الاثنين، يوليو 23، 2012

مصر الآن كما رغبت صديقي، والبيزنس المرعب ؟ بقلم صلاح هاشم





مصر الآن كما رغبت
صديقي، و "البيزنس" المرعب
بقلم
صلاح هاشم
  
                                                                    


أهلا بصديقي (... ). تحياتي من باريس ،التي عدت اليها بسبب وعكة صحية لم يكن علاجها ممكنا في بر مصر العامرة بالخلق وبدرجة مخيفة ، الى الحد الذي يجعلك تشعربالاختناق، وبخاصة بعد ان قضيت أكثر من 10 ايام في مهرجان الاسماعيلية..تلك المدينة الرءوف الهادئة النظيفة الصديقة الرشيدة، وكنت اتمنى أن لا أغادرها بعد أن شبعت من بحرها واجوائها الجميلة وعلى وشك أن أبحث فيها عن سكن،سعدت في مصر بالتعرف على شقيقك صلاح ، وحضر الى شقتي لاستلام الحقيبة ،ثم اني لما عدت الى القاهرة بعد المهرجان ،كنت متعبا ومنهكا ، وبحثت عن علاج لأزمة قرحية حادة ، جعلتني أتقيأ مع ارتفاع في درجة الحرارة جد مخيف ، وكان الحر في الخارج بالهواء المسمم ، نفحات من جهنم ، الله لايوريك ،وكنت نسيت احضار الدواء الذي اتعاطاه كلما انتابتني الأزمة، ولم يكن هناك مفرا من العودة الى باريس بسرعة بسبب عدم اطمئناني لأية فحوصات أو استشارات طبية تجري لي في مصر التي تحول فيها الطب وعلاج البشر الى بيزنس مرعب ،وقد انتشرت امراض مثل وباء الكبد في مصر بكافة أشكاله مع الصداع ووجع الرأس المخيفين ولاتوجد حاليا في مصر أسرة لايعالج أحد أفرادها من الأمراض التي انتشرت في عهد مبارك،كما صار التلوث شيئا عاديا مع جبال القمامة المتراكمة في الطرقات.ولذلك قررت العودة بسرعة الى باريس، ورفع ماتبقى من جسدي  المريض المتهالك وصحتي المعتلة  بعد ان ظللت ملازما للفراش لفترة تزيد على 5 أيام ، ومن دون أن أعرض نفسي على طبيب ، وأكتفيت بنصيحة  طبيب في الصيدلية  التي تقع بجوار مسكني  في الحي السابع ، وكان نصح بالعلاج في فرنسا، ومغادرة البلاد في أسرع وقت  لأن دوائي لايوجد في مصر، ولاتوجد أدوية مصرية مستوردة من الخارج ،في ظل الأزمة الاقتصادية  بعد الثورة، ولم يكن تبقى لى بعد استشارته ذرة قدرة على الحركة ، فأخذت تاكسيا الى مكتب مصر للطيران الواقع أمام الحديقة الدولية في مدينة نصر حيث أسكن، ودفعت مبلغا من المال لتغيير موعد العودة من 20 اغسطس كما في التذكرة ، وعدت بسرعة للعلاج في باريس،وأشعر بعد العلاج الآن بتحسن، وسأكتب لك عن كل ذلك بالتفصيل قريبا جدا كما رغبت،
وتقبل محبتي
صلاح هاشم

ومثلما هبط الملاك في بابل، هبطت السيدة العذراء في الاسماعيلية ! لماذا كانت الدورة 15 من المهرجان دورة المعجزات " السينمائية " حقا وعن جدارة بقلم صلاح هاشم




 نظرة خاصة


 
                  ومثلما هبط الملاك في بابل
          هبطت السيدة العذراء في الاسماعيلية !
               
 لماذا كانت دورة مهرجان الاسماعيلية " 15 "
            دورة " المعجزات " السينمائية حقا وعن جدارة ؟
 

              
بقلم
                    
 
                       
     صلاح هاشم.باريس

                



ترددت كثيرا قبل الكتابة عن دورة مهرجان الاسماعيلية السينمائي الدولي للافلام الوثائقية والقصيرة التي أقيمت في الفترة من 23 الى 28 يونيو 2012 في مدينة الاسماعيلية الجميلة، والرشيدة، التي تربطني بها ببحرها وأناسها وسمكها ذكريات جد عزيزة، ومنذ زمن غارق في القدم، فقد كنت أتردد  في فترة الخمسينيات على مدينة الاسماعيلية مع والدتي، لزيارة بعض أقاربها هناك، وقضاء فترة الصيف في ضيافتهم، وكانت تلك الفترات التي أمضيتها في الاسماعيلية، وداخل معسكر للجيش الانجليزي، انتقلت ادارته الى أحد أقارب أمي، وكنا نهبط في الشقة الكبيرة المخصصة له ولعائلته الكبيرة في المعسكر كل سنة من أجمل فترات سنوات عمري التي قضيتها في مصر، وكانت الاسماعيلية هي أول مدينة أزورها/ خارج نطاق مدينة القاهرة التي نشأت وكبرت وتربيت في أزقتها وحواريها..
 ومنذ تلك الفترة بدأت أتعرف على مدينة الاسماعيلية الهادئة الصغيرة على حافة القنال،وأعجب بنظافتها وشوارعها ومساكنها ومعمارها الفرنسي الكلاسيكي ببيوتاته العريقة التي كانت محلا لسكن العائلات الفرنسية العاملة في هيئة القناة في الاسماعيلية، وكانت المدينة تضم الكثير من الجاليات الاجنبية المهاجرة التي تعمل في مصر واندمجت مع أهلها في النسيج العرقي المصري العام للشعب المصري وشبعت من الاندماج حتى صار بعض افرادها يتحدثون العامية المصري بطلاقة مثل ابن البلد المصري الأصيل القادم من الأحياء الشعبية المصرية العريقة في السيدة زينب والحسين وباب الفتوح والموسكي..


            




الملصق الرائع للدورة 15 الذي أعجبني كثيرا وكان أقرب بشاعريته والاحالة الى المدينة ، أقرب مايكون الى قصيدة.صلاح هاشم






 كانت الاسماعيلية في فترتي الخمسينيات والستينيات التي سبحت أنا أيضا في بحرها، وجربت تلك المتعة التي لاتقارن، متعة السباحة في القنال الولوج الى داخل المياه من دون وجل، كانت كما تمثلتها في ذهني أشبه ماتكون بمدينة قد خلقت أساسا وشيدت للأجانب، ومازال ذلك الطابع العام و لحسن الحظ هو المهيمن على روحها، كما خبرته وعهدته أثناء زيارتي الأخيرة للاسماعيلية لحضور الدورة 15 للمهرجان، برئاسة المخرج السينمائي مجدي أحمد على، وإدارة الناقد السينمائي الكبير أمير العمري. وتجمعني بهما الاثنان صداقة تاريخية أصيلة وعميقة من جهة، كما اني تشرفت بالعمل معهما  كمندوب لمهرجان الاسماعيلية في أوروبا، وكنت مشاركا هكذا في الاعداد لانطلاقة المهرجان الجديدة، ولهذا كنت اتردد في الكتابة بموضوعية وواقعية عن المهرجان، اذ كيف يمكن للمرء – رحت هكذا  أتساءل-  أن يكتب بوضوعية عن شييء شخصي يحبه ويهتم به وينحاز اليه، ووجدت أنه، و من باب الحرص على الموضوعية فقط، من غير اللائق ابدا أن أقحم نفسي في مهمة تقييم المهرجان، والكتابة عن اضافاته وانجازاته، وأن أترك هذه المهمة للصحافيين والنقاد الحاضرين، وبخاصة بعد أن انتهيت من مسئولياتي و المهام الملقاة على عاتقي تجاه المهرجان، وصرت حرا وطليقا مثل بروميثيوس الذي سرق النار من الالهة، ولم أعد خاضعا من جهة الادارة لأية محاسبة.لكني بعد طول تأمل وتفكير قررت أن أتراجع عن موقفي ذاك، بعد أن عشت خلال المهرجان  تجربة " سينمائية فريدة "من نوعها ، تجربة سمحت لي بمتابعة ورصد حركة تأسيس المهرجان ومن عند درجة الصفر تقريبا، ورفعه في زمن قباسي، وحيث لم يكن هناك وقتها في الواقع لا مهرجان ولادياولو، بل مجرد فكرة " حول أهمية وجدوى تأسيس مهرجان جد جديد  ومغاير للسينما الوثائقية أو " سينما الواقع " في مصر، ويعود الفضل في مشاركت كمندوب للمهرجان في أوروبا ي للزميل الناقد الصديق أمير العمري الذي طلب مني ومنذ شهر فبراير الماضي وبمجرد صدور قرار بتعيينه مديرا للمهرجان، التفكير معه والتخطيط للـ " المولود " الجديد،والاستفادة من خبراتي لفترة العشرين سنة أو أكثر الماضية، التي قضيتها كمندوب لمهرجان الاسكندرية السينمائي في فرنسا، وعلاقاتي الواسعة بالاوساط السينمائية الغربية ومهرجاناتها وبخاصة في اوروبا وكنت شاركت في لجان تحكيم بعضها، وكنت بالطبع أخجل ، وأجد أنه من غير اللائق أو المناسب أن أحكي عن ذلك كله، كما أحكي عنه الآن، اذا وجدت سبيلا للكتابة، وأخشى أن أمنح المهرجان اذا كتبت عنه وقيمته أكثر مما يستحق على مستوى التقدير والنقد وأن أبالغ ولو بعض الشييء في أحكامي ..




غير أن ماشجعني على الكتابة عن المهرجان كوني عشت من الخارج  تلك "التجربة" السينمائية المهمة التي تقع في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير المصرية، الا وهي التأسيس لمهرجان سينمائي جديد في مصر، وباتجاه احداث تغيير جذري مهم وفاعل وحقيقي، في المشهد السينمائي المصري بعد الثورة.ووجدت انها تجربة تستحق بالفعل أن يكتب عنها المرء كمراقب الآن و " موضوعي " من الخارج، لتكون " شهادة "" تاريخية " لمصر السينما، و "حكاية "للمغرمين بحكايات مصر الجديدة بعد الثورة، تلك الحكايات التي بدأت بدأت تتشكل وتخرج للنور من تحت الانقاض، وتشارك بفضل أصحابها من كتاب وشعراء ةوفنانين ومبدعين في التعمير والتغيير والتثوير الذي نحتاجه ، في كل مجالات الحياة في مصر وبعد الثورة ..



                                  دورة ثورية في زمن قياسي



 ولذلك لم يكن غريبا أن يجد بعض النقاد أيضا ان الدورة 15 لمهرجان الاسماعيلية كانت جديدة و" ثورية "على عدة مستويات – انظر مقال الناقد أسامة عبد الفتاح في مدونة " حياة في السينما " لأمير العمري بعنوان " مهرجان الاسماعيلية . دورة ثورية وجوائز عادلة " بتاريخ 10 يوليو، وكان نشر من قبل في جريدة " القاهرة "- وكنت علقت على مقال أسامة على صفحة الفيس بوك  وقلت في تعليقي على المقال في سطرين :

 "لقد كانت دورة المهرجان 15 رائعة عن حق كما كتب أسامة بنزاهة و موضوعية، وقد تشرفت فيها بالعمل مع الصديقين أمير العمري ومجدي أحمد علي، و سعدت بلقاء زملاء وأصدقاء أعزاء كثر ،والتعرف ايضا على أصدقاء جدد,لقد كانت "دورة المعجزات" كما أحب أن أسميها بالنظر الى الظرف التي عاشتها ، والانجازات ايضا التي حققتها و في زمن قياسي,الف مبروك للعمري ومجدي أحمد على ومصر السينما والأمل في التغيير " ..



نجحت دورة المهرجان 15 التي حضرتها وتابعتها كمراقب " دولي "  من الخارج – بعد ان انتهت تكليفاتي –  نجحت في تحقيق وانجاز عدة "معجزات " بسبب ظروف الواقع السياسي الذي خاضته، وتشكلت خلاله، و قد حققت الدورة 15  تلك الانجازات بشهادة جميع من حضروا المهرجان وكتبوا عنه في زمن قياسي فقد كانت مصر أنذاك تعاني الكثير في أجواء تخبط و بلبلبة، وعدم وضوح في الرؤية  وكانت تقف على كف عفريت وكنا جميعا نخشى على وطننا من وقوع كارثة وندعو جميعا " ربنا يستر " حتى لاتقع حرب أهلية..

وهذا عن أول " معجزة " تحققت وأعني خلق كيان سينمائي مصري حقيقي أصيل من خلال مهرجان الاسماعيلية في ثوبه " المعاصر " الجديد، والتأكيد على أن صناعة المهرجانات لاتحتاج الى اعداد قائمة اختيار لمجموعة من الافلام الجديدة ومهما كانت قيمتها الفنية ، بل لابد وأن تكون مؤسسة على " رؤية " VISION و" فكرة " محورية تدور حولها الافلام المختارة وقبل كل شييء، ومسنودة على " عامود " محوري وفلسفي، وبحيث تتحقق من مجموعة الافلام المعروضة في المهرجان، وتصب جميعها في نهر تلك الفكرة وتعمل على بلورتها.وقد كانت " الفكرة "كما اعتمدها العمري للمهرجان هي النظر الى أفلام الدورة 15 المختارة من منظور " الثورة "، ولولا ان المهرجان قد استطاع أن يبلور بوضوح رؤيته هذه ، ومن خلال خياراته ومطبوعاته وعروضه وندواته، لما كان له يقينا أن يحقق ذاك النجاح المدوي والباهر الذي حققه في دورته 15، وكانت أول " ضربة " معلم لمهرجان الاسماعيلية في دورته الجديدة أن يؤسس لمهرجان على أسس علمية ومنهجية ترسخ لقيم ومفاهيم جديدة لصناعة المهرجانات في مصر بحرفية عالية وادارة ذكية في الادارة والتنظيم اعتمدت على الكفاءات صاحبة الخبرة في تلاحم وتضامن مع الكفاءات المصرية الشابة..

                    السيدة العذراء تهبط في مهرجان الاسماعيلية


 

حقق مهرجان الاسماعيلية اذن في دورته 15 الجديدة الكثير ورسخ لذائقة جديدة من خلال خياراته السينمائية الصائبة لمجموعة كبيرة من الافلام المهمة – أكثر من مائة فيلم - التي أشاد الجميع بجديتها وتنوعها وجودتها.ومثل ذلك الملاك الذي هبط في بابل كما في مسرحية الكاتب السويسري دورينمات حققت الدورة 15 عددا لابأس به من المعجزات، فقد رفعت لشادي عبد السلام فيلما عظيما من التراب في وصف مصر، يعيد اليها ذاكرتها المثقوبة، وهو يسأل من أين أتت يا ترى حكمة الحياة في مصر القديمة ؟ وكيف أصبحت " مصر "  تشرق هكذا في وجوه الفلاحين الطيبين الذين يزرعون ويفلحون الأرض،  ليجعل من أباطرة التراب  هكذا ملوكا على ممالك الدلتا والصعيد وآخر نقطة على الحدود المصرية، ويجعلنا  نتأمل من خلال مشاهد فيلمه  البديع الأثير " هويتنا في مرآة المكان والزمان"، كاشفا على الطريق الى الله " رسالة " مصر الحضارية واستحوذ فيلمه على قلوبنا جميعا وجعلنا نشهق من عبقريته وجماله، وكنت بعد مشاهدة الفيلم مباشرة ومفتونا بسحره وجماله في حفل افتتاح الدورة الجديدة اقترحت على رئيس المهرجان مجدي احمد على في التو توزيع الفيلم في المهرجانات الاوروبية والعالمية لعلمي بأنها سترحب بعرض ذلك العمل السينمائي الفذ على جمهورها، والتعريف بتراث واضافات السينما المصرية العظيمة والتذكير دوما بانجازاته، كما سمح المهرجان لمعجزة اخرى أن تتحقق في الدورة 15 وذلك بالظهور المفاجييء لسيدتنا العزراء مريم في المهرجان، وهذه قصة أخري سنعرض لفصولها ووقائعها المذهلة في وقفة قادمة. والى جانب ندواته حول السينما الوثائقية واستعراض انجازاتها قبل وبعد الثورة في مصر والعالم العربي ودعوته الناقد والمخرج قيس الزبيدي لالقاء " درس السينما " في المهرجان عبر مداخلة مهمة، أقام المهرجان معرضا تحية وتكريم للفنان ومهندس الديكور العبقري المصري الأصيل  الراحل صلاح مرعي، وكرس لعرض أفلامه عن الثورة المصرية في عيون المخرجين الاجانب في حديقة في الهواء الطلق في قلب مدينة الاسماعيلية  شهدت حضور جمهور غفير من أهل المدينة، واقبالا جماهيريا متزايدا يوما بعد يوم على مشاهدتها، وكانت سعادتي كبيرة بالاختلاط في اطار المهرجان بالحشد الانساني الى جانب متعة مشاهدة الافلام، والتعرف على اصدقاء جدد في أجواء وقضاءات الصحبة التي استحدثها المهرجان، ومن ضمنهم المصور والمخرج السينمائي كمال عبد العزيز والكاتب الصحفي محمد الرفاعي و عالم الآثار على مجدي أحمد على، وكان المهرجان باجوائه الجميلة يشجع على توليد أفكار ومشروعات سينمائية جديدة وبطموح وأمل كبيرين في أن تخرج الى النور في أسرع وقت، وحسنا فعل المهرجان ايضا بتخصيص تظاهرة لعرض بعض افلام السينما المصرية الباهرة ولا اريد ان اقول القديمة مثل فيلم " نمرة 6 "  للاستاذ المخرج الكبير صلاح أبو سيف ودعا بعض أصحاب هذه الافلام لحضور المهرجان مثل المخرد دواد عبد السيد، وكانت سهرة استرجاعية جميلة بعرض تلك الافلام التي ظلت لفترة طويلة " مهملة " و حبيسة العلب في عهد النظام البائد والاستماع الى مداخلات اصحابها.وللحديث بقية ..

 
                                
     عن موقع " عين على السينما " بتاريخ 20 يوليو 2012
 www.eyeoncinema.net




الخميس، يوليو 05، 2012

سلامة في خير في افتتاح احتفالية للفيلم المصري في السينماتيك الفرنسي


سيرج توبيانا وماجدة واصف ومجدي احمد علي وصلاح هاشم


احتفالية للفيلم المصري
في السينماتيك الفرنسي
يطلُّ من خلالها على أوروبا



بقلم محمد حجازي



تكرِّم السينماتيك الفرنسية السينما المصرية بتخصيص تظاهرة تستمر حتى الخامس من آب/ أغسطس المقبل يُعرَض خلالها خمسون فيلماً من حقب مختلفة، ولأجيال متعدّدة من السينمائيين الذين تعاقبوا على الإنتاج منذ حوالى المئة عام.

الافتتاح كان مع فيلم «سلامة في خير»، وتم بحضور مدير السينماتيك سيرج تبيانو ومدير عام مركز السينما في مصر مجدي أحمد علي، ونائبه رئيسة مهرجان القاهرة السينمائي الدكتورة ماجدة واصف، والمستشارة الدكتورة أمل الصبان، والناقد صلاح هاشم.

وفي وقت أعلن مجدي أحمد علي عن أنّه بصدد فيلم عن «السلفية» بعنوان: «الدنيا أفضل من الجنة»، أكدت معلومات ولوائح إيرادات الصالات القاهرية وضواحيها أنّ الإقبال ضعيف جداً على حضور واحد أو أكثر من ستة أفلام جديدة معروضة، واحد منها فقط يحظى بخصوصية ويجمع أحمد عز وأحمد السقا بعنوان: المصلحة، والذي بوشر عرضه في بيروت في وقت واحد في استعادة لتقليد كان سائداً في الماضي الذهبي بين القاهرة وبيروت ويقضي بأنْ تُعرض الأفلام الجديدة في وقت واحد بين صالات العاصمتين.

أسابيع عديدة للتعريف بالأفلام المصرية عبر حُقب مختلفة في فرنسا ليس حدثاً عادياً بالمرّة، خصوصاً أنّ الدكتورة واصف هي صاحبة المبادرات المتميّزة في مجال عروض السينما العربية عموماً والمصرية خصوصاً في باريس منذ كانت ناشطة في قسم السينما بمعهد العالم العربي على مدى سنوات طويلة مثمرة، جاءت بعدها دورات لمهرجان السينما العربية في باريس، الذي حاز اهتماماً نقدياً واسعاً طوال ١٢ عاماً قبل أن تنعكس عليه أزمات المعهد التحويلية المادية، فيتوقّف كواحدة من الإضاءات المهمة لفنون العرب في بلاد الثقافة: فرنسا.

٥٠ فيلماً ليس رقماً عادياً وهذا يؤمِّن تكثيفاً في المعرفة السينمائية سواء عند العرب الكثيرين جداً في باريس، أو الفرنسيين أنفسهم الذين لطالما رغبوا بالتعرف على جوانب هذا الفن من خلال مصر تحديداً لأنّ تاريخ سينماها المؤرخ رسمياً في العام ١٩٢٧ يعود إلى بدايات القرن الماضي إيضاً، إلى العام ١٩٠٥ وهذا ما يفتح المجال أمام إيضاح جانب من الصورة الرحبة التي كانت عليها السينما في العالم بعد ابتكار الأخوين الفرنسيين لوميير لهذا الفن الساحر.

والواقع أنّ ما يُريح في هذه التظاهرة هو وجود نماذج من السينمائيين المصرين الذين لا يُعرفون فقط في نواحي الفن السابع، بل يتمتّعون بالذوق والثقافة والطباع الجيدة عند الفرنسيين، من خلال معايشتهم طويلاً والاطلاع على الجوانب التي تبهرهم على الدوام.

وهذا ما يفسّر على الأقل دعم فرنسا منذ سنوات بعيدة لبناء معهد خاص للعرب في قلب عاصمتها، وهو الأول بين الدول الأوروبية والغربية عموماً، فما نعرفه مثلاً مجرد مراكز ثقافية محدودة للعرب في عواصم مثل واشنطن، روما أو برلين، ونادراً التعامل بمثل هذا المناخ مع لندن مثلاً حيث تبدو الأقل نشاطاً في هذا المجال، لكن عندما تُقيم مهرجانها السينمائي فإنّها تلحظ حيّزاً جيّداً لكل ما هو عربي بنسبة لافتة.

هذا الحضور لسينمانا في الغرب مؤثّر، ومميّز جداً، ونحن نعوّل عليه في التعريف بما عندنا من مقدرات وطاقات قادرة حين تُتاح لها الفرص على أن تبرز وتقدِّم ما عندها دونما الحاجة إلى استجداء الباب السينمائي العالي في كل مهرجان على حدة، فقط لجعل أفلامنا أحياناً تدخل هذه المسابقة أو تلك، بينما تدخل أفلام أخرى وتحظى بجوائز لمجرد أنّ أصحابها سبق لهم وقدّموا نتاجاتهم للجمهور الغربي في مناسبات واحتفاليات مختلفة، لذا فالمعرفة مهمة في هذا الإطار، ونحن لم نفعل ما فيه الكفاية للتعريف بما عندنا إلى درجة أنّ فرنسا أكثر من تعرفهم يوسف شاهين وتلميذيه (خالد يوسف ويسري نصر الله) والسؤال لماذا لم تعرف الباقين بالقدر نفسه؟!



اليوم ندوة مع وليد سيف في قصر السينما وعرض فيلم العذراء والاقباط وأنا

.
ندوة وفيلم في قصر السينما اليوم


ندوة مع د. وليد سيف بخصوص كتابه أسرار النقد السينمائي


وعرض فيلم العذراء والأقباط وأنا



تقيم سلسلة أفاق السينما التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الشاعر سعد عبد الرحمن ندوة عن كتاب أسرار النقد السينمائى تأليف د. وليد سيف في قصر السينما بجاردن سيتي
يدير الندوة الكاتب عماد مطاوع ويناقش الكتاب الباحث السينمائى وليد رشاد وبحضور المخرج توفيق صالح والسيناريست مجدى صابر والكاتبة نادية رشاد، وعقب الندوة يتم عرض الفيلم الفرنسى العذراء و الأقباط وأنا للمخرج نمير عبد المسيح الحائز على جائزة أحسن فيلم وثائقى بمهرجان الإسماعيلية، تبدأ فعاليات الندوة فى تمام السادسة والنصف بقصر السينما، يوم الخميس المقبل.



الاثنين، يوليو 02، 2012

مصر السينما في ضيافة السينماتيك الفرنسي



احتفالية "في حب مصر" تعرض‏ 50‏ فيلما بقلب باريس





باريس ـ نجاة عبد النعيم‏:‏





في احتفالية ضخمة تحت عنوان‏ "في حب مصر‏"‏ افتتحت سينماتيك الفرنسية برنامجها المخصص عن السينما المصرية بعرض فيلم‏‏ "سلامة في خير‏",‏ من بين ‏50‏ فيلما مصريا تصاحبها ترجمة فرنسية‏,‏ تعرض تباعا حتي‏5‏ أغسطس المقبل‏.‏
الاحتفالية افتتحها سيرج تبيانو مدير عام السينماتيك, بحضور المخرج مجدي أحمد علي وماجدة واصف نائب رئيس مهرجان القاهرة السينمائي, ومستشارتنا الثقافية د.امل الصبان, والناقد السينمائي صلاح هاشم.
ويري مجدي أحمد علي ان الحضارة المصرية هي معبودة الثقافة الفرنسية, وأهمية هذه الاحتفالية انها تسلط الضوء علي السينما المصرية بمختلف الأجيال, تقديرا لدور مصر الثقافي, وعن آخر أعماله يقول, انه في صدد الانتهاء من فيلم عن الحركة السلفية في الثمانينيات والتسعينيات تحت عنوان "الدنيا أفضل من الجنة".



جريدة الاهرام بتاريخ 19 يونيو

السبت، يونيو 30، 2012

سحر السينما المصرية الخفي في باريس


ميلاد الضوء. عدسة صلاح هاشم




من برلين إلى باريس: 

العالم يحتفى بتاريخ السينما المصرية

 المهدد فى مصر

  بقلم 

   سمير فريد 


   
فى نوفمبر الماضى، وبالتعاون مع المركز القومى للسينما فى مصر، أقيم برنامج خاص عن تاريخ السينما المصرية فى إطار مهرجان الفيلم العربى فى العاصمة الألمانية، ولقى البرنامج نجاحاً كبيراً من حيث إقبال الجمهور من الألمان والعرب المقيمين فى ألمانيا، وفى ١٣ يونيو الجارى بدأ فى السينماتيك الفرنسى فى باريس برنامج آخر عن تاريخ السينما المصرية بالتعاون مع المركز القومى للسينما أيضاً أعدته الباحثة الخبيرة ماجدة واصف.
برنامج السينماتيك الفرنسى شامل يتضمن ٥٠ فيلماً روائياً طويلاً تعرض لمدة ٥٠ يومياً بواقع فيلم كل يوم حتى الخامس من أغسطس القادم.
ومن المعروف أن سينماتيك باريس من أعرق مكتبات السينما فى العالم وأكثرها شهرة، ويديره الآن الناقد الفرنسى الكبير سيرج توبيان، وقد حضر افتتاح البرنامج مجدى أحمد على، رئيس المركز القومى للسينما، والناقد صلاح هاشم، والمخرجة صفاء فتحى، من المبدعين المصريين المقيمين فى فرنسا، والعديد من صناع ونقاد السينما.
وبمناسبة بداية البرنامج عقدت ندوة عبرت فيها ماجدة واصف عن أسفها لغياب أفلام مهمة لعدم وجود سينماتيك فى مصر، واشترك فى الندوة مجدى أحمد على وقال: إن وزراء الثقافة أهملوا إنشاء سينماتيك حقيقى، وحتى عندما عرضت فرنسا المساعدة كان التقصير من الجانب المصرى.
ومعنى هذا أن البرنامج أقيم بما توفر من نسخ مترجمة صالحة للعرض، أو كما يقال فى مصر «الجود بالموجود»، وليس هذا هو الأسلوب الصحيح لإقامة برامج خاصة عن تاريخ السينما المصرية فى المهرجانات والمؤسسات الثقافية التى تهتم بهذا التاريخ، وحتى مع عدم وجود سينماتيك «حقيقى» فى مصر، وهو ما يهدد التراث السينمائى المصرى بالاندثار.

 

المتبع فى المراكز القومية المماثلة للسينما فى كل دول العالم من الهند إلى المغرب أن تكون هناك قائمة بأهم الأفلام فى تاريخ السينما توضع بواسطة لجنة من الخبراء، ويتم طبع نسخ جديدة «مثالية» من هذه الأفلام، وترجمة الحوار إلى أهم لغات العالم، وعندما تطلب أى جهة إقامة برنامج يتم اختيار الأفلام من هذه القائمة حسب العدد المطلوب، ولابد أن يشترط المركز على هذه الجهة أو تلك إصدار برنامج يعرف بالأفلام وصناعها على نحو علمى دقيق، وإصدار كتاب عن تاريخ السينما المصرية، ودعوة عدد من السينمائيين للحوار مع النقاد والجمهور وإعداد ملف صحفى عما ينشر حول البرنامج. وبهذا تحقق الفائدة من هذه البرامج.

 

غن جريدة المصري اليوم بتاريخ 27 يونيو 2012

الاثنين، يونيو 18، 2012

مختارات إيزيس: مصر تزحف نحو المجهول بقلم د . حسن نافعة


مختارات إيزيس



مصر تزحف نحو المجهول

 

بقلم

د .حسن نافعة
حين يصبح هذا المقال فى متناول القارئ سيكون اليوم الثانى والأخير من جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة قد بدأ، وبعد ذلك بساعات سيبدأ العد التنازلى، تمهيدا لإعلان الفائز بالمقعد الرئاسى. ولأن الأجواء المحيطة بجولة الإعادة، خصوصا بعد صدور أحكام الدستورية العليا، تبدو مثيرة للكثير من الشكوك وترشح «شفيق» للفوز فى هذه الجولة، بصرف النظر عما ستقوله الصناديق، فليس بوسع أحد أن يتنبأ بشكل الخطوة التالية، فالشرعية الجماهيرية للرئيس «المنتخب» ستكون موضع شكوك عميقة، وسيتقدم الرئيس الجديد نحو القصر الجمهورى، وسط فراغ سياسى ودستورى مخيف، فقبل أقل من 48 ساعة من فتح باب التصويت فى جولة الإعادة تم حل البرلمان، ومعه أجهضت جميع المحاولات الرامية إلى تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد.
قد لا يكون من الإنصاف أن نصادر هنا على حق المبتهلين، من أجل وقوع معجزة تدفع بمرشح الإخوان نحو المقعد الرئاسى، غير أن كل الشواهد المحيطة بالعملية الانتخابية تستبعد احتمال وقوع تلك المعجزة أصلا، فضلا عن أن وقوعها لن يغير كثيرا من حالة الارتباك والفوضى القائمة حاليا، بل ربما يزيدها تعقيدا، ويضيف إلى كتاب الصراع المحتدم حاليا بين الجماعة والنظام القائم صفحات جديدة.
كان يفترض أن يقوم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى آلت إليه مسؤولية إدارة المرحلة الانتقالية، بتسليم السلطة قبل نهاية شهر يونيو الحالى إلى رئيس منتخب، لكن فقط بعد أن تكون عملية بناء مؤسسات النظام الجديد قد اكتملت. ولأن هذه العملية عادت مرة أخرى إلى نقطة الصفر، أظن أنه بات من المشكوك فيه الآن، خصوصا فى ظل وضع سياسى يبدو مضطربا ومفتوحا على جميع الاحتمالات، أن تجرى عملية انتقال حقيقية وكاملة للسلطة فى الموعد المحدد لها.
لو كان من الممكن اختزال المرحلة الانتقالية لإدارة التحول الديمقراطى فى اختيار رئيس منتخب تسلم له جميع السلطات، لما احتاج الأمر لستة عشر شهرا كاملة، ولتعين على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الاكتفاء بإجراء انتخابات رئاسية لم يكن الإعداد لها ليستغرق أكثر من شهرين أو ثلاثة بعد تنحى الرئيس المخلوع. غير أنه يبدو واضحا الآن أن المجلس العسكرى حين تسلم السلطة لم يكن فى عجلة من أمره، وكان شديد الحرص على البقاء فيها، إلى أن يتمكن من تصفية ثورة لم تكن بالنسبة له سوى وسيلة لإسقاط مشروع التوريث، وإعادة ترتيب الأوضاع بما يتفق مع رؤيته الخاصة لما يجب أن يكون عليه شكل النظام السياسى الجديد فى مصر.
قد يرى الحريصون على إنجاح عملية التحول الديمقراطى فى مصر أن المجلس العسكرى أخفق فى التقدم خطوة واحدة على طريق بناء مؤسسات النظام الجديد، ومن ثم فإن إدارته للمرحلة الانتقالية لا تستحق أكثر من صفر كبير. غير أن الأمر قد لا يكون كذلك من وجهة نظر آخرين من المرتبطين بشبكة مصالح النظام القديم، والتى يقف على رأسها المجلس العسكرى، خصوصا إذا ما أدخلنا فى الاعتبار حقيقة الأهداف التى كان المجلس العسكرى يسعى لتحقيقها، والتى بدت فى ذلك الوقت خافية على الكثيرين، فمن الواضح الآن تماما أن المجلس العسكرى نجح فى استخدام جماعة الإخوان كمخلب قط، لضرب وتفتيت وعزل بقية القوى التى ساهمت فى الثورة، بإغرائها بتعديلات دستورية تتفق مع مصالحها وبإجراء الانتخابات البرلمانية أولاً. وحين تمكنت الجماعة من السيطرة على البرلمان وظهر نهمها الكبير للسلطة استطاع المجلس استغلال هذا النهم، لإضعاف الجماعة نفسها شعبيا وعزلها جماهيريا. وعندما تيقن المجلس أن التفاهمات الخاصة باقتسام السلطة مع الجماعة، وفق صيغة «لكم البرلمان ولنا الرئاسة»، لم يتردد فى خوض معركة مكشوفة مع الجماعة، حين قررت تغيير موقفها والدفع بخيرت الشاطر، ثم بمحمد مرسى للمنافسة على المقعد الرئاسى، مستخدما فى مواجهتها جميع الأسلحة السياسية والقانونية، بما فى ذلك المحكمة الدستورية العليا ولجنة الانتخابات الرئاسية. ونجاح «شفيق» فى معركة الرئاسة يعنى فوزه بالضربة القاضية فى هذه المعركة.
لقد تابعت شخصيا محاولات البعض إقناع قيادة الجماعة بضرورة الانسحاب من جولة الإعادة والعودة إلى صفوف قوى الثورة، لكشف وتعرية المخطط الانقلابى للمجلس العسكرى، وكم تمنيت فى قرارة نفسى أن تتخذ الجماعة مثل هذا القرار الشجاع، رغم يقينى بأنها تفتقد الخيال السياسى والرؤية الاستراتيجية، ودائما ما تغلب مصالحها الضيقة على مصالح الوطن. ولأن الجماعة تبدو واثقة تماما من فوزها فى الانتخابات، يبدو واضحا أنها ليست فى وضع يسمح لها باتخاذ قرار استراتيجى من هذا النوع، على الرغم من أنها لا تعرف بالضبط كيف ستدير معركتها السياسية مع النظام الجديد، عقب خسارتها المحتملة فى الانتخابات الرئاسية. أغلب الظن أنها ستبرر هذه الخسارة بوقوع تزوير ممنهج، ولأنها لن تستطيع إثباته، فقد يؤدى ذلك إلى مواجهات محفوفة بالمخاطر.
فوز الفريق شفيق رسميا فى انتخابات الرئاسة يضمن للمجلس العسكرى ليس فقط وجود أحد رجاله فى أعلى مواقع السلطة التنفيذية، لكنه سيمكن المجلس أيضا من لعب أدوار مؤثرة، لاستكمال بناء بقية المؤسسات السياسية للنظام الجديد، خاصة عند تشكيل الجمعية التأسيسية التى ستتولى صياغة الدستور الجديد، وربما أيضا عند إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، التى يتوقع كثيرون أن تسفر عن برلمان مختلف نوعيا عن شكل البرلمان المنحل. وفى هذه الحالة سيكون بوسع المؤسسة العسكرية فرض الصيغة التى تريدها حول دورها فى النظام السياسى الجديد كما نصت عليها وثيقة «على السلمى». فى الوقت نفسه سيكون بوسع شبكة المصالح المرتبطة بالنظام القديم أن تعود إلى السطح من جديد، وأن تحاول استعادة ما خسرته من مواقع النفوذ. وفى هذه الحالة فمن المتوقع أن يتم التعامل برفق مع ملفات الفساد المفتوحة ومعالجتها بالطريقة التى تضمن عدم المساس بشبكة المصالح القديمة. أما خسارة الدكتور مرسى هذه الانتخابات فسيكون معناها خروج جماعة الإخوان، مؤقتا على الأقل، من مختلف مواقع التأثير فى عملية بناء النظام الجديد، وحينئذ سيكون أمام الجماعة سلوك واحد من سبيلين:
الأول: العمل على التهدئة وتلطيف الأجواء ومحاولة تجنب المواجهة، فى مقابل اقتسام بعض مواقع السلطة والنفوذ، وفى هذه الحالة فمن المتوقع أن تفضل الجماعة الارتباط بالنظام القائم والبحث عن شراكة معه على التفاعل مع القوى الثورية الراغبة فى إحداث تحول ديمقراطى حقيقى، إيثارا للسلامة ودفعا لنزعات الانتقام والرغبة فى تصفية حسابات مع نظام قديم يعتقد أنه عائد بقوة الصناديق هذه المرة!.
والثانى: العودة إلى صفوف المعارضة وإلى حلبة الصراع فى مواجهة النظام الذى تشكل الآن. وفى هذه الحالة فسوف يتعين على الجماعة أن تبحث عن صيغة تمكنها من استعادة الثقة المفقودة مع القوى الليبرالية، وهو أمر لن يكون سهلا بطبيعة الحال.
كانت قطاعات واسعة من الناخبين قد قررت قبل صدور أحكام المحكمة الدستورية العليا يوم الخميس الماضى، تبدو مصممة على عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع أو على إبطال صوتها، ولا أستبعد أن يكون جانب من هذه القطاعات الواسعة قد استفزته قرارات المحكمة الدستورية العليا إلى الدرجة التى جعلته يعدل عن قراره القديم، ويقرر التصويت فى اللحظة الأخيرة لصالح الدكتور مرسى.
ولأن التدخل المباشر فى عملية التصويت من جانب أجهزة الإدارة يبدو مسألة فى غاية الصعوبة، بالنظر إلى حجم عمليات المراقبة من جانب مؤسسات المجتمع المدنى على الصعيدين الداخلى والخارجى، فقد تحدث المعجزة التى ينتظرها البعض. ومع ذلك فليس بوسعى أن أتصور كيف سيكون عليه حال المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مثل هذه الحالة، وما إذا كان سيقبل فعلا أن ينقل إلى مرشح جماعة الإخوان جميع الصلاحيات التى يملكها حاليا، والتى تجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والعودة إلى ثكناته، ليتولى رئيس الجمهورية المنتخب صياغة النظام الجديد بما يتفق مع رؤيته الشخصية.
وأيا كان الأمر، وسواء فاز مرسى أو شفيق، فمن الواضح أن طائرة مصر المقلعة بعد الثورة قد بدأت تتجه نحو منطقة المجهول بعيدا عن شبكات الرصد. وتلك حالة تفرض على جميع القوى السياسية، خاصة تلك التى تخشى من عودة الاستبداد فى شكله القديم أو فى ثوب جديد لم نجربه بعد، أن تراجع نفسها وأن تعيد حساباتها، وأن تحاول الاستفادة من دروس الماضى وأخطائه الكثيرة. مطلوب الآن من هذه القوى ربما أكثر من أى وقت مضى وقفة مع النفس من أجل مصر


