الأربعاء، فبراير 11، 2015

الحب في فرنسا ، تكريس لإسلوب حياة ، يسمو بالحرية ، نظرة خاصة بقلم صلاح هاشم

مختارات سينما إيزيس
صلاح هاشم يكتب لمجلة " صباح الخير " عن الحب في فرنسا


مجلة صباح الخير، عدد خاص عن الحب

الحب في فرنسا. نظرة خاصة
 الاحتفال بعيد الحب في فرنسا هو تكريس لـ "إسلوب حياة " يسمو بقيمة الحرية


بقلم

صلاح هاشم
كاتب مصري مقيم في باريس
 

الحب فى فرنسا هو «أكسجين» الحياة، كما يقول المخرج الفرنسى الكبير الراحل فرانسوا تروفو، مخرج فيلم «جول وجيم» بطولة جان مورو، الذى أحب النساء،  وكرس لهن كل أفلامه، وفى كل مرة، كان يقع فى غرام بطلة الفيلم!

الحب فى فرنسا هو الهواء الذى يستنشقه الفرنسيون، فى البلد الذى يعتبر أعظم قطب سياحى فى العالم. أكثر من 10 ملايين سائح كل سنة.
ولا تجذب فرنسا السياح إليها فقط بآثارها، ومتاحفها، وتاريخها العريق فحسب، بل تجذبهم أيضا إليها ، بأسلوب حياة الفرنسيين، وطريقة عيشهم، وبفلاسفتهم «جان جاك روسو» ،وأدبائهم «فيكتور هوجو»، بعد أن جعلت من الحب فى بلاد أراجون وديكارات وفولتير أسلوب حياتها، وسكة على الطريق الصاعد إلى الجبل، حيث تكون هى الغبطة المتصلة، والحكمة، والذى سلكه كل الواصلين.
 



ويدخل عندى فى خانة الحب بعض أصناف الطعام الفرنسية الشهيرة مثل الجبن الفرنسى، والنبيذ الفرنسي، والخبز الفرنسى «الباجيت» أيضا وفن الطهى عموما، لكن كيف يستطيع المرء أن يكتب عن الحب فى فرنسا، وعيده.. عيد القديس سان فالنتين الذى يحتفل به فى الرابع عشر من شهر فبراير كل عام، هكذا تساءلت حين يكون قد عاش مثلى وسط الفرنسيين ، ويعرف أنه من فرط حبهم للحب، يمارسونه فى كل وقت ولحظة، ولا يبالون حتى بأن يكون له عيد، فى الاحتفال بعيد الحب.
يحتفل المواطنون الفرنسيون بعيد الحب - سان فالنتين- «SAINT VALENTIN» بتبادل بطاقات التهنئة التى يرسلها كل حبيب إلى حبيبته إلى زوجته، وبتبادل الهدايا من زهور وعطور وشيكولاتة، وفى كل سنة تأخذ الهدية شكلا جديدا، فمرة تكون دعوة للعشاء فى مطعم ليلى معلق فى قمة برج إيفل، ومرة ثانية تكون رحلة نهرية فى نهر السين، أو «غداء على العشب» فى حدائق التويلرى مع جان رينوار، صاحب فيلم «قواعد اللعبة» الأب الروحى للسينما الفرنسية، الذى خلد فقط مجد الحب فى كل أفلامه.. غير أنى لاحظت من طول العيش مع الفرنسيين أنهم حولوا الاحتفال بالحب وعيد القديس فالنتين إلى فرصة للتنافس على كتابة الشعر، وتدبيج القصائد الغرامية، والنهل من التراث الشعرى والغنائى الفرنسى فى الحب فى فرنسا واقتباسه، من عند شعراء التروبادور النبلاء الفرسان فى العصور الوسطى، وارتباط شعر الحب فى فرنسا بـ «الفروسية»، ومرورا بالشعراء السرياليين الذين شارك بعضهم فى حركة تحرير فرنسا ضد الاحتلال النازى، ولم تلههم تلك المشاركة، عن أن يبدعوا فى مديح الحب، أجمل القصائد.
 


يكتب أحد شعراء التروبادور الفرنسيين المجهولين لحبيبته قصيدة على شكل رسالة، تستلمها وتفتحها وتروح تقرأ:
«.. هذى ثمار، وأزهار ، وأوراق، وأغصان ، ثم هذا قلبى الذى لايخفق إلا لك.
لا تمزقيه بيديك البيضاوين، ولتحل الهدية الصغيرة فى عينيك الفالنتين.
هاأنذا أقبل، ولايزال الندى يغمرنى..
الندى الذى جمدته ريح الصباح على جبينى.
اسمحى أن يستريح تعبى عند قدميك،
فيحلم باللحظات الغالية التى تسرى عنه.
دعى رأسى يتقلب على صدرك الريّان..
رأسى الذى مازال يدوى بقبلاتك الأخيرة.
دعيه من فضلك يستريح من العاصفة الرهيبة
وأنام قليلا مادمت تهجعين.
 


ويكتب الشاعر الفرنسى العظيم جيوم أبولونير( 1880 - 1918 ) إلى حبيبته فيقول لها: «إن حبى كالعنقاء، إن مات ذات مساء، ولد من جديد فى الصباح».
 وكان أبولينير، واسمه الحقيقى هو جيوم أبولينير كوستروفسكى من أصل بولندى وولد عام 1880 تطوع فى الحرب العالمية الأولى، وجرح جرحا خطيرا فى رأسه، وأجريت له عملية «تربنة»، وظهر مقاله الشهير «الروح الجديدة والشعراء» فى سنة 1918 وكان له أثر كبير على الشعر الحديث، ويعد أبولينير رائدا للشعر الحديث فى فرنسا.
ينشد أبولينير فى قصيدته الفرنسية الشهيرة «المهان»:
«.. وداعا أيها الحب الكاذب، يا حب المرأة التى فقدتها فى العام الماضى فى ألمانيا..
ولن أراها بعد اليوم.
أيتها المجرة، أيتها الأخت الناصعة للجداول البيضاء فى كنعان
ولأجساد المحبين البيضاء،
أنتبع نحن السبّاحين الموتى فى خشوع،
طريقك إلى أفلاك أخرى فى الضباب؟
مازلت أذكر سنة أخرى.
 كل صباح يوم من أيام إبريل،
غنيت فرحتى الحبيبة..
غنيت للحب بصوت الرجال،
فى زمن الحب من ذلك العام.
 


ومن أجمل «قصائد الحب» فى فرنسا، القصيدة التى كتبها الشاعر الفرنسى الكبير بول إيلوار (1895- 1952) الذى نتذكر له قصيدته الرائعة عن الحرية «اكتب اسمك»، ويصف فيها حبيبته العاشقة.. و«العاشقة» هو عنوان تلك القصيدة، ويقول فيها:
«.. تقف على جفوني
وشعرها فى شعري
لها شكل يدي
لها لون عينى،
تغوص فى ظلي
كحجر على السماء
عيناها مفتوحتان أبدا
ولا تتركنى أنام
أحلامها فى الضوء
تجعل الشموع تتبخر
تجعلنى أضحك، أبكى، أضحك
أتكلم دون أن أعرف ما أقول
عاشقة تلوذين بالسر خلف ابتسامتك
عندما تكشف كلمات الحب العارية
عن نهديك وعنقك
وأردافك وجفونك
تكتشف الضمات جميعا
لكى لا تبين القبلات فى عينيك
أحدا سواك .. بكليتك».
 



من ذلك التراث الشعرى والغنائى الفرنسى الرائع ينهل الفرنسيون حين يشرعون فى كتابة بطاقاتهم إلى الحبيبة فى «عيد الحب» فهو بمثابة مخزن أو منجم ذهب من الذكريات وخلاصات لتجارب فى الحب، حين يلخص بول إيلوار تجربته بخبطة قلم فيقول لحبيبته: «إننى أسمع صوتك.. بين كل ضجيج العالم»!
ويكتب الشاعر الفرنسى الكبير فيكتور هوجو مؤلف رواية «البؤساء» إلى حبيبته: «.. سوف أنتظرك هذا المساء حبيبتى بكل ما أوتيت من صبر وجلد، وحين أستمع إلى دقات قلبى المتسارعة، وأنا فى انتظارك، يخيّل إليّ أنها تريد أن تجعل بندول الساعة يدور كى تصلى بسرعة»!
وفى باريس حوارى وشوارع مخصوصة للحب، وبخاصة فى ذلك المربع الذى يحتل الضفة لليسرى لنهر السين من عند حديقة لوكسمبورغ وأنت قادم محطة من بورت رويال وتسير فى اتجاه حى السان ميشيل الذى تتواجد فيه جامعة السوربون، ويطلق عليه «الحى اللاتينى»، ويوجد به أكبر تجمع للشباب من الطلبة والدارسين ومقاهى المثقفين، ومن هناك وبعد تجوال فى حوارى الحى التاريخى العريق، تستطيع أن تعبر الجسر الصغير الموصل إلى كاتدرائية نوتردام دو بارى، وتهبط السلالم إلى رصيف النهر، حيث يتجمع العشاق هنا فى الليل مع الصعاليك والسياح والمشردين من كل أرض.
 


فى باريس تحب.. وتفعل ما تشاء.. فليس هناك فى الحب - وبخاصة فى تلك المدينة التى كتب عنها الروائى الأمريكى آرنست هيمنجواى يقول إنها «عيد دائم» - ما يجرح المشاعر أو يثير الإحساس بالغيرة، إذ تفتح المدينة ذراعيها للقادمين إليها من كل حدب وصوب وتطبع على جبهاتهم قبلة، وتروح بجمال معمارها وحسنها كأعظم متحف فى الهواء الطلق فى العالم تبسط لهم حواريها وشوارعها للتريض والنزهة والتجوال والصعلكة والحب.
ولا توجد صعلكة ألذ من الصعلكة والفرجة فى باريس، فهذه مدينة خلقت للعشاق والمشاءين الكبار بميادينها الواسعة فى أحياء الكونكورد، حيث توجد المسلة المصرية، وفى الباستيل والشانزليزيه ولاريبوبليك «الجمهورية»، وحدائقها الغنّاء التى ترد الروح ولا تشبع أبدا منها. لا توجد صعلكة ألذ من الصعلكة فى باريس مع صديق أو حبيبة، والتجوال فى شوارع باريس والتردد على حدائقها ومسارحها العريقة، وربط كل ذلك بحركة الشارع اللاهث فى المدينة.. على أنغام وإيقاعات موسيقى الجاز..
 




والجميل أن الفرنسيين كما لاحظت بسبب إقامتى الطويلة ومنذ زمن فى البلاد، جعلوا من الاحتفال بالحب، فرصة للاحتفال أيضا بقيمة الحرية.
الحب عند الفرنسيين هو عشق الحرية، فى إطار احترام الآخر، ومد يد إلى الجار، والمشاركة فى الاحتفال الإنسانى ببهجة الحياة، والتواصل مع كل الكائنات والمخلوقات، بعيدا عن تلك المدن الأسفلتية الموحشة، مدن الاستهلاك الكبرى المركانتيلية العملاقة، فوقها دخان، وتحتها بالوعات، وأحد فى زحامها، لا يود أن يكون سحابة.
 


الحب فى فرنسا هو «إنى أكتب اسمك» فى قصيدة للشاعر بول إيلوار. وكل تلك القوارب التى تعبر نهر السين، فإذا دخل الليل، أخذت تسلط كشافاتها على العشاق الذين يتبادلون القبل وهم يتهادون على حافة النهر، ولا يعبئون بالبرد أو المطر.
الاحتفال بالحب فى باريس، هو سيناريو فيلم «أطفال الفردوس» السيناريو الذى كتبه شاعر الشعب جاك بريفير، أعظم كتاب السيناريو فى تاريخ السينما الفرنسية، وجعل من فيلم «أطفال الفردوس» من إخراج مارسيل كارنيه أحد أعظم عشرة أفلام فى العالم، وهو أيضا عندى صورة تلك القبلة. القبلة التى التقطتها عدسة المصور الفرنسى روبير دوانو عند دار العمدة فى قلب باريس، لتقول المجد لذلك «القلب» الإنسانى داخلنا. ذلك القلب الذى يجعل الاحتفال بالحب فى فرنسا الحرية والعدالة والمساواة، شعار الجمهورية، يجعل منه يقينا احتفالا بعالم أصيل.. من الرقة


صلاح هاشم

.•
عن مجلة " صباح الخير " العدد 3083 بتاريخ الثلاثاء 10 فبراير 2015 م









الاثنين، فبراير 09، 2015

موعد على الغداء ، الحرية تقود الشعب . فقرة من كتاب " عودة الحصان الشارد " بقلم صلاح هاشم




موعد على الغداء. الحرية تقود الشعب

بقلم
صلاح هاشم



لوحة  الحرية تقود الشعب لديلاكروا

يبدو أن عودتي لم تكن مناسبة هذه المرة. التقيت اليوم الاثنين على الغداء مع صديق تاريخي من أيام الدراسة في كلية الآداب بجامعة القاهرة في فترة الستينيات، وهو الآن يتردد على مستشفي للعلاج من مرض الفشل الكلوى ثلاثة أيام في الإسبوع. قال لي ان المصريين يشعرون بالمهانة حين يرون أن حكومتهم تسمح بأن تتقدم بعض رموز النظام القديم لترشيح نفسها في الانتخابات البرلمانية..، بما يعني أن مبارك مازال يحكم، ..خسارة ! 

 وذكر أن القضاء المصري لم يحقق ولحد الآن اي إنجاز يذكر ، على مستوي محاسبة وعقاب كل هؤلاء الذين طوال فترة حكم مبارك، ولأكثر من ثلاثين عاما ، نهبوا الشعب المصري ، ومصوا دمه ، وجعلوا هذا البلد العظيم "كهنة" بضم الكاف، اي خرقة بالية مهملة، وذلك.. لعدم ثبوت الأدلة..

 ولم تكن العدالة كما فكرت تحتاج الى أية أدلة ، لأنها كانت موجودة بالفعل، وتفقأ العين،..في الصحة، والتعليم والاعلام والثقافة، وذلك التخلف المزري الذي لحق بمصر على كافة المستويات،وانتهي بوقوع الفقراء البؤساء في خندق الظلامية وفاشية الاخوان، بعدما فقدوا الشعور بالانتماء الى وطن، ودولة، ونظام،  وحكومة، وإلا من كان مسئولا - اللعنة - عن ذلك "الخراب "، الذي صارت اليه مصر بعد 30 سنة من حكم مبارك..؟.

فقرة من كتاب " عودة الحصان الشارد " لصلاح هاشم

الجمعة، فبراير 06، 2015

فقرات من كتاب " عودة الحصان الشارد " بقلم صلاح هاشم



صلاح هاشم


حكواتي من عصرنا
 
في



عودة
 الحصان الشارد

 المصابيح التي ..ترن ..ترن.. ترن  وتصرخ في الجميع إن حذار.. فهناك قطار قادم يدخل الى الرصيف.



                                                          *
" طلبات صداقة" ..بدأت تصل اليه في الفترة الأخيرة على صفحته في " الفيس بوك " ..لكن لم تكن كلها من المعجبات. ان ذلك لن يشغله عن "المهمة" التي حضرمن أجلها والبحث عن" كلام العيون" والعثور على الفيلم المفقود. لماذا بحق الله يطلبون صداقتك، وليس عندك وقت منذ أن حضرت الى هنا لكى تعبر تلك الشوارع، وفقط الى الطوارالآخر، وقد امتلأت الشوارع عن آخرها بالسيارات.أجل أحب الاختلاط كعهدي في صغري مع الاولاد الأشقياء في حينا العريق " قلعة الكبش" الاختلاط بالحشد الانساني.لكن الحشد الانساني في القاهرة، صار غير إنساني بالمرة. بذلك التدافع العصبي المسعور،والركض اللاهث في أروقة المترو،وذلك المشهد الرهيب عند الهبوط في محطة " الشهداء "، والسير باتجاه "خط الجيزة، والوصول الى الرصيف، ومن ثم ملاقاة تلك الأمواج من البشر التي تصعد وتهبط ،وتجد طريقها الى الرصيف بحنكة راقص باليه رشيق مدهش في اوبرا عايدة، ومع تقاطعات الازمنة والالوان والوجوه والقبعات، وتلك المصابيح البرتقالية التي ترن ..ترن.. ترن.. و تصرخ في الجميع إن حذارفهناك قطار قادم يدخل الي الرصيف..

                                                             *

أخذت عن الشاعر الفرنسي الكبيربول إيلوار، من خلال تجوالي في التراث الشعري الفرنسي ، بعض القصائد عن الحرية،والكرامة الانسانية.وعلى الرغم من أن إيلوارالذي شارك في الحرب ضد الاحتلال النازي لبلاده فرنسا الجميلة، اشتهر عالميا حين كتب قصيدته المشهورة عن الحرية بعنوان " أكتب أسمك " ، كنت أحب دوما أن أردد على نفسي قصيدة " العاشقة " التي يقول فيها إيلوار".. تقف على جفوني، وشعرها في شعري، لها شكل يدي، لها لون عيني، تغوص في ظلي، كحجر على السماء، عيناها مفتوحتان،ولا تتركني أنام"،  فقد كنت بالفعل - خلال تلك الرحلة التي حملتني من حينا العريق " قلعة الكبش " في السيدة زينب وألقت بي في مجاهل حواري لاهور، ومراكش ، وباريس،- كنت عرفت ذلك  كما يقول إيلوار..مع بعض عشيقاتي ..
                                                           *

 ببركة جدي الحاج سيد محمد مرزبان، مقريء القرآن، الذي درس وتخرج في الأزهر، ثم سلك الطريق، واحترف قراءة القرآن في بيوتات الباشوات والأسر العريقة في أنحاء مصر البلاد، وتفرغ لهوايته بعد ترتيل القرآن، لجمع المخطوطات النادرة، التي حملها معهم بعض العلماء العرب الذين خرجوا من مملكة غرناطة أيام حكم العرب في الأندلس ثم تفرقت تلك المخطوطات عبر القارة. ببركة جدي الحاج سيد تزوج أبي هاشم مصطفى عبد الفتاح من مواليد " منيا القمح " شرقية، وكان يعمل موظفا في مكتب صحة العتبة التابع لمديرية القاهرة. تزوج من أمي النوبية الحاجة سيدة، بنت الحاج سيد محمد مرزبان،وكانت أجمل من جوزفين بيكر. سيدة، هكذ سماها جدي كما عرفت منه في مابعد،  تباركا بـ" أم هاشم" السيدة زينب حفيدة الرسول، وكانوا ينادونها بالحاجة سيدة في صغرها ، وحتي قبل أن تحج في ما بعد بالفعل.في ذلك الوقت السحيق حين انهارت مملكة أحمد بن طولون، لم يكن يسكن حينا " القطائع " أحد آنذاك. كانت دولة طولون قد زالت ، وهجر الناس الجامع، ثم أتي وقت بدأت فيه جماعات من الاعراب والمغاربة والنوبيين تصعد وتسكن الحي من ضمنهم جماعة الشيخ " راشد " جدي الأكبر التي أنتمي اليها، وهي جماعة " صوفية، ولايعرف أحد على وجه اليقين من أين أتت الى مصر، وصعدت الى " القطائع " عاصمة الدولة الطولونية، وسكنت " قلعة الكبش ".


                                                   

 
كنت الوحيد في الحي الذي يملك أبيه دراجة، وكانت دراجة أبي " عم هاشم " –  كان أصدقائي ينادونه بهذا الإسم - وعندما لايكون عم هاشم يعمل، يحب أن أركبها وأزهو وأنا أنطلق بها.. أزهو بحسنها وجمالها مثل عروسة . فلم تكن دراجة عم هاشم مثل اي دراجة. كانت دراجة من نوع مرسيدس في العربيات، وكانت سكتي الى الحرية. وكان أبي يفتخر بأنها من صنع إنجليزي متين، وقد أخذت هذه الدراجة من أبي الوقت الكثير،ونهلت من الحب الكبيرفي حياته، حتى صارت حبيبته التي لاتفارقه، صارت فردا من أفراد أسرتنا الكبيرة.لذلك تعلمت من أبي، العم هاشم ،أنه لايهم أن يكون الانسان مخلصا لدراجة، بل المهم – قلت لحبيبتي - أن يكون مخلصا للشييء الذي يحبه، ويتفاني في عمله،ومن يومها لا أكتب إلا في مايخصني، مايعنيني ومايهمني، وأحاول أن أخلص في عملي، وأن يخرج في أبهى صورة -  فمن عمل منكم عملا ما فليتقنه،أو فليتركه، هكذا رأيت، لأصحابه،  ... 

                                                                           
                                                                       *


كلهن كن زنجيات يسقين الحليب ؟. كنت بحسي الجواني استشعرتها ، أمي النوبية الحاجة سيدة التي أجدها في كل حضن،أو بالأحري وجدتها في كل حضن. زنجية جميلة ورشيقة مثل جوزفين بيكر، تسقيني الحليب، وتشد شعر الشمس من عند المغيب وتعمدني في ذكراها. يكفيني أن ألمس فقط شعيرات عطرها، وأن استشعر فتنتها تملأ كل كياني. أن أجعلها نغما حانيا يطربني ويشجيني، ثم يطربني من جديد، فيرق الحبيب .رق الحبيب. تقوم هي كي تحدثني من حيث يبدأ أول الكلام . من أين يبدأ أول الكلام ياتري، وأنت دوما تجلسين جواري ، .. ونفسك في نفسي؟ من عند صرخة "أم عبد الله " وهو يودع عند المغيب شمس غرناطة الذهبي والى الأبد إن " ..إبك كالنساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال " . دعيني فقط أحافظ عليك ياحبيبتي، يا ثروتي، وأنا أختال في حدائق غرناطة المفقودة في عينيك، وأدلف الى الداخل من دون خوف أو وجل ، وأشم نفسك في نفسي ....





الأربعاء، فبراير 04، 2015

سينماتيك باريس ينظم معرضا لمخرج أفلام الحب فرانسوا تروفو بقلم صلاح هاشم.كاتب ومخرج مصري


مختارات
سينما إيزيس






تروفو

       سينماتيك باريس ينظم معرضا لمخرج أفلام الحب
فرانسوا تروفو
  تروفو  كان يفكر دائما في المتفرج وهو يصنع أفلامه

  بقلم
 صلاح هاشم
كاتب ومخرج مصري

ينظم "السينماتيك الفرنسي" حاليا معرضا للمخرج الفرنسي الكبير فرانسوا تروفو الذي توفي في 21 اكتوبر عام 1984 ، في سن الثانية والخمسين، وذلك بمناسبة مرور ثلاثين عاما على وفاته. ويستمر المعرض حتى 29 يناير 2015. وسوف تعرض بالمناسبة كل أفلامه وتقام طاولة مستديرة حول التأثيرات التي أحدثتها أفلام تروفو وتراثه الفني على جيل السينما الفرنسية الشابة الجديدة. ويضم المعرض العديد من وثائق وخطابات ومراسلات وصور  وسيناريوهات-عليها تعليقات وتعديلات وشروحات بخط يده - تروفو، التي تعكس يقينا هوسه بإقتناء كل شييء والحفاظ عليه من الضياع والاندثار، ومقاطع من افلام تروفو ومتعلقاته الشخصية، والاختبارت الفيلمية الخاصة بإختيار الممثلين التي كان يجريها لمعرفة الممثل الأجدر بالدور في أفلامه، والعديد من الازياء وقطع  الأثاث – مثل مكتب تروفو في شركة الانتاج التي أنشأها لصنع أفلامها -  والملابس التي ارتدتها شخصيات أفلامه، كما في ذلك الثوب الأحمر الذي ارتدته الممثلة الفرنسية كاترين دينوف في فيلم " المترو الأخير"..
 وكانت أسرة المخرج الفرنسي الكبير الراحل أهدت السينماتي أرشيفه الثمين، فتوافرت له مادة غنية تستطيع بالفعل أن تؤرخ لمسيرة تروفو السينمائية الطويلة ، لأن كل مافي المعرض الكبير الذي يعتبر الحدث السينمائي الأول في عاصمة النور، يحيلنا الى ثيمة وموضوع " الحب " . أجل ذلك الحب الذي كرس له تروفو كل أفلامه، وجعلها دوما وابدا تفيض بتلك العواطف الجياشة عاطفيا وانسانيا التي تقربنا من انسانيتنا وتجعلنا نحب السينما أكثر في أفلام " 400 ضربة " و " جول وجيم " و عروس المسيسيبي " و فيلمه الأثير " إمرأة الجوار LA FEMME DACOTE   بطولة فاني ىردان وجيرار دو بارديو ، أحد أجمل الافلام التي تحدثت عن الحب في العالم..
أحب تروفو السينما وكان يقول : " .. أعمل افلامي لكي أحقق تلك الأحلام التي راودتني في فترة المراهقة، ولكي أسعد نفسي، والآخرين أيضا، اذا كان ذلك ممكنا .. " ..وقد وضعت ادارة مؤسسة السينماتيك هذه العبارة لتروفو على حائط معرضه الكبير في باريس لكي تكون أول مايقابلك حين تخطو الى الداخل. لتتعرف على حياة هذا المخرج تروفو( من مواليد باريس عام 1932 وتوفي في ضاحية نويي سور سن عام 1984 ) الذي مازال علي الرغم من مرور ثلاثين عاما علي وفاته, يشغل القلوب هنا والاذهان, باعتباره أحد أفضل المخرجين الذين أنجبتهم فرنسا, ضمن مجموعة " الموجة الجديدة " في أواخر الخمسينيات..
 وتضم جان لوك جودار وكلود شابرول وانياس فاردا وايريك رومر وغيرهم, وكانوا جميعهم يكتبون في النقد السينمائي، وينشرون مقالاتهم في مجلة كاييه دو سينما ( كراسات السينما ) التي كان يرأس تحريرها الناقد الكبير اندريه بازان,  وقبل ان يشرعوا في مابعد في اخراج افلامهم , بطريقتهم, ضد السينما السائدة.
 وكان فيلم " اربعمائة ضربة" لتروفو أول فيلم روائي طويل من اخراجه, حصل كما هو معروف علي جائزة عام 1959 في مهرجان " كان " السينمائي الدولي ففتح لاصحاب تلك الموجة الباب علي مصراعيه, لتجديد وتثوير السينما الفرنسية, بالاعتماد علي موضوعات حية, اقرب ماتكون الي السيرة الذاتية لمخرجيها واحلامهم واحباطاتهم( سينما المؤلف ), والنفور من اقتباس الاعمال الادبية, وتصوير افلامهم التي يكتبون سيناريوهاتها بأنفسهم خارج الاستوديوهات علي رصيف الشارع الفرنسي, وامساكهم فيها بتوهج الحياة ذاتها, نبضها وحيويتها, وتفاعلهم مع متناقضات المجتمع الفرنسي آنذاك, وحياته ومشكلاته. فكان ان تركت تلك الموجة بصمتها علي صيرورة وتطور السينما في العالم, شكلا ومضمونا, ووصلت تأثيراتها حتي الي مخرجين يعيشون في البرازيل مثل جلوبير روشا( سينما نوفو ) , وايطاليا مثل برناردو بيرتولوتشى, الذي تعلم السينما من خلال قراءة مقالاتهم في الكراسات الكاييه, و مشاهدة افلامهم في " السينماتيك " الفرنسي..

  اضغط علي الريشة حتي ينفذ دمي الي لحمك

 وكانت افلام فرانسوا تروفو الذي عمل في بداية اشتغاله بالسينما مساعدا للمخرج الايطالي الكبير البرتو روسوليني( الواقعية الجديدة ) , اكثر افلام هذه المجموعة تناولا و معالجة لموضوع الحب, او بالاحري موضوع العشق الجامح, في اطار ال21 فيلما التي اخرجها فرانسوا تروفو اثناء حياته, ومن ضمنها فيلم " عروس المسيسيبي" 68بطولة كاترين دينوف وجان جاك بلموندو, وفيلم " جول وجيم " 61 بطولة جان مورو وفيلم " الجارة " 81 الذي يعتبره البعض, أحد أعظم الافلام التي عالجت موضوع الحب في السينما العالمية. وهو الذي صنع من فاني اردان نجمة كبيرة في فرنسا, واطلق شهرتها كممثلة رائعة في البلاد, فانهالت عليها عروض الافلام من بعده, الا انها ومنذ ان اضطلعت ببطولة هذا الفيلم أمام  جيرار دوبارديو ولحد الآن, لم تستطع ان تتجاوز تمثيلها و دورها فيه, وتتفوق علي نفسها, في أي فيلم آخر بعده , فقد كان فرانسوا تروفو, الذي ارتبط معها بعلاقة غرامية آنذاك, فصل الفيلم كما يقولون علي مقاس نجمتنا..
 وكان كما في جل افلامه,  كما في فيلم " حكاية اديلين ه " 75 بطولة ايزابيل ادجاني, وجسدت فيه شخصية ابنة فيكتور هوجو, وفيلم " جول وجيم " بطولة جان مورو, وفيلم  " المترو الاخير" 80 بطولة كاترين دينوف,  كان يجعل من فيلمه, تصريحا بالحب لبطلته علي الشاشة, الا ان توقيعه علي ذلك التصريح في فيلم " الجارة" لبطلته وحبيبته فاني أردان, فاق كل التوقيعات, فقد كان توقيعا وقعه بدمه, كما تقول بطلة فيلمه " جول وجيم " , حين تروح تكتب رسالة علي ورقة لحبيبها في الفيلم,  فتقول له: " هذه الورقة هي لحمك. وهذا الحبر دمي. لذلك اضغط علي الريشة, حتي ينفذ دمي الي لحمك, ويتسلل الي ما تحت الجلد. يتسلل الي عروقك " ولعل فرانسوا تروفوا كان بالمثل يردد علي نفسه, وهو يصنع فيلمه ذاك " الجارة "لحبيبيته فاني أردان, فيقول " هذه الشاشة هي لحمك, وهذا الشريط الذي اصنعه لك هو دمي " فقد كلن تروفو مثلنا جميعا, أسيرا لامبراطورية العشق الجامح, العشق المجنون الذي لايعرف المساومة, العشق الذي لايرضي الا بالذوبان والانصهار في حضن الحبيب حتى لو قادنا جميعا  جميعا الي حتفنا..

