الأربعاء، مارس 30، 2011

حان الوقت لنشعل النار بقلم نجاح كرم


الناقدة السينمائية الكويتية نجاح كرم


مختارات سينما إيزيس

عن جريدة " الرأي العام " الكويتية




حان الوقت لنشعل النار

بقلم

نجاح كرم


النقد السينمائي هل هو ضرورة حتمية لوجود ممثلين له في لجان تحكيم المهرجانات العربية والخليجية؟ سؤال يطرحه العديد من النقاد السينمائيين الذين يرون أنفسهم خارج السلسلة التي من المفترض أن تجمعهم مع بقية الحلقات حتى تكتمل الدائرة.
وباعتباري واحدة من المهتمين لواقع الحال في المهرجانات السينمائية العربية والخليجية على وجه الخصوص أرى من حقي أن أفتح ثغرة لموضوع مهم بكل شفافية ووضوح للمشهد السينمائي العربي بعد أن اخترقت الاف الجحافل من الصحافيين والمصورين ووكلاء الانباء والصحف التي انتشرت بسرعة الضوء وكادت تسد عين الشمس، بأن ينهض النقاد ويشعلوا نارا لغياب النقد والنقاد السينمائيين الجادين والحقيقيين عن المحافل والمهرجانات السينمائية ومحاولة تجاهلهم وابعادهم عن لجان تحكيم المهرجانات بعد أن اصبحت المهرجانات تقدم بصورة احتفالية استعراضية لتصوير النجوم والفنانين وتلميعهم والكتابة عن أخبارهم وبالتالي نيلهم جوائز لا يستحقونها.
الأدهى والأمر أن لجان التحكيم تشكل فقط من صحافيين ومخرجين وفنانين وممثلين لم يظهروا الا بفيلم أو فيلمين فقط، كما أن ليس لدى الأغلبية منهم أي ثقافة سينمائية تؤهلهم لأن ينضموا الى هذه القافلة المخولة لتقييم الأعمال المشاركة، بمعنى انها تسمح لبعض الجهلة بأن يحكموا على الأفلام وتقيمها وترشيحها للجوائز، لذا نستغرب نحن وحتى الجمهور البسيط غير الملم بحرفيات الفن السابع حصول بعض الأفلام غير الجيدة ان صح التعبير على جوائز ممكن أن تقتل المخرج قبل أن تقتل الفيلم نفسه.
ماقاله الناقد السينمائي صلاح هاشم المقيم في باريس بهذا الخصوص هو انه يجب المساهمة ككتاب وصحافيين ونقاد سينمائيين لتصحيح الأوضاع والاعوجاج بالاضافة للممارسات غير المقبولة التي لن تحرمنا أبدا من المضي في نهجنا.
اما الناقد السينمائي أمير العمري المقيم في لندن فقد قال استبعاد النقاد العرب من لجان التحكيم سياسة ثابتة بكل أسف في كل مهرجانات السينما الدولية في العالم العربي ورأى انها تعكس خوفا من النقد ومن الناقد السينمائي الحقيقي لأن الناقد لا يمكنه الدفاع عن الهزل ولا عن الافلام الاستهلاكية وغلبة النجومية الزائفة، بل هو يدافع اساسا عن قضية الحرية والابداع الحر وليس القوالب، ولا يرضى أن يفرض أحد عليه وصاية ما من أجل القبول بمنح جوائز لأعمال محدودة القيمة طبقا لسياسة بعض المهرجانات التي ترغب في تشجيع المنتجات الوطنية على حساب القيمة الفنية، وغياب الناقد أمر مؤسف لأنه الوحيد الذي يمكنه اقامة توازن داخل لجان التحكيم لان لا مصلحة له في التحمس لاسلوب محدد في السينما.

عن جريدة " الرأي العام " الكويتية


ليست هناك تعليقات: