الثلاثاء، مايو 02، 2017

مهرجان الاسماعيلية 19 بقلم صلاح هاشم في مجلة " الكلمة " . مختارات سينما إيزيس

مختارات سينما إيزيس




تقديم  
يقدم الكاتب والناقد والمخرج السينمائي المصري المقيم في باريس هنا تغطيته لحصاد مهرجان الاسماعيلية السينمائي 19، وما دار فيه من وقائع وما قدم به من أفلام، خالصا إلى نتيجة مؤداها أن هذه الدورة الأخيرة تمثل انقلابا في تاريخ المهرجانات السينمائية في مصر.
مجلة الكلمة

العدد121 مايو 2017
مجلة أدبية فكرية شهرية
رئيس التحرير : د. صبري حافظ
www.alkalimah.net
--


الأفلام نجوم الدورة 19 . السينما أهم من قصة الفيلم
المهرجان يؤسس في دورته 19 لـ«جمهور الغد»

بقلم
 
صلاح هاشم مصطفى

كانت دورة مهرجان الاسماعيلية السينمائي للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة 19 في الفترة من 19 الى 22 إبريل، دورة متميزة بكل المقاييس، وعلى الرغم مما وصفته جريدة الأهرام، بـ "الاقبال الضعيف جدا" من قبل جمهور مدينة الاسماعيلية..

ذلك الاقبال الضعيف ربما، الذي عوضه في رأيي أجمل مشهد في حفل الختام وتوزيع الجوائز، بل وفي المهرجان كله وأعني به مشهد دخول أكثر من ثلاثين طفلا وشابا كانوا قد انخرطوا في ورش المهرجان الفتية- ورش دراسة التحريك وكيف تصنع فيلما - وهم يحملون شهادات تخرجهم من تلك الورش المستحدثة في الدورة 19، وقد راحوا يلوحون بها على خشبة مسرح المدينة كما لو كانت شهادات ميلاد لجمهور جديد للمهرجان، يولد مع الدورة 19، جمهور الغد من أطفال وشباب الاسماعيلية، الذي لن يكتفي مستقبلا فقط بالفرجة، بل يقينا سيشارك أيضا في صنع سينما الغد..

وقد كانت الدورة 19 متميزة بحكم الشخص الذي اختير لرئاستها - الكاتب والناقد السيبنمائي البارز عصام زكريا عاشق السينما- كان مجندا يهرب من الخدمة العسكرية في الجيش كما ذكر لي في احدى جلساتنا في المهرجان ويسافر الى القاهرة ليحضر مهرجاناها السينمائي الدولي ومهما كان العقاب الذي ينتظره عند عودته الى معسكره - ..

وهي المرة الأولي في تاريخ المهرجان التي يصدر فيها قرار وزاري ليتفرغ لادارة المهرجان، ليس فقط اثناء فترة انعقاد المهرجان ثم يختفي، بل طيلة العام، ويمنح خلالها صلاحيات كاملة في وضع خطة لصنع مهرجان سينمائي بجد، وليس " عزبة " ممنوحة من الحكومة، ممثلة في وزارة الثقافة، أو" هبة " لموظف كبير، في المركز القومي للسينما، وقبل أن يحال الى التقاعد، كما جرت العادة..

واعتقد ان ذلك القرار الصادر عن وزارة الثقافة ووزيرها الكاتب حلمي نمنم - وبفضل مستشار الوزير للسينما د. خالد عبد الجليل رئيس المركز القومي للسينما، يمثل في رأيي " إنقلابا " بحق في تاريخ المهرجانات السينمائية في مصر، وأول خطوة - على الرغم من انها جاءت متأخرة كثيرا جدا - على الطريق الصحيح..

لتأسيس مهرجانات سينمائية حقيقية، واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، وليس " حفلات واستعراضات رسمية، لتلميع الأمير والوزير، حتى أن الجمهور المصري ومن كثرة تلك الحفلات الديفيليهية - عروض أزياء - إن جاز التعبير - أي عروض الأزياء المزعومة في ثوب مهرجانات، يترأسها قريبي وحبيبي..

إكتفى بالفرجة على تلك حفلات في التلفزيون، واعتقد ايضا لكثرتها احتفاليا وندرتها سينمائيا، انها تصنع للسادة أصحاب البلد المتحكمين فينا، وموظفي وزارة الثقافة، وأصحابهم وأهاليهم ولا علاقة لها به بالمرة..

السينما أهم من قصة الفيلم
ويحسب لمهرجان الاسماعيلية في دورته 19 توفيق لجان المشاهدة – وفي كل قسم من أقسام المهرجان على حدة – إختيار مجموعة من الأفلام المتميزة- أكثر من مائة فيلم في قائمة الاختيار الرسمي – عكست في مجملها قضايا الساعة الملحة جدا، ومشكلات وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية، مثل قضية ارهاب داعش، ومعاناة اللاجئين، والمهاجرين، والهوة التي تفصل بين عالم الأغنياء والفقراء، ومشاكل البيئة، ومبحث الهوية، وذلك الدمار الذي يهدد عالمنا، ويجعلنا مسخا وغرباء في الوطن، بعدما تسللت بعض تلك الأفلام التي عرضها المهرجان، تسللت في ما وراء الجدران- واقعية أو وهمية - التي تصنعها السلطة، لتكشف عن المسكوت عنه، وتزيح عنه الستار، وتحقق بذلك وظيفة السينما الاساسية، في أن تكون أداة تأمل وتفكير، ووعي وتنوير، وليس للترفيه فحسب..

الدورة 19 واختراع " النظرة
والجميل أيضا، في بعض أفلام قائمة الاختيار الرسمي، هكذا فكرت - أنها كانت وهى تعرض موضوعاتها، لا تنسى أن تطرح سؤال السينما ذاته في كل فيلم و"ماهية" السينما، وحتى من دون وعي ربما، من خلال البحث عن أفضل طريقة أو زاوية، لطرق الموضوع الذي يتناوله الفيلم، بل لقد انشغل بعضها بإسلوب العرض هذا – سؤال السينما – أكثر من من إنشغالها بموضوع الفيلم، وهذا جيد..

لتطوير فن السينما ذاته، من داخله، من خلال اختراع إبتكار واختراع " نظرة " جديدة، مع كل فيلم جديد، فلايهم في السينما قصة أو حكاية الفيلم، بل المهم السينما التي يقدمها، من خلال اساليب الاخراج المتعددة - الميزانسين -التي ينتهجها المخرج لـ " رواية " القصة، وهكذا يتطور فن السينما ذاته، من خلال تلك الاضافات الفنية الجديدة، وهي تتقدم – بثقة - الى الأمام،.. وتسحرنا بابتكارات الفن المدهشة،وقد تحقق هذا في مجموعة من الأفلام " الضرورية " كما أحب أن أسميها التي عرضها المهرجان في دورته 19 وأعجبتني كثيرا..

كما في فيلم " خلف الجدار " – روائي قصير - للمخرجة المغربية المتميزة كريمة زبير الذي يتميز بقدرته على التركيز – أليست السينما فن " الاقتصاد " عن جدارة ؟ - ويجعلك رغم انه فيلم روائي قصير تحس بأنه فيلم روائي طويل جيد وناضج ومتميز، ويكشف عن مأساة الطفولة في عشش الصفيح التي يسكنها المعدمون الهامشيون من الفقراء على هامش المدن الكبرى في المغرب، كما في مدينة الدار البيضاء كمثال، وتكمن قيمته في أنه فيلم روائي صحيح، لكنه يستفيد من إنجازات واضافات الفيلم الوثائقي، ويعبر الحدود بين النوعين ليتوهج بما فيه من " سينما "، وقد حصل الفيلم ضمن جوائز المهرجان فقط على " إشادة " وكان يستحق أكثر، فقد رشحته وبمجرد الانتهائ من مشاهدته للحصول على جائزة في المهرجان وأكثر من مجرد تنويه فقط وإشادة..

وفيلم " الليلة الثانية " – تسجيلي طويل – 75 دقيقة -للبلجيكي إيريك بولز الذي أعتبره بمثابة قصيدة رائعة عن الأم – وهو الجزء الأخير في ثلاثية فيلمية كرس لها مخرجنا أكثر من عشر سنوات من حياته، وقد خرجت منه- بعد استمتاعي بالفيلم- بمقولة رائعة تقول أن الفن هو " جرح " يتحول الى " ضوء "..

وفيلم " اجعل الليل هناك " تسجيلي قصير – 15 دقيقة – للمخرج المجري بنيامين هاموري الذي يتركنا في صحبة شاب كفيف ويعلمنا كيف نستطيع ان " نرى" الحياة من خلاله وكما يحسها ويستشعرها ويمارسها، ويفتح هكذا عيوننا على "جمال" العالم والحياة، من خلال مصاحبة أعمى كفيف !..

وكما فيلم " أنا المذنب " - تسجيلي قصير – 30 دقيقة – للمخرج سيجبيورن هولت من النرويج الذي يناقش قضية الاحتباس الحراري وأخطار التلوث وأنماط الحياة المفرطة في الاستهلاك، وتجربة التحول لأنماط أقل إستهلاكية للمحافظة على البيئة، وتكمن قيمته وتميزه، في أنه يحكي عن تجربة المخرج "الذاتية" في البحث – وبإيقاع لاهث – عن محاولات وحلول، للخروج من مجتمعات الاستهلاك الكبري، من أجل التغيير، وانتهاج " أنماط حياة" بديلةمغايرة ومتميزة في آن..

وفيلم " بومارزو "- تسجيلي قصير – 55 دقيقة- للمخرجة الفرنسية كلود غرونسبان- الذي يحكي عن أمير إيطالي من القرن السادس عشر،أراد أن يطهر نفسه من كل الآثام التي ارتكبها، والمذابح التي شارك فيها مع " محاكم التفتيش" فأنشا حديقة غريبة في مدينة بومارزو الايطالية، حديقة بتماثيل حجرية عجيبة، وسماها " حديقة الوحوش " وجعلها "مزارا "يكمن داخل غابة ضمن ممتلكاته، وبدلا من أن تحكي كلود عن الحديقة، تحكي عن الناس الذين يعيشون حولها، والتأثيرات التي أحدثتها "حديقة الوحوش" في حياتهم، وواقع الحاضر، كما تشير- بالتلميح فقط - في فيلمها الى خطورة "محاكم تفتيش" جديدة الآن في ايطاليا، من خلال هيمنة الكاثوليكية – الفكر الديني التقليدي الرجعي المحافظ – وصعود الفاشية..

سوف تطاردك المدينة
وكما في فيلم " سوف تطاردك المدينة "- تسجيلي طويل - 72 دقيقة- للمخرج المصري المتميز أحمد نبيل، الذي يحكي في فيلمه عن عملية إزالة وتدمير بعض أهم المعالم الأثرية المعمارية في مدينة الاسكندرية، ويجعل من فيلمه وهو يتابع ويصور عمليات الهدم " قصيدة " تنجح في تعميق احساسنا،بخطر تدمير وهدم كل ماهو جميل –ويمثل قطعة من تاريخنا وذاكرتنا- في حياتنا، وتعرضه للموت والفناء والزوال..

ويتوقف هنا احمد نبيل طويلا في فيلمه عند عمليات الهدم، وتكرارها في فيلمه، ليؤكد على شيئين مهمين : أن عمليات الهدم هذه هي" خطر" مرعب، يأتي من الداخل، وربما كان يهددنا – مثل ذلك " الوحش " الذي يسكننا -أكثر من أية اخطار" ارهابية" خارجية، ويتساءل أحمد ..ماذا يجب أن نفعل ياترى حياله..

وليؤكد أيضا أن تلك المباني التي تأتي عليها معاول الهدم، هي جزء لايتجزأ من "هوية "مصر، ثقافتها وحضارتها والقيم التي تمثلتها مصر،عبر تاريخها الطويل العريق، مثل قيمة " العيش معا " VIVRE ENSEMBLE- فقد احتضنت الاسكندرية – أول عاصمة لمصر - العديد من الجاليات الاجنبية المتوسطية من ايطاليا واليونان وفرنسا وغيرها من البلدان المتوسطية، وصهرتها في النسيج الوطني الثقافي المصري الواحد العام..

ذلك النسيج المتميز بـ " تعدديته " و" تسامحه" وارتباطه بـ " كيانها الروحاني " كما ارتباط الشاعر اليوناني الكبير قسطنطين كفافي - الذي يحمل الفيلم عنوان إحدي أهم وأشهر قصائده،ارتباطه المادي والروحاني بمدينة الاسكندرية، التي عشقها وسكنها، واتخذها من فرط عشقه، وطنا بديلا لوطنه الأصلي اليونان..

وكارتباط البطل "عوليس " في قصيدة " إيثاكا " لكفافي بوطنه ومملكته " التي ظلت تطارده ولم ينساها قط، أثناء حرب طروادة، وظلت هكذا هاجسه الوجداني والروحاني الذي يطارده بعد إنتهاء الحرب، وأثناء رحلة الأهوال التي قطعها في رحلة العودة. تلك الرحلة التي كرس لها الشاعر اليوناني العظيم هوميروس – أبو " الحكواتية " في عصرنا وصاحب " الإلياذة " ملحمته الثانية الشهيرة " الأوديسة ".وكارتباط احمد نبيل أيضا مخرج الفيلم السكندري بمدينته الاسكندرية وعشقه لها، تاريخها وذاكرتها..

وبالاضافة الى التكريمات والندوات والأفلام وإصدارت الدورة 19 من الكتب- مثل كتاب " هاشم النحاس وأفلامه عن الإنسان" للناقد المتميز رامي عبد الرازق، وكتاب " نجيب محفوظ .. ضميرنا الباقي " لهاشم النحاس" وكتاب " مغامرة السينما الوثائقية، دروس وتجارب" لكاتب هذه السطور..

نجح المهرجان أيضا في أن يبسط ساحته داخل المهرجان، وعلى المقاهي في مدينة الاسماعيلية الجميلة، وعبرشوارعها وميادينها الوديعة الهادئة الحانية، لتكون أرضية للتلاقي والحوار، وإحياء صداقات قديمة، وتكوين صداقات جديدة والاتفاق على إنجاز مشروعات سينمائية مستقبلية، تساهم جميعها،مع تألق المهرجان في دورته 19، في الخروج من عزلتنا وانفتاحنا على كل ثقافات العالم، وهنا تكمن القيمة الكبرى التي تحققت للمهرجان في دورته التاسعة عشر ..

النمنم يعيد التعيين لـ د.ماجدة واصف و يوسف شريف رزق الله


د. ماجدة واصف

النمنم يعيد التعيين 
لـ د. ماجدة واصف ويوسف شريف رزق الله
الدورة 39 لمهرجان القاهرة السينمائي
 تقام في الفترة من 21 الى 30 نوفمبر 2017



            
 القاهرة. سينما إيزيس

أصدر حلمي النمنم وزير الثقافة القرار رقم 231 لسنة 2017 بإعادة تعيين الناقدة د. ماجدة واصف في منصب رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي والناقد يوسف شريف رزق الله في موقعه كمدير فني للمهرجان في دورته التاسعة والثلاثين، التي تنطلق في الحادي والعشرين من نوفمبر القادم وتختتم أعمالها في الثلاثين من نفس الشهر .
  وفي أول تصريح لها عقب توليها منصبها، في الولاية الثالثة على التوالي، أكدت د. ماجدة واصف أن تركيزها ينصب الآن على تسوية المستحقات المالية الخاصة بكل من تعامل مع المهرجان في دورته الأخيرة؛ خصوصاً أن وزير الثقافة وعد بالتدخل لحل الأزمة التي تواجه المهرجان بسبب الظروف الاقتصادية التي تواجه البلاد.

  من ناحيته أصدر الناقد يوسف شريف رزق الله المدير الفني للمهرجان قراراً بتشكيل لجنة مشاهدة واختيار أفلام الدورة التاسعة والثلاثين ( 21 – 30 نوفمبر 2017) لتتكون من النقاد (حسب الترتيب الهجائي) :أسامة عبد الفتاح،أمل ممدوح، أندرو محسن، حنان أبو الضياء، خالد محمود، رامي المتولي، رامي عبد الرازق، رشا حسني، صفاء الليثي، ماجدة خير الله، مجدي الطيب، منال بركات والمخرج الشاب يوسف هشام. وعقب اجتماعه وأعضاء اللجنة، عقب تشكيلها، اتخذ "رزق الله" قراراً بأن تبدأ اللجنة جلساتها في الثانية عشرة من ظهر أمس الثلاثاء بمركز الثقافة السينمائية بوسط المدينة ..


