الجمعة، مارس 06، 2009

عن الوثائقي وغياب الديمقراطية.حوار مع فؤاد التهامي أجراه أسامةصفار


لا تسأل عن الوثائقي أمام غياب الديمقراطية


حوار مع المخرج الوثائقي المصري الكبير فؤاد التهامي



اجري الحوار في القاهرة : أسامة صفار



هو فنان صاحب مواقف فكرية وإيديولوجية اختار شريط السينما سلاحاً يقاوم به القهر بكل تجلياته على حدّ تعبيره.. وهو رابع ثلاثة حملوا راية السينما التسجيلية المصرية منذ بدايات القرن العشرين وسجلوا بكاميراتهم ميلاد الحلم التسجيلي والحلم القومي العربي في أعظم لحظات الأمل بالتحرر من الهيمنة والاستعمار.. هو فؤاد التهامي أكبر المخرجين التسجيليين المصريين سنا الآن (75عاما في فبراير) وأطولهم قامة وأعلاهم قيمة وهو رئيس اتحاد التسجيليين المصريين وهو شقيق صلاح التهامي الذي وضع مع رفيقيه سعد نديم وعبد القادر التلمساني حجر الأساس لصرح السينما التسجيلية المصرية.

وفؤاد التهامي لم يبدأ كالآخرين فقد دفع به العمل النضالي المبكر إلى المعتقل ولم يكن قد تجاوز حينها الثامنة عشرة من عمره وطرد من قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وفي المعتقل وجد الكتاب الذي غير مسار حياته وقرر بعد خروجه قرب الثلاثين من عمره أن يعود إلى الدراسة طالبا بمعهد الفنون المسرحية ويعمل بالإخراج التسجيلي مع شقيقه ثم عدد كبير من المخرجين في تلك المرحلة التي شهدت اهتماما كبيرا بهذا الفن حتى يبدأ تجربته كمخرج فيقدم عدداً هائلاً من الأفلام والمخرجين من تلاميذه. ومن أفلامه "حدوتة مصرية فلسطينية " 2002 و"كريمة منصور صورة شخصية" 2000 و"شهادات الفلاحة والفلاح الفصيح" 1998 و"من الصباح إلى المساء – من باكوس إلى جاراجوس" 1996 و"أحوال - البنت المصرية في قرية الأخصاص" 1995 و"شارع قصر النيل" 1993 وغيرها. وعاش فؤاد التهامي في العراق وعمل تحت رئاسة محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي السابق ليقدم من هناك "قريتي" 1978 وفيلمه الروائي الوحيد "التجربة" في العام نفسه وحصل به على جائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان "كارلوفيفاري" وجائزة تقديرية من مهرجان "طشقند" وقدم أيضا "مدينتي لا تحزني" و"فلسطين وطني" و"نفطنا لنا" و"الجولان" ومع قرب تولي الرئيس صدام حسين للسلطة رحل فؤاد التهامي إلى بيروت للعمل مع منظمة التحرير الفلسطينية في قسم السينما لكنه أصبح الشخص الوحيد الذي تم طرده في تاريخ المنظمة من عضويتها بعد أن رفعت قياداتها في ذلك الوقت شعار مكافحة ظاهرة "التهاميزم" فعاد إلى مصر.

يقول فؤاد التهامي في البداية: يتناسب تواجد الفيلم التسجيلي في أي مجتمع طرديا مع مساحة الحرية والديمقراطية التي يتمتع بها هذا المجتمع، لذلك يصعب تحميل الجمهور أو حتى السينمائيين مسئولية عدم تواجد الفيلم التسجيلي خاصة أن هناك مغالطة دائمة يتحدث عنها الذين يقفون حائلا بين الجمهور وبينه حيث يقولون إن الجمهور لا يقبل عليه لكن السؤال الأهم والسابق على هذا هو هل قمتم بعرضه في دور العرض ليرفضه الجمهور أو يقبله؟!

والحقيقة أن الأنظمة السياسية القمعية "تتحسس مسدسها دائما أما السينما التسجيلية فهي تسجل الواقع دون رتوش وتوثق للتاريخ ما يدينها"

لو عدنا لبداية رحلتك مع السينما التسجيلية والتي واكبت فترة بناء السد العالي التي تم توثيقها تسجيليا.. كيف كانت؟

حين خرجت من المعتقل كانت فكرة العمل بالسينما قد استقرت بداخلي وجعلتها سري الخاص - حتى إن شقيقي الأكبر لم يعرف بهذا السر إلا عام1995 أي قبل رحيله بعامين - وكان أمامي في هذه الفترة أحد اختيارين إما معهد السينما الذي أنشئ حديثا ومعهد الفنون المسرحية واخترت الثاني لأن العمل الثقافي فيه كان أساسياً وأثناء الدراسة طلب مني صلاح التهامي أن أعمل معه مساعداً وكان حاسماً في عمله فقال بوضوح سيكون العمل على سبيل التجربة فقط.

وكنت سريع الاستجابة للتعليم والعمل وبعد ثلاثة أفلام استطعت أن أقوم بتركيب الفيلم في المونتاج لأني بالإضافة للعمل كنت أقرأ في السينما وأدرس في المعهد ولكني كنت أستغل فترة الغياب المسموح بها في السفر للتصوير في أسوان أثناء تنفيذ مشروع السد العالي وكنا نسافر مدنا أخرى طبقا لمخططات تنفيذ المشروع وهذا السفر منحني فرصة لأرى مصر بالكامل ولم يكن الأمر سياحة بل استقراء وتعمق في كل مكان بشكل مستقل، تعرفت على مصر التي كانت تصوراً مجرداً في معظمها لتتحول إلى بشر وأماكن لمشاعري علاقة بها والمرحلة نفسها كان قطار التنمية خلالها يسير بمعدل مذهل واكتشفت وقتها أشياء لم تكن تخطر ببالي أبدا فمثلا هناك واقعة كانت مدهشة جدا بالنسبة لنا، كنا ننتقل في موقع بناء السد العالي بعربات التليفريك وأردنا أن نصور من فوق أكبر "ونش" بالسد العالي وصعدنا إليه لنفاجأ أن قائده شخص بسيط جدا وبجواره "كراسة" واكتشفت أنه يتعلم القراءة والكتابة في أوقات فراغه ومازلت أذكر اسمه وهو "محمد الصغير" ورغم بساطته كان يقود "ونش" عملاقا ومعقد التركيب للغاية وسألت وزير السد العالي وقتها وهو محمد صدقي سليمان عنه فقال إنه سبب مشكلة كبيرة لأن جميع المهندسين والعاملين والخبراء يدخلون ورش تدريب ويتم تحديد مرتب كل منهم طبقا لكفاءته وحين أدخل "محمد الصغير" ورشة فاز بالمركز الأول على الجميع في الاختبار "الشفهي" رغم وجود مهندسين وخبراء على مستوى عال من المصريين والسوفييت وعرفت أنه قبل أن يعمل بالسد العالي كان يشتغل في قريته على "ساقية".. المهم أن الوزير فاجأنا بأن مرتب هذا السائق هو أعلى أجر بالسد العالي وكانت المشكلة أن حصوله على أعلى مرتب يمكن أن يسبب مشكلة بين المهندسين والخبراء ويمكن أن نخسره تماما وقام الوزير بنفسه بعمل دفتر توفير له وأصبح يحصل على مرتب عادي شهريا بينما يقوم الوزير بنفسه بإيداع باقي مرتبه في دفتر التوفير كي لا يحدث تلاعب.

