الثلاثاء، يونيو 06، 2006

دعوة من مخلوف لمشاهدة فيلم قفص وفي ظل شجرة
















دعوة
عرض خاص لفيلم " القفص"
(14دقيقه)
وفيلم " فى ظل الشجرة"
(34 دقيقه)
أفلام تسجلية من إخراج :
محمد مخلوف
التاريخ : الاحد 11 يونيو 2006
الزمان : السابعه والنصف مساء
المكان : الجميل سنتر – الجامعة الامريكية – القاهرة
في ظل الشجرة

فيلم حول المصور الفوتوغرافي البريطاني بيتر (عبد العظيم) ساندرس الذي اعتنق الإسلام بعد رحلة روحية دامت سنين طويلة في الشرق الأقصى وأوروبا. فيلم يبحث في العلاقة الروحيّة والبصريّة بين ساندرس، وبين الإسلام. كما ويبحث في رحلة الإنسان والفنان الراغب في ترك شيء جميل وراءه... "بعد الاستظلال في شجرة الحياة... ومن ثم العبور إلى الموت بعدها

القفص

الحياة صور، والمنفى أصوات رجعها ذاكرة الصداقات والعزلات والبعاد عن أرض ووطن وأناس شكّلوا تاريخ مخرج سينمائي، أراد أن يصوغها ثانية من دون حوارات.
"قفصُه" هو ألة تسجيل هاتفية تجمّعت على شريطها حيوات امتدت على مدى30 عاماً من قتامة المنافي أختزلها في13 دقيقة بالأبيض والأسود.
أهو زمن درامي تسجيلي مختصر، أم أن صيرورة الذاكرة أكثر ثقلاً وألماً من وحشة الطريق .
انظر ايضا مقال " كاميرا مخلوف تحتفي بأخوة الانسانية " لرئيس تحرير مجلة " سينما ايزيس " صلاح هاشم
انظر ايضا سينما ايزيس واعلن معنا

نور يسطع في روتردام

نور يسطع في روتردام.عدسة باسم العزاوي


لقطة من فيلم " يوم جديد في صنعاء القديمة لليمني بدر هيرسي نال جائزة الصقر الفضي


ناصر خمير.كرمه المهرجان وعرض له فيلم " بابا عزيز



مهرجان الفيلم العربي في روتردام " نور " يسطع
روتردام.سينما ايزيس

قد يكون أجمل لقطة وقعت عليها عيناي في مهرجان الفيلم العربي بروتردام في هولندا وبلاد رمبرانت و فان جوخ، لقطة يظهر فيها الفنان الممثل العربي الكبير نور الشريف وهو يسير في طرقات المدينة، فإذا بسيدة مغربية تحمل طفلا تندفع غير مصدقة أنها تري نجمها العربي المصري المفضل، الذي اضطلع بدور البطولة في مئات الأفلام والمسلسلات المصرية، وحققت له شعبية ساحقة ،أي نور الشريف الممثل الكبير بلحمه ودمه وهو يسير في ذلك الزقاق الجانبي المهجور في روتردام .وإذا بها تضع طفلها علي الأرض، وتروح تحتضن نور وتقبله، فحملت الطفل،حتي لايركض وتصدمه سيارة، وانتظرت الكاميرا التي كانت تدور في روتردام لتصورنور، وكان يحكي في ذلك الوقت عن ذكرياته مع السينما المصرية، وهو يسير، ودار عرض " سينما ايزيس " التي كان يتردد عليها في حي السيدة زينب ،لمشاهدة الأفلام الأجنبية في فترة الستينات..
وعلي أساس ان تكون هذه اللقطات الحية المأخوذة له في روتردام نواة لفيلم تسجيلي عن تاريخ السينما في مصر،كما يأتي علي لسانه، لكن إذا بهذه السيدة المغربية فجأة تقطع عليه حبل أفكاره، وتطلب مني أن التقط لها مع نور صورة، بواسطة جهاز التليفون المحمول، فأنزلت الطفل علي الأرض، والتقطت لها صورة مع الممثل الكبير، لتكون بمثابة أثر عزيز للقاء بالمصادفة مع نجم مصري كبير سطع فجأة بنوره في زقاق ضيق في روتردام...
وكان نور الشريف قد هبط الي روتردام ضيفا علي المهرجان هذا العام، ضمن جملة من نجوم السينما العربية،لكنه كان ألمعهم، وأكثرهم حبورا واستبشارا كما عودنا، وكانت صحبة نورفي روتردام متعة تنتهي دوما هكذا بمظاهرة حب مع أبناء الجالية العربية المهاجرة، الذين كانوا يستوقفونه في كل مكان، ويطلبون أن يسمح لهم بالتقاط صورة معه، لهم ولعيالهم. وفقط حين تكون مع نور، سوف تكتشف الي أي حد وصل حب الناس له ، وإقبالهم عليه، بعد أن حقق لنفسه حضورا سينمائيا وتليفزيونيا طاغيا ولاحدود لشعبيته، مما اكسبه تقدير الجميع ، واحترامهم له في كل مكان..
وهكذا هو نور في حقيقة الأمر، نور لذي يسطع في كل مكان، والذي أضفي علي عرس السينما العربية في روتردام القه وبهجته، باعتراف الجميع، وكان من أجمل مشاهد الاحتفاء بنور في روتردام، مشهد تلك السيدة المغربية المهاجرة التي أطلقت اسمه علي طفلها فلما علمت بأمر حضوره الي روتردام سافرت من حيث تقيم في احدي المدن الهولندية البعيدة ،وحضرت الي الفندق بالسسيارة خصيصا مع طقلها لتلتقي به، وتعرفه علي ابنها " نور " الصغيرفي السابعة من عمره، وتلتقط لهما معا الصور..
وهنا فقط ربما تكمن القيمة الأساسية ل " مهرجان الفيلم العربي " في روتردام، الذي عقد دورته السادسة في الفترة من 30 مايو الي 4 يونيو 2006 .قيمته في ذلك الحشد الإنساني الذي يهبط الي ساحته، ويتواصل مع ذاته والآخرمن خلال السينما، وهو يروج لمبادئ وقيم وسلوكيات، ويعرف بانتاجات السينما العربية الجديدة المبدعة ، في مناخات التواصل والتفاهم والمحبة بين الفنانين والمبدعين السينمائيين، وبين الجمهور العربي والهولندي في روتردام. ذلك الجمهور الذي يستقطبه المهرجان كل عام ويصل الي أكثر من 15 ألف متفرج، يقبلون بتقدير وحب وشغف علي تلك النافذة الصغيرة التي فتحها لهم المهرجان، لكي ينفذ منها قبس من ضوء الوعي والمعرفة. قبس ينير عتمة تخلفنا، وسيادة ثقافة "الهراء العام" التي تغربنا عن واقعنا ، وتطمس ملامح هويتنا الأصيلة. ولنا لقاء مع حصاد مهرجان الفيلم العربي السادس في روتردام في عدد مقبل
" ..
نتائج مسابقة مهرجان الفيلم العربي السادس في روتردام
* في مسابقة الفيلم الروائي
* جائزة الصقر الذهبي للفيلم الروائي الطويل : فيلم " دوار النساء " للجزائري محمد شويخ. منحت لحكاية أسطورية تتأمل في أحوال مجتمع يحكمه الخوف والرعب
* جائزة الصقر الفضي للفيلم الروائي الطويل : فيلم " يوم جديد في صنعاء القديمة " للمخرج اليمني بدر بن هيرسي. منحت لفيلم يحكي عن مدينة صنعاء التي نتعرف فيها علي مجتمع تصطدم فيه التقاليد بلغة الحب مما يؤدي الي ضرورة اتخاذ قرارات صعبة
* جائزة الصقر الذهبي للفيلم الروائي القصير : فيلم " صباح الفل " للمخرج المصري شريف البنداري
* جائزة الصقر الفضي للفيلم الروائي القصير : فيلم " بيروت بعد الحلاقة " للمخرج اللبناني هاني طمبا
* في مسابقة الفيلم التسجيلي
* جائزة الصقر الذهبي للفيلم التسجيلي الطويل : فيلم " من يوم ما رحت " للمخرج الفلسطيني محمد بكري. لقدرة الفيلم علي الجمع بين السيرة الذاتية والجماعية وهو يعرض لواقع شعب يرفض التخلي عن الأمل
*جائزة الصقر الفضي للفيلم التسجيلي الطويل : منحت مناصفة بين فيلم " مكان اسمه الوطن " للمصري تامر عزت، وفيلم " وجوه معلقة علي الجدار " للبناني وائل ديب. ونوهت لجنة التحكيم بفيلم " نساء بلا ظل " للمخرجة السعودية هيفاء المنصور
* جائزة الصقر الذهبي للفيلم التسجيلي القصير : فيلم " " أيام بغدادية " للعراقية هبة باسم
* جائزة الصقر الذهبي للفيلم التسجيلي القصير : فيلم " ثلاثون مترا من الصمت " للفلسطيني محمود المساد. ونوهت اللجنة بفيلم " المهنة امرأة " للمصرية هبة يسري
..
اعلن معنا في ايزيس

امير العمري يكتب عن فيلم حليم

امير العمري

لقطة من فيلم حليم لشريف عرفة


لقطة من فيلم قديم بطولة عبدالحليم وايمان وعبد السلام النابلسي




مهرجان " كان " 59 ". فرنسا. كتب أمير العمري

العروض السينمائية في كان ليست مجرد عروض للإطلاع على ما وصل إليه الإبداع في هذا اللون من الفنون في العالم.
هذا الهدف حقيقي وقائم ويعتبر أيضا ركنا أساسيا في هذا "المعرض" الكبير لفنون السينما. وليس غريبا أن يكون أول مهرجان مخصص للسينما في العالم وهو مهرجان فينيسيا الذي تأسس عام 1932 قد أطلق عليه "موسترا" أو المعرض.
فهناك أيضا العروض التي تتم في نطاق السوق الدولية للأفلام حيث يعرض المنتجون مئات الأفلام الجديدة على الموزعين والمشترين.
هذا العام جاء المنتج عماد الدين أديب الذي اقتحم أخيرا عالم الإنتاج السينمائي عن طريق شركته الخاصة "جود نيوز"، بالفيلمين اللذين أنتجتهما الشركة حتى الآن واعتبرا أكثر الأفلام تكلفة في تاريخ صناعة السينما في مصر.
الفيلمان هما "عمارة يعقوبيان" للمخرج الشاب مروان حامد عن رواية علاء الأسواني الشهيرة، و"حليم" الذي أخرجه شريف عرفة وقام بدور البطولة فيه أو كان مفروضا أن يلعب بطولته بالكامل الممثل الراحل أحمد زكي الذي شاءت الأقدار أن يلقى ربه قبل الانتهاء من تصوير الفيلم.
وكان أحمد زكي قد أصيب بسرطان الرئة قبيل وفاته في 27 مارس/ أذار عام 2005، وانتهت حياته مبكرا شأنه في هذا شأن المطرب الشهير عبد الحليم حافظ الذي رحل عام 1977 عن 48 عاما.
وكان عبد الحليم - الذي أصبح خلال سنوات معدودة من ظهوره كمطرب في أوائل الخمسينيات أسطورة - قد اصيب مبكرا بمرض في الكبد نتيجة إصابة قديمة في الطفولة بمرض البلهارسيا.
قصة حياة عبد الحليم أو "حليم" كتبت ونشرت في عشرات المطبوعات والكتب والكتيبات بل وظهرت أيضا في أعمال للإذاعة، كما تضمنت أجزاء منها بعض الأفلام التي قام ببطولتها حليم نفسه.
وكان حليم قد نشأ يتيما في قرية الحلوات في محافظة الشرقية، وتولى تربيته عمه لفترة قبل أن يلحق بملجأ.
ولكن حليم درس وتعلم واستطاع أن يلتحق بمعهد الموسيقى وأن يتخصص في العزف على الأوبوا الغربية التي تستخدم في الاوركسترا السيمفوني.
إلا أنه كان موهوبا في الغناء، فنجح في الالتحاق بالاذاعة، وغنى نغمات جديدة من تلحين صديقيه وزميليه محمد الموجي وكمال الطويل سرعان ما اشتهرت وجعلته من المشاهير.
ولا شك أن حليم صعد كثيرا بعد ثورة 23 يوليو في مصر، وأصبح عن حق "مطرب الثورة".
أما فيلم "حليم" فهو يحاول مجددا أن يروي قصة حياة المطرب الأسطوري عبد الحليم حافظ، من خلال ميلودراما مباشرة عن سيناريو لمحفوظ عبد الرحمن.
والفيلم يقوم على حيلة درامية- نعتبرها حسب مفهومنا الخاص في السينما - من أكثر الحيل الدرامية ضررا في السينما.
هذه الحيلة تتلخص في جعل محور الفيلم حوار إذاعي يجريه مذيع يدعى رمزي مع المطرب الشهير في مرحلة متأخرة من حياته أي قبيل أن يودع الحياة. مذيع يحاور ويشرح ويروي ويتدخل ويوجه ويذكر المطرب بمحطات في حياته ومواقف كثيرة له، بل واتهامات عديدة وجهت إليه.
أي أننا نتلقى الفيلم عمليا، من خلال الحكي والشرح والحوار، في حين تحاول الصورة تقيدم بعض "الترجمة" لبعض الأحداث مع التركيز بشكل رئيسي على الأغاني والأفلام.
هذا الشكل القائم على الحوار المكتوب بحيث يكشف عن محاور أساسية ونقاط، يرى صناع الفيلم أنها محورية في حياة عبد الحليم، قد يكون أقرب إلى مسلسلات الإذاعة أو التليفزيون، غير أنه يصبح في السينما مدعاة للشعور بالملل بل والافتعال. قوالب مصطنعة
ويبدأ الفيلم بداية لا توحي بأننا سنشاهد فيلما جادا. فنحن نرى عددا من الشخصيات - سواء كانت معروفة أو غير معروفة- تتحدث باقتضاب وفي قوالب مصطنعة عن عبد الحليم.
وكأننا أمام مقدمة برنامج تليفزيوني من برامج المنوعات. والحقيقة أن أسلوب تصوير الفيلم: حركة الكاميرا الدائرية من زوايا مضطربة، والإضاءة المباشرة، تجعل الفيلم يبدو مثل الأغاني المصورة للعرض في التليفزيون والفيديو أي ما يعرف خطأ بـ "الفيديو كليب".
لقد كان أحمد زكي حقا يرغب في القيام بدور عبد الحليم، بعد أن أدى شخصيتي الرئيسين المصريين أنور السادات وجمال عبد الناصر.
فقد كان يعتقد أن القدرة على محاكاة شخصيات شهيرة إلى حد التقمص، هو نوع من التحدي بالنسبة للممثل. وهذا شأنه بالطبع. أحمد زكي في دور حليم
غير أن الحقيقة تظل أن أحمد زكي لم يكن يستطيع محاكاة شخصية عبد الحليم حافظ التي ارتبطت في ذهن الجمهور بالرقة المغالى فيها أحيانا، خصوصا في أحاديثه ومقابلاته عبر الأثير أو شاشة التليفزيون.
وكان أهم ما يميز عبد الحليم هو صوته الرقيق المتلون الذي يمكنه التعبير من خلاله عن كل انفعالاته.
كانت هناك ولا شك درجة من درجات التصنع، وهو ما يرصده الفيلم، الذي يصور كيف كان حليم يصر على أن يقدم للناس الصورة التي يريدونها عنه، وليست صورته الحقيقية.
إلا أن أحمد زكي الذي خذله تدهور صحته في أيامه الأخيرة اثناء فترات التصوير الشاق على مراحل عبر المرض، لم يكن لديه صوت قادر على الأداء فكان يكافح لإخراج صوته، وهو ما يتضح في الفيلم بشكل يثير الشفقة حقا.
ويتحمل منتج ومخرج الفيلم مسؤولية النتيجة السيئة للتجربة بشكل عام. الاعتداء على التراث
ولعل ما أنقذ الفيلم بشكل ما، الاستعانة بابن أحمد زكي "هيثم" للقيام بدور عبد الحليم في معظم مشاهد الفيلم باستثناء المشاهد القليلة التي أداها أحمد زكي للمطرب في حفل قارئة الفنجان الذي انفعل فيه على جمهوره، وفي كل مشاهد الحديث الاذاعي الطويل الممتد عبر الفيلم.
لكن المخرج لجأ إلى طريقة خاصة غير مألوفة في الاستعانة بالتراث الغنائي المصور من أفلام عبد الحليم حافظ الشهيرة.
فبدلا من إعادة تصوير ما يناسبه من أغاني تلك الأفلام، حافظ على الأغاني الأصلية في الأفلام القديمة وعلى الوجوه النسائية مثل شادية وغيرها، لكنه استبدل - عن طريق التكنولوجيا الرقمية- صورة عبد الحليم بصورة هيثم أحمد زكي.
ويعد هذا العمل في العرف السينمائي العالمي اعتداء فظا على التراث السينمائي المصور حتى لو كانت الشركة المنتجة قد حصلت على حق الاستغلال التجاري لأفلام عبد الحليم على هذا النحو الذي لا يقره أي عرف من الأعراف.
ومن الناحية الفنية فشلت الفكرة تماما، فلا الجمهور شعر بمصداقية هذا اللون من التحايل، ولا الممثل الجديد تمكن من محاكاة حليم في أدائه الشهير في تلك الأفلام. شخصيات نمطية
ومن ناحية أخرى، يعالج الفيلم كثيرا من الشخصيات التي لعبت دورا رئيسيا في حياة بطله، بطريقة كاريكاتورية نمطية ساخرة، مثل شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب.
هنا نرى عبد الوهاب بخيلا يهرب من توقيع شيك لنفقات علاج شريكه في الانتاج الفني عبد الحليم، يؤثر دائما السلامة، لا يستطيع اسداء النصح كلما لجأ حليم لاستشارته، وسطي يفضل إمساك العصا من منتصفها.
ويتوقف الفيلم طويلا أمام العلاقة بين عبد الحليم وحكومة 23 يوليو، وعلاقته بالعسكريين، ويقول إن حليم كان على نحو ما - صنيعة ضباط السلطة، في حين أن موهبة حليم هي التي فرضت نفسها على الجمهور بقوة ربما حتى يومنا هذا وبعد نحو 30 عاما على وفاته، ولم تكن أي سلطة تستطيع فرض مطرب غير موهوب على الناس. الأغاني الحماسية
ويخصص الفيلم مساحة زمنية لمرحلة الأغاني السياسية الحماسية التي كان يكتبها صلاح جاهين ويلحنها كمال الطويل ويغنيها حليم، عاما بعد عام في أعياد ثورة يوليو.
ويحاكم الفيلم حليم - من خلال الحديث الصحفي الدخيل في الفيلم- ويحمله مسؤولية تضليل الجمهور، بل ويجعله يغني من ناحية "ياأهلا بالمعارك" وغيرها من الأغاني الحماسية، في حين نرى لقطات تسجيلية لجولدا مائير والإذاعة الاسرائيلية تعلن تدمير المطارات المصرية ولقطات للأسرى المصريين في سيناء.. وغير ذلك.
ويتوقف الفيلم أمام هذه اللقطات بإصرار وبتخصيص مساحة كبيرة لها، يجعل عبد الحليم حافظ مسؤولا عن هزيمة 67، وهو استنتاج تؤدي إليه العلاقة الذهنية بين اللقطات، وهو مقصود من جانب صناع الفيلم، وإن كان يبدو مضحكا في السياق التاريخي الصحيح.
ويخصص الفيلم أيضا حيزا كبيرا لعلاقات حليم العاطفية مع فتاة من أسرة ثرية أراد أن يتزوجها لكن والدها رفضه وأهانه، ثم مع سعاد حسني التي ترددت في قبول الزواج منه، وتحولت علاقتهما إلى صداقة، وايضا مع فتاة تبناها وأنفق عليها واعتقدت هي أنه يحبها وكادت أن تفقد حياتها بعد أن حاولت الانتحار بعد أن رفض الزواج منها.
والغريب أنك لا تعرف ما إذا كان المبدأ الاساسي في السينما أي مبدأ الاقتصاد في السرد، لأنك ستفاجأ بأن الفيلم مصنوع بطريقة المسلسلات، دون أدني إحساس بالزمن. ويصل توقيت عرض الفيلم إلى ساعتين ونصف الساعة، ويمتلئ بكل أنواع الأغاني التي غناها حليم.
إلا أن المتفرج يخرج في نهاية الفيلم وهو يتساءل: لماذا أصر الراحل أحمد زكي على القيام بدور يتناقض تماما مع مظهره الخارجي ومع سنه وصوته وشخصيته. فمهما حاول، فحليم الأصل يظل أبقى وأقوى من تلك الصورة الباهتة التي انتهى إليها فيلمنا هذا.
وربما يظل أفضل ما أنتج عن حياة عبد الحليم حافظ من أفلام فيلم "حكاية حب" الذي قام ببطولته عبد الحليم حافظ نفسه
انظر مقال حليم في موقع البي بي سي اربيك
اعلن معنا في سينما ايزيس

الأربعاء، مايو 17، 2006

مفكرة " كا ن " السينمائي 59 .

