الخميس، يناير 10، 2013

وداعا مدكور ثابت. كان محبا ومتواضعا ونزيها ولم يستغل مركزه للإثراء على حساب السينما والبلد كما فعل آخرون بقلم صلاح هاشم

                               د مدكور ثابت



وداعا مدكور ثابت

كان محبا و متواضعا ونزيها ، ولم يستغل مركزه للاثراء على حساب السينما والبلد كما فعل آخرون

بقلم صلاح هاشم

  


عرفت الفنان المخرج الصديق الانسان المفكر السينمائي والناقد الكبير د. مدكور ثابت خلال الفترة التي ترأس فيها المركز القومي للسينما  عام 1997، وقد تفاجأت حين  التقيت به  في باريس لأول مرة حين وجدته يتابع مقالاتي التي أكتبها عن السينما في الدوريات المصرية والعربية ، وكان  مدكور من القلة التي تعرف اني  من جيل الستينيات الأدبي في مصر، وقد اشتهرت  بكتابة القصة القصيرة ، وبرزت فيها كصوت فريد ومتميز ، وأنا أنقل هنا فقط ماكتبه د . غالي شكري عني، ولا أريد أن أتحدث عن نفسي . أجل كان مدكور يعرف اني من ضمن ذلك الجيل الستيني الذي كان ينتمي اليه هو أيضا بأفلامه ، وهو صاحب " بصمة " سينمائية أصيلة لا تخطئها العين . الجيل الذي دفع به  الاستاذ عبد الفتاح الجمل من خلال جريدة المساء الى صدارة المشهد - جيل بلا أساتذة - الأدبي والفني والنقدي والابداعي في مصر، وكان مدكور يعلم اني دلفت الى باب الكتابة عن السينما من  باب الأدب . وكنت غادرت مصر في رحلة مع صديقة من الجامعة للتجوال والترحال في أوروبا على طريقة الاتوستوب،  بعد أن صدرت لي مجموعة " الحصان الأبيض . قصص قصيرة" في مصر،  وصرف عليها الصديق عبده جبير من جيبه ، وبعد عودة صديقتي الى مصر،  قررت بعد جولة طويلة في بلاد الغال أن أستقر في باريس لدراسة السينما،  وأقمت منذ ذلك الوقت هناك .
 والحقيقة اني أدين للدكتور مدكور ثابت بالكثير، ولن أنسى له ذاك الجميل أبدا ،  فقد حمل الي في باريس محل اقامتي عشرين نسخة من كتاب " السينما العربية خارج الحدود " وهو أول كتاب يصدر لي في السينما، الذي صدر عن المركز القومي للسينما في سلسلة " ملفات السينما رقم 11 ، وهي السلسلة التي أشرف عليها  مدكور هو ذاته ، واعتبرها من أبرز انجازاته في الفترة التي تولى فيها رئاسة المركز، وأرفق بالكتاب مقدمة كتبها بنفسه عني، وكانت مفاجأة اسعدتني كثيرا. 




واعتبر هذه المقدمة من أقيم وأجمل ماكتب عني ككاتب وكناقد سينمائي  فقد جاء فيها بقلمه : " .. سوف يكتشف القاريء ما تحمله سطور تلك المواد من جديد مشوق ، عندما يقرأ المكتوب هنا عن أي فيلم يعرفه القاريء  من قبل جيدا ، بل ويكون قد سبق له  أن قرأ العديد من الكتابات النقدية عنه، ومع ذلك فانه سوف يجد هنا شيئا مختلفا ، بسبب  طرح تجربة العرض ضمن سياقها المختلف هناك خارج الحدود ، وهو ما يحقق حاجة معرفية،  كما يلبي اشتياقا فضوليا تغذيه عذوبة الصياغات التي يسبح بها قلم صلاح هاشم ، مثل سباحته هو الهائمة خارج الحدود ، متابعا قدر الإمكان زحف أشرطة السينما العربية وعلى متنها المصرية هنا وهناك ، راصدا ومقيما ومحبا وعاشقا لتك الشاشة ، حتى عندما ينتقدها " الله عليك يا عم مدكور يافاهم ومحب ونزيه .. !
 ثم توطدت صداقتنا  بعد ذلك حتى صار مدكور من أعز أصدقائي في الوسط السينمائي المصري وكان يحضر لزيارتي في باريس وكنت عندما أذهب الى مصر أكاد أقيم بصفة دائمة في مكتبه في المركز. وأعتبر مدكور أحد أهم من شغلوا منصب رئيس المركز القومي للسينما في مصر، وأنه خدم السينما المصرية بالتظاهرات التي أشرف عليها في الخارج للتعريف بروادها ومخرجيها وفنانيها الكبار في أبرز المهرجانات السينمائية الفرنسية مثل مهرجان القارات الثلاث في نانت ومهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية ومهرجان لاروشيل السينمائي وكان مدكور خير سفير ومتحدث عن هذه السينما لوعيه بانجازاتها وتاريخها العريق ، كما خدم  مدكورالسينما المصرية من خلال عمله كأستاذ للاخراج في المعهد العالي للسينما ، وكذلك رئاسته لأكاديمية الفنون،  وايمانه بأنه لن تتحقق لمصرنا نهضة وتقدما الا إذا وعينا تاريخنا وهويتنا،  وكان مدكور ابن بلد أصيل ونزيها ، فلم يستغل مركزه للاثراء على حساب السينما والبلد كما فعل آخرون ونهبوا مع من نهبوا مصرنا ، وكانت أهم صفة في مدكور الفنان المخرج و الموظف الكبير،  مدكور الإنسان الذي يحب الناس ويقبل عليهم ببساطته وعلمه وانسانيته  وتواضعه وكرمه . رحم الله صديقي  المحب العزيز ، وأسكنه فسيح جناته..

