السبت، يوليو 10، 2010

شوكات يرد على ادعاءات التميمي و اتهامات خالد زاهراو

خالد شوكات يرد على التميمي وزهراو







ردا على أحلام التميمي التي حولها إلى وقائع

انعقاد الدورة العاشرة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام سنة الأزمة أكبر دليل على نجاح هذه التظاهرة الثقافية العربية الرائدة في أوربا

1- كتب انتشال التميمي متابعة للدورة العاشرة لمهرجان الفيلم العربي، دون أن يحضر أي من فعاليات الدورة، واعتمادا فيما يبدو على عيونه الخائبة التي بثها، والتي يبدو أنها أسمعته ما يود سماعه، فكان أن كتب نصا نشره في القدس وفي مواقع أخرى، حول فيه أحلامه البائسة إلى وقائع.

2- و قد كذبت صور فعاليات المهرجان المختلفة افتراءات الرجل، وهي صور منشورة على موقع المهرجان، وفي مواقع كثيرة، حيث أثبتت أن حضور المهرجان كان كثيفا، على الأقل في حفلتي الافتتاح والاختتام كعادة المهرجان، كما كان الحضور مقبولا عموما في بقية العروض، على الرغم من تزامن فعاليات الدورة العاشرة مع مباريات كأس العالم لكرة القدم. ومعروف أنه لا نشاط بمقدوره مزاحمة هذه اللعبة الأكثر شعبية على الصعيد العالمي.

3- و لقد كان الحضور الدبلوماسي العربي واضحا أيضا في هذه الدورة، فقد حضر السفير السوداني والقائم بالأعمال المصري و نائب السفير العراقي، فضلا عن السفيرة الجزائرية التي أصرت – خلافا لما أورده التميمي- على الاستمتاع بأمسيتها و ظلت مع ضيوف المهرجان إلى آخر وقت ممكن، و تناولت معهم العشاء ضيفة على المهرجان.

4- أما حضور النجوم هذا العام فقد كان أيضا لافتا، حيث حضر المهرجان إلى جانب النجمة إلهام شاهين، كل من النجوم فتحي الهداوي و محمد علي بن جمعة و انتصار وأحمد الفيشاوي ويسرا اللوزي و كريم قاسم وسميرة عبد العزيز، بل لربما نزعم أنه لم يسبق لدورة من الدورات أن استضافت هذا الكم من النجوم مرة واحدة.

5- و من مميزات هذه الدورة أيضا انفتاحها على بقية الفنون، حيث كان مهرجان هذا العام مهرجانا للعالم العربي، وليس مهرجانا للسينما العربية فقط، حيث حضرت فنون الموسيقى والرقص والفن التشكيلي و الشعر وعروض الأزياء إلى جانب العروض السينمائية. هذا فضلا عن إصدارات المهرجان التي تمثلت في كتابين أحدهما عن السينما والهجرة والثاني في النقد السينمائي بعنوان "قص ولصق" من تأليف الشاعر والناقد العراقي صلاح حسن.

6- و خلافا لمزاعم الرجل – الذي ظل يتآمر من أجل إفشال المهرجان حتى يومه الأخير باستعمال أكثر الأساليب قذارة وخسة- فإن حضور الجالية العراقية في هولندا كان لافتا ونوعيا، دون ذكر أسماء كما فعل هو، حيث عدد الكثير من الشخصيات التي لم يسعفها الوقت أو الظروف ربما للحضور، فما كان من الرجل إلا أن ضمها لقائمة مفتعلة للمقاطعة.

7- و على الرغم من تعداد التميمي لأسماء المقاطعين، فإنه نسي أن يعدد 17 إسما من الخبرات التي قال أن المهرجان قد استغنى عنها، كما نسي تماما أن يضيف أسماء الستة عشر مليون هولندي الذين لم يحضروا المهرجان أيضا. وأما بالنسبة لأعضاء الهيئة الإدارية الموقرين، ممن استقالوا لفقدان المهرجان الشفافية الإدارية والمالية، فإننا لم نسمع لهم ركزا أو مبادرة جديدة يثرون بها الحياة الثقافية العربية في هولندا، تماما كما كانوا من قبل شخصيات غير معروفة، قرروا الخروج من الدائرة لعدم قدرتهم على تحقيق الإضافة، باعترافاتهم الشخصية المدونة في محاضر الجلستين الإداريتين اللتين حضروها طيلة سنة من عضويتهم لهذه الهيئة.

8- و أما أفلام الحركة المصرية التي أبدى التميمي أسفه على عدم مشاركتها، ونسي أنه وقف ضد حضورها طيلة السنوات التسع الماضية، فإنه ستحضر لا محالة في أنشطة المهرجان خلال الربع الأخير من السنة، على غرار السنوات الماضية، حيث لا تكفي أيام المهرجان الخمسة لاستيعاب كافة برامجه، و عادة ما ترحل بعض الأنشطة إلى دورات المهرجان المصغرة في المدن الهولندية الأخرى.

9- و في إشارته إلى حفل القاهرة، زعم التميمي أن القاهرة قد ولت ظهرها للمهرجان، بينما الحقيقة خلاف ذلك، و صور الحفل ووقائعة التي تنقل على شاشة الفضائيات إلى اليوم خير دليل على كذب الافتراء، حيث جرى تكريم ثلاثين شخصية فنية مصرية، كما استمتع الحضور بفقرات موسيقية وغنائية مميزة، في نشاط لم يكلف إدارة المهرجان أكثر من ألفي يورو فقط، حيث تكفل شركاء وداعمون محليون بتغطية المصاريف الباقية. و لا شك أن حفل القاهرة أفضل دليل على قدرة الحلول المبتكرة في ايجاد حلول لمشاكل التمويل المطروحة دائما.

10- و أما استهزاء الرجل من المعرض السياحي والعقاري، وقوله أن هدفه "اصطياد بعض الممولين"، فهو خير دليل على انعدام حس الرجل الإداري، لأن البحث عن حلول جديدة لدعم المهرجان ماليا شيء مطلوب ومحمود، وليس إدانة يمكن أن يخشاها مسؤول عن تظاهرة ثقافية وفنية عربية متميزة، لم تتلق إلى اليوم سنتا واحدا من أي حكومة عربية.

11- و فيما يتصل بإشاراته المتكررة للمحتوى الفني للمهرجان، فإننا نؤكد على أن كل الأفلام المشاركة في مسابقات المهرجان هي من انتاج 2009 و2010، و أن 35 من بين 45 فيلما أدرجوا ضمن البرنامج الرسمي للمهرجان، هي عروض أولى إما هولنديا أو أوربيا أو عربيا، وهي نسبة كبيرة تشكل مصدر فخر للمهرجان. وعموما فإن المهرجان قد حصل تقريبا على كل الأفلام التي يريدها رغم سعي الكائدين، الذين حاولوا إلى آخر لحظة الضغط بالابتزاز و التخويف، على المنتجين أو المخرجين لاثنائهم عن المشاركة، لكنهم فشلوا في مسعاهم أيما فشل. و تبقى الإشارة إلى أن المهرجان هو جهة عرض وليس جهة انتاج، وأنه ليس بمقدور مهرجان أن يضمن مستوى السينما العربية.

12- كما تأتي إشارة التميمي إلى كتالوغ المهرجان مضللة أيضا، ففي رأي كثير من النقاد، فإن كتالوغ هذه الدورة هو الأفضل طيلة العشر سنوات الماضية، لوجود أقل عدد من الأخطاء فيه، فضلا عن تميز تصميمه، و أما طباعته بالأبيض والأسود فقد كان اختيارا فنيا وليس تقشفيا مثلما زعم، حيث أن هذه اللونين هما الأكثر تعبيرا وتجانسا مع الفن السابع، و هو اختيار موجود لدى مهرجانات سينمائية كبيرة لا تعوزها الامكانيات المادية.

13- و بالنسبة لهمز الرجل في قناة لجنة تحكيم النقاد والصحفيين العرب، فإنه همز غير موفق، باعتبار أن هذه اللجنة غير رسمية وغير تابعة للجان المهرجان، وإن ضمت في عضويتها من يشغل مواقع استشارية – وليس وظيفية- من شخصيات مشهود لها بسعة الاطلاع والمعرفة السينمائية، ولا مجال للمزايدة عليها.

14- و في الختام، ليس لمتابع إلا أن يتساءل ما سر اهتمام التميمي بالمهرجان ما دام قد غادره و أعلن بنفسه منذ صائفة 2009 أنه انتهى ومات، وما يهم التأكيد على أنه فشل ما دام الفاشل ميتا أصلا، أفلم يكن أجدى بالتميمي و زمرة أخرى من أعداء النجاح ومدمني الفشل أن يشغلوا أنفسهم بما ينفع الناس لا ما يدمر ويخرب. و ليكن التحدي بيننا وبينهم، أن نتنافس في الانتاج و تقديم الجديد للأقلية العربية، أم أنهم لا يحسنون غير المؤامرات صنعا.

15- و إنه لا يسعنا إلا أن نوجه نداء لبعض وسائل الإعلام من صحف و مواقع الكترونية، أن لا تجعل من صفحاتها مطية لبث أحقاد الحاقدين و تصفية الحسابات الشخصية، و أن تلتزم معايير المهنية في التعامل مع ما ينقل من أخبار وآراء، بحيث تمحص الحقائق وتتصل بالأطراف جميعا لتستوضح مواقفها إزاء ما يوجه إليها من اتهامات مثلا.

16- وإن إدارة مهرجان الفيلم العربي في روتردام، التي لا تسندها في عملها حكومة أو دولة، و لعل ذلك سر استضعاف بعض ضعاف النفوس لها، لتدرك أن هذه التظاهرة الثقافية العربية، حالة غير مسبوقة في تاريخ الوجود العربي في أوربا، و أن التكالب عليها إنما يخدم بالدرجة الأولى أجندة من لا يروقهم أن تستمر إضاءة عربية بإمكانيات ذاتية محدودة، لا تزيد عن ربع مليون يورو، في حين تصرف مليارات عربية على حدائق حيوانات غربية ومشاريع وهمية وتذهب بعد ذلك هباء منثورا.

إدارة مهرجان الفيلم العربي في روتردام

9 يوليو

قصتي مع خالد زهراو

خالد شوكات

خرج المهاجر العراقي المقيم في هولندا خالد زهراو، خلال اليوم الأول لمهرجان الفيلم العربي في روتردام، بفرية كبيرة أعانه على نشرها مرجفون لنوايا مبيتة، آخر أهدافها بيان الحقيقة بطبيعة الحال، مفادها أنني "نصبت" عليه، وسرقت فيلمه "الذي لم يستكمله بعد" حول الأديب المغربي الراحل محمد شكري. ولأن الموضوع أثار لغطا كبيرا و ألبس على كثيرين الحقائق، بما أساء لسمعتي كرئيس للمهرجان ومنتج، فإنه يهمني توضيح الأمور التالية:

1. خالد زهراو لا يمكن وصفه بالمخرج إلى حد الآن على الأقل، لأنه لم يخرج شيئا ولو فيلما واحدا إلى الآن، و لعل "الطنجاوي" كان سيشفع له لو أنه أكمله، لكن يا للأسف لم يفعل باعترافه هو شخصيا.

2. المبلغ الذي تحدث عنه زهراو، ليس منحة كما أشير إلى ذلك، بل هو قرض مشروط منح إلى المنتج " شركة زينة زوم" المملوكة لي، من قبل صندوق دعم الميديا في روتردام، و لا يحتاج طلب القرض إلى توقيع المخرج المرشح عليه، حتى يزعم زهراو أنني وضعت توقيعه دون علمه.

