الاثنين، أبريل 10، 2006

السطو علي موقع " الفيل " السينمائي

لقطة من فيلم " دردمات " للمخرج العراقي المتميز سعد سلمان.انظر مقال " دردمات فيلم جديد" في سينما ايزيس
تمثال " المفكر " للفنان الفرنسي رودان في مترو باريس.بعدسة صلاح هاشم
خبر اليوم
سرقة موقع " الفيل " علي الانترنت
باريس.سينما ايزيس.فرنسا
بعد ان نشرت سينما ايزيس خبر السطو علي موقع " الفيل " السينمائي العربي، الذي اسسه ويشرف عليه الناقد والمخرج السينمائي العراقي حسن بلاسم، تدعو سينما ايزيس الي فضح عملية القرصنة والاحتلال ونهب حقوق الغير علنا التي تعرض لها هذه،بكافة الاساليب والطرق , وتعلن سينما ايزيس انها ستقف معه في قضيته وتسانده، حتي استرداده لموقعه، الذي كان يتألق بحب السينما الفن، ويروج لافكار السينما الشابة الجديدة ،وتطلعاتها الي صنع صورة سينمائية عربية حديثة، سينما معبرة عن هويتنا وتاريخنا وذاكرتنا ومنفتحة علي الحساسية الجديدة، والتجارب السينمائية في العالم. وستنشر سينما ايزيس كل الرسائل التي تصلها بهذا الشأن
وانظر اخبار السينما في العالم علي موقع سينما ايزيس
محمد رضا يكتب عن سينماتيك حسن حداد
باريس.سينما ايزيس
مما يدعو حقا للبهجة ،ان يكتب النقاد العرب المعروفين من امثال الناقد السينمائي اللبناني الصديق محمد رضا عن موقع سينمائي عربي متميز، مثل موقع الصديق الناقد السينمائي البحريني حسن حداد. وهنا ما كتبه محمد رضا عن الموقع الذي نعتبره ضروريا ،لكل مهتم ومحب لفن السينما ، وايزيس تنتهز الفرصة لتنشر ماكتب محمد رضا، وتحيي مرة اخري حسن حداد ،علي موقعه الهام
..
"
سينماتك" حدّاد
*
إذا لم تكن زرت بعد موقع “سينماتك حدّاد” افعل ذلك في أقرب فرصة. ما ستطالعه هناك شغف صاحب الموقع، حسن حدّاد، بالسينما وتقسيمه الموقع إلى ملفات ونوافذ مثيرة ومفيدة معاً. كل منها يعكس جانباً مختلفاً من الحياة السينمائية اليومية. ربما تريد الإلمام بها جميعاً أو التوقف عند ملف معيّن منها، ستجد ضالّتك هناك.
قبل أن يبدو ذلك دعاية مباشرة لموقع عنوة على مواقع أخرى (هناك مواقع كثيرة لكن كما هو الحال في كل شيء الأقلية هي الأفضل والغالبية معدومة) أبادر للقول إنني لم أكتب هذه الكلمة بمجرّد اكتشافي للموقع بل بعد مطالعتي إياه على مدى بضعة شهور. حسن الذي يرتبط بصداقات متعددة مع الكثير من النقاد السينمائيين، مخلص لعمله ودؤوب فيه لدرجة يستعصي على واحد له نصف علاقة مع التكنولوجيا فهمها. وأحد جوانب هذا الدأب هو أن صاحب الموقع يقرأ كثيراً... ينتقل بين الصحف والمجلات لبنانية وإماراتية ومصرية وأردنية وكويتية وسواها ليستخلص منها ما يتداوله النقاد من شؤون. إثر مهرجان دبي السينمائي الدولي وضع ملفّاً شاملاً عنه، وإثر انتهاء مسابقة “أفلام من الإمارات” في أبوظبي وضع أيضاً ملفّاً شاملاً عنه. وحين لا يكون هناك حدث واحد يقطف من المواقع المتوفرة أفضل ما كتب النقاد من مقالات. وهو ملم بمن هو ناقد ومن هو كاتب في السينما ودائماً ما يختار الأفضل. عنوان الموقع
لمن يرغب: cinematechhaddad.com
http://www.cinematechhaddad.com/Derasat/Derasat_Tajareb_5.HTM
انظر موقع سينماتيك حسن حداد

الأحد، أبريل 09، 2006

أسفار : من قرطبة الي سمرقند



من قرطبة الي سمرقند.روائع الفن الاسلامي في متحف اللوفر
الحدث الثقافي الفني الاول في باريس.اطلالة علي روائع الفن الاسلامي واحتفالية لحضارة النور والغبطة المتصلة في ديار الاندلس وبخاري، عبر معرض " من قرطبة الي سمرقند " في متحف "اللوفر" العريق ومفتوح في الفترة من 30 مارس الي 26 يونيو

.


باريس- كتب صلاح هاشم



من أروع المعارض المقامة حاليا في العاصمة الفرنسية معرض " من قرطبة إلي سمرقند " الذي يعرض داخل احدي قاعات متحف اللوفر بجناح ريشيلو، أكثر من 42 قطعة فنية من روائع الفن الإسلامي، تنتمي إلي مجموعة "متحف الفن الإسلامي" في الدوحة. و قد شاءت الظروف أن يكون من حظ الفرنسيين والعرب المقيمين أن يشاهدوا قبل غيرهم هذه الأعمال الفنية البسيطة الجميلة الفريدة الفذة، في إطار سياسات اللوفر الجديدة التوسعية، وانفتاحه منذ فترة بشكل اكبر علي فنون وحضارة العرب..وتأتي هذه " الاحتفالية " بالفن الإسلامي والدعاية للمتحف الوليد، متحف الدوحة - تحت الإنشاء - وسط اضطرابات وإضرابات اجتماعية تمر بها حاليا فرنسا, استحوذت علي الاهتمام الإعلامي الأكبر، لتكون بمثابة دعوة للتفكير في أسلوب حياة،وفلسفة وجود، في قلب حمي المواجهات والصدامات في الشوارع والطرقات علي الرصيف، فإذا بتلك " الاحتفالية "تخرجنا بلطف من أجواء الأزمات الفرنسية، لتضعنا في التو في قلب أسلوب حياة عرفته حضارة الإسلام في أوج تألقها وتوهجها ، من أقصي الجنوب في قرطبة في الأندلس، وحتي بخاري في شرق آسيا، مرورا بمصر وسوريا والهند والصين وغيرها. معرض " من قرطبة الي سمرقند " الذي اقيم تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب السمو الشبخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، هو بمثابة رحلة في التاريخ والجغرافيا، لتفتيح العيون علي حقائق لم تكن تخطر علي بال أحد من الفرنسيين وبعض العرب المقيمين،.. لعل أهمها أن هذه القطع الفنية المعروضة من الروائع، لم يكن القصد منها أبدا أن تعرض علي الناس في المتاحف، في وقت لاحق،ولم تكن لمجرد التجميل والتزيين، مثل ديكورات الأثاث الأجنبية الغرائبية الايكزوتيكية التي يستوردها بعض الناس في بلادنا من ايطاليا وكوريا والصين ، بل كان القصد منها أن تصبح أدوات عملية لتبسيط وتسهيل طقوس الحياة العادية اليومية في البلاد التي عرفت حضارة الإسلام، وأينعت في ظل شجرته, ولم تكن فنون الإسلام وقتذاك إلا تلك الأدوات اليومية التي حفرها الفنان المسلم في الخشب والحديد والنحاس والورق، في الأحجار الكريمة مثل المرجان والماس والزمرد، لتكون مفيدة ونافعة في آن , وباعثة ومحرضة أيضا علي التأمل ، أي أشبه ما تكون بلوحة أو مرآة، تعكس من خلال موتيفاتها ورسوماتها وخطوطها حكايات العرب في عقيدتهم وأدبهم وآثارهم الفنية. ..حكايات كليلة ودمنة.. وقصص ألف ليلة وليلة علي الورق والسجاد والقماش, والتواصل من خلال طقوس الحياة اليومية العادية وأعياد الميلاد، مع النجوم والسحر والشجر، وكل الكائنات والموجودات ، من اجل بلورة أسلوب حياة، يتوحد فيها الإنسان مع المطلق، وهو يتمني أن يكون سحابة تخطر فوق رؤؤس المسجونين...

الاحتفال بالحياة

من قرطبة إلي سمرقند، ومن الفخار إلي الحرير، هنا وأنت تروح تتجول في المعرض، وتتأمل في أعماله، سوف تري كيف أن اللغة المرئية للفن الإسلامي تتحدث بمفردات متميزة.إذ بحلول عام 715 ميلادية، كانت خريطة العالم الإسلامي امتدت من الأندلس إلي آسيا الوسطي، وصارت أرض الإسلام "بوتقة " لأقوام مختلفة اثنيا ولغويا وتاريخيا، أثرت الفنون الإسلامية بتنوعها الكبير..
غير أن الرؤية الجديدة كما سوف تلاحظ ، تعدت الحدود الجغرافية، وباتت إيقاعات الثقافات الإسلامية تتردد أصداؤها حتي في حياة غير المسلم، سواء الأقباط في مصر واليهود في أسبانيا، أو المسيحيين في سوريا، بعدما توحدت الاختلافات تحت راية روحانية واحدة أفرزت حسا جماليا مميزا..
حيث امتازت ورش النحت في حوض البحر المتوسط بدقة حفرها علي العاجيات، وثراء تصاويرها الشخصية، حتي انه في القرن 12 ظل الحس الجمالي في صقلية حتي بعد خروج العرب منها، ويبدو ذلك جليا في بوق الاليفانت المبهر احدي القطع الفنية الايطالية ضمن المعروضات وهو علي شكل قرن غزال.وبصفتها لغة القرآن، اكتسبت اللغة العربية وبالتالي فن الخط أهمية خاصة، واحتلت الكلمة مكانا رئيسيا في فن العالم الإسلامي، وفي الوقت نفسه استخدم التشخيص أي التصوير الشخصي علي نحو واسع في مختلف الوسائط، وفي كل الأحقاب الزمنية، وكان خزافو البصرة أول من بدأ في القرن التاسع الميلادي باستخدام الكوبالت الأزرق علي الأواني بشكل أنيق، وهي تقنية ألهمت خزافي الصين بعد قرون، تقنية البريق المعدني التي استخدموها في الفخار..

لحن الأبدية

وكانت بعض المنسوجات من الهدايا الثمينة، كما كانت بعض السجاجيد تعد " حديقة داخلية " تسر العين في كل الفصول،في الليل والنهار.ويتضح هنا كيف أن عنصر السيمترية والتكرار يمنح المرء أو المشاهد أحساسا باللانهائية في المنسوجات والسجاجيد. إن التكوينات والعناصرالتزيينية تسعي هنا كما سوف يتبين لك من خلال التأمل في أعمال وأشغال المعرض، تسعي الي تحقيق نفس التوافق والانسجام الموجود في الكون, وإذا بها حين تخاطبه وتتواصل معه تعزف له علي ذات الوتر لحن الأبدية، فكل من عليها فان، ويبقي وجه ربك ذو الجلال والإكرام.هنا وأنت تتأمل في تلك الروائع الفنية سوف تسبح وتسافر بخيالك إلي البعيد. إلي ممالك الإسلام في غرناطة الزاهرة وقصر الحمراء.الي قاهرة الف ليلة وليلة التي مازالت تستحوذ علي روحك في أحياء المدينة القديمة بسحرها،.. في خان الخليلي، وعند ضريح السيدة زينب،.. وفي الحسين.. بمآذنها العريقة الشاخصة إلي السماء في توسل ودعاء، إن اللهم ارحم..
هنا أيلة برونزية تنساب المياه من فوها كشلال رقيق تتردد أصداؤه في حدائق قرطبة في القرن العاشر الميلادي، وامرأة عصفور خرافية ذات بريق معدني من القرن الثاني عشر الميلادي، وسر " تميمة " من الوشم الابيض من الهند المنغولية، وشذرات من حكمة في أبيات شعر كتبت بخط أبدي علي خزف من القرن العاشر الميلادي وكلها تصويرات او تصاوير سمها ماشئت وكلها تحتفل بالحياة وغناها..
تعال معي نتأمل في تلك المعروضات ونسبح بخيالنا مع تصاويرها وحكاياتها..
هاهنا بدن " نرجيلة " من الهند. وهنا صندوق من ايطاليا وقطعة شطرنج علي شكل فيل. هنا قاعدة صينية من النحاس الاصفر المكفت بالفضة. هذا ابريق من تركيا من اوائل القرن 16 ومصنوع من الفضة ومسبوك ومزين بزخارف محفورة ومذهبة, وهاهو كشكول " وعاء الدراويش " لجمع العطايا.
هذا شمعدان من العراق وذاك قنديل صنع لضريح السلطان بيبرس, وبجواره فرمان للسلطان سليمان القانوني, وهنا تتوزع المعروضات في الرواق علي ثلاث غرف وبجوار كل قطعة مضاءة بشكل يسر العين ويبرزها فتكاد ان تنطق، لوحة بيانات مفصلة تحكي عن القطعة الفنية وتفك لنا اسرارها وتحكي لنا حكايتها..وعليك أن تسبح بخيالك وتسافر إلي تلك الممالك وتشارك في اختراع حكاية لكل قطعة من نسيج حريري مخملي مفرغ وموشي بخيوط فضية وذهبية.
هنا مجلد من القرآن الكريم وكتاب " سلوان المطاع في عدوان الإتباع " لابن ظفر من سوريا وزوج من الأساور من مصر, وذاك كتاب ملحمة الرامايانا الهندية من اواخر القرن 16 الميلادي، وهذه هي السجادة التيمورية الشهيرة- مثل بساط الريح في الف ليلة وليلة- السجادة التيمورية ذات الحديقة وقطعة الشطرنج، في ايران وسمرقند، المصنوعة من خيوط حرير علي ارضية من القطن. وانظر هذا إسطرلاب اسطواني مسطح من النحاس، أبدع في صنعه حامد بن الخصر الخجندي عام 985 ميلادية..
ان القيمة الاساسية في هذا المعرض " من قرطبة الي سمرقند. روائع من متحف الفن الاسلامي في الدوحة" المقام حاليا في متحف اللوفر وحتي 26 يونيو، تكمن في انه تم اختيار القطع الفنية المعروضة
بعناية لتعبر عن " روح " مجموعة الدوحة، التي تضم آلافا من القطع، من القرن 7 الميلادي وحتي يومنا هذا..
وبما ان المجموعة غير معروضة في الوقت الحالي، يتيح هذا المعرض " رؤية " او فلنقل لمحة استباقية لمتحف الدوحة، من القرن 9 الي القرن 17، وبغطي منطقة جغرافية شاسعة تمتد من قرطبة غربا الي سمرقند شرقا، كما ان الخامات المعروضة متنوعة، فهي تشمل الخزف والمعادن والزجاج والعاج والنسيج والورق, والذهب والزمرد واليشم واليشب والحرير، وهي يقينا مختلفة في الشكل ، لكن يجمعها كيان واحد. فما نعتبره اليوم فنا إسلاميا، لم يكن في الواقع سوي مستلزمات يومية لأسلوب معيشة وحياة،.. فالاستخدام المكثف للزخارف والتصاوير والموتيفات والنقوش والالوان.. لايصدر الا عن نمط حياة أصيل وجوهري. نمط ينسجم مع فلسفة وجود، تنبع من " حب الحياة " والرغبة في التأكيد علي جمالها، كي نتصالح مع العالم وأنفسنا, ونحن نتسامي بهويتنا، والأخلاق الإسلامية الحميدة, وتعاونوا علي البر والتقوى، واعتصموا بحبل الله، وتعارفوا , حتي نقترب جميعا أكثر من إنسانيتنا.ووقتها فقط, حين نعتز ونفتخر بذلك الموروث الفني الحضاري في الفن الإسلامي ونحافظ عليه, هكذا رحت افكر، سوف ندرك يقينا من نحن، فلا نضيع في طرقات مدن الاستهلاك العربية الإسفلتية العربيدة، التي تستورد لنا الأثاث من بلاد بره، فتجعلنا نتغرب عن واقعنا وحياتنا..
والجدير بالذكر، كما صرحت صبيحة خمير كبير امناء متحف الفن الاسلامي في الدوحة لمجلة " سينما ايزيس "ان المعرض الحالي " من قرطبة الي سمرقند " سوف ينتقل بعد عرضه في اللوفر الي متحف بروكلين في امريكا ، ليعرض أعماله هناك في الفترة من اغسطس وحتي اكتوبر 2006..
حقوق الطبع محفوظة لمجلة سينما ايزيس
انظر ايضا
معرض " رينوار " في السينماتيك

قالوا في السينما

تحت التأسيس

السبت، أبريل 08، 2006

سرقة موقع الفيل

لقطة من فيلم " شفرة دافنشي " الذي يعرض في حفل افتتاح مهرجان " كان " السينمائي العالمي في دورته المقبلة الشهر القادم





أخبار جديدة


سرقة موقع " الفيل " السينمائي لحسن بلاسم

أرسل الصديق المخرج والناقد العراقي حسن بلاسم مؤسس موقع " الفيل " السينمائي، ويعد من أكثر المواقع السينمائية العربية علي الانترنت وضاءة وتميزا، أرسل الرسالة التالية الي مجلة " سينما ايزيس "، يبلغ فيهاعن فضيحة سرقة عيني عينك ويصرخ ملتاعا أن.وهنا نص الرسالة




قبل ايام ارسلت رسالة قصيرة الى صديقين ( فقط) ، اقول فيها بأنني مضطر الى ايقاف موقع الفيل السينمائي بسبب ظروف حياتية خاصة امر بها في هذه الايام . وفعلا توقفت عن تجديد الموقع منذ ايام .. واليوم حين فتحت رابط موقع الفيل السينمائي الخاص بي ، وجدت كارثة السطو والسرقة على موقع الفيل
لقد قام مجموعة من الاشخاص( اجهلهم تماما) بسرقة اسم الموقع واسلوبه وفكرته ، لقد استنسخوا الفيل من دون اي خجل او اعتبار ومن دون ان يستأذنوا مني ولا حتى ان يرسلوا كلمة توضيح واحدة .. ( مازالت لا اصدق بوجود مثل هكذا اشخاص)
ويبدو انهم ارادوا ان يوحوا للاخرين ان فتح الموقع تم بالاتفاق معي ، حين نشروا رسالة شكر موجهة الى حسن بلاسم في الموقع لكنني لم اعرف بسرقة الموقع الى عن طريق الصدفة ، اي احتيال هذا، واي حماقة
لا ادري من اي طينة هؤلاء الناس الذي يريدون ان يشيدوا سينما عراقية بالسطو والاحتيال .. وهل شحت الى هذه الدرجة الاسماء والافكار في ابتكار موقع جديد وبأسم جديد
ارجو من هذه المجموعة التي قامت بسرقة موقع الفيل السينمائي تغيير اسم الموقع حالا واسلوبه وفكرته ، لانني لن اترك هذا الموضوع يمر هكذا ببساطة .. وان عجزوا عن ابتكار اسم جديد لموقع سينمائي ، فما عليهم الا ان يرسلوا لي رسالة قصيرة ، وسأبتكر لهم عشرات الاسماء الخاصة بمجلات ومواقع سينمائية..
وارجو من جميع اصدقاء الفيل ان يتصدوا لهذه السرقة الفنتازية

حسن بلاسم
مؤسس موقع الفيل السينمائي

اتمنى تعميم الرسالة على جميع المواقع والعناونين ليعرف القراء والمهتمين حقيقة هذا السطو الغرائبي

رابط موقع الفيل ( المسروق)
http://alfilfilm.blogspot.com/

الخميس، مارس 09، 2006

أفلام في طريقها اليك : " دردمات " للمخرج العراقي سعد سلمان



مثل قصيدة عن " الأرض الخراب "

فيلم " دردمات " للمخرج العراقي سعد سلمان : الحزن مثل برميل بارود

باريس: كتب صلاح هاشم

من أجمل الأفلام العربية التي شاهدتها حديثا في عرض خاص، فيلم " دردمات ", وتعني باللهجة العراقية" همسات"، للمخرج العراقي المتميز سعد سلمان، فيلمه الروائي الطويل الأول, الذي اعتبره " فاتحة " في السينما العراقية الجديدة. " فاتحة " تمثل " نقلة " فنية ونوعية مهمة، و" قطيعة " مع السينما الروائية العربية التي هلكتنا بأفلامها الركيكة التافهة،وثرثراتها المملة المكررة المعادة، وهو من هذا المنظور، يطرح بعض سمات سينما المستقبل الرقمية الجديدة، في صنع صورة تشبهنا، ويحفر لمسارات سينمائية جديدة..
يحكي " دردمات " عن ثنائية الموت والحياة ، الخير والشر، السكون والحركة ، الظلام والنور ، الفعل واللافعل، ويضعنا بموضوعه وتوهجه الفني في قلب محنة الإنسان العراقي اليوم، ومأساة شعب وأمة، ومن خلال " دردمات " التي هي تمتمات، ووشوشات، ووسوسات ايضااقرب ما تكون الى همس الجنون, ينسج " مرثية " للحاضر المشوش، وذاكرة وماضي العراق، وكل تلك الأشياء التي احترقت في وضح النهار. مرثية تطرح من خلال الفيلم العديد من التساؤلات الفلسفية والوجودية المهمة. مرثية للكيانات المنسلخة التي لا تجد لها ذكرا، لا في سجلات الأحياء والموتى والمفقودين, وتدعونا إلي قراءة متمهلة علي ركام أنقاض الحاضر العراقي، وعبثيته...
يصدمنا "دردمات " للوهلة الأولي بفكرة موضوعه، التي يوظف لها سعد سلمان فترة الحبس الطويلة التي قضاها في سجون بلده العراق, ويكرس للفيلم كل تلك الخبرات الفنية والسينمائية العديدة التي اكتسبها في غربته ( أكثر من ربع قرن في المنفي الباريسي ) ، وبدلا كما في جل الأفلام الأولى ، بدلا من أن يحكي لنا عن ذكريات طفولته، وحنينه إلى سعادة تلك الأيام التي انقضت، يقدم لنا فيلما لا يقول فيه من فضلكم أحبوني، بل يقول فقط من فضلكم افهموني، أي يكرس فيلمه، ومنذ أول لقطة في الفيلم، لأن يكون " أداة تفكير " في مشاكل الواقع العراقي الآن وتناقضاته، بعد دخول القوات الأمريكية إلى العراق، ويتساءل عن حال بغداد وأناسها، ويجعلنا نأسى معه علي عراقه، الذي اختفي فجأة من الوجود، والحاضر المجهول..
يحكي سعد سلمان في فيلمه ذاك الأثير, ويدردن، فيرسم صورة للإنسان العراقي تحت وفوق الأرض، الجلاد والضحية ، ثم يخرجهما من تحت الأرض, ويسير معهما في شوارع المدينة ويتفرج علي ذاكرة الخراب ويدردن علي إطلاله بحزن واسي تنفطر لهما اعتي القلوب غلظة..
يحكي سعد سلمان عن عراق اليوم، العراق الذي نجهله، ولا يرحم أحدا في انتقاداته، ولا من سخريته التهكمية, ولا يقبل أن يساوم أو حتى يرحم نفسه.فيرسم صورة بالغة القسوة للعراق، كما في مسرحية لبيكيت او بانجيه أو يونسكو من كتاب مسرح العبث، تصدمنا برعبها، تحت وفوق الأرض. صورة للعراق الجديد الوليد، تحت جسر حجري يعبر نهر دجلة, ويقينا سوف تجد سعد سلمان هناك علي حافة النهر ، وقد راح يدندن أغنية حزينة مع النهر عن أناس بلا أوطان في الوطن, من غربتهم حتى تحت جلودهم في الوطن الأصلي، ويشكو لحبيب..