__________________________________



وفاة السينمائي المصري مدكور ثابت


توفي مساء امس – السبت- الناقد والمخرج السينمائي المصري مدكور ثابت بعد إصابته بهبوط في الدورة الدموية الدموية قبل أن يكمل فيلمه التسجيلي عن "ثورة 25 يناير" التي أنهت حكم الرئيس حسني مبارك العام الماضي وتم دفن جثمان الفقيد بمقابر الاسرة يوم الأحد في مدينة الفيوم الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من القاهرة علي حد قول مدير التصوير ثابت مدكور ثابت
وكان ثابت الاب قد قطع شوطا كبيرا في ألاعداد لمادة فيلم (كل مصري هيسمع اسمه) عن ثورة الشباب المصري التي انطلقت يوم 25 من يناير 2011 وأجبرت مبارك على التنحي بعد 18 يوماولد مدكور ثابت فى قرية "كوم أشقاو" بطما سوهاج فى 30 سبتمبر 1945، وتلقى مراحل تعليمه بشبرا، تخرج ضمن الرعيل الأول فى المعهد العالى للسينما بحصوله على بكالوريس قسم الإخراج دفعة يونيو 1965، وكان ترتيبه الأول بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، فعين معيدا بالمعهد فى يناير 1966، ثم مدرسًا فى مارس 1972، ليكون من أوائل أعضاء هيئة التدريس بالمعهد، وتم اختياره رئيسًا للمركز القومى للسينما (1993 حتى 1999)، ثم مديرا عامًّا للرقابة على المصنفات الفنية (من 1999 - 2004)، حيث أصبح فى 8 أغسطس 2004 رئيسًا لأكاديمية الفنون وحتى عام 2006
اهتم ثابت بالسينما التسجيلية منذ منتصف الستينات وكان آخر أعماله (سحر ما فات‏‏ في كنوز المرئيات) والذي يؤرخ لمصر خلال أكثر من 100 عام منذ منتصف تسعينات القرن التاسع عشر من خلال أفلام الأخوين لوميير في مصروالذي نال شرف العرض في العديد من المناسبات السينمائية مثل افتتاح الدورة العاشرة لمهرجان الفيلم العربي بروتردام الهولندية عام 210 ليكسر بذلك احد التقاليد المستقرة بعرض فيلم روائي كما شهدت هذة الدورة تكريمه باختياره رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الرسمية للافلام الروائية (سحر ما فات‏‏ في كنوز المرئيات) تأليف وإنتاج وإخراج مدكور ثابت، تصوير سعيد شيمي وموسيقى حسن شرارة، السرد الصوتي مشاركة بين الفنان محمود الجندي ومحمد وفيق

وثابت من المخرجين الذين بشروا بما يسميه النقاد "السينما الجديدة" في نهاية الستينات حين أخرج فيلمه الأول عن قصة عنوانها (صورة) لنجيب محفوظ وعرض عام 1972 فيلم (حكاية الأصل والصورة في قصة نجيب محفوظ المسماة صورة) وهو البطولة الأولى للممثلين الزوجين محمود ياسين وشهيرة وقال عنه نجيب محفوظ آنذاك إنه متقدم على السينما السائدة بما لا يقل عن 30 عاما وهي المقوله التي تحققت للفيلم عندما عرض جماهيريا فى مهرجان "جرش " الأردني للثقافة والفنون (2001) فى إطار احتفاليته بالعروض السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ


ولكن انتشار السينما التجارية عقب دخول مصر الي عالم الانفتاح الاقتصادي جعلته يتبرأ من وتجربته الروائية الطويلة الوحيدة وهي فيلم الولد الغبى لمحمد عوض اضافة الي عمل ثابت الأكاديمي شغله عن تقديم الأفلام الروائية بعد ذلك حيث عمل أستاذا للسيناريو في أكاديمية الفنون التي تولى رئاستها أيضا ونشر سيناريو الفيلم في كتاب أصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب بعنوان (إعادة اكتشاف فيلم مصري مختلف) عام 2005في اطار احدي الاحتفالات المصرية باديب نوبل وأصدر المخرج الراحل كتبا منها (النظرية والإبداع في سيناريو وإخراج الفيلم السينمائي) و(كيف تكسر الإيهام في الأفلام؟) و(ألعاب الدراما السينمائية)


  وأصدر أيضا (موسوعة نجيب محفوظ والسينما 1947-2000) في مجلدين من القطع الكبير جدا يقعان في نحو 1600 صفحة. وقال في مقدمتها إنه جلس على مقعدين سبق أن شغلها محفوظ هما رئاسة المركز القومي للسينما والرقابة على المصنفات الفنية
اضافة الي اشرافه علي اصدار سلسلة ملفات السينما اثناء رئاسته للمركز القومي للسينما وهو المشروع الذي اثري المكتبه العربية بالعديد من الاصدارات المتنوعة
وحظي ثابت بالتكريم في مهرجانات فنية آخرها مهرجان مسقط السينمائي الذي كرمه في دورته السادسة عام 2010 على مجمل إنجازه العلمي والفن


عن موقع السينما العربية . أشرف نهاد

حوار مع كمال عبد العزيز : نتفاوض مع الصين لدعم مشروع أرشيف الفيلم المصري . حوار أجرته رانيا يوسف




حوار مع كمال عبد العزيز: نتفاوض  مع الصين

  لدعم مشروع أرشيف الفيلم المصري

 
 
 الفنان مدير التصوير كمال عبد العزيز رئيس المركز القومي للسينما في مصر


كتبت
 
رانيا يوسف


أكد كمال عبد العزيز رئيس المركز القومي للسينما في حوار له مع "البديل"، أن وزير الثقافة سيوقع علي القائمة التي اقترحها رئيس المركز والخاصة بتشكيل مجلس إدارة المركز القومي للسينما الجديد

وأكد أنه راعي في اختياره أن تشمل اللجنة مجموعة من السينمائيين المتخصصين، و العاملين بالسينما من منتجين ونقاد وفنانين، وأشار أن اللجنة الجديدة ستضم أيضا عضوا عن غرفة صناعة السينما، وممثل عن اللجنة النقابية عن العاملين بالمركز، وعضو منتخب من الإدارة العامة للإنتاج بالمركز، وممثل عن نقابة المهن السينمائية، والمستشار القانوني لوزير الثقافة، مما سيخلق نوعا من الرؤي المختلفة والمتعددة لانعاش الحركة الثقافية للسينما

وأشار إلي أن اللجنة الجديدة ستقوم بتقرير اقامة مهرجان الاسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة في دورته القادمة بشكله الجديد

وأضاف كمال عبد العزيز رئيس المركز القومي للسينما، أن مشكلة إقامة مهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية، هي مشكلة قضائية ، وأكد أن بعد الحكم القضائي ستعقد لجنة السينما بالمجلس الأعلي للثقافة  ومجلس إدارة المركز القومي للسينما لتبحث دعم المهرجان

وحول توقف مشروع السينماتيك الذي دشنه الرئيس السابق للمركز د. خالد عبد الجليل لحفظ تراث السينما المصرية من الأفلام السينمائية، أشار عبد العزيز ان المشروع متوقف لأسباب مادية حيث تبلغ تكلفة إنشاء المشروع حوالي 120 مليون جنيه، يصعب للوزارة توفيرها في ظل الظروف الاقتصادية التي نمر بها، واوضح انه تجري مفاوضات حالياً مع الحكومة الصينية لتبني فكرة تمويل مشروع السينماتيك
.
وعن الخطة المقترحة لتطوير المركز القومي للسينما قال كمال عبد العزيز رئيس المركز انه بدأ العمل علي مشروع ارشفة الأفلام المستقلة، واضاف: "انقذنا عددا كبيرا من أصول العديد من الافلام المستقلة التسجيلية والروائية القصيرة القديمة قبل اتلاف الخام بسبب عوامل الزمن، وهناك افلام من الاربعينيات تعتبر من التراث السينمائي بدأنا بمعالجتها واعادة تركيبها، بعد ان كانت متهالكة،واوضح ان بعض هذه الافلام تم عرضها مؤخراً ضمن فعاليات مهرجان قرطاج الاخير، بعد اعادة انقاذها، ودعا عبد العزيز جميع السينمائيين المستقلين لتوثيق اعمالهم من خلال هذا الارشيف

واعلن انه يتم حالياً تطوير الموقع الاليكتروني الخاص بالمركز القومي للسينما ، ليشمل علي السيرة الذاتية لكبار السينمائيين وقسم خاص بالمهرجانات العالمية لمساعدة المخرجين الشباب علي الاشتراك بها كما سيضم الموقع قسم خاص لمشاهدة الافلام المصرية القديمة والتي انتجها المركز، واضاف انه سيكون هناك بعض المشاهدات مجاناً لزوار الموقع ولكن هناك جانب اخر سيكون المشاهدات فيه مقابل مبلغ بسيط جداً، وذلك لاتاحة الفرصة للسينمائيين والباحثين في السينما من داخل مصر وخارجها مشاهدة هذه الاعمال بسهولة

وأعرب رئيس المركز القومي للسينما عن أمله في إطلاق قناة تليفزيونية خاصة لعرض الأفلام التسجيلية والقصيرة علي النايل سات، وأشار أن هذا من ضمن طموحاته التي يسعي لتنفيذها في فترة توليه رئاسة المركز

وعن وحدة الإنتاج المستقل، أكد كمال عبد العزيز ان الوحدة التي تعمل تحت رئاسة المخرج عاطف شكري، تستقبل كل عام عدد كبير من السيناريوهات والتي يتم عرضها علي لجنة متخصصة تضم المخرج رأفت الميهي والمخرج سعيد مرزوق وعدد من السينمائيين، حيث يتم اختيار عدد منها ليدعم المركز انتاجها، واوضح ان الدعم الذي يقدمه المركز لهذه الوحدة هو دعم لوجيستي وليس دعما ماديا، حيث يوفر المركز ادوات التصوير ووحدات المونتاج وفي بعض الاحيان استوديوهات التصوير لينجز كل مخرج فيلمه، حيث تم انجاز اكثر 7 افلام العام الماضي
واضاف ان وحدة الانتاج بالمركز بدأت تصوير 12 فيلم من الافلام التي يدعمها المركز، بالإضافة إلي دخول 7 افلام أخري إلي مرحلة المونتاج

وأعلن عن سعيه لتطوير أحد المباني داخل المركز القومي للسينما ليكون مجمع ثقافي وفني وسيضم أيضا مكتبة فيلميه يتاح للجمهور حضور كل فعالياته وندواته وعروضه مجاناً


عن موقع جريدة البديل

الأربعاء، يناير 09، 2013

أحوال المجتمع والعباد في مصرنا أم البلاد.فساد النظام بقلم د. حسن نافعة


أحوال المجتمع والعباد في مصر أم البلاد


 

