الأربعاء، أكتوبر 22، 2014

روائع الافلام " نجوم " مهرجان القاهرة السينمائي 36

جودار وفيلمه وداعل للغة الحاصل على جائزة لجنة التحكيم


سمير فريد رئيس المهرجان جعل الأفلام من خلال خياراته نجوما للدورة 36
 


روائع الأفلام " نجوم " مهرجان القاهرة السينمائي 36


"وداعا للغة" لجودارو" خرائط الى النجوم " لكونينبيرج

 
تتيح الدورة ال 36 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي (9 - 18 نوفمبر 2014) فرصة للاستمتاع بمشاهدة 6 أفلام عالمية مرشحة من جانب لجان سينمائية غير حكومية في بلادها للفوز بأوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية في المسابقة التي تنظمها الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم الصور المتحركة عام 2015 هي : "إنجلترا الصغيرة" (اليونان) الذي أختير ليعرض في ختام الدورة،"بلد شارلي" (استراليا) و"عيون الحرامية"(فلسطين)،اللذان يُعرضان في المسابقة الدولية،و "الضوء يسطع هناك فقط" (اليابان) و"صخور في جيوبي"(لاتفيا)،ويُعرضان في تظاهرة "مهرجان المهرجانات" بالإضافة إلى فيلم "تمبوكتو" (موريتانيا) الذي يُعرض في أسبوع "آفاق السينما العربية" 


  لقطة من فيلم تمبوكتو للموريتاني عبد الرحمن سيساكو


كما نجحت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي،برئاسة الناقد سمير فريد،في الحصول على حقوق عرض أحدث أفلام أباطرة السينما العالمية،وكبار مخرجيها،لعرضها في الدورة ال 36 للمهرجان (9 - 18 نوفمبر 2014)؛على رأسها فيلم "وداعاً للغة"،الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم في الدورة ال 67 لمهرجان "كان" عام 2014 مناصفة مع  اكزافييه دولان أصغر مخرج في المهرجان،ويُعد مخرجه جان لوك جودار واحداً من كبار المخرجين في تاريخ السينما العالمية،وفيلم "خريطة إلى النجوم" إخراج دافيد كروننبرج الذي شارك في الدورة الأخيرة لمهرجان "كان" وفازت بطلته جوليان مور بجائزة أحسن ممثلة،بالإضافة إلى فيلم "الملكة والبلد" إخراج جون بورمان،وفيلم "دبلوماسية" للمخرج الكبير فولكر شوليندورف،الذي يكرمه المهرجان،ويمنحه جائزة نجيب محفوظ (الهرم الذهبي الشرفي) عن مجمل أعماله،كما يعرض له المهرجان فيلم "بال" (إنتاج 1978) ضمن قسم "كلاسيكيات الأفلام الطويلة" بالإضافة إلى فيلم "القطع" إخراج فاتح آكين،الذي اختيرللافتتاح،و"انجلترا الصغيرة" للمخرج اليوناني بانتيليس فولجاريس، الذي اختير للختام..


مختارات سينما إيزيس : فيل مروان حامد الأزرق قطعة من الأدب وقطعة من الفن النصف سينمائي بقلم الناقد السينمائي كمال القاضي



مختارات سينما إيزيس



قطعة من الأدب وقطعة من الفن النصف السينمائي «لفيل»

 مروان حامد الأزرق؟

بقلم

كمال القاضي

ملصق فيلم الفيل الازرق لمروان حامد



 ما بين الكلمة المكتوبة والكلمة المصورة متشابهات في الوقع والتأثير فعند تحويل عمل روائي أدبي إلى فيلم سينمائي تزداد فاعلىة المصنف ويصبح مؤثرا على المستويين كونه عملا ثقافيا يتضمن مفاهيم وأفكارا وأيضا لان الصورة لها سحرها الخاص وبهذا تكون الفائدة مزدوجة وتصب نتائجها في شباك التذاكر وتترجم فورا إلى بنكنوت.
من أجل هذه الميزة يتهافت كل طرف على الآخر إقبال من الكتاب على السينما وترحيب من السينما على الإبداع الأدبي وحركة نقدية شديدة النشاط تدعم بدورها هذا الاتجاه وتسانده وهناك تجارب عديدة في هذا الإطار قديمة ومعاصرة.
وربما روايات نجيب محفوظ المصورة سينمائيا هي الدالة على ذلك وهي أيضا التي فتحت طريقا واسعا للتعامل الفني مع الأدب وان لم تكن التجارب اللاحقة في نفس المستوى لكنها خلقت اعتبارا للغة المشتركة بين السينما والرواية.
هناك من يرى هبوطا ما في التناول السينمائي للأدب أحيانا ويتحفظ على اللغة والمنظور والشكل ويعتبر ان ثمة إفسادا للذائقة الأدبية قد تسببت فيه السينما. وفي المقابل يرى فريق آخر ان العكس هو الصحيح متعللا بأن الأدب الروائي عرف طريقه إلى الجمهور من خلال الشاشة السينمائية. والرأيان من وجهة نظري صحيحان حيث لعبت السينما دورا رائدا في ترويج الأعمال الأدبية وعدم اغترابها تماما بين العامة من الناس. ومن ناحية أخرى كان للسينما دورها السلبي في تسطيح أدى النزول بالمفاهيم المتضمنة إلى مستويات التلقي المتواضعة إلى إفراز لغة ثالثة ليست فنية وليست أدبية وإنما مجرد تنويع ساذج اقترب من رغبات شهوانية خاطب الغرائز بشكل فج ومن ثم ذلك اهتزت الثقة ما بين السينما والأدب اهتزازا مؤثرا لكنه لم يقطع الصلة بينهما.
الأمثلة في هذا المضمار تتضح في أعمال روائية يأتي على رأسها «الكرنك، والثلاثية، والحرافيش» لنجيب محفوظ وهي نماذج تجسد التأثير السلبي والنقل المشوه في السينما بينما يوجد لدى الأديب نفسه أعمال أخرى مثل «ثرثرة فوق النيل، وقلب الليل، وميرامار، والسراب» عالجتها السينما معالجات إبداعية جيدة ووصلت بها إلى عمق الوعي الجماهيري.
هذه القياسات في العلاقة ما بين السينما وأدب نجيب محفوظ جعلت من الوصل للشاشة الكبرى برغم كل التحفظات هدفا لكل روائي وكل كاتب قصة، وتعددت، على أثر ذلك، المحاولات. رأينا تجارب مثل «صياد الحمام ومالك الحزين أو الكيت كات، وعصافير النيل، وعمارة يعقوبيان» وأخيرا النموذج الأحدث «الفيل الأزرق» للروائي الشاب أحمد مراد الرواية التي تحولت إلى فيلم سينمائي وتشغل النقاد حاليا ما بين مؤيدين يرون انها استفادت من الدعاية السينمائية فارتفعت أسهمها ورفعت هي بدورها من القيمة الفنية للفيلم بيد ان آخرين يرونها رواية محظوظة وفيلم متواضع فيه الكثير من الأخطاء أولها الميل الشديد للغموض والرغبة في استحداث نمط غرائبي لسينما الرعب على الطريقة المصرية.
وأيا كان الرأي ووجهة النظر فإن ما يستحق في هذه التجربة هي انها أسرع استجابة للسينما في تعاملها مع الأدب الجديد. ولا شك ان الفضل في هذه السرعة يعود للمخرج مروان حامد الذي بات معنيا بالتقاط الجواهر الأدبية لعرضها في الفاترينة السينمائية قبل ان تفقد زهوها وبريقها. مروان فعل نفس الشيء مع رواية «عمارة يعقوبيان» قبل سنوات وكانت أولى تجاربه في فيلم قصير بعنوان «أكان لابد ان تضئ النور يا لي لي» وهو المأخوذ عن قصة للكاتب الكبير الراحل يوسف إدريس .
اختيارات المخرج مروان وحيد حامد تكشف عن وجود حاسة سادسة لديه تمكنه من استشعار القيمة الكامنة في العمل الروائي ولعلها صفة وراثية انتقلت إليه من والده السيناريست والكاتب الكبير صاحب الرصيد الأوفر والأميز من الأفلام والجوائز.
كمال القاضي 

عن جريدة " القدس العربي " بتاريخ 16 اكتوبر 2014

الأحد، أكتوبر 19، 2014

مهرجان أبو ظبي الثامن يعرض فيلم " تمبوكتو " للموريتاني عبد الرحمن سيساكو ونخبة من الأفلام العربية


تتضمن مسابقاته  الطويلة سبعة أعمال في عرضها العالمي الأول
وفيلمان في عرضهما الدولي الأول
بوظبي السينمائي" يعرض  " تمبوكتو " للموريتاني
عبد الرجمن سيساكو
ونخبة من  الأفلام العربية 
ضمن فعاليات دورته الثامنة

-        ستعرض الأفلام إلى جانب عدد من العناوين العالمية ضمن مختلف مسابقات المهرجان

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: 19 أكتوبر 2014 – أعلن مهرجان أبوظبي السينمائي الذي تنظمه twofour54، أنه سيعرض سبعة أفلام عربية للمرة الأولى على المستوى العالمي كجزء من تقديمه أفضل الإنتاجات السينما العربية والعالمية.

وستعرض الأفلام العربية إلى جانب عدد من العناوين العالمية ضمن مختلف فئات ومسابقات المهرجان، الأفلام الروائية، وآفاق جديدة، والأفلام الوثائقية، والأفلام القصيرة.. وذلك خلال الدورة الثامنة التي تقام خلال الفترة من 23 أكتوبر الجاري وحتى 1 نوفمبر المقبل، في قصر الإمارات في أبوظبي.

ويستضيف المهرجان خلال هذه الدورة أيضاً، برنامجاً خاصاً بعنوان "السينما العربية في المهجر"، وكذلك يقدم مسابقة "أفلام الإمارات"، التي ستعرض بشكل حصري إنتاجات عدة مخرجين خليجيين.

وقال علي الجابري، مدير مهرجان أبوظبي السينمائي: " يمثل مهرجاننا منصة للأفلام العربية حيث يمكّنها من التنافس جنباً إلى جنب مع أبرز الأفلام العالمية، وتتبع فئات المسابقات الرئيسة ذات المعايير في تقييمها للأفلام العربية والإنتاجات الدولية على حد سواء. ويعكس هذا التركيز التزامنا باستقطاب أفضل ما أنتجته السينما العالمية وعرضه هنا في الإمارات، في حين نسعى إلى إظهار أفضل ما تقدمه السينما العربية أمام العالم.


وأكد الجابري، أنه مع انتشار مؤسسات التمويل في المنطقة مثل صندوق "سند" التابع لمهرجان أبوظبي السينمائي، والذي يقدم منحاً لتطوير الأفلام ومراحل ما بعد الإنتاج و"انجاز" و"منح مؤسسة الدوحة للأفلام" وآفاق وغيرها من الصناديق، فإن العديد من المشاريع نجحت في الحصول على التمويل والموارد الكافية لتطوير أفكارها بشكل كامل وتحويلها إلى أفلام سينمائية.

وتشارك في مسابقة الأفلام الروائية خمسة أفلام عربية، هي "القط" إخراج إبراهيم البطوط في عرضه العالمي الأول، وهو فيلم مدعوم من صندوق "سند"، وإنتاج مشترك بين مصر والإمارات العربية المتحدة. وتدور أحداثه حول زعيم عصابة مصري والبيئة الاجتماعية التي تحيط به.

كما تعرض المسابقة فيلمين آخرين حاصلين على منحة "سند"، هما "حمى" من إخراج هشام عيوش وإنتاج مشترك بين (المغرب، فرنسا، الإمارات العربية المتحدة، قطر)، وفيلم "الوادي" للمخرج اللبناني غسان سلهب، وهو إنتاج مشترك بين (لبنان، فرنسا، المانيا، الإمارات العربية المتحدة، قطر)، وقد تم عرض الفيلم أخيراً ضمن مهرجان تورونتو السينمائي.

وضمن مسابقة الأفلام الروائية أيضاً يقدم المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو أحدث أفلامه بعنوان "تمبوكتو"، وهو إنتاج مشترك بين فرنسا وقطر. أما الفيلم العربي الخامس ضمن هذه المسابقة فهو إنتاج مشترك عراقي– ألماني يحمل عنوان "ذكريات منقوشة على حجر" للمخرج شوكت أمين كوركي. 

وتضم مسابقة "آفاق جديدة" أربعة إنتاجات عربية، "من ألف إلى باء" في عرضه العالمي الأول للمخرج الإماراتي علي مصطفى، وهو الفيلم الذي يفتتح فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان هذا العام. وكذلك العرض العالمي الأول للفيلم العراقي "صمت الراعي" للمخرج رعد مشتت.

