السبت، يونيو 10، 2006

تخليص الابريز في أخبار الأدب




تخليص الإبريز في سينما باريز
السينما الفرنسية

صدر للكاتب والصحافي والناقد السينمائي المصري صلاح هاشم المقيم في باريس كتاب جديد بعنوان 'السينما الفرنسية. تخليص الابريز في سينما باريز' عن العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة، ويقع الكتاب في 240 صفحة من القطع المتوسط، وهو الكتاب الثالث لمؤلفه، الذي صدر له من قبل كتابان في مجال الدراسات السينمائية، هما 'السينما العربية خارج الحدود'، عن المركز القومي للسينما في مصرعام1999 ، وكتاب 'السينما العربية المستقلة'، عن مهرجان السينما العربية المستقلة في الدوحة­ قطرعام 2001­ ويعرض الكتاب الجديد لمغامرة معايشة الواقع السينمائي الفرنسي كما تمثلها صلاح هاشم في غربته خارج الحدود لفترة ربع قرن، حتي صارت الأفلام الفرنسية والافلام العربية والاجنبية التي أدمن علي مشاهدتها، خلال اقامته الطويلة في باريس، وسفره وترحاله تحت بوابات العالم، وحضوره ومشاركاته في المهرجانات السينمائية العالمية، مثل 'كان' و'نانت' و'مونبلييه' و'اصيلة'، وغيرها في تركيا والمانيا وايطاليا وسلوفاكيا، صارت بمثابة" الرئة" التي يتنفس بها
كتاب جديد يعرض لظواهر واتجاهات، وحالات وافلام ومهرجانات، في محاولة للامساك بتوهج الحياة السينمائية ذاتها في فرنسا، من خلال نظرة نقدية جديدة، تضع عينا علي هموم الوطن وعينا اخري علي العالم، وهي تلهث وراء تجليات المشهد السينمائي الفرنسي المتغير دوما ، بتنوعه وتعدده، وانفتاحه علي ثقافات سينمائية كثر
كتاب يرحل فيه صلاح هاشم عبر 'سندبادياته',, يرحل الي سينما مغايرة ، علي طريقة شيخنا الأكبر رائد التنوير رفاعة رافع الطهطاوي ومؤلفه العظيم" تخليص الابريز في تلخيص باريز " لكي يقدم خلاصة للمشهد السينمائي في سينما فرنسية مغايرة، عكس السينما التجارية الامريكية المهيمنة علي اسواق العالم
سينما فرنسية­ مستقلة، تتوهج احيانا بافلامها واجوائها، فتسمو بحرية المبدع والمؤلف والفنان السينمائي، وتوظف السينما كاداة تفكير في مشاكل عصرنا ومتناقضات مجتمعاتنا .
عن جريدة " اخبار الادب " التي يرأس تحريرها الكاتب الروائي المصري جمال الغيطاني
انظر اخبار الادب
وانظر ايضا سينما يزيس

الخميس، يونيو 08، 2006

لوحة للفنان المخرج العراقي باز شمعون


لوحة بدون تعليق لباز الباز
التقت سينما ايزيس المخرج العراقي باز الباز شمعون في مهرجان الفيلم العربي السادس في روتردام واكتشفت انه فنان تشكيلي وشاعر الي جانب عمله كمخرج عراقي مبدع وقلبت ايزيس في اعماله ولوحاته وتعرض هنا علي القراء احدي لوحاته التشكيلية الرائعة بلا عنوان
انظر ايضا سينما ايزيس

الأربعاء، يونيو 07، 2006

عرس روتردام السينمائي بعدسة باسم العزاوي

صور بعدسة الفنان المصور العراقي باسم العزاوي.مهرجان الفيلم العربي في روتردام في الفترة من 30 مايو الي 4 يونيو 2006








عرس روتردام السينمائي بعدسة المصور الفنان العراقي باسم العزاوي
انظر ايضا سينما ايزيس

الثلاثاء، يونيو 06، 2006

القاهرة كان تذكرة عودة دون ذهاب بقلم مني غازي



لقطة من فيلم عرض في كان59


-القاهرة كان-..
تذكرة عودة دون ذهاب
بقلم مني غازي
يعقد بفرنسا الآن وفى الفترة ما بين 17 و 28 مايو الجارى الدورة ال 59 فى تاريخ أهم مهرجانات السينما فى العالم وهو مهرجان كان، بمشاركة 20 فيلما فى المسابقة الرسمية تنتمى إلى 13 دولة تضم مجموعة من أهم أفلام العالم وأكثرها إثارة مثل فيلم الافتتاح شفرة دافنشي الذى منع من العرض قبل أن يراه احد بناء على منع الرواية، كذلك فيلم ماريا انطونيوني للمخرجة صوفيا كوبولا وفولفير للاسبانى بدرو المودوفار، و لبيتاكا اوبانجين لليابانى واكى كاوريزماكي، كما ضم مشاركة عربية من الجزائر بفيلم السكان الأصليين للمخرج رشيد بو شارب، وتونس بفيلم خشخاش للمخرجة سلمى بيكار، و خرمة لجيلانى السعدي، وموريتانيا بفيلم باماكو للمخرج عبد الرحمن سيساكو ويعرض خارج المسابقة فيلم البنات دول للمخرجة المصرية الكندية تهانى راشد ويعرض خارج المسابقة أيضا وعلى هامش المهرجان فيلما -حليم- و -عمارة يعقوبيان-. يرأس لجنة التحكيم هذا العام المخرج الصينى ونج كار وتضم اللجنة الممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشى والممثلة الصينية جانج زيي والنجم الأمريكى صامويل جاكسون إلى جانب المخرج الفلسطينى ايليا سليمان. وقد عشق صناع السينما فى مصر والعالم بل ويحترمون بشكل كبير مهرجان كان الذى أصبح بمرور الأيام ودورة تلو أخرى يحتل المرتبة الأولى وبجدارة وسط مهرجانات العالم، وأبدت السينما المصرية اهتماما كبيرا للمهرجان منذ بدايته وأصبحت جائزته الكبرى أو سعفته الذهبية حلماً يراود كل سينمائى مميز على مستوى العالم. وبتتبع تاريخ كان وارتباط السينما المصرية به نجد أن فكرة إنشاء المهرجان بدأت من خلال رابطة سينمائية فرنسية عام 1939 وحصلت على مساندة من وزارتى الثقافة والخارجية الفرنسيون، ولكن ظروف الحرب أجلت البداية وفى 20 من سبتمبر عام 1946 انطلقت شرارة كان الأولى بمشاركة فيلمين مصريين فى المسابقة الرسمية هما دنيا للمخرج محمد كريم و سيف الجلاد للمخرج والفنان يوسف وهبى الذى تم اختياره فى الدورة التالية عضوا بلجنة التحكيم للمرة الأولى فى تاريخ السينما المصرية، ثم ألغيت دورة عام 1948 بسبب ضعف الميزانية بالمهرجان وفى عام 1949 شاركت مصر بفيلمى البيت الكبير ومغامرات عنتر وعبلة لصلاح أبو سيف، ثم توقف المهرجان لنفس السبب السابق فى دورة عام 1950 وفى عام 1951 تعدل موعده ليصبح من 3 إلى 20 ابريل وغابت مصر عن دورة 1951 التى أضيفت فيها جائزة لجنة التحكيم لتعود مرة أخرى عام 1952 فى المسابقة الرسمية بفيلمى ليلة غرام وابن النيل وفى عام 1954 دخلت مصر بفيلمى الوحش لصلاح أبو سيف، و صراع فى الوادي الذى حصل عنه مخرجه يوسف شاهين على جائزة تقديرية، ومع دورة عام 1955 يتم استبدال الجائزة الكبرى بالسعفة الذهبية التى أصبحت رمزا للمهرجان وبدأ أسبوع النقاد للأعمال الأولى للمخرجين الشبان بمبادرة من نقابة نقاد السينما فى فرنسا، وشاركت مصر فى تلك الدورة بفيلم المخرج كمال الشيخ حياة أو موت، يليه عام 1956 رائعة صلاح أبو سيف شباب امرأة، ثم توقفت مصر عن المشاركة بسبب العدوان الثلاثى حتى عام 1962 لتعود للمشاركة بفيلم الحرام لهنرى بركات، وفى عام 1963 بفيلم الليلة الأخيرة ثم دخلت مصر فى معارك وأزمات وتوقف تعاملها مع الغرب كما توقف المهرجان عام 1968 بسبب أحداث مايو فى فرنسا، وفى عام 1969 غابت مصر وأضيف للمهرجان جائزة نصف شهر المخرجين برعاية مؤسسة خريجى معهد السينما، ثم عادت المشاركة فى المسابقة الرسمية بفيلم الأرض عام 1970 وحدث بعد ذلك هبوط فى المستوى الفنى للسينما المصرية استمر حتى عام 1985 عندما عاودنا للمشاركة مرة أخرى بفيلم المخرج الراحل عاطف الطيب الحب فوق هضبة الهرم فى قسم نصف شهر المخرجين والمخرج يوسف شاهين بفيلم وداعا بونابرت فى المسابقة الرسمية، وفى عام 1987 عاد يوسف شاهين بفيلمه اليوم السادس فى قسم نصف شهر المخرجين وشارك المخرج محمد خان فى قسم نظرة خاصة بفيلمه عودة مواطن وفى عام 1989 شاركت مصر بدون أفلام ولكن بعضو لجنة تحكيم هو الناقد صلاح هاشم الذى شارك فى لجنة تحكيم الكاميرا الذهبية ثانى أهم جوائز المهرجان، واستمر يوسف شاهين فى تقديم أعمالة فقدم أسكندرية كمان وكمان فى عام 1990، والمصير فى عام 1997 حيث تم تكريمه ومنحه السعفة الذهبية عن مجمل أعمالة كمخرج سينمائي، ومنذ تلك اللحظة والسينما المصرية تقف على هامش المهرجان فى عروض الأفلام عدا مشاركة للمخرج يسرى نصر الله كعضو لجنة تحكيم للأفلام القصيرة.
منى الغازي
عن جريدة " العربي الناصري " الصادرة بتاريخ 21 مايو 2006
انظر المقال
انظر ايضا سينما ايزيس

صلاح هاشم يكتب عن " بلديون " والسينما العربية في كان

صلاح هاشم
















فيلم 'بلديون' للجزائري رشيد بو شارب
سينما للتاريخ والذاكرة ضد النسيان

كان -فرنسا - كتب صلاح هاشم
اوف .. اخيرا فيلم عربي جيد وجميل وبديع، ويرفع من معنوياتنا في 'كان' بعد ان خسفت بنا جل الافلام العربية التي شاهدناها الارض، وكانت مشاهدة بعضها في المهرجان الكبير، مثل 'ظلال الصمت' لعبد الله المحيسن،اول فيلم سعودي حسب ما جاء على لسان مخرجه، وفيلم 'كيف الحال' لروبرت مسلم، اول فيلم سعودي ايضا حسب قول شركة 'روتانا منتجة الفيلم، حيرتمونا يا سادة، كانت عذاب والم ونار، ولم تحقق اي متعة، وسنعود الى الفيلمين بتفصيل اكبر في حينه..اوف، اخيرا فيلم عربي بديع، هكذا رحت اردد على نفسي بعد ان شاهدت فيلم 'بلديون' او السكان الاصليون للمخرج الجزائري المتميز رشيد بو شارب الذي يمثل السينما العربية رسميا، والمشارك باسمها في مسابقة المهرجان. وكانت قاعة العرض العملاقة في قصر المهرجان الكبير اهتزت بالتصفيق لعدة دقائق بعد عرضه، إشادة واستحسانا بفيلم 'بلديون' الذي نرشحه للحصول على جائزة من جوائز المهرجان، لتميزه على عدة مستويات..العرب وماضي فرنسا الاستعماريإذ يحكي 'بلديون' عن موضوع 'ماضي فرنسا الاستعماري' الذي تتحاشى السينما الفرنسية تحديدا الخوض فيه، وتفضل ان تهيل عليه التراب، او ان يظل دوما طي الكتمان، حتى لا تنكشف الجرائم التي ارتكبت، والتضحيات التي بذلت، والانتهاكات التي وقعت، والدم الذي اريق، فمن الافضل لعدم الإحراج، ولحفظ ماء الوجه لدى الحكومات الفرنسية اليمينية المتعاقبة، ان تظل الحقائق التي لم تتكشف بعد محفوظة في سرية تامة، وبخاصة ما هو متعلق منها بمشاركة الجنود العرب من شمال أفريقيا، اي من الجزائر والمغرب وتونس وداخل فرق خاصة اطلق عليها فرق 'الانديجين' اي الفرق المكونة من اهالي وسكان المستعمرات الفرنسية الاصليون، مشاركتهم في الجيش الفرنسي اثناء الحرب العالمية الثانية - تبدا احداث الفيلم عام 1943- وفي تحرير اجزاء من ايطاليا وفرنسا، وينتهي الفيلم المؤثر الإنساني العميق، بمشاهد لتحرير قرية في إقليم الالزاس من العسكر الالماني النازي، يسقط فيها اعضاء فرقة 'البلديون' ويستشهدون جميعا إلا جنديا وحيدا، يظل على قيد الحياة كي يحكي عن ذاكرة 'الاسلاف' اي عن 'اجداد' ابناء العرب المهاجرين من الجيل الثالث الآن، اجداد هؤلاء الشباب من الفرنسيين الذين ولدوا وكبروا هنا، ومع ذلك تمارس عليهم سياسات التفرقة العنصرية بسبب لون جلدتهم السمراء، وشعورهم المجعدة، ويحرمون من العمل ولا يتمتعون بابسط الحقوق التي تضمنها فرنسا الجمهورية والشعارات المجيدة التي ترفعها مثل العدالة والحرية والمساواة.ولذلك فان اول انجاز يحققه هذا الفيلم، يتحقق على مستوى كتابة التاريخ، اذ يحكي عن وقائع تاريخية ثابتة، ويطعمها بشهادات حية لبعض هؤلاء الجنود العرب 'البلديين' الذين شاركوا في معارك التحرير من قبضة النازي والفاشية، لكنه يحول الوقائع وتلك الشهادات الى قصص إنسانية حميمية تذوب رقة وعذوبة، ويسرد علينا رحلة اربعة جنود- سعيد وعبد القادر ومسعود وياسر- ضمن الفرقة، ويرصد بدقة وذكاء التحولات التي طرات علىهم من خلال الاشتراك فيها وفي الحرب، وينتهي الفيلم باستشهادهم جميعا إلا من عبد القادر، الوحيد في الفرقة الذي يحسن القراءة والكتابة بالفرنسية، ونراه في آخر مشهد في الفيلم يتردد على مقبرة جماعية للجنود الفرنسيين والعرب الذين استشهدوا في حرب تحرير فرنسا، بعد مرور 60 عاما على التحرير، ثم يتوجه الى غرفة صغيرة ضيقة في بناية متواضعة حيث يعيش الآن وحيدا في الالزاس بلا زوجة ولا اولاد، ووحده يجتر ذكريات تلك الحرب، ويدرك انه بعد كل هذه التضحيات والانتصارات لم يحصد الا الخيبة وهذا الوضع الإنساني المزري البائس يا للاسف، بل ان فرنسا كما يذكر الفيلم من خلال شريط كلام يهبط على الشاشة في النهاية، تعمدت من خلال حكوماتها المتعاقبة، وكان هذا هو 'جزاء' حربهم وانتصاراتهم، تعمدت ان توقف صرف مرتبات ومعاشات هؤلاء الجنود، بعد ان عادوا إلى بلادهم الاصلية او سكنوا فرنسا، ثم اعادتها ثم اوقفتها، ويفضح تلك المواقف ويدينها، بعدما كان رشيد بو شارب كشف خلال الفيلم عن سياسات التمييز التي كانت تمارس على تلك الفرق المكونة من العرب والافارقة السود في الجيش الفرنسي الكولونيالي، إذ كانوا يرتدون ملابس خاصة تميزهم، ومحرومين من اكل الطماطم التي كانت توزع فقط على الجنود الفرنسيين، ولم تكن تعقد لهم يا للمصيبة دورات تاهيل وإعداد عسكري قبل خوض المعارك، وكانوا دوما في طليعة ومقدمة الجيش، واول من يضحون بحياتهم، والجيش الفرنسي من بعيد يتفرج عليهم بالمنظار المكبر، قبل ان يدفع بجنوده الى خنادق القتال.بطولة جماعية تشمخ بموهبة الممثلين ويحقق الفيلم، من دون الدخول في تفاصيل احداثه، إضافة اخرى على مستويين، اذ يجعل البطولة في الفيلم 'بطولة جماعية'، ويكاد يكون منح هنا لمجموعة من الممثلين من ذوي الاصول العربية في فرنسا، افضل ادوراهم على الإطلاق.جمال دبوس في دور سعيد راعي الماعز الذي يهرب من حب الام الخانق الذي يكبس على نفسه في الجزائر، ويجد خلاصه في الانخراط في الفرقة ويجد في احترام وحب رئيسه الفرنسي تعويضا عن الاب الذي افتقده في حياته.وسامي نصري في دور ياسر الجندي الصامت دوما الواثق بنفسه، واكثر افراد المجموعة ادراكا الى ان فرنسا التي تعاملهم في الجيش بفوقية واحتقار لن تكافئهم ابدا على عملهم، وكان ياسر انخرط في الفرقة ليجد المال اللازم لزواج اخيه المشارك في الفرقة ايضا. ومن اروع مشاهد 'بلديون' المشهد الذي يموت فيه اخوه بين يديه في نهاية معركة فيروح يصرخ وهو يحدق في السماء اللانهائية ان عليش ياربي اي لم يا الهي؟ فقد كان يحارب فقط من اجل مساعدة الاخ فقط على تكاليف الفرح، فإذا به يحضر حفل افتراس الاخ، وزفافه الى الموت ـ اللعنة.ورشدي زيم في يدور مسعود اكثر افراد المجموعة او الفرقة رومانسية وعاطفية، الذي يقع في غرام فتاة فرنسية ويتواعدان على الزواج، غير ان القيادة العسكرية كانت وزعت منشورا سريا يقضي بتحريم الزواج بين فرنسية واي من جنود فرقة 'البلديون' المكونة من عرب وافارقة، وكان مسعود يكتب لحبيبته الفرنسية، فلا يتلقى على رسائله ردا، حيث ان الرقابة العسكرية كانت تصادر تلك الرسائل فلا تصل ابدا الى اصحابها.بل ان الفيلم منح جمال دبوس اول أدواره التمثيلية الحقيقية في السينما وجعله يتحول من نجم اسكتشات فكاهية مضحكة في فرنسا الى ممثل قدير، وجعله يحقق بذلك نقلة نوعية مهمة في مساره الفني. وكان من الواضح ان الفيلم كما تمثله مخرجه رشيد بوشارب يريد ان يحقق العدالة لاسلاف المهاجرين العرب الى فرنسا وجدودهم، بعد ان حرموا من ابسط الحقوق، وراحوا ضحية للإهمال والنسيان المتعمدين.وربما كان اجمل ما في فيلم 'بلديون' لرشيد بو شارب إنتاج جزائري فرنسي مغربي بلجيكي، الذي تكرس لكتابة شريحة من تاريخ فرنسا من جديد، وتقديمها للاجيال القادمة، انه لم ينشغل بتصوير المعارك الحربية في الفيلم، كما فعل ستيفن سبيلبيرغ في فيلم 'انقذوا الجندي ريان'، لكي يستعرض عضلاته التقنية والحرفية، ويحكي عن بطولات.بل ركز على الجانب الإنساني، اي افراد المجموعة الإنسانية في الفرقة ليحكي وبتواضع جم عن احلامهم وامالهم وطموحاتهم على سكة الخلاص / وجعلنا نتعاطف مع حكاياتهم ونشاطرهم همومهم واحزانهم..فيلم 'بلديون' هو ولكل الاسباب التي ذكرناها، يعتبر إضافة مهمة إلى السينما العربية الجديدة التي تحكي بالصورة من غير ثرثرة او جعجعة، وتجيد فن التكثيف والإصغاء، ولا تتعامل مع السينما كبضاعة، بل كرسالة واداة تفكير في مشكلات مجتمعاتنا الإنسانية وتاريخه وتناقضاتها تحت الشمس. سينما تضع عينها على الإنسان في مركز العالم، على همومه واحزانه وتعتبر ان وظيفة السينما هي ان تقف في وجه الظلم، وتحارب من خندق البؤساء المعذبين في الارض.ومن واقع متابعاتنا لاعمال المهرجان ل'القبس'، نرشح بقوة فيلم 'بلديون' للفوز بجائزة في المهرجان، ضمن مجموعة الافلام التي تضم الفيلم المكسيكي 'بابل'، والفيلم الاسباني 'عودة'، والفيلم التركي 'مناخات'، ولنا وقفة مع حصاد 'كان' 59 في اعداد مقبلة ..

انظر المقال وتغطيات صلاح هاشم لجريدة " القبس " الكويتية



اعلن معنا في سينما ايزيس



عبادة الانثي : دراسة في السينما والجنس والسحر بقلم اسامة الغزولي


حواء بوتشيللي

عبادة الانثي: دراسة في السينما والجنس والسحر
بقلم اسامة الغزولي*


هل هناك علاقة بين الحركة النسوية العالمية Feminism بين ظاهرة آكلى لحوم البشر وغيرها من الظواهر المرضية التى تنتشر فى أوروبا وتهدد بالانتقال إلى بقية أنحاء العالم؟ لقد عرفنا حركة تحرير المرأة فى مصر منذ مطلع القرن التاسع عشر عندما قدمها لنا رجلان من أعظم رجال ثقافتنا هما الشيخ محمد عبده وقاسم أمين اللذان وضعا - معا - دستور النهضة النسوية التى انتصرت بانتصار الحركة الوطنية فى 1919 وتعالت معدلات صعودها بتأسيس جمهورية يوليو. لماذا لم نرتجف رعبا عندما قرأنا ما كتبه دعاة تحرير المرأة من الرجال والنساء؟ هناك من اعترض على تحرير المرأة وعلى مجرد خروج المرأة من بيتها ناهيك عن توليها مناصب وزارية لكن لم يقل أحد أن هذه الأمور ترتبط بظواهر مرضية مخيفة مثل أكل لحوم البشر وتقديم الأضحيات البشرية والشذوذ الجنسى وزيادة العنف الأسرى وتشرد الأطفال وسعار الاستهلاك وفقدان الحياة الإنسانية لقيمها العليا؟ فما هو الجديد؟ ما الذى يدفعنا الآن لدق أجراس الخطر وللربط بين ظواهر لا يبدو أن بينها أى نوع من الارتباط؟ * عقيدة عبادة الأنثى لقد عرض قبل أيام، فى مهرجان كان، فيلم مأخوذ عن رواية «دان براون» الشهيرة «شيفرة دافنشى» ليشاهده - عندما ينتقل إلى دور العرض السينمائى التجارى وإلى الفضائيات المخصصة لعرض الأفلام - مئات الملايين من البشر. وإن كنت أعتبر أن الفيلم والرواية التى أخذ عنها أحدث حلقة سلسلة دعائية فى الحرب المطولة ضد المجتمع الذكورى فإن هذا الفيلم لم يكن الأكثر تمثيلا للثقافة النسائية فى مهرجان كان. فبناء على الرسالة التى وصلت إلى جريدة القبس الكويتية من مراسلها فى كان الصحفى والأديب والصديق صلاح هاشم فإن فيلم «العودة» للمخرج الإسبانى بدرو المودفار (اسم إسبانى أصله العربى هو المظفر) كان أروع أفلام الدعاية الأنثوية فى هذه الاحتفالية السينمائية العالمية. وكلى شوق لمشاهدة الفيلم لكنى أريد أن أقول أن الرواية الحقيقية للمرأة قد تخرج من إسبانيا التى حكمها العرب ثمانية قرون لأن الحضارة العربية - الإسلامية تركت تحت تراب إسبانيا وفى عروق أبنائها وبناتها الموروث الأقدر على تحرير المرأة وهو موروث يختلف عن التصورات الوثنية التى تقوم عليها عقيدة الأنثى المقدسة فى رواية «شيفرة دافنشى» والتى هى تهديد لا للمسيحية ولكن للحضارة الإنسانية، باعتبار أن المجتمع الذكورى هو الحضارة الإنسانية. وقد وزعت الرواية، حتى الآن، عشرات الملايين من النسخ فاعتبرت مجلة تايم أن مؤلفها واحد من مائة مؤلف ومفكر وداعية هم الأكثر تأثيرا فى الحضارة البشرية، لأن روايته التى انتشرت هذا الانتشار الواسع هى، فى حقيقتها، إنجيل عقيدة دينية هى عبادة الأنثى. تروج الرواية لعقيدة عبادة الأنثى ونجمتها الخماسية ورمزها السرى المركزى الذى هو الزهرة. ويأتى ظهور هذه الرواية وانتشارها بعد أن بلغت الحركة النسوية Feminism مبلغا كبيرا على أرض التطبيق العملى وبعد أن بدأ انحسارها مع ظهور سلبيات التطبيق والدعوة إلى مراجعة مبادئها وكبح جماحها فجاءت هذه الرواية - وروايات أخرى وأفلام سينمائية -تحاول أن تعطى دفعة قوية للنسوية بأن تضفى عليها الصبغة الدينية. تدور الرواية حول لغز الكأس المقدسة الذى يعالجه الفنانون والشعراء فى العالم المسيحى منذ قرون: هل الكأس المقدسة هى تلك الكأس التى شرب منها المسيح فى العشاء الأخير؟ أم هى امرأة مقدسة حملت سر المسيح ونقلته إلى الأجيال التالية؟ الإجابة عن هذا السؤال موجودة - فى العالم الخيالى الذى نسجته الرواية - فى وثائق تخفيها جماعة سرية اسمها «رواد صهيون» نشأت فى القرن الحادى عشر بهدف المحافظة على الوثائق التى تحدد ماهية الكأس المقدسة. تولى قيادة هذه الجمعية رجال عظماء كان منهم ليوناردو دافنيشى واسحق نيوتن وفيكتور هوجو وهؤلاء جميعا من الرجال الذين ارتبطت أسماؤهم بعقيدة عبادة الأنثى. وأحب هنا أن أشير إلى أمرين يتعلقان بالتفاحة والزهرة وكلاهما من رموز عقيدة الأنثى المقدسة أولهما أن قصة غريبة ترددها البشرية، جيلا بعد جيل، تقول لنا أن اسحق نيوتن اكتشف قانون الجاذبية عندما سقطت فوق رأسه تفاحة. التفاحة التى فتحت لنا طريق المعرفة باكتشاف أهم قوانين الحياة، قانون الجاذبية، هى أقدم رمز ارتبط بأمنا الأولى حواء وعندما قدمت حواء التفاحة لآدم فتحت له الطريق إلى المعرفة. وتقول التوراة: وعرف آدم حواء والمعرفة هنا تتحقق بالجنس وهذا طقس من الطقوس التى تحافظ عليها عقيدة عبادة الأنثى، فالمعرفة السامية لا تتحقق إلا بممارسة الجنس وفى بعض الجماعات الوثنية القديمة والمعاصرة فإن المعرفة بالحق والوصول إلى النور لا يتحققان إلا بالخطيئة وليس فقط بالجنس، بل بأسفل أنواع الجنس. والمسألة الثانية التى أحب أن أشير إليها هى أن فيكتور هوجو عندما قابل جمال الدين الأفغانى سأله: ما أكمل ما فى الوجود؟ فرد الأفغانى قائلا: الزهرة. وقد كان الأفغانى عضوا فى المحفل الماسونى الاسـكتـلندى، معقل عبادة الأنثى، وعندما قال الأفغانى أنه كان ماسونيا وجب تصديقه. وعندما قال إنه ترك الماسونية فأنا أستقبل هذا القول بالشك. لكنى أضيف أن صمويل هنتنجتون يرفض نموذج جمال الدين الأفغانى ومحمد عبده لأنهما يأخذان من الحضارة الغربية ما يناسب الشرق ويرفضان ما لا يناسبنا. نعود إلى الرواية لنجد أنها تروى مأساة آخر رئيس (افتراضى) لجمعية رواد صهيون السرية الذى كان أحد مديرى متحف اللوفر وكيف أن عضو جمعية كاثوليكية متشددة اسمها أوبوس دى (عمل الرب) قتله وقتل ثلاثة آخرين كانوا يحرسون سر الكأس المقدسة بعد أن أبلغه الأربعة بمكان الكأس. لماذا قتلهم؟ * الكأس المقدسة لأنه بذلك يصبح المالك الوحيد للسر فإذا وضع يده على الكأس المقدسة أمكنه أن يبيع الوثائق كما تزعم الرواية للفاتيكان الذى لا يريد لأحد أن يطلع على سر الكأس المقدسة. والسر هو أن الكأس هى امرأة تزوجها المسيح وحملت منه والفاتيكان لا يريد لأحد أن يعلم ذلك، كما تزعم الرواية، لأن الكاثوليكية عقيدة قامت على احتقار المرأة وعلى اضطهادها ولو عرف المسيحيون أن المسيح تزوج وأنجب فإن احتقارهم للمرأة سيضعف الكنيسة التى هى، فى هذه الرواية، مؤسسة ذكورية تنطوى على رموز وممارسات وثنية، وتحرير البشرية من هذا كله يتحقق بالتخلص من هذه المؤسسة الذكورية المتجبرة. وتتعامل الرواية مع سلالة المسيح المزعومة باعتبارها سلالة ملكية فالمسيح، كما جاء فى الإنجيل، هو ملك اليهود وهو من سلالة داود الملكية. والأسرة الملكية التى تقول الرواية أنها من سلالته وأنها تعيش لليوم هى سلالة مسيحية يهودية وهذا ينسجم مع تصور مسيحيى أمريكا لأنفسهم. وهنا حقيقتان مهمتان: أولاهما أن الرواية تنطوى على نزع ملكية تلمح إلى الحركة الرجعية العالمية التى أصبح مركزها فى واشنطن والتى تسعى لهدم الميراث الديمقراطى للثورة الفرنسية بما فى ذلك سيادة القانون بدليل الاعتقال بدون قرينة وبدون حقوق قانونية للمعتقل كما يحدث لسجناء جوانتانامو وأبوغريب. كما تسعى للتمييز العنصرى بين البشر بدعوى صراع الحضارات وأفضلية الجنس الأبيض. لكن أهم ملامح الانقلاب على تراث الثورة الفرنسية تتجلى فى التراجع عن فكرة دولة المواطنين واستبدالها بفكرة دولة دافعى الضرائب التى حولت الوطن إلى سوق كبيرة ونسفت فكرة المواطن وحرمته من أى حق لا يملك أن يدفع ثمنه بالأسعار العالمية. والحقيقة الثانية أن أجواء الرواية والكلام عن سلالة ملكية للمسيح تنسجم مع الخلط الواضح بين الدين والسياسة فى الغرب والشرق وهو ما قد يمهد لعودة فكرة الحكم بالحق الإلهى وأفكار المسيحية - اليهودية السائدة فى أمريكا وتصوراتهم لمستقبل الأرض المقدسة (فلسطين) ليست بعيدة عن ذلك. إن حركة الانقلاب على الثورة الفرنسية حركة قوية وقد اعترف الأفاق العبقرى سلفادور دالى فى مذكراته بأنه ينتمى إليها ويجب أن ننظر إلى أى هجوم على فكرة الدولة الوطنية Nation State وفلسفتها العلمانية باعتباره جزءا من الارتداد عن موروث الثورة الفرنسية. ولهذا فإن أول مشهد يظهر فيه بطل الرواية دان براون فى أحد فنادق باريس (مدينة النور ومعقل الحرية) هو فى غرفة نوم أثاثها من طراز لويس السادس عشر الذى أعدمته الثورة، والذى يسميه دعاة الملكية «الملك القديس». لكن الاهتمام الرئيسى للرواية يبقى تمجيد المرأة ورمزها التاريخى مريم المجدلية التى تزعم الرواية أنها لم تكن مجرد عاهرة دعا المسيح للعفو عنها، بل كانت زوجته المطهرة التى حملت فى أحشائها «سر المسيحية» مجسدا فى سلالة المسيح، وبالتالى كانت الكأس أو القنينة التى استقر فيها السر المقدس. فهل سر عقيدة كبرى يتجسد فى سلالة؟ أم فى أرواح وعقول شجاعة تتوارث الدفاع عن الحكمة والرحمة نقلا عن معلمنا الكبير عيسى المسيح أو عن أخيه ومكمل رسالته محمد صلى الله عليه وسلم. لا تهتم الرواية بالمسيحية بقدر ما تهتم بالأنثى المقدسة ويكون ذلك بالأسلوب القصصى المشوق الأخاذ الذى لن تجده عند أعظم وأرقى المدافعات عن Feminism من طبقة بيتى فريدان أو سيلفيا آن هيوليت أو حتى جيرمين جرير فى مرحلة النضج. والعقيدة الأنثوية كما ازدهرت فى أوروبا وأمريكا ليست كما زعمت هؤلاء الكاتبات المناضلات من أجل فكرة عقيمة. ليست هذه العقيدة مجرد رفض لظلم يقال أنه لحق بالمرأة عندما انتزع منها سلطانها مع ظهور المجتمع الأبوى فأصبح من الضرورى إنشاء نظام اجتماعى جديد بمؤسسات جديدة وتقسيم جديد للعمل وللامتيازات على أساس المساواة الكاملة بين النوعين. العقيدة الأنثوية فى الغرب الصناعى هى فى الأصل، نفور من القسوة الذكورية، كما تجسدت فى الحربين العالميتين الأولى والثانية، هاتان الملحمتان المرعبتان نقلتا عبادة الأنثى من الكهوف السرية للجماعات الوثنية إلى حركة علنية على الساحات الاجتماعية. وفى فترة الحرب الثانية خرجت النساء إلى العمل واخترن المواقع التى أخلاها الرجال الذين ذهبوا إلى ميادين القتال. فى الوقت نفسه فإن الحركتين الشيوعية والنازية جيشتا المجتمعات واعتبرتا أن الإنسانية منخرطة، برجالها ونسائها فى معركة إنتاج السلع والخدمات. ولم تشأ الرأسمالية أن تتخلف عنهما بحجب حق العمل عن النساء، نصف قوة العمل فى أى بلد. لكن الشيوعية والفاشية بتوجهاتهما المادية والنفعية مهدا لشىء آخر بالغ الخطورة حيث تجرآ على العقائد الدينية والروحية ومهدا بذلك لإيقاظ النزعات الوثنية عند الأوروبيين وهى قوية فى كل أنحاء أوروبا، وإن كانت أقل قوة فى المناطق الأرثوذكسية فى الشرق، خاصة فى روسيا وفى جنوب أوروبا الكاثوليكى والأرثوذكسى، على السواء. وقد لاحظت بعد حياة طويلة فى الغرب أن أوروبا الغربية والشمالية والوسطى ليست مسيحية الروح، إنها مسيحية فى الظاهر وثنية فى الباطن. انتبهت إلى ذلك عندما عشت أكثر من عشر سنوات فى لندن وكنت ألاحظ أن الاحتفال بالكريسماس ليس احتفالا بمولد المسيح (له المجد) بل إن أسلوب البريطانيين فى الاحتفال به يجعله أقرب إلى الاحتفال بقيامة أوزوريس أو أدونيس. إنه احتفال يمتزج فيه العنف البدنى باللذات الحسية الطبيعية والشاذة. وفى ميدان بيكاديللى حيث ينتصب تمثال إيروس، إله الرغبة الجنسية عند الإغريق، وفى ميدان الطرف الأغر حيث يعلو رمز آخر للجنس يجتمع فى الكريسماس وفى ليلة رأس السنة رجال ونساء من كل الجنسيات ليقضوا الليالى التى يفترض أنها مقدسة فى ممارسات غير مقدسة. هذا العنف الوثنى الاحتفالى المبتهج باللذات الحيوانية وثيق الصلة بالعنف الوثنى الحربى الذى تجلى فى الحربين العالميتين وفى معسكرات الاعتقال وحملات الإبادة العرقية الألمانية التى راح ضحيتها البولنديون والسوفييت واليهود والغجر والشواذ والشيوعيون. * الأمير الضفدع والذكر فى الوعى الغربى هو مركز كل هذا الدمار ويعالج كتاب تحويل الرجال Transforming Men الذى ألفه جيف دينش الأصل الأسطورى لرؤية الغرب للذكر المتوحش وكيفية ترويضه وتحويله إلى كائن اجتماعى راق، من خلال الزواج. الكتاب كله مخصص لتحليل حكاية صغيرة عن الأمير الضفدع الذى يعيش فى الغابة وتلتقطه أميرة جميلة رقيقة طيبة وتمنحه حبها وتأخذه إلى قصرها رغم اعتراض الأب، وعندما يقبل الضفدع حبها وأخلاقها يتحول إلى إنسان، إلى أمير جميل. الضفدع هو الذكر الخشن قبل أن يهذبه الزواج والغابة هى حياة العزوبية واللا مسئولية والقصر هو بيت الزوجية، حيث تنشأ الحياة الاجتماعية وتزدهر الأخلاق. وقد أشار دينش إلى أن ربط البشاعة بالذكر والرقة الحكيمة بالأنثى أمر تكرر فى أعمال كثيرة مثل «أحدب نوتردام»، تأليف فيكتور هوجو و«الجميلة والوحش» وكذلك «شبح الأوبرا». لكن انفجار القسوة الكونية فى الحربين العالميتين مثل مناسبة ملائمة لعابدى الأنثى وكهنتها الأقوياء ليربطوا هذا بالذكورة وليس بوحشية الصراع الرأسمالى الإمبريالى على المستعمرات. وكان الهجوم على الذكورة مركز حركة أوسع اسمها «ما بعد الحداثة». ماذا تفهم من هذا الاسم؟ يقول لنا الفنان الناقد عادل السيوى فى مجلده «عين - فنون تشكيلية»: فى الفترة التالية للحرب العالمية الثانية، ومع حساب الخسائر والضحايا وتذكر حجم المجازر التى ارتكبها الإنسان التكنولوجى الحديث تلقت روح التطور وفكرة التقدم ضربات موجعة، ولم يعد الحديث عن صياغة تصور جديد وطليعى للعالم والإنسان أمرا يثير الحماس. هذا هو تعريف عادل السيوى لما بعد الحداثة أو تصويره للسياق التاريخى الذى أحاط بها، باعتبارها ردة عن قيم وأساليب العالم المعاصر وعودة إلى روح عصر النهضة الوثنى الذى يمجد الجسد ويكرس عبادة جديدة هى عبادة الفن. لكن عبدالوهاب المسيرى ينظر إلى ما بعد الحداثة لا باعتبارها ارتدادا عن العالم المعاصر إلى قيم النهضة الوثنية فى أوروبا، فقط، بل باعتبارها هدما للنظام الحضارى بأكمله لتنكمش الحدود ويغيب المركز بعد أن يضعف، كما جاء فى كتابه: «اليد الخفية، دراسة فى الحركات اليهودية الهدامة والسرية». ويبدو من قراءة هذا الكتاب أن يهود المارانو الذين أجبروا على اعتناق المسيحية بعد سقوط الحضارة العربية المتسامحة فى الأندلس لهم دور كبير فى نشر هذه الأفكار الهدامة. فهذه الطائفة كانت لها قيادات روحية نسائية بسبب ظروف التخفى التى فرضها عليهم المجتمع المسيحى، وباعتبار يهود المارانو بتعبير عبدالوهاب المسيرى، جماعة وظيفية، أى جماعة لا تتحدد هويتها بانتماء إلى أرض أو مجتمع، بل انتماء إلى وظيفة التجارة وجمع المال، فقد كانت حركتهم حرة وغير مقيدة، الأمر الذى جعلهم أقدر على تبنى الأفكار والمعتقدات السرية التى فعلت فعلها فى تغيير الحياة فى العالمين المسيحى والإسلامى. لكن النظر إلى التوجه العام للحضارة الرأسمالية الاستهلاكية يكشف عن أن عبادة اللذة أصبحت هى المبدأ الحاكم وهو ما ندركه بالنظر إلى المجتمع الاستهلاكى فى عمومياته ودون حاجة للبحث فى التفاصيل المحركة لهذه القوى السرية والخفية. وقد أصبح الإنسان سلعة ضمن السلع وبشكل لم نعرفه فى زمن الرقيق. عندما كانت لحياة العبد حرمة الحياة البشرية. تيار ما بعد الحداثة الذى يهدم القيم لا يضرب سلطة المجتمع الذكورى وحده، بل يضرب السلطة المركزية للأخلاق أيضا. وهكذا فالجسد البشرى الذى يبيعه تجار الأزياء وأباطرة الإعلان وعمالقة تجارة الجنس ولصوص الأعضاء البشرية من قرنية العين إلى الكلى التى تباع كقطع غيار، هذا الجسد البشرى لم تعد له حرمة. فهو يعرض فى الفاترينات فى بعض بلدان أوروبا ويباع سرا أو علنا فى كل عواصم العالم لممارسة الجنس الحرام أو يقطع وتباع أجزاؤه كقطع غيار. وتعد ممارسة الجنس مع جثث الموتى شكلا من أبشع أشكال العبث بالجسم البشرى. وتعرف باسم Necropheleia ولها نواد فى أوروبا الشرقية والغربية ولها مطبوعاتها التى تدل الراغبين على أماكن تواجد جثث لاتزال بها بقية من سخونة الحياة لممارسة الرذيلة مع الأموات نظير أجر معلوم. ومادامت الروح فكرة يرفضها من يرفضها فكيف لنا أن ندافع عن حرمة وقداسة الجسد البشرى أمام هؤلاء؟ ونحن نفزع من أكلة لحوم البشر ونرتجف عندما نتابع محاكمة أرمن مايفز الذى ذبح رجلا وأكله بعد أن اتفق الاثنان على ذلك. لكن هذا الفزع لا يمنعنا من إدراك انحطاط المجتمع الذى أفرز القاتل والقتيل. القاتل والقتيل عاشا فى مجتمع يشجع على الشذوذ ويقول بمبدأ اللذة على إطلاقه، ويعتبر الجسم الإنسانى موضوعا Object يخلو من أية قداسة كأنه كوب أو إناء أو ورقة شجر. وهو مجتمع فردى - تعاقدى فما اتفق عليه فردان بالغان هو أمر مقبول أخلاقيا وربما قانونيا مادام يخصهما وحدهما. أضاف إلى ذلك أن هذا المجتمع تعلم على يد سيجموند فرويد الفصل بين الجنس والتناسل، وهذا المبدأ هو أساس كل شذوذ جنسى، كما أنه مقدمة عزل وظيفة حفظ النوع عن مؤسسة الزواج، فإذا كانت حبوب منع الحمل هى بوابة تحرير النساء، بحيث لا ينفردن بحمل مسئولية ما يترتب على المشاركة الجنسية الممتعة بين الأنثى والذكر فمنع الحمل أو فصل الجنس عن التناسل هو الذى مهد لإنشاء آليات مستقلة عن الأسرة لإنتاج الأطفال. عندئذ لا يبقى هناك داع للأسرة، ولا يبقى ضروريا أن يتحقق الإشباع الجنسى بطريقة تربط اللذة بالمحافظة على النوع. وقد قال لنا أساتذة اللغويات «الألسنية» فى الجامعة: إن كل عضو من الأعضاء التى يستخدمها الإنسان فى الكلام له وظيفة أصلية غير الكلام». فاللسان للتذوق والفم للطعام والأسنان للمضغ، بل إن أحد الأساتذة قال لنا إن الوظيفة الأساسية للأحبال الصوتية هى لسد مجرى الهواء عندما «نحزق» أو نستجمع قوتنا لرفع حمل ثقيل أو لدفع جسم ثقيل. وأنا أنقل كلام أستاذ اللغة كما هو مذكرا قرائى بأن هذا ليس كلام طبيب أو أستاذ فى علم وظائف الأعضاء. لكن المؤكد أن الإرادة وليس الحتمية البيولوجية هى التى تحدد للإنسان ما يفعله بأعضائه. والنظرة الاستعمالية للجسد الإنسانى مظهر من مظاهر الوثنية التى لا تعترف بالروح. وهكذا أمكن استخدام مقولة فرويد التى تفصل بين الجنس والتناسل لتبرير سلوكيات غير حميدة. هذه هى البوابة التاريخية للشذوذ. ألم يقل فلاسفة اليونان القدماء أن حب الذكر للذكر حب خالص لأنه لا يهدف إلى الإنجاب؟! كل هذه الأفكار تتفاعل الآن فى المدينة الأوروبية المعاصرة التى هى أبعد ما تكون عن المدينة الفاضلة التى حلم بها أفلاطون! إنها مدينة الاستهلاك المسعور والوحشة. وعندما أقرأ أو أشاهد ما يقال عن الظروف التى أحاطت بآكل لحوم البشر الألمانى أتذكر ما قاله جيف دينش عن أثر الحركة النسوية على المجتمع وكيف تفككت الأسرة وعاد كثير من الشباب والرجال فى الغرب الصناعى إلى الوحشة والوحدة وإلى المخدرات والجريمة والعنف والسجون. نظرية دينش بسيطة فالمرأة هى التى تحمل وتلد وترضع وتربى وتعد الطعام والشراب. وسط هذا كله هى مركز الحب والحنان والدفء، والرجل غير مؤهل لمنافستها على هذا الدور، فيبقى له دور كئيب وغير جذاب يتمثل فى خوض الصراعات وحماية الأسرة واختطاف لقمة العيش من نسور المجتمع وذئابه. وإذا كانت المرأة تستأثر بالوظيفة الدافئة والمشبعة فهى تكافئ الرجل أو يكافئه النظام الذكورى بإعطائه المكانة المتميزة التى للرجال كحافز وحيد على الاستمرار فى مهمة الأبوة وهى مهمة ثقيلة الوطأة. وعندما فقد الرجل الغربى هذا الحافز شرد وأغرق نفسه فى حياة باردة يائسة وعديمة المعنى وسعدت نساء كثيرات بحرية وهمية فاكتفين بعد الإنجاب بما يسمى Single Parent Family حيث تكون الأم رأس الأسرة وحدها، دون أب. وقد تكون معها صديقة طبيعية أو شاذة، وقد يكون للأم صديق يأتى وصديق يروح مع بقاء السلطة الأنثوية مركز حياة الأسرة. وقد دفعت دولة الضمان الاجتماعى فى الغرب ثمنا باهظا لغياب الأب عن طريق المشاركة فى الإنفاق على الأطفال للتخفيف عن الأم المستقلة بنظام Child Benefit، ولكن دولة الخصخصة التى تحاول سحب كل نوع من أنواع الدعم تئن خزينتها الآن من هذه التكاليف وتضغط على الحركة النسوية للحد من غلواء الكراهية للرجل، ودفعه للهروب من البيت. لكن داعيات حقوق المرأة فى مصر فيما يبدو مازلن عند النصوص والدعاوى التى راجت حتى منتصف التسعينيات وقبل أن تضغط ثورة اليمين التى فجرتها تاتشر وريجان على الحركة النسوية لتغيير أفكارها. وبعيدا عن ببغاوات الحركة فإن الحركة النسوية فى مصر تطالب بحقوقها من خلال الشرع والقانون وبما لا يخل أو يضر المجتمع. الزاد الفكرى الذى يقدم لببغاوات الحركة النسوية المصرية انتهت صلاحيته منذ عشر سنوات على الأقل. * الجائزة الكبرى كما أن بعض داعيات حقوق المرأة فى مصر فى الغالب غير مدركات لعلاقة الحركة الأنثوية بهذه التيارات العدمية، لكن مأساة الثقافات التى تعيش على الترجمة هى أنها تنزلق دون وعى نحو الهاوية خاصة إذا كان الببغاوات يرددون ما يسمعون لقاء مساعدات أو حوافز مادية فلنحذر ولنحذر ببغاوات الترجمة من تدمير ثقافة مصر. ومرة أخرى نعود إلى رواية شيفرة دافنشى التى تتحدث عن رسالة سرية تركها فنان عصر النهضة العبقرى فى لوحة العشاء الأخير ليؤكد على مركزية المرأة وعلى ما يزعمه من ظلم المسيحية «وليس المسيح، حاشا لله أن يكون ظالما» لجنس النساء. لقد كان هذا الرجل يعبث بجثث الموتى بهدف دراسة التشريح الذى برع فيه، وكان شاذا جنسيا. لكنه قال عبارة عن مصر أحترمها رغم أنها تأتى من رجل أعرف شذوذه ووثنيته. قال دافنشى إن النيل صب فى البحر كميات من الماء، عبر العصور، تفوق كل مخزون الأرض والمحيطات من الماء، ولهذا فإن كل الأنهار والبحار والمحيطات عبرت مصب النيل. وهذا يجعل مصر أم الحياة المادية على الأرض كما جعلتها الحضارة الفرعونية، ثم دورها المهم فى تاريخ اليهودية والمسيحية والإسلام أم الحياة الروحية على الكوكب. وربما لهذا السبب جاء ليوناردو دافنشى إلى مصر، كما قال ويل ديورانت الذى أورد عبارته عن النيل فى المجلد العاشر من قصة الحضارة وفى مصر خدم السلطان واعتنق الإسلام ولو لفترة من حياته. فلماذا مصر؟! مصر هى الجائزة الكبرى من أيام فيثاغورث إلى ريتشار بيرل، وليس غريبا أن يقصدها دافنشى رئيس حركة رواد صهيون، وليس غريبا أن يقصدها رجل آخر يناقض بصوفيته مادية دافنشى، ذلك الرجل الآخر هو الشيخ عبدالواحد يحيى. من هو عبدالواحد يحيى؟ إنه رجل بالغ الأهمية له أتباع فى المنطقة الممتدة من البرازيل غربا حتى الهند شرقا، مرورا بمصر، التى جاءها فرنسيا كاثوليكيا اسمه رينيه جينو، ومات فيها بعد ثلاثين سنة من الحياة كمسلم صوفى فى أحيائها الشعبية، وكان اسمه بعد إسلامه عبدالواحد يحيى. وهذا حديث آخر. وما نشهده الآن فى مصر لا يليق بها ولا تاريخها الثقافى الطويل والثرى. مصر لا تأخذ عن الآخرين كما يأخذ التلاميذ، بل هى تغير وتطور وتضيف وتنقى الفكر والفن من كل ما هو رخيص وخسيس وضار، ثم تعيد تصديره إلى العالم بعد أن تجعله أنقى وأرقى وأجمل. ودليلى على ذلك ما فعلته مصر بعملاق من عمالقة الإنسانية هو الإمام الشافعى الذى أصبح بعد أن أقام بمصر، غير ما كان فى عهده السابق على وصوله إليها. بل يمكن أن نقول الأمر ذاته عن عملاق آخر من عمالقة الإنسانية هو أبوالطيب المتنبى الذى هذبت مصر عبقريته الشعرية ورققتها فأصبح فى مصر أعظم مما كان قبل وصوله إليها. وفى فترة أقرب إلينا فإن محمد عبده وقاسم أمين عندما نقلا أفكار تحرير المرأة عن الغرب وضعاها فى الإطار المصرى الذى هو عربى - إسلامى فكانت العظمة النسائية التى لم تتجسد فى كاتبات وفنانات ووزيرات فقط، بل فى أمهات عشن بعيدا عن الأضواء، لكن حياة الواحدة منهن، فى بيتها، تساوى حياة أمة بكاملها. أما الآن فما نشهده ليس سوى تكرار ببغائى بمقولات Gender Equality التى خربت المجتمعات الغربية، وتوشك الآن أن تنتقل بالتخريب والتخريف إلى المجتمعات العربية
اقرأ المقال علي صفحات روز اليوسف
.
واعلن معنا في سينما ايزيس

دراسات : سينما المقاومة شاهد علي العصر


المخرج الفلسطيني ايليا سليمان


سينما المقاومة شاهد علي العصر
قراءة في كتاب " تخليص الابريز في سينما باريز " لصلاح هاشم


أن السينما بطبيعتها ..هي واحدة من أدوات المتعة ..ورسول صادق للمعرفة والطواف بين قارات العالم الثلاث.. تنقل نبض الجماهير وتحقق التواصل بإحالة الصورة إلي حوار حي غني عن الثرثرة والحكي المباشر.مئات النماذج لأفلام عربية توحدت في الهوية ونطقت بلغة سياسية واحدة رصدت بوعي تسجيلي الواقع العالمي وانعكاساته الإقليمية علي دول المواجهة متخذة من فرضية التأثير والتأثر واقعا سينمائيا تتحرك علي أرضه وتعمل وفق معطياته مع الحرص علي توافر شرط الاشتباك والاختلاف دون قصور الرؤية علي مجرد التسجيل وهو بالضبط ما أبدته الدراسة السينمائية للناقد صلاح هاشم تحت عنوان ""السينما الفرنسية.. تخليص الإبريز في سينما باريز"" المستوحي من الموسوعة الشهيرة للعلامة المصري والفقيه الديني ""رفاعة رافع الطهطاوي"".. ""تخليص الإبريز في تلخيص باريز"" وهو عنوان يوحي بأن الدراسة المعنية استهدفت حصر معظم ما أنتجته السينما العربية من أفلام حققت مبدأ التماس مع القضايا العالمية، وقد اختار الكاتب صلاح هاشم ملمحا من ذلك التماس الموجود بين السينما العربية ونظيرتها الفرنسية عبر رؤية بانورامية شاملة استقاها من المهرجانات الدولية والعالمية وكان لها بالغ الأثر في تقريب وجهات النظر بين عالمين مختلفين شكلت السينما همزة الوصل بينهما وكشفت عن أوجه التلاقي الإنساني وطرحت القضايا المصيرية علي الرأي العام العالمي ليدرك حقيقة ما أخفته السياسة الدبلوماسية من جرائم ارتكبتها الدول العنصرية تجاه أصحاب الحقوق، وبصفة خاصة كشفت النقاب عن أبعاد القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين المغتصب من خلال رؤية ""دراماتيكية"" تناولت أفلاما ذات طابع تسجيلي مثل ""حيفا"" لرشيد مشهراوي و ""وقائع اختفاء"" لإليا سليمان و""يوميات عاهر"" لتوفيق أبو وائل و""العودة"" لعمرو قطان"" و""الزواج في الأرض المقدسة"" لمشيل خليفي و""الضوء في نهاية النفق"" لصبحي الزبيدي.كما عرضت لشخصيات فلسطينية مهمة مثل ""فدوي طوقان شاعرة من فلسطين"" إخراج ليانا بدر، و""امرأة معاصرة"" عن حنان عشراوي إخراج مي المصري، و""محمود درويش"" لسيمون بيتون، ولم تنس السينما أيضا أن تطرح القضية الفلسطينية من وجهة نظر الآخرين من عرب وأجانب حيث عرضت أفلاما أخري برؤي مغايرة ­ كما هو الحال في فيلم المخرج السوري عمر أميرالاي ""ثمة أشياء كثيرة يمكن أن يقولها المرء""، وفيلم ""الاعتداء"" للمخرجة الفرنسية سيمون بيتون، وأيضا تجربة المخرج المصري سمير عبد الله ""رحلة في فلسطين"".. وقد راعت السينما إحداث التوازن الإيجابي في وجهات النظر المتعلقة بالقضية فكانت هناك أفلام ذات دلالة خاصة مثل ""القدس في يوم آخر"" للمخرج هاني أبو أسعد، و""قطف الزيتون"" لحنا إلياس و""الخبز"" لهيام عباس، و""زمن الأخبار"" لعزة الحسن و""أحلام المنفي"" لمي المصري .وعلي صعيد القضايا العربية الأخرى سلطت السينما الضوء علي مأساة العنف في الجزائر وما ترتب عليه من مساوئ أثرت في نسيج المجتمع الجزائري ككل إذ تمكنت المخرجة ""يامينا بشير"" من تلخيص المأساة في إطار درامي بسيط .وإضافة إلي ما طرحته السينما العربية وتطرحه من هموم وقضايا ذات طبيعة إنسانية وسياسية علي مستوي دول مثل مصر ولبنان والجزائر وتونس والمغرب فإن هناك فيلما شديد التميز أوردته الدراسة التي أعدها هاشم كتلون دليلا علي أهمية السينما كوسيط ثقافي وسياسي هو الفيلم الموريتاني ""انتظار السعادة"" للمخرج عبد الرحمن سيساكو الذي يحكي بشاعرية ونعومة عن مفهوم الأوطان وما تمثله من شجن عند لحظة الفراق الجبري الذي تفرضه الظروف ويحتمه الواقع القاسي المجرد أحيانا من النبل، فالفيلم يبعث برسالة حب إلي الشعب الموريتاني القابض علي الجمر ويحضه علي التمسك بالتراب والأرض ويذكره بالماضي التليد .وكذلك تقدم لنا السينما السورية مفهوما مماثلا للارتباط بالوطن من خلال فيلم ""قمران وزيتونة"" للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد يروي ذكريات صبي في الريف السوري يحلم بأن يكون قمرا مضيئا يتوسط السماء فيما تعاني الأم من رعاية الزوج المشلول المصاب برصاص قناص اسرائيلي وهروب طفلتها الصغيرة إلي عوالم الخيال وأمنيتها بأن تصبح هي أيضا غصن زيتون أخضر، والفيلم يمثل في مضمونه الكلي ذكريات المخرج عبد اللطيف عبد الحميد عن طفولته الأولي وأحلام صباه وهي التي مازالت تراوده حتى الآن. وبشكل عام تعد الرسالة التي أوضحتها الدراسة توثيقا لتجارب السينما العربية في نضالها ضد فكرة الانفصال عن الواقع والالتزام بقانون المجابهة والدخول في معترك الأحداث لإمكانية الارتقاء بمستوي الصورة والموضوع كمرادفين حقيقيين لما يجري علي أرض الواقع من صراعات تعيد تشكيل الإنسان وتصوغ الحياة وفق مقتضيات جديدة لا يجب أن تكون السينما بمعزل عنها ولا تقف منها موقف المحايد أو المتأمل فقط.. ولو أن هناك من الأمثلة ما يؤكد شجاعة السينما وفاعليتها في الإدلاء برأيها دون حرج أو خوف فللسينما المصرية شرف التعبير والمبادرة في كثير من الأفلام مثل ""ناجي العلي"" للمخرج عاطف الطيب ذلك الفيلم الذي وجه نقدا لاذعا للأنظمة العربية وأدان اغتيال ناجي العلي واعتبره وأدا لحرية التعبير وعنوانا للتواطؤ، كما أن هناك من الأفلام المصرية ما يسجل العديد من التحفظات علي الممارسات القمعية وسياسة الانفتاح واتفاقيات الاستسلام والتراخي مثل فيلم أهل القمة وفتاة من إسرائيل وإعدام ميت وبطل من الجنوب والهروب والبريء وكلها أفلام لامست وجدان المثقفين وعبرت عن وجهة نظرهم في كافة القضايا المعاصرة وكانت بمثابة شهادات تسجيلية ودرامية جديرة بالإشارة والتحليل في سياق الرصد لسينما عربية عبرت عن القضايا الوطنية وجاورت القرار السياسي علي خط أفقي واحد فاستحقت أن تكون محل دراسة واهتمام
عن مجلة " الموقف العربي " الاسبوعية بتاريخ 6 يونيو 2006
.
انظر ايضا سينما ايزيس واعلن معنا

مهرجانات قادمة

ملصق مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية في جنوب فرنسا
ملصق مهرجان تطوان في مارس 2007
لقطة من فيلم " نساء بلا ظل " تسجيلي طويل للمخرجة السعودية هيفاء المنصور
لقطة من فيلم حليم لشريف عرفة ويعرض في حفل افتتاح بينالي السينما العربية في باريس
مهرجانات جديدة في طريقها اليك
مهرجان السينما العربية " البينالي " من تنظيم معهد العالم العربي في باريس
في الفترة من 22 الي 30 يوليو2006
مهرجان القارات الثلاث في نانت . فرنسا
مهرجان السينما المتوسطية في مونبلييه
لقاءات باريس السينمائية
مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي
مهرجان الاسماعيلية للافلام التسجيلية
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
مهرجان دبي السينمائي العالمي
اعلن معنا في سينما ايزيس

امير العمري يكتب عن كين لوش و الريح التي تهز الشعير

امير العمري
لقطة من فيلم " الريح التي تهز الشعير " للبريطاني كن لوش

فيلم بريطاني يفتح الجرح الأيرلندي في "كان" 59
كان. فرنسا. كتب امير العمري
على حين كان المستوى الفني المتواضع لفيلم "شفرة دافنشي" مفاجأة افتتاح مهرجان كان، لم يكن مفاجئا أن يأتي الفيلم البريطاني الأول في المسابقة (من فيلمين) على هذا المستوى الفني الكبير الذي يخطف الأبصار ويستولي على العقول.
الفيلم بعنوان "الريح التي تهز الشعير" The Wind That Shakes the Barley وهو العمل الجديد للمخرج الشهير كن لوتش Ken Loach وهو سينمائي راسخ، يدرس عادة مواضيع أفلامه بدقة، ويختارها أيضا بعناية لكي تعبر عن موقفه الفكري.
كن لوتش من المخرجين أصحاب الرؤية الخاصة والبصمة الفنية المميزة. وهو لا يصنع الأفلام حسب الطلب أو طبقا لـ "وصفات" خاصة جاهزة لإرضاء متطلبات التوزيع في السوق الأمريكية أو غيرها، بل يعبر من فيلم إلى آخر، عن رؤيته الخاصة للدنيا وإشكالية العلاقات الإنسانية.
ينتمي لوتش إلى جيل 1968 أي ذلك الجيل الذي شارك في شبابه، في الثورة والتمرد والغضب على الأوضاع القديمة في مجتمعات الغرب. وليس من قبيل المصادفة أن يكون أول فيلم يخرجه في تلك السنة تحديدا.
وقد اتجه لوتش يسارا، مع عدد كثير من أبناء جيله من السينمائيين والكتاب والشعراء والموسيقيين.
ولكن إذا كان كثيرون منهم تخلصوا من تمردهم وفضلوا التماثل مع المؤسسة، تارة بدعوى الواقعية، وتارة أخرى بدعوى سقوط التجربة الاشتراكية، وما تبعه بالضرورة من تهميش الفكر نفسه، ظل لوتش ملتزما بأفكاره ورؤيته، قادرا على تناولها فنيا بروح متجددة.
أدى التقسيم إلى اندلاع الحرب في شمال أيرلندا، مع ما استتبع ذلك من قمع الحريات المدنية المخرج كن لوتش
أفلام كن لوتش عادة أفلام صادمة، مقلقة، مثيرة للتأمل والتساؤلات. ورغم واقعيتها الشديدة، إلا أنها ليست أفلاما تقريرية هجائية جافة، بل إن لها إيقاعها الخاص، وشاعريتها الأخاذة، مع نزعة إنسانية واضحة، وانحياز واضح للضعفاء والمقهورين والبؤساء حول العالم.
أخرج لوتش أفلاما عن وحشية الرأسمالية عندما تصل إلى الفاشية، كما في فيلم "أرض الحرية" الذي يدور إبان الحرب الأهلية الأسبانية.
وأخرج أفلاما عن العنصرية والهجرة من العالم الثالث إلى العالم الأول، وعن تناقضات العيش في المجتمع البريطاني في ضوء ما خلفته الثاتشرية، وعن المهمشين وأبناء الطبقات الكادحة وسعى لاكتشاف الحس الساخر لدى تلك الطبقة ومغزاه الاجتماعي.
وأخرج ثلاثة أفلام ذات علاقة بالقضية الأيرلندية هي "أيام الأمل" عن شاب يتطوع للقتال في الحرب العالمية الأولى لكنه يجد نفسه وقد ارسل إلى أيرلندا لقمع الثوار، بدلا من اللحاق بالقوات البريطانية في فرنسا.
وأخرج أيضا فيلم "المفكرة السرية" Hidden Agenda عن السياسة البريطانية التي عرفت بسياسة "إطلاق النار للقتل" shoot to kill التي مارستها القوات البريطانية في أيرلندا الشمالية في الثمانينيات ومعظم التسعينيات.
خلال 28 عاما أخرج كن لوتش 20 فيلما، أحدثها هو فيلمنا هذا الذي لا شك أنه سيكون في قلب المنافسة في مسابقة كان، رغم أننا نستبعد أن تمنحه لجنة تحكيم معظم أعضائها من الممثلات والممثلين (بينهم مونيكا بيلوتشي) السعفة الذهبية مثلا! خاتمة ثلاثية
ومن الممكن اعتبار فيلم "الريح التي تهز الشعير" خاتمة ثلاثية لوتش عن أيرلندا، وأهمها على الإطلاق وأكثرها عمقا واكتمالا على المستوى الفني والفكري.
يعود لوتش في هذا الفيلم إلى أيرلندا في بداية العشرينيات من القرن الماضي، وهي نفس الفترة التي يغطيها سنيمائيا المخرج نيل جوردان في فيلم "مايكل كولينز".
كان فيلم "مايكل كولنيز" (1986) تمجيدا لشخصية زعيم ايرلندي يعتبره الأيرلنديون من أبطال الثورة على الاحتلال البريطاني، الذي لقي نهاية عبثية بعد توقيعه على اتفاقية سلام مع لندن، تضمن كيانا أيرلنديا مستقلا، بسبب ما يراه الفيلم- ضيق أفق وتطرف يساري مراهق.
أما فيلم كن لوتش فيتعمق في تحليل موضوع الصراع وبدايات التمرد والمقاومة المسلحة المنظمة في أيرلندا ثم يصل إلى نهايات مختلفة تماما. فترة التكوين
لوتش في فيلمه يصور كيف تبدأ المقاومة سلبية: رفض عمال النقل نقل العتاد العسكري البريطاني، ورفض السائقين قيادة قطارات تحمل القوات التي أرسلت من الضباط السابقين (في الحرب العالمية الأولى) للسيطرة على الوضع في أيرلندا.
إلا أن القمع يزداد ضراوة، مما يدفع حسب رؤية المخرج شباب الأيرلنديين، من الفلاحين والعمال وفقراء المدن الصغيرة والعاطلين، إلى تكوين جيش يصبح هو "الجيش الجمهوري الأيرلندي" الذي يخوض - حسب الفيلم- نضالا شرسا و"مشروعاً" ضد البريطانيين.
ويدور الفيلم حول شقيقين: داميان وتيدي. ويصور كيف يهجر داميان مهنة الطب لكي يتحول إلى قائد وحدة عسكرية في الجيش الجمهوري "يمارس القتل ولكن من أجل هدف نبيل"، وكيف ينتهي النضال الشرس إلى توقيع معاهدة مع حكومة لندن تمنح استقلالا مشروطا لكيان أيرلندي.
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية التي يتركز عليها الفيلم. الانقسام والصراع
هناك على اليسار - أتباع الزعيم الأيرلندي الماركسي جيمس كونوللي - الذين يرفضون هذه الاتفاقية لتناقضها مع طموحاتهم في استقلال كامل وتأسيس جمهورية وتطبيق برنامج اجتماعي راديكالي.
ويرى هؤلاء - ومنهم داميان - أن المعاهدة لم تحقق طموحات المقاتلين، فبالنسبة لهم يظل شمال أيرلندا تحت الاحتلال، ونواب البرلمان الأيرلندي يتعين عليهم قسم يمين الولاء للملك.
من ناحية أخرى يدافع جناح كبير يمثل الرأسماليين ورجال الكنيسة وقطاع كبير من المقاتلين السابقين عن الاتفاقية، باعتبارها أفضل ما يمكن الحصول عليه، فالبديل حرب شاملة تشنها بريطانيا عليهم لن تكون لصالحهم.
يشكل الجناح الثاني حكومة وقوة شرطة تبدأ في مطاردة العناصرالمنشقة بدعوى حماية الكيان الجديد.
ويصور الفيلم الصراع المسلح بين رفاق السلاح في الماضي القريب، وكيف ينتهي نهاية تراجيدية بأن يلقى داميان مصرعه في مشهد وحشي، على يدي شقيقه، بعد أن يحكم عليه بالإعدام.
يقول كن لوتش: "أدى التقسيم إلى اندلاع الحرب في شمال أيرلندا، مع ما استتبع ذلك من قمع الحريات المدنية".
ويضيف: "كانت حركة الاستقلال التي تزعمها جيمس كونوللي ترتبط بالصراع الطبقي، أي تعتبر أن قضية تحرير أيرلندا ترتبط بتحرير العمال، أما ما حدث مع توقيع المعاهدة، أن استمرت المعاناة، وهو ما دفع الآلاف إلى الهجرة لبحث عن عمل في لندن ونيويورك".
هل كان ممكنا أن ينتهي الصراع ويحسم لصالح القوى التي كانت ترغب في تطبيق سياسة راديكالية للإصلاح الاجتماعي والتغيير السياسي؟
لا يجيب لوتش عن هذا السؤال ولا يشغل نفسه به، فما حدث كان لابد وأن يحدث بفعل عوامل الواقع الموضوعي، غير أنه يرغب في استعادة الدرس والتذكير به.
واتساقا مع رؤيته الرومانسية الثورية في كل أفلامه لا يريد أن يكف عن الصراخ والتحذير، بل إنه يجعل من فيلمه أنشودة إنسانية واسعة الرؤية، عن عذاب العيش تحت الاحتلال بشكل عام، في كل زمان ومكان. مسحة شاعرية
ورغم العنف الذي يصل إلى حد تصوير مشاهد ولقطات لنزع الأظافر، وتنفيذ حكم الإعدام رميا بالرصاص في صبي يافع بسبب وشايته بالمقاتلين.
ورغم ما في الفيلم من مشاهد شديدة العنف لتفجير عربات مسلحة، واعتداء البريطانيين على سكان قرية وحرق بيوتها وتعذيب نساء القرية والتنكيل بهن لدفعهن للاعتراف على المقاتلين والكشف عن أماكن السلاح، إلا أن الفيلم يمتلئ أيضا بالمشاهد الشاعرية التي تفيض رقة وعذوبة.
هناك مثلا العلاقة التي يتابعها الفيلم بين "داميان" وفتاة البلدة "شنيد" التي تفقد زوجها أمام عينيها من التعذيب، وهو ما يؤدي بها إلى الجنون تدريجيا.
شنيد رغم ذلك، لا تخشى تقديم العون للمقاتلين، ونساء الريف الايرلندي عموما يقمن بدور رئيسي في مساعدة المقاتلين في اخفاء السلاح، وتوفير المأوى والمأكل لهم.
وشنيد ترتبط بداميان إعجابا منها ببطولته، وتظل معه حتى النهاية، لا تتنكر له رغم الضغوط. وهي تمنحه القلادة التي تركها لها زوجها، لكي تذكرها به أثناء غيابه.
وبعد أن يموت يأتي "تيدي" إليها لكي يعطيها القلادة مع الخطاب الذي كتبه لها داميان: أتحسس القلادة التي أعطيتيني اياها وأرتعش.. إنني أرى الآن ان ما كنا نحلم به سيتأخر كثيرا عما كنا نعتقد. دور السيناريو
ولعل العامل الأهم الذي يميز الفيلم هو السيناريو المتماسك الذي يهتم بابراز البطولة الجماعية دون أن يغفل التركيز على التمايز بين الشخصيات.
ويستخدم كاتب السيناريو البناء التقليدي الكلاسيكي، مع تحميله أبعادا متعددة تثريه دون الوقوع في التبسيط: الخيانة والبطولة ليسا متعادلين، بل نتيجة اختيار صعب.
والولاء للفكرة ينبع من الولاء للقضية، والحب مستمر وممتد يتحدى الموت: الحبيب الجديد امتداد للحبيب القديم لأن الفكرة واحدة: النضال من أجل قضية.
والحب: ليس مجرد نزوة أو رغبة، بل مشاعر وأحلام وتجربة مشتركة بطول العمر.
فيلم كن لوتش، يسيطر في نهايته على المشاعر بسبب نجاحه في تجاوز الإطار المحدد للموضوع والانطلاق إلى آفاق أكثر رحابة.
عندما صنعنا فيلم "مفكرة سرية" أشار البعض إليه في كان باعتباره "الفيلم الذي يمثل الجيش الجمهوري الأيرلندي.. ربيكا أوبريان - منتجة الفيلم
وهو يتميز بالإيقاع السريع دون افتعال، والاختيار الموفق المدروس لمواقع التصوير، والأداء الواقعي المحكوم لمجموعة الممثلين جميعهم، والصورة الضبابية الشاحبة التي تعكس برودة البيئة وقسوتها مما يضفي مسحة رومانسية واضحة على الصورة.
تقول منتجة الفيلم ربيكا أوبريان: "عندما صنعنا فيلم "مفكرة سرية" أشار البعض إليه في "كان" باعتباره "الفيلم الذي يمثل الجيش الجمهوري الأيرلندي في المهرجان. ونأمل أن يكون رد الفعل هذه المرة أكثر حصافة".
إلا أن الفيلم وجد من يهاجمه ويتهم مخرجه بالسباحة إلى الوراء، بدعوى أن التاريخ تجاوز ما يطرحه، وأن أطراف النزاع في ايرلندا الشمالية حاليا متفقة على استبعاد التلويح بالسلاح لإنجاح اتفاق الجمعة العظيمة.
ويتهم صاحب هذا الرأي- المخرج أيضا بتصوير البريطانيين على أنهم وحوش يقتلون دون رحمة، بينما يصور تردد المقاتلين الأيرلنديين طويلا ثم اضطرارهم للقتل.
ولا شك ان ما أثاره فيلم "الريح التي تهز الشعير" من اهتمام وجدل في كان، سيمتد قريبا إلى الساحة البريطانية عندما تبدأ العروض العامة له. ولننتظر ونرى
انظر المقال علي موقع البي بي سي اؤابيك دوت كوم
واعلن معنا في سينما ايزيس

دعوة من مخلوف لمشاهدة فيلم قفص وفي ظل شجرة
















دعوة
عرض خاص لفيلم " القفص"
(14دقيقه)
وفيلم " فى ظل الشجرة"
(34 دقيقه)
أفلام تسجلية من إخراج :
محمد مخلوف
التاريخ : الاحد 11 يونيو 2006
الزمان : السابعه والنصف مساء
المكان : الجميل سنتر – الجامعة الامريكية – القاهرة
في ظل الشجرة

فيلم حول المصور الفوتوغرافي البريطاني بيتر (عبد العظيم) ساندرس الذي اعتنق الإسلام بعد رحلة روحية دامت سنين طويلة في الشرق الأقصى وأوروبا. فيلم يبحث في العلاقة الروحيّة والبصريّة بين ساندرس، وبين الإسلام. كما ويبحث في رحلة الإنسان والفنان الراغب في ترك شيء جميل وراءه... "بعد الاستظلال في شجرة الحياة... ومن ثم العبور إلى الموت بعدها

القفص

الحياة صور، والمنفى أصوات رجعها ذاكرة الصداقات والعزلات والبعاد عن أرض ووطن وأناس شكّلوا تاريخ مخرج سينمائي، أراد أن يصوغها ثانية من دون حوارات.
"قفصُه" هو ألة تسجيل هاتفية تجمّعت على شريطها حيوات امتدت على مدى30 عاماً من قتامة المنافي أختزلها في13 دقيقة بالأبيض والأسود.
أهو زمن درامي تسجيلي مختصر، أم أن صيرورة الذاكرة أكثر ثقلاً وألماً من وحشة الطريق .
انظر ايضا مقال " كاميرا مخلوف تحتفي بأخوة الانسانية " لرئيس تحرير مجلة " سينما ايزيس " صلاح هاشم
انظر ايضا سينما ايزيس واعلن معنا