فساد النظام فى مرآة هدايا الأهرام


بقلم
د. حسن نافعة





كشفت تحقيقات أجرتها نيابة الأموال العامة مؤخرا أن الرئيس مبارك وأسرته وبعض رجال نظامه، من أمثال أحمد نظيف وصفوت الشريف وأحمد فتحى سرور وزكريا عزمى وحبيب العادلى وغيرهم، حصلوا من «مؤسسة الأهرام» على هدايا بلغت قيمتها 100 مليون جنيه. ونشرت صحيفة الشروق منذ أيام قائمة الهدايا التى حصل عليها بعض هؤلاء، ولأن رب البيت كان بالدف ضارباً فمن الطبيعى أن يكون شيمة أهل البيت كلهم الرقص. لذا لم يكن غريبا أن يحصل أحمد نظيف، آخر رؤساء الوزارة قبل اندلاع الثورة، على هدايا من مؤسسة الأهرام وحدها بلغت قيمتها خلال الأعوام الخمسة الأخيرة فقط مليونا و653 ألف جنيه، وهو ما يعادل حوالى مائة وعشرين ألف جنيه شهريا. فإذا وضعنا فى الاعتبار أن الفساد لم يكن مقصوراً على «مؤسسة الأهرام» وحدها أو على قطاع «الصحف القومية»، وإنما شمل جميع المؤسسات والقطاع، فلك أن تتخيل حجم ما حصل عليه رموز النظام السابق من أموال للتغطية على مظاهر فساد ينخر فى عظام الدولة والمجتمع.
لو كانت هدايا «الأهرام» أو غيرها من مؤسسات «الصحف القومية»، على فجاجتها وفجرها، مقدمة من قطاع ناجح أو يقدم منافع وخدمات مجتمعية أو يدر موارد للخزانة العامة لهان الأمر. لكن المأساة أن هذا القطاع كان، ولايزال، مجرد بوق لكل نظام حاكم ومصدر نزيف مستمر لموارد الدولة، فقد أشار أحد رؤساء تحرير هذه الصحف، فى تصريحات نشرت يوم 29 أغسطس الماضى، إلى أن الخسائر المتراكمة للمؤسسات الصحفية «القومية» بلغت 3.5 مليار جنيه، كما بلغ إجمالى قروضها من المصارف 3.3 مليار جنيه، وإجمالى الضرائب المستحقة عليها 1.9 مليار جنيه، وإجمالى حقوق ملكية بالسالب (فى عام 2011 وحده) 2.2 مليار جنيه، وإجمالى الديون المستحقة عليها 8.7 مليار جنيه. أما الخسائرالصافية التى حققتها سبع مؤسسات منها خلال عام 2011 فقط فقد بلغت أكثر من 450 مليوناً.
لن يختلف أحد على حقيقة باتت مؤكدة، هى أن فساد النظام السابق أدى إلى خراب كبير جدا يحتاج علاجه إلى سنوات، لكن هل استطاعت حكومات ما بعد الثورة أن تقوم بالتشخيص الصحيح لأسبابه الحقيقية وأن تبدأ فى تطبيق وسائل العلاج الصحيحة؟ لا أظن. فقد أبقت هذه الحكومات على نفس بنية النظام الذى أفرخ كل هذا الفساد، واكتفت باستبدال رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية موالين للنظام الحالى بآخرين موالين للنظام السابق. ومن الطبيعى أن يبدأ الموالون للنظام الجديد عهدهم بكشف بعض أوجه فساد النظام السابق للإيحاء بأن النظام الجديد أقل فسادا وأكثر طهارة. غير أنه هذه لعبة قديمة وباتت مستهلكة، لأن جميع حكام مصر «السابقين»، بمن فى ذلك أكثرهم فسادا، استخدموها فى البداية كوسيلة لترسيخ أقدامهم قبل أن يسقط القناع عن وجوههم الحقيقية.
 فكلنا يتذكر كيف قام الرئيس السادات فى بداية عهده بالتظاهر بأنه يسعى لعهد جديد تختفى فيه مظاهر القمع وانتهاكات حقوق الإنسان، عن طريق الإفراج عن بعض المسجونين السياسيين، وقد التقطت له صور كثيرة وهو يقوم بضرب أول معول فى جدار بعض السجون إيذاناً بهدمها، لكن عهده انتهى فى لحظة كان كل رموز الحركة الوطنية فيها يقبعون داخل السجون. وكلنا نذكر كيف بدأ مبارك عهده بأحاديث مستفيضة عن «طهارة اليد» وعن «الكفن الذى ليس له جيوب»، لكنه ما لبث أن مد يده بعد ذلك إلى كل ما استطاعت أن تطاله من موارد البلاد، إلى أن انتفخت جيوبه كلها عن آخرها، لينتهى به المطاف بالسجن بعد الفضيحة. فهل يكرر الزمن نفسه؟
لا أظن أن نظاماً يُبقِى على مجلس الشورى حتى لا يفقد الأداة التى تمكِّنه من السيطرة على الصحف القومية، ويبقى على النسبة المخصصة للعمال والفلاحين لضمان حصوله على أغلبية المقاعد فى مجلس النواب القادم، يمكن أن يكون نظاما تختفى فيه مظاهر الفساد والاستبداد. فلن تختفى هذه المظاهر إلا بضرب بنية النظام القديم نفسها

عن جريدة المصري اليوم يناير 2013 .

