الثلاثاء، ديسمبر 27، 2016

سوزان.. أغنية عاشت . وداعا ليونارد كوهين بقلم صلاح هاشم

الشاعر ليونارد كوهين توفي عن عمر يناهز 82 عاما

سوزان : أغنية عاشت
وداعا ليونارد كوهين




بقلم


صلاح هاشم


"سوزان" أغنية وقصيدة للشاعر الكندي الراحل ليونارد كوهين، أغنية عاشت من زمن الستينيات العظيم. زمن الشعر والحب، والصعلكة المنتجة، والتمرد والثورة في العالم، وقد كانت بمثابة " أيقونة " لذلك الجيل الذي عاش فيه أجمل أيامه، وقد كنت واحدا من أبناء هذا الجيل الذي عشق الأغنية ،وتغنى بها،بل ولقد كانت لي أنا الحصان الشارد اثناء صعلكتي وتجوالي تحت بوابات العالم 
 " سوزان "  جديدة، وفي كل مرفأ، لأنه حتى أكثر الأرواح أجنحة، ياحبيبتي، لاتستطيع أن تنجو من حاجة الجسد

صلاح هاشم


قصيدة
سوزان 
 تأليف الشاعر والمغني الكندي الكبير
 ليونارد كوهين
توفي في 10 نوفمبر 2016 عن عمر يناهز 82 عاما
ترجمها بتصرف:صلاح هاشم


سوف تأخذك سوزان
 الى بيتها بجوار النهر

حيث يمكنك أن تسمع صوت القوارب 
وهي تبحر عن قرب

و أن تقضي الليلة بجوارها

وأنت تعرف أنها سوزان نصف مجنونة

وأن ذلك الأمر
 هو وحده
 الذي يدعوك الى البقاء هناك بجوارها

 وهي تطعمك ثمار البرتقال والشاي

التي سافرت من الصين 
لكي تحط عندها

وعندما تفكر في أن تقول لها

انه ليس لديك اي شييء

ولاتستطيع ان تمنحها 
أي هدية

سوف تجعلك سوزان 
تعرف ماتفكرهي فيه

وتدع النهر وحده
 يجيبك

بأنك كنت دوما حبيبها

فتود أن ترحل في التو
 مع سوزان

ترحل معها كما لو كنت كفيفا

وأنت تعرف أنها تثق بك

لأنك لمست جسدها الكامل

بعقلك


كان يسوع بحارا

عندما سار فوق الماء

وقضى وقتا طويلا
 وهو يتأمل ويراقب
 من داخل برج خشبي منفرد

وعندما عرف على وجه اليقين

ان الغرقى يستطيعون رؤيته

صاح : سوف يكون كل الرجال بحارة

الى أن يحررهم البحر.

لكنه هو ذاته كان مكسورا

ومنبوذا، وأشبه مايكون
 بالبشر

حتي قبل أن ان تنفتح السماوات

وسقط غريقا في بحر
 حكمتك

مثل صخرة
 وتريد أن تصحبه في رحلته

وتسافر معه مثل العميان

وتفكر انك سوف تثق فيه

لأنه بحكمته

قد لمس
 جسدك الكامل




سوف تأخذك سوزان

من يدك

وتسحبك الى النهر

وهي ترتدي فستانا مرقعا
 من خيش وخرق

مؤسسة خيرية

والشمش تشرق 
مثل العسل

على سيدة المرفأ

وهي تعلمك

أين تنظر في ركام الفضلات
 والزهور

فهناك أبطال
 في  رحم الطحالب

وهناك أطفال
 في رحم الصباح


يتشوقون 
الى الحب

وللحب ينحازون
 والى الأبد

في ما تقف سوزان 
وهي تحمل المرآة

فترغب في أن ترحل معها

وأن تصطحبها في رحلتها

مثل أعمى

وأنت تعلم انها يقينا
 سوف تجدك

لأنك لمست جسدها الكامل

بحكمتك .


ليونارد كوهين

 ترجمة  : صلاح هاشم





قصيدة  2

 بعنوان

 " رسالة "


من كتاب

" قصائد وأغان " للشاعر الكندي 
والمغني الكبير الراحل ليونارد كوهين .


ترجمها عن الانجليزية صلاح هاشم ..





لايهمني يقينا أن أعرف

 كيف قتلتي عائلتك

فهذا الأمر

 لايعني لي أي شييء بالمرة

طالما كان فمك

يتحرك عبر كل جسدي



أعرف كل أحلامك

 بمدنها المنهارة

 وجيادها الراكضة

 وشمسها المقتربة

ولياليها التي لا تنتهي ابدا

لكن كل هذه الأشياء

 لاتعني لي اي شييء بالمرة

بجوار وأمام جسدك



اعرف ان حربا مشتعلة في الخارج

وانك تصدرين اوامر بحرق الأطفال

وقطع رقاب الجنرالات

غير ان الدم

 لايعني لي اي شييء بالمرة

لأنه لايمس لحمك



لايصدمني

 تذوق الدم

 فوق شفتيك

طالما كانت ذراعاي

  تنمو في شعرك

--

لاتظني اني لم افهم ماحدث

بعد ان ذبحوا  قوات الجيش

وضربوا المومسات

 بالسيف

اكتب هذه الرسالة اليك

لكي  أسطو

على كل ممتلكاتك

فلا يتبقى لك اي شييء

 بالمرة

حين تجدين راسي تساقط

مع رؤؤس الجنرالات

 من على  عتبة بابك

لقد كنت أتوقع كل هذه الأشياء

 قبل  حدوثها

وأردت أن أكتب اليك هذه الرسالة

لأقول لك

أن الأمر لايعني لي

أي شييء بالمرة



ليونار كوهين
ترجمة : صلاح هاشم

ليست هناك تعليقات: