الاثنين، أغسطس 03، 2015

هيتشكوك في سينما إيزيس. إحتفالية سينمائية بموقع ودار عرض . خبر للنشر

 هيتشكوك شاهدنا فيلمه " نفوس معقدة " البديع في دار عرض سينما إيزيس


" هيتشكوك في سينما إيزيس "
  إحتفالية سينمائية بموقع ودار عرض




لقطة من فيلم " أول خطوة " تصوير واخراج صلاح هاشم، غرافيك ومونتاج سامي لمع


لقطة من فيلم " أول خطوة " لصلاح هاشم الذي يوثق لبعض ماجرى في ميدان التحرير مسرح ثورة يناير 2011


القاهرة .سينما إيزيس
 
بمناسبة الاحتفال بمرور عشر سنوات على إنشاء موقع " سينما إيزيس " السينمائي في مصر يوم 31 أغسطس .الساعة السابعة مساء . بـ" مركز ثروت عكاشة " الثقافي التابع للمركز القومي للسينما في مصر في الهرم ، يعرض فيلم " أول خطوة الى الميدان " الوثائقي القصير ( مدة العرض 37 دقيقة ) من تصويروإخراج الناقد السينمائي المصري صلاح هاشم، مؤسس الموقع ، وغرافيك ومونتاج سامي لمع .
 وكانت " سينما إيزيس " في الأصل قاعة عرض " ترسو " درجة ثالثة موجودة بالفعل في حي السيدة زينب، لصاحبها الحاج احمد الحفني ،ولم تكن تعرض إلا الافلام الأجنبية فقط 


 
فيلم " أمريكا أمريكا " الأثير لإليا كازان شاهدناه في سينما إيزيس

 وتقع على بعد خطوات من حي " قلعة الكبش، وتعتبر " المدرسة " التي تلقى فيها الناقد دروسه الأولى في السينما وهو صغير، وسافر عبر افلامها الى اقطار العالم .
ويبدأ العرض بتقديم للاستاذ مجدي الشحري مدير المركز، ويدير الحوار مع المخرج في أعقاب عرض الفيلم الناقد السينمائي الكبير د.صبحي شفيق. والدعوة عامة .
فيلم " أول خطوة الى الميدان " الذي يعرض في إطار الاحتفال هو مجرد " محاولة " توثيق سينمائية ،من دون اي تعليق من خارج الصورة، لميدان التحرير - مسرح ثورة 25 يناير- في الفترة من 5 الى 11 فبراير 2011 وتنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك
ورجاء الرجوع الى حوار أجره الناقد اللبناني نديم جرجورة مع صلاح هاشم في جريدة " السفير " اللبنانية وموجود على شبكة الانترنت لمعرفة اكثر بالموقع ومشروع سينما إيزيس الثقافي المتكامل
*
صلاح هاشم

تعريف

الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم



كاتب وباحث وناقد سينمائي مصري مقيم في باريس  .من مواليد حي قلعة الكبش.السيدة زينب.مصر
من افلامه الوثائقية : فيلم " البحث عن رفاعة "  63 دقيقة.عن الطهطاوي رائد نهضة مصر الحديثة، وفيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين . شهادات على سينما وعصر" 52 دقيقة عن سحر السينما المصرية الخفي وفيلم " قلعة الكبش العاشرة مساء " من أفلام الدقيقة الواحدة
ومن مؤلفاته : مجموعة " الحصان الأبيض " قصص قصيرة عن دار الثقافة الجديدة في مصر
كتاب " الوطن الآخر . سندباديات في شوارع أوروبا الخلفية مع المهاجرين العرب " عن دار الآفاق الجديدة في لبنان
وكتاب " السينما الفرنسية .تخليص الإبريز في سينما باريس "عن وزارة الثقافة العلاقات الثقافية الخارجية
وكتاب " السينما المستقلة . أفلام عكس التيار " عن مهرجان السينما المستقلة  بالدوحة .قطر
وكتاب " السينما العربية خارج الحدود " الذي صدر  في طبعة ثانية عن الهيئة العامة للكتاب في مصر عام 2014
وكتاب " الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية " الصادر عن المركز القومي للسينما في مصر 2014

***
من مؤلفات صلاح هاشم وأعماله السينمائية

لقطة من فيلم " البحث عن رفاعة " لصلاح هاشم وتدشين سينما الإرتجال


***

حوار أجراه الناقد اللبناني نديم جرجورة مع صلاح هاشم
مؤسس موقع  سينما إيزيس
 ونشر بجريدة " السفير " اللبنانية بتاريخ 24 أكتوبر 2007



 
سينما إيزيس لماذا ؟
مدوّنة «سينما إيزيس» تطمح الى سينما تشبهنا

صلاح هاشم : نريد بديلا من الهراء الذي يُسمَّى ثقافة السينما


حاوره : نديم جرجورة

يُقيم الناقد السينمائي المصري صلاح هاشم في باريس، ويتابع واقع السينما الغربية والعربية على حدّ سواء، في مقالاته النقدية وكتبه المتفرّقة. في آب ,2005 أطلق مدوّنة سينمائية باسم «سينما إيزيس»، استناداً إلى رغبته في إصدار مجلة سينمائية متكاملة تُقدّم وجهات نظر سجالية مختلفة

ما الذي دفعك إلى إصدار مجلة (مدوّنة) سينمائية عربية في مرحلة تتّسم بارتباك كبير على مستوى الإنتاج السينمائي العربي السوي؟
--
هاشم : كان الدافع إلى إنشاء مدوّنة «سينما إيزيس» في آب 2005 على شبكة «إنترنت» أن تكون تحيةً إلى دار عرض «سينما إيزيس» في حي السيدة زينب في القاهرة، أحد أهم الأحياء الشعبية فيها وأعرقها، التي كانت تعرض أفلاماً أجنبية فقط بترجمة لأنيس عبيد، وكانت بمثابة مدرسة سينما لي ولأقراني في فترة الخمسينيات، حيث شاهدنا فيها روائع السينما الأميركية في تلك الفترة. لكنها، في عصر الانفتاح الاقتصادي الساداتي، تحوّلت الى «خرابة» مهجورة مثل الأشياء الأصيلة كلّها في حياتنا. حفّزتني أفلامها على الكتابة، إذ لولا تلك الأفلام، التي فتحت أمامي نافذة على العالم، لما انطلقت في الإبداع، ولما اخترت أن أكون كاتباً. أردتُ من تأسيس مدوّنة «سينما ايزيس» أن تكون قاعة عرض مفتوحة على العالم من دون أن تغادر مقعدك. أردتها أن تُذكّر بتلك القاعة التي وسّعت مداركنا وغذّت مخيّلتنا وألهبتها. رغبتُ في أن تحافظ على ذاكرتها، وعلى مجد السينما التي صنعتنا، وعلى ذكريات تلك الأفلام العظيمة التي شاهدناها في تلك القاعة، بعد أن صارت الآن جزءاً منا، زارعةً فينا سحر الضوء، وذلك التوهّج والتألّق والوميض

اختراع النظرة

هناك دافع آخر: التواصل مع القارئ العربي المهتمّ بالشأن السينمائي الجاد. أردت أن تكون المدوّنة حلقة تواصل للتعريف باتجاهات السينما الجديدة وتياراتها، اذ تتقدّم السينما التي اعتبرها أداة تفكير في مشاكل ومتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية في العالم، وتقترب أكثر من الشعر والفلسفة والتاريخ وعلم الاجتماع والأدب وعلم النفس، وتتواصل مع تلك العلوم، بينما تتخلّف في بلادنا وتعاني «ارتباكاً كبيراً على مستوى الانتاج السينمائي السوي»، كما قلتَ في سؤالك، بسبب عزلتنا وتخلّفنا وتقوقعنا على أنفسنا. أردتها أن تكون شاهداً على ما يحدث في تلك المنطقة الحرّة (باريس)، وأن تُبلّغ بما يحدث (هناك أكثر من مئتي مهرجان سينمائي في فرنسا تحتاج تغطيتها والكتابة عنها إلى جيش جرّار)، انطلاقاً من أن الحديث عن الأعمال السينمائية الجديدة التي تُعرض هنا، وإن لم تُتَح للمواطن العربي مشاهدتها، أساسي وضروري. أردتُ لهذه الشهادة المرئية والروحانية أيضاً (المدوّنة)، باعتبار أن السينما كما أتمثّلها حضارة للسلوك في الأساس، أن تكون محاولة شخصية وفردية لكنس «الهراء العام» الذي يمثّل المادة الأساسية لما تبثّه غالبية صحفنا وأجهزتنا الإعلامية ومحطاتنا التلفزيونية المصرية والعربية، التي تجهل الشأن السينمائي. لهذا كلّه، أركّز في كتاباتي على محاولات ترى أن السينما تكمن في اختراع النظرة، وليست للترفيه والتسلية ودغدغة المشاعر والعواطف لتغريبنا عن أنفسنا ومجتمعاتنا. أردتُ المدوّنة مساحة للتعبير تُعنى أساساً بفكر السينما المعاصرة، لأن ما يهمّني كامنٌ في «كيف تفكر السينما في تطوير فن السينما نفسه»، من خلال التجريب والابتكار والاختراع (اختراع النظرة)، وكيف يضيف كل فيلم جديد إلى التراث السينمائي العالمي، ويتواصل مع التقاليد التي أرساها كبار السينمائيين المخرجين، «حكواتية» عصرنا، من هوميروس اليوناني إلى فيلّيني وستانلي كيوبريك وغريفيث وهيتشكوك وبونويل ومحفوظ وساتياجيت راي وصلاح أبو سيف وغيرهم. أردتها أن تصبح مشروعاً في طور التكوين والتحقّق مفتوح على التجريب والتطوير في كل لحظة، بما يتلاءم والأحوال والظروف والمتغيرات الجديدة، وضد كل ما هو ثابت وتقليدي ومحافظ ومتحجّر وجامد وبلا حياة
--
ما الذي دفعك إلى إصدار المجلة إلكترونياً وليس كمطبوعة ورقية؟ وهل تعتقد أن وسيلة التواصل الإلكتروني أفضل من المطبوعة الورقية؟

هاشم: وسيلة الاتصال الإلكتروني أفضل وأسرع من المطبوعة، لأنها مجانية أولاً، وتوفّر إمكانيات لا حدود لها في الحفظ والمراجعة والأرشفة والتطوير ثانياً، فتضع العالم كلّه بين يديك (مثل السينما) في لحظة واحدة، و«بكبسة زرّ». فالوسائل الإلكترونية سبّاقة في نشر الصورة والخبر والتعليق والتحليل والرأي، في حين أن عهد الإعلام الموجَّه الخاضع للحكومات والسلطات انتهى، وفقدت المجلات والصحف الحكومية مصداقيتها، وأصبح الإعلام الرسمي الآن مثار سخرية وتهكّم. كما أنها تتيح للقارئ التعقيب والتعليق على ما تبثّه وتكتبه وتنشره المدوّنات، فتخلق بذلك «تفاعلية تبادلية» أوسع ومشاركة أكبر، بالحوار الديموقراطي المثمر والبنّاء والمتبادل والمفتوح على الاحتمالات كلّها، متمنّياً أن تتسع حلقة التواصل هذه عبر سينما إيزيس»

جرأة الاكتشاف

إلى أي مدى يُمكن القول إن «سينما إيزيس» نجحت في استقطاب القرّاء المهتمّين بالشأن السينمائي بجانبيه الثقافي والفني؟
هاشم :ربما نجحت «سينما إيزيس»، التي يتردّد عليها أكثر من مئة شخص يومياً منذ تأسيسها، في أن تصدم البعض، بل قل الكثيرين، بأفكارها وكتاباتها الجريئة المغايرة. ربما نجحت أيضاً إلى حدّ ما في أن تكون كشّافاً واكتشافاً، وأن تعبّر وتنطق بما لا يستطيع البعض أن ينطق به، بسبب صراحتها وحريتها وجرأتها. لـ«سينما إيزيس» نكهة وطعم خاصّان، وهذا بالضبط ما يميّزها. من الطبيعي أن يكشف كل موقع عن صورة صاحبه ويأخذ من نفسه وتاريخه وروحه وفلسفته ورؤيته للعالم، لذا تطرح «سينما إيزيس» «صورة» تشبهنا، كما تطمح إلى أن تقدّم سينماتنا أيضا صورة قريبة من واقعنا. ربما حفّزت «سينما إيزيس» على هذا المنحى ودفعت باتجاهه وشجّعت على تأسيس وخلق مواقع سينمائية جديدة وبديلة محل «الهراء العام» الذي يُرَوَّج له باسم ثقافة السينما

في هذا الإطار، كيف تنظر إلى الواقع الحالي لـ«المواقع والمدوّنات الإلكترونية العربية»؟ وبرأيك، ما هو الهدف من إصدار» هذه المواقع والمدوّنات؟
هاشم : الواقع الحالي يكشف عن إمكانيات محدودة جداً في التطوير، بسبب ضعف الميزانيات المالية المخصّصة بالمواقع، خصوصاً المواقع الجماعية المعبّرة عن مجموعة بعينها. لذلك، نجد أن هناك إقبالاً أكبر وأكثر على المواقع الفردية، فزيارة الموقع الشخصي تكون بمثابة تحية ورغبة في الالتقاء بصديق، تعرّفت عليه وأُعجبت بكتاباته وأحببتها، مثل موقع الناقد اللبناني محمد رضا «ظلال وأشباح»، أو موقع «سينماتيك» الضروري لصاحبه الناقد البحريني حسن حداد، الذي صار الآن مرجعا أرشيفياً مهماً لجلّ الكتابات المهمة عن السينما. ذلك أن الموقع الشخصي ينهل من تاريخ صاحبه وسيرته وأسلوبه وروحه، في حين تضيع هذه اللقطة في المواقع الجماعية، فلا تحسّ فيها بنَفَس أحد، وتحل محلها اللقطات الكبيرة العامة. هناك مواقع تأسّست بمبادرة من مهرجان ما، مثل موقع «شبكة السينما العربية» الذي أطلقه «مهرجان الفيلم العربي في روتردام» بإشراف الناقد المصري أشرف البيومي، الذي حقّق إنجازاً مهمّاً (ونجح فيه) لجهة التعريف بالأحداث السينمائية في العالم العربي، من خلال المتابعة الخبرية الرصينة والجادة، والساعية الى تلبية حاجة ما. إن المواقع الشخصية يُصرِف صاحبها عليها من جيبه الخاص، وتكون مطبوعة ببصمته. الأهمّ أن تخلق المواقع وبخاصة الشخصية حاجات، وأن يكون هناك نَفَس فردي شخصي. إن مدونة فلان هي عطره. وأعتقد أن الهدف الأسمى للمدوّنات كلّها أن نُقبل على السينما وأن نحبها أكثر، لأن وظيفة السينما كما نراها في مدوّنة «سينما إيزيس» أن تقف ضد الظلم في العالم، وأن تطوّر فن السينما نفسه، وأن تقرّبنا أكثر من إنسانيتنا. إلى أي مـــدى تعتبر أن وسيلة التواصــل هذه قادرة على جذب قرّاء مهتمّين بالشأن السينـمائي؟ أعتقد أن المواقع والمدوّنات قادرة على جذب قرّاء أكثر لو توفّر لها الدعم المالي غير المشروط للتطوير المستمر. إن طموح «سينما إيزيس» أكبر من أن تكون مجرد مدوّنة، لأنها أصلاً مشروع سينمائي يهدف إلى إصدار مجلة سينمائية فصلية بعنوان «نظرية الفيلم» قدّمته الى مؤسسة ثقافية عربية ثم نام في «الدُرْج». الهدف من تأسيس «سينما إيزيس» أن تكون صورة مصغّرة عن مشروع المجلة. لذلك أقول إن المدوّنة مشروع في طور التحقّق

استقلالية وحرية

ما هي أبرز القضايا السينمائية العربية/الأجنبية التي تثير اهتمامك، والتي تثير اهتمام قرّائك؟

هاشم : أبرز القضايا التي تهتم بها «سينما إيزيس» هي «استقلالية» الفكر وحرية التعبير والحثّ على خوض مغامرة الكتابة عن الأفلام، وأهمية ارتباط السينما بواقع وتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية. تهتمّ المدوّنة بالأفكار ومقالات الرأي أكثر من اهتمامها بالأخبار. تحب الاشتباك، وتحبّ أن تكون مثيرةً للحوار والجدل. تنحاز إلى سينما الواقع التسجيلية وتشجّع على صنعها وعلى تركيب أفلام صغيرة من دون «فلوس»، وهي تحكي عن محاولات صنع أفلام بهذه الطريقة بكاميرا «ديجيتال» صغيرة ومن لا شيء. نريد لمخرجينا الشباب أن يقوموا بجمع تلك الأفلام الكثيرة التي تحكي عن همومنا وعذاباتنا وتوثق حياتنا. تحب «سينما إيزيس» الأفلام الروائية التي تستفيد من إنجازات الفيلم التسجيلي، كما في أفلام الإيطالي ناني موريتي والأميركي جيم جارموش والإيراني عباس كياروستمي، فتمزج بين الروائي والتسجيلي في آن واحد. تهتمّ بقضية الأرشيف السينمائي للمحافظة على تاريخنا وذاكرتنا، وتعتبر أنه لا يمكن الحديث عن أي سينما أو قيام أي نهضة سينمائية حقيقية في عالمنا العربي، طالما أن قضية الأرشيف السينمائي في كل بلد عربي لا تزال مؤجّلة ومهمَلة. تريد أن تصبح الأفلام، أفلامنا، مثل السير في حقل ألغام، بدلاً من تلك الترهات والسخافات المصوّرة والعقيمة في أعمال يصنعها «ترزية» السيناريوهات في بلادنا، تقذفنا بها شاشات التلفزيون العربية في كل لحظة، وجميعها يمكن أن يُلقى به في صناديق القمامة. تريد أن تُعلي أفلامنا كرامة الإنسان في بلادنا، بصنع أفلام سهلة وواضحة وسينمائية وبسيطة، تأسرنا ببساطتها وتشدّنا إليها بعذوبتها، كاللبناني «سكّر بنات» لنادين لبكي. نريد للسينما (وهذه قضيتنا) أن تصبح «صورة» تشبهنا و«ضرورة» في حياتنا، فبلد بلا سينما كبيت بلا مرآة، كما يقول برتولت بريخت. في مقابل هذا كلّه، أعتقد أن أغلب إنتاجاتنا السينمائية العربية الحالية لا يشبهنا في أي شيء

عن جريدة " السفير " اللبنانية بتاريخ 24 أكتوبر 2007

--------

..موقع " سينما إيزيس " ماذا حقق
بعد مرور عشر سنوات على التأسيس ؟

القاهرة . سينما إيزيس

صدر لصلاح هاشم، ومنذ تأسيس مدونة " سينما إيزيس "  عام 2005، عدة كتب في السينما، ولحد الآن، مثل كتاب "  الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية " عن المركز القومي للسينما في مصر عام  2014، والطبعة الثانية من مؤلفه السينمائي الضخم " السينما العربية خارج الحدود " الصادر عام 2014 أيضاعن الهيئة العامة للكتاب في مصر
كما حقق هاشم عدة أفلام وثائقية، من ضمنها فيلم " القاهرة العاشرة مساء " من أفلام الدقيقة الواحدة  انتاج هولندي، وفيلم " البحث عن رفاعة " اول فيلم عن رفاعة رافع الطهطاوي رائد نهضة مصر الحديثة، الذي عرض في مصر والأردن وفرنسا وغيرها، كما عرض في متحف  موسم
MUCEM متحف الحضارات الاوروبية والمتوسطية في مارسيليا.
وفيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين.شهادات على سينما وعصر " -وثائقي طويل- الذي يحكي عن " سحر " السينما المصرية الخفي، وفيلم " أول خطوة "- 32 دقيقة-عن ثورة 25 يناير 2011 الذي سجل فيه هاشم  مشاهداته في ميدان التحرير - مسرح الثورة - في الفترة من 5 فبراير وحتى تنحي الرئيس مبارك ،وحديثا أنشأ صلاح هاشم مهرجانا بعنوان " جاز وأفلام " للموسيقى وشريط الصوت في السينما" في مصر عرض في دورته الأولى في فبراير 2014 فيلم " أم كلثوم ،صوت يشبه مصر " وينظم المهرجان دورته الثانية JAZZ AND FILMS FESTIVAL برعاية جمعية النهضة العلمية والثقافية .الجيزويت ، مع الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيس " سينما إيزيس " في  شهر سبتمبرالقادم في مصر



الأحد، أغسطس 02، 2015

في " الف ليلة وليلة " شعب البرتغال هو البطل ( 1 من 2 في دراسة بعنوان " من يصنع في العالم سينما الغد ؟ ) ) بقلم صلاح هاشم

من يصنع في العالم " سينما الغد " ؟

ملصق فيلم " الف ليلة وليلة " للمخرج البرتغالي الكبير ميجيل جوميز


( 1 من 2 )
في " الف ليلة وليلة " شعب البرتغال هو البطل

بقلم

صلاح هاشم

كيف نكتشف في السينما الجديدة " سكة" جديدة، للتعبير عن التناقضات والأيام السوداء التي نعيشها الآن كل يوم في حياتنا ، ونوظف بذلك السينما فقط كأداة - كما يقول المخرج الفرنسي والمفكر السينمائي الكبير جان لوك جودار - آداة تعبير عن مشاكل وهموم الواقع المعاش والحديث عن الأزمات الاقتصادية التي صارت تعصف الان - كما حدث في اليونان - بمجتمعاتنا ؟
شهر زاد في فيلم " الف ليلة وليلة " لميجيل جوميز

سؤال طرحه المخرج البرتغالي الكبير ( 41 سنة ) ميجيل جوميز على ذاته، وكان قد حقق ولحد الآن ثلاثة أفلام روائية طويلة، عرضت في مهرجانات العالم السينمائية الكبرى، وحصلت على جوائز، و من ضمنها رائعته " تابو "، فوجد جوميز نفسه، في " محاولة سينمائية " فقط للإجابة على السؤال المذكور، يصنع فجأة "ملحمة" فيلمية، بعنوان " ألف ليلة وليلة "، في فيلم طويل جدا، و أشبه مايكون بـ " أوديسة " عن واقع بلده البرتغال. وكان أعلن عن إفلاس خزينة الدولة في البرتغال منذ عدة سنوات،والعمل بسياسات التقشف والتوفير على جميع المستويات حتى صارالبرتغال يقف على حافة المجاعة، بل لقد مر وقت طالب فيه رئيس الوزراء البرتغالي السابق مناشدا المجموعة الاوروبية والبنك الدولي والبنك الأوروبي بأن يحضروا الى البرتغال، ويديروا المجتمع البرتغالي بانفسهم 
ورئيس الوزراء البرتغالي السابق هذا للعلم محال للتحقيقق حاليا، لاتهامه بعدة جرائم ،من ضمنها نهب المال العام، و إستغلال النفوذ ، والفساد المالي والاداري ..
 ويستغرق عرض فيلم جوميز الذي عرض في تظاهرة " نصف شهر المخرجين " في مهرجان "كان" 68 أكثر من 6 ساعات !، وقد عرض بأجزائه الثلاثة ، وكل فيلم أو كل جزء مستقل عن الافلام الأخرى، ويمكن مشاهدته منفردا كفيلم قائم بذاته، عرض على مدار 3 ايام في المهرجان، وقوبل بحفاوة نقدية كبيرة
كادرات من "  مشاهد في فيلم " ألف ليلة وليلة " لميجيل جوميز

 فيلم " ألف ليلة وليلة " لميجيل جوميز فيلم متميز جدا، و بكل المقاييس، لثلاثة اسباب رئيسية سوف نحكي عنها ونشرحها ونفصصها هنا، وهو متميز  بسبب التساؤلات الفكرية والجمالية التي يطرحها جوميز أولا في فيلمه، ولعل أهمها سؤال السينما ذاته في الفيلم
 وبسبب توظيفه لشخصية " شهر زاد " في الفيلم، و اختراعات وابتكارات الفن المدهشة التي يطرحها  جوميز ويبرزها في فيلمه أيضا، على سكة البحث عن اساليب جديدة في التعبير، تساهم في "تطوير" فن السينما ذاته
 لكن ربما كان أهم ماحققه جوميز في فيلمه ، أنه كرس "البطولة المطلقة " في الفيلم لشعب البرتغال، وبكامل افراده  وطبقاته، وقدم لنا من خلال أوديسته السينمائية وفيلمه الراوائي الذي ينهل من إضافات وإنجازات الفيلم الوثائقي وفي أروع نماذجه قدم  درسا عظيما في السينما  " الحرة "المستقلة،
  التي تصنع خارج " الأطر" الانتاجية التجارية التقليدية المتعارف عليها، و نموذجا فريدا لمن يصنع في العالم  الآن " سينما الغد "، وعلى أية شاكلة سوف تكون
بطولة مطلقة لشعب البرتغال في فيلم " ألف ليلة وليلة " الذكي لميجيل جوميز