العراق : مقبرة الإحياء

يبدأ الفيلم تحت الأرض، داخل قبو مظلم، داخل سجن اقرب ما يكون " مقبرة " للأحياء، ونتعرف علي السجان " جبار "، جلاد برتبة عريف، يمارس طقوس التعذيب اليومية العادية والترهيب والقتل، كما نتعرف علي الأستاذ زهير الضحية، المعلم المثقف العراقي، ضمن مئات الألوف من المثقفين والمعارضين لنظام صدام حسين ،الذين القي بهم في الحبس لسنوات طويلة، وعاشوا أهوال الرعب الذي لا يوصف، واعتي أشكال التعذيب والتنكيل في سجون العراق..
ونتعرف علي جبار ومحنته، بعد أن انقطع التيار الكهربائي الموصل بالقيادة, فيروح جبار يفتش عنه بين الأسلاك الهائجة، ويصرخ في الميكروفون ملتاعا، وإذا به حين يتفقد غرف الضباط الكبار الممنوع دخولها علي حثالة الجلادين المتواضعين من أمثاله، يجدها خاوية علي عروشها داخل ذلك السرداب المرعب تحت الأرض، فيروح يركض بين طرقاته مثل عفريت، ويضحك كالمجانين، ويرعبنا..
ويكتشف جبار إن قيادة السجن لاذت بالفرار، بعد دخول القوات الأمريكية العراق، وسقوط نظام صدام حسينن، وتركته وحده مع ذلك السجين في عهدته، الأستاذ زهير، ولا يدري ماذا يفعل به. مستحيل أن يتركوه وحده مع هذا الأستاذ الذي كان يتحدث دوما لنفسه في السجن، ويدردندن لحاله ولا من يسمع. ظل المسكين يدردندن لنفسه في الحبس أكثر من ثلاثين عاما، ولم يلتفت إليه أو يسمعه احد..
يصرخ جبار ملتاعا هل يسمعني احد ؟ ، ويروح كمن دفن حيا، يزعق من داخل السرداب أو بالا حري من داخل ذلك" التابوت " المخيف الذي يضمه والأستاذ زهير في محنتهما، يزعق أن ألحقونا..
ويبرع هنا سعد سلمان في رسم أجواء الرعب الذي يعيشه المسجونين والذي خبره هو سعد سلمان بنفسه، ما بين حال الجلاد وحال الضحية ، وينهل من تجربته الشخصية، ويوظفها باقتدار في فيلمه،
بل يتلبس دور الأستاذ زهير، ويمثل الدور بنفسه، لكي يحكي عن رعب وعذابات الحبس في ظل حكم صدام حسين، والأهوال التي عاشها..
يحاول جبار الاتصال بالقيادة لأنها الوحيدة التي تستطيع أن تخلصه من ورطته..
ويحاول أيضا التفتيش في أسلاك الكهرباء عن السلك السر، الذي يوصله بها.. لكنه يفشل في كل محاولاته، ويتهكم علي تلك العبارة المكتوبة علي الجدران، من إن الاتصال سوف يظل بحمد الله باقيا مع القيادة، علي الرغم من كافة المؤامرات الصهيونية..
ويخبط جبار ذلك المذياع الذي لا ينطق في الليل، فلا تخرج منه إلا تلك الأغنيات والترهات التي غربتنا في حياتنا، وتنادي جميعا بحب الوطن، ويستمع إلي أغنية للمطرب الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم، يعلن فيها عن حبه لعمرو موسي، وإعجابه بمبارك، وكراهيته لإسرائيل وشارون..
ثم إذا به يعي فجأة، من خلال البيانات العسكرية المذاعة، أن نظام صدام سقط،، وان العراقيين يضربون تمثال صدام حسين بالأحذية و القباقيب والشباشب في الشوارع، وان القائد الملهم اختفي فجأة، بعد دخول القوات الأمريكية العراق، وهي حيلة إستراتيجية عبقرية كما يقول المذيع العراقي، أراد بها صدام سحب القوات الأمريكية إلى داخل العراق، ثم تحويطها قبل القضاء عليها..
يصحو الجلاد علي حقيقة مرعبة: إن القيادة تركته هو والأستاذ زهير في الحبس تحت الأرض، وهربت بجلدها, ولا يخطر علي باله أبدا إطلاق سراحه..
لكن إن أطلقه ، فبشرط أن يكون مثل سيف تحت رقبة الأستاذ زهير، وكابوس يطارده في صحوه ومنامه، وأينما راح يتفقد عراق اليوم في الشوارع والميادين، وهو يرطب حلقه بكأس من عصير الرمان، ويحمل دوما جلاده في أعماقه، تحت الجلد ، والي آخر الزمن، في غربتنا..
وهنا تتحقق " ثنائية " الجلاد والضحية، ومعها الثنائيات الفرعية الفنية المتشابكة في النسيج الروائي للفيلم، وعبر مساره وتطور أحداثه، لكي تجعل من بطلي الفيلم " ذاتا " واحدة و" كيانا" مشتركا، مثل حبة أو فولة انقسمت إلى نصفين. يصبح فيها الجلاد جبار هو الأذكى، مثل ذلك الوحش الذي يسكن داخلنا، ويحتال علي الحياة بأية طريقة، لكنه يحبسه في قمقم، فلا يصبح فقط مجرد شبح يظهر للأستاذ زهير ويختفي، بل قطعة من كيانه ودمه ولحمه..
يصبح طرفا لا يمكن بتره، أو الاستغناء عنه، وكابوسا ينام معه في الفراش..
ويخرج الاثنان – الذات الواحدة- الجلاد والضحية إلى النور ويظهران فوق الأرض
حانت لحظة الخروج والالتقاء بحاضر العراق اليوم، والتفاعل مع ذلك الواقع الجديد بدماره وضياعه، بمأساته وعبثيته..
يتكيف الجلاد جبار بسرعة مع واقع العراق الجديد، فيخرج بعربة كارو يجرها حمار غلبان، ينهال عليه ضربا، لكي يبيع " غاز " العراق في السوق السوداء في الشوارع، وفي آخر النهار ، يروح يعد النقود التي كسبها، علي أصوات وفرقعات الرصاص،ويتمني أن تقع ل" كهرب " كما يطلق علي حماره حادثة، فينال عنه اكبر تعويض، كما يظهر جبار للأستاذ زهير في الخارج ويبدل من مظهره..
نراه تارة في ثوب عربي من علية القوم، وتارة أخري يصبح أصما أبكما يجادل بالإشارات، ويتغير مع متطلبات الواقع الجديد في عراق اليوم..
يحتال علي الجميع ، ويسرق كل شيء، أي شيء، ويتبدل مثل الحرباء، ويظهر في احد مشاهد الفيلم في هيئة سائق تاكسي، يحمل الضحية الأستاذ زهير إلي مكان مجهول،وهو يردد علي مسامعها إن كل أيام العراقيين صارت كربلاء ، ومأتما من الحزن. طقس اليوم العادي.

جلادون في كل مكان ووقت

علي الرغم من إن شخصية الجلاد التي رسمها سعد باقتدار في " دردمات " ترعبنا، وبخاصة في المشاهد الأولى من الفيلم، داخل ذلك السرداب المظلم المرعب، إلا أنها مع تطور أحداث الفيلم تجعلنا نعجب بذكاء جبار وفطنته، ونفهم من كلامه إن الجلادين سوف يكونون في كل مكان وكل وقت، وعلينا إلا نقع في وهم، انه لو سقط جلاد فلن يظهر جلاد آخر, وهذا هو أول درس سياسي في الفيلم، من منظور انه يجب النظر إلى العراق اليوم، من زاوية أن بلدا أنجب جلادا مثل صدام حسين، يستطيع أن ينجب جلادا آخر في أي لحظة..
ونترك جبار وحماره وقد راحا يستمتعان سويا بأكل البطيخ تحت شجرة، ويتبادلان الرفس والحكايات ،ونعود إلى الأستاذ زهير، وما فعله بعد إطلاق سراحه، وخروجه من ظلام القبو..
يبحث الأستاذ زهير عن ذلك العراق الذي تركه، والمدينة التي أحبها، تحت ركام الدمار والدم والأنقاض،.. ويسأل أين الحدائق والدور والزهور،..ويروح يهيم علي وجهه كالمجنون..
يكتشف إن لا اسما له في سجلات الأحياء والموتى والمفقودين، ولا يستطيع موظف الأحوال الشخصية العراقي أن " يخترعه " من جديد..
يسأل أين مدرستي الجميلة التي كان شباكها يطل علي النهر, ولماذا أغلقوا بالمتاريس بيت جدتي، وكيف تصير بلدية بغداد أنقاضا، وتذهب أوراقها الضائعة بماضي الناس الجميل، وسجلات حياتهم وتاريخهم وذاكرتهم..
أين سينما الخيام ،ورياض بغداد, ومن أين أتت كل هذه السيارات التي تزدحم بها الشوارع، وتصيبك بدوار الرعب والعبث..
يتجول الأستاذ زهير في أنحاء المدينة المهانة المعذبة، ويسأل أين الحكومة والنظام والدولة ، ويجيبه احدهم إن الحكومة ما شاء الله، ربما كانت تقف عند ناصية أول شارع علي اليمين..
لكن أحدا في بغداد لا يعرف بالضبط أين الحكومة، و لماذا يجري الحزن مثل شلال في طرقات المدينة..
من أين يأتي كل هذا الحزن، يسأل الاستاذ زهير، ولماذا يتطلع الناس هكذا مذهولين، وقد فقدوا طاقتهم علي الحراك، في أجواء الصخب داخل الشوارع، والطرق فيها علي الصفيح يكون موجعا مثل الخبط علي الدماغ، ومازالت تلك الرؤؤس الذبيحة يجري منها الدم.ألا يستطيع المرء أن يدردن بهمس الجنون في تلك الأرض الخراب ، من دون أن يزعجه احد؟. ماذا وقع للعراقيين، ومن أين يأتي كل هذا الحزن؟
يجعلنا زهير في تساؤلاته نتفرج على العراق اليوم، ونتألم لحال الحزن في الشوارع، ونتأسى لغربتنا نحن أيضا.غربتنا داخل مسام الجلد، في حضرة نساء مثل نساء بغداد اللواتي يتلفعن بالسواد والحزن والأسى..
حزن اسود من نوع آخر. ليس مثل الحزن الذي يطهر الروح، بل حزن سام، يسري داخل الدم، وينخر في أرواحنا، إلى أن ينفجر مثل برميل البارود في وجوهنا ، في آخر لقطة يختم بها سعد سلمان فيلمه.
بعدما يكون الأستاذ زهير تفقد تلك الأحياء المنكوبة في بغداد، بالقرب من دجلة الخير, اكتشف إن كل شيء تغير في المدينة، ولا توجد بها امرأة واحدة جميلة، فيذهب الى قبر حبيب، ويدردن مع نفسه هناك.
ويصل الفيلم إلى ذروته- لحظة التنوير النهائية، عندما يلتقي الاثنان الجلاد والضحية في محل مرطبات، ويتعرفان لأول مرة علي ذاتهما المشتركة, ذات الإنسان العراقي في المرآة..
وتتحقق هنا قمة الفيلم، عبر تلك المواجهة، وتنفجر حقيقتها في وجوهنا مثل برميل بارود, ويلمع هنا الفيلم ويتوهج بسحر الفن مثل ماسة، حين لا يصبح أمام الأستاذ زهير، بعد أن فقد كل شيء، لايصبح أمامه إلا تأمل مياه النهر الذي أحبه في الليل ،لكي يسمعنا أغنية العراق الجديد الحزينة،ويسأل متي باترى ينتهي الليل ؟مات العراق. عاش العراق الجديد..

يحقق " دردمات " إضافة جديدة علي سكة السينما العربية الجادة، التي تحاول أن تبلور مشروعا ومنهجا وترسم خطة عمل، لصنع صورة تشبهنا، من خلال السينما.ويؤسس ربما لتيار سينمائي يحمل هو بذاته نموذجا وموديلا له، في صنع سينما تنهل من مصدرين أساسيين: تاريخنا وذاكرتنا، وتحكي من خلال " دردمات" أو الأعمال السينمائية المماثلة، تحكي عن تجارب حقيقية واقعية، ومغامرات خضناها، وتاريخ عشناه، وهي تجرب وتبتكر، ولا تحكي عن تجارب مفبركة ووهمية، بمتبلات الفيلم الروائي العربي المعتادة المتهالكة التي عفي عليها الزمن..
تجارب تمزج الشخصي بالعام، وتستفيد من تجربة العمل بالفيلم التسجيلي وإضافاته، وتشحنها وتوظفها لخدمة الروائي، مثل الأفلام المذكرات الشخصية التي يصنعها ناني موريتي في ايطاليا، وعباس كيارستمي في إيران، وتمزج الشخصي باللا شخصي، وتأخذ من التسجيلي لتغذي الروائي..
تجارب مثل " دردمات " تعصر همومها في أفلامها، وتجعلها تساؤلات عن الروح الحقيقية، و ما هو ابعد من المظهر والسطحي والعام..
أفلام تذهب إلى ما هو ابعد من الواجهة, وتواجه الواقع بقوة ، وتؤسس ل" ذاكرة " ما. ذاكرتنا نحن الشخصية ( سؤال الهوية الإنسانية " الآن في اللحظة) لنتعرف على ذواتنا ، والأشياء التي تجعل الحياة جديرة بان تعاش..
أفلام كما في " درمات " تخرجنا من تحت الأرض، لكي تقذف بنا في الطريق العام، وتضعنا في مواجهة الحاضر، ولا تخشي محاسبته، و محاسبتنا من دون شفقة ولا رحمة..
وكما في " دردمات " تمثل قطيعة مع سينما مهيمنة وسائدة، وتتصدي بقوة لمواجهة الهراء العام والمشاركة في كنسه..
سينما كما في دردمات لا ترأف بحال احد، ولا حتى صانع الفيلم.
يوظف سعد بحبكة وحنكة، السؤال الشخصي في النسيج العام، ويشبك التسجيلي بالروائي فيصير " دردمات " تكملة بشكل آخر لفيلمه الوثائقي الأثير " بغداد أون أوف " إذا يرحل في الفيلم الأول إلى العراق بعد ثلاثين سنة من المنفي في فرنسا، لكنه لا يصل إلى بغداد، وفي " درمات " يصل عبر الروائي إلى بغداد، ويطلع علي حالها..
ويؤكد بفيلمه الجديد، إن الأفلام الديجيتالية الرقمية الصغيرة، لا تحتاج إلى ميزانيات كبيرة لصنعها وتحقيقها، لان حجر الأساس والمهم في الفيلم، هو القضية التي يتبناها، والأشياء التي يحكي عنها،
ويأتي بعد ذلك سؤال كيف توفر المخرج علي صنعها, لكي نحمل في ما بعد الفيلم داخل وجداننا ونتجول به ، وقد صار قطعة منا..
في " دردمات " نري أشياء كثيرة من ذلك. نري كيف استطاع سعد سلمان أن يصنع فيلما كبيرا بإمكانيات متواضعة،وفي ورشة العمل والصياغة الفنية حقق عدة انجازات وابتكارات تكشف عن مخيلة سينمائية مبدعة.يظهر ذلك من خلال " الحلول " الفنية التي ابتكرها علي مستوي جماليات الشكل، في محاولته الإجابة علي سؤال فني عويص : كيف يتوفر لأحد صناعة وإخراج فيلم روائي داخل سرداب, وكيف يحل مشكلة المكان داخل زنزانة الحبس ؟. تكون الإجابة بابتكارات الفن المدهشة، ومن ضمنها اشتغال سعد في " دردمات " على شريط الصوت ، واعتماده على ممثلين غير محترفين في الفيلم..
وكلها ابتكارات تمثل " قطيعة "، مع منجزات السينما القديمة التقليدية التجارية وأساليبها..
تحية إلى سعد سلمان على فيلمه الجميلن ولعله يكون " فاتحة " سينما عراقية روائية جديدة
تنهض من قلب الدمار والنار واللهب مثل العنقاء وتولد من جديد.سينما مهمة وضرورية، إذ تستلهم من تاريخنا وذاكرتنا, وتوظف السينما كأداة تساؤل، واستكشاف متجدد دوما للحاضر.
سينما لا تكتفي بان تكتب علي الجداران.... عاش العراق الجديد، بل تقوم تنهض وتساهم في بنائه..
وعندئذ فقط سوف ينتهي ليل العراق الطويل، بضياعه.. ومأساته.. وحزنه.
" دردمات " فيلم شهي.
عن " ايلاف
elaph.com

الجمعة، فبراير 10، 2006

حسن حداد في مسابقة افلام من الامارات

غلاف مجلة كراسات السينما عدد يناير. وتعاون مع سينما ايزيس
الناقد السينمائي البحريني حسن حداد في مسابقة افلام من الامارات


