الأحد، أكتوبر 07، 2012

سينما إيزيس في المواقع والمدونات السينمائية على الانترنت بقلم عصام سعد




المواقع والمدونات السينمائية العربية علي الانترنت

                               
                                     الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم المقيم في باريس مؤسس ومحرر مجلة " سينما إيزيس " في اغسطس 2005


بقلم: عصام سعد



السينما في العالم كله تأتي كأهم الفنون قاطبة لأهمية الثقافة السينمائية والتي أصبحت ضرورة ووسيلة للتواصل بين الشعوب لما تحمله من عناصر جذب تميزها عن الفنون الأخري‏;‏

 ولأن السينما واحدة من اهم الفنون, فهي لم تتخلف عن مواكبة التطور التكنولوجي وانتشار وسائل الاتصال المختلفة. وقد تعددت المواقع والمدونات السينمائية علي شبكة الانترنت سواء الأجنبية أو العربية وقد جاءت الأخيرة لملاحقة التطورات والأحداث المهمة في السينما العربية.. وتحاول المواقع والمدونات العربية أن تغطي معظم القضايا المهمة في عالم السينما ومعظم هذه المواقع يشرف عليها نقاد سينمائيون مرموقون
وتأتي اهمية هذه المواقع في كونها وسيلة لاتاحة الفرصة للباحث المتخصص في مجال السينما والذي كان يجد صعوبة في توفير المعلومة للتعرف علي مستجدات صناعة السينما في العالم كله والتعرف علي الثقافات السينمائية المختلفة في جميع انحاء العالم, كما تتيح هذه المواقع والمدونات فرصة الاطلاع علي احدث الافلام والاستفادة منها, كما اصبحت وسيلة لعرض مجموعة من نوعيات الافلام التي لا تحظي بالعرض الجماهيري مثل الافلام التسجيلية والروائية القصيرة وغيرها.. ونبدأ من هذا الاسبوع عرضا سريعا لأهم المواقع والمدونات السينمائية العربية..
{ موقع سينماتيك حداد: وهو الموقع الشخصي للناقد البحريني حسن حداد, والذي يعتمد علي توثيق اهم المقالات النقدية والعروض والمتابعات لكتاب السينما العرب في الصحف العربية. وفي أحيان كثيرة, تتحول المقالات إلي ملفات خاصة كبيرة عندما يجمعها موضوع مشترك مثل فيلم معين أو مهرجان ما. هذا الموقع تأسس في يناير عام2004, وهو يقوم منذ ذلك الوقت بأرشفة وتوثيق معظم المقالات السينمائية في الصحف العربية الرئيسية في مختلف البلدان العربية. بجانب وجود باب خاص بسينماتيك يكتب فيه العديد من نقاد السينما العرب في العالم العربي وأوروبا, كما يتضمن الموقع توثيقا كاملا لكتابات الناقد حسن حداد في الصحف والمجلات البحرينية المختلفة. إضافة الي أبواب متنوعة أخري مثل ملفات خاصة ومهرجان الصور. وهناك قسم خاص لمجمل كتابات الناقد السينمائي البحريني أمين صالح... وقسم خاص لعروض الأفلام تحت عنوان بانوراما الأفلام.
{ سينما ايزيس: وهي مجلة سينمائية الكترونية تهتم بفكرالسينما المعاصرة مؤسسها ورئيس تحريرها الناقد السينمائي المصري صلاح هاشم مصطفي ويهتم الموقع الذي أنشئ في أغسطس2005, بالمقالات النقدية للسينما العربية الراهنة في مصر, خاصة السينما الراقية الفنية, ويهتم بمقالات السينما التسجيلية والمستقلة والفقيرة والخارجة عن المألوف في مصر
{ موقع الفيل للسينما العراقية: وهو مدونة إلكترونية تعبر عن السينما العراقية والسينمائيين العراقيين, المقيمين خارج العراق علي الخصوص, ويضم الموقع الذي تأسس في يناير2005 ويديره السينمائي والكاتب العراقي المقيم في فنلندا حسن بلاسم أقساما مختلفة للسيناريو والتقنيات ويقدم عروضا للكتب السينمائية الحديثة وروابط إلكترونية متعددة مع مواقع سينمائية مهمة, كما يضم أرشيف الموقع مقالات دراسات سينمائية مترجمة لكبار النقاد والمنظرين السينمائيين العالميين, وهناك تركيز خاص علي الصورة الفوتوغرافية بذاتها او باعتبارها جزءا من الفيلم السينمائي.
{ مدونة سحر السينما: والتي يشرف عليها الناقد صلاح سرميني تهتم بنشر الثقافة السينمائية تجمع أعمال صاحبها إلا أن سرميني يستضيف فيها كتابات ما يقرب من أربعين ناقدا, ويتابع أهم القضايا الجدلية ولا يتواني عن خوض معارك من اجل اظهار الحقائق.والهدف من مدونة سرميني أن تصبح وسيلة تواصل إضافية مع القارئ المهتم بالثقافة السينمائية, وجذب اهتمام قراء جدد, خاصة أن الانترنت وسيلة مثالية للأرشفة, وتخزين المعلومات, وسهولة الحصول عليها فيما بعد.ومن جهة أخري, فالمدونة وسيلة تعبير مباشرة, وتفاعلية مع القارئ, ويمكنها استيعاب كتابات شخصية لا يمكن نشرها في أي مطبوعة ورقية. وهناك مدونات مهمة للناقدين امير العمري ومحمد رضا وغيرهما سنعرض لها بالتفصيل في أعدادنا القامة.
       
 عن جريدة " الأهرام "





بعد الموقعة وصناعة الآلهة بقلم رانيا يوسف في سينماتيكا

                                      
                                                      لقطة من فيلم " بعد الموقعة " ليسري نصر الله



كتبت رانيا يوسف في موقع " سينماتيكا "  المقال المرفق بعنوان " بعد الموقعة وصناعة الآلهة" وتقول فيه :


لا ينكر اي سينمائي او كاتب او صحفي أهمية مشاركة أفلام مصرية في مهرجانات سينمائية كبري، فهي لا تعني مجرد تشريف اسم مصر دولياً ولكن تعني ايضا استمرار دور مصر في صناعة السينما العربية والتي بدأت منذ اكثر من مائة عام ، وان كانت صناعة السينما مرت بعثرات كبيرة قبل الثورة ومازالت ، لكن وجهة نظر العالم في مصر بشكل عام تغيرت كثيراً بعد الثورة،وان كان تمثيل مصر في المهرجانات الدولية توقف عند مشاركات المخرج الكبير يوسف شاهين بأعماله ، لكننا لا يمكننا اغفال مجهود شباب السينمائيين اللذين اعادوا الي هذه المشاركة بريقها قبل الثورة من خلال أفلامهم قليلة التكلفة الطويلة والقصيرة ، الروائية والتسجيلية والتي تعرف بالسينما المستقلة، وعلي رأسهم كان المخرج ابراهيم البطوط الذي طاف بفيلمه الروائي الاول "عين شمس" شرق الدنيا ومغاربها ، لذا وجب التفريق بين تمثيل الافلام المصرية في المهرجانات الدولية قبل الثورة وبعدها، قبل الثورة كانت شركات الانتاج الكبري توهمنا بصور النجوم فوق البساط الاحمر في كبري المهرجانات السينمائية، والحقيقة ان هذه الافلام لم تكن تشارك بالفعل في مسابقة المهرجانات لكن الشركات استغلت عرض الفيلم في السوق الموازي للمهرجان ودفعت مبالغ طائلة ليسير ابطالها علي البساط الاحمر ، واعتبروا ان تصوير نجوم السينما علي بساط كان او فينيسيا او غيرها من المهرجانات الكبري هو تمثيل لمصر في تلك المهرجانات، اما بعد الثورة اختلفت الرؤية واصبحت مهرجانات السينما في العالم تسعي لاستقطاب المشاركات المصرية بعدما بهرتهم ثورة 25 يناير ، خصوصا الاعمال التي تتحدث موضوعاتها عن ثورة يناير ، وكان اولها العام الماضي فيلم " 18 يوم " ،و اصبحت المشاركة في اي مسابقة دولية لا تعني بالضرورة جودة العمل الفني أو تميزه عن باقي المشاركات.
واستغل العديد من المخرجين هذا العطش الدولي لسينما الثورة وصوروا افلام جاءت معظمها أعمال مشوهه، او حنجورية لا تنظر الي الثورة من خارج الاطار التي عايشه مخرجيها وقت وقوع الحدث ، حتي اصبحت معظم الافلام سيرة ذاتية لتجربة كل صانع فيلم عن الثورة ، الحدث لم ينتهي بعد ولم يستوضح تفاصيل كثيرة فيه.
شاهدت فيلم "بعد الموقعة" للمخرج يسري نصر الله  ضمن عروض مهرجان الاقصر للسينما المصرية الاوربية ، وحزنت كثيراً ليس علي المستوي الذي هبط اليه الفيلم ولكن علي موهبة المخرج يسري نصر الله التي دفعها حماس المخرج في توثيق حدث هام مثل موقعة الجمل الي اقصاء النجاح الجماهيري والنقدي الذي حققه خلال فيلمه الاخير "أحكي يا شهرذاد" ، والعودة الي الوراء ثلاثة خطوات او اكثر في فيلم "بعد الموقعة"، واختلفت مع الاسلوب الحنجوري للحوار والي العلاقة العاطفية الثلاثية غير واضحة المعالم بين خيال من نزلة السمان وبين ناشطة سياسية وبين زوجته،واعتبرت الفيلم ذلة حماس لمخرج شارك في احداث الثورة ودفعه ايمانه بها لتوثيق جزء منها ، وهو حماس طبيعي لكل من شارك في هذا الحدث الضخم.
صدمني مقال للاستاذ الكبير سمير فريد نشر في جريدة المصري اليوم بتاريخ 3 اكتوبر 2012 ، عن فيلم بعد الموقعة ، وقد شاهد الناقد الكبير الفيلم ضمن عروض مسابقة مهرجان كان حيث شارك الفيلم ، وكنت من متابعي مقالاته عن هذا المهرجان واذكر انه قال خلال حديثه عن تقييم عدد من نقاد السينما حول العالم لفيلم بعد الموقعه بأنهم اعطوا له تقييم ضعيف، ولكن الرؤية تختلف من مشاهد الي اخر ومن كاتب الي اخر ، قد نحب هذا الفيلم او نرفضه ولكن عذراً ان نصنع الهه ندور حولها في دائرة مفرغة ، جاءت ثورة يناير لتحطم صناعة الالهه وتوريث سيادة الحكم، الحرية التي نادت بها الثورة لم تختزل في فيلم سينمائي يمثلني ، "بعد الموقعة" ليس فيلمي ، ومن يحب السينما ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة"، ومن يعرف المتعة الفنية، وليس مجرد قضاء الوقت بالتسلية ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة"، ومن ينتمى إلى العشرين مليوناً الذين طالبوا بالحرية فى ثورة يناير ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة".
بعد الموقعة ليس اول فيلم روائي يتحدث عن ثورة يناير كما ذكر الاستاذ سمير فريد ، هناك عدد كبير من الافلام السينمائية التي غيرت احداثها بعد الثورة لتشارك في الحدث اولها كان فيلم "صرخة نملة" ، بينما قدم الفنان أحمد عيد فيلم "حظ سعيد" والذي تدور كل احداثه تقريباً حول الثورة داخل ميدان التحرير.