3. بمجرد الموافقة على طلب القرض، قمت بتسليم خالد زهراو نسخة منه حرصا مني على الشفافية التامة معه، وكل وثيقة زعم أنه يمتلكها مقدمة مني شخصيا له، وهو ما يعني أنني لم أكن مبيتا شيئا دونه، لو لا ظهور ما دفعني لاحقا إلى الاستغناء عنه كمخرج للعمل.

4. بعد تسلم القسط الأول من القرض الذي يساوي 50% من المبلغ الإجمالي ( في حدود 19 ألف وسنمائة يورو) جائني المخرج العراقي حميد حداد، وأخبرني أن خالد زهراو قام بسرقة سيناريو فيلمه الجديد " مجنون القرية" حول المخرج الهولندي الراحل تيو فان خوخ، حرفيا بما في ذلك العنوان، محتجا على أنني سأقوم بانتاج هذا الفيلم أيضا لصالح زهراو، فما كان مني إلا أن طلبت من هذا الأخير الاعتذار لحميد حداد وتسوية الأمر معه أولا قبل المضي قدما في تنفيذ أي مشروع مشترك بما في ذلك فيلم الطنجاوي.

5. لم يرد زهراو على اتصالاتي المتعلقة بموضوع الاعتذار لحميد حداد وتسوية الأمر معه، باعتبار أن سرقته كانت مفضوحة. وكانت نيتي في هذا الأمر، أن أستر على الرجل وأن لا أفضحه، بل لقد سعيت لدى حميد أن يقبل مجرد اعتذاره الشفوي، لكي أمضي قدما في مساعدته.

6. و لأن زهراو لم يعتذر عن سرقته و لم يجد في وجهه ماء حياء يقابل به حداد أو يقابلني، فقد قرر السكوت والابتعاد و لم نسمع له صوتا حتى يوم افتتاح الدورة العاشرة للمهرجان، أي بعد ما يناهز السنة.

7. و بعد مضي مدة كافية، لم يقم فيها زهراو بما طلب منه كشرط لاستئناف التعاون معه، كان ضروريا أن أبحث عن بديل له، وهو ما حدث، حيث قمت باختيار مخرج جديد للعمل هو الأسعد الوسلاتي، كما اخترت خطا آخر لسيناريو العمل ابتعد نهائيا عن الأفكار التي طرحها زهراو، و جاء الفيلم الوثائقي " شكري..المشي على حافة الغرب" مختلفا مائة بالمائة في بنائه والمواضيع التي ناقشها ومدته الزمنية و الحوارات التي استفاد منها، عن تلك التي شكلت مشروع زهراو غير المكتمل.

8. و قد أخبرت الجهة المقرضة بأمر التغيير المحدث، و تلقيت موافقتها الكتابية على ذلك. وقد سبق لهذه الجهة أن بينت لزهراو لما اصطحبته معي في لقائي الأول مع مدير الصندوق، أن المنتج هو رب العمل و ملك المشروع، وأن المخرج مجرد موظف لدى جهة الانتاج حسب القوانين الهولندية.

9. و لا شك أن المنطق والعقل والقانون يمنحني كمنتج حق مراجعة العمل المشترك مع أي طرف، خصوصا إذا تبين لي أن هذا الطرف متورط في عملية سطو مفضوحة، لم يجد في النهاية مخرجا لها إلا تحويلها إلى تهمة للمجني عليه الذي هو أنا، في عملية غاية في قلة الحياء والافتراء والكذب وقلب الحقائق.

10. و أما زعمه أننا قمنا بتنظيم عرض خاص للطنجاوي في مهرجان 2008، ففرية أخرى تكذبها الصور و تناقض زهراو نفسه في نقل وقائعها، فالعرض كان عاما لجميع الناس، و قد سبق أن زعم صاحبه أننا قمنا بعرضه دون اذن منه، فطالبناه بمقاضاتنا إن كان صادقا، لكنه لم و لن يفعل، لأنه يعلم قبل غيره أن صور تواجده مع جمهور المهرجان خلال العرض ستفضحه.

11. وإن كان من شيء أبديه في خاتمة الأمر، هو ندمي على أني فكرت يوما في مساعدة هذا الرجل الفاشل لكي يكون مخرجا فعلا، وهو لم يخرج في حياته سوى برنامج وثائقي كان من إنتاجي، وقد تسبب لضعفه الفني في تضييع مصالح كبيرة علي، بل لعل زهراو لم يتلق مبلغا طيلة حياته عن عمل قام به في المجال الإعلامي، قدر المبلغ الذي استفاده من العمل لصالح شركتي.

12. والله فاضحه على أية حال، إذ قررت يوما ستره وعدم بيان حقيقة ما فعله في مجنون القرية مع حميد حداد، فما كان منه إلا أن رد على إحساني له بالنكران، و عاقبة السوء على الظالمين.

13. و أخيرا فإنني أتحداه إن كان صادقا في مزاعمه أن يذهب فعلا إلى المحكمة الهولندية ليثب حقه، وإلا فإنه من الكاذبين.

روتردام في 9 يوليو

الاثنين، يوليو 05، 2010

لماذا فشل مهرجان روتردام ؟ بقلم انتشال التميمي

انتشال التميمي لايعفي نفسه من المسئولية

خالد شوكات رئيس مهرجان الفيلم العربي بروتردام





الدورة العاشرة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام:

فشل متوقع

والكاميرا تدير ظهرها للجمهور

بقلم

انتشال التميمي



لم يكن غريباً ذلك الفشل الذريع للدورة العاشرة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام الذي تحوّل في تقارير الإدارة البائسة وفي عرف كَتَبتها إلى نجاح باهر.
بدأت بوادر الفشل في حفل افتتاح محزن حضره 20 ' ممن اعتدنا على حضورهم في الدورات المنصرمة، وتابع عرض فيلم الافتتاح ما لا يزيد عن عشرين شخصاً فقط، وأقل من ذلك بكثير خلال معظم العروض التالية، باستثناء الفيلمين المصريين المشاركين ( واللذين لم يتجاوز عدد من شاهدهما مجتمعين تسعين شخصاً)، حتى ان السفيرة الجزائرية في هولندا شاهدت فيلم ' الحراقة' مع أربعة آخرين فقط، فيما شاهد فيلم ' أمريكا' الحائز على جائزة أفضل ممثلة ( التي سمتها تقارير كتبة المهرجان الصحافية نسرين فارو بدلاً من ' فاعور') تابعه خمسة أشخاص، نصفهم من أعضاء لجنة التحكيم. تسبب كل ذلك برعب للإدارة، حملها على نقل حفل الختام من القاعة المعلن عنها في البرنامج والكاتالوغ إلى قاعة أصغر. ولم يُسعف استقدام مغن فلسطيني في جذب بعض الجمهور، إذ بدأ حفل الختام بـ 150 شخصاً وانتهى بخمسين.
وعلى غرار الدورات المنصرمة، لم تكن قرارات لجنة التحكيم بعيدة عن النزاهة. لم تشهد الأفلام الوثائقية تنافساً حقيقياً حيث لم يُستكمل عرض أحدها - ' شكري'- بسبب رداءة النسخة ) وهو بالمناسبة من إنتاج رئيس المهرجان ومديره خالد شوكات وإخراج أحد مستشاري المهرجان - أسعد الوسلاتي - والذي تم تمرير مشاركته خلسة عن المتسابقين الآخرين)، وفيما تم تجاهل سحب آخر هو ' ميناء الذاكرة' برغبة مخرجه كمال الجعفري، مما قلص عدد الأفلام المتنافسة من ستة إلى أربعة.
أما بالنسبة إلى الأفلام الروائية، فإن قرارات لجنة التحكيم كانت بعيدة عن التأثير هذه المرة أيضاً. ولعل عدم مقدرة الصديق مذكور ثابت رئيس اللجنة على إقناع باقي الأعضاء بمنح فيلم المخرجة الموهوبة كاملة أبو ذكري ' واحد - صفر' جائزة المهرجان دليلاً آخر على نزاهة لجنة التحكيم. ولكن الخلل الكبير والفضيحة تمثّلا في ' استحداث' لجنة تحكيم جديدة، لُفِّقت في آخر لحظة لكي يفوز هذا الفيلم بجائزتها ولتحظى ممثلته بجائزة أفضل دور نسائي. وهو أمر يحيلنا إلى سلوك العديد من المهرجانات الرسمية العربية أو إلى الطبعات الرديئة من مهرجانات التلفزيون والأزياء، حيث تُفصّل الجائزة على مقاس أناس محددين.
لا شك في أنه من حق الخط التجديدي للإدارة ' العتيدة' للمهرجان الراهن ( أربعة من أصل خمسة من الهيئة الإدارية استقالوا بسبب غياب الشفافية الإدارية والمالية، واستُبعد مديره الفني ومديرته الإدارية مع عدد من أهم عامليه) أن يستحدث لجنة تحكيم جديدة، ولكن بشرط أن تتم الإشارة إلى ذلك في الكتالوغ وفي النظام الداخلي للمهرجان، أو على الأقل أن يُعلن عن ذلك خلال حفل الافتتاح أو في وسائل الإعلام. ولكن أن تظهر فجأة قبل الاختتام بيوم واحد ووسط تسرب عن وجود خلاف بين أعضاء لجنة التحكيم حول الفيلم الفائز، فإن ذلك أمر لا يبعث على الريبة فقط بل يؤكد على أن اللجنة تشكلت لمحاباة الفنانة القديرة الهام شاهين التي كانت النجمة الوحيدة التي لبت دعوة المهرجان. حدا هذا التجاوز الفاضح للأعراف والتقاليد بالمدير الفني للمهرجان، الذي حل محلي هذا العام، الزميل حسونة المنصوري، لأن يحزم حقائبه ويغادر إلى أمستردام مستقيلاً من المهرجان، بعد أن علم بأمر هذه اللجنة بالصدفة وبعد تراكمات شهدتها علاقته مع مدير المهرجان، ابتدأت برفض الزميل حسونة إشراك فيلم ' شكري' في مسابقة المهرجان ولم تنتهِ بفضيحة اللجنة المبتكرة.
يعتبر فيلم ' واحد ـ صفر' واحداً من أهم الأفلام المصرية والعربية التي أُنجزت خلال العام المنصرم. وتكفيه فخراً مشاركته في مهرجان فينيسيا ( فئة ' آفاق') العريق وشهادة كبار النقاد العرب، والجوائز التي حصدتها بطلته الفنانة الهام شاهين. إلا أن الفنانة وفيلمها في غنى عن تلفيق لجنة غير شرعية لمنحهما جائزة مشكوكاً في أمرها.
وتجدر الإشارة إلى أن اثنين من أعضاء هذه اللجنة ' الطارئة' يعملان في المهرجان ( محمد حياوي مدير التحرير ومصطفى ياسين مستشار المهرجان)، ولا عذر لأعضاء اللجنة الثلاثة الذين وقعوا في مصيدة إدارة المهرجان.
حاولت إدارة المهرجان ابتكار أفكار جديدة، جاء بعضها فاشلاً وبعضها الآخر مكرراً. فقد أعلنت عن برنامج لسينما الحركة من مصر ولكنها لم تُحضر أي فيلم لهذا البرنامج، كذلك أعلنت عن برنامج السينما التركية الجديدة الذي تمخض عن فيلم يتيم من إنتاج عام 2007. وفي السياق عينه، كانت الوعود بحضور نجوم سينما عرب لفعاليات المهرجان، الأمر الذي لم يتحقق، والمعرض السياحي العقاري الذي لا وظيفة له سوى ' اصطياد' بعض الممولين والذي لم يقم بدوره. وما دعوة الفنان الفلسطيني أبو عرب وإقامة معرض لخمسة فنانين تشكيليين إلا محاولة، لم تستطع تعويض جمهور المهرجان التقليدي الذي قاطع الدورة الحالية بشكل واضح فاق التوقعات.
على الإدارة الجديدة أن تجيب على تساؤلات الضيوف والمتابعين حول ما الذي حدا بهذا الحدث الرائع ليبدو خاوياً؟ وما الذي غيّب 17 من عامليه الأصلاء؟ وما الذي حال دون حضور أهم وجوهه السينمائية العربية في هولندا؟ ثم لماذا لم يحضر من لازم سنواته التسع؟ لماذا لم نر خليل شوقي وهادي الراوي وكريم طريدية ومحمود المساد ومحمد موسى وخالد الزهراو وحميد حداد وسعد جاسم الزبيدي وصائب سلامة؟ ولماذا لم يستطع المهرجان إقناع قاسم حول وهادي الراوي وكريم طريدية بحضور الاحتفال العاشر باعتبارهم أعضاء في لجان تحكيمه لسنوات خلت؟ ولماذا لم تحضر الوجوه السينمائية الهولندية والأجنبية؟ وما الذي غيّب الجمهور العراقي الذي شكل حجر الزاوية في جميع سنواته التسع؟.
العلامة بدأت في القاهرة عندما خان الذكاء أعضاء الإدارة الجديدة وحاولوا إيهام العديد بأن ما حدث هو مجرد تغيير روتيني بسيط، وأقاموا حفلاً في القاهرة احتفاءً بذكرى المهرجان العاشرة، إلا أن مصر أدارت ظهرها لهذا الاحتفال، فتمخض الجبل وولد فأراً، إذ رغم توجيه الدعوات لعشرات المخرجين والنجوم والفنانين ممن شهدوا المهرجان، إلا أن الفضائيات العديدة التي بلعت الطعم شهدت على ذلك الفشل الذريع. فالصور المنشورة تفضح الغياب الكبير. ونتساءل مرة أخرى، لماذا قاطع الاحتفال أو تجاهله عدد كبير ممن زار مهرجان روتردام في سنواته السابقة؟ ولماذا غاب جميع المخرجين الفائزين بجوائزه ( مجدي أحمد علي الفائز بجائزتين، هالة خليل التي فازت مرتين، تامر السعيد الذي فاز بجائزتين في سنة واحدة، وغيرهم الكثير كأسامة فوزي، هالة جلال، هالة لطفي، تامر عزت، محمود سليمان، هاني خليفة، رامي عبد الجبار، إبراهيم البطوط، مها شهبة وشريف البنداري)؟
لكل من هؤلاء قصة مع إدارة المهرجان. فهالة خليل وكريم فانوس وتامر السعيد استلموا جوائزهم المالية بعد سنة من الإلحاح، ولمحمود سليمان خلاف مع الادارة تتعلق بحقوقه المالية. ويتشارك معظمهم على أرضية الشكوك والتوجس من سلوك البعض. وأذكر الراحل رضوان الكاشف حين قال لي بعد إصراره على استلام الغلاف المالي لجائزته الأولى ليلتها بعد مماطلة المدير: ' لن ينجح المهرجان ببقاء أمثاله'. وأعتقد أن العديد ممن شاركوا في دورات سابقة للمهرجان يشاطرونه الرأي مثل مجدي أحمد علي، محمد خان، سعد الهنداوي، يسري نصر الله، سمير فريد، خيري بشارة، طارق التلمساني، صلاح مرعي وعلي أبو شادي وجميعهم لم يحضروا الحفل.
كذلك تخلف عن الحفل نجوم السينما العربية الذين حضروا سابقاَ إلى روتردام خلال سنواته التسع، كالفنانين يحيى الفخراني، نور الشريف، شريف منير، أحمد حلمي، فتحي عبد الوهاب، خالد أبو النجا، باسم سمرة، ليلى علوي، لبلبة، حنان الترك، منى زكي وغيرهم. وعلى الرغم من هذا السقوط المدوي، خرج ' كَتَبة' الإدارة مزهوين بالعدد الضئيل من الحضور.
أموال لا نعرف مقدارها صُرفت على الحفل، لكن كاتالوغ المهرجان خرج للمرة الأولى منذ ست سنوات بالأبيض والأسود. فالأولويات كانت محل جدل بين ادارة المهرجان طوال السنوات المنصرمة.
وأخيراً.. صحيح أن جمهور المهرجان لم يكن يوماً ما جمهوراً غفيراً، وهذا يعود إلى عوامل عديدة ذاتية وموضوعية، ولكننا كنا نفتخر على الدوام بحفلات الافتتاح والختام وحفلات أوقات الذروة، ونجاهر بصورها. لكن الكاميرا اضطرت هذا العام ، كما يبدو، إلى أن تتجه نحو المنصة فقط في تغطية هذه الدورة، فانعدمت صور الجمهور من الصفحة الإلكترونية للمهرجان، واستعاضت إدارة المهرجان عن ذلك بعرض فيلم في القاعة الفارغة حول إنجازات السنوات الماضية، فكان بمثابة الدليل الحسي الشاهد على الفرق الكبير بين ما يعيشه وما يشاهده.
لم يكن هذا السقوط الدوي لغيابي الشخصي، بل مجموعة من الخبرات المتراكمة لمجموعة من الأشخاص هولنديين وعرباً، يتوهم أي كان تعويضهم الأوتوماتيكي، ولكن السؤال المطروح هل كان بإمكان المهرجان حتى ببقائنا أن يخرج من معضلاته الكبيرة والتي كانت تغلي تحت رماد المشاكل والتسلط وضعف الشفافية المالية والإدارية ولا اخلي نفسي من تحمل المسؤولية في التغاضي حيناً وعدم الحسم أحياناً وشفيعي انني صارعت مع زملائي طويلاً من أجل الحد من التجاوزات ورصدها وملاحقتها، حتى طفح الكيل واختنقت السبل وسوف لن يكون للموضوع صلة، فهذا المهرجان اصبح بالنسبة إليّ وإلى زملائي الكثر ميتاً.

*المدير الفني لمهرجان الفيلم العربي في روتردام 2001 - 2009

ملتقى القاهرة السينمائي في الدورة34 لمهرجان القاهرة


الدورة الأولي لملتقي القاهرة السينمائي

ضمن فعاليات الدورة الرابعه والثلاثين" لمهرجان القاهرة السينمائي "تنطلق الدورة الاولي "لملتقى القاهرة السينمائي" بالتعاون مع شركة "أفلام مصر العالمية " (يوسف شاهين) برعايه المنتجة "ماريان خوري " و"المركز القومى للسينما" .

وهذا الملتقى هو أحد فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي التى تهدف إلي إختيار 10 مشاريع لأعمال سينمائية من كل أنحاء الوطن العربي وتقديم الدعم الفنى والمادى لصناعها ومساعدتهم فى إكمال المشروع حتى يرى النور .

وهذا الملتقى تم إطلاقه كإقتراح من المنتج جابى خورى أثناء إنعقاد إجتماع اللجنة العليا لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى و نال إعجاب وزير الثقافة د/ فاروق حسنى و تعهدت الوزارة بدعم الملتقى من خلال الإعلان عنه فى البلدان العربيه وتيسير مشاركة صناع السينما العرب بمشروعاتهم .

وسيتم تشكيل لجنة من خبراء صناعه السينما فى الوطن العربى لتحكيم المشروعات السينمائية التى ستتقدم للمشاركة فى الملتقى وستختار اللجنة 10 مشروعات يعقد لها إجتماعات ولقاءات مع صناعها على مدار ثلاث أيام من أيام مهرجان القاهرة السينمائي .

تجمع بين أصحاب المشروعات المختارة وخبراء فى مجالات صناعه السينما من إنتاج وتوزيع وإخراج وغيرها بهدف دعم هذه المشروعات فنياً وتوفير فرص أفضل للحصول على التمويل لتنفيذ هذه المشروعات .

ويشترط الملتقى على أصحاب المشروعات المتقدمة من مؤلفين ومخرجين أن يكون لدي كل مشروع شركة مموله بحد أدنى 25% من قيمة الإنتاج اللازم للمشروع لضمان جدية المشروع قبل أن تنظره اللجنة . على أن يقدم المشروع باللغتين العربيه والإنجليزية .

الخميس، يوليو 01، 2010

مجلة " السينمائية " : نحو فهم السينما . سيف الربيعى


((السينمائية)) ... نحو فهم السينما

سيف الربيعي

تشهد الحركة الثقافية منذ الخمسة أعوام الأخيرة تطورا هائلا في دائرة النشر، حيث وصلت أعداد الصحف والمجلات حد التخمة بأشكالها ومضامينها المتعددة والتي قد تصل في بعض الأحيان الى حد اقرب للشمولية من حيث الأنماط وتزاحم الأفكار في مديات متضاربة. إن هذا الطيف الأدبي المتآصر داخل حاضنة اعلامية واحدة يسهم في اتساع الاهتمامات الأدبية لدى القارئ وذلك بإجباره على الاحتكاك بأنماط معرفية تتناسب زيادتها طرديا مع وعي القارئ، ولكن هذه الوفرة في نمط الشمولية يجب ان تقابلها انماط الاختصاص المنفرد بنسبة ترضي وتشبع نهم ذوي الاختصاص ذاته. لان مساحة الاشتغال هنا ستكون على رقعة فكرية واسعة وضمن مديات الجنس الادبي المنفرد او أي فن إبداعي يدخل في منظومة الانجاز والنقد، وهذا ما سيساعد كثيرا في انضاج الفكرة الوليدة، حيث يتوحد المجال الإبداعي بامتلاكه الصرف للمنظومة الورقية الناشرة/ مجلة او جريدة، مما سيتيح فرصة الاحتكاك والتناسل للنصوص وما يحاكيها من الردود والنقد بأنساقه وسياقاته المختلفة من حيث المنظور التقييمي للاشتغالات المتعددة للنص..

مجلة (السينمائية) وهي مختصة بالسينما اسما ومضمونا تبلورت فيها حاجة التخصص حيث يشع فيها النقد السينمائي ليضيء المخفي من النتاج الفيلمي سيما بعض الأعمال السيميائية التي تتداخل فيها الدلالات والرموز ضمن السياقات النصية والصورية كافة، مما يجلل الغاية الحقيقية للفيلم في ذهن المتلقي/ المشاهد او المختص، ارتقاءا بالذوق العام والذي بدوره يمهد لترسيخ الركائز الصحيحة للنهوض بواقع السينما المحلية والعربية. إضافة الى لمسات ذوي الاختصاص – محرريها- والتي تبزغ بوضوح في صفحات المجلة المكتظة بتحليل المشاهد السينمائية وتحديد القيمة الابداعية والمحور الرئيسي لسياقات الفيلم، مبتعدة عن ملاحقة الاخبار والمتابعات السريعة والبيانات الصحفية والدعائية...

(السينمائية) مجلة شهرية تصدر عن جماعة سينما للحياة، صدر عددها الثاني في ايار مايس 2010. افتتحها رئيس التحرير قبل فقرة المتابعات لما يدور عالميا ضمن نطاق الفن السابع، تلى ذلك حوار مع الناقد السينمائي اللبناني محمد رضا، ثم باب "ملف الشهر" وجاء عن الآفاق والتطلعات في السينما الخليجية. أما عن النقد الفيلمي فجاء ضمن "أفلام الشهر" وهو نظرة فاحصة في احدث الأفلام العربية والعالمية مثل " كلمني شكرا"و "منطقة خضراء" و "صائد الجوائز" و " براعة بروكلين" و "رجال ريبو" و "عايشين اللحظة". اما الأبواب الاخرى للمجلة فهي باختصار: نجوم – مهرجانات – قراءة – نظرة ما – الجمهور ناقدا – ساعي البريد – اسود وابيض – وصورة اكيرا كيراساوا...

ان المجتمع العراقي الذي عانى ما عانى من ويلات نظام المقابر الجماعية لهو بحاجة اكيدة الى من يفتح الافاق امامه ويمهد الطريق للابداع بعيدا عن اصوات الانفجارات ولغة الحروب التي تشيع الجهل والفقر بعد مخاض عسير للحرية، وحتى لا تضيع قيمة التغيير وتسفه ارادة الشعب العراقي ولا يوأد الحلم الجبل في مهده .. انبثقت الحاجة الملحة لمثل هذا المطبوع الذي يهتم بمجال ثقافي واسع ومؤثر في زمن عسر فيه الالتفات الى الثقافة والفنون.

الثلاثاء، يونيو 15، 2010

اطلس القاهرة الأدبي في الديوان




" أطلس القاهرة الأدبي " في " الديوان "


تنظم مكتبة " الديوان " في الزمالك حفل توقيع للدكتورة سامية محرز استاذ الأدب العربي بالجامعة الامريكية في مصر ، وذلك بمناسبة صدور كتابها الجديد " أطلس القاهرة الأدبي " وسيقام حفل التوقيع يوم الاربعاء الموافق 16 يونيو 2010 في السابعة مساء بمكتبة الديوان بحي الزمالك

الخميس، يونيو 03، 2010

عرض "البحث عن رفاعة " يوم السبت 5 يونيو في الاسكنرية




خبر عرض الفيلم في باب " أخبار الناس " في جريد " الأخبار"




عرض فيلم " البحث عن رفاعة " لصلاح هاشم يوم السبت 5 يونيو في أتيلييه الأسكندرية تدخلت الظروف والقدر لتأجيل عرض فيلم " البحث عن رفاعة " لصلاح هاشم من اليوم الخميس - بسبب مبارياتي الكأس لكل من الاسماعيلي والأهلي اليوم الخميس - وقد صارت متابعات تلك المباريات حتي ضغط ظروف الحر الشديدة اكثر من 42 درجة الشغل الشاغل لأهل مصر المحروسة الآن ، في غياب اي ترفيه فني ثمين و حقيقي من اي نوع في المشهد الثقافي الفني المصري- ليوم السبت الموافق 5 يونيو، وقد شاءت الاقدار ان يحتفل مخرج الفيلم صلاح هاشم في ذات اليوم ايضا بعيد زواجه ليصبح الاحتفال الواحد احتفالين ، و "خطوة بحر" في اتجاه شط الاسكندرية ، والسباحة والدخول في المياه من دون وجل، على الرغم من ان جريدة "الاخبار" ومن قبلها جريدة " نهضة مصر " ، كانتا بلغتا مشكورين بعرض الفيلم في الثغر من قبل انظر الخبر المرفق في " الاخبار" الصادرة في 1 يونيو
وعليه ، يعرض الفيلم إذن يوم السبت 5 يونيو الساعة السابعة مساء، وعنوان الاتيلييه 6 شارع فيكتور باسيلي - الازاريطة - الأسكندرية ، ويشارك في الندوة المذكورة الأمين العام لجمعية " آفاق الفنون " الناقد السينمائي السكندري سامي حلمي





السبت، مايو 29، 2010

موعد مع الطهطاوي في الاسكندرية 3 يونيو2010

ملصق فيلم " البحث عن رفاعة " لصلاح هاشم

لقطة من فيلم " البحث عن رفاعة " لصلاح هاشم

صلاح هاشم




البحث عن رفاعة الطهطاوي في الاسكندرية



يزور القاهرة الآن الكاتب والمخرج السينمائي المصري صلاح هاشم المقيم في باريس فرنسا ، و بدعوة من جماعة " الفن السابع " في الاسكندرية ، سوف يعرض فيلمه الوثائقي الطويل " البحث عن رفاعة " 62 دقيقة في أتيلييه الاسكندرية يوم الخميس 3 يونية الساعة الثامنة مساء , ويمثل الفيلم الجزء الأول من " ثلاثية" فيلمية ، يوثق صلاح هاشم من خلالها لمسيرة المفكر المصري رفاعة رافع الطهطاوي رائد نهضة مصر الحديثة ومؤلف " تخليص الإبريز في تلخيص باريز "
وسوف تعقد ندوة بعد عرض الفيلم يديرها د، المخرج محمد كامل القليوبي وبمشاركة الناقد السينمائي السكندري ابراهيم الدسوقي

الثلاثاء، مايو 11، 2010

السينما ليست فقط كتابة بل تحريض ايضا على الممارسة بقلم صلاح هاشم

جان مورو سيدة السينما الفرنسية بلا منازع في ملصق فيلم " مصعد الى المشنقة " اخراج لوي مال


المخرج السينمائي المصري الكبير محمد خان بعدسة نادين خان




كتب المخرج السينمائي المصري الكبير محمد خان في مدونته " كليفتي" يوم الجمعة الموافق 29 يناير2010 يقول :




واحد صفر .. فيلم ... أربعة صفر .. حقيقة

مبروك مصر ..



*****

بدون شك نحن محظوظين بتغطيات محمد رضا وأمير العمرى للمهرجانات سواء عبر المحيط .. رضا فى سندانس والعمرى فى روتردام .. وربما يجمعهم برلين والمؤكد كان وفينيسيا فيما بعد هذا غير تزاحم المهرجانات العربية فى أواخر العام .. واذا غطى رضا الجولدون جلوب أو الأوسكار فالعمرى لا يفوته مهرجان لندن والبافتا .. ولماذا يا آل صلاح .. هاشم وسرمينى لا نجد تغطيتكم للسيزار الى جانب عدة مهرجانات فى فرنسا .. الحقيقة أفتقد مهرجان الفيلم العربى فى باريس سواء أيام الراحل غسان عبد الخالق أو أيام ماجده واصف بمعهد العالم العربي .. هذا المهرجان بالذات كان يجمعنا سينمائيين ونقاد عرب وأفلامنا تحت سقف واحد عام بعد الآخر ..

وإلى اللقاء



محمد خان






صلاح هاشم ورحلة " البحث عن رفاعة " الطهطاوي، بين مصر وفرنسا والحث من خلال الكتابة علي الممارسة



وكتب صلاح هاشم التعليق التالي بتاريخ الثلاثاء 11 مايو2010 ردا علي كلمة محمد خان نيابة عن آل هاشم



الكتابة النقدية تحريض ايضا علي الممارسة

والمشاركة في صنع سينما جديدة





اهلا استاذ محمد ، كليفتي ومشوار رجل مهم واحلام هند وكاميليا وآل هاشم كمان

شكرا اولا على ملاحظتك في محلها..

الحقيقة ايها المبدع السينمائي الجميل، اني غطست في رحلة البحث عن رفاعة الطهطاوي في باريس، والتوثيق لرائد نهضة مصر الحديثة من خلال "ثلاثية " وثائيقية سينمائية اكرس لها جل وقتي وتفكيري ، وقد انتهيت من كتابة سيناريو الجزء الثاني بعنوان " ذهب باريس " وسادخل لتصويره قريبا جدا ان سمحت الظروف ، وساركز فيه على رحلة الطهطاوي الي عاصمة النور باريس، في الفترة من 1826 الي 1831، بعد ان ناقشت في الجزء الاول من الثلاثية افكار الطهطاوي التي حملها معه من باريس الي مصر، متأثرأ بكتابات فلاسفة التنوير من امثال مونتسكيو وفولتير وروسو

كما اني كنت مرتبط مهنيا، بمشروع وضع قاموس للهجة العامية المصرية تحت اشراف وبتكليف من المركز القومي للبحوث العلمية في فرنسا C .N .R.S، شغلني عن الكتابة النقدية ، و متابعة ورصد حركة المشهد السينمائي الفرنسي ومهرجاناته

وانا شبعت من المهرجانات ، وشبعت من الافلام وشبعت من الكتابة والمشاركة في لجان التحكيم في المهرجانات ، ولم يعد يهمني الكثيرأمرها ، واود ان اترك اثرا سينمائيا ملموسا ومحسوسا ، على خطي صديقنا المرحوم الناقد السينمائي الكبير سامي السلاموني الذي ترك لنا عدة افلام قصيرة جميلة، تضيف من خلال الممارسة الي كتاباته السينمائية النقدية ، واري ان الكتابة النقدية يجب ان تكون اذا تيسر تحريضا علي " ممارسة السينما" والمشاركة في صنعها، وخلق سينما جديدة..

وارجو ان اكون وفقت من خلال رحلة فيلم " البحث عن رفاعة" في صنع تلك السينما التي اطمح من خلال كل كتاباتي وممارساتي ، أطمح في ان تقربنا أكثر من انسانيتنا..

وتقبل محبتي، واشوفك عن قريب في مصر

صلاح هاشم

الثلاثاء، مايو 04، 2010

مائة عام من السينما التونسية بقلم حكمت الحاج


مائة عام من السينما التونسية

.

بقلم

حكمت الحاج

hikmetelhadj@gmail.com




كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن السينما التونسية واتجاهاتها ومخرجيها ونجوم تمثيلها، وخاصة بعد حازت أفلام تونسية على جوائز وتنويهات عربية وعالمية خاصة لأفلام مثل "الحلفاوين" أو "عصفور السطح" لفريد بوغدير و"صمت القصور" لمفيدة التلاتلي، و"صفائح من ذهب" للنوري بوزيد، وأخيرا وليس آخرا فيلم عبد اللطيف بن عمار "نغم الناعورة" وفيلم رجاء العماري "الستار الأحمر".

ومن هنا تأتي أهمية كتاب الناقدة السينمائية نائلة الغربي المعنون "بانوراما السينما التونسية في 100 عام" حيث يسرد تاريخا لسينما متميزة فرضت نفسها عربيا وعالميا، وكذلك يقدم الكتاب نظرات نقدية جديرة بالتقدير كما هي جديرة بالاعتراض.

ويرى ناشر الكتاب إن السينما التونسية تمكنت من نحت شخصية خاصة بها، شخصية كثر حولها الجدل من معجب وساخط ومشجع ومحبط للعزائم. وهذا إن دلّ على شيء فعلى أن السينما التونسية تحير، تقلق، بعبارة أخرى تثير وتدفع إلى ردود الفعل إيجابية كانت أم سلبية. ويشيد بالعمل الذي قامت به الآنسة نائلة الغربي والذي يمتاز بعدّة فوائد، أولها هو انه لا يتجه إلى المختصين ولا إلى الباحثين، إنه عمل موجه إلى الجمهور الواسع، للتعريف بالسينما التونسية. ومما يزيد في قيمة هذا العمل هو أنه أوّل دراسة شاملة تنجز بالعربية ولعلها نوع آخر من "المصالحة" بين السينما التونسية وجمهورها.

الحديث عن السينما التونسية والسينما في تونس يحيل إلى ذكريات تتعلق بانطلاق الفن السابع الذي يرجع تاريخه إلى أواخر القرن التاسع عشر. فبعد أوّل عرض سينمائي للأخوين أوغست ولويس لوميير ( Auguste et Louis Lumière ) يوم 28 ديسمبر 1895 في المقهى الكبير بساحة الكبوسين Place des Capucines ) بباريس تم إرسال بعض التقنيين من طرف الأخوين لوميير لتصوير بعض المشاهد السينماتوغرافية بعدة أماكن في العالم منها تونس.

بعض الوثائق تدلنا على أنه وقع تصوير اثني عشر شريطا وثائقيا حول تونس سنة 1896. كان طول كلّ مشهد ستة عشر مترا أي دقيقة واحدة تحتوي على مناظر خارجية لبعض الأماكن والمعالم الهامة بالبلاد: الباي وحاشيته، سوق السمك، سوق الخضر، ساحة الخضراء، ساحة فرنسا، الحلفاوين، سيدي بن عروس، باب سويقة، سوق الباي، سوق الفحم بسوسة ومحطة القطار بحمام الأنف. أوّل عرض جماهيري لهذه المشاهد نظم في فيفري 1965 في إطار أسبوع السينما الفرنسية بدار الثقافة بتونس العاصمة ثمّ وقع الاحتفاظ بتلك الأشرطة على شريط نيغاتيف يوجد إلى الآن بالسينماتيك في فرنسا.

وتمضي نائلة الغربي في حديث الذكريات قائلة انه في سنة 1897 في دكان بشارع فرنسا في العاصمة تونس نظم أوّل سينمائي تونسي الجنسية ألبير شمامة شكلي ( Albert Samama Chikly ) وسولير ( Solers ) شابان لا يتجاوز سنهما الخمسة والعشرين، عروضا سينمائية لفائدة الجمهور وهذه العروض كانت تتضمن الأفلام الأولى للأخوين لوميير ( "لخروج من المصنع" و " وصول القطار " الخ ) وكانت مدة العرض تدون عشر دقائق. اندهش المشاهدون وانبهروا بتلك العروض: كانوا يرون بكل إعجاب مشاهد من الشوارع والناس أمثالهم يتحركون على قطعة قماش تدعى الشاشة.

جلبت تونس الكثير من المخرجين الأجانب الذين ما انفكوا يتوافدون عليها لتصوير أفلامهم التي نذكر البعض منها " الرجال الخمسة الأشقياء " للمخرج الفرنسي لويس مورا ( Louis Morat) و" معروف الاسكافي " لروجيه ديسور (ٌRoger Dessort ) وفيلما عن قصة ألف ليلة وليلة. يعتبر فيلم " زهرة " الذي قام بإخراجه ألبير شمامة شكلي سنة 1922 والذي قامت ببطولته ابنته هايدي تامزالي ( Haydée Tamzali ) ( وهي ما تزال على قيد الحياة ) أوّل شريط تونسي وعربي على الإطلاق، يحكي الفيلم قصة فتاة فرنسية أنقذها من الغرق صياد ماهر وبعد أن اعتنى بها رحلت مع طيار فرنسي. سنة 1924. ثمّ صوّر ألبير شمامة شكلي الفيلم الثاني " عين الغزال " أو " فتاة قرطاج " وهي قصة حب تدور أحداثها في الضاحية الشمالية بتونس وقامت هايدي تمزالي بدور البنت العاشقة وأحمد الدزيري بدور المحب.

وتعلق نائلة الغربي بعد حديثها عن تلك البدايات قائلة إن "ألبير شمامة شكلي" هو أحد رواد السينما التونسية ولا يزال الناس يذكرون أعماله ويشيدون بها في العديد من المحافل إلى يومنا هذا.

من جهة أخرى كان يتزايد كلّ سنة عدد الأجانب الذين يختارون تونس لتصوير أفلامهم. ففي سنة 1926 تمّ تصوير فيلم " ياسمينة " للمخرج الفرنسي اندريه هوقون ( André Hugon ) وعام 1927 " المنزل المالطي " لجان فينيو ( Jean Vignneaud ) وسنة 1935 " شهرزاد " لالكسندر فلكوف ( Alexandre Velkhov) وفي نفس السنة وقع تصوير " الأميرة تام تام" الذي تلعب فيه المغنية الشهيرة جوزفين باكير (Joséphibe Baker) دور البطولة ثمّ فيلم "الطرقي" الذي يضم عددا هائلا من الفنانين التونسيين نذكر منهم المغنية حسيبة رشدي. ومن أهم وأبرز أفلام تلك الفترة فيلم "مجنون القيروان" للمخرج الفرنسي كروزي ( Cruzy ) والذي قام فيه الممثل محيي الدين مراد بدور البطولة. يعتبر هذا الفيلم مهمّا من حيث العدد الكبير من الفنيين والفنانين التونسيين الذين عملوا فيه. وقد وقع العثور عن نيغاتيف الفيلم في إحدى السينماتيكات بفرنسا وقد تم ترميمه وجلبه إلى تونس وعرضه في التسعينات في العديد من المناسبات منها أيام قرطاج السينمائية بحضور الممثل محيي الدين مراد. أما واضع الموسيقى فهو محمد التريكي وقد حظي الفيلم بإعجاب الجماهير بسبب موضوعه المؤثر وتلقائية الممثلين.

ولكن المؤلفة من جهة أخرى تقول انه لا يمكن الحديث عن النهضة السينمائية في تونس بدون ذكر ما قامت به الجامعة التونسية لنوادي السينما منذ نشأتها سنة 1950 لترسيخ ثقافة سينمائية لدى الجمهور العريض. يبدو أن الجامعة التونسية لنوادي السينما حسب بعض الملاحظين تمثل الانطلاقة الحقيقية لبعث سينما وطنية ذات ركيزة أساسية صلبة ومتينة. ونوادي السينما التي كانت منتشرة بعدد هائل في كافة أنحاء البلاد لعبت دورا طلائعيا في تاريخ السينما العربية والأفريقية والى حدّ يومنا هذا لا تزال نوادي السينما على الرغم من تقلّصها تبث الثقافة السينمائية وتقوم بتوعية الجمهور بفضل جلسات النقاش التي تدور بعد عرض كلّ شريط مهما كانت جنسيته.

لقد ارتفع عدد منخرطي نوادي السينما إلى 35000 خلال الستينات والسبعينات موزعين على 60 ناديا. ومنذ شهر أفريل 1995 أنشأت الجامعة مركزا للتوثيق السينمائي يضمّ مراجع مختصة ومختلفة ( قواميس، كتب، دوريات متخصصة ) كما تحتوي مكتبة المركز على عدد هام من سيناريوهات الأفلام التونسية سواء كانت قصيرة أم طويلة هذا إلى جانب برمجة عروض سينمائية متخصصة عن طريق آلة عرض سينمائي 16 ملم.

في 15 جوان 1946 وقع بعث المركز السينمائي التونسي الذي سرعان ما أغلق وتم تعويضه في نفس العام باستوديوهات " أفريكا " لصاحبها الفرنسي جورج ديروكلز ( Georges Derocles ) والهدف من هذه الاستوديوهات هو انجاز الأفلام الطويلة والغرض هو تجنب جميع العراقيل التقنية التي يمكن أن تحدث أثناء التصوير. ومنذ انبعاثها إلى سنة 1954 أنتجت استوديوهات " أفريكا " 56 فيلما. في نفس تلك الفترة صور القبطان الشهير جاك كوستو ( Jacques Yves Cousteau) أوّل مشاهد في أعماق البحار لسفينة رومانية.

وكان " الصادقية " أوّل فيلم تسجيلي يخرجه "التونسي العربي" ويتم إنتاجه بفضل استوديوهات "أفريكا" التي تنتج الأفلام تسجيلية كانت أم روائية ونذكر من بين الأفلام الطويلة " رحلة عبد الله " لجورج رونيه ( Georges Regnier ). في عام 1953 كلفت استوديوهات "أفريكا" كلّ نصف شهر بإعداد أفلام إخبارية تكلفت بانجازها ابتداء من سنة 1961 الشركة التونسية "العهد الجديد" ثمّ الشركة التونسية للإنتاج والتنمية السينمائية (الستياك) ومن الأفلام القصيرة التي أنتجت في ذلك العهد شريط "العقد الذهبي" ( Chaine d or ) للفرنسي رينيه فوتي ( René Vautier ) عن سيناريو للمؤلف التونسي محمد رجب وقامت ببطولته كلوديا كاردينالي ( Claudia Cardinale ) وكان ذلك أوّل ظهور لها على الشاشة وقد أحرز الفيلم على جائزة في مهرجان البندقية لسنة 1962. وتعددت الأشرطة القصيرة التي تعكس حياة تونس في بداية الاستقلال وجهاد الشعب فيها، إنها سينما كفاح وأغلب إنتاجها أفلام هادفة وعملية (سياحية أو تعليمية أو إخبارية ) كانت الفترة ما بين 1935 و1958 أخصب السنوات في تاريخ السينما الاستعمارية بتونس إذ تمّ خلالها إنتاج عدد كبير من الأفلام الروائية أهمّها وآخرها شريط "جحا" لجاك باراتي ( Jacques Baratier) الذي تحصّل على جائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان لسنة 1958.

صور "جحا في تونس" وجمع عددا هائلا من الممثلين العالميين كعمر الشريف الذي قام بدور جحا وكلوديا كاردينالي وحسيبة رشدي، تدور وقائع الفيلم في زمان ومكان غير محددين وتروي القصة المغامرات الغرامية لجحا الرجل الساذج والبسيط الذي لا يفارقه حماره. إن طرافة الموضوع وطريقة تناوله بأسلوب هزلي ومضحك أقنع وأعجب كلّ من شاهده. ورغم إن تونس على غرار الجزائر والمغرب احتضنت كما سبق ذكره الظاهرة السينمائية مبكرا لكن الملاحظ، كما تقول المؤلفة نائلة الغربي، هو إن هذا السبق التاريخي لم يؤد إلى خلق صناعة سينمائية محلية قائمة بذاتها كما هو الشأن مثلا بالنسبة لمصر والهند.

وفي عام 1960 أنشئت الشركة التونسية للإنتاج والتنمية السينمائية (الساتباك) وكان هذا يعتبر عهدا جديدا للسينما التونسية التي ستبدأ نشاطا مكثفا في مجال السينما المحلية من حيث الإنتاج والتوزيع واستغلال القاعات سيبلغ أوجه في منتصف السبعينات، فالشركة الوطنية بفضل مخابرها أنتجت الأفلام التونسية طويلة وقصيرة كما اشتركت مع دول أجنبية في إنتاج أفلام عالمية وواصلت تصوير الأفلام الإخبارية إلى حد ظهور التلفزيون التونسي كما أنها حافظت على التراث المرئي الذي يرجع عهده إلى بداية هذا القرن.

ومن سنة 1967 إلى سنة 1970 أنتجت الساتباك تسعة أفلام روائية طويلة تناولت في مطلع الاستقلال تاريخ الحركة الوطنية وإبراز نضال الشعب والمعارك التي قام بها لكسب استقلاله وحريته، فكان "الفجر" أوّل فيلم تونسي إخراجا وتصويرا وتمثيلا، وعمار الخليفي الذي نفذه يعتبر رائد السينما التونسية أو أباها، كما تؤكد ذلك المؤلفة.

بعد الانطلاقة هذه، تزايد الإنتاج التونسي وتنوع حسب تنوع مخرجيه الذين درسوا وتكونوا في المعاهد السينمائية الأوروبية. بعد "الفجر" اهتم عمار الخليفي بإخراج فيلمين آخرين عن الحركة الوطنية ففي سنة 1968 قدم "المتمرد" الذي يصوّر بطولات أحد زعماء المقاومة للاستعمار وهو علي بن غذاهم، ثمّ سنة 1970 اخرج "الفلاقة" الذي يعرض من خلاله استشهاد المقاومين الذين يسمون "الفلاقة" في سبيل تونس.

في فقرة أخرى من كتابها الهام هذا، تبين لنا نائلة الغربي كيف انه في نفس الفترة اختار بعض المخرجين تناول مشاكل اجتماعية وإنسانية فـ "خليفة الأقرع" لحمودة بن حليمة يروي حكاية شاب يستغل عاهته ليتسرب داخل العائلات لتقديم خدمات مختلفة أما "تحت مطر الخريف" لأحمد الخشين فهو يرسم مشاكل عائلة قيروانية فقيرة يقوم أحد أفرادها أي البنت بخطيئة فتندلع الفضيحة. هذان الفيلمان يصوران عن قرب البيوت التونسية عاداتها وتقاليدها ونظرتها إلى العالم الخارجي المحيط بها وطريقة تعاملها في زمن التغيرات تناولنا لهذه الأفلام لا يمكن أن يجعلنا نغفل عن الدور الطلائعي الذي قامت به منذ انبعاثها سنة 1962 الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة أو الغير المحترفين فهي الركيزة الأساسية التي ساهمت في خلق نواة إنتاج سينمائي على غرار "الساتباك" فيما يخص الإنتاج المحترف، فالجامعة تعهدت بتكوين العديد من السينمائيين المحترفين وهذا في غياب معهد وطني لدراسة السينما. فعمار الخليفي وعبد اللطيف بن عمار وأحمد الخشين وفريد بوغدير ورضا الباهي وغيرهم كانت انطلاقتهم في المغامرة السينمائية عن طريق الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة التي مازالت تواصل مسيرتها في إعطاء فرصة للشباب التونسي لممارسة السينما. وقد بعثت الجامعة مهرجانا دوليا للسينما الهاوية ينظم كلّ سنتين بمدينة قليبية التي تقع في شمال البلاد التونسية والمهرجان يعد من أهمّ مهرجانات السينمائيين غير المحترفين في العالم.

ثم كانت سنة 1966 مفصلا هاما، حيث شهدت انطلاق الدورة الأولى لأيام قرطاج السينمائية.

إن هذا المهرجان الذي أسس من طرف وزارة الشؤون الثقافية وبمبادرة من السيد الطاهر شريعة الذي أصبح كاتبا عاما له منذ البداية حتّى سنة 1972 يهدف إلى تنمية السينما العربية والإفريقية حتّى تقوم بدورها على المستوى العالمي للتعريف ولنشر الفيلم العربي والإفريقي بصفة خاصة وأفلام العالم الثالث بصفة عامة كما يشكل إطارا خاصا لتلاقح الثقافات والشعوب بمختلف هويتها ويناضل من أجل رفع مستوى السينمائيين العرب والأفارقة.

من أبرز وألمع السينمائيين الذين مكنتهم أيام قرطاج السينمائية من البروز تذكر نائلة الغربي في كتابها الذي نعرض له هنا بعجالة، المخرج المصري يوسف شاهين الذي تحصّل فيلمه "الاختيار" على التانيت الذهبي في دورة 1970 وعثمان سامبين الذي نال فيلمه "سوداء فلان" التانيت الذهبي لأوّل دورة 1966 وغيرهما كثير.

ستعرف هذه السنوات أيضا ميلاد مخرج متميز برز بفيلم "ريح السد" وهو إنتاج تونسي مائة بالمائة: المخرج النوري بوزيد والمنتج أحمد بهاء الدين عطية صاحب شرطة إنتاج سيني تيلي فيلم سيقومان بإعطاء دفع ونفس جديد ومتألق للسينما التونسية.

وحول مشكلة الإنتاج والتمويل تقول نائلة الغربي إن الإنتاج السينمائي التونسي على الرغم من بعض النجاحات في المهرجانات العالمية يظل رهبن تمويل حكومي ولا يستطيع جلب الممولين الخواص وإشراكهم في الاستثمار السينمائي وحتى وجود منتجين خواص في الساحة لا يعني أنهم يساهمون في الإنتاج بما تدره مداخيل أفلامهم بل هم يديرون الأموال التي تنفقها الدولة اثر ترشيح المشروع من طرف لجنة الدعم لوزارة الثقافة أو هم يحاولون إقناع أطراف أوروبية بالمساهمة في مد يد المساعدة. الوضع لم يتغير إلى يومنا هذا بل بالعكس تقلص عدد دور العرض إذ توجد حاليا 60 قاعة عرض فقط بالجمهورية التونسية، وتكتم الغرب إزاء سينما العالم الثالث لا يبشر بالخير، لكن هذا لم يمنع السينمائيين التونسيين من مواصلة الطريق بشجاعة وحزم. فموضوع الهجرة والنزوح وقع تجسيده في الأفلام التالية: "وغدا" لإبراهيم باباي و"السفراء" لناصر قطاري، و"فردة ولقات أختها" لعلي منصور و"السبت فات" للطفي الصيد و "ظل الأرض" للطيب الوحيشي.

وتنتقل بنا الباحثة إلى مرحلة الاستقلال حيث دخلت البلاد في معركة البناء والتشييد فحملت على إثرها تغيرات في عقلية الشعب الذي أغلبه من الريف بحكم أن المساحة الزراعية تشكل ما لا يقل عن 70% من تراب تونس فالمعطيات الاقتصادية والسياسية الجديدة أعطت بدون شك دفعا ونفسا للبلاد جعلها تطمح للتطور والرقي لكنها تسببت في خلق مشاكل اجتماعية. فتفككت الأسر وتشتت بسبب مغادرة أراضيها والبحث عن القوت في المدن أو خارج البلاد هذا الهم الاجتماعي كان محط أنظار المبدعين الذين استوحوا قصصا درامية وكوميدية وقع تناولها بأسلوب واقعي لا يخلو من الشاعرية. فيلم "وغدا" لإبراهيم باباي يرسم مأساة قرويين بارحوا قريتهم لنضوب عين الماء فيها باحثين عن عمل في المدينة فنرى الصعوبات التي تصادفهم. في نفس السياق يروي "السفراء لناصر القطاري معاناة العمال المهاجرين في الغربة . "ظل الأرض " للطيب الوحيشي يتعرّض إلى متاعب مجموعة تعيش في منطقة نائية نضبت مدخراتها وأفنى الوباء ماشيتها فاغترب الأبناء باحثين عن القوت خارج الوطن. أما علي منصور فقد اختار لفيلمه "فردة ولقات أختها " معالجة مشكلة النزوح بشكل هزلي مليء بالمغامرات والمفاجآت، كما عمل لطفي الصيد في فيلمه " السبت فات " على إعطاء مسحة فكاهة في تناوله موضوع الهجرة من خلال مغامرات ثنائي تونسي وجزائري في باريس.

وتعترف نائلة الغربي انه لا يمكن حصر الأفلام حسب مواضيعها لأنها تختلف من فيلم إلى آخر لكن يمكن مثلا إدراج " يسرى" لرشيد فرشيو و " صراخ " لعمار الخليفي في جملة الأفلام من نوع الميلودراما العاطفية التي تعتمد بالأساس على عوامل مختلفة كالسجن والحب والجنس في بعض الأحيان بصفة محتشمة لإثارة أحاسيس المتفرج وإعطائه صورة تحمله إلى عالم الخيال والحلم. من ناحية أخرى هناك لمسة سياسية تميز الكثير من الأفلام " كسجنان" لعبد اللطيف بن عمار الذي يشكل المنعرج الأساسي في السينما التونسية ذات الصبغة السياسية،إن سرد الأحداث والنهاية المفتوحة " لسجنان " يجعلانه ينتمي دون شك إلى السينما السياسية فبعد تأزّم الوضع ينتهي الفيلم بفكرة أنه وقع ظلم وهذا من شأنه أن يستفز تفكير وغضب المتفرج إضافة إلى موضوع الحركة الوطنية ومقاومتها للمستعمر الذي طرح في أوّل فيلم تونسي " الفجر " لعمار الخليفي. لم ينف " سجنان " وجود صراع الطبقات داخل المجتمع التونسي. وتقول الباحثة بشئ من الجزم إن "سجنان" فيلم هامّ لأنه تمكّن لوحده من حوصلة السينما التونسية آنذاك.

ومن الأفلام ذات الصبغة السياسية تذكر المؤلفة مثلا شريط "شمس الضباع" لرضا الباهي الذي يعالج مشاكل السياسة السياحية بتونس والعوامل السلبية على الحياة الاجتماعية بها. ومن الأفلام التي تبرز فيها صورة العائلة التونسية وخاصة منها المرأة تذكر صاحبة كتاب "بانوراما السينما التونسية.." شريط " في بلاد الترانني " وهو عبارة عن ثلاث روايات للهادي بن خليفة وحمودة بن حليمة وفريد بوغدير " وأمي تراكي " لعبد الرزاق الحمامي و "أطفال القلق" لرشيد فرشيو و"فاطمة 75" لسلمى بكار و"عارضة الأزياء " للصادق بن عائشة و "العرس" للمسرح الجديد.

وعندما تصل إلى ما تسميه بالعقد الثالث للسينما التونسية الذي ينطلق من 1981 إلى سنة 1990، تلاحظ نائلة الغربي انه قد حصلت فيه عدة تغيرات على صعيد التشريع الشيء الذي يشكّل منعرجا جديدا لهذه السينما الفتية.

فسياسة التحرر الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة، ودائما مع المؤلفة، فرضت على الشركة الوطنية الساتباك وضع حدّ لمهامها فوقع إغلاقها وبيع قاعاتها إلى الخواص وتكوّنت شركات توزيع الأفلام، عددها خمس حسب شروط يضبطها القانون بموجب الأمر عدد823 لسنة 1981 المؤرخ في 23 ماي 1981 والمتعلق بضبط طرق التصرف في صندوق الإنتاج والصناعة السينمائية: 2/3 من المداخيل المقتطعة على المشروبات الكحولية تستخدم لفائدة تنمية الصناعة السينمائية و 1/3 بعنوان الإنتاج السينمائي، تدفع هذه المبالغ لتمويل جزء لإنتاج أو إتمام إنتاج الأفلام التونسية الطويلة، وتمنح هذه المساعدة بعد أخذ رأي لجنة تشجيع على الإنتاج السينمائي تتركب من

ممثلين عن وزارة الثقافة ومؤسسات ثقافية وجمعيات أو منظمات ثقافية وسينمائية. منذ انبعاث هذا الصندوق تمكن العديد من السينمائيين الجدد من خوض مغامرة الفيلم الروائي الطويل فتم انجاز ما لا يقلّ عن خمسة عشر فيلما كلها تعكس التغيرات التي خلفتها الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فعكف السينمائيون كلّ واحد في إطار خاص على تقديم نظرة خاصة حول ما يحيط به أو ما يهزّ كيانه كالبحث في الإنسان مثلا والتعبير عن أحلامه وآلامه، نضاله وكرامته. ويتخذ هذا البحث مظهرا راقيا فيه شيء من العنف في فيلم "عبور" لمحمود بن محمود 1982. الحبكة الفنية والجمال الرائع للصور تثري فكرة المواجهة بين الشرق والغرب التي أراد المخرج معالجتها من خلال مسافرين: مثقف عربي ولاجئ من أوروبا الشرقية يقع طردهما من طرف شرطة الحدود البلجيكية. صورة المهاجر هنا تغيرت بحكم تطور عقليته وأسلوب تفكيره فعلى الرغم من هذا ظل الغرب ينظر ويعامل هذا المهاجر من طبقة مرتفعة بنفس الطرق التي يتخذها مع المهاجر الأمي الباحث عن القوت "فعبور" يكسر الكليشيهات التي تحيط عادة بأفلام العالم الثالث.

وتصب المؤلفة نقدها الحاد على شريط "الملائكة" لرضا الباهي (1984) الذي شارك في التمثيل فيه فنانون مصريون كمديحة كامل وكمال الشناوي وهو يحيل إلى عالم المضاربين وعلاقة أحدهم بالفن من خلال قصة حب مع شابة تعمل بإحدى الفرق المسرحية، وتقول إن الفيلم غير مقنع بالمرة بسبب ضعف الشخصيات وتناولها بطريقة سطحية.

بينما ترحب الباحثة بمخرج آخر. ففي نفس السنة يستلهم ناصر خمير تراث أجداده ويعود إلى الحضارات القديمة الأندلسية خاصة ليسأل ويستخدم عناصرها ويعيد صياغة أشكالها في تأليف جديد وعلاقات معاصرة فيقدم هذا المخرج الموهوب، كما تقول نائلة الغربي، في أوّل فيلم له "الهائمون في الصحراء" رؤية عالمية جديدة للمجتمع العربي محمولا على آماله وأحلامه، فيلم غريب وشيق في موضوعه ساحر ومحير ومثير في إخراجه وتصويره، حاول المخرج الذي يعلب فيه دور البطل (وهو معلم شاب) أن يعبر عن الشعور بالضياع بين اليوم والأمس فراح يعيش ذكرى أمجاد ماضية في عصر الأندلس الذهبي ليستمد منها قوة تعينه في حاضره ومستقبله. ركز المخرج على البعد الجمالي حيث استخدم ما تمنحه الهندسة المعمارية العربية الأصيلة من نسق متميز في الإطار السينمائي. لم يكن من الصعب عليه أن يخرج هذا الفيلم الرمزي الرائع فهو نشأ على الحكايات والأساطير الأندلسية وغيرها التي كانت جدته تقصها عليه في طفولته. جدته التي كانت همزة الوصل بينه وبين الأندلس الضائع الذي مازال يسكن عالم أحلامه ثمّ يعود سنة 1988 إلى الذاكرة ليستفيد منها في تحقيق شريطه الثاني "طوق الحمامة المفقود" وهو عبارة عن رحلة في اللامكان واللازمان. لماذا الأندلس؟ لأنها أرض التقت عليها ثقافات عديدة، حوار حي بين الديانات والشعوب والتي يمكن قراءة آثراها حتّى اليوم في النصوص والموسيقى والحدائق والمعالم ما بين الأطلس وبحر الصين. لأنها المكان الهندسي للحب وصورة متعددة ومكثفة للآخر. إنها ليست قصة حب في الأندلس ولكن الأندلس كعين للحب فيأخذنا الفيلم إلى الأندلس في القرن الحادي عشر إلى الفترة التي شهدت ازدهار الحضارة العربية الإسلامية حيث يطالعنا شاب يبحث عن أسماء الحب ويحلم بعلاقة مع أميرة سمرقند.

في نفس السنة ناجية بن مبروك المتحصلة على شهادة من المعهد الأعلى للسينما ببروكسل في بلجيكا تخرج أوّل فيلم روائي لها "الشامة" اعتمدت فيه على سرد السيرة الذاتية لفتاة تترك قريتها في الجنوب التونسي لتواصل دراستها في العاصمة. صورت ناجية بن مبروك الواقع من الزوايا التي تظهر خشونته وفضاعته مركزة على البعد الاجتماعي والنفسي في رسم شخصية بطلتها بأسلوب بسيط غير مركب لكنه ناقد ومؤثر. الجزء الثاني للفيلم غير مقنع يعطي رؤية ساخرة عن الواقع الذي تعيش فيه تلك البنت الريفية. لم يروج الفيلم في قاعات العرض بسبب خلاف بين المخرجة والمنتجين.

انطلاقا من خلية صغيرة، كنيسة يلتقي فيها صدفة جمع من العرب اختفوا من الأعداء يتطرق فيلم "عرب" (1986 ) لصاحبيه فاضل الجزيري وفاضل الجعايبي إلى واقع العالم العربي في تلك الفترة: مضيفة طيران إحدى بلدان الشرق الأوسط تعود من بيروت بحثا عن صديق كانت فقدت أخباره لكنها تجد نفسها في مكان محاط بالأعداء حيث يعيش فيه بشر رجعوا إلى قيم القرون الغابرة: الملاحم والفروسية والغيرة والثأر.

وبعد تجربته الفاشلة مع السوق المصرية التي لم توزع فيلمه "الملائكة" على الرغم من أنه يضم جمعا من الممثلين المصريين ويعتمد في الحوار على اللهجة المصرية يعود رضا الباهي بفيلم طموح عنوانه " الذاكرة الموشمة" معتمدا هذه المرة على ممثلين عالميين كالأمريكي بن كزارا والانكليزية جولي كريستي والفرنسيين باتريك برويل وجان كارمي لغزو السوق العالمية. تجري الأحداث في إحدى قرى شمال إفريقيا في سنة 1955 حيث يرفض ابن أحد المعمرين العودة إلى بلاده ويظل متشبثا بالأرض رغم إلحاح زوجته التي عجزت عن إقناعه بالاعتراف بابنه الذي أنجبه من سفاح مع امرأة تسكن في القرية.

ستعرف هذه السنوات أيضا ميلاد مخرج متميز برز بفيلم "ريح السد" وهو إنتاج تونسي مائة بالمائة: المخرج النوري بوزيد والمنتج أحمد بهاء الدين عطية صاحب شركة انتاج سيني تيلي فيلم سيقومان بإعطاء دفع ونفس جديد ومتألق للسينما التونسية. فمن منطقته الصغيرة صفاقس في الجنوب التونسي، استطاع النوري بوزيد بفيلمه " ريح السد" (1986) أن يرسم صورة شاملة عن المجتمع العربي والعقد القاسية المتعلقة بهاجس الرجولة الذي يشغل بال الرجل العربي. فبوصفه المحكم لشخصياته الهشة تمكن النوري بوزيد من أن يكسر الكليشيهات بكل دقة ونعومة: صورة حقيقية لموضوع محرم عادة في المجتمعات العربية "الاغتصاب" يروي الشريط قصة شاب مهموم ليلة زفافه بسبب تعرضه في طفولته إلى عملية اغتصاب من طرف صاحب معمل فضل ينوء تحت ثقل ذكريات ذلك الماضي في حين يبدو صديقه الذي تعرّض لنفس المحنة غير يائس.

هذا الشريط، كما تقول نائلة الغربي، أثار ضجة في الأوساط الثقافية والصحفية العربية عند عرضه في سنة 1988 لكن النوري بوزيد يعيد الكرة بفلمه "صفائح من ذهب" الذي أثار بدوره ضجة مماثلة حيث تطرق هذا الفيلم إلى جيل المناضلين الثوريين التونسيين عبر مسيرة أحدهم يوم خروجه من السجن الذي دخله لأسباب سياسية. فيبدأ بمحاكمة جيله ومجتمعه وأهله وحتى الأحلام التي بنى عليها مستقبله. انطلق النوري بوزيد من رؤيته الذاتية حيث امتاز هذا المخرج عن بقية زملائه بفرديته وتمرده على المألوف في السينما والتزامه الاجتماعي والسياسي. تبدأ الرحلة في ليلة عاشوراء بالمدينة العتيقة حيث يتجوّل البطل بحثا عن ماضيه وعبر هذا البحث يلتقي بأبنائه المتفرقين وأمه التي لم تعد بينه وبينها أية علاقة ويلتقي بامرأة ايطالية صديقة له يتحدث معها حول السنين التي قضاها في السجن والتعذيب الذي لقيه، الفيلم هو في الآخر سفر روحاني فيه العديد من المحطات وتمثل كلّ محطة مرحلة من ماضيه المكبل بالمآسي والانتصارات والانكسارات.

في خضمّ هذه الحركة السينمائية النشيطة يعمل الناقد القدير فريد بوغدير على توثيق ذاكرة السينما العربية والإفريقية بإنجاز فيلمين من النوع التسجيلي الأوّل بعنوان "كاميرا افريقية" يتحدّث فيه عن مجموعة صغيرة من الرجال متفرقين في جميع أنحاء قارة ضخمة يتقاسمون منذ 20 سنة نفس الحلم أن تعبر السينما عن إفريقيا. هدفهم تحرير الشاشة وإنتاج صور افريقية وعرضها في القاعات. في نفس السياق يستعرض شريطه الثاني "كاميرا عربية" لأوّل مرة تاريخ السينما العربية الجديدة من خلال 20 سنة من التجربة مع تقديم أصحابها ومقتطفات من أفلامهم وخاصة تلك التي ميّزت مسيرتهم مع تحليل الرابطة الخفية الموجودة بين الأعمال والأحداث التي هزت المنطقة العربية في غياب سوق حقيقية.

في خط مواز لهذه السينما التي تربط الفنان بمجتمعه وبيئته وتراثه قدم المخرج علي العبيدي فيلمه الأوّل "برق الليل" عن رواية تحمل نفس العنوان للأديب بشير خريف. تدور أحداث الفيلم بتونس العاصمة في النصف الأوّل من القرن السادس عشر وبالتحديد سنة 1535 عند هروب الحسن الحفصي آخر سلاطين الدولة الحفصية واستنجاده بإمبراطور اسبانيا شار لكان. ولئن كانت القصة لها تفرعات اجتماعية ودينية وسياسية فإنها تتركز أساسا على شخصية برق الليل وهو عبد زنجي يتوق للتحرّر والانعتاق حيث يطلب منه أن يتزوج من مطلقة "بثلاث" ليلة واحدة مقابل مبلغ مالي يمكن أن يستفيد منه في تحرره والهدف من هذا الزواج هو أن يحق للمرأة الشابة العودة من جيد إلى زوجها الأوّل باعتبار أن المطلقة "بثلاث" لا تحلّ لزوجها من جديد إلا إذا دخل بها رجل آخر شرعا. لكن برق الليل يرفض أن يطلق زوجته وتبدأ مساومته لكنه يصر على حقه في زوجته شرعا فتنطلق مطاردته وإجباره على الطلاق. وفي المطاردة طرافة خصوصا إن الزوج يحمل رغبة دفينة في خصي برق الليل إمعانا في تعذيبه وإهانته وإفقاده لحريته مدى الحياة. في غياب حبكة قصصية وصورة سينمائية معبرة يبقى المهم فكرة التعبير عن مأساة قديمة وأخرى حية معاشة. يبدو أن هذا الشريط عاجزا عن استقطاب الجمهور لذا لم يقع بثه على شاشات السينما.

بأسلوب "تراجيكو ميدي" يتناول شريط "الحلفاوين" (اسم حي في المدينة العتيقة بتونس) التحول من الطفولة إلى سن البلوغ ويمثل هذا الفيلم انطباعات المخرج عما حدث في طفولته وسن مراهقته وهي فترة مهمة في حياة كلّ إنسان، مرحلة المرور من الطفولة إلى المراهقة تعني بالنسبة له الخروج مطرودا من جنة النساء اللواتي عاش معهن طيلة طفولته ودخول عالم الرجال. الفيلم قائم على هذا المرور الذي يحدث بعد أن يترك وراءه بعض الأسف وكذلك بعض العذاب. لقد عالج فريد بوغدير هذا الموضوع الشائك بذلك وصراحة وشجاعة واضحة بواقعية تثير أسئلة يطرحها المشاهد بصمت دون أن ينال أجوبة شافية ترضي فضوله. هذا الفيلم الذي تصفه نائلة

الغربي بأنه فيلم شعبي، وهو وصف ذكي لا محالة، لقي نجاحا لا مثيل له حيث شاهده عدد كبير من المتفرجين وحقق إيرادات هامة شجعت المنتجين على أن يدعموا المشروع الثاني للمخرج.

وتظل الصحراء برمالها وصعوبة ممارستها تجذب المخرج الطيب الوحيشي الذي اختارها مرة أخرى كمسرح لوضع أحلامه. حكاية حب قيس وليلى مشهورة في التاريخ العربي وكان قد تأثر بها العديد من المستشرقين مثل الكاتب الفرنسي أندري ميكال واستقطبت اهتمام ابن الجنوب التونسي الطيب الوحيشي الذي أعطى قراءة جديدة لهذه الأسطورة فحوّل مزج هموم الحبيبين بالصعوبات المناخية التي تؤثر على سلوك الإنسان وطبعه. فقصة قيس الشاعر الشاب العاشق تبدو ثورية في ذاك الإطار المحافظ الذي يرفض قبول أي تغييرات خارجة عن حدوده. يعكس لنا الطيب الوحيشي صورة الإنسان العربي الإسلامي المتشبث بتقاليده وعاداته رغم التطورات التي حصلت من حوله. إن هذه النظرة النقدية بدت غير مقنعة بسبب عدم تعميقها لكن الفيلم يحتوي على مشاهد شاعرية تحملنا إلى أعماق الصحراء السحرية.

من أسطورة الطيب الوحيشي إلى الواقع الأليم لإبراهيم باباي الذي يأخذنا إلى الذاكرة التي تصور لقاء أصدقاء بعد عشر سنوات، فرقت بينهم الأحداث الاجتماعية والسياسية التي عاشتها تونس في السنين الأخيرة من النظام البورقيبي. المضمون الأساسي "لليلة السنوات العشر" عن رواية للكاتب التونسي محمد صالح الجابري يتعلق بالمعاناة الدائمة التي تحيط بالفرد التونسي. أعاد إبراهيم باباي صياغة الأحداث بكثير من الفاعلية والانفعال والتعبير عن المشاعر بإحساس صادق انطلاقا من رغبته في تحليل التاريخ الاجتماعي والسياسي دون خوف أو تردد.

البحث عن الهوية هي من المواضيع التي كثيرا ما شغلت بال مبدعينا. تنعكس مشكلة الهوية وأزمة الثقة في النفس والنزاع بين الأجيال والاعتراف بالأقلية في فيلم "شيشخان" للمخرجين محمود بن محمود وفاضل الجعايبي. يتناول الشريط قصة رجل مسن كانت له علاقة بامرأة ايطالية ويتنكر لابنه من زنا ثمّ يهدي كاعتراف بالجميل لامرأة هو معجب بها وعربونا للمحبة لها شيشخانا هو مصاغ العائلة وذاكرتها.

وعن تداعيات الأحداث العالمية المؤثرة على السينما التونسية، تحدثنا الباحثة نائلة الغربي عن فيلم "حرب الخليج وبعد" الذي يحملنا إلى الواقع السياسي العربي غداة حرب الخليج. فان خمسة مخرجين عرب هم نوري بوزيد وناجية بن مبروك من تونس وبرهان علوية من لبنان ومصطفى الدرقوي من المغرب وإيليا سليمان من فلسطين أعطى لهم منتج هذا الفيلم أحد بهاء الدين عطية فرصة التعبير عن آرائهم في خصوص حرب الخليج وما نتج عنها من تأثيرات على المواطن العربي العادي وعلى المثقف. فانبرى كلّ منهم بحرية مطلقة وغضب شديد أحيانا وسخرية أحيانا أخرى يقيم هذه الحرب المخجلة والاستفسار عن دوافعها.

يقتحم النوري بوزيد في فيلمه الثالث "البزناس" دنيا السياحة في تونس كمورد رزق للكثير من التونسيين وكعمود فقري لاقتصاد البلاد. موضوع حساس وشائك تولاه المخرج بحذر شديد خاصة وانه لم يتحصل على منحة الإنتاج التي توفرها عادة وزارة الثقافة للأفلام، إن رغبته في الهجرة إلى الخارج تجبر شابا من منطقة سياحية توجد على سواحل تونس على تسخير جسده للسائحات الأجنبيات مقابل مبلغ من المال وتأشيرة تمكنه من الهجرة فيعيش تضاربات داخلية تجعله يحتار بين المحافظة والتفتح، التقاليد والحداثة. استطاع النوري بوزيد بثقة نفس كبيرة أن يضع تحت المهجر هذا الانفصام الذي تعيشه شريحة من المجتمع التونسي لكن الصورة لم تكن معبرة كما كانت في أفلامه السابقة المستوحاة من سيرته الذاتية ومن معاناته اليومية.

في فيلمه الروائي الأوّل "سلطان المدينة" ذهب المخرج منصف ذويب في رحلة عميقة: داخل وكالة في قاع المدينة يعيش جمع شاذ من الناس من نماذج بشرية هجينة يتمتع المتفرج بسلوكياتها العديدة ويتفسح في صدى أجوائها الهابطة. كاميرا المنصف ذويب تصور بحرية وتلقائية الطقوس السائدة عند هذه الشريحة من المجتمع المغلق على نفسه وقد استطاع المخرج أن يتحكم في أدواته التقنية بعد التجربة الطويلة التي قضاها في المسرح وخبرة لا يستهان بها في انجاز الأشرطة القصيرة. شخصيات الفيلم لم تكن بريئة إجمالا فهي قبيحة في حياتها وبؤسها ودعارتها.

وبكثير من التعاطف والحميمية تتحدث المؤلفة نائلة الغربي عن مخرجتين ميزتا السينما التونسية بطعم فريد. إنهما: مفيدة التلاتلي بفيلمها "صمت القصور" الذي تحصّل على العديد من الجوائز في المهرجانات العالمية ولقي صدا واسعا عند الجمهور، وسلمى بكار بفيلمها "حبيبة مسيكة" الذي لقي نفس النجاح. فيلم "صمت القصور" ينتمي إلى مجموعة أعمال "المخرج المؤلف" كما هو الشأن لأغلب الأفلام التونسية. سبق للمخرجة أن عملت كمونتيرة في الكثير من الأفلام التونسية والعربية قبل أن تنجز فيلمها الأوّل. فهي تطرح هموم المرأة في مجتمع محافظ ومغلق في فترة ما قبل الاستقلال. إن أهم ما يلفت الانتباه في موضوع الفيلم، ودائما مع نائلة الغربي،

هو ذلك الطرح الموضوعي لوضع المرأة بين مرحلتين تاريخيتين يفصل بينهما عامل تاريخي مهم هو الاستقلال الذي يفترض أن يكون العامل الفاصل القاطع بين المرأة ما قبل الاستقلال المقيدة المهانة وبين المرأة ما بعد الاستقلال التي بشرها بالحرية والكرامة والتي للأسف لم تحقق منها شيئا، هذا على الأقل ما أوحت به قصة الفيلم. مغنية شابة تذهب في أجواء الماضي لتبحث عن هويتها. القصر الذي قضت فيه طفولتها ومراهقتها مع أمها التي كانت تعمل فيه خادمة فتسترجع ذكريات ترتبط بالماضي والذكريات التي ظنت أنها دفنتها. بنسق بطيء تعبر مفيدة التلاتلي القصر الفخم لتفضح أسراره وتزيل الستار عن فساد بعض أصحابه الذين يستغلون خادماتهم لإشباع نزواتهم.

تدور أحداث الفيلم الروائي الأوّل "حبيبة مسيكة" لسلمى بكار في الفترة 1930-1920 وهي سنوات حاسمة في العالم تميزت بأزمات اقتصادية حاسمة في البلدان المصنعة حيث فقد الأثرياء ثروتهم واشتدّ الفقر بالطبقات المعوزة وظهرت مطالبة المرأة بحق الانتخاب فيما تستعد فرنسا للاحتفال بمرور خمسين سنة على فرض الحماية على الإيالة التونسية. الفيلم اعتمد حياة فنانة يهودية شهيرة في الأوساط التونسية "حبيبة مسيكة" لنقل الجو العشريني الدافئ في تونس العاصمة وفي بعض الأماكن التي مرت منها الفنانة ( باريس - برلين الخ... ) مكنتها رحلتها إلى العواصم الأوروبية من التعرف على الحياة الثقافية ذات النسق السريع في باريس وحضرت عروضا للفنانة سارة برنار وعروضها للأزياء مما مكنها من تحقيق نقلة نوعية وفكرية جسدتها في لباسها وتسريحات شعرها وما شدّ المخرجة في قصة "حبيبة مسيكة" هو موتها المبكر الذي كان على يد عشيقها الأوّل من آثار الغيرة القاتلة.

وتختم نائلة الغربي كتابها النقدي التوثيقي هذا، بقولها إن السينما التونسية عبر هذه السنوات الطويلة أمدتنا بأفلام غزيرة الكم وثرية الكيف تحمل الهم الوطني والاجتماعي والسياسي والإنساني: إنها سينما المؤلف المخرج الذي ينطلق من ذاته للبحث عن الهوية والهوية هنا هي في الآخر البحث عن تاريخ الفرد وليس التاريخ المفروض عليه من طرف السلطة فهكذا تتحرر "الأنا" من قيدها باحثة عن هوية تربطها بتاريخ واضح وملموس

الأحد، مايو 02، 2010

مختارات إيزيس: رسالة الاعلام بقلم حنان محمد فارع

ام كلثوم في " مشروعات روز عيسي " عن الفن المعاصر في العالم العربي و إيران في لندن





مختارات إيزيس




رسالة الاعلام والمجتمع


بقلم/ حنان محمد فارع




يحتل الإعلام مكانة كبيرة في حياة الناس فهو الوسيلة الأكثر حيوية والأوسع انتشاراً، ودون شك أن الإعلام بكل أنواعه وتقنياته قد أحرز نجاحاً وبات من أقوى أدوات الاتصال والتواصل والإقناع الذاتي وأداة التأثير والتغيير وصناعة الرأي العام ولسان حال المجتمعات وعبره يسهل إيصال الرؤى والأفكار إلى المتلقي، إذ أصبح من الضروري الاستعانة بوسائل الإعلام من أجل بناء المجتمعات اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، إضافة إلى كونه يؤدي دوراً استراتيجياً في التنمية المستدامة بمختلف مجالاتها وقطاعاتها، وبالتالي على الإعلاميين أن يعوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويضعون نصب أعينهم أنهم أحد ركائز المجتمع في البناء والإصلاح والتغيير وإحداث نقلة نوعية على كافة المستويات.

الإعلام رسالة إنسانية نبيلة، وعليه يتوجب على وسائله المتعددة إنجاز رسالتها تجاه المجتمع من خلال مواجهة العديد من المشكلات والدخول إلى حياة الناس واستيعابهم وفهم مشكلاتهم وتناول قضاياهم والبحث عن مكامن الخلل والمبادرة في تصحيح الاختلالات وتقديم البدائل والحلول، فالإعلام الناجح هو الذي يعبر عن آمال وتطلعات الناس ويستطيع أن يخلق علاقة تفاعلية إذا ما وظف أدواته المتنوعة لخدمة مصالح الشعوب ووجه اهتماماته نحو إثارة قضايا بعينها وسلط الضوء على حقوق الإنسان داخل المجتمع، بذلك يسهم الإعلام في عملية التغيير الاجتماعي ناهيك عن وظيفته الرقابية في حماية المجتمع وصيانته من الفساد والفاسدين وسوء استخدام المناصب، وهو أيضاً يمارس دور المرشد الذي يهدف إلى تنمية الوعي وتثقيف المجتمع وتصحيح التصورات الخاطئة والمفاهيم المغلوطة للأفراد وتوجيههم نحو الاتجاه الصحيح عبر طرح أفكار جديدة ومتحضرة، وحينما يلتزم الإعلام بأجهزته المختلفة بجميع تلك الوظائف يصبح حينها ذو تأثير إيجابي على واقع الحياة .

لاتزال أجهزة الإعلام غائبة وبمعزل ولو بشكل جزئي عن رصد وتغطية العديد من القضايا والمعاناة اليومية للناس وتمثيلهم تمثيلاً حقيقياً ومساندتهم والدفاع عنهم لاسيما المشكلات العامة كالفقر والبطالة والسكن العشوائي وانعدام الخدمات الأساسية والانحراف السلوكي وسوء مناهج التعليم وتدهور الأوضاع الصحية، فلا تشكل تلك الهموم المعيشية للناس بالنسبة للإعلام أولوية في الترتيب والطرح بالتالي يفقد دوره في خدمة قضايا المجتمع مما ينعكس سلباً على علاقته التفاعلية المفترضة مع الجمهور ويفقده الاحترام والثقة.

وبالضرورة أن يتسم الإعلامي الناجح بالنزاهة والحيادية والموضوعية في نقل المعلومات فلا أحبذ على الإعلاميين الكتابة والحديث بحسب رغباتهم الشخصية والسماح للنزعات والأهواء الخاصة بالتدخل في عرض الحقائق ، فالأصل في الإعلامي إنكار الذات أمام حاجة المجتمع إليه، ليكون الإعلام منبراً حر للمواطن البسيط، وحتى تحقق الوظيفة الإعلامية الغايات المرجوّة منها.

حنان محمد فارع : كاتبة صحفية و راصدة حقوقية