الثلاثاء، مارس 29، 2016

وودي آلان يفتتح مهرجان " كان " الدورة 69 بفيلمه " كافيه سوسيتي " الجديد


المخرج الأمريكي الكبير وودي آلان يفتتح  الدورة 69 لمهرجان " كان " السينمائي
 بفيلمه الجديد  CAFE SOCIETY" كافيه سوسيتي "

وودي آلان

 
باريس. " سينما إيزيس " 

للمرة الثالثة على التوالي يفتتح المخرج الأمريكي الكبير وودي آلان- من مواليد 1 ديسمبر 1935 -  الدورة الجديدة 69 لمهرجان " كان " السينمائي الدولي أعظم وأضخم مهرجان سينمائي في العالم بفيلمه الجديد " كافيه سوسيتي CAFE SOCIETY   الذي يحكي عن شاب أمريكي يسافر للعمل في هوليوود ليجرب حظه في مصنع الأحلام في فترة الثلاثينات، ويضطلع ببطولة الفيلم كريستين ستيوارت وجيسي إينسبرج، وكان آلان افتتح المهرجان بفيلمه نهاية هوليوود  HOLLYWOOD ENDINGعام 2002 و فيلمه منتصف الليل في باريس عام 2011
ويتعاون وودي آلان هذه المرة مع مدير التصوير الإيطالي الكبير فيتوريو ستورارو الذي صور روائع الأفلام الكلاسيكية العظيمة التي دخلت  تاريخ السينما من أوسع باب مثل فيلم " القيامة الآن " للأمريكي كوبولا و" الامبراطور الأخير " للإيطالي برتولوتشي
ويعرض الفيلم  يوم 11 مايو في حفل إفتتاح الدورة 69 لمهرجان " كان " السينمائي الكبير في الفترة من 11 الى 22 مايو 2016
 

باب الوداع افضل فيلم مصري لعام 2015 في جمعية نقاد السينما المصريين.



"باب الوداع" أفضل فيلم مصري في 2015

جرياً على عادتها السنوية نظمت جمعية نقاد السينما المصريين،برئاسة الناقد محسن ويفي،جلسة علنية لاختيار أفضل فيلم مصري وأفضل فيلم أجنبي عُرضا تجارياً في مصر،وأسفرت المناقشة المفتوحة عن اختيار فيلم "باب الوداع" تأليف وإخراج كريم حنفي كأفضل فيلم مصري في عام 2015 والفيلم الأردني "ذيب" إخراج ناجي أبو نوار كأفضل فيلم غير مصري عُرض في مصر خلال العام .



 
حضر الجلسة من النقاد : سمير فريد،محسن ويفي،مجدي الطيب،أحمد حسونة،ضياء حسني،أحمد عبد العال،حسام حافظ،فتحي أمين،نادر رفاعي،صفاء الليثي،رشا حسني، ،محمد حماد،مروة أبو عيش،رامي المتولي وأدارها أحمد شوقي،الذي وزع على الأعضاء قائمة الأفلام المصرية والأجنبية التي عُرضت تجارياً في عام 2015، ودخل القائمة القصيرة لأفضل الأفلام المصرية :"بتوقيت القاهرة"،"القط"،"قط وفأر"،خارج الخدمة"،"ولاد رزق"،"باب الوداع" و"قدرات غير عادية"،وبعد المناقشة اختار النقاد فيلم "باب الوداع" كأحسن فيلم عُرض في عام 2015 .

ملف عن العنف في السينما في العدد الخامس الجديد من مجلة " الفيلم " : تصدير بقلم حسن شعراوي







ملف عن العنف في السينما
في العدد الخامس الجديد من مجلة " الفيلم "
تصدير
 بقلم
حسن شعراوي
صدر حديثا العدد الخامس من مجلة  " الفيلم " التي تصدر عن الجمعية الثقافية والعلمية .جيزويت مصر التي يتراسها الأب وليم سيدهم ويقول حسن شعراوي رئيس التحرير التنفيذي للمجلة في تصديره للعدد الخامس : إن من يعشق السينما يستطع أن يطالع فيها كتاب الحياة، وقد اخترنا مع فريق العمل في المجلة وفتحي إمبابي رئيس التحرير وصلاح هاشم مستشار التحرير وفي رؤية غير مسبوقة
 أن نقدم في هذا العدد ملفاً عن " العنف الإجتماعي"، في كل من السينما العالمية والمصرية، حيث السينما تساهم بالوعي بالعنف ، وفهم دوافعه وأسبابه، ومن ثم جعل الحياة البشرية أكثر انسانية، كذلك لم يغب عنا الوجه الآخر، حينما تساهم السينما في نشر العنف وتخليقه، لنرى مشهداً عصياً على الفهم ، مشهداً في حاجة إلى التفكيك وإعادة التركيب.

وبدأنا من أولى مدارج العنف وأعنفها على الإطلاق: العنف الموجه ضد الأطفال، العنف الموجه ضد المرأة، سينما الترسو، سينما العشوائيات، الثأر، العنف في السينما الأوربية، ثم ختمنا بفوتوغرافيا العنف مع " ويجي" مصور الجريمة في شوارع نيويورك.

وقام فريق العمل على ترجمة دراسات جديدة تجمع بين السينما وعلم النفس الاجتماعي، عن تأثير العنف على المشاهد ، تناولنا واحدة من أهم عقائد الميثولوجيا بين العنف والمقدس، متواليات الصورة السينمائية بدءاً من تفكيك العنف السياسي إلى تخليق العنف وصناعته، عنف لآكل لحم البشر، عنف ضد النظام السياسي الجديد، عنف يصنعه الإعلام، عنف يصنع النظام، عنف تصنعه الشركات العملاقة ، ولم ننسى التماهي بين العنف وبين الخيال والمتخيل في أفلام الزومبي، وسلاسل
 الرعب المعاصر على أرض الواقع ..

مجلة الفيلم متوفرة في مقر جمعية النهضة العلمية والثقافية ـ جيزويت القاهرة برمسيس، ومكتبات وسط البلد: عمر بوك ستور، تنمية، سنابل، كامل كيلاني وسارع باقتناء نسختك من الآن وقبل أن تنفد مجلة " الفيلم " من الأسواق
مجلة " الفيلم " هي المجلة السينمائية الجادة المحترمة التي تستحقها

الخميس، مارس 24، 2016

مختارات سينما إيزيس : فيلم " الوسادة الخالية " بقلم يسري حسين


مختارات سينما إيزيس
فيلم " الوسادة الخالية "

بقلم

يسري حسين
كاتب وناقد مصري مقيم في لندن

 التقت على ( الوسادة الخالية) مجموعة من الحان نسجت قصة الحب وأنغام القلب بين الفرحة لأكتشاف نبض الحب الأول ،ثم تدفق لحن العذوبة لتصوير الفصل الثاني ،حيث اللقاء والمرواغة والدلال المتدفق في شرايين السعادة . وتأتي نغمة حزينة تتحدت عن انكسار وألم في تسجيل دراما الحب ،وتمهد تلك النغمة الحزينة للفقرة الأخيرة في رباعية اللقاء والسعادة حتي تأتي رياح الحزن تمهد لأنفصال وفراق ،كأن كتاب الحب تم رسمه على وثيقة الأنفصال ،لأن الحب لا يدوم ،فهو فقرة عابرة تلهم الأنسان بأمل السعادة وصعوبة استمرارها .
صلاح أبو سيف وهو يخرج هذا الفيلم العلامة في تاريخ السينما والحياة المصرية كأنه يسجل تألق مناخ تدفق بهذا العطاء والثقة في المستقبل مع وجود لملحنين جدد يطرقون الساحة بأنغام مختلفة عصرية في مجملها تخلصت من رتابة وكلاسيكية والفضل لعبد الوهاب بالتأكيد الذي يغيب عن التلحين لعبد الحليم حافظ في هذا الفيلم ، بينما يقود الفرقة الموسيقية أربعة ملحنين كل منهما يملك نغمة جديدة تحتضن العذوبة والرومانسية الصاعدة آنذاك تطرح البديل لمجتمع خرج من القديم ويتطلع إلى العصر بأمل وثقة.





 
الاستاذ صلاح أبوسيف مخرج " الوسادة الخالية وروائع السينما المصرية

 فيلم ( الوسادة الخالية ) عن الحب وأحواله ،وعندما تتحدث أمة عن الغرام فأعلم أنها قوية ،وإذا عدت لأفلام وغناء تلك المرحلة ستجدها تدور حول الحكاية الخالدة المتجددة عن الحب والخصام والهجر واللقاء.
وعندما انحسر الأمل اختفى الحب وظهرت الكراهية والقتل والمرأة عورة وصوتها يعبر عن حضورها ،ولابد من قمعه ومنعه.يذكر الكاتب الأفغاني خالد الحسيني في رواية تسجل فظائع حكم ( طالبان) اطلاق النار على إمرأة أفغانية لأن صوتها ارتفع في الطريق ،نتيجة لمخاطبة لرجل ضعيف السمع ،مما دفعها لرفع نبرة صوتها فكان عقابها الموت بطريقة بشعة.
في القاهرة خلال عرض الفيلم المصري (١٩٥٧) كانت الأصوات الغنائية المصرية في كل مكان.
اعطى المخرج أبو سيف الرباعي : منير مراد ،محمد الموجي ،بليغ حمدي وكمال الطويل مهمة تلحين أغنيات الفيلم ،في ظل رؤية الجديد في القصة وخطوطها ومجتمع طبقته الوسطى تعيش ازهى أيامها.
كتب أسماعيل الحبروك ثلاث أغنيات في تدفق في الصور الشعرية الجديدة تعكس مزاج الحب والفرحة ثم تسلل الحزن واللوعة كما يحدث دائما في قصص الحب الخالدة.
الحبروك كتب إعذب الأغاني المصرية قبل رحيله في عام ١٩٦١.
الأغنية الأولى في الفيلم( إول مرة ) من تأليفه وألحان منير مراد بأنغام بسيطة ترقص مع الكلمات بأيقاع الفرح للحب الأول وجمال الأكتشاف والبهجة.
في هذا اللحن يتألق مراد : إجمل ما أنجبت مصر من فن في زمن لحظة الأبتكار المصرية التي صنعها فنانون من ثقافات وأعراق واديان التقت في نهر النيل وخرج منها هذا الجمال البديع.
الأغنية الثانية ( مشغول) كلمات الحبروك أيضا وألحان الموجي بنبض العواطف لحظة اللهو الجميل بجمل موسيقية سهلة تحلق في سماء السعادة ونشوة العاطفة.
اللحن الثالث هو العبقري السهل الممتنع( تخونو)تأليف الحبروك وتلحين بليغ حمدي ،ويأتي متدفق بأنغام الجيتار كأنه مرثية تبكي الحب الذي ضاع في مناجاة ذاتية تزرف الدمع على مشاعر وعواطف ضاعت في الطريق.
ويأتي كمال الطويل ليختتم رباعية الألحان بأغنية( في يوم من الأيام) وهي حزينة وغاضبة وتتوعد الحبيب بعقاب الهجر النهائي عقابا على خيانة متخيلة في قلب العاشق الحزين. كتب الكلمات مأمون الشناوي.
هذه الألحان مع كلمات صاغت مشاعر لجيل كامل ،عاش في جوفها ومنحته وسادة رقيقة ينام عليها بلا كوابيس كراهية أو قتل ولا تدمير وانتقام. ونحن نعود لتلك الأيام والأنغام والكلمات لتجاهل واقع الشر الحالي بدماء أبرياء يدفعون ثمن تعصب ثقافات وعَمَى قلوب ونفوس معقدة ترى الخلاص في القتل بينما جيلنا كان يرى ولايزال أنه في الحب الذي جعل عبد الحليم حافظ يغني في فيلمه الجميل أربعة الحان متدفقة بالجمال المستمر معنا حتى الآن ويجعلنا نحتمل هذا الزمن الصعب الذي يطلق فيه رجل النار على امرأة لان صوتها ارتفع فقط.