الثلاثاء، يناير 08، 2013

مختارات إيزيس " الإخوان يقعون في غرام اليهود " بقلم محمد ألو الغار

                                                            مختارات إيزيس





الإخوان يقعون فى غرام اليهود

بقلم
محمد أبو الغار





لا أحب أن أعلق على ما قاله د. عصام العريان عن عودة اليهود المصريين وتعويضهم مادياً باعتباره رأياً شخصياً، ولكننى أريد أن أقول إن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى ونائب رئيس الحزب، حين يتحدث فى موضوع ذى أهمية وخطورة شديدة على مستقبل الوطن لا يمكن أن يعتبره عاقل رأياً شخصياً إلا إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين جماعة وهمية بايظة وغير منضبطة وكل قيادى فيها يقول ما يريد. بالطبع الإخوان جماعة شديدة الانضباط والعضو فيها كلامه بمقاس وحسابات دقيقة.

الأمر ببساطة أن الإخوان يريدون أن يستمر التأييد الأمريكى الشديد لهم بمنتهى القوة ولذا أرادوا أن يلعبوا على وتر الولاء المطلق من أمريكا إلى اليهود وإسرائيل ويريدون تعميق العلاقات مع أمريكا، واستكمال باب الود والحب مع إسرائيل.

المعروف أن موقف الإخوان الرسمى المعلن فى الشارع من اليهود خلال ثمانين عاماً كان خطاباً شديد العنصرية، وكان وصف اليهود بالخنازير هو الأمر الطبيعى فى اجتماعاتهم العلنية ومن على منابر مساجدهم وفى صحافتهم، وكتبهم وكان الهتاف الرسمى للآلاف فى الشوارع والجامعات حتى الآن هو «خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود» وهو بالطبع يعنى أنه سوف يعود للقضاء على اليهود، ولم يفرقوا بين اليهودية كدين والصهيونية كمشروع سياسى.

وأعود إلى عام 1947، حيث كان اليهود المصريون وعددهم حوالى ثمانين ألفاً من 15 مليون مصرى فى ذلك الوقت وكان أغلبهم لا يؤمن بالصهيونية، وقد خرج معظم اليهود خوفاً ورعباً لأسباب كثيرة، كان أولها وأهمها هو الهجوم على المنشآت والمحال والمتاجر اليهودية وحرقها وهو ما قام به الجهاز السرى للإخوان المسلمين وهو أمر مسجل فى كل الوثائق التاريخية، مثل كتابى الرافعى وطارق البشرى، ثم قاموا بالاشتراك مع حزب مصر الفتاة فى حرق حارة اليهود وهى حى متكامل ومات فيه أعداد كبيرة من اليهود المصريين بالإضافة إلى الخسائر المادية.

فما هو الجديد فى الأمر، حتى يقوم الإخوان المسلمون فى مصر بهذا الإعلان الغريب؟ الأمر ببساطة هو القول والتصريح بما تضمر غيره وهى سياسة معروفة تاريخياً لجماعة الإخوان المسلمين ولا يعتبرونها عيباً أو نقصاً فى الأخلاق، لأن الغاية تبرر الوسيلة.

ما هو تأثير هذا التصريح على أمريكا وإسرائيل؟ الأمر ببساطة هو أن إسرائيل سوف تستغله فى إخراج كل المقولات والأحاديث والتسجيلات الإذاعية والتليفزيونية عن الإخوان فى سيرة اليهود خلال ثمانين عاماً، لتظهر للعالم كله أن الإخوان أكبر الكذابين، وهى مقولات لا تسر عدواً ولا حبيباً، بالإضافة للابتزاز المادى الذى قد نتعرض له.

من ناحية أخرى أحب أن أطمئن المصريين أن كبار الأغنياء من اليهود باعوا كل ممتلكاتهم فى الفترة من 1947 إلى 1954 وأن الأغنياء منهم أصحاب الجنسيات الفرنسية والإنجليزية صودرت ممتلكاتهم عام 1956 عقب العدوان الثلاثى وتم تعويضهم بالكامل فى نهاية عام 1957. أما الطبقة المتوسطة فقد خرجت من مصر بين عامى 1954 و1957 بعد أن باعت معظمها ممتلكاتها بسرعة بعد عدوان 1956 وأخذ قرار الخروج، أما فقراء اليهود فلم يمتلكوا شيئاً، وكل من كان له حق ناله من القضاء المصرى وآخرهم أصحاب فندق سيسيل بالإسكندرية.

إن ما كان يملكه اليهود فى مصر ولا يزال موجوداً هى المعابد اليهودية وكلها مغلقة وتعبث بها الفئران ما عدا معبد عدلى وبن عزرا فى القاهرة والنبى دانيال فى الإسكندرية وهى لم تكن مملوكة لأفراد، وإنما للجالية كلها التى كانت جزءاً من الشعب المصرى وبالتالى فهذه المعابد ملك للشعب المصرى وليس لأى فرد فى مصر أو خارجها، وأخيراً يجب أن يعلم الإخوان المسلمون أن الضحك على دقون البسطاء من المصريين بعبارات دينية تعمق الكره فى المسيحيين قد تنجح فى مصر، ولكن هذه العبارات لن تنجح مع اليهود أو إسرائيل أو أمريكا.

و أخيراً إذا كان الإخوان يخطبون ود اليهود الذين تركوا مصر منذ أكثر من خمسين عاماً فالأولى بهم أن يخطبوا ود المسيحيين المصريين الذين يعيشون بينهم ويتوقفون عن تهديد كنائسهم ومصالحهم وحياتهم حتى هاجر منهم الآلاف.

يا حضرات الإخوان كفوا عن الافتراء والظلم والكذب وأرجوكم ألا تعيدوا مسلسل العنف الذى اشتهرتم به سنوات طوالاً وأن تبدأوا بتغيير تفكير الهيئة التى من قياداتها خيرت الشاطر والتى أصدرت بياناً جباراً بأنه حرام على المسلمين أن يقولوا لمسيحيى مصر «كل سنة وانتم طيبين». وأنا أقول لكل مسيحى فى مصر كل سنة وأنت طيب وأنتم جميعاً فى قلوبنا.