كما تضم قائمة الأفلام المختارة فيلم "ذيب" للمخرج الأردني ناجي أبو نوار، وقد افتتح الفيلم عروضه على المستوى العالمي أخيراً ضمن مهرجان فينسيا السينمائي الدولي، وفاز بجائزة أفضل إخراج ضمن مسابقة "آفاق". كما يعرض المهرجان ضمن مسابقة "آفاق جديدة" أيضاً، فيلم "الوهراني" للمخرج الفرنسي – الجزائري لياس سالم، في عرضه الدولي الأول.

وضمن مسابقة الأفلام الوثائقية، سيتم عرض سبعة أفلام عربية من أصل 17 فيلماً مشاركاً. أربعة منها تسجل عرضها العالمي الأول هي "أم غايب" لنادين صليب (مصر، الإمارات العربية المتحدة)، و"ملكات سوريا" لياسمين فضة (لبنان، الأردن، انكلترا، الإمارات العربية المتحدة")، و"قراصنة سلا" لمريم عدو وروزا روجرز (المغرب، المملكة المتحدة، فرنسا، الإمارات العربية المتحدة)، والفيلم الإماراتي "صوت البحر" وهو من إخراج نجوم الغانم. هذه الأفلام الأربع، تم تقديم الدعم لها من قبل سند.

كما يشارك في المسابقة ذاتها، الفيلم الفائز بجائزة مهرجان صندانس لهذا العام، "العودة إلى حمص" وهو إنتاج سوري- ألماني مشترك من إخراج طلال ديركي. وتضم قائمة الأعمال المشاركة أيضاً فيلم "الأوديسا العراقية" للمخرج السويسري- العراقي سمير، وكذلك فيلم "المطلوبون الـ 18"، لعامر الشوملي وبول كاون ويتم عرضه الدولي الأول لدينا، وكلا الفيلمين الأخيرين عرضا في دورة هذا العام من مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.   

والجدير بالذكر، أن مهرجان أبوظبي السينمائي خصص هذا العام  برنامجاً كاملاً للمخرجين العرب الذين هاجروا من أوطانهم ونقلوا من خلال أفلامهم تراثهم وثقافاتهم الأصلية. فمن خلال برنامج "السينما العربية في المهجر" الذي برمجه انتشال التميمي  يعرض المهرجان  تسعة أفلام روائية طويلة وثلاثة أفلام قصيرة، من بينها "يلّا يلّا" للمخرج السويدي - اللبناني جوزيف فارس إنتاج سنة (2000و"إن شاء الله الأحد" للمخرجة الجزائرية الفرنسية يامينا بنغيغي إنتاج سنة (2001)، و"العروس البولندية" للمخرج الجزائري - الهولندي كريم طريدية إنتاج سنة (1998)، و"أهلاً ابن العم" للمخرج الجزائري الفرنسي مرزاق علواش إنتاج سنة (1996).

كما سيعرض هذا البرنامج فيلم "ماروك" للمخرجة المغربية - الفرنسية ليلى مراكشي إنتاج سنة (2005)، و"أضرار لاحقة" للمخرج المصري - الألماني سمير نصر إنتاج سنة (2005و"هيرماكانو" للمخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو إنتاج سنة (2002)، و"يوم جديد في صنعاء القديمة" للمخرج اليمني - البريطاني بدر بن حرسي إنتاج سنة (2005)، و"بالوما اللذيذة" للمخرج الجزائري - الفرنسي نذير مقناش إنتاج سنة (2007).

ويتضمن قسم عروض السينما العالمية العرض العالمي الأول للفيلم الإماراتي كلنا معاً الذي يتحدث عن التوحد.
وسيتم عرض سبعة أفلام عربية أخرى ضمن مسابقة الأفلام القصيرة، بالإضافة إلى مسابقة "أفلام الإمارات" التي تضم هذا العام 52 فيلماً من منطقة الخليج، 45 منها في عرضها العالمي الأول.

تأسس مهرجان أبوظبي السينمائي في عام 2007 ليساعد في بناء ثقافة سينمائية حيوية في جميع أنحاء المنطقة، ويعتبر المهرجان واحداً من الأحداث الثقافية الرئيسية على أجندة إمارة أبوظبي، ويقدم على مدى عشرة أيام برامج متنوعة حول السينما العربية والدولية، بالإضافة إلى العروض الافتتاحية للأفلام والفعاليات واللقاءات حول الإنتاج المشترك. ومجموعة من الأفلام تتنافس فيما بينها للفوز بجوائز اللؤلؤة السوداء في مسابقات المهرجان الأساسية (الروائية  والوثائقية و"آفاق جديدة").


 
نبذة عن مهرجان أبوظبي السينمائي

يقدم مهرجان أبوظبي السينمائي الذي تنظمه twofour54 في شهر أكتوبر من كل عام، العون لإيجاد فسحة حيوية للثقافة السينمائية في جميع أنحاء المنطقة. وعبر تركيزه على السينما العربية وعلى ثراء المواهب السينمائية الصاعدة أو تلك المكرسة من مختلف أنحاء العالم، غدا مهرجان أبوظبي السينمائي واحداً من الأحداث الثقافية الأكثر ترقباً في أبوظبي، وبما يعزز من مكانة الإمارات العربية المتحدة كنقطة جذب إبداعي.

ويحرص القيّمون على مهرجان أبوظبي السينمائي على رعاية برامج استثنائية من خلال إشراك المجتمع المحلي وتثقيفه عبر الفن السابع، وبما يتيح لهم التواصل مع ثقافاتهم وثقافات الآخرين. وستُقدم نتاجات المخرجين العرب ضمن فقرة المسابقة جنباً إلى جنب مواهب الصناعة السينمائية العالمية المكرسة.

الجمعة، أكتوبر 17، 2014

مونبلييه ..في " نادي السينما " بجريدة " الجمهورية " المصرية



مقدمة : في صفحة الفيس بوك المخصصة لـ " جمعية نقاد السينما المصريين" كتب الناقد السينمائي حسام حافظ عضو الجمعية والمشرف على صفحة السينما في جريدة الجمهورية يقول: " .. تشرفنا اليوم ..بنشر مقال الناقد الكبير صلاح هاشم فى الجمهورية عن مهرجان مونبلييه. " والحقيقة اننا  في " سينما إيزيس " نقدر للاستاذ الناقد حسام حافظ مبادرته الجميلة التي تستحق كل احترام وتقدير..ونشكره لاستضافتنا في جريدة " الجمهورية " العريقة، ونعيد نشر المقال هنا في موقع سينما إيزيس
صلاح هاشم

**

 مونبلييه

 