يسري حسين

فارس المدينة محمود حميدة رئيسا شرفيا لمهرجان القاهرة السينمائي


 
فارس المدينة الفنان محمود حميدة
 رئيساً شرفياً لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى
 فى دورته الـ 38


أصدر وزير الثقافة حلمى النمنم يوم الأربعاء الماضى قراراً بتعيين الفنان القدير محمود حميدة رئيساً شرفياً لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الثامنة و الثلاثين و ذلك خلفاً للفنان العالمى الراحل عمر الشريف .


 د.ماجدة واصف

 يوسف شريف رزق الله

كما تضمن القرار تجديد الثقة فى كل من الدكتورة ماجدة واصف ،رئيساً للمهرجان، و الناقد الفنى يوسف شريف رزق الله ، مديراً فنيا ً له،وذلك للعام الثانى على التوالى.
جدير بالذكر أن انطلاقة الفنان محمود حميدة السينمائية كانت مع الفنان الراحل أحمد زكي في فيلم (اﻹمبراطور) عام 1990، لتتوالى أعماله السينمائية بعد ذلك والتى من ابرزها فيلم فارس المدينة ،المصير،بحب السيما،إسكندرية نيويورك،ملك وكتابة،دكان شحاتة،إحكى يا شهرازاد، و من ضهر راجل الذى شارك فى المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته ال37 .
المركز الصحفى
إدارة : مجدي الطيب
مهرجان القاهرة السينمائى الدولى

الأربعاء، مارس 23، 2016

نزهة الناقد : سلطة الحب بقلم صلاح هاشم

نزهة الناقد : فقرة بعنوان " سلطة الحب "

لقطة من فيلم الإحتقار لجان لوك جودار
 
بقلم


صلاح هاشم
 
بعد أن تعلمت وأنا صغير من أمي الحاجة سيدة سيد محمد مرزبان أن أحب الخير لكل الناس،ووعيت الدرس، حاولت ياحبيبتي في كل ما دونت وكتبت،رسمت أو صورت، أن أحارب سلطة المنع والهجر والصد، وأنا أنطلق في رحلتي تحت بوابات العالم، جاعلا متعتي الوحيدة الاختلاط بالناس، والذوبان - مستسلما فقط لسلطة الحب - في الحشد الإنساني..

تكريم المخرج السوري الكبير نبيل المالح في "مواسم" السينما العربية في باريس بقلم صلاح هاشم



تكريم المخرج المخرج السوري الكبير نبيل المالح في " مواسم"

" مواسم " تعرض 21 فيلما جديدا من العالم العربي في الفترة من 7 الى 11 إبريل في باريس

بقلم

 صلاح هاشم


باريس - " سينما إيزيس " من صلاح هاشم
 تعرض تظاهرة " مواسم السينما العربية " في دورتها الثانية التي تنظم في الفترة من 7 الى 11 إبريل 2016 في قاعة سينما لوكليه في باريس، تعرض 21 فيلما  جديدا من أنحاء العالم العربي ومن الأفلام العربية الحاصلة على جوائز في المهرجانات السينمائية العربية و الدولية
تنحاز تظاهرة " مواسم " التي أسستها الصحافية اللبنانية  هدى إبراهيم في باريس الى السينما التي تخترع وتنتفض، تبدع وتخترع وتثور، وتوظف الفن السينمائي كأداة تفكير في مشاكل و تناقضات مجتمعاتنا العربية، وتساهم أيضا بأفكارها ورؤاها هكذا في عمليات التحول التي تمر بها تلك المجتمعات، كما تسلط التظاهرة ألضوء من خلال خياراتها على حركة وإتجاهات السينما العربية من خلال " باقة " الأفلام التي تعرضها ، وتختارها هدى إبراهيم بنفسها وحدها، من خلال رصدها ومتابعاتها لمهرجانات السينما العربية والدولية ، وتكشف عن تلك المواهب السينمائية العربية الصاعدة الجديدة ، وتعرّف بها للجمهور الفرنسي، وتساعد هكذا ربما على فتح أسواق جديدة لتلك الأفلام، للعرض التجاري في فرنسا
تعرض تظاهرة "مواسم " في دورتها الثانية 21 فيلما- 5 أفلام روائية طويلة ، و5 أفلام وثائقية طويلة و11 فيلم قصير، تعرض لأبرز الانتاجات السينمائية في 11 بلد عربي، وبمشاركات من خمس مخرجات عربيات، من تونس والسعودية واللإمارات وموريتانيا ولبنان
كما تعقد إحتفالية تكريمية للمخرج السوري الكبير نبيل المالح الأب الروحي للسينما السورية الذي توفي في شهر فبراير الماضي، وتعرض له في إطار التكريم فيلمه البديع " كومبارس " ..
وفي وقت تتعرض فيه الإنسانية جمعاء لهجمات داعش الإرهابية البربرية، تكشف خيارات " مواسم " عن سينما عربية جد مغايرة، تقف في خندق الحلم والحرية والتقدم والأمل ، ضد الهمجية والبربرية، وتتسامق وهي تحلم بعوالم أكثر حرية و عدالة وتسامحا بإنسانيتنا..
إن كنت في باريس لاتدع مشاهدة هذه الباقة من الأفلام  في الدورة الثانية لـ " مواسم " تفتك بأي ثمن

صلاح هاشم
انظر الخبر بالفرنسية علىhttp://www.cinemalaclef.fr/evenements/les-saisons-du-cinema-arabe/

الاثنين، مارس 21، 2016

مهرجان " كان " 69 ..يبحر في ضوء المتوسط الذهبي الى " أفق جديد " بقلم صلاح هاشم

أفيش الدورة 69 في الفترة من 11 الى 22 مايو 2016 نحو أفق جديد

مهرجان " كان " السينمائي الدولي 69 .. يبحر في ضوء المتوسط الذهبي الى أفق جديد

بقلم

 
صلاح هاشم

كشف اليوم مهرجان " كان " السينمائي الدولي عن أفيش الدورة 69 القادمة التي تقام في الفترة من 11 الى 22 مايو 2016 هو من تصميم الفنان الفرنسي فيليب سافوار ويضم الملصق الأفيش  الذي يسبح في ضوء المتوسط  الصيفي الذهبي لقطة من فيلم " الاحتقار " LE MEPRIS لجان لوك جودار المأخوذ عن رواية للكاتب الإيطالي البرتو مورافيا تصور سلالم فيلا الكاتب الايطالي  مالابارتي في مدينة كابري حيث جرى تصوير فيلم جودار الذي يعد  " رائعة " سينمائية وعن جدارة. ويحكي الفيلم عن تصوير فيلم سينمائي ( فيلم داخل الفيلم ) من اخراج المخرج الألماني الكبير فريتز لانج ، ويضم مجموعة من أجمل و أشهر نجوم التمثيل والاخراج في العالم : بريجيت باردو وميشيل بيكولي وجاك بالانس والمخرج جان لوك جودار الذي يمثل دور مساعد لانج في الفيلم ويمثل فريتز لانج دور مخرج الفيلم
وكل شييء في اللقطة  : النور والبحر والسلالم والأفق الجديد وهي تبرز وتتألق بنور المتوسط الذهبي ، تعكس يقينا توجهات المهرجان في دورته الجديدة  نحو " افق جديد "، وتأكيده على القيم التي تأسس عليها وأرساها وهو يستعد للاحتفال بعيد ميلاده السبعين: الانفتاح أولاعلى سينما المخرجين المبدعين في العالم - سينما الفنان المؤلف - التي توظف السينما كأداة تفكير وتامل في واقعنا، و ثانيا :الاحتفاء بتاريخ السينما وكلاسيكيات الأفلام العظيمة اضافاتها وانجازاتها ، وثالثا : استكشاف النظرات الجديدة لعالمنا ومجتمعاتنا الإنسانية بكل أزماتها وتناقضاتها، ورابعا : دعم ورعاية جيل جديد  من المواهب السينمائية في العالم
افيش كان 69 بسيط وجميل لكنه محمل يقينا بالرموز والمعاني والدلالات السينمائية المركبة ..وهو يذكرنا بما يقوله جودار في فيلمه " الإحتقار "  وهذا أول مانسمعه في شريط الصوت عندما يبدأ عرض الفيلم : .." أن السينما تستبدل بنظرتنا... أو تضع في محل " النظرة "  عالما ينسجم و يتناغم مع رغباتنا " .

