السبت، يوليو 25، 2015

نزهة الناقد : فقرة بعنوان " للحب قصة أخيرة وداعا رأفت الميهي" بقلم صلاح هاشم


"نزهة الناقد" صلاح هاشم




للحب قصة أخيرة. وداعا رأفت الميهي
بقلم

 صلاح هاشم
 

"..إن النقد الذي يكتبه صلاح هاشم نقد مغاير ومتميز،ويظهر فيه نفس هاشم في التو، لأنه يمسك الفيلم من بيضاته ويعصره، ثم يري بعد، إن كان قد تبقى أي شييء منه بالمرة ". .

سمعت المخرج السينمائي الراحل الكبير رأفت الميهي في جلسة جمعتني به والناقد الراحل الكبير الصديق السوري درويش صالح ، ينطق بهذه العبارة، التي جعلتنا نضحك من الاعماق، وتذكرت هذه العبارة ، التي أعتبرها " شهادة " عفوية أصيلة، أعتز بها كثيرا، من المخرج السينمائي الكبير، صاحب فيلم " للحب قصة أخيرة "، الذي خسرناه..

وداعا صديقي رأفت الميهي .ولتكن مسيرتك السينمائية قدوة ،في ذلك الزمن الأسود،الذي تعيشه فيه السينما المصرية على ابداعات المعتوهين من أمثال محمد سعد " حياتي مبهدلة " ،والمنتجين من أمثال السبكس أفندي.

 لن يفرقنا الموت يارأفت ابد.ا، لأنه مازالت ذكريات فترة الستينيات الجميلة تجمعنا، وفورة الثقافة والابداع، في صحبة عمنا عبد الفتاح الجمل في جريدة " المساء "،  "ونادي سينما القاهرة " العظيم، و مجلة " جاليري " ، و "مسرح "المائة كرسي"، والأفلام التشيكية التي كنا نشاهدها مثل فيلم " عن الحفل والضيوف " في المركز الثقافي التشيكي ، وقصصنا القصيرة التي كان ينشرها لنا عم عبد الفتاح الجمل.

لقد ذهبت للأسف هذه الأيام الجميلة التي عشناها، لكنها لن تغيب عن ذهننا أبدا، وقد ترسخت فيها بقوة اضافاتك وابداعاتك السينمائية  المصرية الأصيلة، وفنك الكبير..

صلاح هاشم
 

كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس و صاحب " الحصان الأبيض " .

الثلاثاء، يوليو 21، 2015

نزهة الناقد : حياتنا بهدلة بقلم صلاح هاشم





حياتنا في مرآة السينما


نزهة الناقد : حياتنا بهدلة

 بقلم


صلاح هاشم

 كتبت الزميلة الناقدة عزة ابراهيم تقول : "..محمد سعد يستحق لقب " معتوه السينما المصرية" عن جدارة، خصوصا بعد فيلمه الذى يعرض الان " حياتى مبهدلة"..اداء اخر بهدله ، يخرب بيت الضحك واكل العيش اللى يقل قيمة الانسان، ويهرأه بالشكل ده.  فكتب التعليق التالي تعليقا على التعليق وأقول فيه : عندما يصبح هذا العبط والاستهبال، هو ما نأكله ونشربه الآن في حياتنا ،مع محمد سعد وكل المعتوهين من امثاله في مصر، ليس فقط في السينما،بل في الصحافة والاعلام والتلفزيون والتربية والتعليم الخ ، تري ماذا سوف يكون مصير اجيال من شباب مصر، وعلى ماذا سوف تطعم ؟!، لكنه ،ربما لحسن طالعنا، يؤكد أيضا أن الشعب المصري وأغلبيته مع حضرتك، لايمكن ابدا الضحك عليه..
 

نزهة الناقد لميشيل بوجو ووظيفة النقد ( 1 من 3 ) بقلم صلاح هاشم


غلاف كتاب نزهة الناقد لقطة من فيلم بييرو المجنون لجان لوك جودار

نزهة الناقد ميشيل بوجو ووظيفة النقد

بقلم
صلاح هاشم

نزهة الناقد.فقرة بعنوان "نزهة الناقد" لميشيل بوجو، ووظيفة النقد

 أحببت كتاب" نزهة الناقد" لميشيل بوجو الناقد السينمائي السويسري الكبيرلأنه يلخص في كلمات وظيفة الناقد، الواقع بين المطرقة ( الأفلام ) والسنديان ( الجمهور )، من خلال بحث لاهث في ماكتبه النقاد بخصوص هوية عملهم، ووظيفتهم، وكيف يتمثلونها، ووجدته كتابا قيما جدا،من أهم كتب الادب السينمائي التي صدرت بالفرنسية في رأيي، والى بوجو، يعود فضل فكرة تأليف كتاب مماثل بنفس العنوان التي خطرت على ذهني. وكان بوجو اختار لقطة من فيلم " بييرو لو فو او " بييرو المجنون" للمخرج الفرنسي جان لوك جودار، ليضعها على صدر غلاف كتابه ، اما أنا فقد اخترت لقطة من فيلم (أمريكا أمريكا.إبتسامة الأناضول)للمخرج الامريكي العظيم إليا كازان لأضعها على صدر كتابي بنفس العنوان، لانه الفيلم الذي شاهدته في فترة الخمسينيات، في " سينما إيزيس " في السيدة زينب، وأنا صغير، وكان قاعدة انطلاق لرحلة سفرلاستكشاف العالم ، وثقت لها في  مقال بعنوان( طفولة إيزيس ) وإمتدت حتى يومنا هذا، وأجمل شييء هو اني اكتشفت من خلال البحث في سيرة ميشيل بوجو الذاتية، انه كان مثلي، من عشاق موسيقى الجاز العظيمة ،وله عدة كتب في هذا المجال. وهنا بعض فقرات،أعجبت بها كثيرا وترجمتها بنفسي، من كتاب " نزهة الناقد" لميشيل بوجو..الكتاب الأصلي..
...
 (يتبع)

الصورة المرفقة غلاف كتاب نزهة الناقد

الاثنين، يوليو 20، 2015

السبت، يوليو 18، 2015

تعليق على صورة من " مكتب خدمة هواة الطوابع " بالقاهرة بقلم صلاح هاشم في نزهة الناقد



نزهة الناقد: فقرة بعنوان تعليق على صورة من " مكتب  خدمة هواة الطوابع "

بقلم
صلاح هاشم

 نشرت الناقدة صفاء الليثي في العيد صورة من مقتنيات معرض من إعدادها اقيم في مهرجان القاهرة السينمائي 36 ، للاحتفال بمئوية المخرج  المصري الكبيرهنري بركات، وفي الصورة يظهر بركات وصلاح ابوسيف وحسن الإمام وكمال سليم، ،وارادت صفاء من نشر الصورة النادرة والصادرة عن  "مكتب خدمة هواة الطوابع" بالقاهرة،أن تذكّر المصريين بفنهم، بمناسبة العيد. وهى يقينا فكرة جميلة ومبتكرة، وتستحق الإشادة والتحية، بل و" مهمة " أيضا، و"واجب" علينا في كل الاوقات للتذكير بفنهم وعطائهم السخي،بعدما كانوا يقينا قد طبعوا حياتنا كلها بطابعهم، وأصالتهم، وحبهم العميق لمصر، وأفلامهم العظيمة. الله يرحمهم جميعا ..

" الأراجوز" عمر الشريف في جنازته. بقلم صلاح هاشم


نزهة الناقد : "الأراجوز"عمر الشريف في جنازته

لقطة من فيلم " الأراجوز " بطولة عمر الشريف ومن إخراج هاني لاشين
بقلم

صلاح هاشم

 إلتهم " الاراجوز"عمر الشريف الذي كانت جنازته تناسب مصر- في غيبوبة ؟ -  كما كتب البعض، التهم الحياة في نهم، ولم يكن ينتظر من المصريين أي شييء ،آخرها أن يودعوه في جنازة، ولعله كان يهمس، وهو غارق في نعشه، وحوله عدد قليل من المشيعين، إن عيشوا..

إعلام النفط يشن حملة على فيلم " الزين اللي فيك " لنبيل عيوش بقلم عثمان تزغارت.. في " مختارات سينما إيزيس "

مختارات سينما إيزيس



إعلام النفط يشن حملة على فيلم " الزين اللي فيك " لنبيل عيوش
بقلم
عثمان تزغارت

إعلام النفط العربي الذي أقام مناحة حول تغييب السينما العربية في «مهرجان كان» الأخير، يشن هجوماً شرساً على «الزين اللي فيك»، أبرز فيلم عربي احتضنته الكروازيت هذه السنة، بسبب فضحه جرائم السياحة الجنسية السعودية في المغرب. وإذا بالحكومة الاخوانية المغربية تحظر منع الشريط في موطن فاطمة المرنيسي

عثمان تزغارت
 



باريس | لم يكد يسدل الستار على فعاليات الدورة الـ ٦٨ من «مهرجان كان السينمائي»، حتى صدر قرار رسمي بحظر عرض أبرز فيلم عربي احتضنته الكروازيت، وهو «الزين اللي فيك» للمغربي نبيل عيوش (الأخبار 30/5/2015). وزارة الاتصال المغربية بررت حظر الفيلم بما «تضمنه من إساءة أخلاقية جسيمة للقيم وللمرأة المغربية، ومسّ صريح بصورة المغرب». وأضاف بيان الوزارة: «بعد مشاهدة فريق من «المركز السينمائي المغربي» لفيلم تحت «الزين لي فيك» في أحد المهرجانات الدولية، فإن السلطات المغربية المختصة قررت عدم السماح بعرض هذا الفيلم في المغرب».

الهجمة ضد عيوش وفيلمه كان قد افتتحها من «كان» عدد من مندوبي إعلام النفط العربي، الممول من السعودية، ممن ساءتهم الصورة المزرية التي قدمها الفيلم عن الاثرياء السعوديين، في معرض شجبه ظاهرة السياحة الجنسية الخليجية والاوروبية في «المملكة المغربية». وسرعان ما وجدت تلك الحملة صدى في بعض الصحف الحكومية المغربية التي هاجمت بدورها الشريط، متهمة إياه بتشويه سمعة البلاد، فيما أُطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي حملة تكفيرية تطالب بإعدام عيوش ولبنى أبيضار (إحدى بطلات فيلمه التي كانت حاضرة معه في «كان»).
فيلم عيوش عرض في «كان» ضمن تظاهرة «أسبوعي المخرجين»، وفيه يعود الابن المشاغب للسينما المغربية على خطى بداياته، ليصور مجدداً قصة تدور في أوساط المقصيين والمهمشين. بعد أطفال الشوارع في فيلمه الأشهر «علي زاوا» (٢٠٠١)، يصور هنا يوميات اربع فتيات يمارسن مهنة البغاء في مراكش، منطلقاً من معاناتهن لتسليط الضوء على مآسي السياحة الجنسية للأثرياء السعوديين والأوروبيين في «المملكة الشريفية».
بجرأة غير مسبوقة في السينما العربية، يسلط عيوش مشرح النقد اللاذع على ما يتسم به «السياح» الأثرياء السعوديون من ازدواجية وبذاءة وخواء روحي.
الى جانب الهوس الجنسي والفوقية والروح الاستغلالية، يبرز الفيلم في أحد أجمل مشاهده، الانحطاط الاخلاقي لبعض هؤلاء الذين يغدقون على المومسات، ويستكثرون في الوقت ذاته على شعب فلسطين حاجته الى الدعم المالي العربي، معتبرين انه شعب من «الشحاذين» الذين يستغلون القضايا القومية من أجل «ابتزاز أثرياء الخليج مالياً، ثم وصفهم بعد ذلك بالرجعية». كلام صدم أحاسيس بطلات الفيلم المومسات، ودفعهن الى الاشتباك مع هؤلاء الاثرياء السعوديين في ملاسنة لفظية شديدة الفظاظة، قبل أن ينصرفن غاضبات، ويرفضن قضاء بقية السهرة معهم، رغم الإغراءات المالية السخية!
قبل أن تشتعل الهجمة الاعلامية ضد الفيلم في المغرب، كان جمهور النقاد في «كان» انقسم الى معسكرين: مندوبو الاعلام الخليجي، الذين انتقدوا عيوش بتهمة مغالاة فيلمه في العري والبذاءة اللفظية، وبقية النقاد من مختلف دول العالم، الذين استقبلوا الشريط بحفاوة بالغة، وأشادوا بما اتسم به من نفس إنساني ونبرة نسائية دافعت عن هؤلاء المومسات، ضد ما يتعرضن له من استغلال وقهر من قبل السياح الأثرياء، بقطع النظر عن جنسياتهم، بخاصة أنّ الفيلم لم يفوت الفرصة لشجب جرائم البيدوفيليا التي يقترفها بعض السياح الأوروبيين في المغرب، في ظل تواطؤ السلطات وصمت المجتمع على هذه الممارسات المخزية.