هل كانت أهمية الفيلم التسجيلي تصل لدرجة قيام العاملين على تصويره بسؤال الوزير حول عامل؟

صدقي سليمان لم يكن وزيرا عاديا فأول مرة رأيته فيها أدهشني فقد طلب مني صلاح التهامي أن أكون جاهزا لتصوير الوزير ولم أكن أعرف شكله فسألته "أين الوزير؟" فأشار إلى شخص يجلس مع مجموعة من العمال الصعايدة ويشرح لهم كيف يستخدمون آلة الحفر في الصخر لوضع الديناميت في الحفر.

هل شعرت – في ذلك الحين – بوجود مشروع قومي؟

تأكدت من أن هناك شيئاً يتم على الأرض.. السد العالي وأبراج الكهرباء وقناطر لتضيف إلى كهربة السد العالي ومكملات مائية، باختصار اقتنعت بعبد الناصر تماماً في الفترة من 1963 حتى 1967.

كيف استقبلت هزيمة 1967؟

فوجئت بالخبر فكان ردي أن الحرب لم تنته وأن اللحظة تتطلب التمسك باختيار المقاومة لنخوض معركة طويلة لكن ما حدث هو أن الرئيس جمال عبد الناصر تنحى عن الحكم وكشاهد عيان عاش ما حدث أؤكد أنه من المستحيل أن تكون المظاهرات التي جعلته يتراجع عن قراره عبارة عن سيناريو كما قيل وأنا كنت قد تزوجت، في تلك الفترة ولدي ابن عمره عام واحد ويومها ذهبت إلى بيت والدي لأسمع معه الخطاب الذي ننتظره من الرئيس وبعد أن انتهى الخطاب شعرت بضيق شديد فخرجت واتجهت إلى وسط القاهرة مستقلا "باص" وعلى طول الطريق كانت النساء يصرخن من النوافذ ويرددن شعارات ضد فكرة التنحي بشكل جماعي ووصلت إلى وسط القاهرة وفي ميدان التحرير بالتحديد وجدت كل أصدقائي هناك في مقهى كنا نجلس فيه وكنا جميعا في حالة سيئة ونبحث عن بعضنا لنتماسك لأن الجميع كانوا في حالة انهيار ولم يكن هناك وقت أو قدرة على التخطيط لمثل هذه المظاهرات..

كيف انعكست الهزيمة على عملك؟

أنهيت الدراسة في المعهد في العام نفسه ولكني رشحت لإخراج عدد من الأفلام واستبعدت لكوني طالبا وكتبت سيناريوهات لعبد القادر التلمساني (فيلمان) وعملت مساعدا وفي أثناء تنفيذ أحد الأفلام التقيت مع شخص في محافظة البحيرة – شمال مصر – واندفعت إليه أعانقه.. لم أكن أعرف اسمه لكني تذكرت وجهه حيث كان يسلمنا الأسلحة في الإسماعيلية عام 1951 في معركتنا ضد الانجليز أثناء المقاومة واندهش الرجل وحين حكيت له القصة تأثر جدا واتضح أنه وجيه أباظة عضو تنظيم الضباط الأحرار ومحافظ البحيرة في ذلك الوقت وقام بتكليفي بمجموعة أفلام عن التنمية هناك، ثم قدمت فيلمين عن اتحادات عمال مصر كتبهما الراحل سامي المعداوي.

وبدأت المشاكل الحقيقية في العمل بعد رحيل جمال عبد الناصر بسنوات قليلة وقد فصلت من عملي بالمركز القومي للسينما في ما اشتهر باسم مذبحة الصحفيين فلم يكونوا صحفيين فقط الذين طردهم السادات من أعمالهم ولكنهم كانوا من الفنانين وكل من تجرأ على معارضته، وفي ذلك الوقت كنت قد أنجبت طفلي الثاني وأصبح التساؤل هو كيف أقوم برعاية أسرتي وفجأة وجدت دعوة إلى مهرجان ثقافي في العراق ولم أفاجأ حين وجدت أن كل الذين طردهم السادات من أعمالهم مدعوون إليه وهناك وجدت عددا كبيرا من المصريين يعملون في مؤسسة السينما والمسرح في العراق وقال لي بعضهم إن مديرها يريد رؤيتي وكان محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام فيما بعد وقيل لي إن الرجل يضع مسدسا أمامه في الاجتماعات والتقيته وصارحني بأنه يريدني أن أعمل فتحدثت بوضوح عن شروطي في ألا يفرض علي أي رؤية في عملي وانتهيت بقولي: من لا يعجبني قد أقوم بضربه وضحك وعانقني وانتهى اللقاء بأن أصبحنا أصدقاء وبدأت العمل هناك فقدمت مجموعة أفلام ولكن بعض الكتاب الذين عملوا في العراق كانوا يبيعون ضمائرهم وينغصون حياتنا جميعا وبينهم كتاب كبار ذوو أسماء رنانة ومع قدوم عام 1979 كانت الأوضاع قد بدأت في التغير وظهر النائب القوي الذي يرتعد لمجرد ذكر اسمه الجميع صدام حسين ولكني كنت قد قررت الرحيل إلى بيروت، وأبلغت المسئول عن المؤسسة وكان الصحاف قد أصبح سفيرا للعراق في الهند، وفوجئت بأحد الموظفين يبلغني أن النائب قرر صرف خمسة وأربعين ألف دينار (نحو مائتي ألف دولار وقتها) لي مكافأة عن فيلمي "التجربة" فقمت بتوزيعها بالكامل وبالتساوي على فريق العمل عمالا وفنيين وفنانين.

تجربة منظمة التحرير الفلسطينية.. غريبة قليلا كيف انتهت بهذه السرعة؟

أنا واحد من أعضاء جماعة السينما الجديدة التي تشكلت في مصر عقب الهزيمة وكان معنا فيها غالب شعت الذي أصبح في تلك الفترة مسئولا عن السينما في المنظمة وفي الوقت نفسه هو صديقي والحقيقة الأساس هي أني أردت العمل السياسي لا السينمائي لكن ما سبب لي الإزعاج وواجهته في بغداد من بعض الذين يطلق عليهم مناضلون بينما هم يبيعون الكلمة والقيمة وجدته في المنظمة ببيروت حتى إنني قلتها مباشرة لأبو عمار (ياسر عرفات) حين التقيت به "أنا مع استقلال القرار الفلسطيني حتى الموت لكني مع استقلال القرار المصري حتى ما بعد الموت" وفهم الرجل الرسالة وتأكيدا أصدرت مجلة متواضعة جدا اسمها "مصر" وحين صدر العدد الثاني منها كنت قد طردت من المنظمة وأعتقد أنني الوحيد في تاريخ المنظمة الذي بادرت بفصله وعدت إلى مصر لأستكمل مشوار العمل السينمائي في نهاية عام 1979.

عن موقع الوثائقية

الاثنين، مارس 02، 2009

الشاعر جمال بخيت يكتب عن حلمه بمشروع قومي في مصر

الربة ايزيس أم المصريين ترضع طفلها حورس

ضي طفولة مصر.عدسة صلاح هاشم




الشاعر الكبير جمال بخيت غتي عن التعريف فهو " مسحراتي العرب " وأحد أهم كتاب وشعراء العامية في مصر الآن في جيل ما بعد الابنودي وفؤاد حداد وصلاح جاهين، وهو ايضا صحفي في مجلة " صباح الخير " ومعد وكاتب مسرحي غنائي ، كتب اغنيات بعض أفلام يوسف شاهين مثل " سكوت حنصور " و " الاسكندرية-نيويورك " و أغنيات العديد من الافلام الاخري والمسرحيات والمسلسلات والفوازير وغيرها، وهو يكتب هنا عن مشروع لنهضة مصر " حلم العلم " في الارض الخراب ، اذ يبدو ان العالم كله حتي في اطار الازمة يسير الي الامام ، بينما تتخلف مصر بلدنا وتتراجع الي الخلف.

«حلم العلم».. المشروع القومى لمصر




بقلم جمال بخيت

فى عام ٢٠٠٧، كتبت مقالاً فى إحدى الجرائد المستقلة، أدعو فيه للاكتتاب الشعبى من أجل إنجاز ما يمكن أن نسميه «مؤسسة أحمد زويل العلمية»، ذلك المشروع الذى حلمنا كثيراً أن نراه.. وللأسف الشديد وأدته قلة إمكانيات الدولة.. كان لدى تصور محدد للمشروع.. محسوب بالورقة والقلم.. لكن الإحباط العام وقف حائلاً بينى وبين كتابة هذا التصور بشكل مفصل.

ويوم السبت ٧/٢/٢٠٠٩ استضافت الإعلامية المبدعة منى الشاذلى العالم الكبير أحمد زويل فى حلقة من أمتع وأجمل ما رأيت.. وفوجئت بمنى تطرح نفس الفكرة «الاكتتاب الشعبى».. ثم اتصال من صاحب مكتبة فى إحدى مدن الدلتا يعلن فيه عن استعداده للمشاركة، وهكذا دب الحماس فى أوصال مشاعرى وأحلامى مرة أخرى.

لماذا لا نفعلها؟!

إن السؤال الدائم فى كل شىء وفى كل مشكلة: «أين الحكومة؟!»، هو سؤال غير صحيح.. وقد تم استبداله فى السنوات الأخيرة بسؤال غير صحيح أيضاً، وهو أين «رجل الأعمال؟!».

بينما السؤال الصحيح «أين مبادرات الشعب المصري؟!».

لماذا لا نبدأ.. جميعاً.. كشعب وحكومة ورجال أعمال؟.. لماذا لا تبدأ المبادرة من الشعب المصرى؟!

بمنتهى الصراحة.. القول بأن الشعب لا يملك شيئاً هو قول خاطئ تماماً.. واحسبوا عدد المليارات التى وضعها مصريون فى جيوب النصابين فى مجال توظيف الأموال.. من أول المضاربين فى البورصات وحتى تجار كروت الموبايلات!!

إنها أمول لم تجد المسار الصحيح للاستثمار.. وأقول - جازماً - إن هذا المشروع هو أفضل استثمار من الممكن أن يشارك فيه المصريون.. فالعلم لا يدر على الدولة التى تتبناه القوة فقط أو التقدم فقط، ولكنه يدر الأموال والرفاهية على جميع أفراد المجتمع.

وحينما نتساءل ما هو هذا المشروع.. وما هى أهدافه؟! وكيف نموله؟! فإننى أفضل أن أجيب أولاً عن كيفية التمويل.. فالتمويل هو المشكلة الكبرى التى يمكن أن تعيق تنفيذ أى مشروع.

«أربعون ألف مصرى.. يتبرع كل منهم بألفين وخمسمائة جنيه سنوياً - لمدة عشر سنوات - هذا يعنى أننا سنجمع مليار جنيه فى هذه السنوات العشر.. بمعدل مائة مليون جنيه سنوياً».

إن مائة مليون جنيه سنوياً هى مبلغ - بالطبع - لا يكفى هذا المشروع العملاق.. ولهذا فإنى أعتبر هذا المبلغ هو الحد الأدنى.. الذى يأتى عن طريق الأربعين ألف شخص الملتزمين بأداء الألفين وخمسمائة جنيه السنوية.

وما هو الحد الأقصى؟!

الحد الأقصى ستحدده تبرعات المصريين بجميع توجهاتهم وإمكانياتهم.. فليتبرع من يشاء بمليار جنيه وليتبرع من يشاء بجنيه واحد، وليتبرع من يشاء بمعدات علمية مثلاً.

الدولة ممثلة فى شخص السيد الرئيس حسنى مبارك، سنطلب منها ثلاثة أشياء:

أولاً: إصدار قرار جمهورى من الرئيس مبارك بتكوين هذه الهيئة العلمية بقانون خاص «هذا القانون يضعه علماء مصر.. ويضمن لهذه الهيئة الاستقلالية الكاملة عن كل لوائح وقوانين البحث العلمى التى أعاقت البحث العلمى فى مصر طوال السنوات الماضية».

ثانياً: تخصيص الأرض - أو الأراضى - اللازمة للمشروع مجاناً كمساهمة من الدولة.

ثالثاً: إعفاء هذا المشروع العلمى المستقل من جميع أنواع الضرائب والجمارك.

والآن..

ما هو هذا المشروع؟! وما هى أهدافه؟!

المشروع: هو إقامة مؤسسة علمية مصرية تليق باسم مصر وحضارتها.. على أن تكون هذه المؤسسة ونشاطها.. علمياً خالصاً.. بعيداً عن السياسة والتسييس.. وبعيداً عن أى حسابات حزبية أو فئوية أو دينية.. إنها مؤسسة علمية لا تعمل إلا من أجل نهضة مصر العلمية.

اسم المشروع: مؤسسة.. حلم العلم

أهداف المشروع:

أولاً: خلق قاعدة علمية مصرية متكاملة، وتوفير مناخ علمى حقيقى قادر على جذب العقول المصرية - والعربية والعالمية أيضاً - لتحقيق الطموحات العلمية المشروعة للعلماء المصريين، مما يوقف نزيف الأدمغة الذى تتعرض له مصر سنوياً.. بهجرة علمائها إلى الخارج.

ثانياً: جمع المبتكرين والمخترعين المصريين واكتشاف العناصر الواعدة فى مجال الاختراع وتسهيل تنفيذ نماذج من مخترعاتهم واختبار مدى جديتها وتسهيل تسجيلها فى مصر والعالم وتوفير الإمكانيات العلمية والمادية اللازمة لتطوير هذه الاختراعات وتسجيلها بأسماء مخترعيها فى دول العالم.. وإنشاء المصانع اللازمة لإنتاجها على أوسع نطاق.. لتتحقق بذلك نهضة صناعية قائمة على الابتكار المصرى الخلاق.. مما يؤهل مصر لجنى حصتها المناسبة من الاستثمار العالمى.. وفتح مجالات جديدة للتصدير، مما يعود بالخير على أبناء مصر جميعاً.

ثالثاً: دعم وتطوير قدرات مصر فى جميع المجالات التكنولوجية والطبية والصناعية، خصوصاً فى مجالات صناعة الحاسب الآلى والطاقة النووية السلمية.. والأقمار الصناعية.. والنانوتكنولوجى.

رابعاً: وضع حلول علمية جذرية - تأخذ بها الدولة - لحل مشاكلنا المستعصية - برغم سهولة حلها - مثل مشاكل التلوث البيئى والصناعى ومثل إهدار المياه وعدم استخدامها الاستخدام الأمثل.

خامساً: نشر ثقافة التفكير العلمى فى مصر، والعالم العربى، وممارسة حرية البحث العلمى على أوسع نطاق.

سادساً: تحقيق التواصل بين دارسى العلوم فى مصر من طلبة جامعة ومعيدين، وأساتذة مساعدين مع أحدث ما ينتجه العقل البشرى فى مجال العلوم فى أى مكان فى العالم، والاطلاع والاستفادة من جميع الأبحاث التى تجرى فى العالم المتقدم، حتى تكون نهضة مصر من حيث انتهى الآخرون.

سابعاً: إصدار دوريات علمية متخصصة فى نشر أحدث الأبحاث العلمية باللغة العربية وبغيرها من اللغات.

إن السطور السابقة تمثل المشروع كما أتخيله.. وكما أتمناه.. وكما يوصلنى إليه تفكيرى المتواضع.

إنها مجرد سطور أولى.. أرجو أن يتبناها كل صاحب رأى بالتصحيح والحذف والإضافة.. حتى تكتمل صورة «حلم.. العلم»، فى ضمير المصريين.

كيف ننفذ هذا المشروع ونحوله إلى واقع؟!

ولتنفيذ هذا المشروع، أعتقد أننا يجب أن نمر عبر عدة خطوات:

أولاً: مناقشة هذه الأفكار على أوسع نطاق فى وسائل الإعلام الحكومية والمستقلة والحزبية.

ثانياً: تكوين لجنة قومية تضم - من وجهة نظرى المتواضعة - شخصيات مصرية عامة من جميع التيارات والاتجاهات الفكرية والسياسية لتتحقق قومية المشروع، وإن كان لى أن أقترح بعض الأسماء فى انتظار اقتراحات أخرى، فإننى أقترح رؤساء جامعات القاهرة والإسكندرية وعين شمس بصفاتهم ورؤساء تحرير ورؤساء مجالس إدارات الصحف القومية والحزبية والمستقلة بصفاتهم، ورئيس المركز القومى للبحوث بصفته.

وكذلك ممثلون عن المجلس الاقتصادى العربى ورجال الأعمال والغرف التجارية والصناعية واتحاد الكتاب واتحاد الناشرين ونقابات العلميين والأطباء والمحامين والصحفيين ومؤسسات المجتمع المدنى.

بالإضافة إلى مجموعة من الإعلاميين الذين يمثلون وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

ويكون الهدف من اجتماعات هذه اللجنة هو وضع التصور القانونى لمشروع «حلم.. العلم» لتقديمه إلى السيد رئيس الجمهورية من أجل أن يصدر به قراراً جمهورياً.

وكذلك تضع اللجنة نموذجاً لإقرار يتعهد بموجبه من يوافق على التبرع الثابت بدفع مبلغ ٢٥٠٠ جنيه سنوياً لمدة عشر سنوات.

كما تنشئ اللجنة موقعاً على الإنترنت للمشروع، وتضع الخطوات العملية والقانونية لاستقبال التبرعات.

على أن يتم البدء من اليوم فى استقبال «إعلان نوايا» من جميع فئات المجتمع لكل من يريد أن يكون متبرعاً ثابتاً على مدى السنوات العشر الأولى، من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، حكومية وحزبية ومستقلة، ويكون معلوماً - وننشد على هذا - أننا فى هذه المرحلة نستقبل «إعلان نوايا» فقط، ولا يحق لأى إنسان أو جهة أن يستقبل أى تبرعات إلا فى المرحلة اللاحقة لإنشاء الهيئة ووجود قنوات شرعية وقانونية لاستقبال هذه التبرعات من القائمين - وقتها - على أمر هذا المشروع.

مجلس الأمناء

يكون لهذه الهيئة المستقلة مجلس أمناء مهمته وضع السياسة العامة للهيئة ووضع الأولويات والآليات التى تعمل خلالها الهيئة ومراجعة جميع أعمالها والإشراف على عملية تلقى التبرعات المحلية والدولية بجميع أشكالها وتوجيهها فى الاتجاه الصحيح.

والأسماء التى اقترحها لهذا المجلس - بصورة مبدئية - هى الدكاترة: أحمد زويل ومصطفى السيد ومجدى يعقوب وفاروق الباز ومحمد النشائى ومحمد البرادعى ومحمد غنيم.

من يدير هذا المشروع؟!

يختار مجلس الأمناء عالماً مشهوداً له بالكفاءة من بين أعضائه، أو من خارجه، لإدارة هذا المشروع.

وبعد..

- هل أخطأت فى شىء؟!

- ربما.

- هل نسيت شيئاً؟!

- ربما.

- هل تجاوزت فى شىء؟!

- ربما

ولكن هذا هو اجتهادى، وأننى أنتظر اجتهادات أخرى لوجه الله والوطن والعلم، أما عن دورى فى هذا الحلم، فهو فقط الترويج له بالكلمة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية كلما أمكننى ذلك.

وأن أكون رقم واحد فى قائمة المتبرعين الثابتين لمدة عشر سنوات.. لو كان فى العمر بقية.. والله الموفق.



عن جريدة المصري اليوم بتاريخ 24 فبراير 2009

السبت، فبراير 28، 2009

المجلس الاعلي للثقافة يحتفل بثورة 1919

ملصق الاحتفالية ويظهر في الصورة الزعيم سعد زغلول

*

برنامج الاحتفالية في الفترة من 10 الي 12 مارس 2009






المجلس الأعلي للثقافة في مصر

يحتفل بثورة 1919


محمد بيومي يسجل بكاميرته عودة الزعيم سعد زغلول من منفاه


باريس. سينما ايزيس


تحت رعاية وزارة الثقافة ، يحتفل المجلس الاعلي للثقافة في مصر الذي يترأسه علي أبو شادي بمرور 90 عاما علي ثورة 1919، وذلك في الفترة من 10 الي 12 مارس 2009
وينظم المجلس في اطارالاحتفالية العديد من المحاضرات والجلسات التي تناقش تلك اللحظة المهمة في تاريخ مصر والبلاد، والمعروف ان رائد السينما المصرية محمد بيومي كان سجل بكاميرته عودة الزعيم سعد زغلول من منفاه في سيشل، وخروج جماهير الشعب المصري لاستقباله في ميناء الاسكندرية بالعناق والهتاف . وكان المخرج محمد كامل القليوبي في ما بعد اخرج فيلما وثائقيا رائعا عن محمد بيومي ، يتضمن بعض لقطات من أفلامه ، ومن ضمنها تلك اللقطة التاريخية الفريدة التي عثر عليها القليوبي بالمصادفة وهو يبحث عما تبقي من افلام بيومي وتراثه السينمائي في مدينة الاسكندرية، وكانت تلك اللقطة علي وشك أن تجد طريقها مع لقطات وافلام اخري لمحمد بيومي الي سلة المهملات..

الجمعة، فبراير 27، 2009

الفوروم . فرنسا ترد علي الأزمة .صلاح هاشم

ملصق برنامج " الفوروم " لشهر فبراير ويظهر المخرج الفرنسي الكبير جاك شابرول في الصورة




مرحبا بكم في الفورم . منظر ل" ساحة الصور " بعد تجديدها بمحطة مترو " الهال " في باريس تحت الأرض






يوميات شاشة باريس
2009
يكتبها صلاح هاشم



الفوروم . فضاء سينمائي قديم جديد في قلب باريس

فرنسا ترد علي الأزمة بالثقافة ؟


باريس.صلاح هاشم




تعتبر " الفوروم " - فوروم دو زيماج - أو ساحة الصور " في منطقة الهال في قلب باريس التي تديرها لورانس هيرزبيرغ ، من ابرز المؤسسات السينمائية الفرنسية التي تحافظ علي ذاكرة الصورة والسينما العالمية في فرنسا، حيث تستطيع هنا ان تشاهد كلاسيكيات السينما الفرنسية والعالمية علي الفيديو ، ومن دون ان يقطع عليك احدهم استمتاعك بالفيلم ، وذلك نظير رسم دخول زهيد ( 5 يورو تسمح لك بمشاهدة فيلم سينمائي من الافلام المعروضة في قاعات الفوروم السينمائية، وقضاء ساعتين في صالة الفيديو ومشاهدة اي فيلم يعجبك من مقتنيات الدار ) . وكان الفوروم تأسس بداية للمحافظة علي " صورة باريس " كما قدمتها السينما الفرنسية والعالمية عبر أفلامها، وكان يسمي ب " فيديوتيك باريس " ، ثم اغلق لفترة ، وادخلت عليه العديد من التحسينات في ديكوراته الخارجية والداخلية وتبدل اسمه ، ثم افتتح حديثا في 2 ديسمبر 2008
بعدما تنوعت أيضا نشاطاته الاخري ، الي جانب عروض الافلام ، وتغير ايضا اسم الشارع الذي كان يقع فيه تحت الارض في منطقة الهال ( محطة مترو الهال) من شارع جراند جاليري الي " شارع السينما " حيث يقع ايضا وعلي بعد خطوات من " الفوروم " المجمع السينمائي " او .جي . سيه . سيتيه سينيه " الذي يضم 19 قاعة سينما !
تنظم مؤسسة " الفوروم " السينمائية حاليا عدة تظاهرات مهمة ، مثل تظاهرة " نيويورك " في السينما التي تعرض فيها لمجموعة كبيرة من الافلام الامريكية والعالمية التي سلطت الضوء علي مدينة نيويورك مثل فيلم " مانهاتن " لوودي آلان وفيلم " سائق التاكسي " لمارتين سكورسيزي، واعتبارا من 4 مارس تنظم تظاهرة بعنوان " الرغبة " تعرض فيها الافلام التي ناقشت هذا الموضوع او " الثيمة " في السينما العالمية و تستمر حتي 24 مايو
وتشرف المؤسسة علي تنظيم عدة مهرجانات سينمائية خلال العام 2009 مثل "مهرجان الافلام القصيرة جدا" الدورة 11 من 24 الي 26 ابريل و " المهرجان الغريب " الدورة 15 في شهر سبتمبر وغيرها
كما تعرض الفوروم مجموعات الافلام الفائزة في " مهرجان كليرمون فيران للسينما الروائية القصيرة " الشهير، وتعيد عرض افلام تظاهرة " نصف شهر المخرجين " بعد عرض افلامها في مهرجان " كان " السينمائي ، وفي أعقاب كل دورة مباشرة ، وكالعادة ستعيد الفوروم عرض افلام التظاهرة التي تعرض في مهرجان " كان " 62 المقبل وذلك في الفترة من 27 مايو الي 6 يونيو
هذا الي جانب اللقاءات الدورية مع المخرجين المبدعين في فرنسا والعالم ، ودعوتهم للحديث عن مساراتهم وممارساتهم السينمائية، وفي هذا الاطار تنظم الفوروم لقاء مع المخرج الفرنسي الكبير برتراند تافرنييه يوم 1 مارس الساعة السادسة مساء ( الدعوة عامة ) يتحدث فيه عن تجربته السينمائية العريضة ، والمخرجين الذين تأثر بهم في افلامه ، ومنهجه ورؤيته في صنع الأفلام. وقد صار الفوروم الآن قطبا مهما في فضاءات باريس السينمائية العرمرم للمحافظة علي تراث وذاكرة السينما في العالم ونشر الثقافة السينمائية في عاصمة النور ، وهو لاشك يستفيد من ، ويساهم في تلك الانتعاشة الثقافية الفنية السينمائية التي تشهدها فرنسا حاليا، علي الرغم من كوارث الازمة الاقتصادية التي تأثرت بها البلاد، والتي جعلت البعض هنا يتساءل في عجب ان كانت فرنسا ترد بالثقافة علي تلك الازمة المرعبة وتبعاتها من خلال هذا الاقبال الجماهيري الساحق مثل شلال هادر علي المهرجانات السينمائية و المتاحف والمسارح والمكتبات ودور العرض..


صلاح هاشم



عنوان موقع الفوروم

www.forumdesimages.fr



الخميس، فبراير 26، 2009

مهرجان سينما الواقع.. من 5 الي 17 مارس 2009

ملصق مهرجان " سينما الواقع " 31 في باريس في الفترة من 5 الي 17 مارس

لقطة من الفيلم الجزائري المشارك في المسابقة الدولية لمهرجان سينما الواقع في باريس



يعرض لتجارب ومحاولات السينما الوثائقية الحرة المستقلة وتنوعها الهائل في العالم

مهرجان " سينما الواقع " في باريس


الدورة 31

في الفترة من 5 الي 17 مارس



باريس- صلاح هاشم




يعتبر مهرجان " سينما الواقع " في باريس أحد أهم ، ان لم يكن أهم وأقدم مهرجان سينمائي سنوي فرنسي مخصص لأفلام السينما الوثائقية الطويلة والقصيرة، وهومهرجان بمسابقة ، ويقام في مركز جورج بومبيدو الثقافي " بوبورغ " ويعقد دورته القادمة الحادية والثلاثين في الفترة من 5 الي 17 مارس 2009 وسبق لعدة أفلام عربية الفوز فيه بجوائز، كما شارك بعض المخرجين العرب الكبار في لجان تحكيمه الرسمية .والجدير بالذكر ان المهرجان اقام تظاهرة كبري في احدي دوراته للسينما الوثائقية في سوريا ، عرض خلالها مجموعة كبيرة من الأفلام لرواد هذا النوع من أمثال المخرج السوري الكبير عمر اميرالاي .ويشارك في الدورة 31 عدة افلام عربية من الجزائر والاردن ومصر، وتنظم عدة فعاليات علي هامش المسابقة الرسمية الدولية ( بمشاركة حوالي عشرين فيلما ) من ضمنها تظاهرة تكريمية للمخرج الكندي من مقاطعة الكيبيك بيير بيرو، وذلك بعد مرور عشر سنوات علي وفاته، وتكشف أفلامه عن ارتباطه بالطبيعة، ولم يكن بيرو مخرجا فحسب بل كاتبا وشاعرا ايضا ترك بصمته علي تاريخ هذا النوع السينمائي في وطنه الكيبيك. كما يعرض المهرجان في تظاهرة اخري بعنوان " استكشاف الفيلم الوثائقي " يعرض الي محاولات وتجارب للسينمائيين الوثائقيين والفنانين التشكيليين ومخرجي الفيديو الجدد
تقف ضد تقنيات ومتطلبات صناعة الفيلم الوثائقي الحديثة، وتستعيض عنها بأفلام وكاميرات من صنع اليد ، وعدم التقيد ب أوألخضوع لشروط واستخدامات التكنولوجيا الجديدة ، والتحرر من قيودها وتبعاتها. وتكمن الاهمية القصوي لمهرجان سينما الواقع في عرضه لنماذج وتجارب السينما الوثائقية الجديدةالحرة المستقلة في العالم، والكشف عن تنوعها الهائل

*

- CINÉMA DU RÉEL

31e édition

du 5 au 17 mars 2009

Centre Pompidou, Centre Wallonie-Bruxelles, MK2 Beaubourg et salles partenaires

Depuis sa création, Cinéma du Réel s’est imposé comme le festival de référence du cinéma documentaire en France. A l’écoute de la diversité des écritures, des formes et des idées, il rassemble aujourd’hui un public large, fidèle, attentif et curieux.
Pour cette 31e édition, les spectateurs sont conviés à un voyage transversal au sein d’une programmation toujours plus riche et foisonnante…
Compétition Internationale et Panorama

français

Une vingtaine de courts et longs métrages inédits des quatre coins du monde, des rencontres et débats avec les cinéastes invités
Un état des lieux du meilleur de la production française de l’année projeté en présence des auteurs.
Hommage a Pierre Perrault
Il y a dix ans disparaissait l’un des grands maîtres québécois du cinéma documentaire. Cinéaste, poète et écrivain, Pierre Perrault portait toute son attention à la parole de l’Homme et à son rapport à la nature.

Exploring Documentary : Désobéissance technique, pratiques libres
Une programmation autour des cinéastes vidéastes et plasticiens qui refusent de subordonner leur travail aux parcs de matériel imposés par l’industrie. Avec des films de Peter Hutton, Robert Fenz, James June Schneider, Xavier Christiaens, Jerome Schlomoff, Mako Idemitsu...
Mille Lieux
Face à une géographie contemporaine déboussolée, cette programmation propose un parcours à travers une vingtaine de films. Un voyage subjectif qui nous amène à penser autrement l’écriture du monde et notre rapport à lui. Comment habiter le mouvement du monde ? Avec des films de Pier Paolo Pasolini, Robert Kramer, Andrei Tarkovsky...
La télévision à l’avant-poste
Petit détour par la télévision publique lorsqu’elle était un véritable laboratoire de création dans sa représentation du monde. En collaboration avec l’Ina.
Et aussi
Une présentation du travail de Denis Gheerbrant à Marseille, des nouvelles de cinéastes proches du festival, un goûter documentaire pour les enfants, la télévision racontée par Jacques Sojcher, une écoute sonore de Dominique Petitgand, une plongée dans la mémoire du festival, des rencontres entre les cinéastes invités, des journées professionnelles (l’open-source dans la création), des installations vidéo (Sophie Bruneau / Marc-Antoine Roudil) et sonores.

Programmation complète et informations pratiques sur www.cinereel.org

الأربعاء، فبراير 25، 2009

موعد مع الأسواني في باريس في 2 مارس

الروائي المصري الكبير علاء الأسواني صاحب " عمارة يعقوبيان " و" شيكاغو " يحط في المركز يوم 2 مارس

علاء الأسواني

في المركز الثقافي المصري بباريس


ينظم المركز الثقافي المصري بباريس الذي يديره د. محمود اسماعيل احتفالا بالرواية المصرية ومعين الابداع الروائي الذي لا ينضب ابدا في مصر، في شخص الروائي المصري المتميز علاء الاسواني وروايته " عمارة يعقوبيان " ، يوم 2 مارس2009 في تمام الساعة السادسة والنصف مساء . ويبدأ الاحتفال بحضور ومشاركة الأسواني، يبدأ بكلمة تلقيها د. كاميليا صبحي المستشارة الثقافية بسفارة جمهورية مصر العربية بباريس، ويعقبها حفل توقيع الأسواني علي روايته ، ويلي ذلك مناقشة مع الروائي المصري الكبير، طبيب الاسنان وأحد الاعضاء المؤسسين لحركة " كفاية " في مصر، الذي ترجمت روايته " عمارة يعقوبيان" - صدرت بترجمة فرنسية عن دار " آكت سود " - الي العديد من لغات العالم ، وقدمت في السينما في عمل سينمائي بطولة يسرا وعادل امام من اخراج مروان حامد، حصد العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية العربية والعالمية. ويشارك الأسواني بعد حفله في المركز في العديد من حلقات البحث الاكاديمية من تنظيم بعض المعاهد والكليات والجامعات الفرنسية بمناسبة حضوره الي فرنسا

الثلاثاء، فبراير 24، 2009

تغريدة البجعة في مهرجان طيران الامارات للآداب


الروائي الناشر وكاتب السيناريو المصري مكاوي سعيد. جائزة الدولت التشجيعية مؤلف رواية " تغريدة البجعة "



جريدة " الاهرام ابدو " الاسبوعية نشرت بالفرنسية مقطعا من رواية " تغريدة البجعة " للروائي مكاوي سعيد





تغريدة البجعة في دبي

الروائي وكاتب السيناريو مكاوي سعيد

يشارك في مهرجان " طيران الامارات " للآداب

في الفترة من 26 فبراير حتي 1 مارس 2009


باريس- سينما ايزيس

يشارك الروائي وكاتب السيناريو المصري مكاوي سعيد - مدير دار نشر " الدار " في مصر في مهرجان طيران الامارات للآداب مع نخبة من الادباء والمفكرين العرب ، وذلك في الفترة من 26 فبراير وحتي 1 مارس 2008
ويستقطب المهرجان مجموعة من أهم أدباء العالم ومفكريه، الي جانب نخبة مختارة من أدباء دولة الامارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط ، وسيجذب بالقطع جمهورا كبيرا من عشاق الادب والفكر والفن. والمعروف ان الروائي مكاوي سعيد نال جائزة الدولة التشجيعية عن روايته الرائعة " تغريدة البجعة " وكانت الرواية وصلت الي التصفية النهائية لجائزة البوكر العربية في دورتها الاولي، وحصد من قبل جائزة الرواية من مؤسسة سعاد الصباح عن باكورته الروائية " فئران السفينة" ، التي صدرت ولحد الآن في 3 طبعات
وسيشارك مكاوي سعيد بمداخلة في المهرجان، يناقش فيها دور الترجمة والجوائز في تطوير الأدب العربي وذلك يوم 28 فبراير الساعة الثالثة 15 بعد الظهر ، ويشارك في المناقشة كتاب ترجمت أعمالهم مثل الروائي ابراهيم نصر الله والشاعر والروائي فاضل العزاوي والروائي المصري خالد الخميسي صاحب كتاب " تاكسي "
والغير معروف عن الروائي مكاوي سعيد ، الذي حققت له روايتيه جماهيرية كبيرة في مصر والعالم العربي، ووضعته في طليعة أهم وأبرز كتاب الرواية الآن في مصرمع الروائي المتميز محمد ناجي، انه ناشر متميز ايضا فقد نشرت دار نشر" الدار " التي يديرها مع محمد صلاح أكثر من 40 عملا ولحد الآن مابين دارسة ورواية وترجمة، وهو كذلك كاتب سيناريو موهوب وأصيل، وقد حصدت اعماله السينمائية التي كتب سيناريوهاتها من انتاج التلفزيون العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية

السبت، فبراير 14، 2009

الدورة التاسعة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام من 10 الي 14 يونيو

مهرجانات قادمة






خالد شوكات رئيس مهرجان الفيلم العربي في روتردام




تقام في الفترة من 10 الي 14 يونيو 2009


الدورة التاسعة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام



باريس-سينما ايزيس

تستضيف مدينة روتردام الهولندية في الفترة من 10 الي 14 يونيو 2009 الدورة التاسعة ل " مهرجان الفيلم العربي " الذي يترأسه د. خالد شوكات ، والذي تنظمه مؤسسة " فيلم من الجوار " ، وسيناقش المهرجان قضية " الدراما التلفزيونية بتقنية السينما " في دورته التاسعة هذه ويستضيف للمناقشة مجموعة من المخرجين العرب ممن قاموا بتوظيف التقنيات السينمائية في أعمالهم التلفزيونية مثل التونسي شوقي الماجري " مسلسل أسمهان " وباسل الخطيب وحاتم علي من سوريا ومحمد عزيزية من الاردن ومجدي أحمد علي وخيري بشارة من مصر وجري الاتفاق بين ادارة المهرجان وصندوق الدعم في مدينة روتردام علي اقامة ورشة عمل للمخرجين والمنتجين من أصل أجنبي حتي يتعرفوا علي امكانيات الدعم المتوافرة كما ستشهد الدورة اندماج مهرجان السينما المغربية في روتردام وكعادته سينظم المهرجان خمس مسابقات للسينمات الروائية والتسجيلية الطويلة والقصيرة بالاضافة الي مسابقة العمل الأول برعاية راديو وتلفزيون العرب اي آر تي والمنتظر ان يعلن انتشال التميمي المدير الفني للمهرجان عن الافلام المشاركة في الدورة التاسعة وقائمة ضيوف المهرجان وأعضاء لجان التحكيم في نهاية فبراير
في العام الماضي عرض المهرجان أكثر من خمسين فيلما من ضمنها 21 أفلام عرضت دوليل او اوروبيا لأول مرة وبلغ عدد ضيوف المهرجان أكثر من سبعين ضيفا.


انظر " مهرجان الفيلم العربي " في أرشيف سينما ايزيس

الثلاثاء، فبراير 10، 2009

السينما العربية المشتركة.أمل الجمل

أمل الجمل





اصدارات حديثة


كتاب " السينما العربية المشتركة " لأمل الجمل



الانتاج السينمائي العربي المشترك ومبحث الهوية


صدر عن المجلس الاعلي للثقافة في مصر كتاب جديد للكاتبة والناقدة السينمائية أمل الجمل بعنوان " السينما العربية المشتركة.فيلموغرافيا " يعرض كما يتبين من مقدمته التي تنشرها هنا " سينما ايزيس "، يعرض للانتاج المصري السينمائي المشترك مع دول عربية وأجنبية( نحو 72 فيلما ) وتحتل فيه فرنسا المركز الاول. ويكشف الكتاب عن الوجه الآخر للناقدة السينمائية أمل الجمل ، التي تكتب في النقد السينمائي من باب " الغواية " ، ولم تكن تطمح ابدا الي ان تكون ناقدة سينمائية كما تذكر في كتابها " بعيون امرأة " ، بل كانت تطمح الي أن تكون " عازفة بيانو "، يكشف عن وجه " الباحثة " أمل الجمل ورؤيتها ومنهجها، ليشكل في نهاية المطاف " وثيقة " سينمائية مهمة، تحافظ علي تراثنا ووعينا بتاريخنا وذاكرتنا السينمائية، ولاشك ان الخطوة الاولي باتجاه معرفة " هوية " السينما المصرية الآن، تبدأ يقينا من عند نقطة البحث والتنقيب في تاريخنا السينمائي ومعرفته ، بل والتوثيق له ايضا كما فعلت أمل الجمل في كتابها هذا، الذي تعتبره " سينما ايزيس " بمثابة خطوة مهمة علي سكة البحث في اشكاليات الانتاج المشترك ، وتأثيراته علي هوية السينما المصرية الجديدة المستقلة، وطموحاتها في خلق صورة تشبهنا ويستحق القراءة عن جدارة

مقدمة كتاب "السينما العربية المشتركة ، فيلموجرافيا "



على مدار تاريخ السينما المصرية تم انتاج نحو اثنين وسبعين فيلما(1) سينمائيا عن طريق التعاون المشترك مع دول عربية وأجنبية. تنوعت هذه الأفلام ما بين روائي طويل, وروائي قصير, وتسجيلي. أُنتج منها نحو اثنى عشر فيلماً بالتعاون مع دول عربية, وستين فيلماً مع دول أجنبية. احتلت فرنسا الترتيب الأول وصل إلى أربعة وثلاثين فيلماً. وحدث ذلك أيضاً فيما يتعلق بالدول العربية حيث جاءت مساهمات فرنسا في الإنتاج السينمائي المشترك في المقدمة.

أما في مصر فكان لشركة "أفلام مصر العالمية" نصيب الأسد في مجال الإنتاج السينمائي المشترك. فلم تُوجد شركة في مصر أو في الوطن العربي استطاعت إنجاز ما حققته تلك الشركة من خلال التعاون السينمائي الأجنبي المشترك، إذ أنتجت ستة وثلاثين فيلماً مشتركاً مع دول أوروبية وعربية, أي بنسبة 50% من إجمالي الإنتاج المصري المشترك منذ عام 1946 وحتى عام 2006 . كان من بينها ثلاثة وثلاثين فيلماً مع دول أوروبية, وأربعة أفلام(2) روائية طويلة بالتعاون مع دول عربية. من بين هذه الأفلام عشرون فيلماً روائياً طويلاً, وثلاثة أفلام روائية قصيرة ، وثلاثة عشر فيلماً تسجيلياً .

بدأت جمع بيانات هذه الفيلموجرافيا عام 1998 وانتهيت منها عام 2007. كانت البداية بإعداد مجموعة حلقات تليفزيونية عن الإنتاج السينمائي المشترك . وأثناء البحث تطورت الفكرة لتُصبح مشروع كتاب، ثم تبلورت رؤيتي للموضوع أكثر فقررت التقدم به كدراسة للحصول على درجة الماجستير تحت عنوان "التوجهات الإعلامية للإنتاج السينمائي المشترك في مصر"، دراسة تاريخية تحليلية، 1946 – 2004 .

أثناء قيامي بكتابة رسالة الماجستير قمت بعمل مواز لها ، وهو إعداد فيلموجرافيا لأفلام الإنتاج المشترك في مصر والوطن العربي 1946 – 2006 . كنت أحلم بإعداد فيلموجرافيا تتضمن تفريغ كامل لتترات الشريط السينمائي لسببين. الأول توثيقي، ذلك أن بعض المخرجين والمنتجين المهمين وكذلك الممثلين في بعض الأفلام عملوا خلف الكاميرا كـ"كلاكيت" أو في مجال العلاقات العامة. فمثلاً المخرج "عاطف حتاتة" ذُكر اسمه ككلاكيت في فيلم "إسكندرية كمان وكمان" للمخرج "يوسف شاهين"، والمنتجة "ماريان خوري" ذكر اسمها ككلاكيت في فيلم "سرقات صيفية"، والممثل "سيف عبد الرحمن" عمل في مجال العلاقات العامة في كثير من أفلام "يوسف شاهين"، وغيرهم كثيرون. السبب الآخر أنني عندما كنت أتابع التترات خصوصاً مع أفلام "يوسف شاهين" وتلاميذه وجدتهم يُسجلون أسماء جميع أفراد طاقم العمل بما فيهم عامل البوفيه والنجارين وسائقي الشاحنات، تقديراً لجهودهم، فشعرت أن من واجبي أنا أيضاً أن أحترم هذا التقدير وأقوم بتوثيقه. وقد نجحت في تحقيق هذا مع الأفلام المصرية .

كانت المصادر التي استندت إليها هى شرائط هذه الأفلام السينمائية والتي ساعدني في الحصول عليها : السيدة ماريان خوري _ المخرج عاطف حتاتة _ المخرجة أسماء البكري _ الناقد السينمئي محمد عبد الفتاح . كما لجأت إلى أرشيف المركز الكاثوليكي المصري للسينما والتليفزيون للحصول على بيانات الأفلام "المفقودة"، أي التي لا تُوجد لها أشرطة سينمائية داخل مصر. واستعنت بأرشيف دار الكتب والوثائق المصرية، وملفات الرقابة على المصنفات الفنية حيث أتاح لي الأستاذ "علي أبو شادي" رئيس الرقابة على المصنفات الفنية فرصة الإطلاع عليها. إلى جانب ذلك أفادتني بعض الموسوعات والمراجع العربية والفرنسية، وبعض المواقع السينمائية باللغة الإنجليزية على الإنترنت خصوصاً فيما يتعلق بأفلام الدول العربية.