نزهة الناقد : فقرة بعنوان " كيمياء الحب " بقلم الناقد صلاح هاشم


 نزهة الناقد : فقرة بعنوان كيمياء الحب
 بقلم

صلاح هاشم
بريشة الفنان المصري الكبير جورج البهجوري
تعلمت ياحبيبتي أنا الحصان الشارد من كل السلطات الدينية والابوية والاعلامية الجكومية الرسمية التي تتحدث عن "الجنس" الحرام القذر المشين المعيب وتنعته بابشع الالفاظ وأنا أنطلق في رحلتي تحت بوابات العالم، أن لا أمارس الحب ابدا مع أي سلطة، ومهما كان شأن وحجم  المكاسب أوالمغريات

الأحد، مارس 20، 2016

سيميائية اللغة في الرواية والسينما بقلم الباحث المغربي محمد فاتي


لقطة من فيلم سارق الدراجة لفيتوريو دو سيكا .المخرج يضع للصورة إطارا معينا يختاره ويجسده بواسطة الصورة اللقطة


 سيميائية اللغة في الرواية والسينما
  
بقلم
 محمد فاتي
                          



إن مصطلح (اللغة السينمائية) مفهوم ظهر وبرز إلى الوجود النقدي مع الحركة النقدية التصحيحية المعاصرة في مجال النقد السينمائي، والتي جاءت كرد فعل على جهود التقليديين، وقد جسّد أسس هذه الحركة التصحيحية الناقد (مارسيل مارتن) بكتابه (اللغة السينمائية).

وإذا ما اعتبرنا أن للسينما لغة تعبيرية بالغة الكثافة، لها نظمها المجازية الخاصة المباينة لنظيراتها في الرواية والمسرح والشعر، وتعتمد كثيرا على عناصر مرئية وأخرى غير ملفوظة، لا يمكن التعبير عنها بسهولة في صيغة مكتوبة، فإن للفيلم لغة بالمفهوم الأعم والأشمل - فهي وسيلة للاتصال - ليس بالمفهوم الخاص الذي نصف به اللغة حين نشير إلى أنها أنظمة من الشفرات التي هي على درجة عالية من التنظيم. ثم إن علاقة الدال بالمدلول تختلف كليا، فصورة طير لها علاقة مباشرة بهيئة الطير الحقيقي، وهي أوثق وأقرب إلى العلاقة المباشرة من كلمة (طير) مثلا، حتى أن قراءة مقطع معين من سيناريو فيلم تختلف كلية عن رؤيته مجسدا على الشاشة بالصورة، لأن الفكرة السينمائية مهما كان مصدرها مسرحية، رواية، حكاية، سلوكا،.. الخ، تخضع لعديد التعديلات عندما يتم تناولها إخراجيا، فالمضمون الدلالي التداولي سيعبر عنه بلغة بصرية تعتمد اللون والتقطيع والوسط وزاوية الرؤية والعرض والتقديم، مع ما تتطلبه هذه الأبعاد من تموّقع معين للكاميرا في مكان ما خاص هو في حد ذاته جزءاً من الدلالة، أضف إلى ذلك أن الصوت المصاحب للصورة، هو الآخر بوصفه جزءا من المضمون، سيتم إكسابه مؤثرات صوتية خارجية متعددة الخواص الدلالية.


فاللغة في حالة الرواية تفتح المتخيل من خلال عملية إدراك بصرية للكلمة أو الجملة المقروءة والتي غالبا ما تتم صياغتها بطريقة غير محددة ولا محدودة ولا مؤطرة، في حين أن مجال الإدراك البصري في السينما يتحدد نتيجة ما يريد المخرج أن يقدمه لنا. إن الرواية تفتح أفاقا واسعة أمام الخيال، فتجعل القارئ يجسد ما يقرأه في خياله بحرية تامة عن طريق مجموعة من الصور والأفكار التي يبنيها في ذهنه حينما يكون سارحا في عملية القراءة، والخيال لا يضع قوانين أو حواجز أو حدود للتفكير والاحتمال والتصور، بل يضع الذهن في مواجهة كل الاحتمالات التي يرسمها لواقع الأحداث المقروءة، هذا عكس السينما التي يفرض فيها المخرج إطارا معينا يختاره ويجسده بواسطة الصورة، وبالتالي يضع حدا للخيال والتصور عن طريق نموذج جاهز من اختياره  يفرضه على المتلقي (المشاهد). يتعلق الأمر هنا بالفرق الموجود بين النظر والقراءة، ذلك أنه "إذا كانت لقطة مكبرة لوجه شخص ما على الشاشة لها وظيفة محددة ومعنى محددا على صعيد التعبير السينمائي، على اعتبار أنها تجتاح مجالنا البصري وتؤثر على حالتنا الشعورية وتولد ردود أفعال خاصة حسب صنع اللقطة وموقع المشاهد منها، فإن هذا الوجه الموصوف يحتاج في الرواية إلى تأطير من طرف القارئ باختلاف حساسيته وانتمائه".


 وهكذا فإن اللغة، في حالة الرواية "تفتح المتخيل من خلال عملية إدراك بصرية للكلمة أو للجملة المقروءة، والتي غالبا ما تتم صياغتها بطريقة غير محددة ولا محدودة ولا مؤطرة، في حين أن مجال الإدراك البصري في السينما، يتحدد نتيجة ما يريد المخرج أن يقدمه لنا"، فالسينما تقتل النص الأدبي بطريقتها الحية في إنتاج الصوروتحويل اللغوي إلى المرئي.

تشتغل الرواية إذن على الكلمة والجملة وعلى معايير الكتابة المخطوطة، أما السينما فإنها تشتغل على الشريط وعلى العناصر الأخرى مثل الحوار والموسيقى.. إلخ، إنها بذلك تركب صورا شمولية أو لقطات شمولية.

في التعبير اللغوي تنفرد كل كلمة بدلالة تخضع للمعنى الذي تحدده الجملة، وكل جملة لها دلالة تناسب مجموع المفردات التي تكونها. وهكذا فإن "كل قراءة وكل عملية وصفية أو تحليلية هي نتاج متوالية من الجمل تتضافر فيما بينها لتحدد شيئا فشيئا عناصر الكل الذي يكونه الفكر بشكل تركيبي".


