الثلاثاء، نوفمبر 11، 2014

القاهرة السينمائي 36 : المجد للسينما و " الروح المحبة " في شرنقة الوجود بقلم صلاح هاشم

 
 المجد للسينما والروح المحبة في شرنقة الوجود
بقلم

صلاح هاشم

لقطات من حفل الافتتاح وتدشين معرض بركات بعدسة صلاح هاشم


الاستاذ احمد الحضري اقصى اليسار افتتح معرض بركات في الدورة 36





القاهرة السينمائي 36 لايحتفي فقط بثقافة الصورة
 بل يحتفي ايضا بثقافة الكلمة والحرف

المجد للسينما و" الروح المحبة " في شرنقة الوجود




ربما يكون أجمل مافي مهرجان القاهرة السينمائي 36 لهذا العام، ودعك من حفل الافتتاح، الذي تألق في سماء " محكي القلعة "، مثل كوكب منير،على حد تعبير أختي التي تعيش في مصر، والتي شاهدت حفل الافتتاح في التلفزيون
 هو تلك الروح من المحبة الخالصة التي تخيم على أجوائه. وكأنما المهرجان كله قد تكرس بأكمله، ليكون بمثابة " تحية " لتلك الروح ، التي تقربنا اكثر بأعمالها السينمائية العظيمة،  تقربنا أكثر من انسانيتنا، وكل ماعدا ذلك فهو هراء.

أجل البشر يذهبون ، لكن تبقي الصورة " خالدة" ، كما ذكر المخرج الكبير خيري بشارة في كلمته في حفل الافتتاح . والبشر يذهبون، لكن يقينا تبقى تلك المحاولة الانسانية " الجبارة " لإنعاشها من جديد ، وضخها بروح الحياة ، من "خلود " السينما وسحرها..
 
ويكفي المهرجان ولحد الآن من هذه الناحية ،أنه جعلني التقي بعد سنوات طويلة من الفراق و الغياب بعشرات من الزملاء النقاد والاصدقاء القدامي من مصر والكويت وعمان و تونس ولبنان والعراق والمغرب - عشرة السنين - وكنا افتقدنا كما هو الحال مع بعضهم طلتهم ،عبر مسيرتنا الكبيرة على درب عشق السينما، والفرح بحب الحياة واستمرارية الوجود


ولعل أجمل مافي مهرجان القاهرة السينمائي 36 هذا العام ، اضافة الى الافلام الجديدة القادمة من أنحاء العالم لتفرد لنا "صورة " لعصرنا، وتناقضت مجتمعاتنا الانسانية ، وداعش التخلف التي تفرد لنا سكينها الدموي الكبير على الابواب وتهددنا

 هذا العدد الكبير من الكتب والاصدارات المهمة ( أكثر من 15 اصدارا ! ) التي توثق للسينما المصرية العظيمة التي صنعتنا، والتي كانت سباقة ورائدة ،وتحكي هذه الكتب عن عدد هائل من الممثلين والمخرجين والكومبارس والفنيين الذين شيدوا صرح مجدها، وتفانوا في عطاءاتهم الفنية لها بلا حدود، وباخلاص وحب

 مثل المخرج الكبير هنري بركات صاحب " دعاء الكروان " و " الحرام " و " في بيتنا رجل " و أمير الانتقام " و " أيامنا الحلوة " وغيرها من روائع السينما " العالمية " 

فتحافظ هذه الكتب للاجيال القادمةعلى ذاكرتنا من الاندثار والضياع والنسيان. لأن آفة حارتنا -كما كان نجيب محفوظ يحب أن يردد - هي النسيان .

 هذا " الهم البحثي التوثيقي" والاحتفاء ايضا بثقافة الكلمة والحرف والخط، هو أحد الاضافات المهمة التي تحسب للمهرجان برئاسة سمير فريد في دورته 36 الحالية

 ويكفي ان هذه الكتب بتوقيع أسماء سينمائية كبيرة ، يعرف الجميع قدرها ،وبعضهم قامات سينمائية مصرية رفيعة: مثل الاستاذ مدير التصوير الفنان د. سعيد الشيمي ويصدر له كتاب في المهرجان بعنوان "الكتابة بالضوء "..سحر السينما الخفي

ويبدو انه مكتوب على المهرجان أن ينهض بعد مرور 35 سنة من تأسيسه ليصبح المهرجان" الحقيقي " الذي كنا نريده ونتمناه ..المهرجان الذي يوظف السينما في خدمة التأمل والتفكير، وليس الاثراء والتربح من اموال الشعب، في بلد موبوء باهدار الكفاءات والتعتيم عليها وتهميشها ،ووضعها جنب الحيط. خسارة !

ومرحبا في المهرجان بكل النقاد من القدامي والمحدثين أحبابنا: نور الدين صايل وخالد الخضري ومصطفى المسناوي من المغرب،وعماد النويري من الكويت، وعبد الرحمن النجدي من السودان   عبد الكريم قابوس وخميس خياطي من تونس،وابراهيم العريس ومحمد رضا وهوفيك حبشيان ونديم جرجورة من لبنان، وبشارابراهيم من فلسطين، وناجح حسن من الاردن، وزياد الخزاعي وفيصل عبد الله من العراق

 وأهلا بمهرجان القاهرة السينمائي 36  على سكة السينما والتنوير .