رابط مقال الاستاذ سمير فريد بجريدة المصري اليوم

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=355390&IssueID=2643


رابط

www.cinematika.blogspot.com

بعد الموقعة وبعد الفيلم بقلم صلاح هاشم





بمناسبة خروج فيلم " بعد الموقعة " ليسري نصر الله للعرض التجاري في مصر نعيد نشر مقالنا عن الفيلم الذي لم يعجبنا ونشرح الأسباب، اذ تستطيع كما يقول المخرج الأسباني العظيم بونويل أن تغفر كل وأي شييء لأي فيلم، هناته وعثراته وأخطائه الا أن يكون " مملا "،  وفيلم نصر الله لايستحق المشاهدة عن جدارة ، فهو فيلم ممل ومدع واصطناعي ومتثاقف، ويجعلك تقرف من حياتك، واذهب لمشاهدته.. لتتأكد بنفسك

"بعد الموقعة" ليسري نصر الله : ثورة 25 يناير المصرية في برّاد!


السبت 26 مايو 2012 20:00:00

                                         
                                 
                        
                        صلاح هاشم- باريس

شاهدت بالأمس فيلم "بعد الموقعة" للمخرج المصري يسري نصر الله صاحب "مرسيدس"  و"سرقات صيفية" و"المدينة" وغيرها، في إطار تظاهرة ("كان" في باريس) التي سبّقت في مبادرة فنية أصيلة بعرض بعض مجموعة كبيرة من الأفلام المشاركة في مهرجان "كان" 65 وقبل خروجها للعرض التجاري(انظر الخبر في اخبار السينما) وحملتها من عند شاطيء "الكروازيت" في مدينة "كان" الى عاصمة النور وحتى قبل أن ينتهي المهرجان، ويعلن عن جوائزه غدا الأحد 27 مايو.

 وخرجت بعد العرض مهموما وحزينا ومحبطا، فقد جاء فيلم نصر الله "بعد الموقعة" على عكس كل التوقعات- وليس فقط توقعاتي -  باردا ومسطحا وعقيما وبلا روح.

خسارة، وربما يكون أسوا ما في الأمر أن ذلك الفيلم الممل السياحي السخيف حول ثورة 25 يناير  2011  في مصر الى " شماعة " أو مجرد "ديكور" أجوف، علق عليه نصر الله فيلمه الذي يفتقد المصداقية والقدرة على الاقناع ويخلو من أي فن.

 ولا أدري أولا كيف تم اختيار فيلم بهذا المستوى "الاصطناعي" الركيك، ضمن تشكيلة الاختيار الرسمي في مهرجان "كان"، وكيف مر على عتاولة الذوق السينمائي الفرنسي الرفيع في لجان المشاهدة في المهرجان (لابد أن تكون هناك "تزكية" خاصة حظى بها الفيلم من قبل جيل جاكوب رئيس المهرجان.

 وقد شاركت جهات فرنسية كثيرة في تمويل الفيلم كما تبين لنا في تتر العناوين فقط ، وكان يكفي عرض تتر العناوين في رأينا في المسابقة، وحجب ذلك العمل الفاشل الذي أتى بعده و أحبطنا ! ) وسمحوا بدخوله حلبة التنافس على سعفة "كان" الذهبية، التي تمنح لأفضل فيلم في أعظم وأضخم مهرجان سينمائي في العالم، وفي حضرة مخرجين من الكبار العمالقة الشوامخ  العتاولة من جنس البريطاني كين لوش والكندي دافيد كروننبيرغ والفرنسي الآن رينيه.

 وقد كان المهرجان هذا العام قد تكرس في أكمله وعلى ما يبدو وبخاصة في المسابقة الرسمية بمشاركة 22 فيلما ليكون "تحية" لهؤلاء الحكواتية العظام في تاريخ السينما، والتذكير بانجازاتهم، وحتى لو كانت افلامهم التي تقدموا بها للمسابقة في دورة 65 هذه دون المستوى، كما في فيلم الان رينيه مثلا الذي جاء مخيبا للامال كما ذكر البعض، وكنا ننتظر وصول فيلم "بعد الموقعة" الي باريس على أحر من الجمر.

لكن  يبدو ان مهرجان "كان" وخلال هذه الدورة 65 بالذات، كان كما وصفته جريدة "لو فيجارو" الفرنسية: " يدور حول نفسه" وهي ترجمة حرفية من عندنا، ولم يقدم هذا العام جديدا كما تعودنا، وخلا  في رأي العديد من النقاد من المفاجآت السينمائية "الملهمة" التي عودنا عليها وبخاصة في مسابقته الرسمية، في حين عرض في العام الماضي لـ "روائع " سينمائية في أفلام "الهافر" و "الفنان" و "شجرة الحياة" و"كان ياماكان في الاناضول" وغيرها.

موقعة الجمل
يبدأ الفيلم بمشهد رائع حين تدخل الخيول والجمال يوم 2 فبراير مسرح الثورة ميدان التحرير في ماعرف بموقعة الجمل وهو المشهد الذي شاهده أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية إن لم يكونوا كل سكانها وحفظناه ثم يغلق بإظلام تدريجي ويقطع على اجتماع نسائي تتكلم فيه بطلة الفيلم "ريم" التي تلعب دورها الممثلة منة شلبي وتنطلق في  دور" كلام من النوع اليساري الثوري ولانفهم ماذا تريد ان تقول بالضبط في خطبتها.