نادى السينما - يكتبه هذا الاسبوع : صلاح هاشم

 صلاح هاشم




يحتفل مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية في دورته 36 لهذا العام "في الفترة من 25 أكتوبر إلي 1 نوفمبر" بمرور 30 عاما علي وفاة المخرج الفرنسي الكبير الراحل فرانسوا تروفو ، ويعرض له فيلمه "الرجل الذي أحب النساء" الذي صورت مشاهده في مونبلييه المدينة. ويراهن المهرجان في دورته الحالية علي الشباب في أنحاء المتوسط ويركز علي إبداعاته. بحضور كوكبة من نجوم السينما الفرنسية من الشباب أمثال ليلي بختي وميلاني لوران ورومان دوريس .. والمعروف أن مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية الذي شارك كاتب هذه السطور في لجان تحكيمية لعدة مرات في "لجنة تحكيم النقاد" يعد أهم وأبرز المهرجانات السينمائية المتوسطية قاطبة. ويستحق لقب "كان المتوسط" عن جدارة.
ويضم المهرجان مسابقة لدعم مشروعات السيناريو التي يتقدم إليها العديد من المواهب السينمائية الجديدة التي يسلط المهرجان الضوء علي إبداعاتها. وسبق للمهرجان تكريم العديد من المخرجين والنجوم والسينمائيين العرب الكبار من أمثال فاتن حمامة وصلاح أبوسيف. وبركات.. وغيرهم.
ويعرض مونبلييه في كل دورة مجموعة كبيرة من الأفلام العربية المتميزة الروائية والقصيرة من تونس والمغرب ومصر ولبنان وفلسطين والجزائر وسوريا إلخ في أقسامه مثل قسم "بانوراما" كما يجعلها تشارك في مسابقاته ويساعد أيضا علي عرضها وتوزيعها في فرنسا.
وقد كان مونبلييه سببا في اكتشاف العديد من المواهب السينمائية المتوسطية الذين صاروا في ما بعد من أهم المخرجين ، مثل التركي عمر كافور والمغربي داود أولاد سيد والجزائري بلقاسم حجاج.
وقد خرجت معظم مهرجانات منطقة المتوسط من معطف مونبلييه ، مثل مهرجان باستيا ومهرجان تطوان ومهرجان الإسكندرية في مصر ، ومعظم المهرجانات المخصصة لسينمات المتوسط في تلك المنطقة.
وقد أهدت إدارة المهرجان المتمثلة بالرئيس هنري تاليفيا أحد مؤسسي المهرجان ومديره الفني جان فرانسوا بورجو دورة هذا العام للناقد المتوسطي الكبير بيير بيتيو الذي أسس المهرجان. من نادي سينما صغير في مونبلييه منحه اسم جان فيجو. ويعد هذا النادي النواة الأولي لتأسيس مهرجان مونبلييه السينمائي المتوسطي الكبير في ما بعد. وكانت بيتيو انتقل إلي بارئه في شهر يوليو الماضي ، وهو وحده يقينا الذي صنع نجاحات المهرجان وجعله يتمتع بسمعة سينمائية فائقة في كل بلدان المتوسط ، وعلي دربه يسير مدير المهرجان الحالي جان بيير بورجو.
يكرس مونبلييه في الدورة 36 هذا العام قسما لعرض أفلام الموجة الجديدة في اليونان ، ويعرض لسيرة المنتج الفرنسي الكبير الراحل دانيال توسكان دو بلانتييه الذي حقق نجاحات نقدية وتجارية رائعة لشركة إنتاج "جومون" الفرنسية في فترة الثمانينيات. واستطاع أن ينتج لها عدة أفلام من أبرز "سينما المؤلف" في العالم مثل فيلم "دون جيوفاني" للبريطاني جوزيف لوزي. و"الجلد" للإيطالية ليليانا كافاني و"كارمن" للإيطالي فرانشيسكو روزي الخ.
أما ما يخصني فقد حرصت منذ فترة الثمانينيات علي حضور مهرجان مونبلييه والكتابة عنه وأحس بالفخر العميق لأن المهرجان أتاح لي أن ألتقي بقمم سينمائية شامخة وأن أصحبها في طرقات مونبلييه الجميلة وحواريها وأحاورهم: مثل سيدة السينما العربية فاتن حمامة والمخرجين المصريين الرواد مثل الأستاذ صلاح أبوسيف والأستاذ بركات. كما ابتهجت في المهرجان بلقاء العديد من القمم السينمائية المتوسطية وما كنت أحسب أني سوف التقيهم في حياتي: مثل الإيطاليين الأخوين باولو وفيتوريو تافياني والمخرج الإيطالي فرانشيسكو روزي والمخرج التركي عمر كافور.
صفحة السينما اليوم بالجمهورية - الاربعاء 15 أكتوبر

 مونبلييه في نادي السينما بجريدة الجمهورية

الخميس، أكتوبر 16، 2014

الوطن | م الآخر| أيام السينما والسعادة في مهرجان مالمو الرابع للفيلم العربي بقلم صلاح هاشم



م الآخر| أيام السينما والسعادة في مهرجان مالمو الرابع للفيلم العربي

 بقلم

صلاح هاشم

 