بينيلوب كروزفي فيلم عودة للمودوفار
المخرج الفلسطيني ايليا سليمان عضو لجنة تحكيم المسابقة الرسمية
زيدان صورة للقرن العشرين يعرض خارج المسابقة
مفكرة كان السينمائي
59
مفكرة يومية بانطباعات وافكار وملاحظات وتعليقات حول أفلام ووقائع الدورة 59 في الفترة من 17 الي28 مايو

كتب صلاح هاشم
ربما كان اهم مايميز الدورة التاسعة والخمسين من مهرجان كان السينمائي الدولي التي انطلقت بالامس الي جوار بحر " كان "، شط الهوي والاحلام اللازوردي، والذي يعتبر " عيد " السينما في العالم، وأكبر تجمع سينمائي اعلامي، لصناعة السينما والعاملين في الوسط السينمائي، علي ظهر البسيطة. ولكل دورة يقينا طعم ومذاق خاص، هو انها ستكون دورة ملتهبة ومثيرة وحامية، مثل جمرة نار، بكل المقاييس، وربما بلون الدم الاحمر الساخن المشتعل ، اللون المفضل عند المخرج الاسباني الكبير بيدرو المودوفار، الذي يشارك بفيلمه " عودة " بطولة حسناء السينما الاسبانية والعالمية بينيلوب كروز في مسابقة المهرجان, وتتنافس افلامها جميعا – 21 فيلما - علي خطف سعفة " كان " الذهبية. فالمهرجان فجر عند افتتاحه بالفيلم الامريكي " شيفرة دافنشي " الذي سنعود اليه مفصلا ،" قنبلة " سينمائية لاشك، بالافكار الجريئة التي يطرحها الفيلم، في مواجهة المؤسسة الدينية المسيحية- " الفاتيكان "- واعتماده قيمة " الشك " ، كقيمة فلسفية عميقة، في علاقتها بالايمان والاخلاق.حيث يطعن في العديد من مسلمات العقيدة المسيحية، التي تاسست عليها الحضارة الغربية، من خلال شريط بوليسي مثير لاهث، يحبس الانفاس، ويروج لافكار وأسرار، ظلت في طي الكتمان منذ زمن. والمهم انه يشتغل علي عدة محاور وافكار نظرية، فينقلها من صياغات باردة مجمدة وتجريدية ،ويبعث فيها الحياة من جديد، بكيمياء وعناصرالفن.. وسحر الضوء الملهم ..
في" كان ".. اختراع النظرة
وهو امر اشبه مايكون بمعجزة، مثل تحويل المادة الي روح، وتحويل الشييء- شريط السيلولويد- الي قيمة، وقيمة السينما الاولي، هي انها تتسامي اساسا من خلال اعمالها بارواحنا. اهميتها، في اطار هذا " المولد " ،الذي يعتبر الحدث الاعلامي الاول في العالم، بافلامه واحداثه ووقائعه واحتفالاته ،بعد الدورةالاوليمبية، هي في انها تنور وتطور من وعينا بالعالم، وتعززايماننا بمباديء وتقاليد وطقوس وروحانيات، وتجعلنا نعيد النظر في سياسات، ونحلم. حلم السينما وحده، كما يقول الشاعر الفرنسي فاليري، ولا حلم آخر يشبهه، هو الذي يقربنا من أعمق أعماق انسانيتنا.والغريب انك ان دققت النظر فلن تجد ان في السينما جديد ، وهي لم تغير كثيرا في موضوعاتها منذ نشأتها .ان الموضوع الواحد للسينما، ليس الموضوعات الثرثارة التافهة وقصص المسلسلات التي تقصفنا بها المحطات التلفزيونية العربية الرسمية والحديثة، فهذه " اكوام زبالة "، لاترقي الي مسلسلات الاذاعة القديمة المحفزة والمنشطة لتحريك الخيال، كما يقول الشاعر الالماني برتولت بريخت.
وذلك لكي يذكر بأن اهمية السينما، ليس في الموضوعات أو الثيمات التي تناولتها وطرحتها ، بل في النظرة الجديدة الطازجة، التي تجعلنا من خلالها نطل علي الاشياء والمواقف والاحداث. تلك " النظرة " التي يمكن ان تتشكل في واقع مدهش بديع مثل " قوس قزح " في السماء، ثم اذا بها تتفجر مثل فيلم " أحلام " للياباني اكيرا كيروساو، أو " القيامة الآن" للامريكي كوبولا أو " التوت البري " للسويدي برجمان. هذه النظرة التي تتفجر عبر الاعمال السينمائية مثل الدرر، هي حجر الزاوية في مهرجان " كان " السينمائي 59 الذي يروح يسلط عليها الضوء ، مثل الجواهرجي او صانع المجوهرات الذي يفتش عن جوهرة ، كي يزيح عنها التراب، ويجلوها ويلمعها ويعرضها علي الناس. لذلك يعتبر مهرجان " كان " كما قال عنه الممثل الامريكي جاك ليمون اكبر محل او معرض " مول " للمجوهرات " السينمائية " في العالم . فقط من خلال تلك " النظرة " التي تشدنا، وتفاجئنا في كل مرة، ومع كل فيلم نادر وفريد، بسحر الضوء والفن، تغزونا وتدهشنا، وربما تصنع لنا حياة جديدة. والطريف انك تشعر مع كل الافلام العظيمة كما يقول المخرج الفرنسي الكبير جودار، انها هي التي تشاهدنا، ولسنا نحن من نشاهدها, تصبح هي " الفاعل " ونحن " المفعول به، فاذا بالفيلم بمجردالاعجاب به يمتلكنا،ويستحوذ بجماله علي ارواحنا في ظلام القاعات التي تشبه المعابد القديمة. ولاعجب ان يقول فنان ومخرج سينمائي هندي عظيم مثل ساتيا جيت راي ان السينما دين.
وتكمن اهميتها في الحث علي التفكير والتأمل ، مثل رياضة " اليوجا " الروحانية، فتجعلك ،وانت تركض هنا في المهرجان الكبير " سيرك النجوم والافلام" من قاعة الي قاعة، ومن فيلم الي فيلم ، ومن حلم الي علم، تفكر كيف اشتغل المخرج علي عمله، في ورشة الابداع. وهي عملية اشبه ماتكون ب " تفصيص الماس " ، اي الفرز بين الاصيل والمزيف، والامساك ب " روح " الفيلم وتوهجه الاصلي. وهناك افلام بسبع أرواح، وهناك افلام بلا ضمير فهناك الفيلم الذي يداعب قلبك، ويقول احبوني، والفيلم الذي يخاطب عقلك، ويقول افهموني،ثم عليك من بعد المشاهدة البلاغ ، عبر تحليل الاستماع و الاستمتاع والمشاهدة، وحث الآخر اي المتفرج علي المشاركة ، اي اداء واجب النقد. اذ لاتكتمل العملية السينمائية، الا اذا كان هناك ايضا متلق وناقد ، وغياب احد هذه العناصر في المثلث الفيلمي، يؤدي الي تأخر السينما في بلادنا. نعم توجد أفلام في بلادنا، لكن لاتوجد سينما، ولاتوجد ثقافة سينما . توجد ثقافة بالطبع في حياتنا , لكننا نتعامل معها ونفهمها، مع اشياء كثيرة ، بمفاهيم مغلوطة وقديمة عفي عليها الزمن، والتمسك بها، والتعصب لها ، هو سبب تخلفنا. وربما كان أكبر دليل علي ذلك هو ان المهرجانات السينمائية التي تقام في بلادنا تدار بواسطة الموظفين، في حين ان " كان " اكبر مهرجان سينمائي في العالم، من تنظيم جمعية أهلية, ولا يعتبر مهرجانا رسميا او حكوميا فرنسيا. بل لقد تسبب المهرجان ، وفي دورات كثيرة، في احراج الدبلوماسية الفرنسية، بعرضه افلاما ممنوعة، ولاترضي عنها حكوماتها . مثل فيلم " التصريح " – يولYOL –للمخرج التركي العظيم ايلماظ جوني الذي اخرجه وهو في الحبس، وتم تهريب الفيلم من تركيا لكي يعرض في " كان " ويشارك في المسابقة, ويفوز بجائزة السعفة الذهبية مناصفة مع فيلم " مفقود " اخراج الفرنسي كوستا جافراس. وهذه مواقف تحسب للمهرجان الذي صار يعلي من قيمة الحرية، ويشارك ايضا في معركة الانسان ضد القبح والظلم والبربرية والعنصرية في العالم، وتكتشف هنا من خلال خياراته لافلام المسابقة( 21 فيلما ) من ضمن اكثرمن 3 الآف فيلم قدمت للمهرجان، انه اختار الافلام التي تربط السينما بالواقع الذي نعيشه، والسياسات التي تمارس ضدنا، والمخاوف التي تزعزع ثقتنا بالحياة، ليضع السينما في قلب عصرنا، ويصور احباطاتنا، علي سكة الخلاص..
مولد " الامم المتحدة في السينما"
مهرجان " كان " ايضا هو " الامم المتحدة " في السينما، او حكومة السينما في العالم، فهو وبعد مرور 58 عاما علي تأسيسه، الجهة الوحيدة في العالم التي تحافظ علي بقاء السينما كفن، وحماية التراث السينمائي من الانقراض والاندثار. تمنع " حكومة " كان، من ان تتحول السينما كفن الي مجرد بضاعة تجارية في ورق سوليفان، وقد اسس كان عدة قواعد سينمائية مهمة للمحافظة علي حرية المبدعين السينمايين من الشباب، وحمايتهم وتشجيع الموهوبين منهم ، من ضمنها "مؤسسة كان" CANNES FONDATION لرعاية المواهب الجديدة الشابة في الاخراج، وينظم المهرجان كذلك مسابقة بين احسن افلام المعاهد السينمائية في العالم, كما أنشأ مسابقة" الكاميرا الذهبية " للافلام الاولي منذ اكثر من عشرين عاما, وتساعد الجائزة التي تصل قيمتها الي اكثر من 300 الف فرنك- المخرج علي انجاز فيلمه الثاني..
السينما الاستثناء والاربعة الكبار
ليست السينما في مهرجان " كان " هي التجارة..، علي الرغم من انه يفسح مجالا كبيرا لتجارة وصناعة السينما، من خلال سوق الفيلم الذي يقام في قصر المهرجان، ويمتد خارجها علي شاطيء البحر. بل هي السينما الاستثناء،.. السينما الفن، التي يشتغل عليها بدأب وحدب، ويلتف حولها مجموعة من السينمائيين المبدعين في العالم ، ومن ضمنهم 4 مخرجين عتاولة كبار، يهبطون ديار"كان" في دورة هذا العام، وكل واحد منهم يستحق من عشاق السينما تعظيم سلام، وتحية تقدير واحترام وشكر علي فنه، وابداعاته واضافاته الي فن السينما..
وعلي مقدمة هؤلاء في الدورة 59 البريطاني كين لوش، ألمع نجوم السينما الاجتماعية اليسارية الملتزمة في بريطانيا ،وهوعلم من اعلام الاخراج السينمائي في العالم.والاسباني بيدرو المودوفار، الذي يعود الي كان بفيلم " عودة " الذي يحكي فيه فقط عن ثلاث نساء، بينما كانت افلامه الاخيرة تدور حول رجال، وتجسد فيه بينيلوب كروز دور أم حامل ، ليكون كما قال مجرد تحية الي امرأتين ممثلتين عظيمتين في السينما الايطالية هما صوفيا لورين وآنا مانياني، وجميعنا نذكر حضوريهما الشامخ في افلام السينما الواقعية الايطالية في الخمسينيات والستينيات..
وحاليا يعتبر المودوفار، كما هو معروف ، اشهر واعمق مخرج اسباني، وزعيم حركة الموفيدا الفنية في فترة الستينيات، التي عملت في السر تحت الارض ضد حكومة فرانكو الفاشية ، وهواستاذ في افلام الميلودراما الهوليوودية، كما هو معروف، وتخرج مثل شاهين في حضن السينما الامريكية الهوليوودية، ومعظم افلامه كسرت تابوهات ومحرمات، وساهمت في تحرير العقلية الاسبانية، من الكبت وسلطة الدين، والتعصب الاعمي المقيت للقوميات، في اسبانيا، الخارجة لتوها من ويلات حكم الديكتاتور فرانكو..
سينما المودوفار سينما حرة اجتماعية ونفسانية رائعة، وكأنه يغزل لنا بفنه, فستان فرح قطيفة من حرير احمر، فستان بلون الرمان في غرناطة وقرطبة. بلون دم الشاعر الاندلسي الغجري العظيم لوركا، الذي قتله العسكر الفاشي، بعد ان أحرقوا اشعاره، ومثلوا بجثته. بلون الفلامنكو الاحمر الملتهب, والاقدام المتشبثة بتربة الارض، والمزاج المتوسطي العصبي الدموي الحامي..
وجميعهم، كين لوش والمودوفار، والمخرج الايطالي ناني موريتي الذي يحكي عن بيرلسكيوني، في فيلم سياسي ، وينضم اليهم المخرج الفنلندي آكي كوريسماكي، ابو الافلام التي تذوب انسانية ورقة مثل الشهد ، والتي تشبه برقتها قصائد جاك بريفير، وحبات المطر، وتقطر وداعة، وتتضامن مع كل المساكين الهامشيين الصعاليك، ضحايا مجتمعات الاستهلاك والبطالة الكبري في الغرب، والمعذبين والمتسولين والعاطلين عن العمل..
جميعهم يأخذون السينما كرسالة وليس حرفة، ويطرحون وهو منهمكون في ورشة الخلق والابداع، تساؤلات جوهرية، تمس صميم حياتنا، والمشكلات والازمات التي يمر بها عصرنا. والمهم هنا ان اعمال هؤلاء المخرجين الاربعة وغيرهم, بالاضافة الي اعمال المواهب الجديدة الشابة مثل صوفيا كوبولا التي تعرض فيلمها " ماري انطوانيت " في المهرجان، تقدم قراءة السينما لعصرنا، وتكشف عن معضلات الوجود الانساني، وتناقضات المجتمعات الانسانية تحت الشمس، من كوارث ومذابح وازمات، ومآسي وحروب, فتحول السينما الي مجموعة نظرات، للتامل , اي توظف السينما كأداة للتفكير في العالم..
وهنا بالضبط تتحقق الاهمية الكبري لمهرجان " كان " ،لأنه لايعرض افلام هؤلاء المخرجين السينمائيين الكبار فقط، ويرينا كيف يفكرون في العالم، وكيف يبدعون في الورشة فقط، بل يكشف ايضا عن المواهب الجديدة، ويدعمها ويساعدها، ويمشي مع الموهبة حتي تصنع فيلمها الثالث، ومن بعدها تسير عجلة القطار وحدها، بعدما يكون المهرجان كما يقول جيل جاكوب رئيس المهرجان ل " القبس " في حوار معه، يكون انهي مهمته، وحقق لتلك الموهبة الرعاية المنشودة التي تستحقها، وسلط علي موهبتها الضوء..
الرهان كما يقول جيل جاكوب هو قدرة المهرجان علي الاستمرارية، في دعم ورعاية المواهب السينمائية الجديدة في العالم. والدليل علي ذلك " عربي " امامنا، ففي مهرجان " كان " تحققت نجومية المخرج الفلسطيني ايليا سليمان في غمضة عين، بعد ان شاهد جمهور كان الذي نحكي عنه فيلم" يد الهية " لصاحبنا، فصار في اليوم التالي نجما، في " كان " و في العالم . احب جمهور كان كان فيلم ايليا سليمان ، الذي كشف عن موهبة سينمائية ناضجة اصيلة، فصفق لها ولفنها، ولم يسأل من أين أتت، او ما لون ونوعية جواز السفر الذي تحمله. واليوم يحتفل المهرجان بموهبة ايليا سليمان التي اطلقها بعرض فيلمه " يد الهية "، ويضمه كمخرج عربي مبدع الي لجنة تحكيم مسابقة السعفة الذهبية ، وهو شرف ومكسب كبير، وتكريم للسينما العربية ومواهبها السينمائية الجديدة ، كما احتفل من قبل بالنجوم من الممثلين والمخرجين الذين ولدوا واكتشفوا في كان مثل الامريكية شارون ستون الذي عرض لها فيلمها " غرائز أساسية " والفرنسية جولييت بينوش, والمخرج الالماني فيم فندرز والمخرج البوسني أمير كوستوريكا والقائمة تطول ، بل ان المخرج الامريكي ترانتينو يقول ان نجاح الفيلم في كان، يوفر علي المخرج الدعاية للفيلم لمدةسنة كاملة ، اذ يتكفل الاعلام الصحافي والتلفزيوني الدولي الهائل في المهرجان الكبير بتلك المهمة..
كيف خانت فرنسا العرب ؟
يعرض " كان " في دورته الجديدة 59 لعدة موضوعات وثيمات، تربط السينما من خلال الاعمال المشاركة في المسابقة، بالاضافة الي افلام تظاهرة "نظرة خاصة" الجانبية ( حوالي 55 فيلما )، تربطها بالسياسة والحب والثورة والتاريخ، لكي تكون " مرآة " لحركة وتطور مجتمعاتنا الانسانية. كان هو قارة سادسة، كما يقول جيل جاكوب، قارة نذهب لكي نتعرف علي افلامها في الاحتفال السينمائي الكبير او " اعظم استعراض في العالم. قارة تتحول احيانا الي " سيرك قرود " كما يقول المخرج الفرنسي رومان بولانسكس ، غير انه يضيف : ولكن من منا لايحب القرود الشمبانزي ؟ !..
ومن المنتظر ان يثير فيلم " سكان المستعمراتLES INDIGENES او السكان الاصليون " للمخرج الفرنسي من اصل جزائري رشيد بو شارب، المشارك في مسابقة المهرجان، ويمثل الجزائر، الكثير من النقاش و الجدل، حيث يعرض لمشاركة فرقة من الجنود العرب من سكان المستعمرات الفرنسية في الجيش الفرنسي، اثناء الحرب العالمية، وتنكر وخيانة الحكومة الفرنسية لهم بعد التحرير، اذ تمس هذه القضية، وتتفاعل مع الاوضاع المزرية المتردية التي يعيشها ابناء الجالية العربية، في جيتوهات العزلة والفقر والبطالة والبؤس في ضواحي مدينة باريس، واطراف المدن الفرنسية الكبري، كما تتلاقي مع المشاكل الخاصة بالذاكرة والتاريخ والهوية، وماضي فرنسا الاستعماري والعرب والعبيد السود المنسيين، المطروقة الآن بجدية علي خريطة الواقع السياسي والفكري والاجتماعي الفرنسي..
وتدعو مثل تلك افلام بالطبع، من خلال الافكار التي تطرحها، وهي تعتمد علي تقديم وتصوير وقائع تاريخية معينة محددة ، تدعو الي التضامن مع هؤلاء المهاجرين العرب في نضالاتهم والمطالبة بحقوقهم، ،كما ترسخ من خلال الكشف التاريخي الي تغيير العقليات، وتفتيح الاذهان علي الحقائق الجديدة لمجتمعاتنا،التي سوف تكون يقينا في المستقبل، متعددة الجنسيات والهويات والثقافات، ولا تتعصب لفرقة او حزب، واكثر محبة وعدالة وتسامحا, وضد العنصرية والبربرية..
وسنتوقف عند ابرز افلام واحداث المهرجان في رسائل اخري قادمة..