صلاح هاشم







الجمعة، نوفمبر 07، 2014

دليل المتفرج الذكي الى مهرجان القاهرة السينمائي 36 بقلم صلاح هاشم



ماء الفضة فيلم سوري يوثق لدمار بلد بأكمله

وداعا للغة لجان لوك جودار 



دليل المتفرج الذكي الى أفلام مهرجان القاهرة السينمائي 36

فيلم سوري في الدورة 36 يوثق لدمار بلد بأكمله


بقلم


صلاح هاشم

أود قبل أن أكتب عن الأفلام  الجديدة التي سوف تعرض في مهرجان القاهرة السينمائي 36 ( في الفترة من 9 الى  18 نوفمبر ) وارشحها هنا للمشاهدة وعن جدارة، بعد ان استمعت بها وكنت شاهدتها من قبل وأعجبتني كثيرا..أود أن احيي إدارة المهرجان برئاسة الناقد الكبير سمير فريد على خياراتها الموفقة ، في جميع  أقسام المهرجان .. 
                      
من حيث التكريم أولا، بمعانيه ودلالاته، وبخاصة في مايتعلق بتاريخ وذاكرة سينماتنا المصرية وتراثها السينمائي العريق وتكريم الممثلة الكبيرة نادية لطفي في هذا الاطار.فقد ترسخ وجهها المصري الأصيل في وعينا والوعي الجمعي المصري، كعلامة مشرقة من علامات السينما المصرية الاصيلة ، وكنا نحن الأولاد الأشقياء في حينا العريق " قلعة الكبش " في السيدة زينب شاهدنا لأول مرة نادية لطفي في سينما " الأهلي " في السيدة- تحولت الآن الى  محل تجاري من محلات عمر أفندي – في فيلم " سلطان " ،بطولة فريد شوقي ورشدي أباظه..





  نادية  في " سلطان "

وهو أول فيلم تضطلع نادية لطفي ببطولته، وتلعب فيه دور صحفية تساعد الشرطة في القبض على مجرم مسجل خطر، فسحرتنا  نادية لطفي في التو بجمالها المصري الأصيل الذي يشبه جمال رغيف العيش البلدي الطازج الساخن الخارج من فرن بلدي ،ويدعوك الى التهامه في التو، وأسرتنا بتمثيلها ،بل وجعلتنا نقع أيضا في غرامها، ونتمنى أن تظهر فتاة  في مثل جمالها في  حواري حينا  العريق " قلعة الكبش " كي نتخاطفها خطفا..! . ويقينا، لقد أشرقت نادية لطفي مثل " وردة " في بستان حياتنا مع فيلم " سلطان " من اخراج المبدع  نيازي مصطفي ،وجعلتنا نتعلق بها ونحرص على مشاهدة أفلامها، من عند " سلطان " ولحد حضورها البهي في فيلم " المومياء " لشادي عبد السلام  الذي شاهدته في " نادي السينما" العظيم في سينما الاوبرا في مصر في زمن الستينيات ، لتصبح نادية لطفي بالفعل " أيقونة "  من أيقونات الفن المصري السينمائي  الاصيل..

 بركات ..وحيث يصدح الكروان


ومن حيث التكريم كما أوردنا، يحسب أيضا لمهرجان القاهرة في دورته 36 ، تكريم المخرج هنري بركات، والاحتفال بمئوية ميلاده،من خلال معرض يحكي عن مسيرته السينمائية  الطويلة ، عبر أكثر من 80 فيلما، حقق فيها بركات بالفعل الكثير من الروائع السينمائية في أفلام  "  الحرام " ، و " في بيتنا رجل " و " ليلة القبض على فاطمة " و " أيام وليالي " و " عفريتة هانم "  و " في بيتنا رجل " وغيرها، التي شمخ فيها " نجوم"  كثر من نجوم السينما المصرية، في أزهي والمع عصورها. من عند سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، ومرورا بسامية جمال، وفريد الأطرش، وشكري سرحان، وعبد الحليم حافظ وغيرهم ، ولحد نجمنا الكبير عادل إمام ، الذي اخرج له بركات فيلم ( شعبان تحت الصفر )..
والجميل انه سيصدر بالمناسبة كتاب عن بركات، وسيعرض في حفل افتتاح المعرض فيلم وثائقي ( 11 دقيقة ) بدعم من المركز القومي للسينما ومن انتاج مهرجان القاهرة السينمائي يعرض لحياته.فلاتدع مشاهدة هذا المعرض

  ثلاثة أفلام على القمة


وداعا للغة لجان لوك جودار الحاصل على جائزة لجنة التحكيم في دورة " كان " السينمائي 67  يعرض في القاهرة 36


ملصق الدورة 36


 اما بالنسبة للافلام التي نرشحها هنا للمشاهدة عن جدارة ،والتي يحسب للمهرجان توفيقه في اختيار عدد كبير من "الروائع " السينمائية ضمنها ، فهي ومن دون ترتيب: فيلم " ماء الفضة " وهو فيلم وثائقي طويل "مرعب" وخطير لإسامة محمد ووئام سيماف من سوريا، وكنت شاهدته في مهرجان " كان " السينمائي 67 وكتبت عنه في معرض تغطياتي، واعتبرته " تحفة " سينمائية خالصة، و "إضافة" مهمة في النوع الوثائقي، و "شهادة" على دمار وطن باكمله. حيث تتظاهر الأسماك تحت الماء في الفيلم، وتطالب بإسقاط نظام بشار الأسد.




 وكان الفيلم عرض في مهرجان لندن السينمائي حديثا وحصل على جائزة افضل فيلم وثائقي في المهرجان، وحقق لي مهرجان القاهرة 36 أمنية عزيزة  وحسنا فعل بجلبه وعرضه على الجمهور في مصر. وهو فيلم " مرعب " بجد لانه يصدمك بنسيجه الفني المشغول بحرفية عالية من صور الدمار والتعذيب والقتل التي تجمع بين صور القاتل وصور القتيل، صور الجلاد وصور الضحية ، ليجعل من الفيلم " صرخة " مروعة تخاطب ضمير العالم المعطوب، وتدين مبالاته.كما ادعوك لمشاهدة فيلم " خرائط للنجوم " من اخراج الكندي دافيد كروننبرج الذي شارك في مسابقة مهرجان " كان " 67 وحصلت ممثلته  جوليانا مور على جائزة أفضل ممثلة، وتشمخ بالفعل بتمثيلها في الفيلم الذي يحكي عن مصنع الأحلام في هوليوود المرعب، ويصوره ككابوس بشع ومخيف، ويلاحق كونننبورج اناسه  ونجومه ويصورهم كبشر مجانين ، ويعيشون في كوكب آخر وأشباح الماضي تطاردهم، وهو فيلم جد عميق، يسحبك من أول لحظة الى داخله ،ويستولي عليك بإخراجه وشموليته الفنية، ويسكنك بأطيافه . وقد ذكر مخرج الفيلم في حوار له ان واقع هوليوود البشع يتجاوز بكثير الواقع الذي صوره  هو في فيلمه ، وأعتبر فيلم " خرائط الى النجوم " بمثابة  "تحفة " ، تستحق رغم "ماسوكيتها" حين تتلذذ بتعذيبنا بمشاهدها المرعبة، المشاهدة وعن جدارة. كما ارشح للمشاهدة فيلم " وداعا للغة " للمخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار، الذي أعجبت به كثيرا ورشحته في معرض تغطياتي للحصول على جائزة في مسابقة " كان " 67 ، وقد حصل بالفعل عند الاعلان عن جوائز المسابقة الرسمية على جائزة لجنة التحكيم مناصفة مع  المخرج الكندي إكزافييه دولان عن فيلمه " أمي " ، وقلت عن فيلم جودارأنه " قصيدة  فلسفية بصرية،و " شرنقة " للفن الجميل، ولاتوجد حكاية بالمعني التقليدي في الفيلم ، بل محاولة لترسيخ قيم وأفكار ومفاهيم جديدة ، على سكة إبداع " لغة " جديدة للسينما، وأشبه مايكون بمقطوعة موسيقية من نوع " موسيقي الحجرة ، وانظر فيه كيف يتحول كل كادر في الفيلم الى " لوحة " وتصبح كل لوحة جديرة بأن تكون فيلما بمفردها..

حيث يصدح الكروان.. إيزيس تصفق لمهرجان القاهرة السينمائي الآن الدورة 36 بقلم صلاح هاشم



نظرة خاصة
يكتبها من باريس
صلاح هاشم

حيث يصدح الكروان .. إيزيس تصفق لمهرجان القاهرة السينمائي الآن (الدورة 36 )

بقلم

 
 صلاح هاشم


واضح من خلال ماوصلني  من بريد من طرف مهرجان القاهرة السينمائي ولحد الان.  - مثلا  هذه هي المرة الاولى التي استلم فيها بالبريد البرنامج الكامل للمهرجان في 40 صفحة وحتي قبل سفري الى بلدي مصر ! وهذا لايحدث إلا في مهرجان " كان "السينمائي فقط الذي اتابع أعماله بالمناسبة منذ عام 1982، واضح اننا مقبلون بالفعل على مهرجان سينمائي بجد  ومنظم ومحترم، وأعني بجد ان التركيز هنا على تحقيقق الوظيفة الاساسية للمهرجان السينمائي ، اي خدمة فن  السينما ذاته وخدمة الافلام " نجوم " المهرجان، ونشر الثقافة السينمائية على أوسع نطاق ،ومن هنا تتحقق فقط المنفعة النهائية، وليس خدمة السهرات والحفلات، وهي مطلوبة بالطبع لكن ليس بالقدر الذي يحول اغلب المهرجانات السينمائية  عندنا الى حفلات و " استعراضات " للنفاق الجماعي، ومن  صنع موظفين كبار في الحكومة - بالتواطؤ مع بعض أشباه النقاد والصحفيين المأجورين لنهب ميزانيتها من دون حياء أو خجل. سينما إيزيس تصفق من الآن لمهرجان القاهرة الدورة 36 وكل أفراد طاقم العمل بقيادة رئيس المهرجان سمير فريد.

الخميس، نوفمبر 06، 2014

" فاكهة غريبة " في كتاب " نشأة وتطور موسيقى الجاز في أمريكا والعالم . التابع ينهض " لصلاح هاشم

فاكهة غريبة تشدو بها حنجرة بيلي هوليداي


" ثمار غريبة "

قصيدة في كتاب " نشأة وتطور موسيقى الجاز في أمريكا والعالم. التابع ينهض "
لصلاح هاشم


قبل ان يحصل الزنوج الافارقة في امريكا على حقوقهم المدنية في نهاية فترة الستينيات وبعد تاريخ طويل من الكفاح والنضال، كانت عصابات الامريكان البيض القذرة التابعة لجماعات الكلوكلوسكلان العنصرية الفاشية للسادة البيض تضطهدهم ،وتعاملهم مثل الحيوانات الضالة النجسة 


بل وكانت تعلق لهم المشانق بعد حرقهم وذبحهم ، وتجعل جثثهم  تتدلي من على الشجر لتكون عبرة للعبد الزنجي المختطف من افريقيا إن ارد أن ينهض،  ويطالب بحريته، وقبل أن يفتح فمه، أو ينطق بحرف.
حتي أصبحت مناظر جثث السود المحروقة التي تتدلي من على الشجر بعد شنقهم " لترويع وترهيب السود ، "ظاهرة" في الجنوب الامريكي العنصري، LYNCHAGE  - من سحل بشع وتمثيل مرعب بالجثث - مما دفع مدرس امريكي يدعى ابيل ميروبول الى ان يكتب هذه القصيدة بعنوان " فاكهة غريبة " STRANGE FRUIT عن تلك الجثث التي تتدلي من على الشجر، والتي تشدو بها حنجرة مغنية الجاز الامريكية السوداء العظيمة بيلي هوليداي، وتعتبر احد أعظم الاغنيات في تاريخ القرن العشرين، وتاريخ موسيقى الجاز في العالم، وتقول الاغنية القصيدة :


فاكهة غريبة
 


ماهذه الفاكهة الغريبة التي تحملها أشجار الجنوب ! دماء على الشجر، ودماء على الجذور! ، يالها من فاكهة غريبة من الجثث السوداء التي تتأرجح في نسيم الجنوب. ثمار غريبة، تتدلي من الشجر المحبوب.

ياللمشهد الريفي في الجنوب الشجاع، بتلك العيون المثقوبة والفم الملتو، حين تهب رائحة ثمار المانوليا الحلوة الطازجة المنعشة، فإذا برائحة الجلد المحروق تصعد فجأة. 
ثمار تلتقطها مناقير الغربان،ويلملمها المطر، وتمتصها الريح ،وهي تتعفن في المطر، فيلفظها  الشجر. ياله من حصاد مر حقا،.. وغريب! ..

فقرة من كتاب " نشأة وتطورموسيقى الجاز في أمريكا والعالم . التابع ينهض " لصلاح هاشم ، تحت الطبع

الأربعاء، نوفمبر 05، 2014

فيلم يبحث عن دور الفن السينمائي في حياة المصريين.قراءة لفيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين. شهادات على سينما وعصر" لصلاح هاشم بقلم محمد عبد الرحيم


مختارات سينما إيزيس


الوثائقي «وكأنهم كانوا سينمائيين» لصلاح هاشم: فيلم يبحث دور الفن السينمائي في حياة المصريين

بقلم

محمد عبد الرحيم

 لقطة من فيلم " العزيمة " لكمال سليم  1936 في فيلم صلاح هاشم


عرض بمركز الثقافة السينمائية بالقاهرة، التابع للمركز القومي للسينما الفيلم الوثائقي «وكأنهم كانوا سينمائيين …
شهادات على سينما وعصر» سيناريو وإخراج الناقد صلاح هاشم. وهو محاولة لتوثيق الدور الذي لعبته السينما في حياة الشعب المصري، على المستوى السياسي والاجتماعي. يعتبر الفيلم جزءا أول من ثلاثية يجمعها عنوان أكبر هو «سِحر السينما المصرية الخفي»، والأجزاء كلها ما هي إلا إجابة عن مكمن هذا السِحر، كما قال مخرج الفيلم قبل بداية العرض. يدور الجزء الأول حول شهادات ثلاثة أصوات من المهتمين والعاملين بالمجال السينمائي، أولهم الروائي والباحث «بكر الشرقاوي» الذي تحدث عن دور السينما المصرية في وعي الشعب المصري، ثم الناقد «صبحي شفيق» الذي ناقش مشكلة فلسفة السينما وماهيتها وتأثيراتها المتبادلة على المصريين، وأخيراً جاء مدير التصوير «رمسيس مرزوق» ليدلي بشهادته حول جماليات الفن السينمائي من خلال تجربته الشخصية. ويتناوب الفيلم سرد الشهادات ولقطات من تراث السينما المصرية التي تؤكد كلماتهم كلقطات استشهادية. الفيلم إنتاج 2014، ومدته حوالى 60 دقيقة.
أعظم سينما في العالم
دار الجزء الأكبر من الفيلم مع شهادة الروائي والباحث «بكر الشرقاوي» الذي يرى أن السينما المصرية هي أعظم سينما في العالم. ورغم المُبالغة في هذا الحُكم، إلا أن الرجل لديه أسباب يسردها من خلال حواره، أهمها … تزامن العرض السينمائي عند اكتشاف السينما بعد عرض الإخوان لوميير في باريس، حيث كان العرض الثاني في الأسكندرية. كما أن هذه الصناعة التي لم تكن تمتلك مصر أدواتها، ورغم ذلك تطورت وازدهرت وتفاعل معها الشعب المصري، ولم تبطل السينما أو تخرج من مصر منذ دخلتها