فتاة المصنع ياسمين رئيس فتاة المصنع


لم يكن عمدة مدينة مالمو الواقعة في جنوب السويد يبالغ، عندما صرح في كلمته في حفل ختام الدورة الرابعة لمهرجان مالمو للفيلم العربي ( في الفترة من 26 الى 30 سبتمبر) بأن المهرجان صار بعد مرور أربع سنوات على تأسيسه قطعة من ذاكرة وحاضر بل و"هوية" المدينة . مالمو التي تشهد تحولا جذريا من مدينة صناعية الى مدينة ثقافية بالدرجة الأولى، وتعول على "صناعة الثقافة " ليكون أهم ما يميزها الآن هذه "التعددية الثقافية" التي تمثل دعامة رئيسية لأي حراك ثقافي وفي أي مكان، وليس في مالمو وحدها.. واعتبر تلك الشهادة على لسان العمدة السويدي وحدها أبلغ من أي شهادة ثناء أو مدح في المهرجان، من واقع تلك الأيام التي عشتها، واحب أن أطلق عليها "أيام السينما والسعادة في مالمو" والأفلام التي شاهدتها، والندوات التي حضرتها، وكذلك القامات السينمائية الرفيعة التي التقيت بها في ساحة المهرجان، مثل المخرجة المغربية فريدة بليزيد عضو لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، والمخرج السوري الكبير محمد ملص الذي حضر حفل تكريمه (التكريم الثالث لملص بعد الإسماعيلية والإسكندرية، اللذين لم يحضرهما بسبب عدم منحه فيزا دخول إلى مصر)، وبحضور كوكبة من السينمائيين والمبدعين المصريين من أمثال هشام عبد الحميد الذي حضر إلى المهرجان من كندا، والمخرجة آيتن أمين، والمخرج عمرو سلامة، وغيرهم.
إن أهم ما يميز مهرجان مالمو للفيلم العربي ويجعله مختلفا عن بعض مهرجانات "النفاق الجماعي" التي تقام في بلادنا، هو "الروح المخلصة": فأنت تشعر وبمجرد حضورك في ساحة المهرجان، بأن تلك الروح المخلصة التي تشع بالحبور والبهجة هي المهيمنة، من خلال التظيم الجيد، والإدارة "النزيهة" الواعية ، وحضور "الجمهور" الفطن الذكي، الذي استطاع المهرجان بعد مرور أربعة أعوام على تأسيسه أن يغذي فضوله المعرفي، بخصوص السينما العربية وإنتاجاتها المتميزة التي تعمل على تصحيح "الصورة" التي يعرفها الغرب عنا، وتروج له صحفه وإعلامه من أن العرب إرهابيون، ومتعصبون لدينهم، وهم متطرفون وعصبيون أيضا، ولا يمكن بحال معاشرتهم، ومن خلال اللقاء الذي يبسطه المهرجان مع المبدعين والنقاد والسينمائيين العرب وبين الجمهور، وبين بعضهم البعض، يفتح المهرجان جبهات للحوار والتعارف والتفاهم، بل وأكثر من ذلك تنشأ خلال اللقاء صداقات إنسانية وسينمائية عميقة، بحيث إن الكم السينمائي المعرفي المتراكم، من خلال مشاهدة ومتابعة الأفلام والندوات والالتقاء بالضيوف، يجعل السينما تحقق من خلال كل ذلك وظيفتها الأسمي: يجعلها تقربنا أكثر من إنسانيتنا..
ولو كلفت بعمل فيلم عن مهرجان مالمو وبخاصة في دورته الرابعة لسميته "أيام السينما والسعادة في مالمو" وقد أعجبني أيضا في المهرجان توظيف وتأهيل الكفاءات الشابة من أبناء المهاجرين العرب إلى السويد من العراق وفلسطين، ( تصل اعداد الجالية العربية في السويد إلى أكثر من 200 أفل عربي مهاجر) وأهم شيء في أي مهرجان سينمائي حقيقي أن تبرز قيمته في تأسيس جسر حقيقي مع "الآخر" من خلال السينما، هذه السينما التي أحب أن أطلق عليها "حضارة السلوك الكبري"، وعن جدارة.
وقد حفلت دورة هذا العام بمجموعة كبيرة من الأفلام العربية المتميزة مثل فيلم "عمر" للمخرج الفلسطيني الكبير هاني أسعد ورائعة المخرج السوري الكبير محمد ملص وأعني بها فيلم "سلم إلى دمشق" وأعتقد أن المهرجان نجح من خلال اختياراته للأفلام (أكثر من 128 فيلما) والندوات – مثل ندوة الهجرة في السينما العربية – ومن خلال التكريمات أيضا، وبحضور أصحابها.. نجح في أن يقدم "صورة تشبهنا" ومعبرة عن الواقع الحقيقي الذي نعيشه في بلادنا، وبكل ما فيه من تناقضات وأزمات ومشاكل وحروب، إضافة إلى أن المهرجان يعمل على عرض أفلامه في عدة مدن سويدية وليس مالمو وحدها، ويوسع بذلك من دوائر النقاش والحوار والجدل، ويؤسس أيضا لجمهور جديد في كل مدينة يهبط بها.
وقد برز من ضمن الأفلام التي سعدت بمشاهدتها في إطار مسابقات المهرجان وأقسامه المختلفة مثل "قسم أفلام المرأة" وقسم السينما العراقية الجديدة، وأعجبتني كثيرا: فيلم "عمر" للفلسطيني هاني أبو أسعد، و"فتاة المصنع" للمصري محمد خان، و"لامؤاخذة " للمصري عمرو سلامة، وفيلم "وداعا كارمن" للمخرج الجزائري محمد أمين بن عمراوي، وفيلم "طالع نازل" للبناني محمود حجيج، وفيلم "فيلا 69" للمصرية آيتن أمين، لكن يتقدمها فيلم "سلم إلى دمشق" لمحمد ملص، الذي أعتبره "رائعة" سينمائية وعن جدارة