وفي التعبير البصري، نجد الدلالة الفيلمية هي أيضا متوالية، لكن تنتظم هذه المتوالية بواسطة الصور، غير أن ما يميز هذه الخاصية عن مثيلتها اللغوية هو أن "الصورة في حد ذاتها تشكل الكل، إنها تمثل الفضاء ومجموعة من الأشياء والعلائق المرئية في آن واحد، وهذا النوع من التزامن يغطي كل ما يشكل في التعبير اللغوية أدوات ضرورية لتركيب المعنى (كالفعل والفاعل والنعت والحال )"


إضافة إلى ذلك فالروائي لا يصف سوى ما يريد تبليغه للقارئ، بينما نستطيع أن نشاهد في الصورة السينمائية مجموعة من الأشياء التي قد لا تدخل أبدا في نية المخرج، "حتى إذا أراد هذا الأخير عزل شخوصه في بعد تقريبي plan rapproché، فإن الديكور يظل مرئيا في البعد الخلفي arrière plan ومتزامنا مع شخوص الصورة بكل جزئياته

والأدب يستند على المنظومة الدلالية اللغوية ذات الطابع الاعتباطي المعقد من حيث ارتباطاته الواقعية والتجريدية المتشابكة، في حين أن كل العناصر الدلالية الهامة للخطاب السينمائي تجتمع داخل متوالية سمعية بصرية تسمى الفيلم. وتسحب الآليات والأجهزة السينمائية نوعا ما طابع التجريد عن الفيلم، باعتباره "يتبلور وفق مسارات تلعب فيها التقنية دورا حاسما، عكس اللغة التي تظل غارقة في الرمزية والتجريد رغم ارتباط الكلمات بالأشياء (المادة)" فالصورة تقلص المسافة بين الشيء ودلالته إلى درجة تقترب من الاندماج والتماهي، ويشير جون ميتري إلى أنه "لا وجود للصورة خارج نطاق الملموس .


وإذا كانت العلاقة بين الدال signifiqnt  والمدلول signifé في اللغة الطبيعية علاقة تباعد بين المضمون contenu والتعبير expression، ففي المجال السينمائي، فإن المسافة بين الدال والمدلول تكاد تكون ضيقة جدا. فالدال صورة، والمدلول هو ما ترمز إليه الصورة نفسها. هذه الصورة التي تظل تحمل معها الفرجة عبر مدلولها، وهي الدالة في نفس الآن، وهي تختلف عن العلامات الاعتباطية signe arbitraires  المشفرة للنظام اللغوي لأنها ليست شيئا آخر غير ما تحمله، أو ما ترمز إليه. إنه "تنظيم للغة السينمائية، أي نوع من "النحو" الفيلمي، ليس نحوا اعتباطيا (على خلاف أشكال النحو الحقيقية)، وليس جامدا، بل إنه يتطور بسرعة تفوق سرعة تطور أشكال النحو الحقيقية ".خلاصة القول أن كلا المجالين يتفردان بلغة تناسب وتوافق البناء الفني الذي يؤسس كيانهما، فإذا كانت الكلمات هي حجر الأساس في بناء لغة الرواية، فإن الصورة هي التركيبة الموافقة لهيئة اللغة السينمائية، هاته اللغة التي اختلف المنظرون والباحثون السينمائيون في تحديد كيفية ترابطها وانسجامها حتى تؤدي وظيفة مخالفة ومغايرة للمجال المقروء المعتمد في الأدب. إن السينما من هذا المنطلق ترتكز على اللغة السمعوـ مرئية التي توظف الصوت الصورة المتحركة أساسا لها، بينما الرواية تنبني على الكلمات الصامتة التي تسرح في خيال المبدع وتنجلي في رحابة ذهن القارئ، ففي حال الكتابة "تظل الكلمات على الصفحات خرساء ولا حراك لها، وإن كانت الكتابة رسوما أو صورا لكلمات مدونة عن المنطوق، إلا أن قابلية النطق فيها هي للقارئ الذي يقرر مصير الكلمات نطقا ودلالة، وهذا يجعل الكتابة صورا جامدة لا تتحرك إلا بفعل المتلقي، ومن هنا تفترق الصور السينمائية بأنها حيوان ناطق ومتحرك فعلا ولا تختلف عن الإنسان الحيوان الناطق، وهذا أعطاها فعلا تأثيريا إضافيا".                                               

محمد فاتي : أستاذ باحث