ويؤسس هذا المشهد او هذا الاجتماع للنسيج العام في الفيلم كله ليكون عبارة عن "سلسلة لقاءات واجتماعات وزيارات مؤسسة على رغي وحكي وكلام ومكالمات وخطب تلف وتدور حول "تصريحات" في السيناريو العقيم المكتوب، فنعرف من خلالها مثلا ان " ريم " التي تعمل في مكتب دعاية واعلانات على وش طلاق ياسلام، وقد اخفت التي شيرت "الاصفر" فانلة جوزها ومع ذلك تقول له في التليفون انها سلمتها له ضمن عزاله لكن الزوج السخيف يصر على ان تبحث له عن فانلته المفضلة على مايبدو وعندما يظهر في مشهد آخر في منتصف الفيلم وليته ياشيخ ماظهر يبدو لنا نموذجا تافها وشخصية ثقيلة من نماذج اولاد الذوات ورجال الاعمال المرفهين المدلعين تدعو ريم الى الذهاب الى الاسكندرية ليسيرا سويا على الكورنيش ويستمتعا معا بأكلة سمك، لكن ريم ترفض عرضه وتقترح ان يسيرا على كورنيش النيل بدلا من الذهاب الى بحر الاسكندرية! .

المهم ان ريم  "الثورية" تغلق التليفون في وجه زوجها وتقول له انها لا تريد أن تسمع أو تتكلم، حسنا.. لكنها حين تتكلم في مابعد في الفيلم، فانها تتكلم بشكل "ميكانيكي" وكأنها تقرأ جمل سيناريو الفيلم المكتوب، من دون روح أو عاطفة أو إحساس، ويسري هذا الأمر على مجمل شخصيات الفيلم الكارتونية المفبركة المصنوعة، في حين ان السينما هي: الاحساس (العاطفة) في لحظات الصمت بين مشهد ومشهد آخر، ولا شيء غير الاحساسEMOTION، ثم الاحساس ثم الاحساس، كما يقول ذلك المخرج الامريكي (نيكولاس راي) الذي يلعب دوره بنفسه في مشهد الحفل في فيلم " بييرو المجنون " للفرنسي جان لوك جودار.

غير أن فيلم "بعد الموقعة" لايؤسس على أحاسيس ومواجع وهموم نستشعرها من خلال التعاطف مع ابطال الفيلم، بل يؤسس على خطب وتصريحات وكلام "دبش"، و"مفاوضات" بين ابطال الفيلم ، مفاوضات على التصريح بكلام، هات وخذ. بنج بونج كما سوف نرى في مشهد "السور" الذي يذكر بطل الفيلم بالجدار الذي بنته اسرائيل في ما بعد، ففي حين تتحدث  "ريم" عن غزو للميدان مؤسس على شر وقتل للبشر المعتصمين، يقول محمود في الفيلم انه توجه مع عصابة نزلة السمان بالخيول والجمال لأنهم قالوا له ان في ميدان التحرير كاميرات التلفزيون، وستصورهم وهم يطلبون من ادارة نظام مبارك أن تزيل ذلك السور الذي يحجبهم عن السياح، وبسبب رفع هذا المطلب للنظام توجهوا الى الميدان، ولم يكن في نيتهم ابدا اي شر، او الحاق اي ضرر ما  بالثوار المعتصمين في مسرح الثورة.

نزلة السمان
ما علينا. تذهب ريم في بداية الفيلم مع صاحبتها الى منطقة او حي "نزلة السمان" بجوار الهرم التي اشتهر سكانها بالعمل بالسياحة ويقومون كـ " خيّالة " أو فرسان بتأجير الخيول والجمال للسياح وكانت مجموعة مسلحة بالسكاكين والجنازير والهراوات والكرابيح فقط منهم دخلت ميدان التحرير يوم 2 فبراير 2011 لفض اعتصام المتظاهرين أثناء الثورة لكن فشلت محاولتهم وضربوا على يد الثوار..

تذهب ريم مع صاحبتها بعد ان تعطلت اشغالهم واعمالهم ولم يعد يتردد على الهرم اي سياح اجانب او مصريين من اي نوع، لكي توزع عليهم علفا للجياد الجائعة المنهوكة، وتتعرف ريم على محمود في ذلك المشهد وتعجب به، وتستشعر ميلا تجاهه، ولا نعرف سر ذلك هل هي فحولته ، أم حاجتها الى صديق يملأ ذلك الفراغ الذي تستشعره بعد ان غادر زوجها عش الزوجية، وفي المشهد التالي يسحبها محمود الأمي ببساطة من داخل حفل بلدي ليلي للترحيب بالحاج عبد الله الثري المهيمن على المنطقة ويلعب دوره في الفيلم الممثل الكبير صلاح عبد الله .. بإتقان، ويذكرنا بدوره  الأثيرفي فيلم ".. مخبر وحرامي " لداود عبد السيد.

يسحبها بسرعة بعد ان تمتطي صهوة جواده الى ركن مظلم، ويروح يقبلها في مشهد غرامي باهت وتافه، فتستسلم له، وتدور أحداث الفيلم المملة بعد ذلك  حول محاولة ريم تغيير فكرة محمود عن الثورة والثوار، وتأسيس جمعية في نهاية الفيلم لمساعدتهم على الخروج من أزماتهم، من جهل وتعليم وفقر وبطالة، ومحاولة تصحيح صورتهم لدي الشعب المصري بعد ادانتهم لفعلتهم النكراء في ماعرف كما ذكرنا بموقعة الجمل، ويقحم على الخط الدرامي في الفيلم تفريعات نتعرف من خلالها على شخصيات المجتمع  المصري من جنس طبقة نزلة السمان المعدمة مثل زوجة محمود التي لاتريد بأي ثمن أن يصبح ولديها محمد وعبد الله من نوع " الخيالة " المأجورين مثله، لكن يعاير الولدان بفعلة الوالد الذي يظهر على الملأ في التلفزيون ويفضح شر فضحة في المدرسة لكن ذلك لايثنيهما كما تبين له في أحد مشاهد الفيلم في مابعد عن التدريب على ترقيص الخيل في الليل خفية ولا يباليان برغبة الوالدين، ويذكر هذا المشهد بمشهد آخر يمتطي فيه احدهما الآخر فوق السطح ويأمره أن يركض مثل حصان في لعبة مصطنعة من ألعاب الطفولة البريئة التي تجود بها قريحة نصر الله الملهمة ولانعرف  كيف تفتق عنها ذهنه لمصلحة السيناريو والورق..

كما نتعرف من خلال مشهد آخر على مشكلة المعلمين المدرسين الغلابة في مصر حين تتسلل مدرسة في صحبة ريم الى سطح المدرسة لكي تدخن سيجارة في الخفاء ، وتنتهزها فرصة لكي تحكي عن هموم رجال التعليم في مصر(مائة تلميذ في الفصل الواحد ) وتلك "الرقابة" التي تتعرض لها النساء في مصر من قبل ازواجهن ويجبرن هكذا حين ان التدخين " عيب " على ممارسته مع أشياء اخري كثيرة في الخفاء، ونندهش في الفيلم من "تقدمية" زوجة محمود البسيطة التي تطلب من "ريم" في أحد المشاهد أن تتزوج من زوجها " محمود " كما يفعل خيالة نزلة السمان  الذين يتزوجون من اجنبيات يصرفن عليهم وعلى زوجاتهم وعيالهم وعلم الزوجات المصريات بهذا الأمر، ونندهش أكثر من براءتها المصطنعة غير الضرورية حين تسأل " ريم " قبل ذلك إن كانت " لبنانية " وتريد اصطياد زوجها/ مع ان " ريم " كما تظهر في الفيلم لايمكن ان تكون غير مصرية بل هي كما يراها المعلم عبد الله مصرية صحيح ثرية لكنها ليست جميلة ويعاتب في لقائه مع محمود ، يعاتبه على ذوقه " الوحش " لأنه اختار ان تكون المرأة التي تخرتن عليه مصرية ليست جميلة بالمرة .


نماذج من اليسار
كما نتعرف من خلال تفريعات السيناريو على نماذج من أفراد طبقة اليسار الغنية البرجوازية المرفهة في مصر، التي تلقن من خلال "ريم" طبقة محمود المعدمة دروسا في النضال ومعاني الوطنية بكلامها ! وتجعلها  تفهم مثلا ان كل المسيحيين الاقباط في مصر ليسوا من الاغنياء وان معظمهم من الفقراء الذين يعيشون في ريف مصر، وان كل المسلمين في مصر ليسوا ارهابيين، ويحتشد الفيلم بتصريحات و "كلام كبير" يلقى على عواهنه، ولا تكون المشاهد التسجيلية لأحداث ثورة 25 يناير وماتلاها من أحداث في الفيلم الا ديكورا لخطب وبيانات وشعارات ثورية مقحمة على الفيلم بأكثر مما يستطيع الخط الدراي الاساسي ان يتحمل أو يحمل،  وزيادة على الحاجة، بل وفوق قدراتنا كمتفرجين على التحمل، حتى اننا نتساءل أين هو "الفيلم"؟ وهل يجب أن تكون السينما بكل هذا "الوضوح" الذي يقتلنا من القرف والسأم؟ .

وكيف لاتوجد في الفيلم لحظات صمت؟ انه ينطلق كما تنطق شخصياته بسرعة وتنطق الشخصيات كلامها  فيه مثل الببغاوات، و كأنها تحاول أن تتخلص من ذلك الكلام بأقصى سرعة، فلا نتأمل ونحس ونفهم ، ولايهم ذلك عند نصر الله، المهم أن يقال الكلام المكتوب وينطلق مثل لعبة البنج بونج، عبر مفاوضات.

"سيناريو من ورق"
 ريم تقول جملة فيرد عليها محمود بجملة، بحيث يصبح الفيلم عبارة عن "مكلمة" بكلام نظن ان بعضه هو السخف بعينه، كما في حديث صاحبة ريم عن الصديق الذي دعاها الى مطعم،  وجعلها تحشر في فمها عصفورة مقلية، وتعقب صاحبتنا على فعلته بقولها انها كات تظن ان العصافير للتغريد  فقط مثل البلابل وليس للذبح و للحشر في الافواه الجائعة ، ياللسخف!

فيلم "بعد المعركة" سيناريو من ورق، اصطناعي مفبرك من ورق،  بألعاب طفولة من اختراع مخرجنا، حيث يصعد بنا السيناريو ثم يهبط، ثم يصعد ويهبط ويعود الى النقطة التي انطلق منها  مثل مرجيحة، وينتهي بالطبع كما في أفلام هوليوود بنهاية سعيدة حين يذهب محمود ليسلم الحاج عبد الله سلاحه، مسدسه الاسود الذي يليق بالرجال فالمسدس الابيض للنسوان، ويرفض ان يعمل جاسوسا يتجسس على أهل الحي و " يخترن " اي يعيش عالة على مطلقة ثرية ، أو على وشك "وش " طلاق في شخص ريم، تلقنه مباديء ومعاني الثورة الوليدة، وتحثه على التغيير، وينتهي بهبوطه للمشاركة في مظاهرة لكي يحافظ على ريم ويحميها من عربات الشرطة التي تدهس البشر، ويصاب برصاصة طائشة فيهيب بها وهو يلفظ أنفاسه الاخيرة ويوصيها خيرا بزوجته، ويطلب منها ان تحمل له غيارات جديدة عندما تذهب لتعوده في المستشفي.

 ثم نراه من بعد في عربة الإسعاف يصعد هرم خوفو الأكبر ويموت وهو يحلم أن يصل الى قمته كما كان يفعل في طفولته، وهو مشهد ميلودرامي " فاقع " ينهي الفيلم فجأة نهاية تشي بأن البطل بفضل ريم وعنادها واصرارها قد تغير، لكنه لابد وأن يلقي مع هذا التغيير حتفه ويموت. لماذا؟ لا ندري. بمزاج المخرج.. وليس بسبب التطور الطبيعي للاحداث.