ينظم المجمع الثقافي في ابوظبي مسابقة " افلام من الامارات " ( الدورة الخامسة ) في الفترة من 1 الي 6 مارس 2006 وقد تم دعوة كل من الاديب والناقد البحريني امين صالح للمشاركة في لجنة التحكيم والناقد البحريني حسن حداد مؤسس وصاحب موقع سينماتيك المتميز بصفته الناقد الرسمي لهذه الدورة ،وكان المهرجان السينمائي الذي بدأ يخطو خطوات هامة بعد مرور اربع سنوات علي تأسيسه باتجاه ارساء قاعدة فكرية تقوم عليها صناعة سينما اماراتية وخليجية حقيقية حقق في خلال فترةزمنية قصيرة اكثر من قفزة وعرف بجديته من دون تجهم تحت رئاسة الناقد الاماراتي مسعود امر الله وصار المهرجان مرشحا لان يكون اكبر تجمع سينمائي خليجي بعدما استحدث مسابقة جديدة للافلام الخليجية اعتبارا من هذه الدورة المقبلة واضاف مسابقة جديدة في التصوير الفوتوغرافي، وستكون الهايكو سينما اي الافلام التي لايتعدي وقت عرضها اكثر من خمس دقائق موضوع الدورة المقبلة بمشاركة افلام من انحاء العالم وينسق لتلك التظاهرة الناقد السينمائي السوري صلاح سرميني المقيم في باريس كما ينظم المهرجان علي هامش عروضه السينمائية عددا من الندوات والمناقشات بمشاركة مجموعة من النقاد العرب، ويبسط المهرجان ساحته كما هو معروف لتكون ارضية لقاء وتعارف وتبادل خبرات بين ضيوفه من السينمائيين والنقاد والصحفيين من انحاء العالم العربي والعالم

الجمعة، يناير 13، 2006

حلاوة ايزيس.هدية من درويش الحلوجي

حلاو ة ايزيس.بطاقة هدية من درويش الحلوجي بمناسبة اعياد العام الجديد

بارتولمي امنجوال طفل السينما الجزائري.دراسة بالفرنسية بقلم نادية مفلاح

لقطة من فيلم الخبز الحافي لرشيد بن حاج

دراسات : بارتولمي امنجوال.. طفل السينما الجزائري

بقلم الناقدة الفرنسية نادية مفلاح

BARTHELEMY AMENGUAL .L Enfant AlGERIEN DE CINEMA

PAR : NADIA MEFLAHبقلم ناديا مفلاح

Qu’est-ce que je suis ? Qu’est-ce que j’ai été ? Je suis né à Alger et j’y ai enseigné jusqu’à l’âge de la retraite (…) Il est moins facile de dire ce que je fais N’ayant jamais été journaliste ni même collaborateur permanent ou régulier d’une revue (exceptons peut-être Etudes Cinématographiques), je ne me revendique pas comme critique. (…) Disons que je réfléchis sur le cinéma et que quelques textes et livres sortent de ces réflexions.
Barthélemy Amengual répondant à Jean-François Houben dans son ouvrage Feux croisés sur la critique, Cerf, 1999
Barthélemy Amengual, critique, historien et théoricien du cinéma, est mort mercredi 17 août 2005 à l'hôpital de Valence (Drôme) en France. Il a été incinéré à Valence où il vivait. Il était âgé de 85 ans
Cet enfant algérien de cinéma qu’il a été…
Il est né le 22 novembre 1919 à Alger dans une famille pauvre d'origine espagnole. «Dans mon enfance et mon adolescence, c’est le cinéma qui m’a subjugué, beaucoup plus que les films *» De cette enfance en cinéma (la première fois à 6 ans) il racontera : « De cette fréquentation précoce et captivée ma mémoire a moins retenu des émotions que des sentiments, une foi, un état d’esprit. Le sentiment d’être soudain, devant l’écran, un « grand » libre, fort, sage, qui hante tous les milieux, approche les choses de tout près (un train en marche, une tempête, une guerre, un incendie, un volcan), et qui, comme un vrai « grand » console l’orpheline, délivre l’innocent, gagne sa vie ; la conviction que les films anticipaient mon expérience à venir du monde vraie et multiple.1
L’homme en gardera toute sa vie un éclat incomparable de beauté et d’intelligence à travers ses nombreux écrits. Avec toujours vissé aux mots cette attention au lecteur que l’on peut aussi imputer à sa formation d’instituteur. Ecrivain de cinéma humaniste, Amengual transmettait au sens fort du terme.
Le pédagogue et militant cinéphile de la culture populaire
Comme André Bazin instituteur aussi, son aîné d’un an, Amengual écrivait pour transmettre son amour du cinéma en pédagogue éclairé, porté par une croyance têtue au réalisme, démon qu’il n’aura cesse de traquer sa vie durant.
« Je découvrais quelque chose comme la paradoxe de Diderot : plus l’acteur joue et plus il est authentique2 » De cette prise de conscience du leurre et du mensonge avéré du cinéma auquel il succombe, il en fera sa pierre de touche pour réfléchir sa vie durant sur ce principe de réalisme. Exercice difficile jamais abandonné, allant jusqu’à déclarer en toute lucidité et humilité : « Définir le réalisme est une tâche impossible. D'abord parce qu'il est toujours facile de confondre réalité et vérité ; ensuite parce qu'on peut toujours retrouver le réel (certains aspects du réel), dans toutes sortes de genres et d’œuvres non réalistes 3 »
C’est cet amour du cinéma qui le conduisit à animer un ciné-club «Ce sera donc par la pédagogie que je suis arrivée à l’écriture.»
Il fut instituteur sa vie professionnelle durant, «mon métier d’enseignant se conjuguait aisément avec ma passion du cinéma, passion d’étudier; d’enseigner et de participer à une nouvelle culture, la culture cinématographique». Barthélemy Amengual s’est fait connaître dans l’immédiat après Deuxième guerre mondiale comme critique de cinéma dans les colonnes d’Alger républicain notamment et surtout comme animateur du Ciné-Club d’Alger. Partisan de l’indépendance algérienne, il demeure dans son pays natal jusqu’en 1968 (date à laquelle il prit sa retraite) où il est amené à s’installer à Valence avec son épouse. Sa première publication d’envergure, en 1954, est une analyse de la bande dessinée Pif le chien dont l’Humanité et les journaux communistes régionaux publient chaque jour les « strips, »
L’exercice critique
Deux figures importantes de la critique en France l’accueillent et le soutiennent : Bernard Chardère (fondateur de la revue Positif) et André Bazin. Ils furent ses parrains qui, tout deux, publièrent, l’un à Premiers Plans sa première monographie critique consacrée à Eisenstein, l’autre aux Cahiers du Cinéma son étude sur « l'Etrange Comique de monsieur Tati 4».
Comment situer Barthélemy Amengual dans la galaxie des critiques et théoriciens du cinéma ?
Tout d’abord, il y a le continent américain avec le cinéma classique des origines. Ses études sur Griffith, Stroheim et Lubistsch (« Il faut qu’une porte soit ouverte et/ou fermée ») sont des bijous d’intelligence éclairés et d’uen très grande précision. King Vidor, mais aussi sur Welles et Hitchcock avec son impressionnante étude sur Vertigo5:« l’avouerais-je ? Voici le premier film d’Hitchcock auquel j’ai cédé, qui m’a roulé dans son poème.».
Et dès 1957, tout comme le sociologue et humaniste Edgar Morin6 réfléchissait sur les stars, Amengual s’est penché sur ce phénomène et notamment avec Marilyn Monroe, à plusieurs reprises (« 37-22-35 ou l’impossible nombre d’or 7»).
L’autre grand continent, de référence, est celui du cinéma italien néoréaliste, où comme Bazin, Amengual n’aura cesse de réfléchir sur le réel : les auteurs italiens des années 50 et 60, de Cesara Zavattini à Antonioni Bertolucci et Pasolini. Il a longuement dialogué avec Guido Aristarco sur les théories du philosophe marxiste Geroges Luckas8. Il a notamment traduit de l’italien plusieurs ouvrages, sur Lattuada ainsi que l’essai de Guido Aristarco « Marx, le cinéma et la critique de film. » Son article sur «la Genèse du néoréalisme italien» est une leçon où il y prouve une connaissance profonde de la politique, de l'histoire et de la littérature italiennes
Et bien-sût, le cinéma soviétique. Dans les années 1960, il s’est imposé comme l’un des meilleurs connaisseurs du cinéma soviétique en France, et en particulier sur le cinéma d'Eisenstein. Son Que Viva Eisenstein, (726 pages serrées), est une œuvre critique monumentale
Mais l’un des auteurs auquel Amengual s’est intéressé avec la plus grande patience et persevérance est René Clair dont il a très tôt déploré le discrédit qui a frappé ce trop célèbre réalisateur dont la complexité est demeurée mal
perçue. Tout en collaborant à plusieurs revues de cinéma ( Les Cahiers de la Cinémathèque de 1971 à 1996 avec Marcel Oms, Les Cahiers du Cinéma, Positif, CinémAction de 1980 à 1996, Ecran, Jeune Cinéma de 1975 à 1989 ), il est resté d’une très grande attention aux bouleversements révolutionnaires des années 55-65 (Pologne Hongrie, Brésil, Grèce, entre autres). Ses études fines et érudites sur Glauber Rocha, Miklos Jancso (« les périls de l’abstraction9 ») Théo Angelopoulos et Wim Wenders sont devenues des références pour une grande partie de la critique journalistique.
En 1998, il a publié Du réalisme au cinéma, anthologie de textes qu'il avait écrits pour différentes revues, entre le milieu des années 1950 et le printemps 1997. Cet ouvrage de référence a reçu en février 1998 le prix du meilleur livre de langue française attribué par le Syndicat Français de la Critique de Cinéma.
Du savoir à la saveur
Mais plus encore que cette profonde connaissance du cinéma, c’est du plaisir qu’il faut témoigner à l’égard de Barthélemy Amengual. Celui éprouvé à la lecture de ces écrits où l’intelligence brille par sa clarté, matinée d’humour sensualiste, lorsqu’il évoque langoureusement ces enfoncements sensuellement suggestifs des trains hitchcockiens pour raconter le cinéma porno. Il est rare d’éprouver du bonheur à la lecture d’analyse cinématographique (qui n’a jamais tâtonné devant certains thuriféraires du tout analytique sémiotique, entre autre…) et c’est ce que nous donnait à vivre Amengual. Plus que tout, ce qui emporte, c’est le souffle de la passion qui transfigure ces écrits. Quelques exemples à savourer : «Je crois aux œuvres qui nous laissent au cœur une écharde, quelle qu’elle soit. (…) Je sais peu de choses qui puissent autant bouleverser que cette ascension tragique à la fin du film, où chacun des amants craignant l’autre, le dévoilement suprême, la conjonction passionnelle totale et impossible hors la mort, s’identifie littéralement au rituel policier de la reconstruction du crime.10»
Mais encore sur le cinéma porno : «Monde sans laideur, sans disgrâce physique ni psychique, où les servitudes biologiques sont récupérées comme sources de plaisirs pervers (…) où la seule félicité imaginable tient dans un coït sans limites, où tout mâle et toute femelle, à fortiori tout ambisexué, se trouve toujours prêts à partir au premier signal et décolle à la première étincelle ; monde sans échecs, ni lenteurs, ni retombées, ni asynchronie, où n’importe quelle action sur n’importe quelle zone réputée érogène jette immédiatement dans des extases infinies.»
Ce matérialisme auquel il se réclame se niche dans l’éclat incomparable de sa langue, superbement classique, au ton personnel lorsqu’il avoue l’enfant de cinéma qu’il reste, subjugué par ces corps réels en mouvement ; cette écriture faite de chair et d’esprit où l’argumentation est précise, développée et toujours en lien avec son lecteur. Amengual partage avec Barthes cet égotisme du langage, fait de saveur et de savoir, sans la préciosité de certains ni la flagornerie intellectuelle chic.
Et maintenant?
Cet auteur d’un essai sur Pif le chien, membre de l’Association française de recherche sur l’histoire du cinéma , matérialiste assurément pour qui la question du réalisme est la voie pour appréhender le cinéma et le monde « ce fameux réalisme ontologique où le geste demeure pour l’éternité » », resta vigilant à tous les changements que la société connaît depuis ces deux dernière décennies.
Conscient du désenchantement du monde qu’accompagne le cinéma: «le cinéma n’est plus politique intentionnellement. Il ne connaît que les effets, pas les causes; que les victimes, pas les responsable. En ce sens il est le miroir de son temps.11»
Que peut cette nouvelle génération de critiques, à laquelle j’appartiens, issue de la cinéphilie télévisuelle et de l’enseignement du cinéma à l’universités?
Surtout lorsqu’il affirme sa déception de l’enseignement du cinéma : « Bien qu’il soit relativement récent, cet enseignement me paraît responsable du fléchissement général du cinéma (qui y a pris la manie des allusions, emprunts, «hommages» aux films de maîtres, et les alibis qu’il prétend trouver dans la «méditation», la «déconstruction» la «réflexion», la « contestation » etc. du cinéma par le cinéma). Plus responsable encore de l’état d’ensemble de la critique –il y a des exceptions - pour qui la politique des auteurs, des genres et des comédiens reste souveraine ; et du consensus désolant, du conformisme accablant des cinéphiles (tous les classiques, tous les films repérés par les historiens, tous les films étudiés avec les profs de cinéma, semblent ne pouvoir être que géniaux, inoubliables et bien sûr films cultes.) »
A méditer sans modération pour un véritable engagement critique.
* Toutes les citations de Barthélemy Amengual sont issues de l’ouvrage de Jean-François Houben Feux croisés sur la critique, Cerf, 1999
Bibliographie succincte
Le petit monde de Pif le chien, essai sur un « comic » français, Alger, Travail et Culture, 1955
S.M Eisenstein, Premiers Plans, Serdoc, Lyon, 1962
Charles Chaplin, Premier Plan, Serdoc, Lyon, 1963
René Clair, Cinéma d’aujourd’hui, Seghers, 1963
G.W Pabst, Cinéma d’aujourd’hui ,Seghers, Paris, 1963
Alexandre Dovjenko, Cinéma d'aujourd'hui, Seghers, 1970
Clefs pour le cinéma Seghers, 1971
Que Viva Eisenstein !, L’Age d’Homme, 1980
Du réalisme au cinéma, Nathan, 1997( l’excellente et indispensable anthologie des textes de Barthélemy Amengual, établie par Suzanne Liandrat-Guigues, présente à ce jour la plus complète bibliographie sur l’auteur)

1 Cet enfant de cinéma que nous avons été, sous la direction d’Alain Bergala et Nathalie Bourgeois, Institut de l’Image, Aix en Provence, 1993

2 ibid, p.64

3 Du réalisme au cinéma, 1997 Nathan

4 Cahiers duCinéma, n°32, février 1954 et n°34

5 « A propos de Vertigo, ou Hitchcock contre Tristan», Etudes Cinématographiques, n°84-87, 1971

6 Les Stars, Le Seuil, Édition de poche 1957. Réédition illustrée, Galilée, 1984, 183 p.

7 Texte paru dans Cinéma d’aujourd’hui, n°1, mars-avril 1975

8 Histoire et conscience de classe, Georg Luckas, Editions de Minuit

9 Texte paru dans « Etudes Cinématographiques», n°73-77, 1969.

10« A propos de Vertigo, ou Hitchcock contre Tristan», Etudes Cinématographiques, n°84-87, 1971

11 Entretien avec Suzanne Liendrat-Guigues, Du réalisme au cinéma, Nathan, 1997

الاثنين، يناير 09، 2006

سينما ايزيس تهنيء القراء بالعام الجديد

لقطة للربة ايزيس في معبد ايزيس باسوان
لقطة من فيلم " بابا عزيز " للتونسي ناصر خمير.أحد أبرز افلام العام 2005
سينما ايزيس، مازالت, وربما سوف تظل دوما تحت التأسيس، تهنيء القراء بالعام الجديد، وعيد الاضحي المبارك ، وعيد الميلاد المجيد،وكل عام وأنتم جميعا بخير
المؤسس ورئيس التحرير: صلاح هاشم

حصاد العام السينمائي2005 دراسة بقلم عماد النويري


حصاد العام السينمائي 2005 بقلم الناقد السينمائي عماد النويري
مدير نادي السينما في الكويت









المهرجانات السينمائية العربية والتى أقيمت عام 2005 ورغم كل ماتقدمه من مسابقات وندوات وأفلام الا أنها مازالت عامرة بالكثير من العيوب والأخطاء ومازالت لاتعبر عن الواقع الحقيقي لصناعة الفيلم العربي . في اغلب البلدان التى ترعى وتنظم المهرجانات السينمائية العربية تضع وزارات الثقافة في هذه البلدان المهرجانات السينمائية على اجندة السياحة وليس على اجندة الثقافة وهناك فرق كبير بين الاثنين . وبعض المهرجانات السينمائية العربية تضع السينما على اجندة الأعلام لتكون بوقا لتسويق الأنظمة وبيانا خطابيا لتلميع الحكومات . لايعقل مثلا ان يكون الخطاب الافتتاحي لاى مهرجان عبارة عن خطاب طويل يحتاج القائه الى ساعة من الزمن , ولايعقل آن يتناول الخطاب السياسة العامة للدولة المضيفة و تشكرات لرئيس الجمهورية ولرئيس الوزراء وللوزير وللمحافظ ولايعقل آن يكون الخطاب منشورا سياسيا طويلا يتحدث عن إنجازات النظام , ولايعقل ان يكون حفل الافتتاح عبارة عن سرادق عزاء يتم فيه تأبين من رحلوا طوال العام . واذا كانت السينما العربية لاتنتج كما ذكرنا مايوازى واحد ونصف فى المائة من اجمالى الإنتاج العالمي وهو مايعادل 25 فيلما فى العام فمن المفترض ان تكون هناك عشرة أفلام على الأقل صالحة للمشاركة في المهرجانات . لكن مايحدث هو ان كل مهرجان عربي يبذل كل عام جهودا خارقة للبحث عن فيلم عربي واحد للمشاركة في المسابقة الرسمية وقد حدث هذا في مهرجان دمشق وفى مهرجان القاهرة وقبلها في مهرجان الاسكندرية .

تجارب وتسويق

قد يحسب لمهرجان القاهرة السينمائي تقديمه لبعض التجارب المهمة آلتي تم تحقيقها خارج العالم العربي من قبل بعض المخرجين الذين يقدمون سينماهم في الخارج وقد يحسب لمهرجان دبي الاهتمام بتقديم بعض التجارب السينمائية في الإمارات أضافه آلي تشجيعه لبعض المواهب الأخرى لكن من المهم توفير الدعم اللازم لهذه التجارب كي تنمو وكى تستمر ولايكفى شهادات التقدير وتماثيل التكريم . وقد يحسب لمهرجان مراكش الاهتمام بتقديم السينما المغربية الوطنية لكن من المهم تطوير هذه السينما ومن المهم تقديم الفرصة للسينمائين الجدد لكى يقدموا تجاربهم ضمن حزمة الأفلام التى تعرض خلال المهرجان .
واذا كان مهرجان دبي قد نجح حتى الان في تسويق أفلام المهرجان وبيعت اغلب تذاكر العروض قبل بداية فعاليات المهرجان فان المهرجانات السينمائية الأخرى عليها آن تجد وسيلة لتسويق أفلامها بدلا من خلو صالات العرض واقتصارها على الضيوف والنقاد وبعض المهتمين فمن المهم آن تحقق المهرجانات العربية بعض الأهداف آلتي قامت من اجلها ومنها تقديم نوعية مهمة وجادة من الأفلام من النادر آن تعرض في الصالات السينمائية خلال العام . وعلى المهرجانات العربية آن تستفيد بتجربة مهرجان دبي في هذا المجال .

ومن المهم الاهتمام الجدى بسينما الطفل من خلال انتاج اكثر من فيلم كل عام ولايعقل ان يكون هناك مهرجان دولى مخصص لسينما الاطفال ويتعذر كل عام عرض فيلم عربي واحد ينتمى الى هذه الفئة من الأفلام .

التوزيع وندوات حقيقية

وعلى المهرجانات العربية آن تضمن نشاطاتها مجموعة من الندوات تناقش بعض المشاكل الحقيقية للسينما في بلاد العرب . الذي يحدث عادة هو وضع بعض العنوايين المكررة لمناقشتها في هذه الندوات ويتم ذلك منذ سنوات طويلة والمشكلة ان هذه الندوات تتحول آلي جلسات للكلام وتفريغ للهموم دون مناقشات جادة للوصول آلي حلول . هناك مثلا مشكلة توزيع الفيلم العربي ونعنى هنا آن الفيلم العربي لايخضع في توزيعه آلي آي سياسة واضحة ولايخضع الى اى منهجية تضمن له التوزيع في البلدان العربية فلا يوجد مثلا اى فيلم تونسي يعرض فى الصالات المصرية ولايوجد اى فيلم مغربى يعرض فى الصالات الكويتية ولا يوجد اى فيلم كويتي تم عرضه في الصالات الجزائرية . ماهو دور المهرجانات العربية بالنسبة لهذا الموضوع . أتصور انه من خلال ندوة متخصصة يحضرها بعض أصحاب القرار من المسؤؤلين فى وزارات الثقافة العرب يمكن بحث هذه المشكلة ووضع حلول عملية ملزمة لتخصيص نسبة في الصالات العربية لعرض الفيلم العربي . ان اغلب الندوات التى تعقد أثناء المهرجانات العربية يتم أقامتها كشكل ( ديكورى ) خالى من اى مضمون وخالى من اية توصيات قابلة للتنفيذ .
ومن المهم الانتباه آلي ضرورة وجود مهرجان مخصص فقط للسينما العربية فلايعقل ان يوجد فى بلاد العرب ثمان مهرجانات دولية ولايوجد حتى الان مهرجان واحد مخصص للسينما العربية . ومن المهم بحث الأسباب آلتي آدت آلي توقف مهرجان السينما العربية آلتي أقيمت دورته الأولى في البحرين عام 2000 . كان مهرجان البحرين بداية موفقة لاقامة مهرجان سينمائى عربى حقيقى يهتم فقط بتقديم السينمات العربية المختلفة . كما كان بداية موفقة لرعاية وتقديم الدعم الحقيقى للسينمائيين العرب فى حدود امكاناته المتواضعة .

( بوابة الصحراء ) ومسابقة الامارات

واذا كنا قد رصدنا خلال عام 2005 العديد من الفعاليات السينمائية فى دول الخليج وعلى رأسها مسابقة افلام من الإمارات آلتي يقيمها المجمع الثقافي في ابوظبى وانتاج بعض التجارب السينمائية في المملكة العربية السعودية وتخصيص بعض الصالات للعرض السينمائي ,فان هناك اشارة لابد منها لمسابقة افلام الامارات التى استطاعت على مدى اربع سنوات تقديم العديد من المواهب والتجارب السينمائية فى دولة الامارات العربية , وبداية من هذا العام تفتح المسابقة ابوابها لكل التجارب السينمائية فى الخليج واذا كانت هناك احداث مهمة فان أهم الأحداث السينمائية في الكويت من وجهة نظري هو إنشاء وتأسيس شركة ( بوابة الصحراء ) للمساهمة في تحقيق مشروعات سينمائية كويتية وخليجية وعربية . واتصور ان هذه الشركة قد كسرت حاجز الخوف عند المستثمرين في الكويت للدخول في مجال الإنتاج السينمائي والفنى أتمنى آن تحقق الشركة بانتاجاتها المستقبلية المامولة نموذجا ناجحا لتلك الشركات التى نطالب بها منذ سنوات لكى تساهم فى تنشيط الواقع السينمائي في الكويت وفى منطقة الخليج . ونذكر ان هذه الشركة قد خطت خطوات جادة في إنشاء فرع لها في دبي وهى في الطريق للدخول في الحزمة الاستثمارية آلتي تخصصها دبي من جل إقامة صناعة سينمائية خليجية في المستقبل القريب من خلال إقامة ستديوها ت عملاقة . ونتمنى ان يكون تأسيس هذه الشركة بداية يتبعها بدايات وخطوة يتبعها خطوات على طريق إقامة صناعة سينمائية مطلوبة .

( العاصفة ) ودعم


واذا كنا قد رصدنا خلال عام 2005 قيام وزارة الأعلام الكويتية بالاحتفال لمناسبة مرور 40 عاما على انتاج فيلم ( العاصفة ) الذى يعد أول فيلم روائي كويتى قصير فان هناك إشارة لابد منها وهى آن فيلم ( العاصفة ) الذي تم الاحتفاء به لاعتبر البداية الحقيقية للسينما في الكويت تنما يؤرخ للسينما بأول فيلم روائي ومن المهم في مجال الريادة آن نحفظ للرواد حقوقهم ومع احترامنا لكل جهود السنعوسى فى مجال ترسيخ الفن السينمائى فى الكويت من المهم أيضا الإشارة آلي جهود خالد الصديق كصاحب ( بس يابحر ) كأول محاولة للفيلم الروائي الطويل في الكويت . وبجانب التكريمات التي تسعى وزارة الأعلام آلي أقامتها من المهم آن تقدم الوزارة الدعم للنشاط السينمائي في الكويت من خلال دعم التجارب الشابة , ومن خلال إتاحة الفرصة أمام السينمائيين في الكويت لعرض تجاربهم وأفكارهم , أتصور آن ذلك من الممكن آن يتم من خلال إعادة احياء مراقبة السينما فى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب ومن خلال توفير دعم سنوى يقتطع من ميزانية االاعلام ويخصص لانتاج أفلام تسجيلية قصيرة .