الجمعة، مايو 13، 2016

فيلم " إبق واقفا " للمخرج الفرنسي جيرودي يسأل هل يمكن أن يتصالح البشر والذئاب يوما ؟


لقطة من فيلم " إبق واقفا "

مهرجان " كان " السينمائي . الدورة 69

فيلم " إبق واقفا " للفرنسي ألان جيرودي يسأل : هل يمكن أن يتصالح البشر مع الذئاب ؟

بقلم

صلاح هاشم مصطفى




من أجمل وأهم الأفلام  المشاركة في مسابقة مهرجان " كان " السينمائي في دورته 69 من ضمن 21 فيلما، فيلم " إبق عموديا " أو " إبق واقفا " للمخرج الفرنسي آلان جيرودي وهو فيلمه الروائي الخامس،  وأعتبره بالنسبة لي " مفاجأة " من مفاجآت المهرجان المثيرة في دورته 69 ونحن مازلنا  بعد على عتبة المسابقة.فقد أعجبني الفيلم كثيرا جدا، بسبب أفكاره وإشتغالاته الفنية، وقلب كل  أفكاري المسبقة وتوقعاتي رأسا على عقب، وبخاصة بشأن السينما الفرنسيةالتي كثيرا مانظلمها حين نطلق عليها أحكاما و "تعميمات"من عندنا، بسبب وفرة الإنتاج الفرنسي الذي يصل الى أكثر من 100 فيلم في السنة، وتصدّر السينما الفرنسية في المركز الثالث قائمة أكثر الدول المنتجة والمصدرة للأفلام في العالم..

                   خارج دائرة الإنتاج الفرنسي التجاري " الإستهلاكي "

 وكان الفيلم RESTER VERTICAL قد افتتح قسم " المسابقة الرسمية" وافلامها التي تستقطب الأضواء أكثر من أي قسم آخر وعرض يوم 12 مايو في المهرجان، وقد تحمست له كثيرا، وأعتقد أنه سينال حتما جائزة من جوائز المهرجان الكبرى، بل لقد رشحه بعض النقاد الفرنسيين مبكرا جدا للحصول على " سعفة كان الذهبية " وحتى قبل أن تعرض في المسابقة الرسمية بعد أفلام المخرجين الكبار..
وكنت انا أيضا أظن، من ضمن الأحكام و" التعميمات "  التي تطلق بشأن السينما الفرنسية أن  فيلم إبق عموديا سيكون مثله مثل أغلب الأفلام الفرنسية التجارية " الثرثارة جدا "التي تناقش مشاكل " فردية " خاصة جدا، ولا علاقة لها بالواقع الذي نعيشه في فرنسا وهمومه ومشاكله التي تصدمنا..
 وتجعلنا نتساءل ومع كل فيلم : ..حسنا ..وماذا بعد.. وما دخلنا.؟!. إن تلك أمور شخصية يعالجها الفيلم لاتهمنا ولاتعنينا على الإطلاق. ، ونشد في شعرنا ..
ثم نروح نلعن تلك الأفلام التجارية السطحية الإستهلاكية  التافهة التي تقصفنا بها السينما الفرنسية في كل وقت..وفي أغلب إنتاجاتها، وذلك بسبب استغراق السينما الفرنسية- وأكرر هنا في أغلب أفلامها - بمشاكل " وجودية "و " شخصانية " و " حميمية " لكن يبدو أن ذلك  " التفكير المسبق " و قبل مشاهدة فيلم RESTER VERTICALE  وتقييمه والحكم عليه قد كان مفيدا جدا، فقد  ضاعف بعد مشاهدته من فرحتي ومتعتي الكبيرة به وبإكتشاف مخرج فرنسي جد متميز ..وفيلم بديع..
                 
                  وجوه وشخصيات  غائبة  في السينما الفرنسية

تتوقف سيارة في اول لقطة في فيلم " إبق عموديا "في قلب الريف الفرنسي ويتجه سائقها بطل الفيلم ويدعى ليو " الى شاب فرنسي جميل في العشرين من عمره يقف على ناصية الطريق، ويسأله إن كان يحب أن يمثل في السينما، وأن يقبل بإجراء إختبار تمثيل له لتقديمه كـ " وجه جديد "من ضمن الوجوه الجديدة التي لاتكشف عنها السينما الفرنسية عموما في أفلامها،،لكن الفتي يرفض عرض ليو  ويرفض العمل بالسينما ..
ومنذ أول مشهد في الفيلم يحسب لفيلم إبق عموديا انه سيقدم لنا من خلال قصة الفيلم التي يحكيها لنا، وجوها جد غائبة عن أفلام السينما الفرنسية التجارية التي يضلع ببطولتها النجوم الذين تتوافر فيهم صفات الجمال والشباب والوجه الحسن، وأدعوك هنا لتأمل وجوه ابطال الفيلم في الصورة المرفقة  لتكتشف انها لوجوه لأناس فرنسيين عاديين، وليس لوجوه نجوم معروفين من امثال دينوف وديلون وبلموندو، وهي يقينا حسنة لاجدال من حسنات الفيلم البديع
ونكتشف بعد المشهد الاول في الفيلم أن " ليو " بطل الفيلم لابد أن يكون كاتب سيناريو حيث يهاتف شخصا على الطرف الاخر من الهاتف ،ويطلب سلفة للانتهاء من كتابة سيناريو فيلم ما، ثم نتبين انه قد ترك متاعه عند اصدقائه وهجر مسكنه، وقرر ان يقوم برحلة بسيارته في قلب الريف الفرنسي، عله يكتشف معنى لحياته و يجد إجابات على التساؤلات التي يطرحها على نفسه، وهي بطبيعة الحال ذات التساؤلات الوجودية والفلسفية المهمة التي يطرحها مخرج الفيلم ألان جيرودي علينا ايضا..
وفي قلب الطبيعة الفرنسية الجبلية الساحرة والسهول الريفية  الخضراء الممتدة الى لانهاية يتوقف " ليو " ليلتقط أنفاسه، و ليتأمل في المنظر الطبيعي الخلاب  - الذي يمثل في الفيم بحضوره " شخصية" من شخصيات الفيلم – حسنة اخرى من حسنات الفيلم وفضائله الجمة - وفي مواجهة حياة المدن التي تظهر بعد ذلك في الفيلم ،..
ويتعرف الشاب " ليو " كاتب السيناريو على راعية أغنام، ويدور بينهما حوار في قلب الطبيعة الفرنسية الرائعة ، يدور حول الهجمات المرعبة التي تقوم بها الذئاب على الأغنام وتفتك بها، وضرورة التخلص  من الذئاب بأي ثمن ، حتى لو كان ضد السياسات الفرنسية التي تعمل بها الحكومة للحفاظ على الذئاب، رغم الخسارة المادية الجسيمة التي يتكبدها الرعاة في فرنسا وتكاد أن تضع نهاية لتلك المهنة..وفي حين تؤكد " ماري " راعية الأغنام لليو أنه من المحال أن يتصالح البشر والذئاب، وأنه لايمكن التعايش بين الذئاب والغنم ..
يذهب ليو الى أنه لابد من تشديد الرقابة فقط على الذئاب بدلا من الفتك بهم والقضاء على النوع، ثم أن " ماري " تدعو ليو الى بيتها وتعرفه بولديها اللذين تعيش معهما بمفردها  وبوالدها المزارع، وتطلب منه أن يتوقف لفترة في رحلته  عندها في قلب  ذلك الريف الفرنسي الساحر البعيد عن دخان المدن وضجيجها وصخبها، وقبل أن يستأنف رحلته في أقاليم فرنسا..
وتكون نتيجة قصة الحب التي تنشأ بين ليو وماري أن تحبل  ماري وتنجب طفلا جميلا لليو،  ومن اجمل مشاهد الفيلم - الصادمة ؟ -  التي لاتنسى مشهد إخراج الطفل من بطن امه في الفيلم - غير أن ماري التي تعاني من إنهيار عصبي وتقع بالفعل في غرام ليو لاتستطيع ان تمنح ليو كل ثقتها بسبب حركته وتجواله وشعوره بعدم الاستقرار، لذلك تقررأن تهجره لكي يربي طفله وحده

    غربتنا في العالم

وهنا تبدأ مرحلة جديدة في الفيلم، نتعرف  خلالها على المصاعب والمشاق التي يتعرض لهو ليو مع طفله، ونخشي بالطبع ونخاف على مصير الطفل في صحبة هذا الاب الصعلوك المتشرد التائه، ونتساءل ، هل سيستطيع ليو " المفلس "، بعد أن هجرته ماري أن يربي طفلهما وحده ؟ كما نتعرف أيضا من خلال تطور احداث الفيلم  - التي تتطور أيضا خطوة خطوة مع تطور كتابة ليو للسيناريو الذي وعد بالانتهاء منه وإرساله للمنتج - نتعرف على بعض الشخصيات الاخري التي تظهر مع تطور أحداث الفيلم..
 ومن ضمنها شخصية والد ماري المزارع الذي يريد أن يضاجع ليو ، وشخصية الرجل العجوز الذي يعيش وحده ايضا  في بيت كبيرمن دون زوجة او إمرأة، ويروح يستمتع بنور الشمس في الخارج وهو يستمع الى موسيقى فرقة " بنك فلويد " كما نتعرف أيضا على الطبيبة أو المربية التي تسكن كوخا في قلب المستنقعات ويتوجه اليها ليو بصحبة طفله في قارب ليطلب مساعدتها فهو أيضا مثل طفله  " حالة " وبحاجة الى علاج طبيعي..


               التعايش بين البشر والوحوش والحمل والذئب

فيلم " إبق عموديا "هو فيلم ساحر، وأقرب مايكون الى استكشاف لـ " حالات " و " شخصيات " غريبة، تذكرك بشخصيات المخرج الأمريكي الكبير دافيد لينش وبخاصة في فيلمه الأثير " مولهولاند درايف " وبـ " نفس "  مغناطيسي منوم ، وبإيقاع " هامس – السينما عموما تكره التصريح والثرثرة العقيمة  والمبالغات الميلودرامية الفجة والخطاب الزاعق -  وكما في حكايات الأساطير القديمة والكتب الدينية المقدسة،  و هو مصنوع بـ" بصمة " إخراجية  مميزة لمخرج سوف يكون له شأن كبير في السينما الفرنسية، لو ظل محافظا على اسلوبه السينمائي وبكل اختراعات الفن المدهشة..
حيث أن " إبق عموديا " يعالج عدة ثيمات أو موضوعات من ضمنها موضوع  "الجنس " في حياتنا، وموضوع الوحدة، وحدتنا في هذا العالم ، وقدرتنا على التعايش مع الذئاب – موضوع "الوحش " ذئبا كان أو تنينا في القصص الخرافية- وبكل مافي الموضوع من " إسقاطات سياسية " في قلب مجتمعاتنا، و كذلك المقارنة التي يعقدها الفيلم بين حياة الريف وحياة المدن..
 كما يطرح الفيلم،وهو ينتقل ببراعة بين مشاهد من الواقع ومشاهد أخرى من الكوابيس والأحلام، يطرح عدة تساؤلات فلسفية مهمة  ومن دون رغي أو سفسطة  من ضمنها :هل من حق الرجل أن يطلب من إمرأة أن تمنحه طفلا لكي يقوم وحده بتربيته وتحمل مسئوليته في غياب الأم؟ وهل من حق الإنسان ان يساعد إنسانا آخر ويعاونه على الإنتحار حتى لو تطلب الأمر مضاجعته وهو يلفظ انفاسه الأخيرة ..وحتى لو كانت بعض مشاهد الفيلم ستكون صادمة للبعض ؟..
غير أن اهم تلك التساؤلات الضرورية  المهمة والملحة التي يطرحها علينا الفيلم هو : ترى هل يمكن ان يتصالح البشر يوما مع الذئاب ؟.. كيف للذئب أن يتعايش مع الحمل ، والقوي مع الضعيف، والخير مع الشر، والجزّار مع الضحية ؟
 والأكثر والابعد من ذلك : كيف نستطيع نحن البشر أن نتصالح مع ذلك " الوحش" الذي يسكن أيضا داخلنا ؟. .
وفقط في المشهد الاخير من الفيلم - الذي نرشحه للحصول على جائزة من جوائز المهرجان-  نتعلم في مواجهة قطيع من الذئاب التي يقف امامها ليو وهو يحمل طفله والاب المزارع  في قلب الطبيعة. نتعلم كيف نستطيع أن نواجه خطر الموت المدحق بنا ..وننجو من بطش الوحوش الكاسرة، ونجد إجابة على  ذاك التساؤل الذي يفتح سكة ربما .. لعوالم " اليوتوبيا " المفقودة..
صلاح هاشم مصطفى






الخميس، مايو 12، 2016

حلقة من برنامج " أما بعد " القناة الثقافية بالتلفزيون المصري لمناقشة فيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين . شهادات على سينما وعصر " لصلاح هاشم بمشاركة الأستاذ الكاتب الروائي بكر الشرقاوي والمخرج صلاح هاشم






حلقة من برنامج " أما بعد " القناة الثقافية بالتلفزيون المصري
لمناقشة فيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين .شهادات على سينما وعصر " لصلاح هاشم
بمشاركة الكاتب الروائي بكر الشرقاوي
ومخرج الفيلم الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم

صلاح هاشم

الأربعاء، مايو 11، 2016

فيلم " كافيه سوسيتي " لوودي آلان : وما الحياة إلا " ملهاة " كبرى بقلم صلاح هاشم


.

_

 لقطة من فيلم كافية سوسيتي لوودي آلان





مهرجان " كان " 69

فيلم " كافيه سوسيتي "

لوودي آلان

فيلم الإفتتاح في الدورة 69

خارج المسابقة




وودي آلان يوظف تاريخ هوليوود لخدمة التأمل الفلسفي

 فيلم " كافيه سوسيتي " لوودي آلان : وما الحياة إلا.. ملهاة  كبرى 

بقلم

صلاح هاشم



انتهيت في التو من مشاهدة فيلم " كافيه سوسيتي " للمخرج الأمريكي الكبير وودي آلان الذي عرض اليوم في العرض الخاص بالنقاد والصحفيين ( أكثر من 4606 صحفي معتمد للدورة 69 ..ياللهول ! ) الساعة العاشرة  صباحا ! ..
وعليك من الآن أيها الحصان الشارد أن تستيقظ مبكرا وأن تركض  لمتابعة مشاهدة أفلام الدورة الجديدة 69 ..
وحسنا فعل المهرجان بإختيارهذا الفيلم البديع لوودي آلان، وهو في رأيي من أفضل وأنضج ما أخرج خلال السنوات الأخيرة، الذي أعجبني جدا، وسعدت به كثيرا..

 ويصل فيه وودي آلان الى القمة في فن الإخرج، ويستعيد بالفيلم لياقته وعافيته، كي يوضع عندي في مصاف  " الحكواتية "   STORY TELLERSالكبار في تاريخ السينما وهوليوود، من أمثال بيلي وايلدر، ومانكوفيتش ،ولوبيتش وغيرهم..

بل وأيضا الكتاب الكبار من أمثال الانجليزي وليم شكسبير، و الروسي تشيكوف والتركي باموق  وأمثالهم مع جدهم  وجدنا الأكبر" هوميروس " سيد الإلياذة والأوديسة " ، وفقط.. لمجد وعناق الحياة ..ومعايشتها ،والعب منها ومن ومتعتها، وتوظيف حكاية الفيلم كله لخدمة التأمل الفلسفي العميق في " ملهاة "  أو كوميديا الحياة، فما أكثر ما تخفيه من حزن وألم و مفارقات وتعاسة  وتناقضات -  هكذا يقول لنا وودي آلان  - خلف قناع الكوميديا الضاحك..

حيث يوثق آلان في فيلمه من خلال قصة حب لزمن السينما الهوليوودية في فترة الثلاثينات، ويعرض لتلك الفترة التي كانت فيها " الاستوديوهات" تتحكم في مصنع الأحلام والأوهام في مدينة السينما وللباحثين عن الشهرة وبكل الطموحات البريئة آنذاك ،وهي تطلق نجوم السينما من أمثال روبرت تايلور وجودي جارلاند وجنجرروزر وجريتا جاربو وغيرهم  في سماء  المجد..

ونسمع عنهم في الفيلم من خلال وكيل أعمالهم اليهودي، الذي يستقبل في بداية الفيلم ابن أخته الذي حضر للبحث عن أي عمل في هوليوود ، وكان من الطبيعي أن ذاك الشاب ويدعي " بوبي "  أن يلجأ الى خاله ، بعد أن قامت الأم مشكورة بالاتصال هاتفيا بشقيقها ، وهو منغمس طبعا ومستغرق في حفل مع نجوم هوليوود  -  لكي يساعد إبنها في الحصول على أي عمل ،ولم لا في الوكالة التي يديرها الخال – ويتظاهر الخال هنا بأن نجمة كبرى تتحدث اليه على الهاتف، وليس أخته المسكينة في نيويورك التي تبحث عن عمل - عند شقيقها - لإبنها ، وبخاصة بعد أن نجح في  فتح وكالة لادارة والتعاقد مع نجوم هوليوود، وصار غنيا ومشهورا، ونتعرف طبعا على خال بوبي الانتهازي، وأساليبه ، وايضا أكاذيبه في الفيلم، حيث أن كل شييء هنا حتى الدعارة والمتاجرة بالأجساد ، سكة للوصول وتحقيق طموحات البعض في العمل بالسينما وإكتساب المال والغنى والشهرة خلال حقبة الثلاثينيات..



 ويعرض آلان في هذا الجزء لحياة نجوم هوليوود وحفلاتهم الصاخبة ولهوهم  وعبثهم ، وينتظر الشاب الذي وصل حديثا أن تحدد له السكرتيرة ميعادا مع خاله أكثر من ثلاثة  أيام من دون جدوى ،وأخيرا يعرض عليه خاله أن يبدأ من أول السلم ،من عند توزيع البريد مثلا،  على العاملين في الوكالة، ويطلب من مساعدته الجميلة التي تصغره بخمسة وعشرين عاما وتدعي " روني " وتلعب دورها في الفيلم الممثلة الشابة النجمة الجميلة كريستين ستيوارت أن تصطحب " بوبي " في جولة على قصور نجوم هوليوود من أمثال روبرت تايلور ، وبينما يحلم هو بأن يكون له ذات يوما قصرا في هوليوود، تقول له روني بأن حياة النجوم هي حياة كلها عبثABSUR وتافهة لاترتضيها Kوهي تحب أن تسكن في بيت يطل على البحر وأن تتأمل في مياه المحيط العميقة


يرسم وودي آلان شخصيات فيلمه ببراعة مذهلة وبحوار فطن وتصوير رائع يعيد بالفعل الى الاذهان مجد أفلام استوديوهات هوليوود الكبرى في أعمال كبار المخرجين آنذاك  مثل مانكوفيتش وبيلي وايلدر ولوبيتش،،
  ومن خلال قصة بوبي الذي يقع في حب روني التي تقول له انها على علاقة برجل عشيق مسافر، ولاتستطيع أن ترتبط به، ونعرف من بعد في الفيلم انها تعاشر خاله وكيل الفنانين في هوليوود وتحبه ..
ويقرر خال بوبي  أن يهجر زوجته من أجل روني التي تصغره بأكثر من خمسة وعشرين عاما ، لكنها حال الدنيا، والمهم ان تتابع الأحداث في الفيلم يكشف عن العديد من المفارقات، ونتابع بشغف تطور حبكة الفيلم، التي تنساب في جمال ومن دون أن نشعر ولو للحظة واحدة في الفيلم بالملل..

يصنع ويغزل وودي آلان في فيلمه " كافيه سوسيتي " الفكاهي الجميل  نسيجا فيلميا بديعا من خيوط الدانتيلا وبكل ألوان قوس قزح - ألوان البهجة - ، في ما هو أقرب الى الرسم الزيتي وفن الرسم ، بالضوء واللون بالصورة والكلمة، وبما يضعه في مصاف كبار الرسامين  الفرنسيين من أمثال ديجا وبيسارو ورينوار الأب..

 ويعرض في فيلمه لعدة تيمات يناقش فيها الى جانب توثيقه لحياة السينما في هوليوود في فترة الثلاثينيات ، يناقش 
العائلة اليهودية واخلاقياتها، وعشقه لمدينته نييويورك التي يعرض في الفيلم لجمالها وعبقريتها وشغفه بها ، كما يناقش في الفيلم أيضا عشقه لموسيقى الجاز التي تعتبر الموسيقى الكلاسيكية في أمريكا،  وهي من صنع الزنوج السود الافارقة الذين حملوا قسرا الى أمريكا العالم الجديد،وشيدوا فيه المصانع والمباني والجسور والسكك الحديدية ..
ومن خلال الموسيقى الافريقية الزنجية التي حملوها معهم الى العالم الجديد والاضافات الموسيقية التي دخلتها ولدت موسيقى الجاز التي يستخدمها وودي آلان طوال الفيلم، ويجعلها في خلفية " قصة الحب" التي يحكيها لنا في فيلمه السلس البديع..

الذي أعتبره  " تحية " A TRIBUTE  الى أفلام فترة الاستوديوهات في هوليوود ونجومها الكبار من أمثال جنجر روجرز وروبرت تايلور وجريتا جاربو وغيرهم كثر، وتظهر أجزاء أو لقطات من تلك الافلام الرائعة بالابيض والأسود في الفيلم..

وتحية الى تلك  "الأسرة اليهودية" التي أتي منها بوبي في الفيلم، والثقافة اليهودية عموما وبكل أفكارها الحياتية ومعتقداتها في الموت والميلاد والبعث والتجارة والمكسب والخسارة والاخلاقيات عموما..

  إذ  يضعها وودي آلان هنا في حيز التأمل الفلسفي الاخلاقي، ومن دون أن يحاكمها أو يدينها في الفيلم ، مستخدما في تشريحها سلاح السخرية بنكهة جاحظية لطيفة ومحببة وبكل قفشات وتعليقات وودي ألان الذي يلعب دور الراوي في الفيلم ، ويجعلنا نتعاطف مع تلك أسرة يهودية حتى لو كان بعض أفرادها من لصوص المافيا وقطاع الطرق كما يكشف في فيلمه..
 

وتحية ثالثة الى مدينة نيويورك، وبكل مافيها من سحر وجمال وثقافة وتاريخ، وتمثل خيبة أمل بوبي في هوليوود بعد فشل قصة حبه فيها، وعودته الى مدينته الأصلية نيويورك ليدير فيها ملهى ليلي، وينجح في مهمته الجديدة، و تمثل عودة الروح الى موطنها الأصلي ، وجذورها المرتبطة بالأرض..

فيلم وودي آلان  ينساب مثل كأس من الفراولة في جوفك في عز الحر، وهو مثل اللوز المقشر الطعم من حلب، وحبة الكريز التي تعلو تورتة مهرجان " كان " في دورته 
69..
 

و كما يقول جودار: فيلم عندما نعجب به، كما هو الحال مع " كافيه سوسيتي "  يصير في التو أكبر منا ،ولاتسعفنا الكلمات لوصف سعادتنا، وفرحنا به ،واذا به وهو يضحكنا،يجعلنا نتأسى كذلك لكل قصص الحب التي عشناها في حياتنا، ونسيناها ونحن نكبر.. وننضج أكثر على سكة عمرنا..

وأجمل مافي فيلم وودي آلان في رأيي أنه يقول لنا : أن ثمة أشياء كثيرة تقع لنا لنا، وتجارب كثيرة نعيشها في حياتنا، لكن بعضها لايمكن ابدا أن ننساه..

مثل قصة الحب التي نعيشها مع حبيبين في الفيلم في عز مجد هوليوود ..


ونراهما في آخر لقطة في الفيلم وحتى بعد أن تغيرا ونضجا وكبرا مازالا يستشعران دفئها وحنانها وبهجتها..
ومازالا الاثنان يحلمان بها..
فكرة  جد بهيجة تعيد الينا عظمة وسحر الحب في فيلم فني متماسك  يصل فيه آلان الى القمة وبأداء جماعي باهر لكل الأدوار الكبيرة والصغيرة في الفيلم
التلميذ آلان صار الآن  من خلال فيلم " كافيه سوسيتي " صنوا للأساتذة الذين تعلم منهم : لوايلدر ..وبرجمان ..وتشيكوف.. والحكواتية الكبار..

مبروك لنا ولمهرجان " كان " فيلم وودي آلان الجديد الذي أمتعنا بجد

صلاح هاشم

من مهرجان " كان " السينمائي 69

السبت، مايو 07، 2016

مهرجان " كان " يستكمل برامج الدورة 69 وينطلق الأربعاء 11 مايو. تكريم السينما المصرية في الدورة الجديدة بقلم صلاح هاشم مصطفى

لقطة من فيلم جوليتا لبدرو المودوفار من أسبانيا المشارك في المسابقة الرسمية
كين لوش المخرج البريطاني الكبير حكواتي عظيم من عصرنا


مهرجان " كان  " السينمائي 
يستكمل برنامج الدورة 69 
وينطلق الأربعاء 11 مايو. تكريم السينما المصرية في المهرجان بإفتتاح قسم " نظرة خاصة " بفيلم " إشتباك " لمحمد دياب

بقلم


صلاح هاشم مصطفى




تنطلق الأربعاء 11 مايو الدورة 69 لمهرجان " كان " السينمائي أهم وأكبر مهرجان سينمائي في العالم، بعد أن إستكمل المهرجان برنامجه الرسمي – انظر جريدة " القاهرة " العدد824 – بالاعلان عن العديد من الإضافات الجديدة في  جميع أقسام المهرجان الرسمية، ومن ضمنها مثلا ضم فيلم " الزبون " للمخرج الايراني الكبيرأصغر فرهادي لأفلام المسابقة الرسمية- 20 فيلما - التي تتنافس على الفوز بـ " سعفة كان الذهبية " في الدورة  69 الجديدة التي تعقد في الفترة من 11 الى 22 مايو..
كما إستكمل المهرجان إختيارأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي يترأسها المخرج والمنتج السينمائي الاسترالي الكبير جورج ميلر، وكان أعلن عن إسم رئيس اللجنة فقط من قبل في المؤتمر الصحفي للمهرجان الذي عقد يوم 14 ابريل الشهر الماضي..

 فأصبحت لجنة التحكيم تضم ثمانية أعضاء من الشخصيات السينمائية العالمية : المخرج الفرنسي آرنو دبلشان، والنجمة الأمريكية الممثلة كريستن دونست، والممثلة الايطالية فاليريا جولينو، والممثل الدنمركي مادس ميكلسن، والمخرج المجري الكبير لاسلو نيميس، والممثلة والمغنية الفرنسية فانيسا بارادي، والمنتجة الايرانية كاتايون شهلبي، والممثل الامريكي الكبير دونالد ساذارلاند..


                              تكريم مصر في الدورة69



ويأتي – في إعتبارنا -  تكريم مصر في المهرجان الكبير من خلال إختيار إدارة المهرجان - عبر تيري فريمو المندوب العام للمهرجان والمكلف بإختيار أفلامه –  فيلم " إشتباك " للمخرج المصري محمد دياب ليكون فيلم إفتتاح قسم " نظرة خاصة " المتميز الذي يضم الآن 18 فيلما، و يحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد قسم المسابقة الرسمية، ويسلط الضوء من خلال إكتشافاته على المواهب السينمائية الجديدة في العالم، ويبرزها..
 وكثيرا مانجد أو نلاحظ من واقع متابعاتنا لدورات المهرجان ومنذ زمن، أن بعض الأفلام التي تعرض في هذا القسم، ترقى الى مستوى أفلام المسابقة، بل وقد تتفوق على بعضها، وتتجاوزها في فنيتها وإتصالها الوثيق المباشر بقضايا ومشاكل وأزمات عصرنا..
 مثال ذلك أن فيلم " عمر " للمخرج الفلسطيني الكبير هاني أبو أسعد الذي عرض في قسم " نظرة خاصة " وفاز بجائزته الكبرى في دورة سابقة، كان يستحق آنذاك في رأينا أن يشارك  في قسم المسابقة الرسمية،وهذا مثال  للتدليل فقط على أهمية قسم " نظرة خاصة "..ومايتضمنه ذاك الاختيار لفيلم مصري لافتتاح أعماله من معان ودلالات عميقة – لاحظ أن الفيلم تقع أحداثه خلال ثورة 25 يناير 2011 - كتقدير للسينما المصرية وتراثها السينمائي الفني العريق، وكتكريم – ربما -  لثورة شعب بأكمله ..


                              كان 69 مصنع النجوم 




كما أعلنت إدارة المهرجان، من خلال البيانات الصحافية الجديدة الصادرة عنها تباعا في اعقاب المؤتمر الصحفي المذكور،عن حضور وتكريم عددا كبيرا من نجوم " هوليوود "و السينما في العالم ،الذين يحضرون الى الدورة 69 مع أفلامهم ..
من أمثال النجمة جوليا روبرتس -  التي تحضر المهرجان لأول مرة – و النجم جورج كلوني بطلا فيلم " وحش المال " اخراج الممثلة النجمة جودي فوستر، الذي يعرض في قسم " خارج المسابقة "..
 كما يحضر المخرج الأمريكي الكبير ستيفن سبيلبيرج الذي يعرض فيلمه "ذا لوبج" أو العملاق البدين الظريف في قسم " خارج المسابقة " والمخرج الامريكي الكبير وودي الذي يعرض فيلمه " كافيه سوسيتي "  غدا الأربعاء في حفل إفتتاح الدورة 69..
وإضافة الى هذا العدد الكبير من نجوم التمثيل والاخراج  أبطال الدورة 69 – دورة النجوم عن جدارة - ومن ضمنهم ماريون كوتيارالتي تمثل في فيلمين في المسابقة الرسمية، وليا سيدو وايزابيل اوبير وفانسان كاسيل وفابريس لو كيني من فرنسا وغيرهم..
أعلن المهرجان في بيان صادر منذ يومين فقط عن تكريم النجم الامريكي الكبير الممثل العملاق روبير دو نيرو  - وبما يمثل حدثا فريدا و" مفاجأة " كبرى من مفاجآت المهرجان، من خلال عرض واحد فقط لفيلم " أياد من صخر " للمخرج جوناتان جاكوبوفيتش من فنزويلا الذي يعرض لمسيرة الملاكم روبرتو دوران وصعوده في فترتي السبعينيات والثمانينيات وحصوله على بطولات عالمية بفضل مدربه راي آرسل الذي يلعب دونيرو دوره في الفيلم ..
وسيعرض " أياد من صخر " الذي ينضم الى أفلام قسم " عروض خاصة " يوم الاثنين 16 مايو في  قاعة لوميير بقصر المهرجان الكبير وبحضور النجم الامريكي الكبير روبرت دو نيرو الذي انطلقت نجوميته من مهرجان " كان " – مصنع نجوم السينما الكبير – عندما عرض فيلم " سائق التاكسي " بطولة دو نيرو واخراج مارتين سكورسيزي في مسابقة المهرجان في فترة السبعينيات وفاز بجائزة السعفة الذهبية، ومن بعدها سطع نجم دو نيرو وطبقت شهرته كممثل الآفاق ..


                                " كلاسيكيات  كان  " للدورة69



كما أعلن المهرجان أيضا عن أفلام وفعاليات قسم " كلاسيكيات كان " المخصص لتاريخ السينما العالمية وذاكرتها وعرض مجموعة من الأفلام التي تم ترميمها حديثا من كلاسيكيات السينما العظيمة في العالم من دول أوروبا الشرقية ..
ومن أهم وأبرز فعاليات القسم في الدورة 69 هذه، تكريم الفيلمين : فيلم " رجل وإمرأة " للمخرج الفرنسي الكبير كلود ليلوش، وفيلم " سيداتي سادتي " للمخرج الايطالي الكبير بيترو جيرمي، اللذين فازا مناصفة بجائزة السعفة الذهبية للمهرجان في دور المهرجان لعام 1966 وكانت النجمة الايطالية الكبيرة صوفيا لورين رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية أنذاك، وسيعرض المهرجان نسختين جديدتين من الفيلمين بعد ان تم ترميمهما، وتجديدهما  أيضا، بالوسائط التكنولوجية الرقمية الحديثة ..
بالاضافة الى عرض فيلم وثائقي طويل بعنوان " رحلة في السينما الفرنسية " للمخرج الفرنسي الكبير برتراند تافرنييه- مدة العرض 3 ساعات و15 دقيقة – يوثق لتاريخ السينما الفرنسية وأعلامها من المخرجين الحكواتية العمالقة الكبار، من أمثال جان رينوار ودوفيفييه وجان فيجو وبريسون وجاك دومي وفرانسوا تروفو وغيرهم من المبدعين من موسيقيين وممثلين وكتاب سيناريو فرنسيين..
 ويذكّر تافرنييه في رحلته بالاضافات التي حققتها السينما الفرنسية، والتأثيرات التي استحدثتها على مستوى تطور الفن السابع في العالم، والتقاليد الفنية العظيمة –  مثل " الموجة الجديدة" و "  الواقعية الشاعرية " و " الحداثة " - التي ترسخت بفضلها، بعد مرور أكثر من 120 سنة على إختراع السينما في فرنسا ..

صلاح هاشم مصطفى

الخميس، مايو 05، 2016

القاهرة السينمائي 38 يعلن عن جائزتي فاتن حمامة. فاتن حمامة التقديرية لمحمد خان وفاتن حمامة التميز لأحمد حلمي


اعلاه المخرج الكبير محمد خان ، وهنا الفنان الممثل أحمد حلمي وبينهما القديرة فاتن حمامة

القاهرة السينمائي 38  يعلن عن جائزتي فاتن حمامة







"فاتن حمامة التقديرية" لمحمد خان   
و "فاتن حمامة للتميز" لأحمد حلمي
  

  قررت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي،برئاسة د.ماجدة واصف والناقد يوسف شريف رزق الله المدير الفني،منح المخرج الكبير محمد خان جائزة فاتن حمامة التقديرية،التى صممها الفنان الكبير آدم حنين،وتمنح،بناء على مبادرة من أسرة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة مع كل دورة جديدة،للشخصيات السينمائية التي ساهمت، ومازالت،في الارتقاء بالفن السينمائي؛حيث يشهد حفل افتتاح الدورة الثامنة والثلاثين (15 – 24 نوفمبر 2016) تسليم جائزة فاتن حمامة التقديرية للمخرج محمد خان تقديراً لعطائه الفني الطويل،وتكريماً لمسيرته السينمائية الحافلة بالكثير من الأفلام المتميزة،التي سيعرض المهرجان بعضها.

  درس محمد خان؛الذي وُلد في القاهرة عام 1942،في معهد لندن لفن السينما (المعروف حالياً باسم معهد لندن الدولي للسينما)،وعمل في قسم السيناريو بالشركة العامة للإنتاج السينمائي العربي (فيلمنتاج)،وقدم خلال مسيرته الحافلة ما يقرب من  25 فيلماً بدأها عام 1972 بالفيلم القصير "البطيخة" والفيلم الروائي الطويل "ضربة شمس" (1978)،وحصد طوال مسيرته أكثر من 30 جائزة محلية وعربية وعالمية؛أهمها جائزة السيف الفضي وجائزة أفضل ممثل عن فيلم "زوجة رجل مهم" من مهرجان دمشق السينمائي (1987)والجائزة البرونزية في مهرجان فالنسيا السينمائي عن فيلم "أحلام هند وكاميليا" (1988) وجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان دمشق السينمائي وجائزة الخنجر الفضي من مهرجان مسقط السينمائي عن فيلم "في شقة مصر الجديدة" (2007) وجائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسكي) للأفلام العربية الروائية الطويلة وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان دبي السينمائي عن فيلم "فتاة المصنع" (2013) كما فاز الفيلم بجائزة أفضل سيناريو من المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا في المغرب وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد (2014) .





  كماقررت ذات الإدارة اختيار الفنان أحمد حلمي للفوز بجائزة "فاتن حمامة للتميز"،التي تُمنح للأجيال الشابة التي حققت مكانة طيبة على الساحة الفنية،وحفرت لنفسها مكاناً بين النجوم الساطعة، بموهبتها وطموحها وحب الجمهور الجارف لها .

  جدير بالذكر أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يمنح جائزتين باسم فاتن حمامة هما : "التقديرية" و"التميز" صممهما الفنان الكبير آدم حنين، بناء على مبادرة من أسرة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة،ويتم الإعلان عنهما مع كل دورة جديدة للمهرجان؛حيث يشهد حفل افتتاح الدورة الثامنة والثلاثين (15 – 24 نوفمبر 2016) تسليم الجائزة للفنان أحمد حلمي،الذي التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية (قسم الديكور) وبعد عمله كمهندس ديكور شارك في تقديم برنامج أطفال على شاشة القناة الفضائية المصرية كان سبباً في ذيوع صيته،واتجاهه للتمثيل.

·      عام 1999 لفت الأنظار في فيلم "عبود على الحدود"،الذي يُعد أول أدواره،وبعده توالت مشاركاته في أفلام :"ليه خلتني احبك"، "الناظر"و"عمر 2000"،"السلم والثعبان"،"55 إسعاف" و"رحلة حب"،كما شارك في بطولة عدد من المسرحيات والمسلسلات التليفزيونية.

·      نجاحه كان سبباً في تشجيع المنتجين على اختياره لأدوار البطولة في "ميدو مشاكل" و"سهر الليالي" وكان موضعا للثقة ما جعله بطلاً مُطلقا لأفلام مثل: "صايع بحر"،"زكي شان"،"جعلتني مجرما"،"مطب صناعي"،"ظرف طارق"،"كده رضا".

·        مع فيلم "آسف على الإزعاج" بدأ مرحلة جديدة في مسيرته الفنية اكتسبت فيها أفلامه رصانة وعمقاً،وبرهنت على موهبته كممثل تراجيدي وليس كوميديانا فقط،وبسببها حصل  على العديد من الجوائز المهمة  والرفيعة كأفضل ممثل،كما تصدر فيلمه «إكس لارج» عرش الإيرادات في عام 2012 بإيرادات تجاوزت 29 مليون جنيه.

·      أسس شركة إنتاجية لم تكتف بإنتاج أعماله،وإنما اتسع نطاقها لتشمل إنتاجات سينمائية ودرامية  لا يشارك فيها

·      اختير سفيراً لمشروع "الغذاء من أجل التعليم"،الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة العالمي للأغذية WFP

  يُذكر أن جائزة فاتن حمامة "التقديرية" ذهبت في دورة العام الماضي إلى النجم حسين فهمي بينما استحقت الفنانة الشابة نيللي كريم جائزة "التميز".

المكتب الصحفي لمهرجان القاهرة 38
 إدارة : مجدي الطيب