قوم يا مصرى مصر دايماً بتناديك

عن جريدة " المصري اليوم " بتاريخ يناير 2013

الاثنين، يناير 07، 2013

أجمل وأرق التهاني بعيد الميلاد المجيد لمصر حبنا والعالم من حولنا


وإيزيس أم المصريين

أجمل وأرق التهانى من " سينما إيزيس " لمصر حبنا والعالم من حولنا، و لكل مصري وعربي بمناسبة عيد الميلاد المجيد
وكل عام ومصر بخير وسعاده وسلام، وإن شاء الله أقباط مصرومسلميها ينعمون سويا بعصر 

الحريه والديمقراطيه الذي بُنيَ بجهودهم المشتركه الممزوجه بدمائهم.


 صلاح هاشم

الأحد، يناير 06، 2013

يحيي خليل في العام الجديد 2013 الوصول لكل ربوع مصر


يقيم حفله الأول في 10 يناير 2013 في دار الأوبرا المصرية




يحيى خليل :رسالتى فى العام الجديد الوصول لكل ربوع مصر  

يقدم فنان الجاز العالمى يحيى خليل حفله الاول فى العام الميلادى الجديد باوبرا القاهرة مساء 10 يناير الحالى بالمسرح الصغير .يقدم يحيى مع فرقته عددا من الاعمال الوطنية التي تعبر عن تفاعلاته وانفعالاته بما يعيشه الثوار من أحداث ، ناطقا بلسان الشاعرأحمد فِؤاد نجم "بنادي علي كل واحد في مصر". أو حالما مع الشاعر عبد الرحيم منصور "بحلم وفي الحلم راحة.كما يقدم اعمال جديده بمناسبة الاحتفال بالعام الجديد .يحيى قال اتمنى ان يكون العام الجديد عام خير على مصر ويشهد العام عودة الاستقرار لمصر .مشرا انه يتمنى خلال العام الجديد ان يجوب كل مدن ومحافظات مصر لتقديم فنه لكل اهالينا فى الشمال والجنوب و,هم الفئه التى لا يصلها المنتج الفنى .وهو ظلم كبير واقع عليهم يتمنى ان يشارك فى رفعه عنهم . وقال يحيى  اذا كان من الصعب عليّ  أن أري وطني وهو ينزف ويطعن وينفجر ألما وكمدا وحسرة ، فانه من الصعب علينا جميعا أن نستسلم ونخضع ونخنع ولا نقاوم النزف بالعزف أو لا نواجه الكراهية والحقد والقبح  بالمزيد من الحب والتسامح والفن والابداع وهذه هلى رسالتى فى العام الجديد  ".

يحيى اكد ان الحفلات تاتى ايمانا منه بأن للفن رسالة تدفع صاحبها الي المشاركة في الثورة علي الجمود والتخلف، و تحطيم القيود المكبلة للحرية الانسانية التي فطرنا  الله عليها ، ورغبة منه في مقاومة من يواجهون التفكير بالتكفير.  


فنان الجاز العالمي الموسيقار يحيى خليل


جان فرانسوا بورجو مدير مهرجان مونبلييه وتمنيات بعام2013سعيد



تمنيات بعام 2013 سعيد من مونبلييه السينمائي













À l’image de notre carte de vœux, l’édition 2012 fut très souriante même si la plupart des thèmes abordés ne prêtaient pas nécessairement à rire. Nous venons d’initier nos recherches pour vous proposer une 35e édition aussi belle et mouvementée. En attendant nous nous réjouissons que de nombreux films présentés à Cinemed dans la sélection officielle sortent également en salles et nous encourageons nos plus fidèles spectateurs à le faire savoir.

Et puisque la fin du monde est derrière nous, toute l’équipe de Cinemed vous souhaite une bonne année 2013 !

Jean-François Bourgeot Directeur


 جان فرانسوا بورجو مدير مهرجان مونبلييه السينمائي بعث برسالة تهنئة  بالعام 2013 الجديد لمجلة " سينما إيزيس " ولجمهور وأصدقاء  أهم وأبرز وأضخم مهرجان للسينما المتوسطية ليس في فرنسا فحسب بل في العالم ويقول فيها  تمنياتي بعام 2013سعيد فقد كانت الدورة34 لعام 2012 "باسمة" حقا على الرغم من أن الموضوعات التي طرحتها افلامها لم تكن بالضرورة  تبعث ابدا على الضحك، وانه لمن دواعي سرورنا ان تكون بعض الافلام التي عرضت لأول مرة في المهرجان قد وجدت طريقها الأن الى دور العرض، وحيث ان نهاية العالم الآن قد أضحت خلفنا تمنياتي بإسم فريق العمل في "سينيميد " بعام سعيد للجميع
جان فرانسوا بورجو
مدير مهرجان مونبلييه

والواقع ان الدورة 34 للمهرجان التي دعيت لها " سينما إيزيس "وهذا من عندنا، شهدت حضورا سينمائيا عربيا متميزا بوجود عدد كبير من السينمائين والنقاد والمخرجين العرب 


تتوج بحصول الفيلم المصري " الشتا اللي فات "لابراهيم البطوط علىجائزة أفضل فيلم التي تمنحها لجنة تحكيم النقاد الدوليين  في المهرجان التي شارك فيها الناقد السينمائي المصري صلاح هاشم المقيم في فرنسا، كما حصل الفيلم ايضا على شهادة تقدير " تنويه "من لجنة التحكيم الرسمية في الدورة 34

الفيلم المستقل بين انتشاره في الخارج وسوء توزيعه بالداخل بقلم رانيا يوسف




الفيلم المستقل بين انتشاره في الخارج وسوء توزيعه بالداخل









بقلم
رانيا يوسف
"
لقطة من فيلم طلوع النهار لهالة لطفي
 
بعد الانتشار الواسع الذي حققه "تيار السينما المستقلة" شهدنا تراجعا كبيرا في الإيرادات التي حققتها بعض هذه الأفلام التي عرضت على الجمهور في دار العرض, وعلي الرغم من أن إنتاج الأفلام الروائية الطويلة للسينما المستقلة في مصر مازال محدوداً مقارنة بالإنتاج التجاري لكنه الآن أصبح أسرع انتشاراً وأكبر تأثيراً مقارنة ببداية ظهوره في العشر سنوات الأخيرة الماضية وأصبح النوع السينمائي الأكثر مشاركة في المهرجانات السينمائية الدولية والذي يحصد فيها أكبرعدد من الجوائز.
رصيد السينما المستقلة من الأفلام القصيرة والتسجيلية يصعب حصرها نظراً للسهولة التي منحتها تقنية الديجيتال لأي فرد يرغب في صنع فيلم قصير,ولكن هذا الإنتاج لم يلق أي صدي حقيقي من جانب المنتجين، نظراً لعدم وجود قاعات عرض دائمة لهذه النوعية والتي تبتعد عن منافسة الفيلم الروائي الطويل.
في هذا الصدد قالت المخرجة هالة لطفي الذي حاز فيلمها الجديد "الخروج إلي النهار" على عدة جوائز من مهرجانات عربية آخرها فوزه بجائزة مهرجان وهران بالجزائر في تصريح لـ "البديل"، إن فرص عرض الأفلام المستقلة تجاريا فرص كبيرة جدا في هذا التوقيت، لأن إنتاج الأفلام المصرية أصبح قليل جداً، في المقابل يتزايد اعتراف الجمهور ووعيه بوجود السينما المستقلة.
وبعض الشركات التي تحتكر توزيع الفيلم السينمائي في مصر لا تمانع من تسويق الفيلم المستقل، لكن أصبحنا نحن من نعارض اسلوبهم في ذبح هذا الإنتاج مثل تخصيص قاعة أو قاعتين عرض له فقط، أو أنه يعرض لمدة أسبوعين أو ثلاثة فقط، ودون بذل أي مجهود مادي في توفير دعاية مناسبة للفيلم، وكأن هذا هو منتهى طاقتهم ثم يعودون ليصرحوا أن الفيلم المستقل لم يحظ بالإقبال ولا النجاح الجماهيري الملحوظ وانه لم يلق استحسان الجمهور.
وأضافت المخرجة هالة لطفي " لو انتجنا عددا اكبر من الأفلام المستقلة سنقف على أرض صلبة يمكننا وقتها أن نفرض رؤيتنا وطلباتنا علي الموزعين، وإذا منحت شركات التوزيع نفس الاهتمام الذي تمنحه للفيلم التجاري الي الفيلم المستقل سننجح في التواصل مع الجمهور".
كيف تصل أفلامنا الي جمهورها الحقيقي؟ هذا ما نعمل عليه منذ فترة، نبحث عددا من الاقتراحات التي طرحت قديما، مثل استخدام قصور الثقافة ومراكز الشباب المنتشرة على مستوى الجمهورية والمعطلة بالكامل وعمل ورش للتدريب على صناعة الأفلام في المناطق البعيدة والمحرومة من أي تنمية ثقافية وإقامة ليالي عرض أفلام أسبوعية على الأقل وهذه هي الطريقة الوحيدة لبناء قاعدة جمهور حقيقية تدافع عن ثقافتها وتحفظ هويتنا.
وأكدت هالة لطفي أن السينمائيين الشباب مؤمنون بأنهم سيبنون قاعدة جماهيرية جديدة بذوق راق سيغير شكل الخريطة السينمائية الحالية، وعبرت انها تتخيل دار عرض يعرض فيها فيلم قصير بدون استراحة أو إعلانات، وأشارت إلى انها تتحدث حالياً مع بعض الجهات لاستقطابهم، وقالت انها عندما كانت مؤخراً في مهرجان وهران لمست اهتمام الجمهور بالاقبال علي المشاركات المصرية في المهرجان وهي اعمال فنية وليست تجارية والسينما كانت دائماً ممتلئة، رغم ان فيلمي يحمل كثيرا من الحزن فإن الجمهور أكمله للنهاية، حيث تأكدت اننا إذا ذهبنا بأفلامنا لجمهورها الحقيقي سيقدرها، لذا وجب علي السينمائيين ان يستعيدوا قيمتها كمعبد ومكان للثقافة والرقي والجمال والحلم.
أما المخرج أمير رمسيس قال للبديل، أعتقد أن مستقبل السينما المستقلة في دورالعرض مازال مرهونا بآليات الصناعة، في معظم دول العالم السينما المستقلة لها حيز دائم في صالات العرض لأن لها قاعدة جماهيرية كبيرة في هذه البلدان، لديها وعي ورغبة في مشاهدتها.
و في مصر أعتقد ان معظم الافلام المستقلة التي عرضت في السينما لم يكن لديها حظ مع الجمهور لأنها مبتعدة تماما عن ذوقه واتجاهاته، فمثلاً كل الذين أسسوا السينما المستقلة في أمريكا مثل "كاسافيتس" و بعده "جيم جارموش" كانت أعمالهم بشكل ما فيها شيء من الجماهيرية، أما الافلام المستقلة المبتعدة عن الجمهور فتواجه صعوبات في العرض حتى في اكثر الدول احتواءً لها، مثل سينما " نينا مينيكس".
لكن علي أرض الواقع نعيش لحظة تاريخية ممكن فيها كسب رقعة كبيرة جدا للسينما المستقلة بشئ من التخطيط و استغلال فراغ دور العرض، أما شركات التوزيع مطلوب منها أن تتعاون في هذا الشأن، و التعاون و دعم هذه الأفلام مادياً بسلف توزيع حتي يضمنوا تشغيل القاعات.
ويظل الوصول الي الجمهور هو الاشكالية الأكبر، ولكن يجب للسينمائي ان يخطو خطوة نحو هذا الجمهورإذا رغبنا في فرض هذا النوع في السوق كفيلم جماهيري، أو صناعة فيلم متسق مع ملاحظة ان الفيلم المستقل ليس نوعا إنما توصيف انتاجي  بمعني انه وارد أن يكون لدينا فيلم مستقل كوميدي او استعراضي أو أكشن.
السينمائيون لابد ان يقدموا كل الانواع الفيلمية وملامح الفيلم المستقل تخرج برة المألوف، ولا نحول الفيلم المستقل لنوع واحد لان هذا فيه قتل للفيلم المستقل، مثلما تحولت السينما الايرانية لنوع في بداية الألفينات، حتي أصبح الفيلم الايراني المغاير في شكل السرد و الايقاع مثل اعمال المخرج الايراني جعفر باناهي خارج منظومتنا النقدية لأنها افلام كسرت الشكل المتعارف عليه في السينما الايرانية.
وحول عرض فيلمه التسجيلي "عن يهود مصر" في دور العرض قال المخرج أمير رمسيس إن هناك مفاوضات مع احدي شركات التوزيع لعرض الفيلم تجارياً الا انها توقفت الاسابيع الماضية بسبب الأحداث التي كانت تشهدها مصر.
وأكد امير ان الدعاية و عدد دور العرض مرتبط شرطيا بنوع الجمهور المهتم  و يتزايد طرديا مع زيادة اهتمام الجمهور بل بالعكس اعتقد ان تكثيف عدد السينمات او تقليلها يصب في مصلحة الفيلم  للمحافظة على فكرة ان الفيلم يحقق "الهولد اوفر" اما اذا تشتت على عدد من السينمات هذا قد يقتل الفيلم.
وأكد المخرج أحمد عبد الله حول ظروف عرض فيلميه هليوبوليس وميكرفون في دور العرض , أن ظروف عرض الفيلمين كانت مختلفه ففيلم "هيليوبوليس" عرض لمدة ثلاثة أسابيع فقط ولم توفر له شركة التوزيع الدعاية الكافية له ربما بسبب قلة تكاليفه حيث إن الموزع يفضل صرف أموال الدعاية علي نوعية الأفلام التجارية بالغة التكاليف.
اما ظروف عرض فيلم "ميكرفون" كانت أشد صعوبة حيث عرض الفيلم يوم 25 يناير أي أول يوم من أيام الثورة، ومع تصاعد الاأحداث أغلقت لفترة دورالعرض مما تسبب في تراجع إيرادات الفيلم , لكن الفيلم حقق نجاحا علي المستوي النقدي حيث أشاد به النقاد كما نال الفيلم عدة جوائز من المهرجانات السينمائية الدولية التي شارك فيها, من ضمنها الجائزة الكبري لمهرجان قرطاج , والجائزة الاولي في المسابقة العربية لمهرجان القاهرة السينمائي.
كما طرحت شركة الشركة العربية للانتاج والتوزيع فيلم حاوي في دور العرض، واكتفت بتخصيص قاعتين عرض فقط، واحدة في مدينة الاسكندرية والأخري في القاهرة, وكانت الشكوي الأكثر التي استفزت المشاهد الذي استنزف وقته بحثاً عن الفيلم بين القاعات المختلفة هو إعلان الشركة عن عرض الفيلم في أماكن محددة عندما ذهب إليها الجمهورلم يجد الفيلم أو أي إشارة عن انتقاله لقاعة أخري.

عن " البديل " بتاريخ 5 يناير

الثلاثاء، يناير 01، 2013

أول مهرجان لأفلام البيئة في بوسطجي إيزيس وبطاقات تهاني بالعام 2013 الجديد


بوسطجي إيزيس

أول مهرجان للبيئة في العالم العربي

وصلتنا في سبنما إيزيس مجموعة من بطاقات التهاني بالعام الجديد 2013 ننشر هنا بعضها ، وتمنياتنا بعام جديد سعيد لكل من يطرق باب " سينما إيزيس " في باريس وكل عام وأنتم بخير, 
المحرر 



حلم سينما إيزيس في العام الجديد 2013 فضول روحاني اكبر





حلم سينما إيزيس  في العام الجديد 2013

فضول روحاني أكبر

تحلم "سينما إيزيس" صلاح هاشم في العام الجديد 2013 بعالم ينعم فيه البشر بـ" فضول" روحاني أكبرللتواصل مع الآخر والانفتاح على المعارف والثفافات الجديدة في الشعر والفنون والفلسفة التي تقربنا أكثر من ذواتنا وإنسانيتنا. فضول ينزع عنا أنانيتنا المقيتة ويدفعنا الى المشاركة في مغامرة بناء تلك " اليوتوبيا " المفقودة،وتأسيس ذلك الحلم الانساني النبيل
 في تشييدعوالم أكثر مودة وعدالة وتسامحاوبالناس المحبة
وكل عام وإنسانيتنا بخير

صلاح هاشم