يشجب «الزين اللي فيك» تواطؤ السلطات المغربية مع مقترفي جرائم السياحة الجنسية
الحملة ضد الفيلم، في شقها الخليجي، تفادت التطرق إلى الصورة التي قدمها عن الثري الخليجي الفاحش، ولا الى ظاهرة السياحة الجنسية التي تعانيها النساء والأطفال القصر في المغرب. وكان ملفتاً أن «نقاد إعلام النفط» الذين تصدّوا للشريط (بعضهم تحدث عن لقاء عُقد خصيصاً في احد مقاهي الكروازيت، لتنسيق عمليات «عاصفة الحزم» الاعلامية ضد نبيل عيوش وفيلمه، بإشراف رئيس أحد مهرجانات السينما الخليجية!) ركزوا على كون الفيلم تضمن مشاهد عري «مبالغاً فيها»، واعتمد لغة «شديدة البذاءة»، مما انعكس - برأي هؤلاء - سلباً على «قيمته الفنية وحبكته الحكائية».
أما الضجة الاعلامية التي نشبت في المغرب، فجاءت كرجع صدى للحملة الخليجية التي شُنت ضده في «كان». وكان ملفتاً أنّها اتسمت بنزعة طهرانية غير مألوفة في بلد محمد شكري، بخاصة أنّ «الزين اللي فيك» ليس أول فيلم مغربي يتناول موضوع الدعارة - راجع الكادر أدناه -على غرار نظيرتها الخليجية، أغفلت الحملة المغربية بدورها التيمة الرئيسة للفيلم، وهي السياحة الجنسية، وتفادت التطرق الى رسالته الأساسية المتمثّلة في شجب تواطؤ السلطات المغربية مع مقترفي جرائم السياحة الجنسية من السياح الخليجيين والأوروبيين (مشهد اغتصاب إحدى بطلات الفيلم من قبل ضابط شرطة استدعاها على اثر تقديمها شكوى ضد سائح سعودي اعتدى عليها)، وفضح الصمت المنافق الذي يقابل به المجتمع المغربي ظاهرة الدعارة (شخصية الأم الانفصامية التي تقبل أن تصرف عليها ابنتها من اموال البغاء، لكنها ترفض أن تزورها في البيت العائلي خشية كلام الجيران).
ارتكزت الحملة المغربية فقط إلى التهجم على بطلات «الزين اللي فيك» الأربع بحجة أنهن يشوّهن صورة المغرب ويشكلن إساءة الى شرفه وسمعته!
حيال الطهرانية الكاذبة التي بررت بها الحكومة الإخوانية المغربية قرارها حظر الفيلم، بحجة أنه يصدم مشاعر غالبية المغاربة، لأنه يسلط الضوء على «ظواهر غريبة على المجتمع المغربي»، اكتفى عيوش بالرد في تغريدة ساخرة على تويتر، قائلاً: «على المغاربة أن يزوروا المغرب».



