب ان يحرص المهرجان عليه اكثر في كل مرة، حرصه يقينا علي الاكسجين الذي نتنفسه، وتلك النسمات القادمة من البحر في أكبر ميناء في العالم روتردام لكي نخرج بالسينما من عزلتنا ، ونوحد من امكاناتنا لخلق سينما جديدة، سينما جديدة تشبهنا ، وتكون بحجم جل طموحاتنا: يد ممدودة الي الجار، وعين تستكشف تلك الآفاق البعيدة للحلم ، وأداة للتفكير نفلسف بها وجودنا الانساني ذاته

صلاح هاشم

يشارك اكثر من 55 فيلما من مختلف الانواع السينمائية في الدورة الثامنة للمهرجان التي ستقام في الفترة من 18 الي 22يونيو القادم بحضور اكثر من 100 ضيف من عشاق السينما العربية
وكان د. خالد شوكات الرئيس التنفيذي للمهرجان تحدث الي " سينما ايزيس " فذكر أن هذه الدورة ستتضمن العديد من الانشطة المختلفة منها المسابقات الرسمية الأربعة الخاصة بالأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة، والأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، مجموعة من البرامج الخاصة، من بينها ما سيتعلق بتكريم بعض الشخصيات السينمائية العربية البارزة، وأخرى ستعنى بمعالجة مواضيع بعينها مرتبطة بقضايا عربية ساخنة اضافة الي حضور خليجي قوي لدول مثل الامارات والبحرين وقطر والكويت
واوضح شوكات ان مسابقة الافلام الروائية الطويلة ستشهد مشاركة حوالي 9 اعمال تمثل دول مصر وسوريا ولبنان والمغرب والاردن وفلسطين والجزائر والافلام هي جنينة الاسماك اخراج يسري نصر الله وعين شمس لابراهيم البطوط من مصر والقلوب المحترقة لاحمد المعنوني وسميرة في الضيعة اخراج نبيل لحلو من المغرب بينما يمثل الجزائر فيلم البيت الاصفر اخراج عمور حكار ومن سوريا يعرض فيلم خارج التغطية لعبد اللطيف عبد الحميد واللبناني تحت القصف لفيليب عرقتنجي وكابتن ابو رائد الاردني سيناريو واخراج أمين مطالقة كما تسعي الادارة الي الحصول علي الفيلم الفلسطيني ملح هذا البحر باكورة أعمال السينمائية الفلسطينية الشابة المقيمة في الولايات المتحدة الامريكية آن ماري جاسر التي سبق لها إنجاز عدد من الافلام القصيرة الذي سيعرض في قسم نظرة ما بالدورة القادمة لمهرجان كان السينمائي الشهير
بينما تشارك مجموعة من الافلام القصيرة في هذة المسابقة مثل ساعة عصاري لشريف البنداري وايادي وسخة وصابون نظيف اخراج كريم فانوس من مصر وسارة للمغربية خديجة لكلير ومونولوج للسوري جوادسعيد و عشاء لحسين الرفاعي وغياب لمحمد راشد من البحرين ومن الامارات يشارك فيلم بنت مريم لسعيد سالمين المري وارهاب سياحة للقطري خالد المحمود ومن العراق يعرض تقويم شخصي لبشير ماجد
واضاف الرئيس التنفيذي للمهرجان ان لجنة تحكيم هذة المسابقة ستكون برئاسة الهولندية ساندرا دين هامر مديرة مؤسسة متحف الفيلم بامستردام والمديرة السابقة لمهرجان روتردام السينمائي الدولي كما تضم اللجنة في عضويتها كل من المخرجة هالة خليل الفائزة بالصقر الذهبي لاحسن فيلم في الدورة الماضية للمهرجان عن فيلم قص ولزق والمخرجة التونسية سلمي بكار والناقدة الهولندية بيانكا ستيجتر والمخرج والممثل الالماني برنادوس ماتيوس
وعن مسابقة الافلام الوثائقية قال خالد شوكات انة جري تعديل علي التقسيم الزمني لتعريف الفيلم الوثائقي القصير او الطويلة حيث سيكون تعريف العمل القصير هو ما اقل من 52 دقيقة بدلا من اعتماد 30 دقيقة فاقل لهذا النوع السينمائي الذي لم يتم اختيار القائمة النهائية للاعمال المتنافسة في هذه المسابقة بعد ويتراس لجنة تحكيمها الهولندي جاك فاندرهيجين مدير صندوق دعم الفيلم بروتردام ومن الافلام الطويلة المشاركة هي اعادة خلق للفلسطيني الاصل محمود مساد وحرب حب رب وجنون لمحمد الدارجي والحياة بعد السقوط لقاسم عبد من العراق وصنع في مصر لكريم خوري

ومن لبنان يعرض فيلم هيب هوب لجاكي سلام اضافة الي الكويتي عندما تكلّم الشعب- الجزء الثاني لعامر زهير ومن الافلام الوثائقية القصيرة التي ستشارك في هذا الفرع السينمائي الفيلم العراقي يوم في سجن الكاظمية للنساء من اخراج عدي صالح ، وهل انا ازعجك للمصري ايمن حسين

واشار شوكات الي ان هذة الدورة ستشهد مجموعة من البرامج الخاصة مثل الدورة الثالثة لقافلة السينما العربية الاوربية التي ينفذها المهرجان مع مؤسستي سمات المصرية ومعهد العالم العربي بباريس وبدعم وبتمويل من الاتحاد الاوربي عبر النسخة الثانية من برنامج اليورو ميد السمعي البصري ونال الفيلم المصري الجزيرة بطولة احمد السقا وهند صبري واخراج شريف عرفة شرف افتتاح هذالبرنامج الذي يضم ايضا مجموعة من الافلام مثل اللبناني سكر بنات لنادين لبكي والهولندي ضربات والجزائري بالوما اللذيذة اضافة الي فيلم خلص الذي سيعرض في اطار تكريم المخرج اللبناني برهان علوية وستطوف القافلة 7 مدن هولندية اضافة الي قسم خاص عن الجدار في السينما العربية والعالمية اما البرنامج الثالث فمخصص لطلاب المدارس الثانوية بهدف الاطلاع علي نماذج من احدث انتاجات السينما العربية

وعن الندوات الفكرية التي ستقام ضمن هذة الدورة اوضح شوكات انة تم اختيار 3 عناوين لهذا النشاط الثقافي وهي العائلات الفنية في السينما العربية مثل ال العدل نموذجا ، اما العنوان الثاني فسيكون مخصصا لكيفة الرد علي فيلم فتنة الذي أخرجه السياسي اليميني، جيرت فيلدرز ، وتقام الندوة الثالثة بعنوان الجدار – حواجزالارض والمشاعر سينمائيا

وتم اختيار فيلم هي فوضي للمخرج يوسف شاهين للعرض في حفل افتتاح هذا الحدث السينمائي بينما سيكون الفيلم التونسي كسكسي بالسمك للمخرج عبد اللطيف كشيش ضيف شرف حفل الختام ، وهو العمل الحائز هذا العام علي 4 جوائزمن مهرجان السينما الفرنسية المعروفة باسم سيزار ، وهي أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو وحصلت حفصية حرزى " 21 سنة"إحدى بطلات الفيلم على جائزة أفضل ممثلة صاعدة.

اضافة االي حصول الفيلم علي "جائزة النقد الدولية" من مهرجان فينسيا السينمائي الماضي

واوضح شوكات انه لأول مرة في تاريخ هذا الحدث، سيتم مرور ضيوف الدورة علي بساط اخضر كرسالة سلام الي العالم المشتعل سياسيا ، اضافة الي انة دعوة للحفاظ علي الموراد الطبيعة من الاندثار، بسسب تنامي ظاهرة الاضرار بالبيئة والاثار السلبية لما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري

كما يتضمن برنامج هذة الدورة الاحتفاء بمئوية عرض اول فيلم وطني مصري، لتختتم روتردام الاحتفالات المختلفة بهذة المناسبة التي يقيم لها المهرجان ايضا استفتاء خاص عن اهم 5 افلام روائية طويلة عرضت خلال ال 25 سنة الاخيرة من خلال مجموعة من النقاد المصريين والعرب، مع العمل علي اصدار كتاب تذكاري بهذة المناسبة ليكون ثاني اصدارات المهرجان بعد كتاب محفوظ عبد الرحمن عميد الدراما العربية من تاليف الامير اباظة

كما تشهد هذة الدورة تغير اسم المؤسسة النظمة لهذا العرس السينمائي الي" مؤسسة فيلم من الجوار"، بينما سيحافظ الحدث على إسمه المعروف "مهرجان الفيلم العربي في روتردام".

و كشف شوكات عن التوصل إلى اتفاق شامل مع مؤسسة "الجسر" في روتردام، وهي مؤسسة ثقافية هولندية تعنى بتنمية الثقافة المغربية في هولندا، يقضي بإدماج "مهرجان الفيلم المغربي في روتردام "سينمار"" في إطار أنشطة مهرجان الفيلم العربي ابتداء من سنة 2009، ليتحول بذلك إلى برنامج سنوي خاص بالسينما المغربية، ويبقى من الناحية التنظيمية والمالية تحت إشراف مؤسسة "الجسر"، التي يرأسها الناشط المغربي محمد الصغير.

وقال شوكات انه هذا الاندماج جاء لمواجهة التحديات التي ستواجه المهرجان خلال السنوات القادمة، وسعيا إلى ضخ دماء جديدة ،والانفتاح على أفكار ومقترحات مختلفة،

واوضح شوكات ان فكرة تأسيس وإطلاق مهرجان متخصص في السينما العربية، جاءت منطلق السعي إلى تأسيس فضاء للحوار بين العالم العربي وأوروبا، تكون قاعدته السينما ، باعتبار انها لغة عالمية تفهمها جميع الشعوب وستكون مقدمة جيدة لحوار هادئ ومتزن لترسيخ مجموعة من القيم والمبادئ المطلوبة في هذا التوقيت بذاته، لبناء علاقات صحية بين ضفتي المتوسط، هذا من جهة ومن جهة أخرى وجدنا أن الوجود العربي في هولندا عليه أن يساهم في إثراء وإعطاء شكل إيجابي للمجتمع الهولندي والأوروبي بوجه عام وإثراء الواقع الثقافي الأوروبي بما يكرس الطبيعة التعددية لهذا الواقع.

مهرجان االفيلم العربي بروتردام ولدعلى أيدي ثلاثة من المثقفين العرب المقيمين في هولندا وهم الدكتور خالد شوكات رئيس المهرجان حالياً وهو تونسي الأصل، بالإضافة إلى أنه مدير البرنامج الثقافي العربي في هولندا ، وهي مؤسسة تعنى بالدفاع عن الهوية الثقافية والحضارية للأقلية العربية في هولندا، والصحفي العراقي انتشال التميمي والمثقف والناشط الفلسطيني محمد أبو ليل.

يمنح المهرجان جائزة الصقر الذهبي لأفضل فيلم روائي طويل و8 جوائز مالية كبرى لدعم الإنتاج السينمائي العرب

يعتبر المهرجان من أبرز الأنشطة الثقافية العربية في الخارج، فهو يعتمد لغة الحوار في طرح القضايا بين العالمين العربي والغربي ويعتمد لغة السينما كلغة مؤثرة وحية.