عن جريدة المصري اليوم بتاريخ الأحد 17 يونيو 2012
 .

السبت، يونيو 16، 2012

الاسماعيلية السينمائي 15 : الطريق الى الجار


           المخرج مجدي أحمد علي رئيس المركز القومي للسينما في مصر و رئيس مهرجان الاسماعيلية الدورة 15



القاهرة . سينما إيزيس


ترفع الدورة ال15 لمهرجان الاسماعيلية الدولي للافلام القصيرة والتسجيلية التي ستنطلق مساء يوم23 يونيو الجاري ولمدة 6 ايام شعار الطريق الي الاخر صرح بذلك المخرج السينمائي مجدي احمد علي رئيس المركز القوي للسينما ورئيس المهرجان واضاف ان جفل الافتتاح سيشهد ايضا   مفاجأة سينمائية كبيرة الا وهي  العرض العالمي الاول لثلاثية الطريق الي الله وهي ثلاثية قديمة وغير معروفة للمخرج الراحل شادي عبد السلام
وقام بترميمها المونتير والمخرج مجدي عبدالرحمن‏,‏ واكد انها تعتبر ايضا تحية الي روح الفنان الراحل صلاح مرعي صديق ورفيق رحلة شادي عبد السلام‏,‏ مشيرا ان الدورة مهداة الي روح صلاح‏,‏ كما ينظم المهرجان معرضا لأعماله وذلك في أول دورة تقام للمهرجان بعد رحيله في مارس من العام الماضي عن عمر يناهز‏69‏ عاما‏,‏ والمعروف ان مرعي تولي ادارة المهرجان قرابة‏10‏ سنوات متتالية‏.‏
 واوضح  رئيس المركز القومي للسينما  ان هذة الدورة تشهد أربع مسابقات الاولي للأفلام التسجيلية الطويلة وعددها‏8‏ افلام والثانية للافلام الروائية القصيرة وعددها‏20‏ فيلما‏,‏ والمسابقة الثالثة للافلام التسجيلية القصيرة وعددها‏15‏ فيلما واخيرا أفلام الرسوم المتحركة وعددها‏13‏ فيلما‏. وقال علي  إن عدد الأفلام التي تقدمت للمهرجان‏325‏ فيلما بجميع الأطوال‏,‏ ووقع الاختيار علي‏103‏ افلام في المهرجان منها‏56‏ في المسابقة الرسمية‏,‏ واعتذر عن الأفلام التي لم تتمكن من دخول المهرجان‏. وأكد أنه سيتم أطلاق مجموعة من البرامج خارج المسابقة‏,‏ وهي نظرة إلي الماضي أو نوستالجيا مصرية الذي اشتمل علي‏(10)‏ أفلام سينمائية لمخرجين كبار بدأوا حياتهم الفنيةفي الفيلم التسجيلي وسوف تقام عروضها في العاشرة والنصف مساء في الهواء الطلق بنادي هيئة قناة السويس‏,‏ أما برنامج الثورة كما يراها الآخر فتتضمن‏(5)‏ أفلام منها اثنان يعرضان للمرة الأولي علي المستوي العالمي حول الثورة المصرية‏,‏ ويضم المهرجان برنامج المرأة في الثورة الذي يشمل‏(4)‏ أفلام لمخرجات مصريات يتحدثن بأشكال مختلفة عن الثورة‏.‏
كما يستضيف مهرجان الإسماعيلية هذا العام مهرجان كليرمون فيرون الذي يعد المهرجان الأول عالميا للأفلام الروائية القصيرة كضيف شرف وتمثله نديرة  أردجون نائبة الرئيس وسوف يعرض الإسماعيلية‏14‏ فيلما من الأفلام الحائزة جوائز المهرجان الفرنسي‏.‏
قال  علي ان مجموع الجوائز يصل الي‏20‏ ألف دولار بواقع‏3‏ آلاف دولار لافضل فيلم في كل مسابقة من المسابقات الاربع بخلاف جائزة لجنة التحكيم وهي ألفان دولار لكل مسابقة ايضا‏,‏ واضاف انه كان يطمح أن تكون الجائزة الأولي لا تقل عن‏10‏ آلاف دولار‏,‏ وأضاف أننا قمنا بتغيير الجوائز لتصبح بالدولار‏,‏ كما ستقدم قناة الجزيرة الوثائقية جائزة لفيلم تسجيلي قدرها‏3‏ ألاف دولار‏.‏
 واوضح  رئيس المهرجان المخرج مجدي احمد علي إن موعد المهرجان تغير بشكل دائم‏,‏ مؤكدا أنه سيكون دائما في بداية لنصف الثاني من يونيو‏,‏ حتي نتلافي مشكلات الموعد القديم في اكتوبر‏,‏ حيث كان المهرجان يشتبك مع مهرجانات اخري‏,‏ ولا يتيح الفرصة لطلاب الاكاديميات الفنية ودارسي السينما متابعة المهرجان‏,‏ ولهذا سيعتبر الموعد الجديد موعدا شبه ثابت للمهرجان‏,‏ وسيتم إعلان الموعد النهائي له نهاية هذه الدورة‏.‏
وسوف تعرض الأفلام في‏16‏ موقعا بالإسماعيلية بواقع عرضان لكل موقع وهي مقهي‏(‏ المثلث سلطانة بورسعيد الجوهرة الأمير الزير المركز الفرنسي‏,‏ حي السلام نادي الشجرة نادي هيئة قناة السويس ميدان الحرية أبوصوير القنطرة شرق غرب التل الكبير فايد‏).‏
وتشارك في المهرجان هذا العام‏40‏ دولة منها‏11‏ دولة عربية وهي‏(‏ المغرب تونس الجزائر لبنان سوريا فلسطين العراق البحرين الإمارات الأردن مصر‏).‏.‏

الأربعاء، يونيو 13، 2012

الاحتفال بالسينما المصرية في السينماتيك الفرنسي.يادنيا ياغرامي في باريس






        الاحتفال بالسينما المصرية في " السينماتيك "الفرنسي

                         يادنيا .. ياغرامي في باريس




صلاح هاشم . باريس



تنظم دار الأفلام الفرنسية ( السينماتيك ) تظاهرة سينمائية كبيرة للاحتفال بالسينما المصرية،أفلامها ونجومها وتاريخها العريق
 بإسم " الولع بمصر في السينما " CINE-EGYPTOMNIA  تنطلق اليوم 13 يونيو وتستمر حتى 5 اغسطس، وهي من إعداد المؤرخة السينمائية المصرية والمديرة الفنية لمهرجان القاهرة السينمائي د.ماجدة واصف وكانت تولت ادارة قسم السينما في معهد العالم العربي في باريس لفترة 20 عاما..