          " الجارة " يكشف عن تأثيرات هيتشكوك ورينوار


هيتشكوك

فيلم " الجارة" يحكي عن مفاجأة تنتظر ماتيلدا( فاني اردان ) التي عشقت برنار( جيرار دو بارديو ), وانفصلت عنه, وتزوجت برجل آخر احبها وعوضها , او هكذا ظنت, عن حبها القديم, وكانت رحلت بعيدا عن برنار الي مدينة اخري كي تنسي والي الابد عشقها له, الا انها تكتشف بالمصادفة, ان الاقدار ساقت اليها من جديد ببرنار الذي احبته, حيث هبط مع زوجته في البيت المجاور, وهو لايدري بأن حبيبته القديمة, صارت جارته, فيعودان بلهفة الي استئناف علاقة حبهما القديمة, ويسكبان معا الزيت علي ناره التي لم تكن قد انطفأت بعد, فتأتي عليهما, وتقودهما الي حتفهما, وربما كانت قصة استئناف علاقة الحب القديمة بين حبيبين, قصة مستهلكة وقديمة وعادية, الا انها هنا علي يد فرانسوا تروفو, تتحول الي رواية بوليسية مشوقة, علي طريقة معلمنا هيتشكوك, الذي كان تروفو من أشد المعجبين بافلامه وصدرله كتاب قيم كما نعرف, جمع فيه حواراته مع المخرج البريطاني الكبير, وتظهر في فيلم " الجارة " تأثيرات هيتشكوك علي تروفو, من ناحية اهتمام تروفو في جل افلامه, كما في فيلم " العروس ترتدي الحداد " 67 بطولة جان مورو وفيلم " عروس المسيسيبي" 68  اهتمامه بعنصر التشويق في الفيلم , وكان كثيرا مايردد في احاديثه بأنه يهتم ب" متعة " المتفرج بالفيلم أكثر من اهتمامه ب " التحليل" اللازم, الذي يجب منحه للمتفرج, حتي يكون متفهما لاحداث الفيلم , اثناء متابعته لها علي الشاشة, وكان يقول ايضا انه اذا وجد نفسه عاطلا علي العمل, بسبب افتقاد افلامه لعنصر " المتعة ذاك المهم, فانه لن يتأسي ويحزن لحاله, او يتعجب من انه صار عاطلا عن العمل, لأنه يري عن قناعة, يري ان المخرج يجب ان يكون محبوبا ومرغوبا ومطلوبا, فاذا لم تكن افلامه تقدم متعة ضرورية للجمهور, فان الحاجة اليه تصبح معدومة, ولا عجب ان وجد نفسه عاطلا من دون عمل..
كما تظهر هنا في فيلم " الجارة " , وفي جل افلام تروفو , تأثيرات مخرجه المفضل واستاذه المخرج الفرنسي الكبير جان رينوار" قواعد اللعب " علي افلامه, عبر توجهات تروفو واختياراته الانسانية العميقة, في معظم افلامه, واهتمامه بتناول موضوع العواطف, وتداخلاتها في علاقتنا نحن البشربعضنا بالبعض الآخر, وتشريحه في افلامه ل عاطفة الحب التي توجع, ونحن لانكف عن لعب لعبته, منبع كل سعادة زائلة, ونخرج منها دوما ويالحظنا التعس خاسرين ومقهورين, ونحن نترك في كل فيلم من افلامهما, إن في " قواعد اللعب" وان في " الجارة "  قطعة منا. .
يا الهي ماهذا الفيلم الذي يجعلك تشهق بعد مشاهدته وتردد اجل هذا هو الحب الحقيقي. حب برنار وماتيلدا في " الجارة " LA FEMME DA COTE  الذي يجعلها تذوب, بالمعني السوائلي الدقيق للكلمة, وليس بالمعني المجازي, وتغيب عن الوعي في حضرته, وتروح تتوسل اليه اني ببعادك اصبحت دارا خربة مهجورة,  وارضا يبابا فاجعلني فقط ظلا لظلك..
 أجل هذا هو الحب الحقيقي الذي ينتهي بالجنون والموت, ومن لم يجرب هذا الحب او لم يعشه,  ولو مرة واحدة في حياته, فكأنه لم يعش, ولم يذق طعم الحياة والوجود, هذا هوالحب الحقيقي  الذي يحول فيلم " الجارة " بنسيجه الفني المرهف  الصوفي علي يد فرانسوا تروفو الي قصيدة حب مأسوية, تتسامي بمشاعرنا وبكياناتنا الانسانية , وكم هي , كما يقول المغني البريطاني ستينغ في اغنية له, جد هشة حقا. قصيدة صوفية روحانية تطهرنا كما في التراجيديات اليونانية من ادراننا, وتجعلنا نحب الحياة, ونحب هذا الحب " الحقيقي " , وتقربنا أكثر من أنسانيتنا. وفيلم " الجارة " مثل كل افلام فرانسوا تروفو, من الافلام المعمرة, ان صح هذا التعبير, فهي كلما قدمت,  مثل فيلم " غزل البنات"  لانور وجدي مثلا , كلما ازدادت جمالا ورونقا وحلاوة, وصارت قطعة منا.  وعلي الرغم من ان فاني اردان( ممثلة فرنسية.من مواليد مدينة سومور الفرنسية عام 1949. درست في الجامعة, ثم بدأت تمثل في المسرح عام 1974, وتفرغت للتمثيل في السينما منذ عام 1979, وتعرض لها حاليا مسرحية في باريس , ويشاركها البطولة جيرار دوباديو, في اول عمل مشترك لهما بعد مرور اكثر من عشرين عاما علي اجتماعهما معا في فيلم " الجارة "  ) مثلت بعد فيلم " الجارة "  العديد من الافلام, ومن ضمنها افلام لتروفو, وجسدت في فيلم متواضع للايطالي فرانكو زيفاريلي شخصية مغنية الاوبرا العظيمة اليونانية ماريا كالاس الديفا( ربة الغناء الاوبرالي من دون منازع ) الا انها كما ذكرنا, لم تنجح ابدا في ان تتجاوز دور " ماتيلدا " في فيلم " الجارة " , ربما لانها كانت آنذاك,  تعيش قصة حب متوهج ومشتعل مع فرانسوا تروفو ..
 وكانت حين تروح تتحدث في الفيلم الي برنار, وتحكي له عن حبها, فكأنها تخاطب فرانسوا تروفو, حبيبها , الذي يقف وقتذاك خلف الكاميرا, اثناء تصوير الفيلم , وتتواصل معه في عناق. وكانت فاني اردان صرحت لاحدي المجلات ان القيمة الاساسية في افلام فرانسوا تروفو تكمن في تغلغل جذورها في الحياة الحقيقية, وهي تجعلنا نشعر ان تروفو كان يفكر في المتفرج, وهو يصنع افلامه, وهو علي يقين من ان المتفرج, لابد وان يكون حساسا وذكيا ويقظا ومليئا بالامل, مثله تماما..


عن مجلة " الهلال " الشهرية  العدد 1463 .عدد يناير 2015

الأحد، فبراير 01، 2015

محمد ناجي والسينما المصرية في معرض الكتاب الدورة 46 بقلم ولاء عبد الفتاح



محمد ناجي و إتجاهات التجديد في السينما المصرية 
في معرض الكتاب الدورة 46

مختارات سينما إيزيس من ندوات ولقاءات
في معرض الكتاب الدورة 46

القاهرة . سينما إيزيس


كتبت ولاء عبد الفتاح
تقام الدورة 46 من معرض الكتاب من تنظيم الهيئة العامة للكتاب في مصر التي يترأسها د. أحمد مجاهد في الفترة من 28 يناير الى 12 فبراير، وتتضمن العديد من الفعاليات الثقافية، من ضمنها مجموعة من الندوات واللقاءات الفكرية والتكريمات المهمة التي نوردها هنا ، من اختيار موقع سينما إيزيس..


 في إطار فعاليات " المقهى الثقافي " :



ندوة تكريم الشاعر الروائي المصري الكبير الراحل محمد ناجي يوم الأحد الموافق 1 فبراير ( من 3 الى 5 مساء )  بمشاركة د. نبيل عبد الفتاح ، وسوف تعرض الندوة لأعماله ، وتقدم تقييما لإنجازاته على مستوى فن كتابة الرواية المصرية والعربية، الذي شمخ به محمد ناجي عاليا في رواياته.. مثل رواية " مقامات عربية،  و " الأفندي " ، و " خافية قمر " ..



ندوة بعنوان  " إتجاهات التجديد في السينما المصرية " بمشاركة المخرج الكبير د. محمد كامل القليوبي، والمخرجة أيتن أمين " فيلا 69 " ، والمخرجة نادين خان ، وتقام في القاعة الرئيسية في معرض الكتاب يوم الخميس 5 فبراير من 5 الى 7 مساء





ندوة لمناقشة رواية " عتبات الجنة " للروائي المصري الكبير فتحي إمبابي رئيس تحرير مجلة "الفيلم " ، وتقام يوم الجمعة 6 فبراير ( من 3 الى 5 مساء ) ..

لقاء  يوم السبت 7 فبراير من 5 الى 7 مساء مع الشاعر الكبير محمود الشاذلي يديره الشاعر الكبير زين العابدين قؤاد " وش مصر"..