السبت، أكتوبر 13، 2012

القاهرة السينمائي يهدي دورته 35 لشهداء ثورة 25 يناير



عزت أبو عوف وسهير عبد القادر وماريان خوري في المؤتمر الصحفي


القاهرة السينمائي 35

يهدي دورته لشهداء ثورة 25 يناير


قرر مجلس إدارة مهرجان القاهرة السينمائي إهداء دورة المهرجان الـ35 إلى شهداء ثورة 25 يناير والمبدعين والفنانين الذين استشهدوا في الثورة، وتم اختيار الفنان محمود عبد العزيز رئيسًا للجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية بالمهرجان. وأعلن المجلس، خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس بالمركز الأعلى للثقافة بدار الأوبرا عن اختيار 160 فيلمًا للمشاركة في الدورة 35 التي ستنعقد في الفترة من 27 نوفمبر إلى 6 ديسمبر المقبل. وذكر الدكتور صابر عرب إنه تم تخصيص 9 قاعات في الأوبرا لفعاليات المهرجان، مشيرًا إلى قيام إدارة المهرجان بإنشاء حائط كبير سيخصص لفناني الجرافيتي، كما أعلن أيضًا عن تدشين قسم خاص للأفلام المتعلقة بقضايا التسامح والتعصب. وأكد الفنان عزت أبو عوف أن الاهتمام سينصب فى هذه الدورة على السينما الأفريقية، ملمحًا إلى أن إدارة المهرجان ستحاول تفادي أخطاء العوام الماضية المتعلقة بمواعيد الافتتاح والختام وعروض الأفلام.وأشار إلى أن حفل الافتتاح سيشهد عرض فيلم «الشتا اللي فات» الذي أنتجه ويقوم ببطولته الفنان عمرو واكد، لافتًا إلى وجود فيلم مصري آخر سيشارك ضمن المسابقة العربية وسيكون مفاجأة.حضر المؤتمر الفنان عزت أبوعوف رئيس المهرجان، سهير عبد القادر، نائب رئيس المهرجان، والمنتجة ماريان خوري، المدير الفني للمهرجان.

الثلاثاء، أكتوبر 09، 2012

في شوارع مصر غرافيتي و رسائل على الجدران لمن يهمه الأمر تصوير صلاح هاشم



                            
        في شوارع مصر رسائل على الجدران لمن يهمه الأمر تصوير صلاح هاشم

مقاهي النخبة. المهرجانات السينمائية تبدأ وتنتهى من دون أن تضع في إعتبارها الجمهور بقلم مجدي الطيب

                           في حفل افتتاح مهرجان الاسكندرية. الجمهور في الخارج يحتج على الرصيف
 
                     
                             
                                          وفي الداخل نمرة استعراضية للوزير وضيوف المهرجان والجمهور في الخارج على الرصيف


" ..المزعج في المهرجانات السينمائية عندنا أنها تبدأ وتنتهي من دون أن تضع في إعتبارها الجمهور الذي تأسست من أجله، ويُفترض أن لديها رسالة تريد توصيلها إليه؛ ففي واقعنا العربي تُصنع المهرجانات من أجل أن يجتمع القائمون عليها مع أصدقائهم،والمقربين،الذين فرقتهم الظروف، أو قتلتهم الغربة في بلاد المهجر.. "





مقاهي النُخبة !

 

بقلم

 

مجدي الطيب


 

   قبل أن تختتم الدورة الثامنة والعشرين لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط أعمالها بيومين بدأت أعمال الدورة الأولى لمهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية،وفي شهري أكتوبر ونوفمبر تنطلق مهرجانات القاهرة ودبي وأبو ظبي والغردقة للسينما الأسيوية،وتتداخل مع بعضها البعض بشكل عجيب لكنه يعكس "عمق" العلاقات بين أبناء الأمة العربية،وحجم "التنسيق" و"التفاهم" الذي يربط بينهم !

  المثير للدهشة أن دعوات انطلقت،واجتماعات عُقدت،لوضع حد لهذا التضارب،الذي انقلب إلى فوضى عارمة،أملاً في الاتفاق بين مدراء المهرجانات السينمائية العربية على "أجندة" ثابتة تُحدد بشكل قاطع وحاسم موعد كل مهرجان، بحيث يُعقد في توقيت مختلف من شهور العام الإثنى عشر،لكن اجتماعات "الفصل بين القوات" ـ المهرجانات ـ انتهت إلى فشل ذريع إما لأن بعض المدراء لم يأبه بالأزمة،ولم يحضر الاجتماعات،أو لأن الكثيرين منهم تشبث،بإصرار غير مبرر،بالموعد السنوي المُعتاد !
  عندما نصف ما صدر منهم بأنه "إصرار غير مبرر" فهذا يرجع إلى أن هذه المهرجانات جميعا،بإستثناء مهرجان القاهرة السينمائي الدولي،ليست مُدرجة ضمن قائمة المهرجانات المُعترف بها من قبل الإتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام،وعددها 12 مهرجان فقط،بينما تحمل بقية المهرجانات صفة "الدولية" لأنها تنجح في "تجميع أكثر من دولة في دوراتها"،وعلى الرغم من هذا تأخذها الغطرسة،والعزة بالإثم،وترفض أن تتزحزح قيد أنملة عن موعدها السنوي،بحجة أنها تحافظ على مصداقيتها،وتحرص على ألا تخذل ضيوفها !
  هذه المهرجانات،التي فاق عددها منظمات الإغاثة أو نواد "الروتاري"،لمن تتوجه ؟ وما الغرض من إقامتها ؟
  الواقع أن أكثرها "سياحي" وبعضها "سياسي" أو "دعائي" والنادر منها "سينمائي"،والمفارقة أن "السياحي" و"الدعائي" منها هو الأكبر والأضخم في الموازنة،لأنها تتبنى أهدافاً محددة غالباً ما تصب في خانة الترويج لأنظمة بعينها أو تمارس ما يمكن الإصطلاح على تسميته "عمليات غسيل المخ"،ومن ثم لا تبخل عليها الدولة بالمال كما توفر لها الإمكانات التي تساعدها على تنفيذ "رسالتها" بينما تعاني المهرجانات ذات الصبغة السينمائية الخالصة من مشاكل وأزمات كثيرة بسبب ضعف الموازنة،وكراهية أجهزة الدولة لها،بحجة أنها تهدر أموالاً كان يُفترض أن تذهب إلى "الفقراء و"الغلابة"،وتلعب دوراً ترفيهياً في وقت لا ينبغي فيه أن "يعلو صوت على صوت التقشف" !
  يستطيع أي فطن أو "لبيب بالإشارة يفهم" أن يُدرك حقيقة توجه مهرجاناتنا السينمائية،ويقيس مدى اهتمام الدولة بها، حسب مكانة وقيمة الشخصيات التي يوفدها "النظام" لحضور حفلات الإفتتاح؛فإذا حرص مندوب عن رئيس الوزراء على الحضور،فأعلم أن الدولة تضع هذا المهرجان في مرتبة متقدمة،وربما تنظر إليه بوصفه أحد أذرعة الدولة العميقة،أو جهاز من أجهزتها السيادية (!)
  أما في حال حضور وزير الثقافة فإن هذا يعني أن الدولة تراه نشاطاً ثقافياً يُمكن توظيفه في ظرف تاريخي بعينه،وحتى يأتي هذا الظرف فلا مانع من إيفاد "الوزير" لكنها تترك له حرية الحضور من عدمه،وغالباً ما يفضل الوزير الحضور حسب مزاجه الشخصي أو قابليته للوجوه التي تُدير المهرجان،ورغبته في مجاملتها،وهناك سبب آخر يتعلق بحاجته كوزير إلى توصيل رسالة ما في توقيت بعينه !
  الاكتفاء بحضور "المحافظ" أو "الوالي" يعني أن الدولة تتبنى موقفاً متحفظاً من هذا المهرجان،وتود لو أصدرت قراراً بإلغائه لولا خشيتها من غضبة السينمائيين،وانقلاب المثقفين،ومن ثم تضع العراقيل في وجه القائمين عليه أملاً في أن يُصيبهم اليأس،ويُقدموا على خطوة إلغاء المهرجان عملاً بشعار "بيدي لا بيد عمرو" !
 تحدثنا،في عجالة،عن الغرض من إقامة المهرجانات السينمائية العربية لكن المزعج في الأمر أنها تبدأ وتنتهي من دون أن تضع في إعتبارها الجمهور الذي تأسست من أجله،ويُفترض أن لديها رسالة تريد توصيلها إليه؛ففي واقعنا العربي تُصنع المهرجانات من أجل أن يجتمع القائمون عليها مع أصدقائهم،والمقربين،الذين فرقتهم الظروف أو قتلتهم الغربة في بلاد المهجر،وتدريجياً تتحول المهرجانات إلى "مقاهى النخبة"،وفي حال إذا ما كان المهرجان يقع في مدينة ساحلية فإنه يتحول إلى "مصيف الصفوة" !
  في كل الأحوال يغيب الجمهور "بفعل فاعل"،ونادراً ما يجد له مكاناً وسط هذه الصحبة من الأحباب ورفاق العمر، وسرعان ما يتحول أهل المدينة إلى غرباء يتسولون بطاقة دخول أو نظرة عطف متواضعة من نجم قتله الغرور !       
      

الاثنين، أكتوبر 08، 2012

النضال في أوقات الفراغ بقلم مجدي الطيب


                                                              الناقد السينمائي مجدي الطيب



النضال .. في وقت الفراغ !

 

بقلم

 

مجدي الطيب

 

  لم أرتح كثيراً لفكرة تنظيم تظاهرة على هامش الدورة الثامنة والعشرين لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط تحت عنوان "دعم الثورة السورية"،وخالجني شعور خفي بأن النية ليست خالصة لوجه الله،وأن ثمة متاجرة وراء التفكير في تنظيمها !
  استشعرت هذا فور تلقي مكالمة هاتفية من رئيس المهرجان يبلغني فيها بما تنتوي إدارة المهرجان الإقدام عليه، وأبديت اعتراضي على الفكرة قبل أن يباغتني بأنها أصبحت في حيز التنفيذ،ولا مجال للتراجع بعد أن سارع المركز الصحفي للمهرجان بموافاة الصحف بها !
  بنيت اعتراضي على أن المهرجان يزج بنفسه في مواقف سياسية لا قبل له بها،وأن المهرجانات العربية مُطالبة بالدعوة إلى لم الشمل،وتوحيد الصف،ونبذ الفرقة،بين الأشقاء،بدلاً من الإنضواء تحت عباءة الأنظمة السياسية أو الأحزاب الدينية،ومن ثم الاستجابة،ربما من دون أن تدري،للمؤامرات والمُخططات الأجنبية التي تستهدف أمتنا العربية .
سبق السيف العذل،حسبما فهمت،وبعدها حانت اللحظة التي عُقدت فيها الندوة التي دُعي للمشاركة فيها عدد من السوريين فوجئت،وربما فوجيء معي الكثيرون،بأن ليس من بينهم مخرجين بقدر ومكانة عبد اللطيف عبد الحميد، أسامة محمد،محمد ملص .. وغيرهم من المبدعين السوريين الكبار،وصُدمت أكثر عندما علمت أن أحداً منهم لم يصل إلى القاهرة،ثم الإسكندرية مقر أنشطة المهرجان،قادماً من سوريا مباشرة،وانما جاءوا من دول عربية وأوروبية عدة،يعيش غالبيتهم فيها منذ سنوات ليست قصيرة !
  لا أدري لم أحسست أنهم جاءوا،بعد أن أنجزوا أشغالهم،وفرغوا من ارتباطاتهم،وأدركوا أن "أجندة" مواعيدهم تسمح لهم بأن يتواجدوا في الإسكندرية،في ذلك التوقيت،ليُعلنوا مواقفهم الثورية،ويؤكدوا تضامنهم الكامل مع أبناء شعبهم !
  إنه "النضال في وقت الفراغ"،حسبما رأيته،وهو نوع من النضال أعاد إلى ذاكرتي ما كان يجري في حقبة ما  عندما كان "الثوري" أو "المناضل على طريقته" يختار الإقامة في أحد الفنادق الفاخرة في واحدة من دول المهجر،ومنه ينطلق إلى "الصالونات" أو يتخفى وراء اسم مجهول في صحيفة مشبوهة التمويل،للحديث عن القضية الفلسطينية، ويُبدي تفانياً عظيماً في خدمتها،والتغني بها،عبر الشعارات والخطب الرنانة،ومع حلول المساء يقبع بمكانه المفضل في "البار" المختار !
  بالطبع قيل الكثير،في الندوة،عن الدور الوطني الذي يلعبه الفنانون الثوار في بلاد الغربة،والأسباب القسرية، والقهرية،التي دفعت بعضهم إلى مغادرة الوطن،بل دافع أحدهم عن وجهة نظره بالقول إن "حمل القلم لا يقل شرفاً عن حمل السلاح"،لكنني لم أتردد في مواجهتهم بمشاعري الحقيقية،ويقيني بأن "النضال عن بعد" ولى زمانه، وأن الثائر الحق هو الذي يعيش معاناة أهله،ويتواجد بينهم،بدلاً من أن يكتفي بالتشجيع والتصفيق من "المدرجات" مثلما يفعل الجمهور في مباريات الكرة !
  كرم الضيافة،والمقولة المصرية :"إكرام الضيف واجب"،منعاني من القول بإن ثمة شعوراً يعتريني بأن هناك من يضحي بروحه،ويبذل النفس والنفيس،بينما ينتظر آخرون اللحظة المواتية لاقتناص فوزاً لم يدفعوا ثمنه،بل لا أبالغ في القول إن هناك من يناضل،وفي ذهنه أنه يحجز لنفسه مكاناً في  "النظام الجديد"،بمعنى أنه يُقدم مسوغات تعيينه، وجدارته بالمنصب المأمول،بالحديث بحماسة  ووطنية لا تكلفه شيئاً في الندوات،التي يُدعى إليها في فنادق الخمس نجوم، أو المهرجانات التي ينزل ضيفاً عليها،ويخاطب جمهورها لمدة لا تزيد عن الساعة،وبمجرد أن ينفض "المولد" يعود إلى "منفاه الاختياري" ليواصل الكفاح والنضال حتى آخر نقطة دم من أبناء شعبه !
  تفاوتت ردات الأفعال تجاه موقفي،بين مؤيد وغاضب،لكنني غادرت الإسكندرية إلى الأقصر،لحضور مهرجانها الأول للسينما المصرية والأوروبية،وهناك تابعت وقائع حفل ختام مهرجان الإسكندرية،ومراسم تكريم الفنانين السوريين،الذين جاءوا ليقطفوا،مبكراً،ثمار الثورة،وقرأت تصريح الفنانة السورية التشكيلية لويز عبد الكريم،التي قالت على الملأ :"اخجل لوجودي هنا ومواطني بلادي يقبعون تحت القصف والقتل" .. وأدركت أنني كنت على حق، فقد كنا في حضرة "مناضلين في وقت الفراغ" !
 

الأحد، أكتوبر 07، 2012

سينما إيزيس في المواقع والمدونات السينمائية على الانترنت بقلم عصام سعد




المواقع والمدونات السينمائية العربية علي الانترنت

                               
                                     الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم المقيم في باريس مؤسس ومحرر مجلة " سينما إيزيس " في اغسطس 2005


بقلم: عصام سعد



السينما في العالم كله تأتي كأهم الفنون قاطبة لأهمية الثقافة السينمائية والتي أصبحت ضرورة ووسيلة للتواصل بين الشعوب لما تحمله من عناصر جذب تميزها عن الفنون الأخري‏;‏

 ولأن السينما واحدة من اهم الفنون, فهي لم تتخلف عن مواكبة التطور التكنولوجي وانتشار وسائل الاتصال المختلفة. وقد تعددت المواقع والمدونات السينمائية علي شبكة الانترنت سواء الأجنبية أو العربية وقد جاءت الأخيرة لملاحقة التطورات والأحداث المهمة في السينما العربية.. وتحاول المواقع والمدونات العربية أن تغطي معظم القضايا المهمة في عالم السينما ومعظم هذه المواقع يشرف عليها نقاد سينمائيون مرموقون
وتأتي اهمية هذه المواقع في كونها وسيلة لاتاحة الفرصة للباحث المتخصص في مجال السينما والذي كان يجد صعوبة في توفير المعلومة للتعرف علي مستجدات صناعة السينما في العالم كله والتعرف علي الثقافات السينمائية المختلفة في جميع انحاء العالم, كما تتيح هذه المواقع والمدونات فرصة الاطلاع علي احدث الافلام والاستفادة منها, كما اصبحت وسيلة لعرض مجموعة من نوعيات الافلام التي لا تحظي بالعرض الجماهيري مثل الافلام التسجيلية والروائية القصيرة وغيرها.. ونبدأ من هذا الاسبوع عرضا سريعا لأهم المواقع والمدونات السينمائية العربية..
{ موقع سينماتيك حداد: وهو الموقع الشخصي للناقد البحريني حسن حداد, والذي يعتمد علي توثيق اهم المقالات النقدية والعروض والمتابعات لكتاب السينما العرب في الصحف العربية. وفي أحيان كثيرة, تتحول المقالات إلي ملفات خاصة كبيرة عندما يجمعها موضوع مشترك مثل فيلم معين أو مهرجان ما. هذا الموقع تأسس في يناير عام2004, وهو يقوم منذ ذلك الوقت بأرشفة وتوثيق معظم المقالات السينمائية في الصحف العربية الرئيسية في مختلف البلدان العربية. بجانب وجود باب خاص بسينماتيك يكتب فيه العديد من نقاد السينما العرب في العالم العربي وأوروبا, كما يتضمن الموقع توثيقا كاملا لكتابات الناقد حسن حداد في الصحف والمجلات البحرينية المختلفة. إضافة الي أبواب متنوعة أخري مثل ملفات خاصة ومهرجان الصور. وهناك قسم خاص لمجمل كتابات الناقد السينمائي البحريني أمين صالح... وقسم خاص لعروض الأفلام تحت عنوان بانوراما الأفلام.
{ سينما ايزيس: وهي مجلة سينمائية الكترونية تهتم بفكرالسينما المعاصرة مؤسسها ورئيس تحريرها الناقد السينمائي المصري صلاح هاشم مصطفي ويهتم الموقع الذي أنشئ في أغسطس2005, بالمقالات النقدية للسينما العربية الراهنة في مصر, خاصة السينما الراقية الفنية, ويهتم بمقالات السينما التسجيلية والمستقلة والفقيرة والخارجة عن المألوف في مصر
{ موقع الفيل للسينما العراقية: وهو مدونة إلكترونية تعبر عن السينما العراقية والسينمائيين العراقيين, المقيمين خارج العراق علي الخصوص, ويضم الموقع الذي تأسس في يناير2005 ويديره السينمائي والكاتب العراقي المقيم في فنلندا حسن بلاسم أقساما مختلفة للسيناريو والتقنيات ويقدم عروضا للكتب السينمائية الحديثة وروابط إلكترونية متعددة مع مواقع سينمائية مهمة, كما يضم أرشيف الموقع مقالات دراسات سينمائية مترجمة لكبار النقاد والمنظرين السينمائيين العالميين, وهناك تركيز خاص علي الصورة الفوتوغرافية بذاتها او باعتبارها جزءا من الفيلم السينمائي.
{ مدونة سحر السينما: والتي يشرف عليها الناقد صلاح سرميني تهتم بنشر الثقافة السينمائية تجمع أعمال صاحبها إلا أن سرميني يستضيف فيها كتابات ما يقرب من أربعين ناقدا, ويتابع أهم القضايا الجدلية ولا يتواني عن خوض معارك من اجل اظهار الحقائق.والهدف من مدونة سرميني أن تصبح وسيلة تواصل إضافية مع القارئ المهتم بالثقافة السينمائية, وجذب اهتمام قراء جدد, خاصة أن الانترنت وسيلة مثالية للأرشفة, وتخزين المعلومات, وسهولة الحصول عليها فيما بعد.ومن جهة أخري, فالمدونة وسيلة تعبير مباشرة, وتفاعلية مع القارئ, ويمكنها استيعاب كتابات شخصية لا يمكن نشرها في أي مطبوعة ورقية. وهناك مدونات مهمة للناقدين امير العمري ومحمد رضا وغيرهما سنعرض لها بالتفصيل في أعدادنا القامة.
       
 عن جريدة " الأهرام "





بعد الموقعة وصناعة الآلهة بقلم رانيا يوسف في سينماتيكا

                                      
                                                      لقطة من فيلم " بعد الموقعة " ليسري نصر الله



كتبت رانيا يوسف في موقع " سينماتيكا "  المقال المرفق بعنوان " بعد الموقعة وصناعة الآلهة" وتقول فيه :


لا ينكر اي سينمائي او كاتب او صحفي أهمية مشاركة أفلام مصرية في مهرجانات سينمائية كبري، فهي لا تعني مجرد تشريف اسم مصر دولياً ولكن تعني ايضا استمرار دور مصر في صناعة السينما العربية والتي بدأت منذ اكثر من مائة عام ، وان كانت صناعة السينما مرت بعثرات كبيرة قبل الثورة ومازالت ، لكن وجهة نظر العالم في مصر بشكل عام تغيرت كثيراً بعد الثورة،وان كان تمثيل مصر في المهرجانات الدولية توقف عند مشاركات المخرج الكبير يوسف شاهين بأعماله ، لكننا لا يمكننا اغفال مجهود شباب السينمائيين اللذين اعادوا الي هذه المشاركة بريقها قبل الثورة من خلال أفلامهم قليلة التكلفة الطويلة والقصيرة ، الروائية والتسجيلية والتي تعرف بالسينما المستقلة، وعلي رأسهم كان المخرج ابراهيم البطوط الذي طاف بفيلمه الروائي الاول "عين شمس" شرق الدنيا ومغاربها ، لذا وجب التفريق بين تمثيل الافلام المصرية في المهرجانات الدولية قبل الثورة وبعدها، قبل الثورة كانت شركات الانتاج الكبري توهمنا بصور النجوم فوق البساط الاحمر في كبري المهرجانات السينمائية، والحقيقة ان هذه الافلام لم تكن تشارك بالفعل في مسابقة المهرجانات لكن الشركات استغلت عرض الفيلم في السوق الموازي للمهرجان ودفعت مبالغ طائلة ليسير ابطالها علي البساط الاحمر ، واعتبروا ان تصوير نجوم السينما علي بساط كان او فينيسيا او غيرها من المهرجانات الكبري هو تمثيل لمصر في تلك المهرجانات، اما بعد الثورة اختلفت الرؤية واصبحت مهرجانات السينما في العالم تسعي لاستقطاب المشاركات المصرية بعدما بهرتهم ثورة 25 يناير ، خصوصا الاعمال التي تتحدث موضوعاتها عن ثورة يناير ، وكان اولها العام الماضي فيلم " 18 يوم " ،و اصبحت المشاركة في اي مسابقة دولية لا تعني بالضرورة جودة العمل الفني أو تميزه عن باقي المشاركات.
واستغل العديد من المخرجين هذا العطش الدولي لسينما الثورة وصوروا افلام جاءت معظمها أعمال مشوهه، او حنجورية لا تنظر الي الثورة من خارج الاطار التي عايشه مخرجيها وقت وقوع الحدث ، حتي اصبحت معظم الافلام سيرة ذاتية لتجربة كل صانع فيلم عن الثورة ، الحدث لم ينتهي بعد ولم يستوضح تفاصيل كثيرة فيه.
شاهدت فيلم "بعد الموقعة" للمخرج يسري نصر الله  ضمن عروض مهرجان الاقصر للسينما المصرية الاوربية ، وحزنت كثيراً ليس علي المستوي الذي هبط اليه الفيلم ولكن علي موهبة المخرج يسري نصر الله التي دفعها حماس المخرج في توثيق حدث هام مثل موقعة الجمل الي اقصاء النجاح الجماهيري والنقدي الذي حققه خلال فيلمه الاخير "أحكي يا شهرذاد" ، والعودة الي الوراء ثلاثة خطوات او اكثر في فيلم "بعد الموقعة"، واختلفت مع الاسلوب الحنجوري للحوار والي العلاقة العاطفية الثلاثية غير واضحة المعالم بين خيال من نزلة السمان وبين ناشطة سياسية وبين زوجته،واعتبرت الفيلم ذلة حماس لمخرج شارك في احداث الثورة ودفعه ايمانه بها لتوثيق جزء منها ، وهو حماس طبيعي لكل من شارك في هذا الحدث الضخم.
صدمني مقال للاستاذ الكبير سمير فريد نشر في جريدة المصري اليوم بتاريخ 3 اكتوبر 2012 ، عن فيلم بعد الموقعة ، وقد شاهد الناقد الكبير الفيلم ضمن عروض مسابقة مهرجان كان حيث شارك الفيلم ، وكنت من متابعي مقالاته عن هذا المهرجان واذكر انه قال خلال حديثه عن تقييم عدد من نقاد السينما حول العالم لفيلم بعد الموقعه بأنهم اعطوا له تقييم ضعيف، ولكن الرؤية تختلف من مشاهد الي اخر ومن كاتب الي اخر ، قد نحب هذا الفيلم او نرفضه ولكن عذراً ان نصنع الهه ندور حولها في دائرة مفرغة ، جاءت ثورة يناير لتحطم صناعة الالهه وتوريث سيادة الحكم، الحرية التي نادت بها الثورة لم تختزل في فيلم سينمائي يمثلني ، "بعد الموقعة" ليس فيلمي ، ومن يحب السينما ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة"، ومن يعرف المتعة الفنية، وليس مجرد قضاء الوقت بالتسلية ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة"، ومن ينتمى إلى العشرين مليوناً الذين طالبوا بالحرية فى ثورة يناير ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة".
بعد الموقعة ليس اول فيلم روائي يتحدث عن ثورة يناير كما ذكر الاستاذ سمير فريد ، هناك عدد كبير من الافلام السينمائية التي غيرت احداثها بعد الثورة لتشارك في الحدث اولها كان فيلم "صرخة نملة" ، بينما قدم الفنان أحمد عيد فيلم "حظ سعيد" والذي تدور كل احداثه تقريباً حول الثورة داخل ميدان التحرير.