فيلم "بعد الموقعة" لم يعجبنا بسبب تلك الشخصيات المفبركة الكرتونية الاصطناعية التي خلقت بيننا وبين الفيلم مساحة كبيرة من اللاتعاطف واللامبالاة تجاه احداثه وشخصياته، وجعلتنا لا ندخل في حكاية ريم ومحمود،  أو نصدقها، بسبب ذلك " الوضوح " في الفيلم.

اجل الوضوح، وأعني به "وضوح" البيانات والتصريحات والكلام الثوري الكبير، وغياب اي "تلميح" أو همس أو صمت أو "غموض" في الفيلم، وتلك المساحة الضرورية الممنوحة لنا في أي فيلم، لكي نفكر ونتأمل ونحس، وندخل في "لحم" الفيلم ونشارك ايضا في صنعه، مع ان "الغموض" والضبابية وليس "الوضوح" كما في فيلم "بعد الموقعة" ومن خلال البيانات فقط ، هو الحالة التي مازلنا نعيشها مع "الثورة" الآن في مصر، ومنذ انطلاقتها ولحد  الآن ، ونحن لانعرف ألي أين ستذهب بنا، وفي أي خندق سنحط.


ترف سينمائي
فيلم "بعد الموقعة" هو "ترف سينمائي" عقيم، أو تدريب في الاسلوب ربما، وبما يحقق اغراضا واهدافا معينة لدى الجهات العربية والفرنسية "الخبيثة؟" التي ساندته ومولته، و تجرأت على عرضه في " كان " بإسم (أول فيلم " كبير" عن ثورة 25 يناير المصرية الكبيرة ) وروجت له كما روج الفيلم يقينا لمصر  "سياحيا " فقط ،من خلال عروض الصوت والضوء لابي الهول والهرم، ومنظر سباق الخيل بين الخيالة على علبة سجائر مارلبورو في صحراء الهرم  وغيرها من المشاهد السياحية في الفيلم بإسم فيلم عن الثورة ، لكنه يقينا ايضا لم يوظف  ثورة 25 يناير إلا كـ "شماعة "لمشروع سينمائي" سياحي بحت وفاشل"، و"مائدة طعم" لوجبة "سينمائية" باردة ، خرجت لتوها من ثلاجة.


عن موقع " عين على السينما " بإتفاق خاص

انطلاقة بانوراما السينما الاوروبية لماريان خوري في القاهرة




بدأت في العاشرة والنصف من صباح الأربعاء 3 أكتوبر، أولى عروض الدورة الخامسة من بانوراما الفيلم الأوروبي في قاعتي عرض سينما جالاكسي وسيتي ستارز، وافتتحت السينمائية ماريان خوري وسفير الاتحاد الأوروبي جيمس وات في التاسعة من مساء اليوم نفسه فعاليات البانوراما رسميًا.




ولاقت العروض إقبالًا ملحوظّا على أفلام اليوم الأول، خاصة مع تسلم إدارة البانوراما لعدد كبير من طلبات الصحفيين والنقاد لحضور عروض الأفلام، إلا أن إدارة البانوراما قامت بتوفيق الطلبات جميعًا.
حضر الافتتاح في دار عرض جالاكسي عدد كبير من الفنانين والنقاد منهم نبيلة عبيد، لبلبة، كندة علوش، الموسيقار نصير شمة، أمير رمسيس، مريم حسن، سناء يوسف، أحمد مجدي أحمد علي، أحمد ماهر، مخرج فيلم المسافر، المونتير تامر عوت، السيناريست شهيرة سلام، محمد سليمان عبدالملك مؤلف مسلسل «باب الخلق»، أحمد أبو زيد، مخرج فيلم الشياطين، وفارس الذهبي الممثل التونسي أحد أبطال مسلسل «فيرتيجو»، غادة إبراهيم، والسيناريست نادين شمس، أحمد خالد مخرج مسلسل «أبواب الخوف»، المخرج محمد حماد، الكاتب أحمد العايدي، الشاعر مصطفى إبراهيم، عمرو عابد، كريم قاسم، وأحمد داوود.
كما حرص عدد من النقاد المصريين والعرب على حضور افتتاح الدورة الخامسة من البانوراما منهم طارق الشناوي، خيرية البشلاوي، ماجدة خير الله، مجدي الطيب، صلاح هاشم، وعلي أبو شادي.
وألقت ماريان خوري، مؤسس المهرجان، كلمة قصيرة أعلنت من خلالها افتتاح الدورة الخامسة رسميًا، وجهت خلالها تحية إلى الحضور لحرصهم على التواجد، ثم ألقى مخرج الفيلم الفرنسي، أطفال سراييفو، كلمة.
وكانت للكلمة التي ألقتها كندة علوش تأثير كبير على الحضور لما تضمنته من معان إنسانية ذات أبعاد سياسية، وقالت «كندة»:«إذا كنا فشلنا في الحصول على حريتنا في أوطاننا العربية، فدعونا نستمتع بالحرية في أفلامنا التي نشارك بها، أو من خلال الأفلام التي نشاهدها» لتدوي بعدها القاعة بالتصفيق.  

