http://www.alexa.com/data/details/main?q=&url=cinemaisis.blogspot.com%2F2006%2F06%2F22-30-2006.html
مجلة مستقلة تأسست في اغسطس 2005 وتعني بفكر السينما المعاصرة EDITOR AND OWNER:SALAH HASHEM MOUSTAFA salahashem@yahoo.com
الأربعاء، أكتوبر 25، 2006
صدق او لا تصدق.اكثر من مليون قاريء لسينما ايزيس
http://www.alexa.com/data/details/main?q=&url=cinemaisis.blogspot.com%2F2006%2F06%2F22-30-2006.html
مهرجان مونبلييه 28 للسينما المتوسطية
من أهم المهرجانات السينمائية في فرنسا ويعقد في مدينة مونبلييه في الجنوب الفرنسي في الفترة من 27 اكتوبر الي 5 نوفمبر
لقطة من فيلم الافتتاحتغطية شاملة من المهرجان قريبا علي صفحات ايزيس
الثلاثاء، أكتوبر 24، 2006
ناقد مصري : السينما العربية غير واقعية
ناقد مصري: السينما العربية غير واقعية، ولا تعبر عن إنسانها. جريدة الوطن السعودية
القاهرة: د ب أ
انتقد الكاتب المصري صلاح هاشم في أحدث مؤلفاته (السينما عند العرب مثل قصيدة عن الأرض) حال السينما المصرية على وجه الخصوص والعربية بشكل عام خلال الأعوام الخمس الأخيرة ووصفها بأنها لا تعبر عن هموم المشاهدين ولا ترتقي للواقع
وركز هاشم على ابتعاد السينمائيين العرب عن الصورة التي يطمح إلى صنعها المشاهد وتحاول أن تستكشف من تجارب الحياة والأفلام تساؤلات المصير والهوية وتفلسف الوجود الإنساني الحي بشكل يجعل الحياة جديرة بأن تعاش
وقال " إن السينما الحقيقية في اعتقادي لا تقدم لنا ما نعرف أننا نريده بل تقدم لنا ما لا نعرف أننا نريده على طريقة الاكتشاف والاختراع والدهشة بدلا من الأفلام التجارية التي يصنعها ترزية السيناريوهات والتي عفا عليها الزمن". وذكر أن وظيفة السينما الحقيقية هي أن تقف ضد الظلم بكل أشكاله وأن تطور من وعينا بالعالم وبتاريخنا وذاكرتنا وأن تقربنا أكثر من إنسانيتنا
وانتقد هاشم المقيم في فرنسا عددا من الأفلام السينمائية حديثة الإنتاج التي يرى أن منتجيها أخطؤوا بصنعها أو في طريقة طرح القضايا فيها لأسباب يفندها في حين يعتبر أفلاما شهيرة مثل "عمارة يعقوبيان" غير جديرة بالمشاهدة أو الاهتمام لأنها لا تعبر عن الواقع
جريدة " الوطن " السعودية بتاريخ 28 سيبتمبر 2006
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006-09-28/socity/socity14.html
الاثنين، أكتوبر 23، 2006
باقة ورد لايزيس في عيد الفطر

الأحد، أكتوبر 22، 2006
الجمعة، أكتوبر 20، 2006
أندلس جديدة في مهرجان مونبليييه 28
فيلم " البنات دول " لتهاني راشد من مصر يشارك في مسابقة الافلام الوثائقية الطويلةالخميس، أكتوبر 19، 2006
طرب فاشن يسخر من المجتمع الخليجي.بقلم نجاح كرم

الكويت- بقلم نجاح كرم
عرض فيلم طرب فاشن في القسم الاعلامي لمهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي 22 كنوع من الاحتفاء بأول تجربة سينمائية اماراتية متكاملة، فهذا ليس دليلا على نجاح الفيلم لانه ايضا عُرض تجاريا في القاهرة ولم يحقق اي نجاح يذكر، كما ان اغلب شركات توزيع الافلام السينمائية رفضت شراءه، ليس لصعوبة فهم لهجته الخليجية، لكن لاعتبارات أخرى. وكان لديّ قناعة بأن الامارات لديها قدراتها غير العادية في مجال السينما وتملك امكانية رصد الميزانيات الكبيرة لعمل فيلم سينمائي جيد وهذا يتيح لها تقديم تجارب سينمائية جيدة الا ان فيلم طرب فاشن لم يرتق إلى المستوى والامكانيات المتوافرة لديهم
الفيلم تكلف 3.7 مليون درهم، وتم تصويره في الامارات وعرض في بعض الدول الخليجية ومنع عرضه في الكويت لاسباب لا أحد يعلمها حتى الان، لذا حرصت أشد الحرص على مشاهدة الفيلم حين دعيت حديثا الي مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي22 ، حتى اصل إلى السبب المسؤول عن المنع وهل كان على حق أم لا؟
فيلم طرب فاشن الذي اطلق عليه في البداية اسم «سندريلا 2005» و هويناقش بأسلوب كوميدي ساخر مفاهيم اجتماعية معاصرة، مثل الشهرة والمال والجمال في مواجهة القيم المحافظة من خلال ظاهرة غريبة هي خوض غمار الغناء، حيث تغار سارة (ميساء المغربي) واسمها الاصلي ميساء زويتان من مدينة مكناس بالمغرب من زوجها سيف (سعود ابوسلطان) كونه مغنيا مشهورا، تقودها غيرتها لمحاولة اثبات انها قادرة على ان تصبح مشهورة مثله، ومن دون اي موهبة معتمدة على جمالها ومظهرها الجذاب، وانفاق المال الكثير هو كل ما تحتاجه لتصبح مغنية مشهورة وتكوّن فرقة فتيات خاصة بها
الأحداث
تدور احداث الفيلم في قاعة للافراح، تشهد حفل زفاف سارة (ميساء) وباسم عبدالامير بحضور الاخوين حسن البلام وعبدالناصر درويش والاب احمد الجسمي، فتتلقى مكالمة من صديقتها (منى شداد) التي لا تستطيع الحضور لحفل الزفاف بسبب رفض زوجها لحضور حفل عرس صديقتها، فتقرر العروس الذهاب إلى بيت الصديقة او بالاحرى خيمة الصديقة للتأثير على زوجها، وفي الطريق تلتقي بالمطرب سيف (سعود ابوسلطان) الذي يصادفها في مفترق الطريق ويعجب بها بل يحبها من اول نظرة. فيقع حذاؤها من رجلها ويحتفظ به حتى يعثر عليها بعد ان رحلت وتركته
تصل العروس الى بيت صديقتها لتفك وثاقها وتهدد زوجها ببندقية صيد (شوزن) ليتركها تذهب حفل الزفاف ومن ثم تقوم وصديقتها بربط الزوج مشعل القملاس في شجرة وتنطلقا بسرعة جنونية بسيارة رياضية مكشوفة ترتدي فيها العروس بدلة الزفاف وترتدي صديقتها البدوية البرقع لتلحق بهما دورية الشرطة وتوقفهما، الان افراد الشرطة يتفاجأون بوجود السلاح في المقعد الخلفي، فيتم تحويل العروس وصديقتها إلى مخفر الشرطة وتحجز لحين وصول والدها الذي يتكفل بإخراجها، فتعلن طلاقها من زوجها في الوقت نفسه وتذهب مع اخويها ووالدها إلى البيت
تتوالى الاحداث إلى حين تلتقي بسيف (سعود سلطان) وتتزوجها فتغيّر من شهرته وتقرر ان تصبح مغنية أسوة به، فتسلك طرقا عدة ومحاولات متنوعة للوصول إلى الشهرة، الا انها تفشل في كل محاولاتها. فلم تفلح، فهي زوجة تكره الرجال، وزوجه غير قادرة على الانجاب. ومن هنا يبرز دور المرأة وتخبطها وعشوائيتها في وضع الهدف الذي تسعى اليه وتسعى لتحقيقه.
فكرة الفيلم من الممكن ان تكون مقبولة إذا نوقشت بطريقة مقنعة، فحرية المرأة وتمردها واستقلاليتها بالغوا فيها كثيرا، كما ان التطويل في الفيلم غير مبرر بالاضافة إلى القفزات السريعة بين المشاهد والفقرات
المجتمع البدوي
من المشاهد التي توقفت عندها الايحاءات السلبية والمستخفة بالمجتمع البدوي وكوني خليجية واعيش في هذا المجتمع صعقت من مشاهد عدة لم أكن أتوقعها في هذا الفيلم، كمنظر الزوجة البدوية (منى شداد) وهي تضرب زوجها على مؤخرته بالخيزرانة وهو يتوأه من الألم، ايضا منظر ربط الزوج البدوي في الشجرة حتى تخرج زوجته في حرية كاملة دون ان ينطق بحرف واحد او حتى يتذمر، المشهد الذي ايضا تعجبت منه وهو لبس الزي البدوي والبرقع على وجه الخصوص في جميع حفلات الغناء التي شاركت فيها الزوجة البدوية حتى في البار الذي غنت فيه وهي ترتدي البرقع لكن هذه المرة فوق رأسها
لا اعرف لماذا ركز المخرج على لبس البرقع في كل مشهد، هل القصد من هذا انسلاخ هذه المرأة البدوية من المجتمع البدوي، والتحرر غير المنطقي؟ ام ان الانسلاخ يشمل شريحة كبيرة من هذا المجتمع المحافظ؟
المخرج ذكر ان الفيلم يعالج مشاكل اجتماعية متحققة وواقعية، كما ان طاقم العمل السينمائي هم من البدو ما يجعل الحديث عن الاستهزاء والسخرية غير منطقي وغير مبرر بالنسبه له، لكن بالنسبة ليّ كانت السخرية والاستهزاء صدمة غير مبررة وغير منطقية