.
الحوار واللغة والأدب
يُتابع بكر الشرقاوي شهادته ويتحدث عن اللغة الحوارية التي أدخلتها السينما إلى وعي الشعب، وجعلته يتحدث مثل الفيلم من حيث الكلمات وطريقة الأداء، وكان على رأس هؤلاء المجددين الكاتب الكبير (توفيق الحكيم). إلا أن الحكيم في الأساس كاتب مسرحي، ووجود المسرح لم يكن غريباً عن المصريين وإيقاع حياتهم، إضافة إلى الإذاعة! ويسترسل الرجل ليؤصل دور الأدب وتحويل الروايات إلى السينما، مما شجّعت السينما على هذا النوع الغير معروف في الموروث العربي، وقد بدأت السينما بأول رواية مصرية تصلح لها «زينب» لـ «محمد حسين هيكل»، في نسختين فيلميين صامتة وناطقة، كما اكتشفت السينما «نجيب محفوظ» وعالمه، وجعلته يدخل عالم كتابة السيناريو عن طريق المخرج «صلاح أبو سيف».
الانتصار للشعب
يرى «الشرقاوي» أن فيلم «العزيمة» للمخرج «كمال سليم» عام 1939، الذي أدخل الحارة المصرية إلى السينما أرّخ لما سُمّي بعد ذلك بالواقعية الجديدة في أوروبا، وهو قد سبقها بهذا الفيلم، الذي يُعد بحق أول فيلم يتحدث عن الفئات الفقيرة والبورجوازية المصرية. إلا أن الحل الذي جاء في نهاية الفيلم على يد (الباشا) لم يخل من مغازلة فئة الأرستقراط والاعتماد عليها بديلاً عن الحل القدري في أعمال الميلودراما! ويلفت «الشرقاوي» النظر إلى تجربتين هامتين أولهما فيلم «لاشين» عام 1938 لـ «فريتز كرامب» والآخر «السوق السوداء» عام 1945 لـ «كامل التلمساني»، وكل منهما لاقى مصير المنع من العرض، في عهد الملك فؤاد والملك فاروق على الترتيب، فالأول يناقش الحاشية الفاسدة الملتفة حول الحاكم، والثاني يناقش احتكار رجال الأعمال للسلع الضرورية وقت الأزمات، ولعله الفيلم الوحيد حتى الآن الذي أتاح لأهل الحارة/الشعب أخذ حقوقهم بالقوة، بتحطيم متجر التاجر وأخذ ما يحتاجونه. ومن وقتها والسينما أصبحت تنتصر للشعب ضد حُكامه. لم يذكر «الشرقاوي» دور السينما الدعائي الصاخب لنظام سياسي ما، أو الانتقام لنظام سابق لصالح نظام آخر، وهو دور غير منكور قامت به السينما، وساعدت ــ رغم بعض نواياها الحَسنة ــ على تزييف التاريخ والواقع إلى حدٍ كبير.
وكأنهم كانوا سينمائيين
يُشيد «الشرقاوي» بتجربة «شادي عبد السلام» في «المومياء»، وكيف أن هذا الفيلم هو تأصيل لتجربة وفن وحضارة مصر القديمة. فالجداريات الفرعونية المنتشرة تحكي القصص عن طريق الرسوم والصور، دون الاقتران باللغة، وهي بذلك طريقة سينمائية خالصة (وكأنهم كانوا سينمائيين) ــ المقصود الفن المصري القديم، ومن هنا جاءت تسمية الفيلم ــ إلا أن العيب الوحيد الذي يراه «الشرقاوي» في الفيلم أن (شادي) استعاض عن العامية بالفصحى، فأسقط عن الفيلم جغرافيته وحافظ على عنصره التاريخي. وهي إشارة في غاية الأهمية.
العزلة
تحدث الناقد والمؤرخ «صبحي شفيق» عن الوضع المُتردي للسينما المصرية الآن، وأن محاولات التواصل عالمياً من خلال المهرجانات المنتشرة، وعلى رأسها (مهرجان القاهرة السينمائي) ما هي إلا محاولات كاريكاتورية لإشعار الغير وأنفسنا أننا على خريطة العالم السينمائية، مما أدى بالمسافة بيننا والعالم في الفن السينمائي أن أصبحت بعيدة جداً، مقارنة بالبدايات، وما حققته السينما المصرية في الماضي من نجاحات لا تخفى على أحد.
تحقيق الذات
لم يتحدث مدير التصوير «رمسيس مرزوق» إلا من خلال تجربته الشخصية في الفن السينمائي، وكيف أن التصوير حقق له حلماً ذاتياً خفياً، لم يكن يدري كُنهه إلا عندما عمل بالسينما، وعرف جمالياتها وتأثيرها على الناس

عن جريدة القدس العربي بتاريخ 29 يونيو 2014
 .