كادر
الدعارة في السينما من نرجس نجار الى فوزي بنسعيدي

النبرة الطهرانية التي اتسمت بها الحملة ضد «الزين اللي فيك» في الإعلام المغربي تكاد تعطي الانطباع بأن هذا الفيلم هو أول عمل سينمائي مغربي يتناول ظاهرة الدعارة، في حين أنّ نبيل عيوش ذاته تناول هذه الظاهرة، قبل 15 سنة في فيلمه الاشهر «علي زاوا»، حيث كانت والدة أحد أطفال الشوارع الأربعة، ابطال الفيلم، تُمارس مهنة البغاء. وقبل أن يلهب «الزين اللي فيك» جمهور الكروزايت العربي، الشهر الماضي، سبق أن شكّل فيلم مغربي آخر، إحدى المحطات الأكثر تأثيراً وتميزاً في «مهرجان كان» عام 2003. إنه شريط نرجس نجار «العيون الجافة» الذي عرض هو الآخر في تظاهرة «نصف شهر المخرجين». يروي العمل قصة واقعية لقرية كاملة في جبال الأطلس تعتاش نساؤها من مهنة البغاء. وعلى غرار نبيل عيوش، اختارت نجار بطلات فيلمها من الوسط ذاته، بحيث يؤدين أدوارهن الحقيقية على الشاشة، حرصاً على المزيد من الواقعية والمصداقية. وكان «العيون الجافة» قد أثار في حينه جدلاً واسعاً في المغرب، إلا أن أحداً لم يطالب بحظره في صالات المملكة. لكن لم تكد تمر 3 سنوات حتى طاولت محاولات المنع فيلماً مغربياً آخر، عرض أيضاً في «كان» ضمن تظاهرة «نظرة ما» وهو Marock لليلى مراكشي. قبل أسبوعين من العرض الأول للفيلم على الكروزايت، خصصت صحيفة «التجديد»، لسان حال «حزب العدالة والتنمية» الاخواني، الذي يترأس الحكومة المغربية الحالية، ملفاً من اربع صفحات، طالبت فيه بحظر الفيلم، ودعت أنصار الحزب الى التظاهر أمام قاعات السينما المغربية التي ستتجرأ على عرضه. وما أثار حفيظة الصحيفة الاخوانية في الفيلم، الذي يصور عوامل الشباب المخملي في الأحياء البرجوازية في الدار البيضاء، شخصية مومس آتية من الأحياء الشعبية تضطر لالتحاف الحجاب الديني، لتفادي لفت الأنظار الى مهنتها!
وفي عام 2011، شهد الموسم السينمائي المغربي فيلمين بارزين تصدياً لظاهرة الدعارة. الأول عُرض في «مهرجان كان»، في تظاهرة «نصف شهر المخرجين»، وهو «على الحافة» لليلى كيلاني. يروي العمل قصة اربع خادمات يعشن معاً في طنجة، تنساق إحداهن الى ممارسة البغاء لسد حاجيات الشلة، بينما تتولى الأخريات اصطياد الزبائن لها. أما الثاني، فهو «موت للبيع» لفوزي بنسعيدي، ويروي مغامرات ثلاثة شبان عاطلين عن العمل يسافرون الى «تطوان»، أملاً في تحقيق حلمهم في أن يصبحوا من زعماء عصابات المخدرات الشهيرة هناك. وإذا بمصائرهم تتقاطع مع بائعة الهوى «دنيا»، التي سرعان ما يرتبط معها احدهم بعلاقة حب عاصفة. وقد مُنع الفيلم عند عرضه في القاعات المغربية للجمهور دون سن الـ 16، لكن الرقابة لم تربط ذلك - رسمياً - بموضوع الدعارة، بل بمشاهد العنف في الفيلم...

 

عن جريدة " الأخبار " اللبنانية بتاريخ 8 حزيران2015.