الأربعاء، سبتمبر 26، 2012

فيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين " يوثق سينما وعصر، ويسأل أين يكمن سحر السينما المصرية الخفي




                                              لقطة من فيلم " العزيمة " لكمال سليم 1936



فيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين " لصلاح هاشم  يقدم شهادات على سينما وعصر

فيلم " وكأنهم كانوا سينمائيين " لصلاح هاشم تصوير و مونتاج سامي لمع، سيناريو وإخراج صلاح هاشم يقدم شهادات على سينما وعصر ، ويسأل أين يكمن سحر السينما المصرية الخفي ، الذي كان موجودا في أفلامها الكلاسيكية القديمة، ثم فجأة اختفى للأسف، ولم يعد، ولعله يظهر قريبا جدا من جديد. ويقدم الفيلم ( مدة العرض 70 دقيقة )  شهادات على لسان د. رمسيس مرزوق مدير التصوير المصري الكبير، ويؤكد من خلال كلام د. صبحي شفيق شيخ النقاد السينمائيين في مصر على أن السينما هي أهم وسيلة للتعبير عن "الهوية" الثقافية ، أما  الروائي والناقد السينمائي بكر الشرقاوي فيعتبر أن السينما المصرية هي تاريخيا وإجتماعيا كامن " موتور" الشهب المصري ويجزم بأنها أهم سينما في العالم ! وكان هاشم إنتهى حديثا من وضع اللمسات الأخيرة في مونتاج الفيلم مع الفنان اللبناني سامي لمع، الذي شارك بالتصوير والمونتاج في فيلم هاشم الوثائقي الأول " البحث عن رفاعة "، وكان أول فيلم يحكي عن رائد نهضة مصر الحديثة رفاعة رافع الطهطاوي ، ويبحث عنه وعن أفكاره وتعاليمه في عهد وزمن مبارك وفي اطار الظروف التاريخية التي كانت تعيشها مصر آنذاك قبل ثورة يناير 2011 ، والانحطاط الثفافي الذي وصلت اليه ، وتدهور البلاد على كافة المستويات طبيا وتعليميا واقتصاديا وسياسيا، الى أن وقع " الانفجار الكبير " ! ويعكف هاشم حاليا على وضع الترجمة للفيلم تمهيدا لعرضه في المهرجانات العربية و الدولية ..

السبت، سبتمبر 22، 2012

إمسح وأنا أرسم تاني بقلم وعدسة صلاح هاشم


رسامو الجرافيتي في مصر : الثورة في عروقنا
                                ياحكومة الرئيس مرسي والإخوان أنا مصراوي جدع مش جبان أنا عايز حق إبني الشهيد
مؤتمر التيار الشعبي في ميدان عابدين

اعتصامات أمام دار القضاء العالي
 الفنان يحيي خليل في المؤتمر الشعبي . خلاص مفيش خوف تاني




إمسح .. وأنا أرسم تاني
بقلم وعدسة: صلاح هاشم


تعود  مدونة  "سينما إيزيس" لصلاح هاشم الى جمهور القراء في مصر من عند البيوتات القديمة في المطرية والأحياء الشعبية في السيدة زينب وهضبة الكبش ، هي تختلط بالحشد الانساني، وتتدافع مع الناس في الزحام على ركوب المترو والاتوبيس،  وتهبط لتشرب شايا بالتعتعاع مع الاديب الروائي مكاوي سعيد في زهرة البستان، ثم ترحل الى ميدان عابدين، لتشهد في صحبة الفنان يحيي خليل مؤلمر التيار الشعبي، فالثورة مستمرة،  امسح وأنا أرسم تاني، وتسمع الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد وهو يشبك في شعرها قصيدة جديدة وتعانق في الحديقة المجاورة الشاعر الكبير سيد حجاب وتكتب ملاحظاتها على الموجات المتعاقبة لذلك التوهج الحياتي الثوري الذي تعرفه البلاد، ثم تعود اليوم في الصباح الى ميدان التحرير وتشارك رسامي الجرافيتي تمردهم ، وتصفق لتنظيف الميدان، وهنا بضع صور من جولاتها وهي تسبح مع تيار الحياة المتدفق في مصر العظيمة بلا هوادة وتدلف بطبيعتها داخل المياه من دون خوف أو وجل

صلاح هاشم

الثلاثاء، أغسطس 21، 2012

على الطريق لقطات من رحلة في فرنسا بعدسة صلاح هاشم مصطفى



 كل عام وأنتم بخير
وعيد فطر سعيد





لقطات من رحلة في فرنسا بعدسة الكاتب والناقد السينمائي المصري المقيم في باريس







سينما إيزيس تعود اليكم يوم 15 سبتمبر 2012

الخميس، أغسطس 09، 2012

مختارات إيزيس : طاغور مقتربا من الصوفية بقلم صلاح حسن رشيد

شاعر الهند العظيم رابندرانات طاغور


مختارات سينما إيزيس

طاغور مقترباً من الصوفية
بقلم
  صلاح حسن رشيد


كلما أوغل المبدعون والفلاسفة والعلماء في قراءة كتاب الله المفتوح (الكون) بقلوب واعية، اقتربوا من الوحدانية، وتوصلوا بضمائرهم الحية إلى الذات العليا. وفي كل العصور عرفنا نماذج كثيرة ممن اشتمل فكرهم وأدبهم على قضايا روحية وآراء أخلاقية، ودعوات فاضلة، تتماس وتتآزر مع جوهر التصور والرؤية الإسلامية، ومن هؤلاء: بوشكين، تولستوي وغوته بعامة، وطاغور شاعر الهند بخاصة، لأنه اهتدى بسليقته وبصيرته إلى جوهر التوحيد، وربما اطلع على القرآن الكريم، فكانت هذه النقلة الروحية والنوعية في حياته، وفي أفكاره وأشعاره. وأكثر ما يجذب قارئ طاغور، هو حسه الإيماني العميق، وروحه المحلقة في أسمى حالات الصفاء والنقاء، ومشاعر التبتل والخشوع والتقرب من الله، هذه النفحات القوية، لا يرسلها - قط - سوى إنسان يؤمن بعقيدة التوحيد، وإنسان بحث عن خالقه، فاهتدى إليه في كائناته ومخلوقاته.
وفي كتابها الجديد «طاغور... الجانب الإيماني» الصادر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، تقول الكاتبة سهيلة الحسيني: «لقد وجدت في طاغور نزعة إسلامية؛ فهو في روحه وقلبه وتعامله مع الإنسان، مسلماً صوفياً من الطراز الرفيع، بيد أن للمسلم فرائض وسنناً لا تتحقق في طاغور...».
انظر إليه، وهو يناجي مولاه عز وجل بحب عميق:
رباه/ يا ملك السموات/ لقد أفعمت قلبي بحبك/ وتجليت لي بقربك/ رباه/ لو لم أكن موجوداً/ فأين يتجلى حبك؟».
وقوله في نجوى أخرى، مليئة باليقين والعرفان: «بلى أنا أعرفك كربٍ لي». ونجده يخاطب الله سبحانه في صلاته قائلاً: «هذه صلاتي إليك يا مولاي/ اضرب جذور ذلك الفقر في قلبي». وهو يقر بوحدانية الله فيقول: «يارب/ أي شيء يا إلهي/ يكون من تلك الكأس الطافحة/ كأس حياتي».
وربما يكون السبب في تلهف طاغور النفسي لمعرفة طريق الله، والبحث عنه، وحديثه العذب عن مواجده، ربما لأنه شاعر مفكر، اطلع على الثقافات الشرقية والغربية، ولأنه عالم رياضيات وفيزياء وشعاره هو التجربة العملية، والتفكير الموضوعي، الذي قاده إلى رفض الخرافات، وتصديق نداء القلب والروح والعقل، فلكل صنعة لا بد من صانع، ومن ثم اقشعر بدنه وهو يرى ويحيا في آلاء خالقه، التي تدل عليه، وتؤدي إليه، ومن هنا رفض أفكار البوذية التي تصدم العقل.