تحقيق عن ندوة لمناقشة كتاب " الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية " لصلاح هاشم بقلم رانيا يوسف




مختارات سينما إيزيس

تحقيق عن ندوة لمناقشة كتاب "الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية " لصلاح هاشم في مهرجان الاسماعيلية 17
 
بقلم

رانيا يوسف
 
 
الاسماعيلية – «القدس العربي» – من رانيا يوسف: عقدت ادراة مهرجان الاسماعيلية الدولي للافلام التسجيلية والقصيرة في دورته 17 والمنعقدة في الفترة من 3 الى 8 يونيو/حزيران الحالي ندوة لمناقشة كتاب «الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية» للناقد صلاح هاشم.
في بداية الندوة قال السينمائي كمال عبدالعزيز رئيس مهرجان الاسماعيلية السينمائي الدولي للافلام التسجيلية والقصيرة لا نفكر أن يقتصر دور المركز القومي للسينما على انتاج الافلام فقط، ولكننا نريد أن نقدم الثقافة السينمائية بنواحيها المختلفة والأهم أن نصدر الكتب في المهرجان لانها الثقافة المقروءة عن السينما فأصدرنا كتابين الاول للناقد السينمائي سمير فريد بعنوان «حرب اكتوبر في السينما». والكتاب الثاني للناقد صلاح هاشم وهو بعنوان «الواقعية التسجيلية في السينما العربية الروائية» وهو كتاب مهم يطرح اشكالية العلاقة بين السينما التسجيلية والروائية، والسينما التسجيلية هي وثيقة وذاكرة الامة فحتى السينما التسجيلية لها دور في الحفاظ على ماهية الامة. وقد احتفى مهرجان كان بالسينما التسجيلية وممكن للدراما ان تمزج بين السينما التسجيلية والروائية وقد حدث مزج بين الرواية والتسجيلية.
وقال الناقد السينمائي صلاح هاشم «يجب أن يرافق اقامة المهرجان اصدارات كتب ومطبوعات سينمائية توثق العمل السينمائي، ولا يمكن أن يقتصر عمل المركز على الافلام فقط، ولكن ايضا الاهتمام بالاصدارات، وخروج اصدارين بهذا الشكل يعتبر انجازا مهما جداً من انجازات المهرجان والمركز القومي للسينما .
وفي البداية أود ان اتحدث عن المقصود بالواقعية أن يكون المخرج مهتما بانجازات الفيلم وانجازات السينما التسجيلية، وان السينما المصرية كانت دائماً سباقه عن السينما الايطالية فى انتاج الافلام.
ويضيف، حاليا السينما التسجيلية تطورت في العالم، فوجدنا ان السينما الروائية يتداخل فيها الفيلم التسجيلي، فقد انهارت الحدود بين الفيلم الروائي والفيلم الوثائقي .
واضاف، ان تصنيف الافلام بالنسبة لي هو وجود سينما اما لا، فالسينما التسجيلية هي التي تصور الاحداث والتطورات وما يوجد بها من سحر سينمائي .
وتساءل كمال عبد العزيز، هل الافلام التي صورت في ميادين مصر المختلفة مثل التحرير والعتبة ورمسيس لمحمد خان وداود عبد السلام هل يعتبر هذا توثيقا للمكان؟
فقال صلاح هاشم بالطبع، لان الاهتمام بتصوير الافلام في الميادين يعطي للفيلم قيمة وثائقية مثل فيلم «حياة او موت» للمخرج كمال الشيخ لانه يعطي صورة للحياة في القاهرة القديمة .
والسينما التسجيلية تصور الواقع من وجهة نظر معينة، وهي وجهة نظر المؤلف وتعكس " رؤية " للعالم وهو ما تنطبق عليه سينما المؤلف.

عن جريدة القدس العربي بتاريخ 2 يونيو 2014

الثلاثاء، نوفمبر 04، 2014

مهرجان دبي يعلن عن بعض أفلامه في دورته 11 المقبلة ومن ضمنها " قدرات غير عادية " لداود عبد السيد



مهرجان دبي السينمائي
 يعلن عن بعض أفلامه في دورته 11 المقبلة
 
 ومن ضمنها " قدرات غير عادية " لداود عبد السيد

قدرات غير عادية لداود عبد السيد صاحب فيلم أرض الخوف
 
 أعلنت إدارة "مهرجان دبي السينمائي الدولي" عن القائمة الأولى للأفلام التي ستتنافس على جوائز "المهر العربي" للأفلام الطويلة في دورته الحادية عشرة (10-17 ديسمبر 2014)،وتضم : الفيلم المصري "قدرات غير عادية" للمخرج داوود عبد السيد صاحب " أرض الخوف " والفيلم الإماراتي "دلافين" للمخرج وليد الشحي،في أولى تجاربه الروائية الطويلة ومن الجزائر يُعرض للمرة الأولى عالمياً فيلم "راني ميت" للمخرج ياسين محمد بن الحاج ومن المغرب يُعرض فيلم "إطار الليل" للمخرجة تالا حديد ومن اليمن تقدم المخرجة خديجة السلامي أوّل فيلم روائي طويل لها بعنوان "أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة"و فيلم "البحر من ورائكم" للمخرج المغربي هشام العسري ومن لبنان تعرض المخرجة رين متري فيلمها "لي قبور في هذه الأرض" بينما يُشارك المخرج النرويجي كردي الأصل هشام زمان بفيلم "رسالة إلى الملك" ويُشارك المخرج الأردني يحيي العبد الله بالفيلم الوثائقي الطويل "المجلس"،في عرضه العالمي الأول ويحكي عن هموم وآمال طلبة إحدى المدارس الأساسية في "منطقة السخنة" في الأردن .

قي بيتنا بركات بفلم مجدي الطيب في مختارات سينما إيزيس

مختارات سينما إيزيس



لقطة من فيلم " في بيتنا رجل " الأثير لهنري بركات

«في بيتنا بركات»

 
الحرية أغلى من الحياة ومن استشهد في سبيل بلاده لم يمت
 

بقلم

مجدي الطيب


مع إعلان إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن الاحتفال بمئوية ميلاد المخرج الكبير هنري بركات (11 يونيو 1914 - 23 فبراير 1997) وجدتني مدفوعاً للعودة إلى الإرث السينمائي الذي تركه لنا،ولم أدر لماذا توقفت عند فيلمه الشهير «في بيتنا رجل» (1961) المأخوذ عن قصة للأديب الكبير إحسان عبد القدوس كتب لها السيناريو بركات ويوسف عيسى،الذي صاغ الحوار بمفرده،لكن ما يمكن قوله أن هذا الفيلم غير،بحق،مفهوم «الفيلم السياسي» !
نحن مع قصة المناضل السياسي «إبراهيم حمدي» (عمر الشريف) الذي يثأر لشرف الوطن،الذي أريق على يد الإنجليز والقصر والعملاء،في الفترة التي سبقت قيام ثورة 23 يوليو 1952،فيقرر اغتيال رئيس الوزراء العميل للانجليز،ويتم القبض عليه وتعذيبه،وينتهز فرصة دخوله المستشفى للعلاج من آثار التعذيب فيهرب،غير أن الفيلم يبتعد عن شكل «الفيلم السياسي»، الذي يغرق في طوفان القضية التي يتبناها،ويدافع عنها باستماتة،ما يعرضه للاتهام بالخطابة والمباشرة،ويبدو «بركات» وكأنه يضع قواعد جديدة لما يُمكن تسميته «الفيلم الوطني»؛فالشاعرية التي اشتهر بها «بركات» لا تفارقه حتى وهو يصنع المشاهد الأولى للفيلم؛حيث يستعين بلوحات تشكيلية تحكي في عجالة تاريخ مصر،التي ترزح تحت نير الاحتلال،قرابة سبعين عاما، ونرى في اللوحات كيف كان يتعرض المصريون للإذلال والإهانة،ونشاهد الزعيم الراحل «أحمد عرابي» وهو يقود مظاهرته ضد «الخديو توفيق»،ثم مظاهرات الطلبة فوق كوبري عباس،التي صنع منها «بركات» ملحمة على الشاشة لم تستثمرها السينما المصرية حتى يومنا هذا؛فاللقطات القريبة والعامة،والمواجهة الشرسة بين الطلبة العُزل والجنود المدججين بالهراوات والمحتمين بالخوذات،واضطرار الطلبة إلى إلقاء أنفسهم في نهر النيل هرباً من الضرب المبرح،والقرار الأرعن بفتح كوبري عباس،تحولت على يده،ومدير التصوير وديد سري،إلى مشاهد حية لا يستطيع الباحث المتخصص التفريق بينها وبين المشاهد الواقعية،التي جرت أحداثها في 13 نوفمبر عام 1935 !
في اللقطة الأولى من فيلم «في بيتنا رجل» تتصدر قبة جامعة القاهرة المشهد،وكأن «بركات» يراهن على جيل بأكمله يثق أنه حامل لواء الثورة،مثلما يرى أن الجامعة هي منبع الشعور القومي للأمة،والمحرر لها من نير المحتل الغاصب،وبالشاعرية نفسها يمضي في طريقه؛حيث يتشبث بالتوقيت الذي اختاره «إحسان عبد القدوس» في روايته (أحد أيام شهر رمضان.. والساعة الخامسة مساء، قبل الإفطار بساعة ونصف)،ومرة أخرى تأتي سيرة «أحمد عرابي» عندما يكتب البطل «إبراهيم حمدي» رسالة إلى والده يؤكد له فيها أنه مُقدم على عمل بوحي من ضميره.. «من أجل مصر ومن أجل كل أم مصرية تريد أن تكون أماً لأحرار لا أماً لعبيد»،وهنا لا تملك سوى تذكر المقول الخالدة للزعيم أحمد عرابي :«لقد خلقنا الله أحرارًا،ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا؛فوالله الذي لا إله إلا هو،لا نُورَّث،ولا نُستعبَد بعد اليوم» ثم يأتي توظيف مدفع رمضان،الذي ينطلق في أول الفيلم،وكأنه يحمل الكثير من الحمم والبراكين والغضب الدفين المعتمل في نفوس المصريين،وبنفس «الرومانسية» يتناول المخرج قضية على درجة كبيرة من الخطورة والتعقيد،وأعني بها ظاهرة «الاغتيال السياسي»؛فهاهو ينحاز إلى بطله في موقفه المدافع عن حرية الوطن،ويحشد الأسلحة التي تقود إلى التعاطف معه،بداية من اختيار عمر الشريف بملامحه ذات الخصوصية،وشعبيته،ووسامته الملحوظة،ورصد التحول الخطير الذي اعترى عائلة مصرية،كعشرات العائلات التي لم تقرب السياسة يوماً،ولم ينخرط أحد من أبنائها في مظاهرة،إلا أن الحس الوطني يفرض عليها أن تبدل قناعاتها !
وثق «بركات» أجواء وطقوس شهر رمضان،وكما صور المدفع الشهير،قدم،بشكل خاطف،لقطة لطفلتين تحملان فانوس رمضان بينما تتردد عبر شريط الصوت الأغنية الشهيرة «وحوي يا وحوي»،وبنفس الرؤية الناعمة رصد أجواء القهر والتعذيب،والممارسات المنحرفة للبوليس السياسي،وتبعاً لطبيعته المتوازنة لم يلجأ إلى اتهامات التخوين،وكما قدم شخصية «الدباغ» ضابط البوليس السياسي،الذي باع نفسه،ثمَن الدور الذي لعبه «عبد الحميد»،عندما رفض المكافأة الضخمة التي رصدتها الحكومة لمن يدلها على الهارب،وهو أحوج الناس إليها. ومع نهاية الأحداث يكشف «بركات» عن وجهاً ثورياً خالصاً عندما يجعل «البطل» يصرف النظر عن قرار السفر إلى فرنسا هرباً من الملاحقة الأمنية،ويتشبث بالبقاء داخل الوطن ليواصل كفاحه ضد المحتل،ويُنهي «بركات» الفيلم بعبارة تقول : «من استشهد في سبيل بلاده لم يمت.. والحرية أغلى من الحياة» .. وبدلاً من كلمة «النهاية» يكتب على الشاشة «كانت هذه هي البداية» .