الجمعة، يوليو 17، 2015

المرأة العربية والفن التشكيلي بقلم سمير غريب

مختارات سينما إيزيس

المرأة العربية والفن التشكيلي
لوحة للفنانة وسام فهمي

بقلم


سمير غريب


دعتني أحداث متعلقة بفنانات تشكيليات عربيات أخيراً إلى التفكير في علاقة المرأة العربية بالفنون التشكيلية، أو إعادة التفكير فيها. علاقة العرب بالفنون التشكيلية علاقة حديثة تعود إلى بدايات القرن الماضي فقط، فما بالك بعلاقة المرأة العربية بها؟ في أقدم الدول العربية في الفن الحديث وهي مصر، بدأت خطى المرأة في الفن في الربع الثاني من القرن العشرين. ظلت هذه الخطى تتسارع ببطء حتى بداية القرن الحالي حين بدأت هذه العلاقة ثورة في كم الفنانات العربيات، وارتفاع مستوى إبداعهن حتى وصلت إلى مشاركتهن في التظاهرات الدولية في الفنون مثل بيناليهات فينسيا وساوباولو والشارقة ومعرض دوكيومينتا في ألمانيا، هذا عدا المعارض الجماعية والخاصة لهن داخل وخارج العالم العربي. هذه الثورة الصامتة التي أتابع خطواتها عاماً بعد عام تعكس التطورات السياسية/ الاجتماعية التي يمر بها العالم العربي، بما في ذلك ما سميت ثورات الربيع المأساوية وتبعاتها. أثر الاستقطاب بين التيارات الدينية المحافظة وبين التيارات الليبرالية إيجاباً في هذه الثورة، فقد أعلنت الفنانات عن «سفورهن» الفني وتحملهن مسؤولية ذلك. ما أدى إلى انتشار حركتهن واستقلاليتها وتخففها من الضغوط الاجتماعية، وتزايد جمهورهن ومقتني أعمالهن. هي، الثورة النسائية الفنية الصامتة، في الوقت ذاته تطرح كثير من الأسئلة أو تعيد طرحها بغية إجابات جديدة منها: هل يمكن التمييز بين إبداع المرأة وإبداع الرجل عموماً؟ هل للاختلاف الجنسي والأوضاع الاجتماعية علاقة بهذا التمايز؟ هل رؤية المرأة لموضوع الإبداع وتعبيرها عنه تختلف عن رؤية الرجل وتعبيره؟ هل هناك سمات مشتركة لإبداع المرأة؟ فيمكن إطلاق مصطلح «نسوي» على عمل فني؟ في المقابل هل هناك فن «ذكوري»؟ هل نسبة الجنس إلى الفن تنتقص منه؟ أسئلة قديمة تتجدد وتحتاج إلى مزيد من التأمل، مع ندرة الدراسات التأريخية والنقدية في هذا الموضوع عندنا. وفي غيبة معارض نوعية كبرى تعطي صورة بانورامية لإبداع المرأة العربية في فترة زمنية معينة، مثل المعرض الذي نظمه متحف «برادو» في مدريد العام الماضي عن المبدعات من القرن السادس عشر حتى القرن العشرين. عندنا سيكون الأمر أسهل بكثير نظراً لحداثة تاريخ المرأة العربية في الفنون التشكيلية. وأتمنى رسم لوحة عامة عن إبداع المرأة العربية في الفنون التشكيلية، تضم الفنانات المهاجرات مثل منى حاطوم وغادة عامر، والمقيمات في بلادهن، والبين بين.
أما الأحداث التي دعتني لفتح هذا الموضوع فهي: 1- صدور الكتاب التذكاري «الشرق الفنان» عن المصورة المصرية وسام فهمي المولودة عام 1937. يتضمن مراحل من أعمالها منذ التحقت في معهد ليوناردو دافنشي في القاهرة عام 1963 وحتى العام الماضي. المدهش في أعمالها كلها هو ذلك التناقض بين حرفيتها الأكاديمية المتمكنة في رسوم وصور الأشخاص، وفطريتها في بقية الصور. فصور الأشخاص ملتزمة القواعد الأكاديمية وفيها قدرة تعبيرية عالية نابعة من اختيار الشخصيات المرسومة أولاً والتي تتيح لها تعبيراً قوياً في ملامح الوجه ونظرة العين. وهي تستكمل قوة التعبير من وضع الجسد ومن الخلفية المميزة لكل صورة شخصية. أما بقية لوحاتها فهي لوحات أماكن وكلها في الشرق. فهي فنانة مفكرة متأملة. شدها الشرق بـ «إنسانيته وفلسفاته وتاريخه الحضاري فكان هو النبع الذي لا يفنى» كما كتبت في مقدمة كتابها. فجالت في بلاد شرقية متأملة ومصورة. بدأت ببلدها مصر بالطبع لكنها اختارت مصر القديمة الفرعونية والإسلامية. ثم جالت في تونس والأندلس والمغرب والبوسنة والهرسك وتركيا وأخيراً الهند. في لوحاتها الشرقية حس ساذج وحر بلا اعتبار لمنظور وبألوان قوية صريحة من ألوان الطبيعة. ألوان ساخنة يهدئها اللون الأبيض الموجود في مكان ما في كل لوحة تقريباً. ويتميز تصويرها للمكان أيضاً بتوزيع المساحة على كتل متجاورة ومتداخلة مع اختيار رمز مميز لكل مكان دال عليه يدخل في نسيج العمل. كل هذه العناصر تشكل سمات لوحة وسام فهمي وتميزها. فهل تبدع فناً أنثوياً؟
2- على شاشة بي بي سي العربية ظهرت دوريس بيطار. هي نموذج مختلف فنياً وشخصياً عن وسام فهمي، لكن يجمعهما الانتماء للشرق العربي والتعبير عنه في إبداعهما واهتمامهما بتمازج الثقافات. الاختلاف الأساسي بينهما أن دوريس متعددة الأصول والخبرات والثقافات. فهي ولدت في العراق لأبوين لبنانيين عادا إلى لبنان بعد عام من ولادة دوريس. وقبيل الحرب الأهلية اللبنانية هاجروا إلى الولايات المتحدة حيث حصلت على بكالوريوس في الفنون عام 1981 واستقرت هناك. مع ذلك بدأت هويتها العربية تكشف عن نفسها وتؤثر في فنها كلما وقع حدث مهم في المنطقة العربية. الأحداث تتوالى معها بلا هوادة بدءاً بالحرب الأهلية اللبنانية. لم تكتف دوريس بالتعبير الفني، بل تشارك في منظمات ونشاطات مدافعة عن حقوق الإنسان والجالية العربية في أميركا.