من بيان صادر عن 
 المركز الصحفي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي

السبت، أبريل 29، 2017

حصاد مهرجان الاسماعيلية الدولي 19 للأفلام التسجيلية والقصيرة بقلم و رؤية صلاح هاشم




3 لقطات من فيلم المدينة سوف تطاردك لأحمد نبيل


حصاد مهرجان الاسماعيلية السينمائي 19

الأفلام نجوم الدورة 19
المهرجان يؤسس في دورته 19 لـ" جمهور الغد " ..
 لماذ تمثل الدورة 19 انقلابا في تاريخ المهرجانات السينمائية في مصر ؟

 بقلم



صلاح هاشم

 كانت دورة مهرجان الاسماعيلية السينمائي للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة 19  في الفترة من 19 الى 22 إبريل ، دورة متميزة بكل المقاييس، و على الرغم مما وصفته جريدة الأهرام، بالاقبال الضعيف جدا من قبل جمهور مدينة الاسماعيلية..
ذلك الاقبال الضعيف ربما ، الذي عوضه في رأيي أجمل مشهد في حفل الختام وتوزيع الجوائز، بل وفي المهرجان كله وأعني به مشهد دخول أكثر من ثلاثين طفلا وشابا كانوا قد انخرطوا في ورش المهرجان الفتية- ورش دراسة التحريك وكيف تصنع فيلما - وهم يحملون شهادات تخرجهم من تلك الورش المستحدثة في الدورة 19 ، وقد راحوا يلوحون بها على خشبة مسرح المدينة كما لو كانت شهادات ميلاد لجمهور جديد للمهرجان ، يولد مع الدورة 19 ، جمهور الغد من أطفال وشباب الاسماعيلية، الذي لن يكتفي مستقبلا فقط بالفرجة، بل يقينا سيشارك أيضا في صنع سينما الغد..
وقد كانت الدورة 19 متميزة بحكم الشخص الذي اختير لرئاستها -  الكاتب والناقد السيبنمائي البارز عصام زكريا عاشق السينما- كان مجندا يهرب من الخدمة العسكرية في الجيش كما ذكر لي في احدى جلساتنا في المهرجان ويسافر الى القاهرة ليحضر مهرجاناها السينمائي الدولي ومهما كان العقاب الذي ينتظره عند عودته الى معسكره - ..
وهي المرة الأولي في تاريخ المهرجان التي يصدر فيها قرار وزاري ليتفرغ لادارة المهرجان، ليس فقط اثناء فترة انعقاد المهرجان ثم يختفي، بل طيلة العام، ويمنح خلالها صلاحيات كاملة في وضع خطة لصنع مهرجان سينمائي بجد ، وليس " عزبة " ممنوحة من الحكومة ، ممثلة في وزارة الثقافة ،أو" هبة " لموظف كبير، في المركز القومي للسينما ،وقبل أن يحال الى التقاعد، كما جرت العادة..
  واعتقد ان ذلك القرار الصادر عن وزارة الثقافة ووزيرها الكاتب حلمي نمنم - وبفضل مستشار الوزير للسينما د. خالد عبد الجليل رئيس المركز القومي للسينما، يمثل في رأيي " إنقلابا " بحق في تاريخ المهرجانات السينمائية في مصر، وأول خطوة - على الرغم من انها جاءت متأخرة كثيرا جدا - على الطريق الصحيح..
 لتأسيس مهرجانات سينمائية حقيقية، واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ، وليس " حفلات واستعراضات رسمية، لتلميع الأمير والوزير ، حتى أن الجمهور المصري ومن كثرة تلك الحفلات الديفيليهية - عروض أزياء - إن جاز التعبير - أي عروض الأزياء المزعومة في ثوب مهرجانات ،يترأسها قريبي وحبيبي..
 إكتفى بالفرجة على تلك حفلات في التلفزيون، واعتقد ايضا لكثرتها احتفاليا وندرتها سينمائيا ،انها تصتع للسادة أصحاب البلد المتحكمين فينا، وموظفي وزارة الثقافة، وأصحابهم وأهاليهم ولا علاقة لها به بالمرة

  السينما أهم من قصة الفيلم



لقطة من فيلم بومارزو


ملصق ولقطة من فيلم بومارزو




ويحسب لمهرجان الاسماعيلية في دورته 19 توفيق لجان المشاهدة – وفي كل قسم من أقسام المهرجان على حدة – إختيار مجموعة من الأفلام المتميزة- أكثر من مائة فيلم في  قائمة الاختيار الرسمي – عكست في مجملها قضايا الساعة الملحة جدا، ومشكلات وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية ،مثل قضية ارهاب داعش، ومعاناة اللاجئين، والمهاجرين ،والهوة التي تفصل بين عالم الأغنياءوالفقراء ،ومشاكل البيئة، ومبحث الهوية، و ذلك الدمار الذي يهدد عالمنا ،ويجعلنا مسخا وغرباء في الوطن، بعدما تسللت بعض تلك الأفلام التي عرضها المهرجان، تسللت في ما وراء الجدران- واقعية أو وهمية - التي تصنعها السلطة، لتكشف عن المسكوت عنه، وتزيح عنه الستار، وتحقق بذلك وظيفة السينما الاساسية، في أن تكون أداة تأمل وتفكير، ووعي وتنوير، وليس للترفيه فحسب..

      الدورة 19 و إختراع  " النظرة

 والجميل أيضا ،في بعض أفلام قائمة الاختيار الرسمي، OFFICIAL SELECTIONهكذا فكرت - أنها كانت وهى تعرض موضوعاتها ، لاتنسى أن تطرح سؤال السينما ذاته في كل فيلم و "ماهية" السينما، وحتى من دون وعي ربما، من خلال البحث عن أفضل طريقة أو زاوية، لطرق الموضوع الذي يتناوله الفيلم ، بل لقد إنشغل بعضها بإسلوب العرض هذا – سؤال السينما – أكثر من من إنشغالها بموضوع الفيلم، وهذا جيد..
 لتطوير فن السينما ذاته ،من داخله، من خلال اختراع إبتكار واختراع " نظرة " جديدة ،مع كل فيلم جديد، فلايهم في السينما قصة أو حكاية الفيلم ، بل المهم السينما التي يقدمها ،من خلال اساليب الاخراج المتعددة  - الميزانسين -التي ينتهجها المخرج لـ " رواية " القصة، وهكذا يتطور فن السينما ذاته ،من خلال  تلك الاضافات الفنية الجديدة، وهي تتقدم – بثقة - الى الأمام،.. وتسحرنا بابتكارات الفن المدهشة،وقد تحقق هذا في مجموعة من الأفلام " الضرورية " كما أحب أن أسميها التي عرضها المهرجان في دورته 19 وأعجبتني كثيرا..




لقطتان من فيلم " خلف الجدار " للمغربية كريمة زبير

كما في فيلم " خلف الجدار " BEHIND THE WALL– روائي قصير - للمخرجة المغربية المتميزة كريمة زبير الذي يتميز بقدرته على التركيز – أليست السينما فن " الاقتصاد " عن جدارة ؟ - ويجعلك رغم انه فيلم روائي قصير تحس بأنه فيلم روائي طويل جيد وناضج ومتميز ،ويكشف عن مأساة الطفولة في عشش الصفيح التي يسكنها المعدمون الهامشيون من الفقراء على هامش المدن الكبرى في المغرب، كما في مدينة الدار البيضاء كمثال، وتكمن قيمته في أنه فيلم روائي صحيح، لكنه يستفيد من إنجازات واضافات الفيلم الوثائقي، ويعبر الحدود بين النوعين ليتوهج بما فيه من " سينما "، وقد حصل الفيلم ضمن جوائز المهرجان فقط على " إشادة " وكان يستحق أكثر، فقد رشحته وبمجرد الانتهائ من مشاهدته للحصول على جائزة في المهرجان وأكثر من مجرد تنويه فقط وإشادة..
وفيلم " الليلة الثانية " THE SECOND NIGHT – تسجيلي طويل – 75 دقيقة -للبلجيكي إيريك بولز الذي أعتبره بمثابة قصيدة  رائعة عن الأم – وهو الجزء الأخير في ثلاثية فيلمية كرس لها مخرجنا أكثر من عشر سنوات من حياته، وقد خرجت منه- بعد استمتاعي بالفيلم- بمقولة رائعة تقول أن الفن هو " جرح " يتحول الى " ضوء "..
 وفيلم " اجعل الليل هناك " LET THERE BE NIGHTتسجيلي قصير – 15 دقيقة – للمخرج المجري بنيامين هاموري الذي يتركنا في صحبة شاب كفيف ويعلمنا كيف نستطيع ان " نرى" الحياة من خلاله وكما يحسها ويستشعرها ويمارسها، ويفتح هكذا عيوننا على "جمال" العالم  والحياة، من خلال مصاحبة أعمى كفيف !..
وكما فيلم " أنا المذنب " GUILTY ME- تسجيلي قصير – 30 دقيقة –  للمخرج سيجبيورن هولت من النرويج الذي يناقش قضية الاحتباس الحراري وأخطار التلوث وأنماط الحياة المفرطة في الاستهلاك، وتجربة التحول لأنماط أقل إستهلاكية للمحافظة على البيئة، وتكمن قيمته وتميزه، في أنه يحكي عن تجربة المخرج "الذاتية" في البحث – وبإيقاع لاهث – عن محاولات وحلول ، للخروج من مجتمعات الاستهلاك الكبري، من أجل التغيير، وانتهاج " أنماط حياة" بديلةمغايرة ومتميزة في آن..

وفيلم  " بومارزو "BOMARZO- تسجيلي قصير – 55 دقيقة- للمخرجة الفرنسية كلود غرونسبان- الذي يحكي عن أمير إيطالي من القرن السادس عشر،أراد أن يطهر نفسه من كل الآثام التي ارتكبها، والمذابح التي شارك فيها مع " محاكم التفتيش" فأنشا حديقة غريبة في مدينة بومارزو الايطالية ، حديقة بتماثيل حجرية عجيبة، وسماها " حديقة الوحوش " وجعلها  "مزارا "يكمن داخل غابة ضمن ممتلكاته، وبدلا من أن تحكي كلود عن الحديقة، تحكي عن الناس الذين يعيشون حولها، والتأثيرات التي أحدثتها "حديقة الوحوش" في حياتهم، وواقع الحاضر ، كما تشير- بالتلميح فقط - في فيلمها الى خطورة "محاكم تفتيش" جديدة الآن في ايطاليا ، من خلال هيمنة الكاثوليكية – الفكر الديني التقليدي الرجعي المحافظ – و صعودالفاشية


     سوف تطاردك المدينة





وكما في فيلم " سوف تطاردك المدينة "THE CITY WILL PURSUE YOU- تسجيلي طويل - 72 دقيقة-  للمخرج  المصري المتميز أحمد نبيل ، الذي يحكي في فيلمه عن عملية إزالة وتدمير بعض أهم المعالم الأثرية المعمارية في مدينة الاسكندرية، ويجعل من فيلمه وهو يتابع ويصور عمليات الهدم " قصيدة " تنجح  في تعميق احساسنا،بخطر تدمير وهدم كل ماهو جميل –ويمثل قطعة من تاريخنا وذاكرتنا-  في حياتنا، وتعرضه للموت والفناء والزوال..
 ويتوقف هنا احمد نبيل طويلا  في فيلمه عند عمليات الهدم، وتكرارها في فيلمه، ليؤكد على شيئين مهمين : أن عمليات الهدم هذه هي" خطر" مرعب، يأتي من الداخل، وربما كان يهددنا – مثل ذلك " الوحش " الذي يسكننا -أكثر من أية اخطار" ارهابية" خارجية، ويتساءل أحمد ..ماذا يجب أن نفعل ياترى حياله..
 وليؤكد أيضا أن تلك المباني التي تأتي عليها معاول الهدم، هي جزء لايتجزأ من  "هوية "مصر، ثقافتها وحضارتها والقيم التي تمثلتها مصر،عبر تاريخها  الطويل العريق، مثل قيمة " العيش معا "  VIVRE ENSEMBLE- فقد احتضنت الاسكندرية – أول عاصمة لمصر - العديد من الجاليات الاجنبية المتوسطية من ايطاليا واليونان وفرنسا وغيرها من البلدان المتوسطية، وصهرتها  في النسيج الوطني الثقافي المصري الواحد العام..
 ذلك النسيج المتميز بـ " تعدديته " و " تسامحه" وارتباطه بـ " كيانها الروحاني " كما ارتباط الشاعر اليوناني الكبير قسطنطين كفافي - الذي يحمل الفيلم عنوان إحدي أهم وأشهر قصائده،ارتباطه المادي والروحاني بمدينة الاسكندرية، التي عشقها وسكنها، واتخذها من فرط عشقه، وطنا بديلا لوطنه الأصلي اليونان..
وكارتباط  البطل "عوليس " في قصيدة " إيثاكا " لكفافي بوطنه ومملكته " التي ظلت تطارده ولم ينساها قط ، أثناء حرب طروادة، وظلت هكذا هاجسه الوجداني والروحاني الذي يطارده بعد إنتهاء الحرب، وأثناء رحلة الأهوال التي قطعها في رحلة العودة. تلك الرحلة التي كرس لها الشاعر اليوناني العظيم هوميروس – أبو " الحكواتية " في عصرنا وصاحب " الإلياذة " ملحمته الثانية الشهيرة " الأوديسة ".وكارتباط احمد نبيل أيضا مخرج الفيلم السكندري بمدينته الاسكندرية وعشقه لها، تاريخها وذاكرتها..
وبالاضافة الى التكريمات و الندوات والأفلام وإصدارت الدورة 19 من الكتب- مثل كتاب " هاشم النحاس وأفلامه عن الإنسان" للناقد المتميز رامي عبد الرازق، وكتاب " نجيب محفوظ .. ضميرنا الباقي " لهاشم النحاس" وغيرها، نجح المهرجان أيضا في أن يبسط ساحته داخل المهرجان، وعلى المقاهي  في مدينة الاسماعيلية الجميلة، وعبرشوارعها وميادينها الوديعة الهادئة الحانية، لتكون أرضية للتلاقي والحوار، وإحياء صداقات قديمة، وتكوين صداقات جديدة والاتفاق على إنجاز مشروعات سينمائية مستقبلية ، تساهم جميعها،مع تألق المهرجان في دورته 19 ، في الخروج من عزلتنا وانفتاحنا على كل ثقافات العالم ، وهنا تكمن القيمة الكبرى التي تحققت للمهرجان في دورته التاسعة عشر ..

صلاح هاشم مصطفى
كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس


الأربعاء، أبريل 26، 2017

مهرجان الاسماعيلية 19 في الجيب بقلم صلاح هاشم




مهرجان الاسماعيلية في الجيب

الأفلام نجوم الدورة 19

 "المهرجان يؤسس في دورته 19 لـ" جمهور الغد


لماذ تمثل الدورة 19 انقلابا في تاريخ المهرجانات السينمائية في مصر ؟

بقلم
صلاح هاشم



كانت دورة مهرجان الاسماعيلية السينمائي للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة متميزة بكل المقاييس على الرغم مما وصفته جريدة الأهرام بالاقبال الضعيف جدا من قبل جمهور مدينة الاسماعيلية الذي عوضه في رأيي- ذلك الاقبال الضعيف، أجمل مشهد في حفل الختام وتوزيع الجوائز، بل وفي المهرجان كله وأعني به مشهد دخول أكثر من ثلاثين طفلا وشابا كانوا قد انخرطوا في ورش المهرجان الفتية- ورش دراسة التحريك وكيف تصنع فيلما - وهم يحملون شهادات تخرجهم من تلك الورش المستحدثة في الدورة 19 ، وقد راحوا يلوحون بها على خشبة مسرح المدينة كما لو كانت شهادات ميلاد لجمهور جديد للمهرجان ، يولد مع الدورة 19 ، جمهور الغد من أطفال وشباب الاسماعيلية، الذي لن يكتفي مستقبلا فقط بالفرجة، بل يقينا سيشارك أيضا في صنع سينما الغد..
كانت الدورة 19 متميزة بحكم الشخص الذي اختير لرئاستها -  الكاتب والناقد السيبنمائي البارز عصام زكريا عاشق السينما- كان مجندا يهرب من الخدمة العسكرية في الجيش كما ذكر لي في احدى جلساتنا في المهرجان ويسافر الى القاهرة ليحضر مهرجاناها السينمائي الدولي ومهما كان العقاب الذي ينتظره عند عودته الى معسكره - وهي المرة الأولي في تاريخ المهرجان التي يصدر فيها قرار وزاري ليتفرغ لادارة المهرجان، ليس فقط اثناء فترة انعقاد المهرجان ثم يختفي، بل طيلة العام، ويمنح خلالها صلاحيات كاملة في وضع خطة لصنع مهرجان سينمائي بجد ، وليس " عزبة " ممنوحة من الحكومة ، ممثلة في وزارة الثقافة ،أو" هبة " لموظف كبير في المركز القومي للسينما ،وقبل أن يحال الى التقاعد كما جرت العادة..
 واعتقد ان ذلك القرار الصادر عن وزارة الثقافة ووزيرها الكاتب حلمي نمنم - وبفضل مستشار الوزير للسينما د. خالد عبد الجليل رئيس المركز القومي للسينما، يمثل في رأيي " إنقلابا " بحق في تاريخ المهرجانات السينمائية في مصر، وأول خطوة - على الرغم من انها جاءت متأخرة كثيرا جدا - على الطريق الصحيح، لتأسيس مهرجانات سينمائية حقيقية واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ، وليس " حفلات واستعراضات رسمية، لتلميع الأمير والوزير ، حتى أن الجمهور المصري ومن كثرة تلك الحفلات الديفيليهية - عروض أزياء - إن جاز التعبير - أي عروض الأزياء المزعومة في ثوب مهرجانات يترأسها قريبي وحبيبي،
إكتفى بالفرجة على تلك حفلات في التلفزيون، واعتقد ايضا لكثرتها احتفاليا وندرتها سينمائيا انها تصتع للسادة أصحاب البلد المتحكمين فينا، وموظفي وزارة الثقافة، 
وأصحابهم وأهاليهم ولا علاقة لها به بالمرة..
( يتبع .. )


صلاح هاشم
















الثلاثاء، أبريل 25، 2017

مهرجان الاسماعيلية 19 يوزع جوائزه



أفيش - ملصق - الدورة 19
فيلم راديو كوباني


ضيوف المهرجان من المخرجين المشاركين

الناقد رامي عبد الرازق يدير ندوة تكريم المخرج الكبير هاشم النحاس


مهرجان الاسماعيلية 19 يوزع جوائزه



بحضور السید الاستاذ حلمي النمنم وزیر الثقافة والسید اللواء یاسین طاھر محافظ الاسماعیلیة والسید الفریق مھاب ممیش رئیس ھیئة قناة السویس والدكتور خالد عبدالجلیل مستشار وزیر الثقافة لشئون السینما ورئیس المركز القومي للسینما، والناقد عصام زكریا رئیس المھرجان، اختتمت في السابعة مساء اليوم الأحد بقصر ثقافة الاسماعیلیة الدورة التاسعة عشرة من مهرجان الاسماعیلیة الدولي للافلام التسجیلیة والروائیة القصیرة.
قدمت الحفل المذيعة هالة الحملاوي، حيث صعد إلى خشبة المسرح أولا الأطفال الذين شاركوا في ورشة الرسوم المتحركة التي أقامها المهرجان بالتعاون مع جمعية الرسوم المتحركة برئاسة الدكتورة رشيدة الشافعي. كما تم التنويه بالجدارية التي صممها الفنان أشرف كمال بعنوان “كفاح الاسماعيلية” على هامش المهرجان.
وتم منح درع المهرجان إلى كل من اسم المخرج الراحل محمد كامل القليوبي وتسلمه نجله الإعلامي رامي القليوبي واسم الناقد الراحل سمير فريد وتسلمه نجله الكاتب الصحفي محمد سمير فريد.
ویذكر ان الدورة ١٩ مھداة إلى اسمي القلیوبي وفرید.
ثم تم توزيع جوائز المهرجان في حضور وزير الثقافة ومحافظ الاسماعيلية، حيث منحت جمعية الرسوم المتحركة جائزتها للفيلم الكوري “حجرة أبي”. كما منحت جائزة أحسن فيلم عربي ل”الطريق الطويل” إخراج عادل بدراوي.
ومنحت لجنة تحكيم جمعية نقاد السينما المصريين جائزتها إلى الفيلم الهولندي راديو كوباني إخراج ريبر دوسكي وقررت اختياره لنجاحه في تحدى الظروف الصعبة من أجل تقديم معالجة متميزة لموضوع انسانى مهم بأسلوب بصرى أخاذ.. كما نجح في التعبير عن تأثير أهوال الحرب على أكراد كوباني في مواجهتهم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وترجمته بلغة سينمائية مميزة.
وتشكلت اللجنة هذا العام من النقاد رامي المتولى، نادر رفاعي، ولمياء فتحي، وتولت تحكيم الأفلام التسجيلية الطويلة المشاركة بالمسابقة الرسمية للمهرجان فقط.
وجاء تقرير لجنة التحكيم الرئيسية كالتالي:
اجتمعت لجنة التحكيم برئاسة / مارجريتا ماجريجي Margrita Maguregui وعضوية كل من:
– المخرج / مانو جيروسا Manu Gerosa
– المخرجة / بيونج أ هان Byung A Han
– المخرج/ أرون شادا Arun Chadha
– المخرجة / دارين سلام Darin Sallam
– المخرج / أحمد عبدالله Ahmad Abdalla
وقررت الآتى :
– أولا مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة :
Long Documentary Competition
جائزة أفضل فيلم :
Best Film
Radio Kobani
جائزة لجنة التحكيم:
Jury Prize
Those Who Remain
تنويه خاص :
Special Mention
The Second Night
ثانيا مسابقة الأفلام التسجيلية القصيرة :
Short Documentary Competition
جائزة أفضل فيلم :
A Man Returned
جائزة لجنة التحكيم الخاصة :
Saint Lazaru’s Miracle
تنويه خاص لفيلم :
Years Have Gone Winter Is Coming
ثالثا مسابقة الأفلام الروائية القصيرة :
جائزة أفضل فيلم :
Chasse Royale
جائزة لجنة التحكيم الخاصة :
Black Mountain
تنويه خاص لفيلم :
Import
تنويه خاص لفيلم :
Behind the Wall
رابعا مسابقة الرسوم المتحركة
Competition Animation
جائزة أفضل فيلم :
My Father’s Room
جائزة لجنة التحكيم الخاصة :
Silence








الأربعاء، أبريل 19، 2017

مهرجان الاسماعيلية السينمائي 19 في الجيب بقلم صلاح هاشم


مهرجان الاسماعيلية 19 في الجيب

النقاد يترأسون ؟ 


الدورة 19  باسمي الناقد الكبير سمير فريد والمخرج الكبير  د. محمد كامل القليوبي



بقلم

 صلاح هاشم


سينما إيزيس تسافر في بعثة اليوم الى مهرجان الاسماعيلية 19 للأفلام التسجيلية والقصيرة
 من 19 الى 25 ابريل لتكتب عن أحداثه وأفلامه وأحلامه ، وستكون كما يبدو،دورة استثائية بإدارة كاتب وناقد سينمائي مرموق هو عصام زكريا المتفرغ ،وليس موظفا في الحكومة ،لكي يجرب مهرجاناتهم اعني حفلاتهم فينا. خطوة عزيزة ومباركة ، ويقول المثل البلدي المصري، الذي يلخص حكمة أجيال : إدي العيش لخبازينه ، حتى لو أكلوا نصفه " اي ضع الرجل المناسب في المكان المناسب اي الكفاءة ثم الكفاءة واجعلها هي الحكم أولا،وليس قريبي وابن خالتي أولا وحبيبي، ومازلنا ولحد الآن عند رأينا 
بأن هناك 3 مهرجانات سينمائية الآن فقط في مصر : القاهرة السينمائي والاسماعيلية السينمائي ومهرجان "جاز وأفلام "الذي تقيمه سينما إيزيس ..أما بقية المهرجانات، المكرسة للقبح والفساد والنهب العلني ، فهي " عزب " لأشخاص ، وتفتقد الشفافية، والمصداقية، وإن هززتها فلن يسقط منها اي شييء بالمرة..
صلاح هاشم
كاتب وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس
مؤسس ومحرر سينما إيزيس
مهرجان الاسماعيلية 19 في الجيب.تأملات في سينما وبلد وعصر بقم صلاح هاشم 
تنشر تباعا في موقع سينما إيزيس
تأسس عام 2005
ويعني بـ " فكر " السينما المعاصرة

الثلاثاء، أبريل 18، 2017

صلاح هاشم يكتب في جريدة القاهرة ليكشف كيف سيحتفل مهرجان " كان " - سيد المهرجانات السينمائية في العالم - بعيد ميلاده السبعين



صلاح هاشم يكتب 
في جريدة "القاهرة"
ويكشف
كيف سيحتفل مهرجان " كان " السينمائي
 بعيد ميلاده
السبعين

صلاح هاشم

بيان بالمؤتمر الصحفي للدورة لثالثة لمهرجان الاسكندرية للأفلام القصيرة

السينما هي اختراع النظرة. نظرة وعدسة حسناء رجب

بيان بالمؤتمر الصحفي للدورة الثالثة لمهرجان الأسكندرية للأفلام القصيرة


عقدت إدارة مهرجان الأسكندرية للأفلام القصيرة مؤتمراً صحفياً بمركز الدكتور ثروت عكاشة بحضور الدكتور محمد العدل الرئيس الشرفي للمهرجان والدكتور خالد عبد الجليل رئيس المركز القومي للسينما للإعلان عن تفاصيل الدورة الثالثة للمهرجان.
أعلن محمد محمود رئيس المهرجان عن لجنة تحكيم الدورة الثالثة والتي تتضمن المنتج هشام سليمان، والناقد د. مالك خوري، وعضو جهاز السينما د. غادة جبارة، والسيناريست وسام سليمان والفنانة نشوى مصطفى.
بينما أعلنت فايزة حربي نائب رئيس المهرجان عن تكريمات الدورة الحالية والجوائز أبرزها تكريم الفنان رمسيس مرزوق وإقامة معرض فوتوغرافيا لمجموعة من أعماله بمركز الحرية للإبداع طوال فترة المهرجان، وجائزة المهرجان "هيباتيا" التي تقدم للأفلام الفائزة بالجوائز الأولى والثانية لأفضل فيلم روائي قصير، وأفضل فيلم وثائقي قصير.
"سينما لكل الناس" هو شعار الدورة الثالثة للمهرجان، وهو الهدف الأهم للمهرجان كما أعلنت حربي أثناء الحديث عن الخطة الدعائية للمهرجان والتي تستهدف المناطق الشعبية والجامعات والمراكز الثقافية من خلال توزيع دعوات مطبوعة وإقامة حفل في الشارع لدعوة العامة إلى الافتتاح، إلى جانب استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للمهرجان.
كما تحدث موني محمود المدير الفني للمهرجان عن الأفلام المشاركة في هذه الدورة والتي تتضمن 35 فيلم من 10 دول عربية، حيث سيتم استضافة مخرجين الأفلام للنقاش مع الجمهور عقب عرض الأفلام، إلى جانب ما يسمى بـ "صف النقاد" وهي لجنة من خمسة نقاد كانوا قد شاركوا في ورشة النقد السينمائي  مع الناقد د. مالك خوري ضمن فعاليات الدورة السابقة، استكمالاً لتطويرهم من خلال تقديم نقض سينمائي لجميع الأفلام المشاركة وتقديمها للصحافة لاستخدامها.
أعلن محمود عن إنطلاق فعالية "لم يعرض في الأسكندرية من قبل" وهي مبادرة لعرض أفلام شاركت في مهرجانات عالمية على مدار الفترة بين الدورة الحالية والدورة القادمة للمهرجان، وأعلن عن تعاون فني مع مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية لعرض أفلام طلبة ورشة المخرج الأثيوبي هايلي جريما.
بينما تحدث محمد سعدون مدير المهرجان عن الورش والندوات المقرر إقامتها أثناء المهرجان وعلى مدار العام، أبرزها ورشة الهندسة الصوتية وورشة التصوير السينمائي، وورشة النقد السينمائي، وورشة التسويق للمهرجانات، وبجانب ندوات المخرجين التي تعقب عروض الأفلام، من المقرر عقد ندوة "المائدة المستديرة" حيث يطرح المخرجين العرب المشكلات التي تواجههم في مجال صناعة الأفلام ومحاولة إيجاد حلول لهذه المشكلات.
تقام فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان بمحافظة الأسكندرية في الفترة بين حفلتي الافتتاح والختام يومي 26 أبريل و 1 مايو في قصر ثقافة الأنفوشي، ويأتي بينهما عروض ومناقشات للأفلام المشاركة في المهرجان موزعة بين مركز الحرية للإبداع ومكتبة الأسكندرية.





هينار ريان