عن جريدة " الجريدة " الكويتية 
بتاريخ 3 نوفمبر

الأحد، نوفمبر 02، 2014

نظرة خاصة : معرض لـ " هنري بركات " في مهرجان القاهرة السينمائي 36 . بقلم صلاح هاشم




نظرة خاصة 
يكتبها من باريس

صلاح هاشم


 معرض للاحتفال بمئوية هنري بركات في إطار مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 36
 
باريس. سينما إيزيس

تدعوكم" سينما إيزيس "الى حضور حفل افتتاح معرض يشرف بلدنا، ويكرم السينما المصرية العظيمة التي صنعتنا بأفلامها، و" روائع " من اخراج بركات.
 "معرض مئوية هنرى بركات " فى إطار مهرجان القاهرة السينمائى الدولى الذي يفتتح كما ذكر الخبر الذي وردنا  في العاشرة والنصف
 صباح الأحد 9 نوفمبر بمركز الهناجر بالأاوبرا، ويفتتحه المخرج السينمائى الكبير هاشم النحاس صاحب فيلم " النيل أرزاق" البديع.

لقطة تظهر فيها سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة من فيلم " دعاء الكروان " قصة عميد الأدب العربي طه حسين وغخراج هنري بركات 

 ويمثل المعرض الحدث الثانى فى سلسلة " مئويات مصرية "التى بدأها الناقد سمير فريد بالاحتفال بمئوية ميلاد كمال سليم عام 2013 . وهذا العام تمر مائة عام على ميلاد مخرجنا المصري الكبير العملاق هنرى بركات المولود بحي شبرا بالقاهرة  المعرض من إعداد  الناقدة المونيرة صفاء الليثى ،وتصميم لوحات مصطفى عوض، ومسح صور محمد دياب، وتصوير فيلا بركات لمهاب متولى. ويعرض في حفل الافتتاح أيضا فيلم قصيرعن بركات من اخراج صفاء الليثي مدته 11 دقيقة ،بدعم من المركز القومي للسينما الذي يترأسه الناقد وكاتب السيناريو د. وليد سيف، والفيلم من مونتاج منار حسنى، ورؤية وإخراج صفاء الليثى ومن إنتاج مهرجان القاهرة السينمائى الذي يترأسه في دورته 36  الناقد الكبير سمير فريد.. 
والى جانب الفيلم المذكور سيصدر أيضا كتاب عن المخرج الكبير هنري بركات، يعرض لسيرته،  ومسيرته السينمائية الطويلة ،وأفلامه " الروائع " مثل " الحرام " ، و " ليلة القبض على فاطمة، و " دعاء الكروان " التي حققها للسينما المصرية وصارت الآن من كلاسيكيات السينما  العظيمة ليس في مصر فحسب، بل
العالم

 وصورة ملصق فيلم " ماتقولش لحد " المرفقة، مأخوذة بالإذن من كتاب " الأفيش الذهبي في السينما المصرية" للناقد الشاب العاشق للسينما المصرية سامح فتحي وهو كتاب رائع وجدير بالاقتناء وأظن أنه يجب أن يوجد في مكتبة أي عاشق للسينما المصرية وتراثها العريق ..

صلاح هاشم

غلاف كتاب " الأفيش الذهبي في السينما المصرية " لسامح فتحي