الأربعاء، مايو 10، 2006

غلاف ايزيس. الحلم للفنان الفرنسي الفطري الجمركي روسو

غلاف ايزيس.الحلم للفنان الفطري روسو
حلم روسو. غابة بكر في قاع المدينة، تذكر باجواء فيلم " العالم الجديد " لترانس مالك
لوحة الفنان الفرنسي الفطري الجمركي روسو الذي تأثر به بيكاسو ولم يكن ذلك الفنان الذي تعلم ان يرسم بالفرشاة والالوان درس في أحد المعاهد ، بل كان يرسم بالفطرة، وقريبا تكتب ايزيس عن معرضه المقام حاليا في باريس وتسرد عليكم قصة حياته الفذة
اقرأ في سينما ايزيس عن دردمات لسعد سلمان، وآفاق السينما في لبنان لنديم جرجورة، و عن الخبز الحافي لرشيد بن حاج، و عن مهرجان الفيم العربي في روتردام، وفوز مروان حامد بجائزة في مهرجان تربيكا، وانباء مهرجان " كان " السينمائي العالم 59 ، وعن شبكة السينما العربية الجديدة علي الانترنت. عن يوم آخر الفيلم الجميل للثنائي اللبناني المبدع لجوانا وخليل حجيج .عن معرض من قرطبة الي سمرقند، الذي شاهدته لك سينما ايزيس حديثا. عن مشروع تخريب السينما وآليات عمل شاشات الهراء العام التلفزيونية في مصر، وانظر اخبار باب الفتوح ومحور اشارات وتنبيهات حتي تدرك سر الافتتان بسينما الشرق في فرنسا والغرب، وماذا يمكن للسينما المصرية والعربية ان تتعلم من الدرس الاسيوي ، فكل ذلك تجده في محتويات سينما ايزيس . انقل اواطبع او اقرأ ببطء ، وتمهل وخد راحتك ثم بلغ عن سينما ايزيس ، وعرج دوما علي دارنا لتعرف الخبر المهم والصحيح ، والحق قطار سينما ايزيس، الذي يتقدم بسرعة ، ومرحبا بكم في كل وقت
حلم روسو هو ايضا غابتنا البكر، في المدن الاسفلتية التي يحكي عنها بريخت وهو ايضا، حلمنا
المحرر
انظر الموقع الرسمي لسينما ايزيس

الأحد، مايو 07، 2006

اخبار اليوم: مروان حامد يفوز بجائزة احسن مخرج في تربيكا


المخرج الشاب مروان حامد.حصل بفيلمه " عمارة يعقوبيان " علي جائزة احسن مخرج روائي جديد في مهرجان تربيكا.نيويورك

سينما ايزيس..اخبار اليوم. بتاريخ 7 مايو 2006


باريس- سبنما ايزيس

حصل المخرج المصري الشاب مروان حامد علي جائزة احسن مخرج روائي جديد بفيلمه " عمارة يعقوبيان " الذي شارك في مسابقة مهرجان تربيكا في نيويورك-امريكا حديثا، وقيمة الجائزة شيك بمبلغ 25 الف دولار يمنح لمخرج الفيلم. عمارة يعقوبيان الذي شارك من قبل في مهرجان برلين السينمائي ويضطلع ببطولته ترسانة من عمالقة التمثيل في مصر من امثال يسرا وعادل امام ونور الشريف وبمشاركة التونسية الصاعدة هند صبري، يعتبر فاتحة سينما مصرية جديدة، ودعك من ان الفيلم من انتاج شركة "جود نيوز " التي اسسها الاعلامي عماد الدين اديب ، هو اغلي فيلم صنع في مصر، بميزانية تتجاوز عشرات الملايين من الجنيهات، فذاك غير مهم، المهم ان الفيلم يخرج عن تيار او موجة السينما المصرية الفكاهية البذيئة، التي هلكتنا بافلامها،ولا علاقة لها البتة بالسينما الفن، ويؤكد علي ان مصر بموهبة مروان حامد السينمائية- وكنا نبهنا اليها ، عندما شاهدنا فيلمه " ليلي " الاثير في بينالي السينما العربية وكتبنا عنه، وأشدنا بالفيلم وصانعه ، بالاضافة الي العديد من المواهب السينمائية الجديدة- سوف تكون مصر دائما ولادة ومعمل تفريخ مفتوح علي الهواء الطلق للمبدعين والفنانين
والجدير بالذكر ان الفنان المصري الممثل النجم الكبير عادل امام حصل علي شهادة تقديرعن دوره في " عمارة يعقوبيان في ذات المهرجان ، وسيعرض " عمارة يعقوبيان " في حفل افتتاح بينالي السينما العربية السادس في الفترة من 22 الي 30 يوليو
انظر قائمة الجوائز علي موقع مهرجان تربيكا
محور اخبار اليوم يعرض في التو لاهم اخبار السينما العربية والعالمية
**
بينالي السينما العربية السادس في باريس
يعرض أكثر من مائة فيلم جديد، ويعرف بانتاجات السينما العربية الجديدة مرة كل سنتين.بادارة د.ماجدة واصف ومن تنظيم معهد العالم العربي في باريس
انظر موقع البيناليhttp://www.biennalecinemarabe.org/
**
اصدارات
السينما عند العرب
يصدر قريبا عن دار نشر " الدار " في مصر التي يديرها الفنان محمد صلاح مراد، و يشرف علي اصداراتها الكاتب الروائي والسيناريست مكاوي سعيد كتاب السينما عند العرب " للكاتب والناقد السينمائي المصري د. صلاح هاشم المقيم في باريس. يشتمل الكتاب علي اكثر من عشرين فصلا عن افلام ووقائع ومهرجانات سينمائية، ويرصد بدقة لابرز افلام واتجاهات السينما العربية الجديدة في مصر والعراق والمغرب ولبنان والجزائر وسوريا والخليج وفلسطين وغيرها ، ويصدر " السينما عند العرب " بمقدمة للدكتور مدكور ثابت رئيس أكاديمية الفنون في مصر.
الجدير بالذكر ان مؤسسة " الدار " للنشر والتوزيع في مصر، تعد الآن من أبرز دور النشر الجديدة المهمة, واصدرت في فترة زمنية قياسية لاتتعدي السنة، أكثر من 25 كتابا لكتاب ومبدعين ومترجمين مهمين وكتبت عنها واصداراتها الصحف المصرية، وهي تؤسس الآن لعدة مشروعات بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الثقافية في مصر والخارج
انظر موقع " الدار " للنشر والتوزيع
تليفون وفاكس
002023531343
انظر ايضا مانشرته " ايلاف " عن آخر اصدارات " الدار للنشر والتوزيع " في مصر . كتاب " النظام القوي والدولة الضعيفة " لسامر سليمان
انظر الموقع الرسمي المتطور لسينما ايزيس بالانجليزية
*
سينما ايزيس. اخباراليوم. بتاريخ 9 مايو 2006
بتمويل من مهرجان الفيلم العربي وادارة خالد شوكات
شبكة السينما العربية موقع جديد للسينما علي الانترنت
باريس- سينما ايزيس
اعلن د.خالد شوكات مدير مهرجان الفيلم العربي بروتردام هولندا عن تأسيس موقع سينمائي بعنوان " شبكة السينما العربية" علي الانترنت بمبادرة وتمويل من المهرجان المذكور، في اطار التحول الي مؤسسة ثقافية شاملة، ومن المتوقع خلال هذا العام، استكمال مشروع " صندوق دعم السيناريو " الذي اطلقه المهرجان منذ فترة، والاحتفال بتدشين المشروعين خلال فترة انعقاد الدورة السادسة للمهرجان في روتردام من 30 مايو الي 4 يوليو
ويعني الموقع السينمائي الجديد الذي رحبت " سينما ايزيس" باطلاقه، ويشرف عليه الصحافي الناشط اشرف البيومي باخبار السينما العربية والعالمية، والتوثيق لتاريخ وحاضر الفن السابع، من خلال انشاء بنك معلومات شامل، وخدمة صناع السينما العربية داخل وخارج الوطن, وقد شرعت " شبكة السينما العربية " بالفعل في بثها التجريبي منذ الاول من مايو 2006
انظر الموقع الجديد
الموقع الرسمي لسينما ايزيس

الجمعة، مايو 05، 2006

باب الفتوح : مهرجان الفيلم العربي في روتردام



*********************
انطلاقة الدورة السادسة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام
نحو آفاق جديدة
باريس- سينما ايزيس
***
بخطوات واثقة يتقدم مهرجان الفيلم العربي في روتردام هولندا، لكي يصبح أهم المهرجانات السينمائية العربية السنوية، التي تقام في اوروبا، ان لم يكن اهمهاعلي الاطلاق، وذلك بفضل الثلاثي العربي المجيد - بضم الميم - الذي يشرف علي ادارته: الرئيس الفلسطيني محمد ابو الليل، والمدير العام التونسي د. خالد شوكات، ومدير المهرجان الفني الناقد السينمائي العراقي انتشال التميمي، كرة النارالمتدحرجة، وشعلة النشاط المتوهجة، السابح دوما في سموات السينمات العربية، والمجموعة الهولندية العربية التي تساعدهم. ولعل ابرز مايميز المهرجان، انه جمعية ثقافية مستقلة حرة، لاتخضع للوائح وبنود وضوابط المهرجانات الحكومية الرسمية العرجاء، التي تدار بواسطة الموظفين، كما في جل مهرجاناتنا العربية للأسف، ولا يفقهون شيئا، لا في السينما ولا الصابون ، ولذلك لا ولن تتقدم السينما في بلادنا، الا مع اطلاق حريات تأسيس الجمعيات الثقافية الاهلية، وتوسيع هوامش الحريات الديمقراطية في الوطن، واعطاء العيش لا لرجالات السلطة، بل لخبازينه، ومعظمهم كاد يخرج علي المعاش، وتشجيع المبادرات الفنية الابداعية، بدلا من تأميمها دوما لحساب الانظمة العربية التي هلكتنا بتخلفها وجهلها
والمطلوب الآن من مهرجان الفيلم العربي في روتردام بعد ان صار اهم تجمع سنوي للسينمات العربية في الخارج توسيع قاعدة المهرجان في الاوساط الشعبية الهولندية، ومحاولة استقطاب جمور اكبر، حتي لايصير المهرجان الذي نعتبره مهماوضروريا، مجرد احتفالية للسينمائيين العرب بواسطة بعض الناشطين العرب في بلاد فان جوخ وسبينوزا
وليت المهرجان الذي استحدث هذا العام تظاهرة جديدة لافلام السلام، ينفتح مستقبلا اكثر علي افلام السينما الاسرائيلية المناهضة داخل اسرائيل للعنصرية والصهيونية والعنجهية العسكرية اليهودية ، ويعرف بها وتاريخها وانجازاتها, وحسنا فعل باختيار فيلم جابي مغربي المخرج الاسرائيلي المتميز للعرض في قسم الافلام المخصصة للسلام هذا العام
وتعال نستعرض أبرز ملامح مهرجان الفيلم العربي في دورته القادمة
ينظم المهرجا ن " اسبوع الصقر " في روتردام في الفترة من 30 مايو الي الرابع من يونيو، ويفتتح بفيلم " بنات وسط البلد " للمخرج المصري الكبير محمد خان، ويشتمل علي اربع مسابقات للافلام الروائية الطويلة والقصيرة والافلام التسجيلية الطويلة والقصيرة ، ومسابقة جديدة تمنح جائزتها لاول فيلم لمخرجه, ويشارك في لجنة تحكيم المهرجان للافلام الروائية الطويلة والقصيرة برئاسة المخرج الهولندي جورج سلاورز: الممثلة سميرة عبد العزيز من مصر، والناقدة الهولندية بليندا دي خراف، والمخرج الفرنسي من اصل مغربي اسماعيل فروخي والمخرج التونسي ناصر خمير
يشارك في مسابقة الروائي الطويل الافلام : " احلام " للعراقي محمد الدراجي، و" دنيا " للبنانية جوزلين صعب ، و" انتظار " للفلسطيني رشيد مشهراوي، و" دوار النساء " لمحمد شويخ " ، و " عمارة يعقوبيان " لمروان حامد وغيرها
وينظم المهرجان عدة برامج موازية، مثل برنامج " افلام من اجل السلام " الذي يعرض " الجنة الآن " للفلسطيني هاني ابو اسعد وفيلم " يثأر لكن لواحدة من عيني " للمخرج الاسرائيلي جابي مغربي، وبرنامج " سينما صوفية " ويتم فيه تكريم المخرج التونسي ناصر خمير، ومهندس الديكور المصري المبدع الفنان الكبير صلاح مرعي
وتقام عدة ندوات علي هامش " اسبوع الصقر " ، من ضمنها ندوة عن الصراع العربي الاسرائيلي في السينما
انظر موقع الفيلم العربي في روتردام
وشبكة السينما العربية التي اسسها علي الانترنت
انظر ايضا موقع سينما ايزيس الرسمي المتطور واعلن معنا

