الجمعة، نوفمبر 16، 2018

ترشيحات موقع " سينما إيزيس " للمتفرج الذكي في مهرجان القاهرة السينمائي 40 بقلم صلاح هاشم





سينما المؤلف في مهرجان القاهرة السينمائي الأربعين

3 أفلام على القمة تعرض لروائع من " سينما المؤلف"

 في الدورة 40

فيلم " كتاب الصور " لجودار : فيلم سينمائي، أم سياحة بصرية كونية، أم وصية شاعر ؟


لقطة من فيلم كتاب الصور
جان لوك جودار
لقطة من فيلم بلاككلوسكلان


بقلم

صلاح هاشم

يعرض مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الاربعين في الفترة من 20 الى 29 نوفمبر،وعبر أقسامه المختلفة، مجموعة كبيرة من الأفلام الأوروبية والأمريكية الرائعة، لكبار المخرجين"المؤلفين" في العالم، من أمثال المخرج والمفكر السينمائي الفرنسي السويسري الكبير جان لوك جوداروالمخرج الأمريكي الكبيرسبايك لي، والمخرج الفرنسي الكبير فيليب فوكون،وغيرهم من أقطاب " سينما المؤلف" في العالم.بحيث يمكن معه القول، بأن الدورة الأربعين حاليا برئاسة محمد حفظي، خارج قائمة الافلام الـ 16 المشاركة في المسابقة الرسمية،تبدو كما لوكانت، قد تكرست بأكملها لأفلام سينما المؤلف CINEMA D AUTEUR ، وعرض أبرز إنتاجاتها في المهرجانات السينمائية العالمية، وقد أتت معظم أفلامها من مهرجان " كان " 71 السينمائي العريق..

نرشح هنا مجموعة من تلك الأفلام، من نوع " سينما المؤلف " التي تعرض في الدورة 40نرشحها للمشاهدة عن جدارة، وتضم المجموعة أفلاما رائعة، ليس فقط لأنها تحمل هما وقضية، بل لقدرتها أيضا، في ذات الوقت، على تطوير فن السينما ذاته، من داخله، وبكل إبتكارات وإختراعات الفن المدهشة،..

من ضمنها :




                            فيلم "  بلاككلانسمان" : تدمير القوة السوداء عمل مبرر



فيلم " بلاككلانسمان" BLACKKLANSMAN للمخرج الأمريكي الأسود الكبير سبايك لي من مواليد عام 1957 الذي يحكي عن تسلل رجل شرطة أمريكي أسود من ولاية كولوردادو الى داخل منظمة كوكلوكس كلان البيضاء العنصري الارهابية الفاشية، ويؤسس سبايك لي هنا بفيلمه لعمل سينمائي بوليسي مشوق، بتوتر متصاعد، يحبس الانفاس، ليحكي من خلاله عن نشأة وتاريخ التمييز العنصري في أمريكا، وعلاقة السلطة الامريكية العنصرية القمعية البيضاء بشعب أمريكا الأسود، والعنف الدموي الذي مازال يمارس عليه ولحد اللحظة..

سبايك لي

حيث يعرض سبايك لي ومنذ أول مشهد في الفيلم، كيف صورت السينما الامريكية السود في أفلامها، مع نزول التترات، فيعرض لمشاهد من فيلم " مولد أمة " العنصري البغيض، للمخرج الأمريكي الكبير دافيد جريفيث من انتاج 1911، الذي يحتفي فيه بمنظمة "كو كلوكس كلان" العنصريةالسريةالارهابية، لاستعادتها لتفوق وسيطرة الجنس الابيض،اثناء فترة ما قبل الحرب الاهلية..

 ويصورفيه جريفيث الرجال السود،الذين يعتبر أنهم هم ليسوا "امريكيين" مخلصين، يصورهم في فيلمه كاشخاص همج وخطرين ومغتصبين،ولذا فان التدمير العنيف للقوة السوداء،عن طريق تلك المنظمة الارهابية التي كانت تسحل السود وتقتلهم وتعلق جثثهم على الشجر،هوعمل جد  مبرر اخلاقيا.وكان جريقيث في فيلمه ذاك، يحكي عن ايديولوجية تلك المنظمة الارهابيةالتي مازالت ولحد الآن تحيك المؤمرات، كما يظهر في الفيلم،للتخلص من شعب امريكا الأسود..
فيلم " بلاك كلانسمان" وترجمتها "رجل منظمة كو كلوكسكلان الأسود" حصل على الجائزة الكبرى في مسابقة مهرجان " كان " 71..عن استحقاق وجدارة..



                    فيلم " أمين " : واقع المهاجرين العرب  والأفارقة في فرنسا

أمين مهاجر من مالي

فيلم " أمين " AMIN  المخرج الفرنسي الكبير فيليب فوكون الذي كرس معظم أفلامه مثل " سامية " و " فاطمة" و أمين " لتقديم صورة مشرفة للمهاجرين العرب من المغرب والجاليات المهاجرة من افريقيا وقدم ربما " أصدق" صورة من دون ميلودراما أو مبالغات عاطفية أو تزييف عن الكيانات العربية والافريقية المهمشة،داخل جيتوهات البؤس، في الشارع الخلفي الفرنسي، وضواحي العزلة،وحصل فوكون  بفيلمه الأخير " فاطمة " الذي كرسه بأكمله لخادمة مغربية، ليحكي عن مجد الكرامة الإنساني عند عاملة تنظيف، ويقدم صورة رائعة للوجود العربي في فرنسا..

فيليب فوكون

 حصل على عدة جوائز " سيزار، " الأوسكار الفرنسي "ويشارك فيلم " أمين " الذي يحكي عن عامل افريقي أسود من مالي يرتبط بعلاقة مع سيدة فرنسية بيضاء، و حيرة حياته الموزعة بين إمرأتين وبلدين وقارتين وثقافتين، يشارك في المسابقة الرسمية للدورة 40 لمهرجان القاهرة، ونرشحه للحصول على جائزة من جوائزها ..


                          فيلم " كتاب الصور " لجان لوك جودار: وصية شاعر     
                            

كتاب الصور" : فيلم سينمائي، أم سياحة كونية بصرية، أم وصية شاعر "


وفيلم " كتاب الصور "LE LIVRES DES IMAGES  لجان لوك جودار  الذي نضعه على رأس القائمة، لأنه يحكي في " سوناتة " سينمائية، و"موزاييك"باروكي هائ،ل في أكثر من ألف صورة وشريط صوت مذهل، يحكي عن العرب  والحرب و " داعش "، في أهم فيلم سياسي وفلسفي عرض في دورة" كان " السينمائي 71..





يقدم لنا جودار في فيلمه "شهادة "جريئة على سينما وعصر، شهادة ضد الفاشية،في فيلم هو أقرب مايكون الى  "وصية شاعر" ، يهيب بنا،  أن " ..نجعل من الأمل يوتوبيا ضرورية.. "، وكان من أجمل الأفلام التي عرضها المهرجان ..

لايحكي جودار في الفيلم قصة ،ولايعني بتطور حبكة، ومن دون ممثلين، بل يحكي في ماهو أشبه بـ " مانيفستو فني " عن " الحروب " التي أصبحت ناشبة الآن، في كل مكان، على ظهر كوكبنا..

 ويرثي لما وصلت اليه حضارة الاستهلاك الكبرى في الغرب، من تلوث ودمار للبيئة، وتعصب ديني، وتقديس أعمي لما جادت به الكتب المقدسة من " كلام "..

 كما يحكي عن العرب وفلسفة حياة، في فيلم أقرب مايكون الى أفلام السينما الوثائقية، ليقدم من خلاله " نظرة " تأملية وسياسية وفلسفية عميقةوإطلالة على أزمات ومشاكل وتناقضات عصرنا،وينهي فيلمه أو بالأحرى شهادته، بدعوة الى التعلق بالأمل ،وجعله " يوتوبيا ضرورية " -  أي حلمنا الضروري، في عالم أكثر عدالة وتسامحا - في مواجهة الحروب والجرائم الفاشية المرعبة التى ترتكبها السلطات في كل مكان ونهب حقوق الإنسان ..


 يقدم لنا جودار من خلال كتاب الصور "رحلة" في تاريخ وذاكرة العالم والسينما، فيحكي في فيلمه وهو يقلب في صفحات كتابه..

 يحكي عن الفاشية، والجريمة المنظمة والانظمة القمعية، في عمل سينمائي باهر - وأقرب مايكون الى " سوناتا " أو قطعة موسيقية،  تذكرك بـ "رباعيات بيتهوفن الوترية  "- وبكل المقاييس، ولايتسامق هذا العمل لجودار المعلم والمفكر السينمائي الكبير، خلف "واجهة" الفيلم، إلا بما يكمن خلف تلك " الواجهة " من فكر وتأمل سياسي وفلسفي عميق,,

 حيث ينهل هنا " خطاب " الفيلم الفكري أو " شهادة جودار على عصرنا،من انجازات وأعمال السينما  الكبيرة،عبر تاريخها الطويل، الذي يبدأ كما يحلو لجودار أن يردد - " ..من عند الأمريكي جريفيث.. وينتهي عند الايراني عباس كياروستامي..

  ولايتسامق " كتاب الصور " إلا بما فيه من " فكر " سياسي وفلسفي وفني جد عميق، من خلال كل تلك المقتطفات من اللقطات من أفلام بازوليني وجودار وناصر خمير " الهائمون " ويوسف شاهين( ويعرض الفيلم لقطة من فيلم " باب الحديد " ولقطة أخرى من فيلم " جميلة بوحريد " ليوسف شاهين ) كما ينهل من التراث الغنائي العربي في الماضي عند أم كلثوم " والحاضر عند الموسيقي التونسي " أنور ابراهيم "..

 فيلم جودار - بخطابه الفكري والفلسفي -  عن " معاني " الأشياء ، وباشتغالاته السينمائية الفنية المذهلة على مستوى الشكل و " النحت في الصور "،هو " درس " في السينما العظيمة- حيث تتحق  هنا للسينما وظيفتها الأساسية كـ " أداة تفكير " أولا،..

وحيث يناقش جودار في الجزء الثالث من الفيلم قضايا العرب، ويقول ان الغرب ظلمهم من خلال الصورة الرديئة المتخلفة التي روج لها عنهم،ـ وهي صورة لم تنصفهم بالمرة,,

،حيث أن العرب كما تمثلهم  جودار ونبه في فيلمه،يتعاملون مع الوقت بشكل مختلف، ولديهم كل الوقت للتأمل والتفكير، حتى أنك  تجد ان الناس العاديين من العرب " فلاسفة " ووراء كل عربي، ولايهم ان يكون متعلما، فيلسوف وحكيم، يتمعن في معاني حياته ويفكر..



 فيلم جودار هو أقرب ما يكون الى منشأة - INSTALLATION - من منشأت الفن التشكيلي، فقد هجر المعلم الأكبر جودار السينما منذ زمن.. وترك الإخراج .. وخاصم الممثلين.. والمحترفين.. وتجار السينما الحقراء ..و لم يعول على حسابات المكسب والخسارة ..واختار أن يكون شاعرا هذه المرة ليقدم لنا وصية شاعر، تذكرني بتلك القصائد الأخيرة التي كتبها الشاعر الهندي العظيم رابندرانات طاغور على فراش الموت..

 وتلخص فلسفة حياة ووجود ويقول فيها : على شواطيء الاله روبانارايان أفقت، وأدركت أن العالم ليس حلما، وفي حروف الدم، تطلعت الى صورتي، ومن خلال ألف جرح عرفت نفسي..

 تحية الى المعلم الشاعر والمفكر السينمائي الكبير جان لوك جودار، وفيلمه العظيم، الذي يقدم " سياحة كونية بصرية " ليعيد لنا ثقتنا في تلك القيم والفضائل، التي يتفاخر بها الإنسان، لترويض ذلك " الوحش "، الذي يسكن داخلنا.لاتدع مشاهدة هذا الفيلم الجبار فنيا وجماليا وفلسفيا تفتك بأي ثمن..



باريس.صلاح هاشم



الثلاثاء، نوفمبر 13، 2018

حصاد مهرجان " الشاشات الوثائقية " 22 في باريس. " أمل " محمد صيام و " حداثة " السينما المعاصرة بقلم صلاح هاشم

ملصق مهرجان الشاشات الوثائقية


أمل محمد صيام. أمل جمال تمثل شخصيتها بحميمية فائقة وشباب متمرد جامح في الفيلم

لقطة من فيلم باروكو غامض لليونانية ايفانجيليا كريانوتي

لقطة من فيلم " أمل " لمحمد صيام الحائز على ذهبية مهرجان قرطاج " التانيت الذهبي "لأحسن فيلم وثائقي طويل في مسابقة المهرجان

FESTIVAL
LES ECRANS DOCUMENTAIRES

حصاد مهرجان " الشاشات الوثائقية " 22 في باريس
في الفترة من 7 الى 13 نوفمبر 2018

 " أمل " محمد صيام و "حداثة السينما" الوثائقية المعاصرة

بقلم



صلاح هاشم

الى أي حد إستطاعت الأفلام الوثائقية الجديدة القادمة من أنحاء العالم، من لبنان وفلسطين ومصر وغيرها،والتي شاهدتها حديثا في مهرجان " الشاشات الوثائقية " 22 في باريس، أن تعكس إتجاهات الفكرالمعاصر للسينما الوثائقية،وتعرض لأبرز تياراته " الحداثية " الجديدة، وهي تجدد في " النوع " الوثائقي، وتطوره، وتتقدم به خطوة.. الى الأمام,,؟
عرض المهرجان من تنظيم جمعية سينمائية صغيرة في ضاحية أركوى كاشان في باريس في دورته 22 أكثر من 60  فيلما وثائقيا، توزعت على عدة محاور في المهرجان,,

 محور المسابقة، بمشاركة 8 أفلام، ومحور" السينما هي وطني " لتكريم بعض السينمائيين الكبار من أمثال الفرنسي " كريس ماركر " أحد أبرز المخرجين التسجيليين في العالم، ومحور" العرض الأول " الذي تعرض فيه بعض الأفلام الوثائقية الجديدة التي لم تخرج بعد للعرض التجاري..

 وكان من بين تلك الأفلام التي عرضت في المحور الثالث،وأثارت إنتباهنا بشكل خاص فيلم AMAL وثائقي طويل 83 دقيقة لمخرج مصري شاب إسمه محمد صيام، ظل يصور فيلمه لفترة تزيد على 7 سنوات،ويتميز الفيلم بـ " حميميته " الفائقة التي تشكل في رأيي أحد إتجاهات " حداثة " MODERNITY السينما الوثائقية المعاصرة، والتي تتوزع كما فهمتها وهضمتها من خلال مشاهداتي في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية، وبما في ذلك الأفلام التي عرضها المهرجان أيضا..

وتتوزع على 3 محاور..

محور أو تيار" الحميمية"، كما أحب أن أطلق عليه،الذي يهتم في السينما الوثائقية الجديدة بالانسان، ويغوص أكثر في سيكولوجيا " الداخل "،فيعرض لما هو أشبه بـ " السيرة الذاتية " لشخص أو مواطن ما، لكن على خلفية سياسية واجتماعية ، تجعل من الفيلم، في كليته الشمولية، أكثر من تأمل في ألم شخص، أو أنثي،أو " نوع "،
 بل تأمل في أكثر من ذلك، تأمل في ألم شعب بأكمله، سرقت منه ثورته، وأطاحت بحلمه في التغيير..

ويبرز في هذا المحورالحميمي فيلم" أمل" لمحمد صيام عن جدارة،ويصبح مثيرا للشجن والجدل، وأكثر منه فيلم يصبح " أداة تفكير " تتحقق معه وظيفة السينما الأساسية، لأنه يقدم من خلال الحميمية والألفة التي تجعلنا نتماهىمع بطلته،كشف حساب لما حدث في مصر، منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 ولحد الآن، و الأحداث الكبرى التي عصفت بالبلاد، ويشرح ومن دون أن يقصد كيف أكلت الثورة أولادها، وهويطرح سؤال " الهوية "..بدقة وأناة وصبر..

ومحور " الفيلم كتجربة شعورية وحسية" ويهتم أصحاب هذا التيار أن يتحول الفيلم كله الى" دفقة شعورية وجمالية كبيرة" تهزنا وتذهب الى ما هو أبعد وأقوي من قصة الفيلم وموضوعه وحبكته، ويبرز في هذا الإطار، ويمثل هذا التيار الحسي هنا ضمن الأفلام التي عرضها المهرجان في دورته 22 فيلم " بوروكو غامض "الرائع للمخرجة اليونانية إيفنجيليا كرانيوتي





 التي سحرتنا بفيلمها OBSCURO BARROCO الذي  يبحث في " هوية " الثقافة البرازيلية المتعددة الاثنيات والأعراق والثقافات ومدينة ريو دي جانيرو والغابة الاستوائية الامازونية، ويترك الكلام لفنانة برازيلية مثلية إمراة في جسد رجل تحكي ن علاقتها بجسدها والمدينة البرازيلية العملاقة، ويلتقط امتدادات فن الباروك الذي نشأ في البرتغال وهو يزرعنا في قلب كرنفال ريو دي جانيرو الصاخب، ليكون الفيلم في شموليته الفنية، أشبه مايكون بطقس روحاني ، بشريط صوت رائع، يجعلنا نغوص في داخل تلك الثقافة البرازيلية التي تلطشنا  في ماوراء القناع الخارجي بعنفوانها وسحرها
 وحسنا فعل المهرجان عندما دعا إيفانجيليا للقاء خاص مع الجمهور تحكي فيه عن تجربتها وتعددمواهبها الابداعية، حيث تشتغل على عدة فنون السينما والفيديو والفوتوغرافيا في أن ..
ومحور "دعنا ننسي " الواقع" ونحلم بـ " عالم افتراضي "، دعونا نصور واقعا افتراضيا ونجعله ممكنا

فلسطين بلد من الكلمات في فيلم ماتييس بوب، كيف تتخيل فلسطين التي لم ترها قط من قبل في حياتك ؟

ونصور الجنة التي نحلم بها، فماذا لو تحررت  فلسطين مثلا،و سمح لنا نحن سكان معسكر شاتيلا في لبنان من اللاجئين بالعودة الى وطننا، كيف ستكون فلسطين هذه إذن التي لم نرها قط في حياتنا؟
 وهذا ما يأتي على لسان الشباب الفلسطيني الذي ولد في الغربة وداخل المعسكر في فيلم "وطننا بلد من كلام " OURS IS A COUNTRY OF WORDS" للمخرج الفرنسي ماتياس بوب ، وهذا التيارهو دعوة لتحرير الخيال في السيما الوثائقية ، والتخلص إن صح التعبير صح التعبير من قيود الجاذبية الأرضية..


لقطة من فيلم " أمل " لمحمد صيام الحائز على جائزة " التانيت الذهبي " قي مهرجان قرطاج

يبرز فيلم AMAM" أمل " على مستوى تيار " الحميمية " ببساطته ومصداقيته، وتميزه الفني، حين يروح يحكي لنا ببراءة، حكاية بنت مصرية غريبة وعفريتة وذكية ،ومتمردة وثورية، ولايتعدى عمرها الـ 13 ربيعا ، ومع ذلك فهي تتصرف بحريتها,,

 فتدخن مثل الكبار البالغين، وتشارك في الاعتصامات و المظاهرات، وتلعب الكرة مع الصبيان في الشارع، وتتعرض للضرب وشد شعرها، وجرجرتها من قبل الشرطة في قلب المظاهرات، ولايعلم أحد لماذا تتصرف بحريتها كما لوكانت غلاما أو صبي، هكذا يراها الفكر السلطوي الرجولي المتخلف، حيث لايليق بفتاة في مثل عمرها وجنس النساء عموما أن يتصرفن بحرية في مجتمعات خلقت للرجال والهيمنة الذكورية ..
..

 لكن أمل تأسرنا بشقاوتها، وخفة دمها،وتوحشها الفطري، وثورتهاعلى أوضاع الخضوع والخنوع، وبمرور الوقت، ونحن نتابع أحدث الفيلم،نرى أمل تكبر حتى تصير شابة عمرها 21 سنة، و تدخل أمل ونحن نتابعها سنة وراء سنة،تدخل عملية تحول، وتصبح بكيمياء الفن المدهش، وبراعة المخرج محمد صيام، رمزا للحرية، والرغبة في التغيير..
تنحاز أمل في الفيلم الى " وصية " الأب الذي يمثل في الفيلم تيار الحرية، حيث يعي الأب أيضا في الفيلم أن أمل سوف تستفيد مستقبلا من الأفلام التي يصنعها لها الأب في عيد ميلادها وتبرز هنا  قيمة " السينما في حياتنا، حين تحافظ تلك الأفلام لأمل على تاريخها وذاكرتها وتحميهما من الضياع ، وهل يمكن أن أن يستشرف المرء المستقبل، إلا من خلال بعث الماضي في كل لحظة والتعلم من دروسه ؟..

في حين تمثل أم أمل " في الفيلم " التيار المحافظ الرجعي،الذي يخاف من مشاركة ابنائه في المظاهرات،بل ولايريد، فليس من مصلحته طبقيا تغيير الأوضاع،واعلان التمرد والحرب على الظلم والفساد وجبروت السلطة، وتشجيع الشباب على أوضاع البلد المتردية، بعد أكثر من ثلاثين سنة من حكم الرئيس مبارك البوليسي العسكري الاستبدادي,
فيلم " أمل " يقدم نموذجا وثائقيا متقدما للسينما الوثائقية في علاقتها بالتاريخ والذاكرة، حين يجعل من التحديق في مصيربنت مصرية شابة، فرصة ثمينة، حتى لو لم تكن تخطر على صاحب الفيلم المخرج ذاته، وبوعي منه أو بدون وعي، لتقديم كشف حساب، ربما يجده البعض صادما ومريرا، لثورة 25 يناير المصرية، لكن يقينا هو كشف حساب متأمل وذكي، ولاتنقصه " المصداقية "والتميز والإجادة،


المخرج المصري محمد صيام مخرج فيلم " أمل "

 كشف حساب يحافظ على ذاكرتنا وتلك الفضائل العظيمة التي يفاخر بها الإنسان من الاندثار والضياع، وهو يقربنا أكثر من إنسانيتنا..

فيلم " أمل " الذي منعت السلطات والرقابة عرضه في بلده مصر، شارك في مهرجان " الشاشات " الوثائقية 22 في الفترة من 7 الى 13 نوفمبر، وحضر مخرج الفيلم  محمد صيام المهرجان قادما من تونس،ليبلغنا بالنبأ السعيد ، الا وهو فوز فيلمه بجائزة " التانيت الذهبي "لأحسن فيلم وثائقي في مسابقة مهرجان قرطاج الأخير،والتي استحقها فيلمه، لكل تلك الأسباب التي ذكرناها أنفا، وجعلته  من أفضل انتاجات السينما الوثائقية في الخمس سنوات الأخيرة في مصر،
ويستحق بتميزه الفكري والفني المشاهدة وعن جدارة،
 فترقبوه..




صلاح هاشم








الاثنين، نوفمبر 12، 2018

مهرجان الفيلم الفرنسي العربي يحتفي بيوسف شاهين ويعرض مجموعة كبيرة من الأفلام العربية الفرنسية الجديدة


مهرجان الفيلم الفرنسي العربي
الدورة 7
في الفترة من 9 الى 20 نوفمبر

تقام الدورة السابعة لمهرجان الفيلم الفرنسي العربي قي قاعة سينما " تريانون " بضاحية نوازي لو سيك في باريس
في الفترة من 9 الى 20 نوفمبر وتعرض أكثر من عشرين فيلما من ضمنها فيلم " صوفيا " للتونسية مريم بن مبارك و" يوم الدين " للمصري أحمد شوقي و" كفر ناحوم " للبنانية نادين لبكي و " تاريخي لم يكتب بعد " للفرنسية جاكلين كوزلاند وهو فيلم وثائقي طويل يعرض لتاريخ أرشيف الفيلم الجزائري وغيرها

 وبمناسبة تكريم المخرج المصري العربي العالمي الكبير يوسف شاهين في المهرجان، تزامنا مع تظاهرة تكريم يوسف شاهين في السينماتيك الفرنسي التي تستمر 9 شهور وتنطلق يوم 14 نوفمبر، يعرض مهرجان الفيلم الفرنسي العربي فيلمين لشاهين هما فيلم  " اليوم السادس " بطولة  الفنانة الكبيرة داليدا وفيلم " المصير " بطولة نور الشريف ومحمود حميدة والفنانة الكبيرة لبلبة
 كما يعرض فيلم " لص بغداد " للصغار.
الرئيس الشرفي لمهرجان الفيلم الفرنسي العربي المخرج الفرنسي الكبير كوستا جافراس..


عنوان المهرجان
قاعة سينما تريانون
Cinema Le Trianon
Place Carnot
93230 ROMAINVILLE
0183745600

الخميس، نوفمبر 08، 2018

انطلاقة مهرجان الشاشات الوثائقية 22 بقلم صلاح هاشم فقرة في نزهة الناقد

جديد موقع سينما إيزيس

"نزهة الناقد "




 انطلاقة مهرجان الشاشات الوثائقية 22  في باريس

المهرجان يدعو المخرجة اليونانية ايفانجيليا كرانيوتي للحديث عن تجربتها في اخراج الأفلام الوثائقية



بقلم

صلاح هاشم

انطلقت أمس الأربعاء 37نوفمبر فعاليات مهرجان " الشاشات الوثائقية " 22  من 7 الى 13 نوفمبر في ضاحية أركوي جنوب باريس بقاعة سينما جان فيلار



 وهو مهرجان بمسابقة،مخصص للأفلام الوثائقية، من تنظيم جمعية " إيماج ايه صون السينمائية، التي تأسست في أركوي عام 1985 ، وتعمل في مجال تعليم الفيلم الوثائقي، من خلال تنظيم ورش عمل، ودورات تدريبية تعليمية، وانتاج الافلام الوثائقية


 ويعرض المهرجان في دورته 22 حوالى 30 فيلما، موزعة على أقسام المهرجان ومسابقته ومحاوره، بمشاركات عربية من مصر وفلسطين وسوريا والمغرب ولبنان، من ضمنها فيلم " أمل " وثائقي طويل، 83 دقيقة، لمحمد صيام من مصر


كما دعت ادارة المهرجان في دورته 22 بعض مخرجي الأفلام الوثائقية البارزين للحضور، والحديث عن تجربتهم قي صنع الأفلام الوثائقي، من ضمنهم المخرجة اليونانية ايفانجيليا كرانيوتي التي تعيش في باري، وحصدت افلامها و أعمالها العديد من الجوائز، في مهرجانات السينما العالمية


ويعرض لها المهرجان فيلمها الوثائقي الأخير "أوبسكيورو باروكو" باروك غامض، 52 دقيقة،الذي يناقش موضوع  " الجسد " والهوية، والجنس والنوع، بحضور مخرجته اليونانية ،التي سوف تحكي عن تجربتها، واشتغالات ايفانجيليا المتنوعة على عدة فنون، مثل الفوتوغرافيا والفيديو والسينما، في وقت واحد..


صلاح هاشم

الأربعاء، نوفمبر 07، 2018

روائع الأفلام الجديدة في القاهرة السينمائي 40 ، 35 فيلما متوجة بجوائز كبرى







35 فيلمًا توّجت بالجوائز الكبرى في المهرجانات العالمية على شاشات
"القاهرة السينمائي"

  القاهرة – 7 نوفمبر 2018

أعلن مهرجان القاهرة السينمائي عن عرض 35 فيلما متوجة بجوائز بالمهرجانات
السينمائية العالمية الكبرى، ومنها كان، وفينيسيا، وبرلين، وتورنتو،
ولوكارنو، وكارلوفي فاري، وسان سباستيان، و روتردام، وصندانس ،  حيث يتيح
لجمهور المهرجان مشاهدتها خلال الدورة الأربعين التى تقام في الفترة من 20
وحتى 29 نوفمبر الحالى ضمن برامجه المختلفة.



وقال المنتج والسيناريست محمد حفظي رئيس المهرجان أن هذه الباقة المميزة من
الأفلام حظيت بنجاح نقدي كبير، واستطاعت أن تحصد أهم الجوائز العالمية، وهى
تمثل اتجاهات سينمائية متنوعة كان لا بد وأن يوفرها المهرجان لجمهور
القاهرة المتعطش لمتابعة أهم أفلام العام.
من جانبه قال الناقد يوسف شريف رزق الله المدير الفنى للمهرجان أن هذه
الأفلام تضم نخبة من كبار المخرجين منهم، المخرج ألفونسو كوران، بفيلمه
"روما" المتوج بأسد فينسيا الذهبي، وبيتر فاريلى بفيلم "كتاب أخضر" الحاصل
على جائزة الجمهور بمهرجان تورنتو والذى سيعرض في حفل افتتاح القاهرة،
وكذلك سبايك لى بفيلم "بلاككلانسمان" الفائز بالجائزة الكبرى لمهرجان كان
السينمائي، والتايلاندي فوتيفونج أرونفينج مخرج فيلم "مانتا راي" الفائز
بجائزة أحسن فيلم في مسابقة آفاق بمهرجان فينيسيا والروسي سيرجى دوفيرتسفوى
بفيلم "آيكا" الذي حصدت بطلته على جائزة أحسن ممثلة بمهرجان كان.
هذا وتضم القائمة أيضا فيلم "حدّ" الحاصل على جائزة أحسن فيلم في مسابقة
نظرة ما بمهرجان كان، وفيلم "على باب الأبدية" الفائز بجائزة أحسن ممثل في
مهرجان فينيسيا لبطله النجم وليام دافو عن تجسيد شخصية فان جوخ، وفيلم
"دونباس" للمخرج الأوكراني سيرجي لوزنتسا الفائز بأحسن مخرج في مسابقة نظرة
ما بمهرجان كان، وفيلم              "ألفا: الحق في القتل" للمخرج بريانتى
ميندوزا الفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان سان سباستيان، وفيلم
"النهر" للمخرج إمير بايجازين الفائز بأحسن مخرج في مسابقة آفاق بفينسيا
وتنويه خاص من مهرجان تورنتو، وفيلم "ذات يوم" الحائز على جائزة الإتحاد
الدولي للنقاد (فيبريسى) في أسبوع النقاد بمهرجان كان، وفيلم "الصلاة" صاحب
جائزة أحسن ممثل من مهرجان برلين، وفيلم "أليس تي" الحاصل على جائزة أحسن
ممثلة في مهرجان لوكارنو، وفيلم "فالس فالدهايم" الحاصل على جائزة أحسن
فيلم تسجيلى في مهرجان برلين، وفيلم "النشال" المتنافس على جائزة نصف شهر
المخرجين في كان والحاصل على تنويه خاص من مهرجان سان سباستيان وجائزتي
أحسن فيلم وممثل من مهرجان سانتياجو، وفيلم "حلم فلوريانوبوليس" الذي حصد
جائزة لجنة التحكيم الخاصة وأحسن ممثلة وجائزة النقاد من مهرجان كارلوفي
فاري.


كذلك يعرض المهرجان فيلم "وادي مزهر" الفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة من
قسم شرق الغرب بمهرجان كارلوفي فاري، وفيلم "كانديلاريا" الفائز بجائزة
أحسن فيلم في قسم أيام فينيسيا بمهرجان فينيسيا 2017، وفيلم "جبل سليمان"
الحاصل على جائزة مسابقة شرق الغرب من مهرجان كارلوفي فاري، "صمت الآخرين"
الحاصل على جائزة قسم البانوراما للفيلم التسجيلى وجائزة السلام من مهرجان
برلين، وفيلم "طاعة" الحاصل على جائزة أحسن تصوير من مهرجان ترايبكا، وفيلم
"آجا"، أحسن فيلم في مهرجان سراييفو، و"ترانزيت" للمخرج كرستيان بيتزولد،
أحسن فيلم في مهرجان نورنبرج، وفيلم "شفقة" الذي شارك في مهرجان صندانس
وروتردام وفاز بجائزة أحسن فيلم في مهرجان هامبورج، وفيلم "الزوجة الثالثة"
الحاصل على جائزة إتحاد دعم السينما الاسيوية (نيتباك) من مهرجان تورنتو،
وفيلم "ثلاثة أيام في كيبيرون" الحاصل على سبع جوائز من الاختيارات السنوية
للأفضل في السينما الألمانية، وفيلم "نانسي" جائزة أحسن سيناريو من مهرجان
صندانس، وفيلم "مسافات" أحسن فيلم في مهرجان مالاجا، و"ليمونادة" جائزة
أحسن مخرج من مهرجان سراييفو، و"سفر التكوين" المشارك في بانوراما مهرجان
برلين وجائزة أحسن مخرج من مهرجان سراييفو، و"فورتونا" أحسن فيلم في قسم
الجيل من مهرجان برلين.

المركز الصحفى

مهرجان القاهرة السينمائي40

الثلاثاء، نوفمبر 06، 2018

لاقيمة للقطة .أجازة في الريف مع آل الكبش فرع باريس بقلم وعدسة صلاح هاشم

أجازة في الريف مع أل الكبش
بقلم
وعدسة
صلاح هاشم




صلاح هاشم


حفيداي التوأم نيل و ماتيو

أشرقت الشمس وفتح الريف الفرنسي ذراعيه مرحبا بآل الكبش في باريس









الأربعاء، أكتوبر 31، 2018

تكريم يوسف شاهين في السينماتيك الفرنسي 2018 بقلم صلاح هاشم


جديد موقع " سينما إيزيس وبيكاسو "..
نزهة الناقد

 فقرة بعنوان



 تكريم يوسف شاهين في السينماتيك الفرنسي2018
 بقلم

 صلاح هاشم
 
لاجدال في أن تكريم يوسف شاهين في السينماتيك الفرنسي إعتبارا من 14 نوفمبر 2018 هو تكريم للتراث السينمائي المصري العريق الذي صنع وجداننا
 تحية تقدير وإجلال الى أرشيف الفيلم الفرنسي العظيم الذي أسسه معلمي وأستاذي هنري لانجلوا الذي تعلمنا في جامعته ودرسنا السينما في قاعات معبده القديم في التروكاديرومتحف الإنسان
وتحية من محب، للفنان المصور المصري الكبير يوسف نبيل، الذي يحتفي بمصر في كل صوره على أفيشه الرائع,,

صلاح هاشم 
كاتب مصري مقيم في باريس فرنسا..
مؤسس ومحرر سينما إيزيس وبيكاسو

الجمعة، أكتوبر 26، 2018

لماذا لانحتفل بحقبة الستينيات في مهرجان ثقافي فني سنوي بقلم صلاح هاشم


جديد سينما إيزيس
مجلة سينما إيزيس " تعني بفكر السينما المعاصرة
وتطرح رؤية للثقافة والحياة
تأسست في باريس عام 2005



نزهة الناقد . فقرة بعنوان " لماذا لانحتفل بحقبة " الستينيات في مهرجان فني ثقافي سنوي ؟

بقلم

صلاح هاشم


ربما كانت فترة الستينيات وبكل ابداعاتها في مجالات السينما والموسيقى وحركة القراءة والنشر والفن التشكيلي وفن القصة القصيرة كما كانت فن الفترة بامتياز،جديرة حقا بمهرجان سنوي، لاعادة قراءة " حقبة " ثقافية كانت ومازالت تعد من أخصب الفترات الثقافية والفنية التي عرفتها مصر وطوال تاريخها ؟

هذ دعوة الى أبناء هذا الجيل من كتاب وفنانين ومبدعين وموسيقيين مصريين، للالتفاف حول هذا المشروع الثقافي التنويري، وتأسيس هذا المهرجان، لأنه لن يتم ابدا من دون مشاركة من أبناء تلك الفترة، من الكتاب والشعراء والفنانين والمبدعين، وأذكر منهم على سبيل المثال" المخرج الكبير داود عبد السيد، والروائي الكبير صنع الله ابراهيم،والشاعر الكبير زين العابدين فؤاد، والروائي محمد ناجي والكاتبة أهداف سويف، والكاتب والناشر والقاص عبده جبير،ومبدعين آخرين كث، من ضمنهم كتب هذه السطور..
وتكريم بعض القامات الفكرية والاعلامية والثقافية التي كان لها فضل كبير على جيل " الستينيات " مثل الأستاذ الصحفي الروائي عبدالفتاح الجمل العظيم..

لماذا كما نحتفل بالانتصارات العسكرية في مصر، لماذا لانحتفل أيضا من خلال " مهرجان الستينيات " الذي أدعو الى تأسيسه، بالانتصارات الفكرية والفنية والابداعية في حياتنا ؟

صلاح هاشم
كاتب وناقد ومخرج من جيل الستينيات العظيمة