وهذه احد الاسباب بالتأكيد لمنع عرض الفيلم في الكويت خصوصا أنه مسّ شريحة كبيرة من المواطنين الذين لا يمكن ان يتقبلوا سطوة المرأة البدوية على الرجل البدوي الذي ما زال يحافظ على كرامته ورجولته وعزة نفسه وشخصيته القوية امام زوجته
الجنس الثالث
او ما يطلق عليه بالمثليين، ظاهرة للاسف موجودة في الكويت، من زمن مضى تفسر على انها شكل من اشكال الممارسات الفردية وصورة متحررة وحق في التعبير والوجود بعيدا عن الدين والاخلاق والمنطق
المشهد الذي أقحم فيه الجنس الثالث دور محمد الصيرفي وهو يقوم بقياس الحذاء الذي تركته سارة (ميساء المغربي) في المشهد الاول للفيلم وأخذه سيف (سعود ابوسلطان) وكون محمد الصيرفي مدير اعماله فقد جمع عددا من الفتيات في طابور لقياس الحذاء على طريقة سندريلا ليفاجأ في اخر الطابور برجل عملاقة لفتاة تقف لأخذ دورها لتكون صاحبة السعادة، الا ان محمد الصيرفي يرفع نظره ليفاجأ بشاب يضع مكياجا ويلبس لبس نساء ويتحدث بأسلوب الليدي التي تريد ان يقع عليها النصيب
مشهد كوميدي لكنه مقزز ولا داعي لاقحامه في الفيلم، وتصوير هذه الشخصية التي نحاول بكل طاقاتنا ان نبقيها ضمن دائرة منطقتنا ولا نصدرها إلى الخارج، فمن خلال مشاهداتي لكم هائل من الافلام العربية بكل انواعها لم أر تصوير سلبيات المجتمع بهذه الصورة، فلماذا نركز على هذه السلبيات، ونقول للعالم هذا مجتمعنا بكل ما فيه؟
وهذا هو احد الاسباب الرئيسية في منع الفيلم في الكويت ايضا، فهذه الظاهرة مرفوضة في المجتمع وتسليط الضوء عليها في السينما التي هي اداة مهمة وخطرة في الوقت نفسه ترفع من قيمتها وتزيد من اهميتها وتصبح احدى الظواهر التي مع الزمن سنقبلها ونتعايش معها وهذا مرفوض.
كان من الأجدر ان تلغى الشخصية من هذا المشهد حتى يكتمل المشهد الكوميدي دون اسئلة واستفسارات وممنوعات او خلل في الحوار
الفشل الاول لسعود
فكرة وجود مطرب في الافلام فكرة مقبولة ولها جمهورها، فالمغنية لطيفة ابدعت في فيلم «سكوت ح نصور» للمخرج المبدع يوسف شاهين، ومصطفى قمر لا يزال يغني ويقدم ادوارا في افلام عدة حتى وان كانت غير ناجحة، الا انها مقبولة ولها جمهورها ومحبوها
سعود ابوسلطان نجم سوبر ستار الذي عشنا معه اياما وليالي عدة لحين وصوله إلى نهائي سوبر ستار، وبالفعل نجح بصوته العذب الشجي واحساسه المرهف فهو فنان راق خجول بطبعه مهذب امتعنا بأغانيه الرائعة، لكنه لم يمتعنا أبدا بدوره في الفيلم، فهل التجربة الأولى سلطت أنيابها عليه؟ أم أن قلة الخبرة والتجربة السينمائية أحد الاسباب؟ فهو لم يحقق المعادلة الناجحة كمغن ناجح وممثل بارع، فيجب ان يطور نفسه إذا أراد أن يكمل مشوار الافلام او يبتعد حتى لا تهتز الصورة الجميلة التي نحبه ان يكون فيها
فنان مشهور ومحبوب وكوميدي من الطراز الاول، وله بصمات واضحة في الدراما الخليجية يقوم بدور مدير اعمال سعود ابوسلطان (سيف)، أداؤه في الفيلم اكثر من رائع لكنه غير مقنع ان يكون مدير اعمال فنان مشهور ومغن معروف ويتقمص شخصية الاهبل والعبيط حتى من باب الكوميديا، فهذه الشخصية لازمت محمد الصيرفي في العديد من ادواره سواء في مسلسل «الحيالة» او مسلسل «عندما تغني الزهور« وغيرهما، فلم يغير جلده او يطور نفسه او يجدد شخصيته، فلم يقنعنا ابدا بأن المغني المشهور يعتمد عليه في مشوار غنائه او حتى حياته. لابد للصيرفي ان يخرج من عباءة العبيط حتى لا يكون مثل الفنان محمد سعد والدور الذي عاش فيه طويلا وهو اللمبي، فنجاح الفنان في تقمص شخصيات عديدة كوميدية ومحمد الصيرفي مؤكد سينجح في اي دور كوميدي اخر بعيدا عما عرفناه به وبالتأكيد سيكون مقنعا
ملح البرامج الكوميدية الهادفة ، فهم يتمتعون بخفة دم لا تتكرر سواء في المسرحيات وحتى المسلسلات فهذه الشخصيات ظلت سنوات طوال تقدم لنا الفاكهة والضحك على طبق من ذهب فكم امتعونا واقنعونا بعطائهم اللامحدود، لكن يبقى السؤال هل الاستمرار بهذا النمط من التكرار سيحقق النجاح؟
خلال مشاهدتي لأدوارهم في الفيلم تذكرت البرامج التي كنا نتابعها في التلفزيون كالفضائيات وسينمائيات لا تغيير ولا تجديد لا في الشكل أو المضمون فهم لم يضيفوا إلى الفيلم الا الفكاهة غير المنطقية، وادوارهم ولزماتهم لكانت عادية ومكررة، كما ان تقمص دور النساء لم يضف لقصة الفيلم اي دلالات تذكر سوى انهم يريدون مشاركة اختهم ميساء المغربي (سارة) في مشوار فشلها الغنائي. فهم لم يخرجوا من عباءة البرامج الرمضانية
جرح ميساء
ميساء المغربي او ميساء زويتان كما ذكرنا قدمت ادوارا في بعض المسلسلات الخليجية دون ان تترك بصمة تذكر لتظهر لنا في فيلم من انتاجها يسيئ إلى المجتمع الخليجي في الوقت الذي تحاول اتقان اللهجة الخليجية ولكن لا فائدة. فلو استثمرت هذه الاموال في قصة او فكرة واقعية او حتى قصة الفيلم الذي يتحدث عن الكثير من المشاكل الاجتماعية وتحرر المرأة وتمردها بشكل مقبول في مجتمع خليجي محافظ لكان افضل لها ولارتفعت اسهمها عاليا في بورصة الافلام، فالكوميديا لها حدود وضوابط لا يجب ان نتجاوزها بحجة الضحك فتجرح مشاعرنا وتفرز لنا جروحا عميقة بعيدة عن واقعنا الذي نعيشه، فالصورة لابد ان تشبهنا إلى حد ما واسلوب المبالغات والبعد عن العادات اسلوب مرفوض خروجه عن المألوف والواقع، وبالمقابل تقول انها مصدومة؟
وكيف يمنع فيلمي ويسمح بفيلم محمد سعد ومحمد هنيدي بالعرض
لو قورن أول فيلم اماراتي بأفلام التيك اواي فهناك بالتأكيد خلل
فحتى هذه الافلام لم تجرح مشاعر أحد ولم تتطرق بشكل مستفز وجارح إلى شريحة من الشعب. ومن هنا نجحت جماهيريا واحتلت موقعا على خريطة الكوميديا العربية حتى وان كانت كوميديا رخيصة او حتى سخيفة ان صح التعبير.
يبقى رأي الجمهور يحدد ماذا يريد؟ هل يقبل ام يرفض؟ اما في الكويت فأنا ضد منع وزارة الاعلام ممثلة في الرقابة المتسلطة والصارمة لعرض الفيلم. فمن حق الجمهور ان يقول رأيه وبصراحة حتى تكون رسالة موجهة للقائمين على الافلام لمعرفة مواطن الخلل و القصور حتى يتفادوها مستقبلا خصوصا ان هذه الافلام محسوبة على دول الخليج العربي وتعرض في الخارج، فكل دولة ودورها في ابراز دور السينما المهم والحساس والخطير في معالجة مشاكلها وحل قضاياها بحيادية تامة واسلوب مقنع
ماذا قالوا عن الفيلم؟
وردت العديد من التعليقات التي سمعتها والتي قرأتها منها الايجابي ومنها السلبي:
- السينما الخليجية تحقق مزيدا من النجاح من خلال تألق البلام ودرويش، فقد حقق الفيلم الكوميدي انجازا لم يكن متوقعا.
- الفنان احمد الجسمي قدم اداء جميلا كعادته.
- البلام ودرويش في عباءة البرامج القرقيعانية.
- المصور الشهير سعيد الشيمي... استغربت من الحركات التي يقوم بها البلام.
- سعود ابوسلطان دمه ثقيل ولا يصلح للتمثيل.
- زين سوّو ومنعوا عرض الفيلم في الكويت.
- فكرة الفيلم جديدة واحداثه من الواقع المعاش وادخال عنصر الكوميديا جعل الفيلم يتحول إلى محطة مهمة
- لم نجد صعوبة في فهم لغة الفيلم - الجمهور المصري
نجاح كرم
الأربعاء، أكتوبر 18، 2006
في " عمارة يعقوبيان " يتفوق الفيلم علي الرواية. بقلم يوخنا دانيال

الأبطال الحقيقيون : السياسة والجنس
نتعرّف في اللقطات الأولى من الفلم على طه الشاذلي "محمد إمام" ابن البواب ... وهو يغسل سلّم العمارة مع والده، ويمسح البلاط أمام ساكني العمارة الذين يعاملونه باستعلاء. لكن الشاذلي الذي يفشل في مساعيه للدخول الى كلية الشرطة بسبب وضعه الطبقي ... نراه يتحول بسرعة الى ناشط طلابي اسلامي، يقود التظاهرات في الجامعة بشجاعة تثير الاعجاب، ويهرب من قوات الشرطة والأمن، ليقع لاحقاً في قبضتهم. ثم يتعرض الى تعذيب بشع، ونراه جالساً في زنزانته الضيقة، عارياً، باكياً، مصالباً ساقيه أمام وسطه، بعد أن هتكوا عرضه عدة مرات (كما يقول لاحقا) .... في لقطة تعبيرية، انسانية، رائعة. محمد إمام يتحول "سينمائياً" أمام أعيننا ... من انسان مسحوق ... الى ناشط سياسي ... الى شهيد "حي" ... ببراعة وتفوّق وحضور رائع