السبت، أبريل 29، 2006

دليل المحاور

حواء للفنان الايطالي بوتشيللي


دليلك الي سينما ايزيس
المحاور الرئيسية
محوراخبار جديدة( باب الفتوح ) ورسالة ايزيس
محور مفتوح دائما علي كل جديد ورسائل ومقالات وتعليقات القراء
محور أطلس السينما العربي
محور يعني بالحديث عن السينما في بلد أو أكثر من بلد
محور الاشارات والتنبيهات والاصدارات الجديدة
يعني بالاشارة الي احداث واصدارات ( كتب وافلام الخ ) ووقائع مهمة وينبه اليها في التو
محور مفكرة صلاح هاشم
يعني بكتابات المحرر واسفاره تحت بوابات العالم
محور سينماتيك
يعني بدار الافلام السينماتيك الفرنسي ونشاطاتها وذاكرة السينما
محور المقابلات
يقدم مقابلات مهمة مع مخرجين وسينمائيين من داخل الوسط السينمائي في العالم
محور شخصيات ومذاهب فنية
بورتريهات ودراسات نقدية عن تاريخ واصول المذاهب السينمائية في العالم
محور المهرجانات
تغطيات لمهرجانات سينمائية عربية وعالمية
محور السينما وحقوق الانسان
السينما وحقوق الانسان علي الشاشة وقاموس الرقابة علي السينما في العالم
محور جاليري
يعني بالاشارة الي المعارض السينمائية والفنية المتصلة بالفن التشكيلي وفنون الصورة
انظر ايضا " سينما ايزيس لماذا " بالانجليزية
---------------------------
*****************
------------------------
سينما ايزيس في الصحافة العربية
رحبت الصحافة العربية بصدور وانطلاقة " سينما ايزيس " علي الانترنت
كتب الناقد السينمائي ناجح حسن في جريدة " الرأي " الاردنية – باب ثقافة وفنوان- بتاريخ الخميس الموافق 1 من سبتمبر 2005..كتب يقول :
(سينما ايزيس) .. موقع الكتروني عن (الفن السابع)
-------------------

عمان - ناجح حسن - ظلت المواقع الالكترونية العربية المخصصة للثقافة السينمائية هزيلة وتخلو من المعلومات الرصينة المواكبة لتيارات ومدارس السينما العالمية الجديدة الا ما ندر في المواقع التي تعد على اصابع اليد الواحدة, مقارنة مع عشرات المواقع الاخرى التي خصصها القائمون عليها للعلوم والمعرفة السينمائية مما جعلها تبدو ضئيلة الاهتمامات وسطحية المواضيع, وفقيرة الملفات والمعلومة الارشيفية ودون احاطة كافية بماهية النقد والبحث السينمائي والتأريخ له وفق منهجية متمكنة بحيث يشعر فيها المتصفح بالجدية والاحاطة باحدث نتاجات السينما العالمية وقاماتها الابداعية ليس على الصعيد الهوليوودي فحسب وانما للسينمات الاخرى في ارجاء المعمورة وعلى وجه الخصوص تلك السينما القادمة من بلدان العالم الثالث كما في قارات اسيا وافريقيا وبلدان اميركا اللاتينية, وفوق هذا كله تلك السينما التي تصنع بعيدا عن الاسس التجارية والتنافس على شباك التذاكر.من هنا يأتي توجه الزميل الناقد السينمائي المصري المقيم بباريس صلاح هاشم والذي بدأ يكتب النقد السينمائي منذ نهاية عقد الستينات من القرن الماضي ولا زال يتواصل بمثل هذا الحقل الابداعي في تأسيس موقع سينما ايزيس الالكتروني الخاص بالسينما على خلاف المواقع الاخرى بتضمينه توجهاته النقدية التي تجمع بين جماليات العمل الفيلمي وافكاره دون اهتمام بتلك الاعمال المبهرة والضخمة الانتاج على حساب المضامين والتي تنهض على الخدع السمعية البصرية والمؤثرات الكمبيوترية.اطلق صلاح هاشم الذي ترأس تحرير ذات يوم مجلة »الفيديو العربي« الصادرة بلندن موقعه الالكتروني كنافذة كمبيوترية على هيئة مجلة الكترونية http://www.cinemaisis.blogspot.com/ يزمع قريبا اصدارها كمطبوعة دورية تعنى بفكر السينما المعاصرة واسسها.فهي عدا عن كونها مجلة متحررة من تلك التبعية لنماذج الفيلم التجاري المحلي او العالمي, فهي عين الناقد والمهتم على المهرجانات السينمائية العربية والعالمية والغنية بتنويعات الموقع مقالات نقدية ودراسات وحوارات وصور لافتة وذات اشارات لها قوة التعبير يسلط فيها الضوء على شخصيات ووثائق, واخر الاخبار والانطباعات.ويشتمل موقع »سينما ايزيس« على المعلومة السينمائية التي تنبع من ثقافة تحيط بجوانب المشهد الابداعي والمقالات التي يكتبها نقاد سينمائيون من سائر ارجاء الوطن العربي.

وكتبت " ايلاف " علي الانترنت


كتبت جريدة " ايلاف " بتاريخ الخميس 1 سبتمبر 2005 في باب " ثقافات. اخبار. " بعنوان سينما ايزيس وملون في الحرب " تقول..


مجلة سينمائية جديدة تعني بفكر السينما المعاصرة
----------------------------
الكاتب الصحفي والناقد السينمائي المصري صلاح هاشم، زميلنا في "ايلاف" والمقيم في باريس - فرنسا، اسس حديثا موقعا علي الانترنت لمجلة سينمائية جديدة " سينما ايزيس " .. تعني بفكر السينما المعاصرة.. وحركة نشر الكتاب السينمائي.. والتعريف بالنظريات والكتابات الجديدة في النقد, ..كما تنفتح المجلة الجديدة " سينما ايزيس " علي تيارات واتجاهات السينما المعاصرة، في المهرجانات العربية والعالمية، ويشارك في تحرير المجلة عدد كبير من النقاد والكتاب في مصر والعراق والمغرب و تونس وانجلترا وفرنسا والمانيا وامريكا و غيرها، وسوف تصدر المجلة كمطبوعة شهرية في مابعد. وتؤسس "سينما ايزيس" حاليا لعدة مشروعات موازية،بهدف نشر الثقافة السينمائية الجادة، التي توظف السينما كأداة تفكير في مشاكل الواقع، وتناقضات مجتمعاتنا الانسانية، وتعلي من قيمة العمل الفني السينمائي، كتعبير عن ثقافة وهوية. وتنحاز المجلة الجديدة الي سينما الواقع، التي تبحث - روائية وتسجيلية وتحريكية، او مزيج من هذا كله- تبحث في وجوه البشر والناس، وتختلط بهم علي الرصيف، وتتأمل حياتهم, وتحكي عن همومهم واحلامهم، كي تدفع باتجاه حفر سكة جديدة، لسينمات وافلام الديجيتال الحرة المستقلة، التي سوف تصنعها اجيال اليوم والغد، بعيدا عن تيار السينما المصرية التجاري المهيمن، بعدما انحط بالفن السينمائي في مصر الي الحضيض، حتي صارت افلامها مسخا. كما سوف تشارك " سينما ايزيس " في تنظيم بعض المهرجانات السينمائية العربية، من خلال " تظاهرات سينمائية موازية " مثل تظاهرة " سينما كازاخستان "، مستفيدة من موقع حضورها في باريس، واتصالها المباشربالسينمات الفرنسية والعالمية، وتؤسس المجلة لعدة تظاهرات سيمائية مماثلة، للتعريف بالسينما العربية في فرنسا والعالم.. والجدير بالذكر ان محرر ومؤسس "سينما ايزيس" الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم ، الذي يكتب بانتظام في " ايلاف "، شارك في العديد من لجان تحكيم المهرجانات السينمائية العالمية، وهو مندوب وممثل مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي في فرنسا منذ عام 1989، ويقوم باختيار الافلام الفرنسية التي تعرض في المهرجان كل سنة، و له عدة كتب مهمة في السينما مثل "السينما العربية خارج الحدود" الصادر عن المركز القومي للسينما في مصر 1999, ويصدر له في مصر قريبا كتابان " قاموس الرقابة علي السينما في العالم.أفلام ممنوعة " و " فيلم وراء فيلم. سينما هذا الزمان " وعتوات موقع المجلة الجديدة هو
http://www.cinemaisis.blogspot.com/ وقد انضمت المجلة التي قوبلت بحفاوة الي دليل المواقع السينمائية في موقع " الفيل " للسينما العراقية وموقع " سينماتيك " في البحرين
-------------------------
انظر محورنقد سينمائي في سينما ايزيس

الخميس، أبريل 27، 2006

شبكة المواقع الصديقة




البنت دي من مصر واسمها "ضي " جمال بخيت.عدسة صلاح هاشم

***


سينما ايزيس: كل ما أردت أن تعرف عن السينما في العالم
تعرض سينما ايزيس، التي تعني بفكر السينما المعاصرة، وحركة نشر الكتاب السينمائي في العالم، من خلال شبكة علاقات وصداقات واسعة ، مع المواقع والمجلات والمنتديات والمهرجانات السينمائية في العالم،وتصدر بالتعاون مع مجلة كراسات السينما الشهيرة " لي كاييه دو سينما " وشركة " فان دوسود " - رياح الجنوب - للانتاج السينمائي في فرنسا، ودار نشر " الدار " في مصر
تعرض لكل ماهو مهم في السينما في العالم ، وتسلط عليه الضوء. والاسم " سينما ايزيس " مأخوذ عن- وبمثابة تحية الي - دار عرض سينما " ايزيس "، التي كانت متواجدة بالفعل، في حي السيدة زينب الشعبي العريق في مصر ، وكانت مدرسة و" سينماتيك " ابناء واطفال الحي، الي افلام السينما الاجنبية العظيمة، في فترتي الستينيات والخمسينيات، ثم أتي عليها معول الهدم ، كما أتي علي أشياء أخري جميلة في حياتنا، أشياء صنعت فكرنا ووجداننا ،وحولها الي خراب.صارت سينما ايزيس في مصر الآن مصنع حلويات، ماشاء الله، تابع لمصانع " الرشيدي " المشهورة، بصناعة الحلاوة الطحينية ( استمرار لحلاوة السينما ؟ ) واختفت سينما ايزيس عن الوجود، وتلاشت مع ذكرياتنا العظيمة.
ويؤرخ صلاح هاشم لتلك الدار، وذكرياته عن الافلام التي شاهدها فيها ، في كتاب بعنوان " طفولة ايزيس " ، الذي يصدر قريبا عن دار نشر " الدار " في مصر
ترحب سينما ايزيس التي أسسها الكاتب والناقد السينمائي المصري صلاح هاشم المقيم في باريس، ترحب بكتاباتك ومقالاتك واراءك ، فالمقصود بها ان تكون في الاساس قاعدة انطلاق لعدد من المشروعات السينمائية الجديدة، وكمنبر حر للتعبير خارج الصحافة الرسمية في بلادنا، التي تروج في اغلبها من خلال الحديث عن انصاف المواهب والنجوم، والدعاية لافلام السينما التجارية الهابطة الغثة الرخيصة، تروج للهراء العام
http://cinemaisis.blogspot.com/2005/10/recommended-sites.htmlانظر قائمة المواقع المهمة الصديقة
موقع مجلة كراسات السينما
http://www.cinearabe.net/موقع شبكة السينما العربية
والموقع الرسمي لمجلة سينما ايزيس بالانجليزية
وأعلن معنا

محور اطلس السينما العربي



أطلس السينما : الصين
الافتتان في كان التاسع والخمسين بالشرق
والرقابة علي السينما في الصين
المقال تحت الطبع
--------------------------------------------------
كل سينمات العالم في سينما ايزيس
تري متي نتعلم من درس السينما الآسيوي ؟


نانت- مهرجان القارات الثلاث ( افريقيا.آسيا.أمريكا اللاتينية ) .كتب صلاح هاشم

حققت السينما الاسيوية المتطورة في ايران والصين وتايوان وكوريا واليابان في الحقبة الاخيرة طفرة هائلة، وحصدت بافلامها الجوائز في المهرجانات السينمائية الكبري مثل " كان " و" فينيسيا " و" برلين " و" نانت ", ومع ذلك تخلو بلادنا من اية مهرجانات مخصصة لهذه السينما، التي لاتكف عن اعطائنا الدروس، لنا ولغيرنا، وهي تسحرنا بفنها الاخاذ. حتي ان احد النقاد السينمائيين العرب اعترف لي حديثا في مهرجان " كان " بأنه سيكف نهائيا عن مشاهدة الافلام الفرنسية الغارقة في النرجسية المقيتة ، والمريضة في بعض انتاجاتها، وليس كلها، بداء الثرثرة والكلام و" الرغي " والكثير من الادعاء الفارغ الحذلقات الفنية الاستعراضية المبهرة علي مستوي الشكل..
وانه يريد ان يتفرغ لمشاهدة افلام السينما الاسيوية فقط, والبحث في اسباب ظاهرة " الافتتان بالسينما الاسيوية " في فرنسا، والاعجاب الجم بافلامها، وبخاصة بين النقاد الفرنسيين والاوروبيين.وكنت من واقع متابعاتي ومنذ زمن لمهرجان القارات الثلاث في نانت الذي يخصص قسما كبيرا لهذه السينما، شاهدت العديد من الافلام الاسيوية الرائعة، واعجبت بها، وكنت اتساءل دوما: لماذا لاتتعلم سينماتنا العربية من تلك الافلام، التي بدأت تغزو اوروبا وامريكا والعالم، ولماذا لانستقدم افلامها ونعرضها في بلادنا، اسوة ب " فوانيس " رمضان، التي تصنع الآن في الصين، وتباع علي ارصفة حي السيدة زينب في مصر، مع العديد من البضائع الاسيوية الاخري من سيارات واجهزة واطعمة معلبة وغيرها، التي غزت أسواقنا العربية من المحيط الي الخليج. ورحت ابحث في سر سحر السينما الاسيوية الخفي.تري هل يمكن ان تكون بديلا ملهما لنا عن افلام هوليوود التجارية التي تغرق اسواقنا واسواق العالم، ونتعاطف معها بطبيعتنا اكثر..

جون وو: امبراطورية التنين في هوليوود

لاجدال في ان الافلام الاسيوية من جهة اثرت في السينما الامريكية والاوروبية الحديثة, وبخاصة في افضل نماذجها الفنية المتطورة، وكان اجمل تقدير لهذه السينما والتقاليد الفنية التي ارستها، من خلال اعمال كبار المخرجين من امثال اكيرا كيروساوا واوزو وميتسوجوتشي من اليابان، وساتيا جيت راي من الهند.. ان المخرجين الامريكيين كوبولا وجورج لوكاش ومارتين سكورسيزي شاركوا في انتاج فيلم " احلام " للياباني اكيرا كوروساوا، بعد ان فشل معلمهم، وبشهادتهم ،فشل ان يجد ممولا لفيلمه ذاك في اليابان. كما اثرت افلام السيف و الكونج فو، وافلام المخرج الصيني جون وو من هونج كونج، في مخرجي الموجة السينمائية الامريكية الحديثة , كما في اعمال كوينتن ترانتينو حتي ان فيلمه الاخير " اقتل جيم " كان بمثابة " تحية " الي هذه السينما التي تأثر الي حد كبير بحركيتها و ديناميكيتها، وبهرته بحيويتها الفائقة..
ونفس الشييء مع المخرج الامريكي جيم جامروش، الذي يبدو متأثرا بفلسفة الزن اليابانية، وكان فيلمه ماقبل الاخير، يعرض لقاتل اجير امريكي اسود، يربي الحمام فوق سطح بيت ، ويدرس في كتاب تعاليم فلسفة الزن ليصير بوذيا ، ويقتل كما يصلي في معبد، وكما يتصادق في حب مع احد الباعة الجائلين، ويحارب رجالات المافيا الاوغاد ، الذين تورط معهم في جريمة..
وكان ان سارعت هوليوود الي استقدام "جون ووو" من هونج كونج، وبسرعة صارالدجاجة التي تبيض ذهبا، واخرج عدة افلام في هوليوود حصدت مئات الملايين لاستوديوهاتها، مثل فيلمه " الوجه المزدوج " face-off بطولة جون ترافولتا.كما ان العديد من المخرجين الاوروبيين، مثل الالماني فيم فندرز، لايخفون اعجابهم وتأثرهم بافلام السينما اليابانية, فقد تأثر فندرز مثلا بالمخرج الياباني اوزو، واخرج فيلما تسجيليا عن اوزو في اليابان..

سحر السينما الاسيوية الخفي

ولهذا الاعجاب والافتتان بسحر السينما الاسيوية الخفي في اوروبا وامريكا والعالم اسبابه بالطبع , ومن ضمنها اعتمادهذه السينما اولا علي تطوير التقاليد السينمائية التي ارساها المخرجون القدامي، واهتمامها بذاكرتها وتاريخها، ونهلها من تلك التقاليد الفنية الغنية ،علي مستوي طريقة السرد، والتعامل مع الموروث الحكائي والفني الشعبي، في فنون الادب و الموسيقي والرقص والغناء والمسرح كما في " مسرح النو " في اليابان، واستحضارها في السينما.بالاضافة الي ان لهذه السينما الاسيوية زمن خاص، وايقاع خاص, ونفس شعري مميز يقربها في اعمال بعض المخرجين الاسيويين من امثال التركي ايلماظ جوني، كما في فيلمه الاثير " القطيع " ،والياباني ميتزوجوتشي كما في فيلمه الساحر " حكايات القمر الشاحب بعد المطر " ، والايراني عباس كيرستامي كما في فيلمه " عبر اشجار الزيتون " ، والهندي ساتيا جيت راي كما في فيلمة " ثلاثية أوبو ", والياباني اكيرا ميروساوا كما في فيلمه الاثير " راشومون " ..
يقربها من روح الاساطير, والحكواتية العظام، والادب الروائي العالمي في افضل نماذجه, عند ادجار الآن بو وتولستوي وتشيكوف ومحفوظ. انها ببساطة تحكي لنا رواية الارض، وتطرح فلسفة حياة كاملة , وتجعلنا نفكر في المصير الانساني، ويقينا ان مايمنحها عظمتها وتألقها، اضافة الي حركيتها الفائقة، والمنظر الطبيعي الساحر للبيئة والطبيعة والمكان، تركيزها علي الانسان، و الوجه الانساني. وجه "الآخر" الذي لا لانعرفه ، فتجعلنا نتواصل معه، وتقربنا من خلال ذلك التواصل،وكمرآة لحركة الحياة والواقع وصيرورته في تلك المجتمعات الاسيوية..
تقربنا اكثر من انسانيتنا، وتتسامي بارواحنا، في قلب حضارة الاستهلاك المادية الانانية في الغرب، التي تقتل الروح. وعلينا الآن, وأكثر من أي وقت مضي ، ان نحاول استيعاب الدرس الاسيوي ، ونتعلم من السينما الايرانية والتركية والصينية واليابانية التي حققت طفرة هائلة في العشر سنوات الاخيرة.، وندرسها ايقاعا وتاريخا وتكوينا، لنعرف باضافاتها ومدارسها، ونخرج من عزلتنا..

" ريحانة " من الجنة

وكالعادة حضرت السينما الاسيوية في مهرجان القارات الثلاث بنماذج باهرة، كما في الفيلم الايراني " كافيه ترانزيت " اخراج كامبوزيا بارتوفي، الذي شارك في مسابقة المهرجان الرسمية. وكنت رشحته في مقال سابق للحصول علي الجائزة الكبري للمهرجان " المنطاد الذهبي " مناصفة مع فيلم " بابا عزيز " لتاصر خمير. والحق اني من فرط اعجابي بالفيلم، بحثت في كل مدينة نانت عن مخرجه، لكي اهنئه ، وكنت استرجعت ، او استعدت اثناء مشاهدة الفيلم، العديد من المشاهد التي اهتزت لها مشاعري في روائع السينما الكلاسيكية العظيمة لبرجمان ورينوار وساتيا جيت راي واكبيرا كيروساو. وفجأة صار الفيلم كما يقول جودار أكبر مني، ببساطته وانسانيته، بعدما استحوذ علي بتوهجه الفني وبنائه، وتفاصيله الصغيرة..
يبدا الفيلم بتحقيق في قسم شرطة ايراني ويدلي ثلاثة افراد باقوالهم في قضية اغلاق مطعم صغير بالقرب من الحدود التركية والسورية والعراقية والايرانية أي يقع علي مفترق طرق عدة حدود، كانت تديره سيدة ايرانية أرملة تدعي " ريحانة " ومن خلال الاستجواب مع شقيق زوج ريحانة، التي توفي زوجها وترك لها طفلتين،.. نفهم انها رفضت بعد وفاة شقيقه ان تتزوج به، وفقا للتقاليد الجائرة المعمول بها مازال في ايران، وتقضي بان يتزوج الاخ من زوجة اخيه المتوفي، ويعول اولاده. بل انها قررت ايضا, ضد العادات والتقاليد الايرانية ايضا، ان تخرج للعمل، وتفتح من جديد مطعم زوجها الذي اغلق بعد وفاته، لتكسب عيشها وتعول بنفسها اولادها، وتمارس فيه مهاراتها في الطبخ ، بدلا من القعود في بيت الزوجية الجديد، ومشاطرة زوجة الشقيق لوعتها واحزانها, والتعامل معها كما قطعة اثاث. الا ان المطعم الذي كانت تديره، كما يقول شقيق زوجها في استجوابه في قسم البوليس، صار مطعما سييء السمعة، بعدما حوله سائقو الشاحنات الي وكر للدعارة ،وممارسة الجنس مع الفتيات الاوروبيات اللواتي يسافرن علي الطريق بطريقة الاوتوستوب..
وكان لابد، كما يقول شقيق زوج ريحانة في استجوابه, كان لابد من اغلاق المطعم بالضبة والمفتاح، للحفاظ علي شرف عائلته الايرانية المتدينة المحافظة. ذلك الشرف الذي لوثته " ريحانة " بعملها في المطبخ, ولايوجد في ايران نساء يشتغلن بالطبخ في المطاعم, ولا يكون طبيخ المرأة في ايران الا للاسرة والعيال فقط في البيت..
ثم تحكي فتاة روسية مع سائق شاحنة عن " ريحانة " وكيف استقبلتها و عاملتها بحنان وعطف كما ابنتها، ويحكي سائق شاحنة يوناني كيف وقع في حبها، ووجد فيها زوجته التي هربت منه، وراح يبحث عنها في كل مكان ، حتي عثر عليها اخيرا في شخص تلك السيدة الارملة الصغيرة الجميلة التي تدير مطعم " كافيه ترانزيت " علي حافة الطرق العالية المخصصة للسيارات ، عند مفترق طرق عدة حدود في ايران ، وتدعي " ربحانة " ويعتبرها " سيدة من الجنة " والله علي سيدات الجنة من ايران..والمحظوظ مثله، لو وقعن في حب، وجعلنه يأكل من صحنهن..
ومن خلال ذلك الاستجواب الذي يجعلنا نشتاق الي معرفة تلك السيدة، ويذكرك باسلوب السرد في فيلم " راشومون " للياباني اكيرا كيروساوا ، ومن خلال العودة الي الماضي" فلاش باك " بالمشاهد الاسترجاعية، تبدأ حكاية الفيلم من عند دفن الزوج، وتطل علينا اخيرا تلك " ال " ريحانة " ،التي سمعنا عنها من خلال استجواب الشقيق في مركز الشرطة، وحديث البنت المسافرة، وسائق الشاحنة اليوناني..وتظهر اخيرا " ريحانة " في الفيلم.. ويالها من امرأة..
ويركز الجزء الاول علي الصراع والمواجهة بين الاثنين, بعد ان هبطت ريحانة الي المطعم بالفعل ورممته وزينته. وجعلته بهمتها ونشاطها واخلاصها لعملها ومهاراتها الفائقة في طهي الاطباق الايرانية، جعلته قبلة لسائقي الشاحنات عند المفرق الحدودي الايراني، وبيتا يأويهم في غربتهم، وتشردهم الدائم علي الطريق.في حين كسدت تجارة شقيق زوجها، وكاد يغلق مطعمه ، علي بعد عدة كيلومترات من مطعم ريحانة "، ويسرح عماله، ويأكل نفسه من الغيرة والحسد والغضب، وعليه ان يقتل ريحانة اذن ، حتي لو كان يشتهيها، ويزيحها عن طريقه باية وسيلة ، اذا اراد ان يعيش ويزوج ابنته الكبري..
ونعيش هنا مع الرجل كل تخلف العقليات والعادات والتقاليد البائدة ، ، ونري العنف الذكوري الدموي في أبشع صوره. فهاهو الرجل الايراني مثل ثور غيور هائج ، وهاهي المرأة مثل كلبة ذليلة، تحمل كما الجدة من مخلفات الماضي بعد ان اقعدها العجز. تحمل مثل "شوال" البطاطس من بيت الي بيت، وعليها ان تقبل وتوافق وترضخ وتطيع.وفي الجزء الثاني من الفيلم ، مع احتدام الصراع بين ريحانة وشقيق زوجها المتوفي ، يركز المخرج علي العلاقة بين ريحانة والفتاة الروسية المسافرة التي آوتها واطعمتها وجعلتها مثل ابنتها، ثم يحكي في الجزء الثالث عن علاقة الحب التي نشأت بين ريحانة وبين سائق الشاحنة اليوناني، وكانت تطهي له الصحون اليونانية التي يحبها، ونكون اندمجنا مع ريحانة واحداث الفيلم، بسبب الانتقال الناجح في الفيلم من جزء الي جزء في يسر وسهولة، وسلاسة في السرد ووضوح, فلانحس باي بلبلبة او ملل. بل نقترب اكثر واكثر من ريحانة، وبسرعة يتحول اعجابنا بها وتقديرنا لشخصها، يتحول الي حب. حين تشمخ صورة ريحانة في الفيلم بارادتها وعنادها، وتمردها علي النظام الايراني, والسلطة القمعية بكافة اشكالها. تلك السلطة التي تحول المرأة في بعض مجتمعاتنا الي عبد في سوق النخاسة، او زوجة ذليلة مطيعة في البيت، تحت اقدام سي السيد، و فراشا للمتعة. كما تشمخ صورة ريحانة بانسانيتها، وحدبها وعطفها علي الغرباء المسافرين من اهل الطريق ، المشردين في الطرق العالية المخصصة للسيارات في البرد، بلا اهل ولا بيت يأويهم.. ولا وطن..

سينما الواقع" في نانت : ايقونة في حب الحياة

وكما شمخت ريحانة في ذلك الفيلم الروائي الايراني ، لتكون تحية الي نضالات المرأة في كل مكان، وبخاصة في بعض مجتمعاتنا الاسلامية المتخلفة، شمخت عدة افلام روائية في المهرجان الكبير، مثل فيلم " بابا عزيز " للتونسي ناصر خمير، وفيلم "يوم كامل " للبنانيين جوانا حاج توما وخليل جورجي، وفيلم" سقوط الملاك " للتركي سميح كبلانو جلو..
وبرز من بين الافلام التسجيلية المشاركة في مسابقة المهرجان التي اعجبنا بها كثيرا فيلم " أغنية سنغافورة " للمخرجة بينبين تان ، وفيلم " الجبن والدود " لليابانية كاتو هاروي، الذي يحكي عن فتاة يابانية تعيش مع والدتها المريضة بالسرطان، وفي طريقها الي الموت, فتقوم المخرجة، بتسجيل اللحظات والايام الاخيرة في حياة الام، وتجعل من فيلمها ايقونة حب، ضد الموت والفناء والعدم ، وتحية الي الحياة والنباتات والزهور، والسماء والشجر، مع تعاقب المواسم و الفصول،.. ودرسا في السينما العظيمة..
"سينما الواقع" وافلامها التسجيلية، التي تتحول في بعض الافلام التسجيلية الشخصية" من نوع سينما المؤلف " وخارج وصاية التلفزيون، كما في هذا الفيلم، تتحول الي قصائد من الشعرالصوفي الخالص، الذي يقوي فينا الامل، ويجعلنا نتشبث اكثر بالحياة،.. بانسانيتنا..
تري ماذا حقق مهرجان القارات الثلاث في دورته " 27 "؟.
عرض المهرجان اكثر من مائة فيلما جديدا من دول القارات الثلاث، واحتفي بالسينما التونسية، وقدم نماذجا باهرة للسينما التسجيلية البرازيلية في فترة الخمسينيات، من بينها فيلم " اغنية البحر " لكفالكانتي، احد اهم الافلام المؤسسة للسينما البرازيلية الحديثة، وبخاصة " سينما نوفو " الجديدة عند جلوبير روشا . واستقطب اليه اكثر من 38 الف متفرج، وحضره اكثر من 500 شخص من المحترفين, ويمكن ان نقول هنا، انه وبعد مرور 27 عاما علي تأسيسه، علي يد الشقيقين فيليب والآن جالادو في مدينة " نانت "، صاراعظم مهرجان لسينما القارات الثلاث " افريقيا.آسيا.أمريكا اللاتينية " لا في فرنسا وحدها ، بل في العالم..

جوائز المهرجان

. في مسابقة الافلام الروائية : فاز فيلم "سقوط الملاك " melegin dususu. تركي. اخراج سميح كبلانو جلو بجائزة احسن فيلم " المنطاد الذهبي ". وحصل الفيلم اللبناني " يوم كامل " a perfect day ، لجوانا حاج وخليل جورجي علي الجائزة الثانية " المنطاد الفضي " ، كما حصل علي جائزة احسن موسيقي وجائزة احسن ممثل.وفي مسابقة الافلام التسجيلية: فاز الفيلم الياباني " الجبن والدود " the cheese and the worms اخراج كاتو هاريوي بجائزة احسن فيلم..

عن " ايلاف " 2005