 وهذا ماسوف نعرض له هنا ، من خلال  هذه الحلقة الاولي من دراستنا بعنوان  من يصنع في العالم سينما الغد
صلاح هاشم
 
 ( .. يتبع )

ماجدوى الكتابة في عالم منهار ؟ بقلم صلاح هاشم في " نزهة الناقد "

الكاتب النيجيري الكبير وول سوينكا ( 80 سنة ) جائزة نوبل في الأدب


ماجدوى الكتابة في عالم منهار ؟

ربما تكون تعبيرا عن " الفرح " الذي يملؤنا، من خلال إحساسنا بالإنتماء الى إنسانية واحدة

بقلم


صلاح هاشم

 "نزهة الناقد " . فقرة بعنوان ما جدوى الكتابة في عالم منهار ؟ بقلم صلاح هاشم

أنا أيضا أحيانا تجتاحني سحابات الكآبة والمرارة والالم والحسرة، وإحباطات كل نهار، و تجثم تلك الأفكار السوداء  فوق صدري وأنا اتابع كوارث العالم وتراجيدياته ورجال السياسة الذين " يتاجرون " باحاسيسنا ومشاعرنا في نشرات الأخبار، ومحنة هذا الوطن الذي منحت ، مع انحسار اللحظات السعيدة في حياتنا وأيامنا الحلوة، وذكرياتنا الجميلة التي تذبل وتسقط مع أوراق الشجر

 فإذا به ينفض عني فجأة كل وسوساتي وأحزاني، وهو يهمس لي أنت لاتقدر على ذلك " ترف" لأنه سوف يكون هناك دوما من يريد أن يسمع رسالتك،  وأنت حتى لاتدري بوجوده، ..وهذا الواحد فقط ايها الشقي يكفيك .
حديثا  قرات حوارا جميلا مع الكاتب الروائي النيجيري وول سوينكاWOLE SOYINKA  
 الذي كرس إبداعاته وأعماله الروائية والمسرحية للتعبير عن "جنون" العالم و "فضح" الفساد في افريقيا، وحكم العسكر و الديكتاتوريات والتطرف الديني، من عند الرئيس بوتين ، مرورا ببوكو هارام، وحتى داعش)
 سالوه  سوينكا ( 80 سنة ) ماهو الأدب ؟  وماجدوى الكتابة في رأيك، وبخاصة بعد أن صارت أجواء العالم كئيبة وسوداء ومحبطة ؟ ما الذي يدفعك الى الكتابة في هذه الفوضى وهذا العالم المنهار؟ .
 فأجاب الكاتب النيجيري الحاصل على جائزة نوبل في الأدب مثل أساتذتنا نجيب محفوظ وكامو ونيكوس كازانتزاكيس وهرمن هسه وغيرهم، إن مايدفع الكاتب الى أخذ الريشة والكتابة، يحدث عندما يجد الكاتب نفسه امام "أشياء" غير مفهومة
 أو عندما يريد الكاتب أن يحتفل بأمر " إيجابي " ما .
مثل مافعله ذلك الشرطي الذي كان يتعقب لصا، فلما قفز الى داخل النهر ليهرب من الشرطى الذي يتعقبه، ولم يكن يعرف السباحة، قفز الشرطي الى النهر لإنقاذه،
 وذلك لأن تقديرنا لهذا "الشيء الإيجابي" والابلاغ عنه من خلال الكتابة ، يجعلنا نشعر بالانتماء الى  "إنسانية واحدة "، ويملؤنا هكذا بالفرح.
 هذا الفرح الإنساني "هو مانحاول أن نعبر عنه عندما نكتب. ويؤسفني أن أقول وأعترف بأن القارة الافريقية و منذ وقت طويل بل و حتى هذ اللحظة لم تر فقط إلا هيمنة وسيادة "الأشياء السلبية" في حياتها. ويقول البعض أيضا بخصوص الكتابة انها تكون بمثابة " علاج "يسمح لنا بأن نحافظ على "صحة" ارواحنا التي تقصف بكل ماهو تافه وفاسد وقبيح في "تناقضات" مجتمعاتنا الانسانية في كل وقت ، وتحافظ على معنوياتنا، كي لا نبتأس ونيأس.
وأضاف سوسنكا :  الكتابة تكون احيانا أيضا مثل "ثأر" ننقم من خلاله  من كل هؤلاء الذين جعلوا حياتنا صعبة، وغير محتملة، بالمرة. أن الاسباب التي تدفعنا الى الكتابة في رأيي لاحصر لها..

بسامي موتشو قصيدة حب أزلية للحياة بقلم صلاح هاشم في " نزهة الناقد "


الفنان الكبير يحيى خليل رائد موسيقى الجاز في مصر

نزهة الناقد : فقرة بعنوان بسامي موتشو BESAME MUCHO ..قصيدة حب أزلية للحياة

بقلم


صلاح هاشم

هل جربت أن تسمع في الصباح مقطوعة بسامي موتشوBESAME MUCHO  التي تعزفها فرقة الفنان الكبير يحيى خليل رائد موسيقى الجاز في مصر في البومه " بحلم في عالم غريب " ؟ جرب لتعرف لماذا صارت هذه المقطوعة التي تسيل عذوبة تسكنني وأنا استقبل هذا الصباح الفاتن في باريس . لقد ابدع الفنان يحيي خليل ،حين أضاف الى اللحن الرئيسي من عنده تقاسيم من روح الموسيقى الشرقية وعذوبة روحه، ليجعلنا فجأة نستشعر جمال العالم، ونحب الانسانية، ونتصالح مع أنفسنا والوجود، وجعل من تلك المقطوعة،  قصيدة حب أزلية للحياة ..
لاتدع حفل الفنان الكبير يحيى خليل في المسرح الصغير في أوبرا القاهرة يوم 30 اغسطس يفتك بأي ثمن، وأحجز تذكرتك من الآن، ودعنا إن شئت نلتقي هناك


صلاح هاشم

السبت، أغسطس 01، 2015

فيلم " البحث عن رفاعة " في المركز الثقافي الفرنسي بقلم مني غباشي

رفاعة رافع الطهطاوي رائد نهضة مصر الحديثة


فيلم " البحث عن رفاعة " في المركز الثقافي الفرنسي
بقلم

 منى غباشي*

"فيلم " البحث عن رفاعة " لصلاح هاشم 
هو محاولة لإيقاظ ذاكرة أمة "
                                 الناقد الكبير د.صبحي شفيق

المسافة الفعلية فبما بين حي "قلعة الكبش" من أعمال شياخة السيدة زينب و"المركز الثقافي الفرنسي" بالمنيرة-جنوب القاهرة-تستغرق سيرا علي الأقدام اقل من عشرين دقيقة تقريبا،.. ولكنها مسافة كانت شاسعة جدا في خيالات واحلام الفتي"صلاح" المطل علي المستقبل المتدفق حبا للفن السابع وعشقا للشاشة الفضية.

فيلم البحث عن رفاعة في كتالوج متحف الحضارات الاوروبية والمتوسطية " موسم " في مارسيليا
بمناسبة عرض الفيلم في إطار تظاهرة الاحتفال برفاعة مونتسكيو العرب
لم يكن " صلاح " ليقترب في صباه المبكر من جرأة التفكير في المرور بثقة، بجوار بوابة هذا المركز التي تنقلك في رحابة الي اجواء فرنسية ثقافية واجتماعية بحتة.
لكن .. ها هو اليوم الاول من شهر اكتوبر2014- قادما لتوه على متن طائرة من مالمو في السويد يقف في اكبر قاعات المركز يحيي الحضور وقد استقبلوه فور انتهاء عرض فيلمه الوثائقي"البحث عن رفاعة" بعاصفة من التصفيق والتقدير.
لا شك في انها ذات دلالات نفسية خاصة جدا بالنسبة له، في رأيي الشخصي لموقع الحدث الراهن،وعلاقته الجغرافية بـ"قلعة الكبش ". انا اتخيل ان مثل هذا الترحيب الكبير،والاستثقبال الايجابي من الحاضرين للعرض السينمائي، قد جاء ليؤكد لصلاح هاشم انه لم يهدر الوقت، ولم يضيع في الاحلام عمرا، وهو يتفاني في نضاله السبنمائي، وتجاربه الابداعية المتنوعة ..

*صحافية مصرية