في هذه اللقطات، يثبت كاتب النصّ السينمائي "وحيد حامد" انه لا يخون الرواية التي تشي – الى حدٍ ما – بالتعاطف مع الاسلاميين كمعارضين سياسيين. وفي هذه اللقطات أيضاً، يثبت المخرج "مروان حامد" انه لا يخون النصّ السينمائي المكتوب ... ( رحم الله الروائي الكبير نجيب محفوظ الذي ظلت أعماله تتعرض للخيانة المباشرة والتسطيح وإعادة القراءة والتفسير على مدى عشرات السنين على أيدي كبار المخرجين المصريين ). والحقيقة، انه من الصعب خيانة نصّ معروف ومتداول ومترجم الى هذا الحد ... مثل رواية "عمارة يعقوبيان"، انه ضرب من السخف والضحك على العقول والذقون. لذا، فانه من الأفضل ان ينتجها سينمائياً – ويستغلها اعلامياً – أصدقاء النظام الحاكم في مصر؛ المنتج "عماد الدين اديب، الكاتب السينمائي وحيد حامد، النجم الكبير عادل إمام ... ويحولوها الى نقطة في صالح النظام، كنوع من النقد الذاتي واستيعاب للآراء المعارضة. لا أتصور ان أية مجموعة سينمائية اخرى كانت ستتجرأ على تنفيذ الفلم او يسمح لها بذلك من قبل الرقابة ... وهذا لا يقلل أبداً من القيمة الفنية والنقدية للفلم، ولا من مصداقية صنّاعه والعاملين فيه. ويعبّر الناقد المصري "سمير فريد" عن هذه الأفكار بصراحة ووضوح ... معتبراً تنفيذ الفلم جزءاً من عملية الاصلاح السياسي و"التوريث" التي يقودها جيل الشباب في الحزب الوطني، بقيادة السيد "جمال مبارك" شخصياً
ان حكاية الشاذلي تسرد بشكل سينمائي ممتاز، ونشاهد المجموعات الاسلامية وهي تدعو وتهيّج الجماهير ... وتتعرّض للقمع والضرب بطريقة شرسة ... في عهد الرئيس الحالي حسني مبارك! ... وليس في عهد الرئيس الراحل "الدكتاتوري" عبد الناصر، وليس في عهد الرئيس الراحل "المؤمن" أنور السادات ... وهذه خطوة مهمة، حتى لو كانت شكلية او استثنائية. إذ انتقلت السينما المصرية الى مرحلة جديدة، يجب البناء عليها واستغلالها من قبل السينمائيين الآخرين. أصبح من الممكن – بل يجب – نقد الحاضر والنظام السياسي الحاكم حالياً. وربما انتهينا من نقد الأموات والراحلين والعهود "البائدة"، كما لو اننا أمام حركة "كفاية" سينمائياً
كما يبرهن "الحامدان" سينمائياًعلى إخلاصهما "الجنسي" للأصل الروائي هذه المرة ... بالسرد السينمائي المذهل والصريح والشفاف لحكاية الصحفي الشاذ جنسياً حاتم رشيد "خالد الصاوي" ورفيقه المجنّد البسيط عبد ربّه "باسم السمرا". يبدع الصاوي في أداء دور الصياد الليلي الباحث عن الفرائس في لقطة رائعة، وتمنيت لو ان الرواية غير معروفة او مقروءة ... كي يصدم المشاهدون الى أبعد حدّ بما هو مقدم عليه. أما باسم سمرا، الذي كنا نحبه فقط لأنه يعمل مع الفنانين التقدميين – تلاميذ يوسف شاهين – والذين لم يستطيعوا الحصول منه أبداً على أي اداء مقنع في أفلامهم ... فانه يلعب دوره بسلاسة وجمال وعفوية غير مسبوقة ... ونطقه الجميل للكلمات الصعيدية ينسينا ان هذا هو السمرا الذي كنا نعرفه مع يسري نصرالله، وبالكاد نفهم ما يتمتم به
ان مشاهد تطور العلاقة بينهما وتفاصيلها ونهايتها التراجيدية بالنسبة للطرفين .... أخذت حيزاً مهما وكبيرا من التوتر ات والصراعات الدرامية في الفلم. إذ لم يجبن "الحامدان" من الخوض في مسألة المثلية الجنسية بشكل طبيعي، ونجحا في عرضها بحيادية على الشاشة .... وبجمالية واهتمام فائقين كما لو انها موضوع الفلم الوحيد والرئيس. وهذه سابقة أخرى يجب استغلالها والبناء عليها من قبل السينمائيين الآخرين في تناول مثل هذه المسائل .... أتذكر في هذا المجال؛ فلمي "أسرار البنات" و"دنيا" بموضوعيهما الجريئين جداً
وفي تقييمي الشخصي، يستحق الثلاثي محمد إمام وخالد الصاوي وباسم السمرا أرفع الجوائز على أدائهم لهذه الأدوار الصعبة و"القلقة" ... وخصوصاً ان دور الشاذ جنسياً شبه جديد على السينما العربية، وأقصد بهذه المساحة والفهم غير المسبوقين على الشاشة ... وربما كان الصاوي متوترا أحياناً، وخارج الشخصية، وهو يحاول استحضار أدواته الفنية، عندما كان يمارس فن الإغواء الصعب مع "العسكري المستقيم" عبد ربه. لكنه كان ناجحاً تماماً بعد ذلك ... الى الحد الذي أثار استنكار الجمهور
وقد ذكرنا البعض من النقّاد والكتّاب لعرب عن عمد؛ بأن خالد الصاوي لعب دور الزعيم "خالد الذكر" عبد الناصر في فلم سابق ... في محاولة لاستعداء القراء والمشاهدين عليه وعلى دوره وعلى الشذوذ الجنسي. ولا ندري : هل كان على الصاوي ان لا يلعب الدور كي لا يسيء الى ذكريات هؤلاء عن الزعيم الراحل مجسداً بشخص الصاوي ... وهل كان على الراحل أحمد زكي ان لا يلعب دور السادات بعد ان لعب دور عبد الناصر؟
الحكايات الأخرى ... الخطاب السياسي
الخط القصصي الاخر الذي التزم به الفلم، هو حكاية التاجر الحاج عزّام "نور الشريف" وسعاد "سمية الخشّاب" والوزير الفاسد كمال الفولي "خالد صالح" ... المكرّسة كلياً لفضح الفساد الاداري الحكومي والرشوة والبلطجة التي يمارسها النظام الحاكم على من هم تحت سلطته من أغنياء وفقراء، وكذلك لفضح ممارسات الأثرياء الجدد تجاه الفقراء والمرأة بدعم من الدولة وبركة بعض رجال الدين. هذه الحكاية هي الوجه الآخر للنظام السياسي (الفساد السياسي والمالي) ... الذي رأينا وجهه الأول في حكاية الشاذلي، ونقصد (القمع والاضطهاد) اللذان تتعرض له المعارضة المصرية – اسلامية كانت او غير اسلامية. لم يرحم "الحامدان" أحداً في سرد هذه الحكاية سينمائياً بتفصيل وتعمّق ... لكنهما استبعدا الاشارة الى "رأس كبيرة" تتحكّم بكل شيء – كما يرد في الرواية – لأن ذلك في اعتقادي هو اشارة مباشرة الى رأس النظام الحاكم .... وكفاية بقى، وما تودوناش في داهية
وهذا لا يعني ان الخطوط القصصية الأخرى غير مهمة او قد تمّ إهمالها ... ونقصد حكايات زكي باشا الدسوقي "عادل إمام" وأخته دولت "إسعاد يونس" وعشيقته السابقة كريستين "يسرا" وحبيبته الشابة بثينة "هند صبري" وخادمه فانوس "أحمد راتب" وشقيق الأخير ملاك "أحمد بدير" والمحامي فكري عبد الشهيد "يوسف داود" ... والصراعات والمصالح المتداخلة فيما بينهم، والتعليقات ذات الطابع الأخلاقي والسياسي ... والنقد او الهجاء الذي يوجهه ابن الباشا الى المجتمع المصري وانحدار القيم الثقافية والاخلاقية والجمالية بمرور الوقت وبتأثير ثورة يوليو/تموز 1952 وغير ذلك ... جميعها اخذت الحيّز الدرامي والزمني الكافي، وجسّدها أفضل الفنانين المجرّبين، بجماليات وتصوير سينمائي ممتاز، وتداخلات وانتقالات سلسة ولذيذة بين الحكايات والشخصيات
وفي مراسلات بين الناقدين المصريين "صلاح هاشم" و"صبري حافظ" حول سلبيات الفلم، يعزو الأخير معظم الملاحظات السلبية على تصوير الشخصيات في الفلم الى الأصل الروائي نفسه؛ وهو يرى في تصوير الشخصيات القبطية – فانوس، ملاك، فكري – تنميطاً من النوع السيء للأقباط المصريين، ربما يصل الى طائفية مقيتة ... لأن أدوارهم كانت شخصيات انتهازية ومتآمرة وناكرة للجميل في الرواية، وقد التزم الفلم بذلك تماماً ... ولم يحاول ان يغيّره او يخففه على الأقل. ليس معنى هذا ان شخصيات المسلمين – في الفلم او الرواية – كانت أفضل حالاً : ففيها تاجر المخدرات والوزير الفاسد وزئر النساء والشاذين جنسيا والساقطات والعاهرات والمتطرفين الدينيين ... وهذا يخفّف من تهمة حافظ للرواية والفلم بالتنميط السيء، بل بالعكس ... ربما أراد الأسواني ان يقول ان الأقباط – في مصر – ليسوا أفضل من اخوانهم المسلمين ... وهذا يقودنا ايضا الى الملاحظة الشعبية الذكية : هؤلاء مصريون بالفعل (الشخصيات) ... لكن هذه ليست مصر، مصر أكبر وأعظم
وهنا، يجب ان لا ننسى ان الخطاب السياسي للرواية هو الخطاب السياسي للروائي أولاً وأخيراً. ومن السخف مطابقة الواقع بالعمل الروائي، وكأن الرواية وثيقة اجتماعية او انثروبولوجية او تاريخية ... والحقيقة، انه حتى الوثيقة "شخصية" و/او قابلة للتزييف والتحوير ... هذا هو فحوى درس "جورج أورويل" لنا في هذا العصر. لقد كتب علاء الأسواني رواية "طبيعية" على طريقة الروائي الفرنسي الشهير "أميل زولا" ... وادعى الحيادية في كل ما يعرضه ... كما لو انه طبيب معالج ( بالطبع هو طبيب أسنان). واستطاع الفلم بفضل صنّاعه وأبطاله إبراز ما لم يكن في الإمكان إبرازه إطلاقاً – في السابق – بهذه الجرأة والبساطة والوضوح والجمال
ان الكاتب يبدو قدرياً في الرواية، يميل الى معاقبة الشخصيات المختلفة جسدياً او معنوياً ... كما لو كان رسول العدالة الالهية ... ومن لا يعاقبه الله ... يسلّط عليه ظالماً او مجرماً آخراً للانتقام منه. في بعض الأحيان كنت أشعر ان منطلقات الكاتب الروائي أخلاقية او "إصلاحية" اكثر مما هي سياسية او فنية. وقد تحدث الكاتب في لقاءات صحفية متعددة حول موقفه من القضايا السياسية والاجتماعية في مصر، محاولاً الردّ على الانتقادات الموجهة اليه والى عمله الروائي من النواحي السياسية والاجتماعية ... فشنّ هجوما كاسحاً على المرحلة "الساداتية" التي سمحت بصعود التيارات الاسلامية المتطرفة وشيوع القيم "الوهابية" في المجتمع وانعكاسها على الحياة الاجتماعية والثقافية والفنية .... لقد أراد ان يخفف من حدة النقد اليساري والناصري الموجّه اليه في هذه الظروف بالذات، وان يبعد نفسه عن التيارات السياسية الاسلامية
إحدى مشاكل مطابقة الرواية و/او الفلم بالواقع المصري تظهر في كتابات بعض النقاد والكتّاب غير المصريين ... الذين يعتقدون ان كل هذه "السيئات" و"المعصيات" تحدث في مصر "العروبة" فقط ... وكأن باقي البلدان العربية فراديس وواحات للديمقراطية وحقوق الانسان والمرأة والعدالة الاجتماعية .... ويبلغ بهم ضيق الأفق انهم لا يستطيعون قراءة مجتمعاتهم على ضوء مثل هذه الأعمال الفنية النقدية. ولهؤلاء نقول ما يقوله "حاتم رشيد" لرفيقه "عبد ربه" عندما يشتكي الأخير من آثامهما :" ... اننا لسنا وحدنا في هذه الفحشاء ... انهم يرتكبونها في آسيا وأوروبا وأمريكا .... والخليج أيضاً ....". هذه ليست مصر وحدها في هذه البلايا ... انها صورة للمجتمعات العربية المعاصرة. في كل دولة عربية هناك "عمارة يعقوبيان" : فترة "ذهبية" قريبة من عهود السيطرة الكولونيالية والتأسيس ... ينأى عنها المجتمع كلما تقدم في الزمان واقترب من الحاضر. مشكلات وظواهر مثل : الإرهاب والعنف والفساد السياسي والمالي والأخلاقي والتحلّل العائلي وغياب العدالة الاجتماعية .... أصبحت مسائل عالمية او "عولمية"، يعاني منها معظم البشر ... إلا القلّة المحظوظة!
خاتمة ... وتوقعات
في النهاية، نستطيع القول : ان الفلم كان أميناً للرواية الى أبعد الحدود ... مثلها رجعي، نوستالجي، أرستقراطي النزعة ... لكن من دون الوقوع في فخ تمجيد الطبقات القديمة التي شاخت وتفسّخت ... من دون تجاهل للقوى الجديدة الصاعدة في المجتمع. انه مرثية لمصر القديمة "النظيفة" ... وإدانة لمصر الحالية "القاسية" على أبنائها جميعاً : فقراء وأغنياء، مسلمين وأقباط، رجال ونساء. الخلاصة : انه ينتقد بشدة التطرّف الاسلامي العنيف والممارسات القمعية للحكومة المصرية في هذه الأوقات، ويتنبأ لهما بالزوال والعبثية في مشهد النهاية : قتل طه الشاذلي والضابط المسؤول عن تعذيبه ... وتجاور جثتيهما وسيلان دمائيهما العبثي على أرضية الشارع.