أمل الجمل


(1) إذا أضفنا إليها فيلمي "هى فوضى" 2007 ليوسف شاهين وخالد يوسف، و"جنينة الأسماك ليسرينصرالله" 2008 يكون الإجمالي 74 فيلماً حتى عام 2008 .

(2) ثلاثة منها إنتاج مشترك مع دولة الجزائر , أما الرابع فاقتصر دور قناة إم2 المغربية على مجرد المساهمة المالية الرمزية , إلى جانب مشاركات الدول الأوروبية في التمويل. كذلك ساهم "إخوان شفيق فتح الله" في إنتاج اثنى عشر فيلماً تسجيلياً مع أفلام مصر العالمية إلى جانب نحو خمسة جهات أوروبية .


الأربعاء، فبراير 04، 2009

مهرجان ترافيلنج يكرس دورته العشرين لصورة القدس في السينما

ملصق مهرجان ترافيلنج السينمائي العشرين.صورة القدس في السينما

لقطة من فيلم " فالس مع بشير "

المخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جودار يعرض له المهرجان فيلم " هنا وهناك "


القدس في السينما : نظرات متقاطعة
بقلم صلاح هاشم
*

مهرجان " ترافيلنج " السينمائي


في مدينة رين الفرنسية

يكرس دورته العشرين


لمدينة " القدس " في السينما

رين- فرنسا. صلاح هاشم



من أبرز واهم المهرجانات السينمائية في فرنسا مهرجان " ترافيلنج " السينمائي الذي يعقد كل سنة في مدينة " رين " في شرق فرنسا ويكرس كل دورة من دوراته، لمدينة من مدن العالم ألكبري، فيعرض أبرز الأفلام في تاريخ السينما التي تحكي عنها سياسيا واجتماعيا وثقافيا، وقد ارتأت اللجنة المنظمة للمهرجان، أن تكرس دورة هذا العام العشرين ، التي تقام في الفترة من 31 يناير الي 10 فبراير لمدينة " القدس " التي اختيرت عاصمة للثقافة العربية للعام 2009، وهي المرة الأولي في فرنسا التي تكرس فيها أعمال مهرجان سينمائي بالكامل لمدينة القدس.. يعرض المهرجان أكثر من 60 فيلما من أنحاء العالم من ضمنها فيلم وثائقي مدته 4 دقائق عن القدس للأخوين الفرنسيين لوميير يعود إلي سنة 1896، وينفتح علي تلك الإعمال السينمائية روائية ووثائقية التي حكت عن المدينة، لتكشف عن عبقرية المكان، وقدسيته وتجلياته، تكشف عن ذاكرته وتاريخه ومأساته أيضا.فعندما شرع المخرجون الفلسطينيون في تصوير حال مدينتهم القدس، سجلوا علي الشرائط عذاباتهم في أرض محتلة، يهان فيها الإنسان الفلسطيني، ويعيش غريبا علي أرضه وفي وطنه، وحكوا عن مأساة شعب. بينما صور المخرجون الإسرائيليون تناقضات المجتمع الإسرائيلي الجديد، في مناخات السياسة والدين والحرب والقلق والخوف تجاه المستقبل، وأنشغل المخرجون الأجانب بتصوير نشأة وتاريخ الديانة المسيحية، واستغلال المكان كأرضية أو خلفية تدور فيها أحداث أفلامهم التي تصور في أغلبها حياة المسيح بن مريم كما فعل بازوليني في فيلمه الساحر " أنجيل متي " بالأبيض والأسود. ويقول حسام هندي المدير الفني للمهرجان وأحد مؤسسيه : " لقد أردنا أن نجمع هنا ولأول مرة " نظرات سينمائية " متقاطعة وفريدة من نوعها علي مدينة القدس ، تمزج بين ماضيها وحاضرها، بين الذاكرة الشخصية والذاكرة الجماعية ، بهدف استكشاف طبيعة هذه العاصمة المنقسمة والمتنازع عليها والتي تعيش تحت رقابة مشددة، استكشاف روحانيتها وعنفها في آن، فالقدس مدينة مقدسة للأديان الثلاثة، وهي من أكثر المدن ذكرا في الأخبار، غير أن الحديث عنها في نشرات الأخبار يحولها في أغلب الوقت الي أكليشيه أي إلي " صورة نمطية " من دون أن يسبر أغوارها وأعماقها ، ويكشف عن حقيقتها..
ومنذ زمن بعيد كانت القدس مصدرا للوحي والإلهام للعديد من المخرجين وأعمالهم السينمائية التي نجحت الي حد كبير في تغيير تلك الصورة النمطية عنها، بل وجعلتها كما في بعض الأعمال الفلسطينية السينمائية المتميزة كما في بعض أعمال المخرج ميشيل خليفي، جعلتها تتحول الي " شخصية " في الفيلم وكيان روحاني له امتداداته في التاريخ والضوء والحجر، لتؤكد علي أن الحياة في القدس ليست مثل الحياة في أي مكان آخر، بسبب من طبيعته تلك، والصراعات الدائرة حوله. ومن هنا كانت رغبة المنظمين لهذا المهرجان في عرض أكبر عدد من الأفلام ومن جميع الأنواع التي تحكي عن القدس ، ومن إخراج فلسطينيين وإسرائيليين وأجانب، مثل فيلم " يد إلهية " للفلسطيني ايليا سليمان و " كادوش " للإسرائيلي آموس جيتاي، و" الإغراء الأخير للمسيح " للأمريكي مارتين سكورسيزي وغيرها ..
ولكي تكتمل تلك الرحلة السينمائية الكبري بإضافات سينمائية أخري غنية ، من خلال تظاهرة جانبية في المهرجان ل " ألسينما الفلسطينية في الوقت الحاضر " تعرض لأعمال رشيد مشهراوي وتوفيق ابو وائل وأن ماري جاسر وسامح زعبي وجاكي ريم سلوم ونادين ناووس وايناس مظفر ونجوي نجار وغيرهم، و " بانوراما " للسينما الإسرائيلية المعاصرة تقدم مجموعة كبيرة من الافلام مثل فيلم " زيارة الفرقة " لاريان كوليرين وفيلم " فالس مع بشير " لآري فولمان..
ويضم المهرجان قسما بعنوان " كارت بلانش " أي " تفويض " يمنح حرية الاختيار لكل من الفلسطيني حسام هندي المدير الفني للمهرجان، والمنتجة الاسرائيلية يائييل فوجييل، ومن بين الافلام التي اختارها هندي وفوجييل فيلم " هنا وهناك " للمخرج الفرنسي والمفكر السينمائي الكبير جان لوك جودار ، ويعد أحد أهم الأفلام الفرنسية والعالمية عن القضية الفلسطينية، وفيلم " سجل اختفاء " الرائع للفلسطيني ايليا سليمان وفيلم " الجنة الآن " للفلسطيني هاني أبو أسعد وفيلم " الحياة وفقا لأجفا " للاسرائيلي آسي ديان وفيلم " عرس في الجليل " للفلسطيني ميشيل خليفي.ويضم مهرجان " ترافيلينج " في دورته العشرين المخصصة لمدينة القدس معرضا للصور الفوتوغرافية عن المدينة، وقد دعا ستة مخرجين فلسطسنيين وستة مخرجين اسرائيليين للمشاركة في الفعاليات والندوات واللقاءات التي تقام علي هامش تلك التظاهرة السينمائية االكبيرة في مدينة " رين " الفرنسية، و التي تمتد الي العاشر من شهر فبراير، وسوف نتوقف عند أعمالها وفعالياتها وأفلامها في عدد مقبل.


صلاح هاشم