 لقطة من رائعة محمد ملص "  سلم الى دمشق
 ..
موضوع فيلم "سلم إلى دمشق" هو السينما وماذا تستطيع أن تفعل فهو يؤسس فيه لسينما مغايرة ومختلفة عن سينما ملص السردية الروائية التي عودنا عليها في أفلامه الأثيرة مثل فيلم "أحلام مدينة" وفيلم "الليل" وتحكي أساسا بالصورة وحركة الأحداث، يؤسس ملص هنا لسينما تأملية فلسفية بإيقاع جد متمهل وبطيء، تبرز وتضع "الكلام" أو "الخطاب الفيلمي" DISCOUR في المقدمة، بحيث تبدو الشخصيات وقد انطلقت في نوع من "المناجاة" الذاتية لتطرح من خلالها همها في العيش في المجتمع السوري – السجن المرعب الكبير - الذي لا تقبل قيادته المستبدة في ظل حكم بشار الأسد بأي رأي مخالف، ولا تتورع، بمجرد إعلانه فقط، والتصريح به على الملأ، عن الزج بصاحبه حتي ولو كان مجرد "عابر سبيل" خلف قضبان الحبس، ولفترة لاتقل عن 15 سنة.
ويحكي الفيلم - حيث لاتوجد قصة بالمعنى المتعارف عليه - عن فتاة تحب السينما وتتعرف على شاب مهووس بالسينما الفن، وتنتقل بمساعدته إلى حجرة في دمشق، داخل بيت تتقاسم فيها العيش مع مجموعة أشخاص، وحين يحكي أحدهم عن تجربة العيش في سوريا، يقوم الشاب بعرض بعض الأفلام التي صورها لمناظر ومشاهد في الشارع السوري الدمشقي، ويجعل تلك المشاهد تساقط على الشخصية، وينهل هنا ملص من تجربته السينمائية العريضة كأحد أبرز مخرجي "سينما المؤلف" في العالم العربي، فيرسم – عبر "وحدة المكان" - لوحات رائعة من خلال المزج بين المشاهد الساقطة في الداخل وواقع البيت، ويصنع هكذا فيلما داخل الفيلم الذي نشاهده، ليجعل من "سلم إلى دمشق" شهادة أو "وثيقة فيلمية" لمخرج سينمائي كبير..
شهادة موضوعها السينما ذاتها، السينما الفن التي هي "أداة تأمل وتفكير في واقع مجتمعاتنا الإنسانية"، ويجيب فيها ملص من خلال الفيلمين على سؤال: ترى ماذا تستطيع السينما أن تفعل؟ ويجيب ملص من خلال فيلمه: يقينا تستطيع السينما أن تفعل الكثير، تستطيع أن تكون أكثر من "إضاءة" لواقع القهر والقمع والظلم والاستبداد والتعذيب الذي يتعرض له المواطن في بلادنا، ومن أروع مشاهد الفيلم مشهد من الفيلم الساقط تظهر فيه فتاة صغيرة وهى تغني لسوريا الجنة، فإذا برصاصة وسط الفوضى تصرعها في الحال، كما تستطيع السينما كما يقول ملص في فيلمه أن تكون سلاحا ضد الفاشية وذلك الرعب الذي يترصدنا في الخارج وحتى ذلك "الوحش" الذي يقبع داخلنا..(ومن أبرز المشاهد التي تلخص هذا الرعب في الخارج وتوقيف الناس في الطريق وقتلهم أو اقتيادهم للحبس مشهد صاحبة البيت عندما تعود من الخارج وتصيح إن يا إلهي ماذا يحدث في هذا البلد؟ كلا لا أستطيع أن أصف لكم الرعب الذي شاهدته في الخارج، ثم تروح تبكي وتلطم وتنعى حال السوريين في الشارع الدمشقي . إن ذلك الشقاء والدمار – وفي الفيلم إحالات وإشارات لعوالم الكاتب التشيكي فرانز كافكا كما في قصته القصيرة رائعته "المستعمرة" THE COLONY، هو الذي يدفع أهل البيت في نهاية الفيلم أن يصنعوا سلما وأن يصعدوا به إلى سطح البيت ويتسلقونه ويصرخون "حرية.. حري

 عن موقع جريدة " الوطن " المصرية بتاريخ الأربعاء 15 اكتوبر

الوطن | م الآخر| أيام السينما والسعادة في مهرجان مالمو الرابع للفيلم العربي