الاثنين، يناير 09، 2006

حصاد العام السينمائي2005 دراسة بقلم عماد النويري


حصاد العام السينمائي 2005 بقلم الناقد السينمائي عماد النويري
مدير نادي السينما في الكويت









المهرجانات السينمائية العربية والتى أقيمت عام 2005 ورغم كل ماتقدمه من مسابقات وندوات وأفلام الا أنها مازالت عامرة بالكثير من العيوب والأخطاء ومازالت لاتعبر عن الواقع الحقيقي لصناعة الفيلم العربي . في اغلب البلدان التى ترعى وتنظم المهرجانات السينمائية العربية تضع وزارات الثقافة في هذه البلدان المهرجانات السينمائية على اجندة السياحة وليس على اجندة الثقافة وهناك فرق كبير بين الاثنين . وبعض المهرجانات السينمائية العربية تضع السينما على اجندة الأعلام لتكون بوقا لتسويق الأنظمة وبيانا خطابيا لتلميع الحكومات . لايعقل مثلا ان يكون الخطاب الافتتاحي لاى مهرجان عبارة عن خطاب طويل يحتاج القائه الى ساعة من الزمن , ولايعقل آن يتناول الخطاب السياسة العامة للدولة المضيفة و تشكرات لرئيس الجمهورية ولرئيس الوزراء وللوزير وللمحافظ ولايعقل آن يكون الخطاب منشورا سياسيا طويلا يتحدث عن إنجازات النظام , ولايعقل ان يكون حفل الافتتاح عبارة عن سرادق عزاء يتم فيه تأبين من رحلوا طوال العام . واذا كانت السينما العربية لاتنتج كما ذكرنا مايوازى واحد ونصف فى المائة من اجمالى الإنتاج العالمي وهو مايعادل 25 فيلما فى العام فمن المفترض ان تكون هناك عشرة أفلام على الأقل صالحة للمشاركة في المهرجانات . لكن مايحدث هو ان كل مهرجان عربي يبذل كل عام جهودا خارقة للبحث عن فيلم عربي واحد للمشاركة في المسابقة الرسمية وقد حدث هذا في مهرجان دمشق وفى مهرجان القاهرة وقبلها في مهرجان الاسكندرية .

تجارب وتسويق

قد يحسب لمهرجان القاهرة السينمائي تقديمه لبعض التجارب المهمة آلتي تم تحقيقها خارج العالم العربي من قبل بعض المخرجين الذين يقدمون سينماهم في الخارج وقد يحسب لمهرجان دبي الاهتمام بتقديم بعض التجارب السينمائية في الإمارات أضافه آلي تشجيعه لبعض المواهب الأخرى لكن من المهم توفير الدعم اللازم لهذه التجارب كي تنمو وكى تستمر ولايكفى شهادات التقدير وتماثيل التكريم . وقد يحسب لمهرجان مراكش الاهتمام بتقديم السينما المغربية الوطنية لكن من المهم تطوير هذه السينما ومن المهم تقديم الفرصة للسينمائين الجدد لكى يقدموا تجاربهم ضمن حزمة الأفلام التى تعرض خلال المهرجان .
واذا كان مهرجان دبي قد نجح حتى الان في تسويق أفلام المهرجان وبيعت اغلب تذاكر العروض قبل بداية فعاليات المهرجان فان المهرجانات السينمائية الأخرى عليها آن تجد وسيلة لتسويق أفلامها بدلا من خلو صالات العرض واقتصارها على الضيوف والنقاد وبعض المهتمين فمن المهم آن تحقق المهرجانات العربية بعض الأهداف آلتي قامت من اجلها ومنها تقديم نوعية مهمة وجادة من الأفلام من النادر آن تعرض في الصالات السينمائية خلال العام . وعلى المهرجانات العربية آن تستفيد بتجربة مهرجان دبي في هذا المجال .

ومن المهم الاهتمام الجدى بسينما الطفل من خلال انتاج اكثر من فيلم كل عام ولايعقل ان يكون هناك مهرجان دولى مخصص لسينما الاطفال ويتعذر كل عام عرض فيلم عربي واحد ينتمى الى هذه الفئة من الأفلام .

التوزيع وندوات حقيقية

وعلى المهرجانات العربية آن تضمن نشاطاتها مجموعة من الندوات تناقش بعض المشاكل الحقيقية للسينما في بلاد العرب . الذي يحدث عادة هو وضع بعض العنوايين المكررة لمناقشتها في هذه الندوات ويتم ذلك منذ سنوات طويلة والمشكلة ان هذه الندوات تتحول آلي جلسات للكلام وتفريغ للهموم دون مناقشات جادة للوصول آلي حلول . هناك مثلا مشكلة توزيع الفيلم العربي ونعنى هنا آن الفيلم العربي لايخضع في توزيعه آلي آي سياسة واضحة ولايخضع الى اى منهجية تضمن له التوزيع في البلدان العربية فلا يوجد مثلا اى فيلم تونسي يعرض فى الصالات المصرية ولايوجد اى فيلم مغربى يعرض فى الصالات الكويتية ولا يوجد اى فيلم كويتي تم عرضه في الصالات الجزائرية . ماهو دور المهرجانات العربية بالنسبة لهذا الموضوع . أتصور انه من خلال ندوة متخصصة يحضرها بعض أصحاب القرار من المسؤؤلين فى وزارات الثقافة العرب يمكن بحث هذه المشكلة ووضع حلول عملية ملزمة لتخصيص نسبة في الصالات العربية لعرض الفيلم العربي . ان اغلب الندوات التى تعقد أثناء المهرجانات العربية يتم أقامتها كشكل ( ديكورى ) خالى من اى مضمون وخالى من اية توصيات قابلة للتنفيذ .
ومن المهم الانتباه آلي ضرورة وجود مهرجان مخصص فقط للسينما العربية فلايعقل ان يوجد فى بلاد العرب ثمان مهرجانات دولية ولايوجد حتى الان مهرجان واحد مخصص للسينما العربية . ومن المهم بحث الأسباب آلتي آدت آلي توقف مهرجان السينما العربية آلتي أقيمت دورته الأولى في البحرين عام 2000 . كان مهرجان البحرين بداية موفقة لاقامة مهرجان سينمائى عربى حقيقى يهتم فقط بتقديم السينمات العربية المختلفة . كما كان بداية موفقة لرعاية وتقديم الدعم الحقيقى للسينمائيين العرب فى حدود امكاناته المتواضعة .

( بوابة الصحراء ) ومسابقة الامارات

واذا كنا قد رصدنا خلال عام 2005 العديد من الفعاليات السينمائية فى دول الخليج وعلى رأسها مسابقة افلام من الإمارات آلتي يقيمها المجمع الثقافي في ابوظبى وانتاج بعض التجارب السينمائية في المملكة العربية السعودية وتخصيص بعض الصالات للعرض السينمائي ,فان هناك اشارة لابد منها لمسابقة افلام الامارات التى استطاعت على مدى اربع سنوات تقديم العديد من المواهب والتجارب السينمائية فى دولة الامارات العربية , وبداية من هذا العام تفتح المسابقة ابوابها لكل التجارب السينمائية فى الخليج واذا كانت هناك احداث مهمة فان أهم الأحداث السينمائية في الكويت من وجهة نظري هو إنشاء وتأسيس شركة ( بوابة الصحراء ) للمساهمة في تحقيق مشروعات سينمائية كويتية وخليجية وعربية . واتصور ان هذه الشركة قد كسرت حاجز الخوف عند المستثمرين في الكويت للدخول في مجال الإنتاج السينمائي والفنى أتمنى آن تحقق الشركة بانتاجاتها المستقبلية المامولة نموذجا ناجحا لتلك الشركات التى نطالب بها منذ سنوات لكى تساهم فى تنشيط الواقع السينمائي في الكويت وفى منطقة الخليج . ونذكر ان هذه الشركة قد خطت خطوات جادة في إنشاء فرع لها في دبي وهى في الطريق للدخول في الحزمة الاستثمارية آلتي تخصصها دبي من جل إقامة صناعة سينمائية خليجية في المستقبل القريب من خلال إقامة ستديوها ت عملاقة . ونتمنى ان يكون تأسيس هذه الشركة بداية يتبعها بدايات وخطوة يتبعها خطوات على طريق إقامة صناعة سينمائية مطلوبة .

( العاصفة ) ودعم


واذا كنا قد رصدنا خلال عام 2005 قيام وزارة الأعلام الكويتية بالاحتفال لمناسبة مرور 40 عاما على انتاج فيلم ( العاصفة ) الذى يعد أول فيلم روائي كويتى قصير فان هناك إشارة لابد منها وهى آن فيلم ( العاصفة ) الذي تم الاحتفاء به لاعتبر البداية الحقيقية للسينما في الكويت تنما يؤرخ للسينما بأول فيلم روائي ومن المهم في مجال الريادة آن نحفظ للرواد حقوقهم ومع احترامنا لكل جهود السنعوسى فى مجال ترسيخ الفن السينمائى فى الكويت من المهم أيضا الإشارة آلي جهود خالد الصديق كصاحب ( بس يابحر ) كأول محاولة للفيلم الروائي الطويل في الكويت . وبجانب التكريمات التي تسعى وزارة الأعلام آلي أقامتها من المهم آن تقدم الوزارة الدعم للنشاط السينمائي في الكويت من خلال دعم التجارب الشابة , ومن خلال إتاحة الفرصة أمام السينمائيين في الكويت لعرض تجاربهم وأفكارهم , أتصور آن ذلك من الممكن آن يتم من خلال إعادة احياء مراقبة السينما فى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب ومن خلال توفير دعم سنوى يقتطع من ميزانية االاعلام ويخصص لانتاج أفلام تسجيلية قصيرة .

ليست هناك تعليقات: