الخميس، فبراير 19، 2015

يحيي خليل في أوبرا القاهرة و دمنهور وسفيرا للموسيقى المصرية " العصرية" في العالم.القاهرة. سينما إيزيس



  
يحيى خليل في أوبرا القاهرة ودمنهور وسفيرا للموسيقى المصرية "العصرية" في العالم


الفنان المصري العالمي يحيى خليل


خليل وفرقته في موسكو العاصمة الروسية

خلال مع أعضاء الفرقة الموسيقية التي تضم أشهر العازفين في مصر

   

يحيى خليل في أوبرا القاهرة و دمنهور وسفيرا لثقافة مصر الموسيقية العصرية في العالم

القاهرة . سينما إيزيس
يلتقي فنان الجاز العالمي يحيى خليل بجمهوره من جديد في  حفلين موسيقيين، حفل يقام يوم الخميس 26 فبرايرفي أوبرا القاهرة الثامنةمساء، وحفل ثان يقام يوم 27 فبراير الساعة الثامنة مساء أيضا باوبرا دمنهور، ويقدم خلالهما مجموعة من اشهر اعماله الموسيقية المعروفة ،" دنبا" و" حكاوي القهاوي " و" باحلم " وغيرها، وبمشاركة من مغنية الجاز والبلوز الكندية شيري بلووو،ومغني البلوز الامريكي ادم كلارك، اللذان يقدمان سويا باقة من  اجمل مقطوعات الجازالعالمية. ويعكف خليل حاليا على دراسة بعض الدعوات التي وجهت له، للمشاركة في مهرجانات  موسيقية دولية ، في بعض بلدان امريكا اللاتينية واليابان، وذلك بعد ان ذاعت شهرته في الخارج، حيث تستحوذ موسيقاه التي تمزج بين الموسيقى المصرية وتراثها الفريد، وبين موسيقى الجاز، تستحوذعلى إعجاب قطاعات واسعة من الشباب، وتجذبهم وتستقطبهم اليها ، حتي ذاعت شهرته كسفير لـ " الموسيقى المصرية العصرية الحديثة " في العالم.

يحيى خليل على آلة الدرامز


مختارات سينما إيزيس : قراءة في فيلم " شك ".رياح التغيير تواجه عاصفة التعصب بقلم وفاء السعيد



مختارات سينما إيزيس

الربة إيزيس أم المصريين ؟


لقطة من فيلم " شك "


رياح التغيير تواجه عاصفة التعصب في فيلم “شك – Doubt”








بقلم
وفاء السعيد

رياح التغيير آتية لا ريب وعندما تهب لا يستطيع أحد أن يوقفها وتجرف في طريقها أوتاد التعصب والاستبداد والرجعية.
فيلم “الشك” من إنتاج عام 2008م والذي رُشح لأكثر من 64 جائزة دولية، وُرشح كافة أبطاله لأشهر جائزتين “الأوسكار” و”جولدن جلوب”، وكذلك رُشح السيناريو لتلك الجوائز، السيناريو المستوحى من مسرحية ناجحة حملت نفس الاسم وحصلت على جائزة بوليتزر الأمريكية.
فقد نجح مؤلف الفيلم ومخرجه “جون باتريك شانلي” في أمثولته التي جاءت أشبه بالقصص الوعظية التي كان يقصها السيد المسيح على حواريّه أن يطرح في شريطه الممتد على مدى 104 دقيقة – هي مدة الفيلم- قضية غاية في الأهمية، ذلك الصراع الأزلي بين الرجعية والتقدم. الحرية ورياح التغيير التي تواجهها بشدة أوتاد التعصب والتزمت الضاربة بجذورها في الأعماق وتحاول إيقافها بكل ما أوتيت من قوة لتمنع سريانها في النفوس والعقول واقتلاع رواسب الجهل والتخلف.
الشك والمجتمع الأمريكي المأزوم
“ماذا تفعلون عندما يتملككم الشك؟! العام الماضي عند اغتيال الرئيس كيندي مَنْ منا لم يشعر بالتضليل الشديد؟! اليأس.. أي طريق؟! ماذا الآن؟! بِمَ أبلغ أطفالي؟! بِمَ أخبر نفسي؟! الناس كانوا يتكاتفون آنذاك، يتشاركون يأسًا واحدًا، يأسك كان رباطك برفيقك، كانت تجربة عامة، كانت فظيعة ولكن خضناها معًا”. الأب فيلين
تبدأ الأحداث عام 1964م على خلفية اجتماعية وسياسية زلزلت المجتمع الأمريكي المأزوم وقتذاك على أثر اغتيال الرئيس “جون كينيدي” نوفمبر 1963م، ومن المعروف عنه دعوته لنبذ العنصرية بين البيض والسود في المجتمع الأمريكي وفي عام 1961م في عهده سجل أول طالب أسود للالتحاق بالجامعة في ولاية مسيسبي. استنادًا إلى تلك الأحداث بدأ الفيلم بعظة يلقيها الأب فيلين “فيليب هوفمان” على أعضاء إبرشيته الكاثوليكية متناولًا قضية “الشك”، أي إنسان معرض أن تساوره الشكوك وبعد اغتيال الرئيس يسأل نفسه ماذا بعد؟!
وماذا يحمل لي المستقبل؟! والشك كاليقين من الممكن أن يكون رابطًا قويًا يجمع بين الناس، وعندما يشعر أي إنسان بذلك الشك فليعلم أنه ليس بمفرده”. أثارت تلك العظة “الشك” إزاء الأب في نفس الراهبة “ألويسيس” التي أدت دورها ببراعة الممثلة العالمية “ميرل ستريب” وناظرة مدرسة سانت نيكولاس التابعة لإبرشية الأب فيلين؛ مما دعاها لتحذر راهبات المدرسة منه لأن ما ألقاه في العظة مؤكد ما هو إلا انعكاس لأفكار تدور بخلده.
“يا مَنْ تحضرون الآن في الكنيسة وتعون جيدًا أزمة الإيمان التي أصفها، أريد أن أقول لكم: الشك قد يكون رابطًا قويًا ومؤثرًا تمامًا كاليقين، عندما تضل فأنت لست بمفردك”. الأب فيلين
الفكر المتحرر وصراعه الأبدي مع الجمود
نجح الفيلم في تجسيد تلك المباراة الصراعية بين فكرة التعصب والجمود والاستبداد والرجعية الممثلة في شخص الراهبة حادة الطباع المتزمتة المحبة للسيطرة، والتي تتعامل مع طلاب مدرستها بمنتهى الشدة والصرامة، حتى كادت أن تتحول المدرسة إلى سجن خانق، ومقلوب تلك الشخصية التي جسدت أفكار الحرية والتقدم والانفتاح ومواكبة العصر والتسامح الديني الممثلة في شخصية الأب فيلين المرح المتباسط مع التلاميذ المقرب منهم ومصدر ثقتهم. الراهبة التي ترى أن القساوسة والرهبان والراهبات ورجال الدين هم أشخاص مختلفون عن غيرهم من الناس، بينما يؤمن الأب أنهم بشر مثلهم وغير مختلفين عنهم، وأن لكل إنسان بما في ذلك رجل الدين أخطاءه وذنوبه.
فبدت الشخصيتان على أنهما نقيضان لا يجتمعان. الراهبة دائمة التوجس بشخصيتها الآمرة التي تحاول أن تجسد فكرة النظام والالتزام الحرفي بالقانون دون الأخذ بروحه. تمر على الفصل تقمع الطلاب وتصادر حاجياتهم التي لا تحبها هي!
تطلب منهم تقليم أظافرهم وأن تبتعد الفتيات عن أماكن جلوس الفتيان بدعوى الفضيلة، محاولة اجتذاب الراهبة الشابة جايمس “إيمي آدمز” – الشخصية الإنسانية الطيبة- لاتباع نفس سلوكها وتطبيق نفس أفكارها على تعاملاتها مع الطلاب وتعطيها نصائح “شمولية” في أساليب السيطرة والمراقبة التي من الممكن أن تستخدمها لقمع الطلاب. بينما على النقيض من ذلك تظهر شخصية الأب المنفتحة تمامًا المستنيرة الذي يحاول أن يواكب ما في العصر من تطورات، وما في المجتمع من تغيرات؛ ليرمم العلاقة بين الناس والدين ويجتذبهم بأسلوبه الرحيم، يداعب الطلاب ويشاركهم تدريباتهم الرياضية.
يشاركهم نفس المائدة ويستشيرونه في كيفية معاملة الفتيات، لا يطلب منهم أن يقلموا أظافرهم لأنه هو نفسه أظافره يحبها طويلة! ولكن المهم أن تكون نظيفة! فدعم بذلك حرية الاختيار لديهم لما يفضلونه هم لأنفسهم، يدخن السجائر وتجمعه الأحاديث الودية مع زملائه القسس على مائدة العشاء. بينما وظف المخرج استخدامه للمونتاج المتوازي ليبين الفرق بين مائدة الأب فيلين ومائدة الراهبة أوليسيس الجافة الجامدة الخالية من تبادل الأحاديث يسودها الخوف والتململ.
شن على الحرب على الحرية
بات الأمر جليًا أن كل تصرفات الأب فيلين لا بد وأن تشكل مصدر خطر وتهديد لكل ما آمنت به الراهبة واعتقدت أنه شيء راسخ أصابه الجمود وأنه الصواب ولا شيء غيره، وأن كل مَنْ يحاول الابتعاد عن ذلك هو مارق وضال ولا بد من محاربته. فما كان منها إلا أن تنتظر التكئة التي تستند عليها لتشن حربها الشعواء وهجومها الضاري، ووجدت أخيرًا ضالتها عندما جاءتها الراهبة الشابة جايمس تفضي لها بما أثار قلقها من اهتمام الأب فيلين الزائد بأحد الطلاب. كان هذا الطالب زنجيًا وهو أول طالب أسود يلتحق بتلك المدرسة.
فما كان من الراهبة إلا أن نسجت قصة محكمة عن تورط الأب في جريمة تحرش بالأطفال داخل المدرسة دون أية أدلة مادية تثبت صدق تصورها! وكيف لا؟!
أليس هذا الأب المنفتح المتحرر الذي لا تروقها تصرفاته، لا يقلم أظافره ويضع كثير من السكر في فنجان الشاي، ولا يجد غضاضة في أن يضع أغنية “علمانية” عن شخص ملحد يؤمن بالسحر مع الأغاني الدينية والتراتيل ضمن برنامج الاحتفال بأعياد الميلاد، ويلقي العظات ذات الأفكار المتحررة، ويتباسط في تعامله مع الطلاب، ويحتضن ذلك الطفل الزنجي ويقربه منه ويعامله معاملة حسنة؟!
لم تلتفت إلى الأسباب التي دفعت الأب فيلين أن يولي ذلك الصبي عناية خاصة، رغم تلك المحادثة التي تمت بينها وبين والدة الطفل التي استدعتها لتخبرها أن الأب يتحرش بابنها وقصت لها الأم معاناة الصبي ومشكلاته الأسرية والاجتماعية، فوالده دائم الضرب له، معزول اجتماعيًا بين زملائه لكونه أسود البشرة ما يعكس الأزمة الاجتماعية والسياسية التي عمت المجتمع الأمريكي وقتذاك، وكل ما يريده هذا الطفل شخص يكترث لأمره يحبه ويشجعه وإلا انهار مستقبله تمامًا، هذا الشخص وجده في الأب فيلين الذي ترفق لحاله واحتضن معاناته وبات موضع ثقته.
ورغم كل محاولاتها المستميتة لإقناع الأم بالعلاقة غير البريئة التي تتصورها لم تصدق الأم ادعاءاتها ولا تعتني إلا بمستقبل طفلها التي تجاهلته الراهبة فقط لتثبت اتهاماتها. هنا هبت رياح قوية كادت أن تثني الراهبة، واستخدام رمزية الرياح في الفيلم كان غاية في الإبداع؛ إذ اعترفت الراهبة في أكثر من مشهد لها بأن الرياح قد تغيرت وأن رياح اليوم مختلفة تمامًا عن رياح الأمس.
“لماذا أنتِ واثقة من أنه يكذب؟! أنتِ لا تحبينه وحسب، لا يروق لكِ أنه يستعمل قلم حبر، لا يروق لكِ أنه يتناول ثلاثة مكعبات سكر في الشاي، لا يروق لكِ لأنه يحب أغنية رجل الجليد، تسمحين أن يقنعك ذلك بشيء شديد الفظاعة، أنا أحب أغنية رجل الجليد، وسيكون أمرًا لطيفًا ألا تدار هذه المدرسة كالسجون، وإنه لأمر حميد أني أحب تدريس التاريخ، وأني قد ألهم طلابي لمحبته أيضًا، وإن أوحى لكِ ذلك أني لا أصلح كمعلمة فليكن! الطلاب جميعهم تبدو عليهم السعادة لكنهم في الواقع يخافونك”. الراهبة الشابة جايمس تخاطب الناظرة الراهبة أوليسيس
ثورة الشباب في وجه الاستبداد
لم تتوانَ أوليسيس عن توجيه اتهاماتها مباشرة له، ومع نفيه البات لاتهامها الشنيع ورفضه لمحاولتها تدمير سمعته وتشويهه، اقتنعت الراهبة الشابة جايمس بتفسير الأب وأرادت إنهاء الموقف.
إذ جسدت طوال الفيلم تلك الشخصية المذبذبة المتأرجحة بين طرفي النقيض – شخصيتي الأب والناظرة– وكأنها مثلت ميدان التنافس بين أفكارهما، وأيّ منها سوف تنتصر وتسود في شخص جايمس التي تارة تحاول تطبيق النظام الصارم على طريقة أوليسيس، وتارة تستهويها بذور التمرد والحرية؛ فتثور على زيف أوليسيس ونفاقها وتصارحها بأن الطلاب يمقتونها في داخلهم، وأنها تحب الاستماع للأغنية العلمانية عن الملحد المؤمن بالسحر، وأن نفسها تتوق للحرية، وأنها تصدق الأب فيلين الذي أخبرها أنها طيبة وإنسانية وأن قوى التعصب والاستبداد تحاول إقناعها بأن مشاعر كالطيبة والرحمة والمحبة من قبيل الضعف على الرغم من أن رسالة المُخلِّص والمنقذ لهم السيد المسيح عليه السلام هي المحبة بين الناس جميعًا، وأن الناظرة تحاول العودة بالمدرسة للعصور الوسطى التي شهدت استبداد الكنيسة الكاثوليكية وانحرافها عن المسار الديني؛ مما أدى إلى ظهور حركة البروتستانت الدينية الثورية الرافضة لكل سلوك رجال الكهنوت وتحكمهم في الناس وتدخلهم في الحياة السياسية.
وثارت تلك المسألة التي ستظل مثار جدل واسع على مدى العصور والأزمنة، وهي العلاقة شديدة الحساسية بين السلطتين الدينية والزمنية، وفض الاشتباك بينهما بما لا يمس بحرية الأفراد، ولا يطمس الدين من المجال العام.
بل وتذهب الراهبة الشابة جايمس لأكثر من ذلك أن تثق من براءته وصدق نواياه تجاه الطفل الزنجي، بل ويؤلمها ضميرها لحد عدم قدرتها على النوم لأنها هي التي تسببت في إثارة هذا الاتهام فيغلب عليها إيمانها بالتحرر ونبذ الشر. الراهبة أوليسيس التي تحارب بكل عنف وتبذل جهد ضخم لإدانة الأب بدلًا من أن تبذل جهدًا مماثلًا لمحاولة الوقوق على الحقيقة – إذا كانت بالفعل الحقيقة أو الطفل يهمونها– تمارس الكذب طوال الوقت وتتحدى الأب وتحاول إجباره على ترك الإبرشية ومن ثم المدرسة.
“لن أسمح لها بأن تعيد هذه الإبرشية إلى عصور الظلام! ولن أدعها تحطم روحي الطيبة”. الأب فيلين
“ثمة أناس يستغلون طيبتك يا أختاه، يخبرونك بأن النور الذي في قلبك هو ضعف.. لا تصدقي ذلك. ذلك أسلوب قديم يسلكه القساة لقتل الطيبة باسم الفضيلة، ما من عيب في الحب، هل نسيتِ رسالة مُخلِّصنا؟! ألا وهي محبة الناس”. الأب فيلين مخاطبًا الراهبة الشابة جايمس
رياح التعصب تجرف رياح التحرر بعيدًا.. إلى حين!
في تلك المواجهة بينهما يسألها الأب فيلين هل ارتكبت في حياتها إثمًا من قبل، فاعترفت أنها ارتكبت إثمًا كبيرًا لكنها اعترفت به، أخبرها أنه ارتكب إثمًا أيضًا في الماضي واعترف به لكاهنه، قال لها إنها مثله وأنهما متشابهان، لكنها رفضت الاعتراف بأنها إنسانة مثله ولكل إنسان أخطاؤه وآثامه، هي ترفض فكرة أنها مثل كل الناس وأنها كراهبة مختلفة عنهم.
الأب الذي يملك من الأسرار التي ائتمنه الصبي عليها عن حياته الخاصة ما يمنعه من دخول الحرب والدفاع عن نفسه، وآثر أن تجرفه رياح التعصب بعيدًا، إلا أنه في عظته الأخيرة قبل أن يرحل أكد على أن الرياح من الممكن أن تغير مسار الإنسان لكنها تذهب به إلى مكان أفضل.
انتقل الأب فيلين ليكن قسًا ومسئولًا عن مدرسة راهبات أخرى وترقية أعلى، فانتصر بذلك لمبادئه وهزمت أمامه الراهبة التي اعترفت لجايمس، وقد بدا الإحمرار يحيط بعينيها الساهدة أنها في طريقها لإدانة الأب ابتعدت عن طريق الرب وأنها يساورها شك.
“لا أحب إلقاء كلمات الوداع، ولكن ثمة ريح وراء كل واحد منا توجهنا خلال حياتنا، لا نراها أبدًا، لا نستطيع تسخيرها، حتى أننا نجهل هدفها. كنت لأبقى معكم لفترة أطول ولكن تلك الريح تدفعني بعيدًا، سأشتاق لهذا المكان، سأشتاق إليكم، ولكني راضيًا بأن القوة التي تدفعني تفعل ذلك بمعرفة واسعة إلى ما هو أفضل، ذلك هو اعتقادي”. الأب فيلين في وداعه قبل رحيله عن الإبرشية
في النهاية رياح التغيير تنتصر
“في ملاحقة الخطيئة قد نبعد خطوات عن طريق الرب. أخت جايمس.. تساورني شكوك، تساورني تلك الشكوك”. الراهبة أوليسيس تعترف للراهبة جايمس في مشهد النهاية
وبذلك وضعنا الفيلم في نهاية مفتوحة انتصرت فيها رياح التغيير والحرية وإن نجحت ظاهريًا رياح التعصب في إقصاء الأب عن إبرشيتها، إلا أنها بدأت تشك وتعيد التفكير بكل الأفكار الجامدة التي آمنت بها، وسعت بكل جهدها للتشبث بها، وحاربت حربًا غير شريفة في سبيلها، وانتهت بهزيمتها النكراء

وفاء السعيد
.


عن موقع ساس بتاريخ 16 فبراير 2015


الأربعاء، فبراير 18، 2015

يفتتح مهرجان " جاز وأفلام " السبت المقبل بفيلم " أم كلثوم صوت يشبه مصر " لميشال جولدمان . عن وكالة أنباء ONA


يفتتح مهرجان “جاز وأفلام” السبت المقبل بفيلم " أم كلثوم  صوت يشبه مصر " لميشال جولدمان




فيلم ام كلثوميفتتح مهرجان “جاز وأـفلام” بعرض فيلم “أم كلثوم ..صوت يشبه مصر”،وذلك بمقر نادى سينما الجزويت فى السادسة مساء السبت 21فبراير.

مؤسس المهرجان الناقد السينمائى صلاح هاشم مصطفى أكد فى تصريحه لوكالة أنباء أونا _ONA .أن هذة الدورة تقام برعاية الأب وليم سيدهم رئيس جمعية النهضة العلمية والثقافية ،وذلك بعد مرور10 سنوات على المحاولات التى بذلها لتقديمه من خلال المركز القومى للسينما.
وأوضح هاشم أنه عرض فكرة المهرجان على رؤساء المركز القومي للسينما بداية من الناقد على ابو شادي الذي رحب بدعم ومشاركة المركز ،ثم المخرج د. محمد كامل القليوبي ،ومن بعده مدير التصوير السينمائى كمال عبد العزيز وجميعهم رحبوا به، الا ان الظروف التي مرت بها مصر وقيام ثورتين دفعت في كل مرة الى تأجيله الى أجل غير مسمى، وربما كان ذلك ومن حيث لاندري قد جاء في صالح المهرجان ليتزامن تدشينه مع الاحتفال بمرور 40 عاما على رحيل كوكب الشرق وعرض الفيلم المذكور.

وأضاف ايضا .أن المهرجان يركز من بين كل الانواع الموسيقية على موسيقى الجاز تحديدا ،لأن هذا النوع الموسيقى يمتد بجذوره في قارة افريقيا التي ننتمي اليها ،ولأنه قد حان الوقت بدلا من التركيز دوما على الاهتمام بالبعد العربي فقط في شخصيتنا المصرية، الاهتمام ايضا بالبعد الافريقي في الشخصية المصرية، واستكشاف التراث الثقافي العريق لممالك وشعوب القارة ،بالاضافة الى ان تطور موسيقى الجاز رتبط بحركات التحرر، كما ارتبطت موسيقى الجاز بالسينما منذ نشأتها فقد ولدت السينما وموسيقى الجاز في نفس الوقت، وليس من الغريب ان يكون أول فيلم ناطق في تاريخ السينما بعنوان ” مغني الجاز ” بطولة آل جونسون ومن اخراج آلان كروسلاند من انتاج 1927، بالاضافة الى أن موسيقى الجاز صارت الآن المعمل الموسيقى لكل التجارب الموسيقية الشبابية في العالم.

وأكمل: لايعني هذا ان المهرجان سينغلق على هذا النوع الموسيقى فقط، بل سينفتح تدريجيا أيضا على كافة الانواع والاشكال الموسيقية ، موضحا أن أفتتاح المهرجان سيتم في موعده، وان الحداد الذى فرض نفسه على البلاد على ضحايانا من المصريين في ليبيا ، لا يعنى توقف الحياة ، فهذا هو ماتريده الجماعات الارهابية التي تريد ترويعنا وشل حركتنا

صلاح هاشم مصطفى مؤسس مهرجان جاز وأفلام


يذكر ان مؤسس المهرجان صلاح هاشم، هو كاتب وصحافي وناقد سينمائي مصري من جيل الستينيات، مقيم في فرنسا، وله العديد من الكتب مثل ” تخليص الإبريز في سينما باريز ” وكتاب ” الوطن الآخر. سندباديات مع المهاجرين العرب في أوروبا و أمريكا ” و ” السينما العربية المستقلة ، أفلام عكس التيار ” ، كما شارك في عضوية لجان التحكيم الدولية للعديد من مهرجانات السينما، واستطاع هاشم من خلال حضوره السينمائي المصري البارز على الساحة السينمائية الفرنسية أن يقيم عدة ” تكريمات ” لأبرز السينمائيين والمخرجين العرب من أمثال المخرج الكبير صلاح أبوسيف، ومدير التصوير الفنان المصور السينمائي المصري الكبير د.رمسيس مرزوق ،كما أخرج العديد من الافلام التسجيلية الطويلة المهمة التي توثق لتاريخ وذاكرة مصر في العديد من الأفلام مثل فيلم ” البحث عن رفاعة ” عن رائد نهضة مصر رفاعة رافع الطهطاوي، وفيلم ” سحر السينما المصرية الخفي. شهادات على سينما وعصر ” .

عن وكالة أنباء أونا بتاريخ 18 فبراير 2015

http://onaeg.com/?p=2179475
http://onaeg.com/?p=2179475

دعوة لحضور حفل تدشين مهرجان جاز وأفلام للموسيقى في السينما


دعوة الى حضور حفل تدشين
 مهرجان جاز وأفلام
 للموسيقى في السينما

يتشرف الأب وليم سيدهم رئيس جمعية النهضة العلمية والثقافية،والناقد السينمائي صلاح هاشم مصطفى مؤسس مهرجان " جاز وأفلام " .JAZZ AND FILMS FESTIVAL للموسيقى في السينما، بدعوة سيادتكم لحضور حفل تدشين المهرجان الذي يترافق مع الاحتفال بمرور 40 عاما على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم سيدة الغناء العربي ، وعرض فيلم " أم كلثوم ، صوت يشبه مصر " UMM KULTHUM A VOICE LIKE EGYPT لميشال جولدمان وتصوير كمال عبد العزيز
 يوم السبت الموافق 21 فبراير الساعة 6 مساء بنادي سينما الجيزويت الواقع في 15 شارع المهراني بالفجالة. محطة مترو الشهداء


الاثنين، فبراير 16، 2015

أم كلثوم مازالت تتربع على عرش الغناء بقلم صلاح هاشم




سيدة الغناء العربي أم كلثوم مازالت هرما يتربع على عرشه

عدد خاص من الكواكب عن أم كلثوم مع تدشين مهرجان " جاز وأفلام " للموسيقى في السينما

بقلم
صلاح هاشم 

من حسن حظنا في " سينما إيزيس " مع الاحتفال بتدشين مهرجان " جاز وأفلام " للموسيقى في السينما الذي ترعاه " جمعية النهضة العلمية والثقافية التي يترأسها الأب وليم سيدهم، و " مؤسسة يحيى خليل لنشر موسيقى وثقافات الجاز "  لفنان الجاز العالمي المصري يحيى خليل ، وبمشاركة " سينما إيزيس ". لحسن حظ المهرجان السينمائي الوليد أن يتزامن أو يترافق عرضه، مع الاحتفال بمرور 40 عاما على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم ،..سيدة الغناء العربي لكل العصور
 وأن نعرض في حفل تدشين المهرجان رغم كل الأوقات العصيبة التي تمر بها مصر، أحد أهم الأفلام الوثائقية، التي صنعت عن عن أم كلثوم في العالم. فقد كان توافر للمخرجة الاميركية ميشال جودمان، فرصة الحصول على وثائق نادرة لفيلمها لا يمكن أن تتوافر لأحد



المصور الفنان العين المصرية كمال عبد العزيز  مصور فيلم " أم كلثوم صوت يشبه مصر "


والأهم من ان ذلك، ان ميشال كلفت عينا مصرية أصيلة، متميزة ومتفردة هي عين الفنان مدير التصوير كمال عبد العزيز( مصور فيلم " سوبرماركت " للمخرج المصري الكبير محمد خان ) وذلك للاضطلاع بمهمة تصوير الفيلم. فقد كانت ميشال وحسب تصورنا يجب ان تصور الفيلم بعين مصرية، ولذلك شاهدت ميشال مصر بعيون كمال عبد العزيزوأحبتها.
 وجعلنا فيلمها نحب مصر بلدنا، النجيلة والنخيل، ونحن نتأمل فيها، نقلبها ونستكشفها،  في فيلمها الجميل، و ربما لأول مرة.
 ولتحقق ميشال بذلك " تحفة " فنية وبكل المقاييس ، وتحقق بذلك إضافة الى السينما الوثائقية ، من خلال فيلم يحكي عن "رمز" كبير، في شخص قنانة لعصر بأكمله 
عصر يبدو أنه قد ضاع وتسرب من ايدينا ، وللأسف منذ زمن طويل.
 ومن حسنا حظنا حين خطرت علينا فكرة عرض الفيلم ، بمناسبة تدشين الحفل، الذي ترافق مع الاحتفال بذكرى فنانة عظيمة، أن تصدر مجلة " الكواكب " عددا خاصا تؤكد فيه ببساطة أن أم كلثوم مازالت تتربع على عرش الغناء

 

الأحد، فبراير 15، 2015

غياب المثقف الموسوعي وتأملات أخرى من وحي معرض الكتاب بقلم صلاح هاشم


لوحة من معرض " المغنى حياة الروح " للفنان المصري الكبير حلمي التوني الذي يفتتح يوم 20 فبرايرفي جاليري بيكاسو شارع أحمد حشمت بالزمالك

غياب المثقف الموسوعي وتأملات أخرى من وحي معرض الكتاب

بقلم

صلاح هاشم


يفتقد جيل شباب الحاضر في مصر- هكذا فكرت وأنا أجوب في معرض الكتاب- يفتقد المثقف الموسوعي على خطى جدنا الأكبر رفاعة رافع الطهطاوي صاحب " تخليص الابريز في تلخيص باريز "وقد حظى الجيل الذي انتمي اليه الذي أطلق عليه د.غالي شكري " جيل الستينيات " في مصر، بعدد كبير من الاساتذة المثقفين الموسوعيين، الذين تعلمنا منهم ، وأخذنا عنهم ، وتمثلناهم دوما ونحن نخطو أولى خطواتنا في الكتابة، ونقل وتوصييل المعارف والخبرات الجديدة .من أمثال د.لويس عوض، فقد كان شاعرا وروائيا وناقدا ومؤرخا، ود. صبحي شفيق  المخرج  والمترجم والناقد السينمائي، و يحيى حقي ، ومحمد مندور ، ومحمود أمين العالم ، ود.عبد المحسن بدر ، ود.صقر خفاجة ،  وبهاء طاهر في البرنامج الثاني،  ود.صبري حافظ،ود.فاطمة موسي، وكذلك د.مجدي وهبة العظيم الذي كان يدرس لنا الشعر في قسم انجليزي في آداب القاهرة،  ويضع في ذات الوقت قاموسا في فن السينما، وكانت تلك الكوكبة من المثقفين والادباء والكتاب الموسوعيين وغيرهم آنذاك،  تقود الحركة الثقافية والفكرية في البلاد، وتفتح لنا شباكا على كل ثقافات العالم لنعب وننهل منها، ونتواصل مع واقعنا وزمننا وعصرنا.غير ان الخراب الثقافي الذي خلفته 30 سنة أو أكثر من حكم مبارك، وغياب المشروع النهضوي القومي، وافتقادنا للقدوة في شخص الحاكم في عهد مبارك، أوصلنا الى مانحن فيه الآن- من ضياع ودمار وحزن وتشتت. حيث تراهن السلطة الآن فقط، ليس على "المثقف الموسوعي" الحر، الذي تهابه وتخشاه، وقد كان ولم يعد، بل تراهن على " ثقافة الموظفين" ، وشاشات التليفزيون التعيسة،  والاعلام الرسمي الموجه العقيم، ومسكنات الاغنيات السوقية التافهة التي نقصف بها في كل لحظة ، وتتغنى دوما بحب مصر. مصر بلدهم، مش بلدنا..
 
يتبع ..

كتاب صلاح هاشم الصادر حديثا عن هيئة الكتاب في مصر

السبت، فبراير 14، 2015

فيلم " أم كلثوم صوت يشبه مصر " في تدشين مهرجان " جاز وأفلام "

فيلم «أم كلثوم صوت يشبه مصر» في تدشين مهرجان «جاز وأفلام"


القاهرة –خاص: يعرض فيلم «أم كلثوم. صوت يشبه مصر» للأمريكية ميشال غولدمان وتصوير المصري كمال عبد العزيز في حفل تدشين مهرجان «جاز وأفلام» للموسيقى في السينما، الذي أسسه الكاتب والناقد السينمائي المصري صلاح هاشم مصطفى، مؤلف كتاب «السينما العربية خارج الحدود»، الصادر حديثا عن هيئة الكتاب.
وينظم المهرجان برعاية جمعية النهضة العلمية والثقافية التي يترأسها الأب وليم سيدهم، ويعرض الفيلم يوم السبت 21 الشهر الجاري الساعة 6 مساء في نادي «سينما جيزويت القاهرة» – 15 شارع المهراني بالفجالة، محطة مترو الشهداء.
ويقول الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم مؤسس المهرجان: «إن الدعوة الى تأسيس مهرجان سينمائي جديد في مصر تأتي من منطلق أننا بحاجة، وسط أجواء الكآبة والاحباط، والغضب والتراب، والألم واليأس. وفي وقت تبدو فيه مصر معزولة إعلاميا وفكريا وثقافيا عن المشهد السينمائي الدولي. بحاجة وأكثر من أي وقت مضى الى خلق طاقات وفضاءات «فرح» جديدة، لتكون «دعوة الى البهجة» من خلال نقل المعارف السينمائية الجديدة وتوظيف أعمال السينما الفن والخبرات الحديثة، لتكون أداة تأمل وتفكير في مشاكل ومتناقضات مجتمعاتنا الانسانية، وسلاحا ضد الظلامية، والفاشية، وضد الإنغلاق على ذواتنا، والتعصب والإرهاب.
ويتزامن حفل تدشين مهرجان «جاز وأفلام» مع الإحتفال بذكري مرور 40 عاما على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم سيدة الغناء العربي، ولذلك اختار صلاح هاشم أن يعرض فيلم «أم كلثوم، صوت يشبه مصر»، ودعوة مخرجته ميشال للحضور مع مدير تصوير الفيلم كمال عبد العزيز الرئيس الأسبق للمركز القومي للسينما في مصر.

عن جريدة " القدس العربي " الصادرة في لندن بتاريخ 14 فبراير 2015 


الجمعة، فبراير 13، 2015

السينما العربية خارج الحدود وعمنا أحمد الحضري بقلم صلاح هاشم

 
 عن السينما العربية خارج الحدود وعمنا أحمد الحضري


بقلم

صلاح هاشم



سعدت جدا بالأمس الخميس، حين تجولت في شارع شريف في " وسط البلد "، ودلفت الى مكتبة الهيئة العامة للكتاب، وبحثت عن كتابي " السينما العربية خارج الحدود" الصادر حديثا عن الهيئة، ووجدته يزين أحد رفوف القسم المخصص للاصدارت السينمائية في المكتبة،مع كتب- وهذا سر سعادتي- لإستاذي، وأكثرهم تأثيرا في مسيرتي السينمائية الكبيرة، وأعني به المؤرخ السينمائي المصري الكبير أحمد الحضري، فتذكرته في التو، و دعوت له بطول العمر، وأن يمده الله بوافر الصحة، وأدركت أن سر سعادتي
 لايكمن فقط في أن البعض أعتبر الكتاب أحد أهم الإصدرات السينمائية في هيئة الكتاب التي يترأسها د.أحمد مجاهد لعام 2014، بل يكمن في " صحة " و" استمرارية " تلك العلاقة التي توطدت بيني كمؤلف،  وبين القراء ، وبخاصة من جيل شباب مستقبل السينما المصرية الجديدة.
 تلك العلاقة التي سعيت دوما لتأصيلها، لأحقق له قدرا من الثقافة والمتعة، من الاستكشاف والدهشة، ومغامرة النفاذ الى داخل المياه من دون خوف أو وجل. أي ما أعنيه تحديدا بـ "ثقافة السينما "، من خلال نقل، وتوصيل المعارف الجديدة، في الفلسفة والشعر، في
السينما والرواية، الى القاريء الذكي، لكي نخرج ولو قليلا من عزلتنا، ونتواصل مع شباب الحاضر، والعالم بأسره
الكتاب يباع حاليا ب25 جنيه ومتوافر في جميع مكتبات هيئة الكتاب

صلاح هاشم

تقرير عن ندوة لمناقشة كتاب " الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية " لصلاح هاشم في مهرجان الإسماعيلية بقلم إنجي سمير


مختارات سينما إيزيس


كتاب الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية لصلاح هاشم

صلاح هاشم يكتب عن الواقعية التسجيلية في فيلم " وجدة " الأثير للمخرجة السعودية هيفاء المنصور


تقرير عن ندوة لمناقشة كتاب " الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية " لصلاح هاشم
 في مهرجان الإسماعيلية السينمائي 16

بقلم
إنجي سمير

الإسماعيلية:


أقيمت أمس ضمن فعاليات اليوم الثالث لمهرجان الاسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة عدة عروض للأفلام الروائية القصيرة ومنها فيلم فخر، وهو يناقش قصة جد متقاعد مخلص بشدة للأخلاقيات الصارمة التي يفرضها في محيط اسرته وفجأة تتحطم كل تصوراته عندما يكتشف ان حفيده الذي يربيه مثلي جنسيا وهنا يشعر أنه خسر معركة مهمة في حياته، والعمل من اخراج بافل فيسناكوف، وفيلم الكهف الذي قال مخرجه احمد غنيمي انه يقصد من خلال هذا الفيلم ان يوصل للمشاهد كيفية إصابة الشباب باليأس من فرص العمل المحدودة واضطرارهم للسفر إلي القاهرة لشق طريقهم في المجالات التي يحبونها مثل الموسيقي.
كما عرض أمس من الافلام التحريكية فيلم لوحده إخراج أحمد هنو واشرف مهدي، حيث يدور حول الاشخاص الراحلين الذين يقفون معزولين يفكرون انهم ينتمون للآخرين ومرتبطون بهم وهنا نفكر في أن توقيت ووجود الشخصية الرئيسية لا يتزامنان مع المدينة التي تجاوره، حيث تم فقدان الحب بمرور السنوات، وهل الوقت مرتبط بوجودنا ام انه ساكن ومستقل؟ وفيلم اب إخراج سانتياجو بو جراسو ويعتبر انتاجا مشتركا بين الارجنتين وفرنسا، وتقع احداثه عام 1983 في الارجنتين، حيث سيدة تكرس نفسها للعناية بابيها ضابط الشرطة المتقاعد المريض ويصبح روتينها اليومي مرتبطا بدقات الساعة، وبمرور الأيام تنزوي السيدة داخل عالمها الصغير رافضة مواجهة الواقع.

 

ومن ناحية اخري، اقيمت امس ايضا ندوة ادارها مجدي الشحري ورئيس المهرجان كمال عبدالعزيز حول كتاب الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية للكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم، الذي قال ان هذا الكتاب هو عبارة عن بحث عن صورة الواقع في السينما الروائية العربية، من خلال تجوال لاهث ومستمر في المهرجانات والتظاهرات السينمائية الدولية في بلاد العرب وخارج الحدود، ومحاولة للامساك بالطريقة التي تفكر بها سينما هذا الزمان الروائية العربية.وأوضح ان هناك وجودا قويا للسينما الوثائقية في مهرجان "كان" السينمائي وهو يحضر هذا المهرجان من عام 82، وبالتالي يعتبر دورة هذا العام من اهم دورات المهرجان علي المستوي السياسي، لوجود نوع جديد من السينما، حيث كانت توجد مشاركة لمخرج وفيلسوف فرنسي هو جان لوك جودار، كما تم استخدام اساليب حديثة في السينما، وكيف أنها تخترع لنفسها لغة جديدة مختلفة عن لغة الفيلم التجاري الذي يصنع كسلعة بمعايير محددة،  لكي يرضي اذواق جمهور محدد، وبالتالي يعود بمكاسب علي صناعه.

الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم

وأشار هاشم الي ان السينما ليست سلعة، ولكنها فن، وهذا الفن يبحث طيلة الوقت عن لغة جديدة، يستطيع من خلالها ان ينقل رؤيته وفلسفته للعالم، كما ان السينما ليست مجرد أداة ترفيه، وإنما هي أداة تأمل وتفكير في تناقضات مجتمعاتنا الانسانية، وهي مثل مرأة تجعلنا نتأمل هذا المجتمعات التي تشمل العديد من المتناقضات، ولا يستطيع ان يحقق جمهورية العدالة المثالية.
وأضاف: ان السينما ايضا تعتبر معني يبحث عن شكل،  وإذا كان لا يوجد معني فلن يبحث عن شكل وهذا ما يثبت المعني في السينما والشكل الذي يستطيع ان يجد المعني لكي يتحقق ، ويستطيع من خلاله التواصل مع المشاهد،  كما انه  هاشم لا يهتم بتصنيف الفيلم اذا كان وثائق او روائيا لكن ما يهمه هو وجود سينما،  وهي عبارة عن بحث وبلورة فكرة، ومحاولة لتقديم رؤية جديدة من زاوية جديدة يتم بها رؤية الواقع.ومن جانبه، قال كمال عبدالعزيز رئيس المهرجان: ان مهرجان الاسماعيلية بدورته الـ17 له دور مهم في تقديم الافلام الروائية والتسجيلية كما قدم كتابين وهما حرب اكتوبر في السينما للكاتب سمير فريد، والواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية لصلاح هاشم، وأهمية هذا الكتاب في رصد مزج السينما التسجيلية في الروائية، والعكس صحيح، مثلما حدث  من مزج بين الفيديو والسينما، ونتج عنه السينما الديجيتال، وأهمية الفيلم التسجيلي،  لكونه صاحب النصيب الاكبر علي تجسيد الواقع بشكل اقوي، واستغلال السينما الروائية لهذا ، سواء انها صورت في الميادين او الشوارع وارتباطها بالواقعية.وأضاف: أن اهم شئ في السينما التسجيلية هو واقعية المكان، كما ان السينما الحديثة ايضا لجأت لتصوير مشاهد تسجيلية من خلالها، وهنا نجد ان العالم بأكمله يهتم بالفيلم التسجيلي، والدليل علي ذلك ان مهرجان كان في دورته الاخيرة  67 اهتم كثيرا بالسينما التسجيلية.


عن جريدة " الأهرام المسائي "
 

فيلم " وطار فوق عش الواقواق " في نادي سينما جيزويت القاهرة غدا بقلم د.سامح سليمان توفيق





فيلم " وطار فوق عش الوقواق " 
في نادي سينما جيزويت القاهرة..
--
القاهرة . كتب د.سامح سليمان توفيق

يعرض غدا السبت 14 فبراير الساعة 6 مساء
بمقره 15 ش المهراني بالفجالة (استديو ناصبيان)
بقاعة السينما – مكيفة الهواء –
فيلم: أحدهم طار فوق عش الوقواق 1975 One Flew Over the Cuckoo's Nest
مدة عرض الفيلم حوالي 133 دقيقة. الفيلم ناطق باللغة الأنجليزية و مترجم للغة العربية.
اخراج “ميلوس فورمان”.

فاز الفيلم بـ 36 جائزة عالمية منها جوائز أوسكار: أفضل فيلم و ممثل و ممثلة و مخرج و سيناريو مقتبس 1976 و جوائز الجولدن جلوب: أفضل فيلم و ممثل و ممثلة و مخرج و سيناريو مقتبس و صورة 1976 و جوائز البافتا: أفضل فيلم و ممثل و ممثلة و مخرج و مونتاج و ممثلة مساعدة 1977.
جميع عروض النادي مجانية
يعد البرنامج و يدير حلقة النقاش: أ. / حسن شعراوي

نشرة تقديم الفيلم

أحدهم طار فوق عش الوقواق 1975 One Flew Over the Cuckoo's Nest

جاك نيكلسون يقدم دور "ماك ميرفي" رجل مهرّج بالفطرة و الذي أتهم بإغتصاب فتاة قاصرة ثم يتسبب في مشاكل كثيرة بالسجن مما أضطر المسؤلون بالسجن أن يتشككوا في قواه العقلية فقاموا بإرساله لمصحة نفسيه للتأكد .. هل هو مجنون؟ أم يدعي الجنون! .. ليتهرب من حكم الأشغال الشاقة بالسجن .. و من المصحة تبدأ المغامرة.
يستخدم الغربيون طائر الوقواق كرمز للقهر و القبح و الأستبداد ، فهو لا يهتم برعاية صغاره فيضع بيضه في عش طائر آخر و يتركه حيث يكتمل بسرعة كبيرة حتي يفقس ليتولى الآخر رعايته ، وعندما تفقس أول بيضة يبدأ فرخ الوقواق الصغير حديث النمو في قذف باقي البيض و أخوته من الأفراخ الصغيرة خارج العش ؛ حتى يخلو العش تماماً من البيض و الأفراخ ، و يستولي وحده علي كل الغذاء الذي يجلبه أبواه البديلان. استلهمت كثير من الأعمال الفنية ذلك السلوك الغريب لطائر الوقواق و هي تناقش موضوعات الحرية و القهر و الإستبداد ، أشهرها تلك الأغنية الشعبية الغربية الشهيرة التي اقتبس منها أسم الفيلم .. تقول الأغنية: أحدهم طار إلى اليسار .. أحدهم طار إلى اليمين .. أحدهم طار فوق عش الوقواق.
حقق فيلم أحدهم طار فوق عش الوقواق الكثير من الأرقام القياسية و أدرج ضمن أفضل 10 أفلام سينمائية أمريكية و أضطلع بطولته جاك نيكلسون أكثر الممثلين الرجال الذين رشحوا لجائزة الأوسكار.
يحاول ماك ميرفي إحداث تغيير في المصحه و تحدي أنظمة المؤسسة الصحية و أن يزرع بذور المعارضة في نفوس نزلاء المصحة و لكن تقابله ممرضه تقف في وجهه ..يبدأ في أفتعال المشاكل و إحداث الفوضى مع المرضي المختلين بالمصحه ، و تتوالي الأحداث بشكل ممتع و جذاب إلى أن نصل لذورة القصة و نشاهد واحدة من أفضل النهايات السينمائية على الشاشة علي نغمات موسيقى جاك نيتشه مؤلف موسيقى الأفلام الشهير و التي تذكّرنا بدقات الطبول الهندية الرهيبة.
يجرنا الفيلم لمناقشة مستقبل الانسان الذي لا يستطيع أن يتواءم مع تنفيذ التعليمات و يصعب إخضاعه و يضطر الي تحدى السلطة و النظام بكل اشكالهم: "على الأقل قد جربت .. أليس كذلك؟".
نتيجة شغب ماك ميرفي المستمرّ و فرّاره من المصحة مع المجانين ، في رحلة صيد في عرض البحر .. يتم أخذه هو و أحد نزلاء المصحة "الرجل الهندي الضخم" للعلاج بالصدمات الكهربية ، و يكتشف لدهشته أنه يتكلم .. لقد كان يتظاهر بالخرس طلبا للأمان .. يرفض ماك ميرفي أن تمضي حياته كالنبات في خمول فيزيد من شغبه و تحديه.
يتماس الفيلم مع حياتنا الحالية المليئة بالثورات و يكشف الأنظمة الديكتاتورية التي تحاول ان تسكت الجميع و تجعلهم يتقبلون الأمر الواقع و تسيرهم كالقطيع دون حرية أو مساواة ، يتحدث عن الحرية و كسر الروتين و الديكتاتورية و التصدي للظلم و العنف و "الأنظمة الفاسدة" التي تتحكم في الضعفاء فقط لانها الأقوي.
"و ينجح أحدهم في الطيران فوق عش الوقواق"

د./ سامح سليمان توفيق