التصوير (سامح سليم) والموسيقى (خالد حمّاد) في الفلم كانا ممتازين ... خدما السرد السينمائي والتوتر الدرامي الى أبعد الحدود، وتداخلا أحياناً بشكل مذهل ورسما لوحات تشكيلية متحركة للقاهرة : سطوحاً وشوارعاً وأناساً ... ولم يفرضا نفسيهما بإصرار على المشاهدين. كما تداخلت الخيوط القصصية المتعددة على يدي المخرج وتنامت بسلاسة ورشاقة، بحيث تتبعها وفهمها المشاهدون بيسر، وتفاعلوا مع أبطالها بسهولة
الآن، وبعد ترشيح الفلم رسمياً الى جوائز الأوسكار، في مسابقة الأفلام الناطقة بلغة غير الانكليزية ... أعتقد ان أكاديمية السينما الأمريكية سوف تهلّل للفلم كثيراً، ليس لجمالياته والاتقان في صنعه فحسب ... بل لأنه يوجه الانتقادات اللاذعة للمجتمعات العربية/الاسلامية، ويعرّي ويفضح كل ما تحاول إخفاؤه عادة مثل هذه المجتمعات. انه، ببساطة، يزيل هالة القداسة الزائفة التي ترغب مثل هذه المجتمعات في ارتدائها دائماً. انه مكمّل – تقريباً – لفلم "الجنة الآن" في ما بدأه في العام الماضي ... لكنه يسلط الضوء هذه المرة على البنى التقليدية والمتحركة في المجتمعات العربية ... ويفسح المجال للمختلفين سياسياً وجنسياً في مجتمعاتنا للظهور وطرح أنفسهم بطريقة عقلانية ومقبولة وانسانية الى حد ما. وربما يكافىء الأمريكيون الجهود السينمائية والسياسية لصنّاع الفلم وحلفائهم في الحكومة المصرية ... وكل هذا هو كسب حقيقي للسينما العربية التقليدية في النهاية
الخميس، أكتوبر 05، 2006
سقوط الانسان. لوحة للفنان المخرج السينمائي العراقي باز البازي

الاثنين، أكتوبر 02، 2006
السينما عند العرب : مثل قصيدة عن الارض الخراب.بقلم سلامة عبد الحميد

صلاح هاشم :السينما عندالعرب مثل قصيدة عن الأرض الخراب
انتهى الناقد المصرى صلاح هاشم من تجهيز أحدث مؤلفاته فى النقد السينمائى بعنوان " السينما عند العرب: مثل قصيدة عن الأرض الخراب" الذى يقدم من خلاله شهادته على حال السينما المصرية على وجه الخصوص والعربية بشكل عام خلال الاعوام الخمس الاخيرة. ويحلل الكتاب الاساليب السينمائية العربية المختلفة ويركز على ابتعاد السينمائيين العرب عن الصورة التى يطمح إلى صنعها المشاهد والتى تحكى بصدق عنه وعن مشاكله وتحاول أن تستكشف من تجارب الحياة والأفلام تساؤلات المصير والهوية وتفلسف الوجود الانسانى الحى بشكل يجعل الحياة جديرة بأن تعاش. وقال صلاح هاشم إن " الكتاب يتحدث فى معظمه عن نوع الافلام التى تعجبه "حيث ان السينما الحقيقية فى اعتقادى لا تقدم لنا ما نعرف أننا نريده بل تقدم لنا ما لا نعرف أننا نريده على طريقة الاكتشاف والاختراع والدهشة بدلا من الافلام التجارية التى يصنعها ترزية السيناريوهات والتى عفى عليها الزمن". وأضاف أن منهجه فى نقد الافلام السينمائية ربما يكون حادا بعض الشيء لكنه يقصد منه تفتيح العيون والاذهان ومحاولة التواصل مع القارئ لكى يحب سينما الحياة أكثر ويشارك فى "كنس الهراء العام". وتابع أن هدفه أيضا تأكيد أن وظيفة السينما الحقيقية هى أن تقف ضد الظلم بكل أشكاله وأن تطور من وعينا بالعالم وبتاريخنا وذاكرتنا وأن تقربنا أكثر من إنسانيتنا. وينتقد هاشم المقيم فى فرنسا فى كتابه المقرر صدوره خلال شهر من الان عددا من الافلام السينمائية حديثة الانتاج التى يرى أن منتجيها أخطأوا بصنعها أو فى طريقة طرح القضايا فيها لاسباب يفندها فى حين يعتبر أفلاما شهيرة مثل "عمارة يعقوبيان" غير جديرة بالمشاهدة أو الاهتمام لانها لا تعبر عن الواقع ولا تحمل هما. وردا على سؤال حول ما يمكن أن يثيره الكتاب من أزمات قال هاشم "أعتقد أنى لو وضعت تلك المخاوف أمامى ما كنت كتبت كلمة واحدة فى حياتى فالكتابة التى أعرفها مرادف للحرية وأنا شخصيا أكتب بتوحش وحرية وضراوة وشجاعة وجرأة واستقلالية اعتمادا على ثقافتى السينمائية وخبراتى على مدار ربع قرن من النقد السينمائى فلا أكتب إلا عما عشته وخبرته ولا أنحاز إلا إلى قناعاتى الشخصية". وأشار إلى أن الهجوم أو الانتقاد ليس هدفه من إصدار الكتاب وإنما فتح حوار عاقل مع القارئ من خلال استكشاف لفيلم ما أو واقعة ما يضعهما فى دائرة الضوء لكشف خفاياها وتركيز الحوار على أشياء كثيرة منها البيئة والمناخات التى تشكل الفيلم فى إطارها مثل الواقع السياسى والاجتماعى المتردى بكل تشوهاته بعيدا عن عمليات التجميل.وحول ما ينتظره من الكتاب الجديد قال صلاح هاشم "جل ما أطمح إليه أن يساهم كتاب " السينما عند العرب" فى بلورة نظرة جديدة لاستكشاف الحضور السينمائى العربى باتجاهاته ومساراته" تكون بمثابة "غسيل عيون" على حد تعبيره "لكنس الهراء العام" الذى تعمل السينما السائدة بأفلامها "الهبلة العبيطة التافهة" على دعمه وتكريسه. وشارك هاشم كناقد ومحكم فى المهرجانات السينمائية العالمية مثل مهرجان كان ومونبلييه والفيلم الفني في سلوفاكيا. كما أصدر هاشم مجلة الكترونية بعنوان "سينما إيزيس" تعنى بفكر السينما المعاصرة والدعاية للسينما العربية حيث نظمت العديد من العروض والندوات لافلام عربية فى أوربا آخرها للفيلم العراقى "دردمات" على هامش بينالى السينما العربية الاخير