الاختلاف الثاني أن دوريس متعددة الوسائط الفنية، فهي تصور وترسم وتقوم بأعمال التجهيز أو التركيب في الفراغ وتصور فوتوغرافيا. الماضي والحاضر العربي حاضران في معظم أعمالها فكراً وشكلاً. مثلما فعلت في عملها التركيبي المتداخل الضخم المسمى «رنات طرب» الذي عرضته في برلين واخترعت فيه آلة بسيطة تصدر موسيقى تتداخل في العمل، وعملها التركيبي الآخر الضخم «قصة الصابون» الذي عرضته في مدينة رافنا بإيطاليا عام 2008، واستوردت له 1100 قطعة صابون أبيض وأخضر خصيصاً من شمال لبنان. هو بالطبع لا يحكي أي قصة إنما تركيب فني لقطع الصابون على الأرض. تقوم في هذه الأعمال بدور الحرفي أو عامل الحرف اليدوية في تنفيذ ما تبدعه وتصممه من أفكار. أما في بينالي الشارقة عام 2009 فعرضت «حكاية صياد اللؤلؤ». وهي أيضا حكاية لا تحكى، وإنما تدخلنا برهافة إلى البحر، الذي نراه في شريط فيديو عبر حاجز من الأرابسك. من لوحاتها «عروس بغدادية» وليست فيها أي عروس، إنما هي طبقات ملونة ناعمة من نسيج أرابسكي بخامة الزيت على كتان. إذاً الإيحاء هو الأهم والرقة هي السائدة والشغل اليدوي واضح عند دوريس بيطار رغم ضخامة الأعمال أحياناً. أفلهذا يمكن القول إنها تبدع فناً أنثوياً؟
3- فوجئت بحجم المعارض التي شاركت فيها فنانات سعوديات أخيراً. وفوجئت بحجم التميز في أعمال عدد كبير منهن. أسماء مثل جوهرة آل سعود ومنال الدويان والشقيقتين رجاء وشادية عالم اللتين شاركتا في بينالي فينيسيا الدولي عام 2011 في أول تواجد لاسم المملكة في هذا البينالي العريق، وهبة عابد التي شاركت في بينالي فينسيا أيضاً عام 2013 مع سارة العبدلي، ونورا بوزو وغيرهن كثيرات. معظمهن درسن الفنون ويعرضن في أوروبا والولايات المتحدة مما يغير صورة المرأة الخليجية التقليدية لدى الرأي العام الغربي. لابد من الإشارة هنا إلى أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسة وغاليري «حافة العرب» في لندن في الترويج لأعمال فنانات سعوديات.
درست جوهرة آل سعود نظرية الفيلم وحصلت على ماجستير في الفنون. هي من فنانات تفصح أعمالهن بوضوح عن نسويتهن من وجهة نظري. هذا الإفصاح لا علاقة له بقيمة العمل الفني، فالإبداع يقيم في ذاته ولا علاقة له بجنس المبدع. أعمال جوهرة متميزة في ذاتها. شاهدت لها أعمالاً طباعية بالأبيض والأسود منها سلسلة لوحات بعنوان «العُقَد». تنويعات تجريدية بنائية إيحائية بدرجات الأسود، من الرمادي الفاتح حتى الأسود الداكن. أتصور أنها تعبير عن صبر الأنثى وشغلها اليدوي في بناء نسيج قوي أو نسج بناء صرحي في حجم اللوحة. لديها رسومات أخرى بطلاتها فتيات بلا ملامح وجه ربما للتعبير عن عمومية موضوع الصورة.
على الطرف الآخر من العالم العربي، المغرب، هناك من تذكرك بجوهرة السعودية. هي الفنانة مليكة صقلي. لا يعني هذا التشابه بين أعمالهما، بل الاشتراك في مسيرة الفن والموضوع. مليكة تعلمت الفن وتعرض أيضاً في أوروبا والولايات المتحدة. أعمالها تفصح كذلك عن نسويتها، كما يبدو من السلسلة بالأبيض والأسود التي سمتها «مشربية» التي استوحت تشكيل المشربية للضوء والظل، لكنها أسقطت هذا التأثير على أجزاء من جسد المرأة. المرأة عموماً حاضرة في معظم لوحات مليكة: وإن لم يكن فرمز لها مثل حذائها أو ساقيها كما نجد في سلسلتها «خط العرض 34». تصوير المرأة للمرأة لا يدل على نسوية العمل الفني بالطبع، فالرجال سباقون في تصوير المرأة ومنهم من تخصص فيها وتوله بها، ليس أدل على ذلك من انتشار الموديل النسائي العاري في الفنون. هناك فنانات رسمن الموديل الرجل العاري أيضاً مثل الفنانة الرائدة المصرية اللبنانية الأصل آيمي نمر. فهل هي الرقة التي تميز إبداع المرأة؟ وكيف يمكن التعبير عن الرقة في التجريد مثلاً؟ هل تعود لرقة الألوان أم لرقة التكوين أم ماذا؟ خذ مثلاً الفنانة المغربية أحلام لمصفر الحاصلة على ميدالية الأكاديمية الفرنسية للفنون وعضو اللجنة الشرفية للفنون الفرانكوفونية. هي فنانة تجريدية خالصة. معظم لوحاتها مقسومة أفقياً إلى ثلث من أسفل اللوحة وثلثين أعلاها. يبدو الثلث الأسفل كوسادة أو سرير أو قاعدة ملونة لبقية اللوحة. تبدو درجات ثلثي اللوحة رقيقة أو باهتة أو شفافة، بينما ثلث القاعدة من ألوان صريحة قوية عادة. فهل يمكن أن يساعدنا التفسير النفسي في فهم هذا التقسيم؟ وهل لهذا التفسير علاقة بجنس الفنانة؟
إنه موضوع معقد: المرأة والفن

عن جريدة " الحياة " بتاريخ 14 يوليو 2015

الى روح أمير إسكندر التي تطوف القطر بقلم صلاح هاشم


الى روح أمير إسكندر التي تطوف القطر
بقلم صلاح هاشم
 salahashem@yahoo.com

نزهة الناقد : الى روح المرحوم الإستاذ الناقد المسرحي الكبير امير إسكندر التي تطوف القطر والذي كان يحب كلما التقينا في باريس أن اردد عليه الإهداء الذي كتبته على صدر كتابي " الوطن الآخر.سندباديات في شوارع أوروبا الخلفية مع المهاجرين العرب " الذي صدر في 3 أجزاء عن دار الآفاق الجديدة في بيروت. لبنان بمقدمة للدكتور غالي شكري عام 1981 - الطبعة الثانية من الكتاب تصدر قريبا عن الهيئة العامة للكتاب في مصر- واقول فيه :
" ..الى كل زهرة لوتس مسافرة، قبل أن تودع الوادي وتلقي نظرة أخيرة على النيل.
والى عم زيّان من قسطنطينة أو من وهران، علمتني أن أعزف على الناي، وهأنذا في وحدتي أتذكرك، في تلك المدن البعيدة عن العمران، رغم صخبها وإزدحام الشوارع فيها.
احن الى احاديثنا الليلية في فيل فرانش سور سين، وأراك تصعد التل كي تصلي، ثم تخاطب النجوم وتعزف على نايك.
قبل لي طفلك المشلول الذي يزحف، وزوّج ابنتك التي تجلس الى جوارك تنتظر.
قل لها أن غيبة السندباد في طرقات المدن العربيدة ستطول.
ومن يدري ربما مات من البرد تحت المطر . " ..
وفي كل مرة رحمه الله كان يبدو على استاذي أمير إسكندر التاثر الشديد ويسرح بعيدا..
*
ومرفق صورة لغلاف الجزء الاول من الكتاب بمقدمة د.غالي شكري، ولوحات من حي بلفيل العربي في باريس، بريشة الفنان المصري الكبير جورج البهجوري

الخميس، يوليو 16، 2015

نزهة الناقد : ويكون الليل قد دخل.رق الحبيب بقلم صلاح هاشم


نزهة الناقد : ويكون الليل قد دخل. رق الحبيب ..
بقلم


صلاح هاشم

 
نزهة الناقد :من فضلكم أريد طريقة عمل كفتة الجمبري في رسالة خاصة كما أرحب بأي دعوة لتناول طبقين منها ، مع رز بالشعرية ، وسلطة طحينة ،وعيش بلدي خارج من الفرن في التو، وذلك عند حضوري الى مصر خلال أيام.
 طيب والحلو ؟ : طبق كنافة سادة من عند " عرفة الكنفاني " في حي السيدة، لإبن الحي،مع براد شاي بالنعناع ومقعد على سطح العمارة التي يسكنها صديقي وتطل على المتحف المصري وتمثال عبدالمنعم رياض، ويكون الليل قد دخل، حين يتسلل الي صوت أم كلثوم وهي تشدو برق الحبيب..