رابط مقال الاستاذ سمير فريد بجريدة المصري اليوم

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=355390&IssueID=2643


رابط

www.cinematika.blogspot.com

بعد الموقعة وبعد الفيلم بقلم صلاح هاشم





بمناسبة خروج فيلم " بعد الموقعة " ليسري نصر الله للعرض التجاري في مصر نعيد نشر مقالنا عن الفيلم الذي لم يعجبنا ونشرح الأسباب، اذ تستطيع كما يقول المخرج الأسباني العظيم بونويل أن تغفر كل وأي شييء لأي فيلم، هناته وعثراته وأخطائه الا أن يكون " مملا "،  وفيلم نصر الله لايستحق المشاهدة عن جدارة ، فهو فيلم ممل ومدع واصطناعي ومتثاقف، ويجعلك تقرف من حياتك، واذهب لمشاهدته.. لتتأكد بنفسك

"بعد الموقعة" ليسري نصر الله : ثورة 25 يناير المصرية في برّاد!


السبت 26 مايو 2012 20:00:00

                                         
                                 
                        
                        صلاح هاشم- باريس

شاهدت بالأمس فيلم "بعد الموقعة" للمخرج المصري يسري نصر الله صاحب "مرسيدس"  و"سرقات صيفية" و"المدينة" وغيرها، في إطار تظاهرة ("كان" في باريس) التي سبّقت في مبادرة فنية أصيلة بعرض بعض مجموعة كبيرة من الأفلام المشاركة في مهرجان "كان" 65 وقبل خروجها للعرض التجاري(انظر الخبر في اخبار السينما) وحملتها من عند شاطيء "الكروازيت" في مدينة "كان" الى عاصمة النور وحتى قبل أن ينتهي المهرجان، ويعلن عن جوائزه غدا الأحد 27 مايو.

 وخرجت بعد العرض مهموما وحزينا ومحبطا، فقد جاء فيلم نصر الله "بعد الموقعة" على عكس كل التوقعات- وليس فقط توقعاتي -  باردا ومسطحا وعقيما وبلا روح.

خسارة، وربما يكون أسوا ما في الأمر أن ذلك الفيلم الممل السياحي السخيف حول ثورة 25 يناير  2011  في مصر الى " شماعة " أو مجرد "ديكور" أجوف، علق عليه نصر الله فيلمه الذي يفتقد المصداقية والقدرة على الاقناع ويخلو من أي فن.

 ولا أدري أولا كيف تم اختيار فيلم بهذا المستوى "الاصطناعي" الركيك، ضمن تشكيلة الاختيار الرسمي في مهرجان "كان"، وكيف مر على عتاولة الذوق السينمائي الفرنسي الرفيع في لجان المشاهدة في المهرجان (لابد أن تكون هناك "تزكية" خاصة حظى بها الفيلم من قبل جيل جاكوب رئيس المهرجان.

 وقد شاركت جهات فرنسية كثيرة في تمويل الفيلم كما تبين لنا في تتر العناوين فقط ، وكان يكفي عرض تتر العناوين في رأينا في المسابقة، وحجب ذلك العمل الفاشل الذي أتى بعده و أحبطنا ! ) وسمحوا بدخوله حلبة التنافس على سعفة "كان" الذهبية، التي تمنح لأفضل فيلم في أعظم وأضخم مهرجان سينمائي في العالم، وفي حضرة مخرجين من الكبار العمالقة الشوامخ  العتاولة من جنس البريطاني كين لوش والكندي دافيد كروننبيرغ والفرنسي الآن رينيه.

 وقد كان المهرجان هذا العام قد تكرس في أكمله وعلى ما يبدو وبخاصة في المسابقة الرسمية بمشاركة 22 فيلما ليكون "تحية" لهؤلاء الحكواتية العظام في تاريخ السينما، والتذكير بانجازاتهم، وحتى لو كانت افلامهم التي تقدموا بها للمسابقة في دورة 65 هذه دون المستوى، كما في فيلم الان رينيه مثلا الذي جاء مخيبا للامال كما ذكر البعض، وكنا ننتظر وصول فيلم "بعد الموقعة" الي باريس على أحر من الجمر.

لكن  يبدو ان مهرجان "كان" وخلال هذه الدورة 65 بالذات، كان كما وصفته جريدة "لو فيجارو" الفرنسية: " يدور حول نفسه" وهي ترجمة حرفية من عندنا، ولم يقدم هذا العام جديدا كما تعودنا، وخلا  في رأي العديد من النقاد من المفاجآت السينمائية "الملهمة" التي عودنا عليها وبخاصة في مسابقته الرسمية، في حين عرض في العام الماضي لـ "روائع " سينمائية في أفلام "الهافر" و "الفنان" و "شجرة الحياة" و"كان ياماكان في الاناضول" وغيرها.

موقعة الجمل
يبدأ الفيلم بمشهد رائع حين تدخل الخيول والجمال يوم 2 فبراير مسرح الثورة ميدان التحرير في ماعرف بموقعة الجمل وهو المشهد الذي شاهده أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية إن لم يكونوا كل سكانها وحفظناه ثم يغلق بإظلام تدريجي ويقطع على اجتماع نسائي تتكلم فيه بطلة الفيلم "ريم" التي تلعب دورها الممثلة منة شلبي وتنطلق في  دور" كلام من النوع اليساري الثوري ولانفهم ماذا تريد ان تقول بالضبط في خطبتها.

ويؤسس هذا المشهد او هذا الاجتماع للنسيج العام في الفيلم كله ليكون عبارة عن "سلسلة لقاءات واجتماعات وزيارات مؤسسة على رغي وحكي وكلام ومكالمات وخطب تلف وتدور حول "تصريحات" في السيناريو العقيم المكتوب، فنعرف من خلالها مثلا ان " ريم " التي تعمل في مكتب دعاية واعلانات على وش طلاق ياسلام، وقد اخفت التي شيرت "الاصفر" فانلة جوزها ومع ذلك تقول له في التليفون انها سلمتها له ضمن عزاله لكن الزوج السخيف يصر على ان تبحث له عن فانلته المفضلة على مايبدو وعندما يظهر في مشهد آخر في منتصف الفيلم وليته ياشيخ ماظهر يبدو لنا نموذجا تافها وشخصية ثقيلة من نماذج اولاد الذوات ورجال الاعمال المرفهين المدلعين تدعو ريم الى الذهاب الى الاسكندرية ليسيرا سويا على الكورنيش ويستمتعا معا بأكلة سمك، لكن ريم ترفض عرضه وتقترح ان يسيرا على كورنيش النيل بدلا من الذهاب الى بحر الاسكندرية! .

المهم ان ريم  "الثورية" تغلق التليفون في وجه زوجها وتقول له انها لا تريد أن تسمع أو تتكلم، حسنا.. لكنها حين تتكلم في مابعد في الفيلم، فانها تتكلم بشكل "ميكانيكي" وكأنها تقرأ جمل سيناريو الفيلم المكتوب، من دون روح أو عاطفة أو إحساس، ويسري هذا الأمر على مجمل شخصيات الفيلم الكارتونية المفبركة المصنوعة، في حين ان السينما هي: الاحساس (العاطفة) في لحظات الصمت بين مشهد ومشهد آخر، ولا شيء غير الاحساسEMOTION، ثم الاحساس ثم الاحساس، كما يقول ذلك المخرج الامريكي (نيكولاس راي) الذي يلعب دوره بنفسه في مشهد الحفل في فيلم " بييرو المجنون " للفرنسي جان لوك جودار.

غير أن فيلم "بعد الموقعة" لايؤسس على أحاسيس ومواجع وهموم نستشعرها من خلال التعاطف مع ابطال الفيلم، بل يؤسس على خطب وتصريحات وكلام "دبش"، و"مفاوضات" بين ابطال الفيلم ، مفاوضات على التصريح بكلام، هات وخذ. بنج بونج كما سوف نرى في مشهد "السور" الذي يذكر بطل الفيلم بالجدار الذي بنته اسرائيل في ما بعد، ففي حين تتحدث  "ريم" عن غزو للميدان مؤسس على شر وقتل للبشر المعتصمين، يقول محمود في الفيلم انه توجه مع عصابة نزلة السمان بالخيول والجمال لأنهم قالوا له ان في ميدان التحرير كاميرات التلفزيون، وستصورهم وهم يطلبون من ادارة نظام مبارك أن تزيل ذلك السور الذي يحجبهم عن السياح، وبسبب رفع هذا المطلب للنظام توجهوا الى الميدان، ولم يكن في نيتهم ابدا اي شر، او الحاق اي ضرر ما  بالثوار المعتصمين في مسرح الثورة.

نزلة السمان
ما علينا. تذهب ريم في بداية الفيلم مع صاحبتها الى منطقة او حي "نزلة السمان" بجوار الهرم التي اشتهر سكانها بالعمل بالسياحة ويقومون كـ " خيّالة " أو فرسان بتأجير الخيول والجمال للسياح وكانت مجموعة مسلحة بالسكاكين والجنازير والهراوات والكرابيح فقط منهم دخلت ميدان التحرير يوم 2 فبراير 2011 لفض اعتصام المتظاهرين أثناء الثورة لكن فشلت محاولتهم وضربوا على يد الثوار..

تذهب ريم مع صاحبتها بعد ان تعطلت اشغالهم واعمالهم ولم يعد يتردد على الهرم اي سياح اجانب او مصريين من اي نوع، لكي توزع عليهم علفا للجياد الجائعة المنهوكة، وتتعرف ريم على محمود في ذلك المشهد وتعجب به، وتستشعر ميلا تجاهه، ولا نعرف سر ذلك هل هي فحولته ، أم حاجتها الى صديق يملأ ذلك الفراغ الذي تستشعره بعد ان غادر زوجها عش الزوجية، وفي المشهد التالي يسحبها محمود الأمي ببساطة من داخل حفل بلدي ليلي للترحيب بالحاج عبد الله الثري المهيمن على المنطقة ويلعب دوره في الفيلم الممثل الكبير صلاح عبد الله .. بإتقان، ويذكرنا بدوره  الأثيرفي فيلم ".. مخبر وحرامي " لداود عبد السيد.

يسحبها بسرعة بعد ان تمتطي صهوة جواده الى ركن مظلم، ويروح يقبلها في مشهد غرامي باهت وتافه، فتستسلم له، وتدور أحداث الفيلم المملة بعد ذلك  حول محاولة ريم تغيير فكرة محمود عن الثورة والثوار، وتأسيس جمعية في نهاية الفيلم لمساعدتهم على الخروج من أزماتهم، من جهل وتعليم وفقر وبطالة، ومحاولة تصحيح صورتهم لدي الشعب المصري بعد ادانتهم لفعلتهم النكراء في ماعرف كما ذكرنا بموقعة الجمل، ويقحم على الخط الدرامي في الفيلم تفريعات نتعرف من خلالها على شخصيات المجتمع  المصري من جنس طبقة نزلة السمان المعدمة مثل زوجة محمود التي لاتريد بأي ثمن أن يصبح ولديها محمد وعبد الله من نوع " الخيالة " المأجورين مثله، لكن يعاير الولدان بفعلة الوالد الذي يظهر على الملأ في التلفزيون ويفضح شر فضحة في المدرسة لكن ذلك لايثنيهما كما تبين له في أحد مشاهد الفيلم في مابعد عن التدريب على ترقيص الخيل في الليل خفية ولا يباليان برغبة الوالدين، ويذكر هذا المشهد بمشهد آخر يمتطي فيه احدهما الآخر فوق السطح ويأمره أن يركض مثل حصان في لعبة مصطنعة من ألعاب الطفولة البريئة التي تجود بها قريحة نصر الله الملهمة ولانعرف  كيف تفتق عنها ذهنه لمصلحة السيناريو والورق..

كما نتعرف من خلال مشهد آخر على مشكلة المعلمين المدرسين الغلابة في مصر حين تتسلل مدرسة في صحبة ريم الى سطح المدرسة لكي تدخن سيجارة في الخفاء ، وتنتهزها فرصة لكي تحكي عن هموم رجال التعليم في مصر(مائة تلميذ في الفصل الواحد ) وتلك "الرقابة" التي تتعرض لها النساء في مصر من قبل ازواجهن ويجبرن هكذا حين ان التدخين " عيب " على ممارسته مع أشياء اخري كثيرة في الخفاء، ونندهش في الفيلم من "تقدمية" زوجة محمود البسيطة التي تطلب من "ريم" في أحد المشاهد أن تتزوج من زوجها " محمود " كما يفعل خيالة نزلة السمان  الذين يتزوجون من اجنبيات يصرفن عليهم وعلى زوجاتهم وعيالهم وعلم الزوجات المصريات بهذا الأمر، ونندهش أكثر من براءتها المصطنعة غير الضرورية حين تسأل " ريم " قبل ذلك إن كانت " لبنانية " وتريد اصطياد زوجها/ مع ان " ريم " كما تظهر في الفيلم لايمكن ان تكون غير مصرية بل هي كما يراها المعلم عبد الله مصرية صحيح ثرية لكنها ليست جميلة ويعاتب في لقائه مع محمود ، يعاتبه على ذوقه " الوحش " لأنه اختار ان تكون المرأة التي تخرتن عليه مصرية ليست جميلة بالمرة .


نماذج من اليسار
كما نتعرف من خلال تفريعات السيناريو على نماذج من أفراد طبقة اليسار الغنية البرجوازية المرفهة في مصر، التي تلقن من خلال "ريم" طبقة محمود المعدمة دروسا في النضال ومعاني الوطنية بكلامها ! وتجعلها  تفهم مثلا ان كل المسيحيين الاقباط في مصر ليسوا من الاغنياء وان معظمهم من الفقراء الذين يعيشون في ريف مصر، وان كل المسلمين في مصر ليسوا ارهابيين، ويحتشد الفيلم بتصريحات و "كلام كبير" يلقى على عواهنه، ولا تكون المشاهد التسجيلية لأحداث ثورة 25 يناير وماتلاها من أحداث في الفيلم الا ديكورا لخطب وبيانات وشعارات ثورية مقحمة على الفيلم بأكثر مما يستطيع الخط الدراي الاساسي ان يتحمل أو يحمل،  وزيادة على الحاجة، بل وفوق قدراتنا كمتفرجين على التحمل، حتى اننا نتساءل أين هو "الفيلم"؟ وهل يجب أن تكون السينما بكل هذا "الوضوح" الذي يقتلنا من القرف والسأم؟ .

وكيف لاتوجد في الفيلم لحظات صمت؟ انه ينطلق كما تنطق شخصياته بسرعة وتنطق الشخصيات كلامها  فيه مثل الببغاوات، و كأنها تحاول أن تتخلص من ذلك الكلام بأقصى سرعة، فلا نتأمل ونحس ونفهم ، ولايهم ذلك عند نصر الله، المهم أن يقال الكلام المكتوب وينطلق مثل لعبة البنج بونج، عبر مفاوضات.

"سيناريو من ورق"
 ريم تقول جملة فيرد عليها محمود بجملة، بحيث يصبح الفيلم عبارة عن "مكلمة" بكلام نظن ان بعضه هو السخف بعينه، كما في حديث صاحبة ريم عن الصديق الذي دعاها الى مطعم،  وجعلها تحشر في فمها عصفورة مقلية، وتعقب صاحبتنا على فعلته بقولها انها كات تظن ان العصافير للتغريد  فقط مثل البلابل وليس للذبح و للحشر في الافواه الجائعة ، ياللسخف!

فيلم "بعد المعركة" سيناريو من ورق، اصطناعي مفبرك من ورق،  بألعاب طفولة من اختراع مخرجنا، حيث يصعد بنا السيناريو ثم يهبط، ثم يصعد ويهبط ويعود الى النقطة التي انطلق منها  مثل مرجيحة، وينتهي بالطبع كما في أفلام هوليوود بنهاية سعيدة حين يذهب محمود ليسلم الحاج عبد الله سلاحه، مسدسه الاسود الذي يليق بالرجال فالمسدس الابيض للنسوان، ويرفض ان يعمل جاسوسا يتجسس على أهل الحي و " يخترن " اي يعيش عالة على مطلقة ثرية ، أو على وشك "وش " طلاق في شخص ريم، تلقنه مباديء ومعاني الثورة الوليدة، وتحثه على التغيير، وينتهي بهبوطه للمشاركة في مظاهرة لكي يحافظ على ريم ويحميها من عربات الشرطة التي تدهس البشر، ويصاب برصاصة طائشة فيهيب بها وهو يلفظ أنفاسه الاخيرة ويوصيها خيرا بزوجته، ويطلب منها ان تحمل له غيارات جديدة عندما تذهب لتعوده في المستشفي.

 ثم نراه من بعد في عربة الإسعاف يصعد هرم خوفو الأكبر ويموت وهو يحلم أن يصل الى قمته كما كان يفعل في طفولته، وهو مشهد ميلودرامي " فاقع " ينهي الفيلم فجأة نهاية تشي بأن البطل بفضل ريم وعنادها واصرارها قد تغير، لكنه لابد وأن يلقي مع هذا التغيير حتفه ويموت. لماذا؟ لا ندري. بمزاج المخرج.. وليس بسبب التطور الطبيعي للاحداث.

فيلم "بعد الموقعة" لم يعجبنا بسبب تلك الشخصيات المفبركة الكرتونية الاصطناعية التي خلقت بيننا وبين الفيلم مساحة كبيرة من اللاتعاطف واللامبالاة تجاه احداثه وشخصياته، وجعلتنا لا ندخل في حكاية ريم ومحمود،  أو نصدقها، بسبب ذلك " الوضوح " في الفيلم.

اجل الوضوح، وأعني به "وضوح" البيانات والتصريحات والكلام الثوري الكبير، وغياب اي "تلميح" أو همس أو صمت أو "غموض" في الفيلم، وتلك المساحة الضرورية الممنوحة لنا في أي فيلم، لكي نفكر ونتأمل ونحس، وندخل في "لحم" الفيلم ونشارك ايضا في صنعه، مع ان "الغموض" والضبابية وليس "الوضوح" كما في فيلم "بعد الموقعة" ومن خلال البيانات فقط ، هو الحالة التي مازلنا نعيشها مع "الثورة" الآن في مصر، ومنذ انطلاقتها ولحد  الآن ، ونحن لانعرف ألي أين ستذهب بنا، وفي أي خندق سنحط.


ترف سينمائي
فيلم "بعد الموقعة" هو "ترف سينمائي" عقيم، أو تدريب في الاسلوب ربما، وبما يحقق اغراضا واهدافا معينة لدى الجهات العربية والفرنسية "الخبيثة؟" التي ساندته ومولته، و تجرأت على عرضه في " كان " بإسم (أول فيلم " كبير" عن ثورة 25 يناير المصرية الكبيرة ) وروجت له كما روج الفيلم يقينا لمصر  "سياحيا " فقط ،من خلال عروض الصوت والضوء لابي الهول والهرم، ومنظر سباق الخيل بين الخيالة على علبة سجائر مارلبورو في صحراء الهرم  وغيرها من المشاهد السياحية في الفيلم بإسم فيلم عن الثورة ، لكنه يقينا ايضا لم يوظف  ثورة 25 يناير إلا كـ "شماعة "لمشروع سينمائي" سياحي بحت وفاشل"، و"مائدة طعم" لوجبة "سينمائية" باردة ، خرجت لتوها من ثلاجة.


عن موقع " عين على السينما " بإتفاق خاص

انطلاقة بانوراما السينما الاوروبية لماريان خوري في القاهرة




بدأت في العاشرة والنصف من صباح الأربعاء 3 أكتوبر، أولى عروض الدورة الخامسة من بانوراما الفيلم الأوروبي في قاعتي عرض سينما جالاكسي وسيتي ستارز، وافتتحت السينمائية ماريان خوري وسفير الاتحاد الأوروبي جيمس وات في التاسعة من مساء اليوم نفسه فعاليات البانوراما رسميًا.




ولاقت العروض إقبالًا ملحوظّا على أفلام اليوم الأول، خاصة مع تسلم إدارة البانوراما لعدد كبير من طلبات الصحفيين والنقاد لحضور عروض الأفلام، إلا أن إدارة البانوراما قامت بتوفيق الطلبات جميعًا.
حضر الافتتاح في دار عرض جالاكسي عدد كبير من الفنانين والنقاد منهم نبيلة عبيد، لبلبة، كندة علوش، الموسيقار نصير شمة، أمير رمسيس، مريم حسن، سناء يوسف، أحمد مجدي أحمد علي، أحمد ماهر، مخرج فيلم المسافر، المونتير تامر عوت، السيناريست شهيرة سلام، محمد سليمان عبدالملك مؤلف مسلسل «باب الخلق»، أحمد أبو زيد، مخرج فيلم الشياطين، وفارس الذهبي الممثل التونسي أحد أبطال مسلسل «فيرتيجو»، غادة إبراهيم، والسيناريست نادين شمس، أحمد خالد مخرج مسلسل «أبواب الخوف»، المخرج محمد حماد، الكاتب أحمد العايدي، الشاعر مصطفى إبراهيم، عمرو عابد، كريم قاسم، وأحمد داوود.
كما حرص عدد من النقاد المصريين والعرب على حضور افتتاح الدورة الخامسة من البانوراما منهم طارق الشناوي، خيرية البشلاوي، ماجدة خير الله، مجدي الطيب، صلاح هاشم، وعلي أبو شادي.
وألقت ماريان خوري، مؤسس المهرجان، كلمة قصيرة أعلنت من خلالها افتتاح الدورة الخامسة رسميًا، وجهت خلالها تحية إلى الحضور لحرصهم على التواجد، ثم ألقى مخرج الفيلم الفرنسي، أطفال سراييفو، كلمة.
وكانت للكلمة التي ألقتها كندة علوش تأثير كبير على الحضور لما تضمنته من معان إنسانية ذات أبعاد سياسية، وقالت «كندة»:«إذا كنا فشلنا في الحصول على حريتنا في أوطاننا العربية، فدعونا نستمتع بالحرية في أفلامنا التي نشارك بها، أو من خلال الأفلام التي نشاهدها» لتدوي بعدها القاعة بالتصفيق.  

الأربعاء، سبتمبر 26، 2012

فيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين " يوثق سينما وعصر، ويسأل أين يكمن سحر السينما المصرية الخفي




                                              لقطة من فيلم " العزيمة " لكمال سليم 1936



فيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين " لصلاح هاشم  يقدم شهادات على سينما وعصر

فيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين " لصلاح هاشم تصوير و مونتاج سامي لمع، سيناريو وإخراج صلاح هاشم يقدم شهادات على سينما وعصر ، ويسأل أين يكمن سحر السينما المصرية الخفي ، الذي كان موجودا في أفلامها الكلاسيكية القديمة، ثم فجأة اختفى للأسف، ولم يعد، ولعله يظهر قريبا جدا من جديد. ويقدم الفيلم ( مدة العرض 70 دقيقة )  شهادات على لسان د. رمسيس مرزوق مدير التصوير المصري الكبير، ويؤكد من خلال كلام د. صبحي شفيق شيخ النقاد السينمائيين في مصر على أن السينما هي أهم وسيلة للتعبير عن "الهوية" الثقافية ، أما  الروائي والناقد السينمائي بكر الشرقاوي فيعتبر أن السينما المصرية هي تاريخيا وإجتماعيا كامن " موتور" الشهب المصري ويجزم بأنها أهم سينما في العالم ! وكان هاشم إنتهى حديثا من وضع اللمسات الأخيرة في مونتاج الفيلم مع الفنان اللبناني سامي لمع، الذي شارك بالتصوير والمونتاج في فيلم هاشم الوثائقي الأول " البحث عن رفاعة "، وكان أول فيلم يحكي عن رائد نهضة مصر الحديثة رفاعة رافع الطهطاوي ، ويبحث عنه وعن أفكاره وتعاليمه في عهد وزمن مبارك وفي اطار الظروف التاريخية التي كانت تعيشها مصر آنذاك قبل ثورة يناير 2011 ، والانحطاط الثفافي الذي وصلت اليه ، وتدهور البلاد على كافة المستويات طبيا وتعليميا واقتصاديا وسياسيا، الى أن وقع " الانفجار الكبير " ! ويعكف هاشم حاليا على وضع الترجمة للفيلم تمهيدا لعرضه في المهرجانات العربية و الدولية ..

السبت، سبتمبر 22، 2012

إمسح وأنا أرسم تاني بقلم وعدسة صلاح هاشم


رسامو الجرافيتي في مصر : الثورة في عروقنا
                                ياحكومة الرئيس مرسي والإخوان أنا مصراوي جدع مش جبان أنا عايز حق إبني الشهيد
مؤتمر التيار الشعبي في ميدان عابدين

اعتصامات أمام دار القضاء العالي
 الفنان يحيي خليل في المؤتمر الشعبي . خلاص مفيش خوف تاني




إمسح .. وأنا أرسم تاني
بقلم وعدسة: صلاح هاشم


تعود  مدونة  "سينما إيزيس" لصلاح هاشم الى جمهور القراء في مصر من عند البيوتات القديمة في المطرية والأحياء الشعبية في السيدة زينب وهضبة الكبش ، هي تختلط بالحشد الانساني، وتتدافع مع الناس في الزحام على ركوب المترو والاتوبيس،  وتهبط لتشرب شايا بالتعتعاع مع الاديب الروائي مكاوي سعيد في زهرة البستان، ثم ترحل الى ميدان عابدين، لتشهد في صحبة الفنان يحيي خليل مؤلمر التيار الشعبي، فالثورة مستمرة،  امسح وأنا أرسم تاني، وتسمع الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد وهو يشبك في شعرها قصيدة جديدة وتعانق في الحديقة المجاورة الشاعر الكبير سيد حجاب وتكتب ملاحظاتها على الموجات المتعاقبة لذلك التوهج الحياتي الثوري الذي تعرفه البلاد، ثم تعود اليوم في الصباح الى ميدان التحرير وتشارك رسامي الجرافيتي تمردهم ، وتصفق لتنظيف الميدان، وهنا بضع صور من جولاتها وهي تسبح مع تيار الحياة المتدفق في مصر العظيمة بلا هوادة وتدلف بطبيعتها داخل المياه من دون خوف أو وجل

صلاح هاشم