وتعرض التظاهرة لأكثر من خمسين فيلما من روائع السينما المصرية من عند " سلامة في خير " بطولة الريحاني واخراج نيازي مصطفي من انتاج 1937 ، ومرورا بروائع لشاهين وصلاح أبو سيف وكمال الشيخ وعاطف الطيب ومحمد خان ومحمد كامل القليوبي ومجدي أحمد علي وبركات  وشادي عبد السلام وغيرهم، وحتي فيلم " ميكروفون " بطولة خالد أبو النجا واخراج أحمد عبد الله من انتاج 2010 لتكون بمثابة كشف حساب لانجازات وإضافات السينما المصرية الى التراث السينمائي العالمي، و" رحلة " لاستكشاف "الماسات" والجواهر الفنية الأصيلة في بحرها السينمائي الغميق، ووجدانها وذاكرتها..

كما تعرض التظاهرة لفيلمين وثائقيين طويلين : هما فيلم " مفروزة"MAFROUZA للمخرجة الفرنسية ايمانويل ديموريس، ويحكي عن الحياة في حي عشوائي في مدينة الاسكندرية في محاولة للامساك بتوهج الحياة في مصر رغم  الذل والبؤس والظلم والقهر والمعاناة والألم، وفيلم " تحرير " للشاعرة والمخرجة السينمائية  والكاتبة المصرية صفاء فتحي ..

وتنطلق التظاهرة اليوم الأربعاء 13 يونيو في الثامنة والنصف مساء بحضور ومشاركة المخرج المصري مجدي أحمد علي رئيس المركز القومي للسينما في مصر، وسوف يلقي كلمة عن السينما المصرية بحضور سيرج توبيانا SERGE TOBIANAمدير السينماتيك الفرنسي وأعضاء السلك الدبلوماسي المصري في باريس، ويعقب ذلك عرض فيلم " سلامة في خير " لنيازي مصطفي ..

كما تنظم ندوة " مائدة مستديرة " حول " تصوير مصر في السينما "FILMER L EGYPTE يوم الخميس 14 يونيو الساعة السادسة مساء في دار الافلام الفرنسية العريقة بمشاركة كل من مجدي احمد على وماجدة واصف وصفاء فتحي وايمانويل دي موريس، ويعقب الندوة عرض فيلم " يادنيا ياغرامي " لمجدي أحمد على الذي يلقي كلمة عن الفيلم قبل عرضه ..


ويمكن الاطلاع على برنامج عروض أفلام التظاهرة بزيارة موقع السينماتيك المرفق :



صلاح هاشم


الاثنين، يونيو 04، 2012

رسالة مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية 34 هل تكون " البحث عن أندلس " جديدة ؟ بقلم صلاح هاشم


رسالة مونبلييه السينمائي 34

هل تكون ألبحث عن " أندلس جديدة " ؟


بقلم

صلاح هاشم


   
خرج حديثا للعرض في باريس فيلم " 678 " للمصري محمد دياب وكان شارك في العام الماضي في مسابقة مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية  الدورة 33 و فاز بجائزة الجمهور، وحصد اعجاب وتقدير النقاد، اذ يعرض بشكل فني جيد لمشكلة التحرش الجنسي في مصر، وقد أعتبره أحد النقاد الفرنسيين بمثابة أهم فيلم يدافع عن ومع حقوق المرأة في السنوات الخمس الأخيرة ضمن الافلام التي تتبنى قضاياها، وخرجت للعرض في البلاد خلال تلك الفترة.



   هل تكون رسالة مونبلييه البحث عن " أندلس جديدة " ؟

ويعتبر مهرجان مونبلييه الذي يعقد دورته القادمة 34 في الفترة من 23 اكتوبر الى 3 نوفمبر 2012 ، و تشرفنا وسعدنا بالمشاركة في لجان تحكيمه باسم مصر عدة مرات، وعلى مدي فترات طويلة، ونحن نتابع أعماله ونكتب عنها منذ زمن في " الاهرام " و " القبس " و " سينما إيزيس " وغيرها من الاصدارت والمواقع العربية، يعتبر من أهم المهرجانات السينمائية المخصصة في فرنسا، لعرض انتاجات السينمات المتوسطية الجديدة "الملهمة" ويتم اختيار تلك الافلام في مونبلييه لجودتها الفنية اولا ، ومن دون اعتبار لاسم البلد المشارك، وتمتاز دوراته بتنوع اقسامها واشتمالها على العديد من الفعاليات، لتكريم السينمائيين المتوسطيين البارزين الذين لعبوا دورا في تطوير السينما في بلادهم والعالم ، وبخاصة في منطقة ذلك البحر المتوسط المحيط ، الذي يربط بين عدة دول،ويشكل "أرضية ثقافية مشتركة" تعكس في مرآة السينما آمال وتطلعات وأحلام شعوبه،وثقافاته ولغاته، و آدابه وفنونه المتنوعة..


 وفي ما يشكل في رأينا ويبلور رسالة مهرجان مونبلييه في البحث عن " أندلس جديدة " أيضا . أندلس جديدة  تؤسس  على روح العدالة ، والتفاهم والمحبة والسلام بين بلدان المنطقة، وقد صار لنا في مونبلييه الآن، ومن طول ترددنا على المهرجان
صار لنا أصدقاء وأحبابا وأهلا، ولايجمعنا سوى حب السينما وعشق المتوسط وسينماته،في فرنسا وايطاليا ومصر واليونان ولبنان والجزائر و رومانيا وغيرها، وأفلامه التي اخترعت لنا وللانسانية " طفولة جديدة " كما في بعض أفلام فيلليني ..
تلك السينمات كما في السينما الايطالية مثلا التي أمتدت تأثيراتها الى هوليوود في أمريكا، وجعلت بعض افلامها تنطبع بطابع المتوسط، وطقسه وطقوسه، و تنهل من اضافاته وتروح تقلد نماذجها،

وكان سبق للمهرجان تكريم بعض النجوم الشوامخ في السينما المصرية التي نعشق، من أمثال الفنانةالكبيرة فاتن حمامة أطال الله في عمرها، والمخرجين المصريين صلاح أبو سيف وبركات ومحمد خان وغيرهم، بالاضافة الى أن المهرجان الذي يعقد 3 مسابقات للسينما الروائية والوثائقية والافلام القصيرة سبق للعديد من الافلام العربية الفوز بجائزته الكبري مثل فيلم " ماشاهو " للجزائري بلقاسم حجاج، كما ينفتح المهرجان على المواهب السينمائية الجديدة ويدعم افلامها من خلال مسابقة لدعم السيناريوهات، ويساعد ايضا على توزيع الافلام الحاصلة هلى جوائز في مسابقاته، توزيعها في فرنسا كما في فيلم " 678" المصري لمحمد دياب الذي خرج حديثا للعرض في فرنسا بعد فوزه في دورة العام الماضي 33 من المهرجان بجائزة الجمهور


ومرفق رسالة المهرجان الجديدة بالفرنسية والانجليزية، التي تبلغ عن أخباره، وأخبار أفلامه، ومواعيد تقديم الافلام للمشاركة :

34e Festival international du cinéma méditerranéen de Montpellier, 26 octobre-3 novembre 2012
34th Montpellier International Festival of Mediterranean Film, 26 Oct.-3 Nov. 2012



  Sélection officielle 2012 : Attention ! Les inscriptions seront closes le 13 juillet (see English text below)

Attention, la date limite pour l’inscription de courts métrages, documentaires, expérimental (films ou vidéos) et projets pour la Bourse d’aide se rapproche : c’est le 13 juillet. Inscrivez vos films en ligne avant cette date en cliquant ici.

Peuvent participer les films réalisés depuis le 1er janvier 2011, dont le sujet et le traitement contribuent à enrichir les représentations filmiques de la Méditerranée et dont le réalisateur est originaire de l’un des États du bassin méditerranéen, de la mer Noire, du Portugal et de l’Arménie.

Date limite de réception des DVD : 20 juillet.

Date limite d’inscriptions de longs métrages fiction : 31 août 2012

Pour les conditions de participation voir rubrique Inscriptions

Pour toute information concernant les sections, contactez :
- Longs métrages fiction : laporte@cinemed.tm.fr
- Courts métrages fiction : driguez@cinemed.tm.fr
- Documentaires : doc@cinemed.tm.fr
- Expérimental : corbin@cinemed.tm.fr
- Bourse d’aide au développement : pouget@cinemed.tm.fr





  Les Femmes du bus 678 - En salles depuis le 30 mai (see English text below)

Prix du public Midi Libre et Prix du jeune public au 33e Cinemed 2011, Les Femmes du bus 678 est sur les écrans français depuis le 30 mai.

Les Femmes du bus 678, de Mohamed Diab ( Égypte, 2010, 1 h 40 mn). Avec Boushra, Nelly Karim, Maged El Kedwany, Nahed El Sebaï, Bassem El Samra, Omar El Saeed, Ahmed El Feshawy.
Fayza, Seba et Nelly, trois femmes d’aujourd’hui, aux vies totalement différentes, s’unissent pour combattre le machisme impuni qui sévit au Caire dans les rues, dans les bus et dans leurs maisons. Déterminées, elles vont dorénavant humilier ceux qui les humiliaient.

Avis de spectateurs du Cinemed (voir Allocine) :

"Mon grand favori pour l’Antigone d’or du festival Cinemed de Montpellier. Un grand film féministe et réaliste sur l’Égypte contemporaine traité avec beaucoup d’humour et de savoir-faire comme Une séparation."

"Vu en AP au Cinemed de Montpellier, je peux affirmer que ce film est excellent [...] Beaucoup d’émotions pour une réalité bien triste. À ne pas rater..."

Voir la bande annonce Pyramide Distribution.







  L’Assassin - Sortie en salles le 27 juin (see English text below)

Présenté dans le cadre de la rétrospective Elio Petri au 31e Cinemed 2009, L’Assassin sera en salles le 27 juin 2012.

L’Assassin, de Elio Petri ( Italie/France, 1961, 1 h 45 mn). Avec Marcello Mastroianni, Micheline Presle, Cristina Gaioni, Salvo Randone, Andrea Checchi.
Un enchaînement implacable conduit à l’arrestation d’un antiquaire et à son implication dans un meurtre. Chacune de ses tentatives pour s’innocenter le rend davantage coupable.

Distribué par Carlotta.

Voir la bande annonce : cliquez ici.

Lire :
Elio Petri, un cinéaste à retrouver, Divergences (29 mars 2012).
Elio Petri, l’oublié, Cahiers du cinéma (décembre 2009).


  2e journée des métiers du cinéma et de l’audiovisuel - 26 octobre 2012 - Le Corum - Montpellier

Exposants 2012 :

RÉSERVEZ DÈS MAINTENANT VOTRE STAND ET VOS PUBLICITÉS

Tarifs et conditions de réservation - Contacts :
Jean-Pierre Abizanda abizanda@cinemed.tm.fr 04 99 13 73 72
Sylvie Suire suire@cinemed.tm.fr 04 99 13 73 77

Après le succès remporté par la 1re journée des métiers du cinéma et de l’audiovisuel du 21 octobre 2011 auprès des lycéens, des étudiants et enseignants, la seconde édition se tiendra le vendredi 26 octobre 2012 (Le Corum-Palais des congrès, à Montpellier).

En ouverture du Cinemed, ce salon qui réunit un grand nombre d’écoles spécialisées et d’organismes de formation s’adresse principalement aux élèves des lycées situés en Languedoc-Roussillon et PACA, et aux étudiants en cinéma. Il a pour but de faciliter les choix d’orientation pour tous les jeunes qui souhaitent se consacrer aux métiers du cinéma.

Programme et information pour le public concerné en septembre.

Voir la liste des exposants en 2011 : cliquez ici.
Visite vidéo de la journée 2011, réalisée par "Regards Jeunes sur le cinéma" de l’OROLEIS : cliquez ici.
Reportage vidéo TV Sud : cliquez ici.

Cette manifestation est organisée par Cinemed en partenariat avec Languedoc-Roussillon Cinéma.

Cinemed - Festival international du cinéma méditerranéen de Montpellier
Agréé par le ministère de l’Éducation nationale, de la jeunesse et de la vie associative



 (English) 2012 Official selection: Don’t forget—the closing date for entries is 13 July!

The closing date for the entry of short films (fiction), documentaries (minimum running time 50 min), experimental films and videos and the Development Grant is 13 July. We remind you that films can be entered on-line and entry forms can be downloaded from our website. On-line submission, click here.

Participation is open to films completed since 1 January 2011. The subject and handling of the films must contribute to the cinematic representation of the Mediterranean and the director must be from one of the states in the Mediterranean Basin, the Black Sea states, Portugal and Armenia.

Deadline for receipt of DVDS: 20 July 2012.

Deadline for submission of fiction features: 31 August 2011

Conditions of participation: see Registration
For any information regarding the different sections, please contact:
- Fiction features : laporte@cinemed.tm.fr
- Fiction shorts : driguez@cinemed.tm.fr
- Documentaries : doc@cinemed.tm.fr
- Experimental : corbin@cinemed.tm.fr
- Development Grant : pouget@cinemed.tm.fr




 (English) 678 - In French cinemas since 30 May

After participating in the feature film competition and winning the Audience Award and the Young Audience Award at the 33rd Cinemed 2011, 678 was released in France on 30 May.

678, by Mohamed Diab ( Egypt, 2010, 1 h 40 mn). With Boushra, Nelly Karim, Maged El Kedwany, Nahed El Sebaï, Bassem El Samra, Omar El Saeed, Ahmed El Feshawy.
Fayza, Seba and Nelly, three women of today with totally different lives unite to fight the male chauvinism that goes unpunished in the streets of Cairo, in buses and in their homes. With determination, they are now going to humiliate those who humiliated them.

"Rarely do issue films make auds think as well as feel, so it’s nice to report that scripter-helmer Mohamed Diab has tackled Egypt’s hush-hush problem of sexual harassment with directness and nuance. "678" deftly connects three women from different social backgrounds and throws in a terrifically dry-witted investigator, forcing viewers to question assumptions and prejudices while refusing to offer up easy answers." (Variety.)

"Few filmmakers possess the prowess to tackle nearly insurmountable social issues with the formal skill they deserve. For his directorial debut, Egyptian screenwriter Mohamed Diab (known best for the 2007 film The Island) not only joins their ranks, he raises the threshold of this rare marriage of form and content." (Screendaily.com.)

Released by Pyramide Distribution.



 (English) The Ladykiller of Rome - French release on 25 April

Presented in the Elio Petri retrospective at the 31st Cinemed in 2009.

The Ladykiller of Rome (The Assassin), by Elio Petri ( Italy, 1961, 1 h 45 mn). With Marcello Mastroianni, Micheline Presle, Cristina Gaioni, Salvo Randone, Andrea Checchi.

Alfredo Martelli is a young antiques dealer who doesn’t have too many qualms when it comes to getting ahead in life. One morning he is stopped by the flying squad and is taken to the police station. There he finds that he is suspected of murder.

Released by Carlotta.

Read The Director who Must (not?) be Forgotten, Film International (June 2010).





  Relations presse - Press relations

Presse nationale et PQR / National press :
Dany de Seille
Tél. : +33 (0)6 08 91 57 14
dany@deseille.info

Presse internationale et région LR / International and local press :
Gaby Pouget
Tél : +33 (0)6 70 72 29 77
pouget@cinemed.tm.fr

34e Cinemed - 26 octobre-3 novembre 2012
2e journée des métiers du cinéma et de l’audiovisuel - 26 octobre 2012
Festival international du cinéma méditerranéen de Montpellier
78, av. du Pirée - 34000 Montpellier - France
Tel. +33 (0)4 99 13 73 73 - Fax +33 (0)4 99 13 73 74
www.cinemed.tm.fr
info@cinemed.tm.fr