نظرة المبدع إلى مولاه
وعندما يكون مؤمناً بما يقول ويردد، لا يجنح إلى الغموض والتهويم، وإنما – كما تقول المؤلفة: يذكي سواكن الحس في تأملات هادفة رفيعة، وفي شعره يرى الإنسان ذاته. فإن كان فلّاحاً شم عبق الأرض التي يتحدث عنها، ووجد عرق جهده ثماراً وافرة هي بعض طموحاته، وحصاد آماله... وإن كان ناسكاً وجد فيها مرتعاً سابغاً لخفقات قلبه وخطرات روحه وسنوح تأملاته. كما نلمس في أشعاره زخماً من الإشراق وسلاسة التعبير، يقول طاغور بلسان المؤمن الموقن:
حفنة من التراب
كانت تخفى عني إشارتك
حين كنت لا أفقه معناها
أما الآن وفقد صرت أعقل وأفهم
فإني أقرأها في كل ما كان يخفيها
إنها مرسومة على أفواف الزهر
لقد حنيتُ وجهي عنك
فأسأتُ قراءة رسائلك
ولم أفهم معناها!
والمعنى الظاهر للأفئدة هو: أن الإنسان المخلوق من التراب يرى الزهر والجبال والأكوان ناطقة بمن أبدعها وزينها للناظرين. ولقد رمز طاغور إلى حقيقة الوجود المادي وحركة الحياة (بحفنة تراب) وهو متأثر في هذا بما قرأه أو سمعه من حديث القرآن الكريم عن خلق الإنسان من طين.
وقد تهتدي النفس الإنسانية إلى بارئها بصرف النظر عن السن والمعتقد، فصفحات التاريخ: تنبض بأسماء رجال تركوا بصماتهم الطيبة في المجتمعات التي عاشوا فيها، بعد أن خصتهم العناية الإلهية ببصيرة نافذة لها القدرة في الوصول إلى المعرفة بعيداً من أحكام العقل ومنطقه، وذلك حين تعتري الإنسان حالة يضطرب فيها جسده، وتشف فيها نفسه إلى الارتقاء الروحي، ويشرئب فيها قلبه نحو النور الإلهي؛ فيحس بأن ثمة معارف قد انزاحت حجبها فتبدت له حتى لكأنها كما قيل: في بعض القلوب عقول، يقول عن ذلك طاغور:
ستدوم رحلتي كثيراً
وإن الطريق التي أمامي لطويلة
إن عينيَّ تجولان بعيداً
قبل أن أغمضهما وأقول... ها أنت... هنا
تخلد نحو سكينة القلب والروح
مع الإيمان والدين والفطرة!
ولا تخلو هذه القصيدة من روعة أسلوبه في التأمل والتفكير؛ بمفردات الكون، حتى إن منظر قطرة الندى المتوهجة فوق سنابل القمح هي آية من آيات القدرة الإلهية:
طوال أعوام عدة
وبثمن باهظ
جُبتُ مختلف البلدان
وذهبت لمشاهدة المحيطات
ولكن لم أفطن
إلى قطرة الندى المتألقة
فوق سنبلة القمح
أمام عتبة بابي
يا مولاي
ومثل المعاني الفياضة بالإيمان، والأجواء الروحية التي تنبثق من مكنونات النفس الراضية، تعزف كلمات طاغور نشيد الشعور بآلاء الله، بعد أن تحرك الحزن إلى قلبه حين تاه عن الطريق المستقيم:
لقد رحلت وحيداً
في الدرب القاسي حاجاً نحو الأمل
ما أكثر الأيام
التي بقيتُ فيها بلا رفاق
ومع ذلك ففي أعماق نفسي
شعرت برحمتك

فلسفة الموت عند طاغور
ويبدو الموت في رؤية طاغور قريباً من الرؤية الإسلامية، فهو يعرفه وينتظره ويستعد له، ويعمل للفردوس، ويجتنب أهوال النار، ففي كلماته فلسفة تنبئ عن مدى النور الذي يضيء جنبات قلبه وفكره بأنوار الهداية:
سألني الطفل
أين يقع الفردوس؟
يقول الحكماء:
إنه يقع وراء حدود الحياة والموت
ولا يخضع لنظام الليل والنهار
وليست له صفة من صفات الأرض
إنه من خلقك يا مولاي!
ويؤمن طاغور بالبعث والحساب والجنة والنار، في لغة ناطقة وقريبة من عقيدة الإسلام، فيقول في مفردات شعرية مرهفة:
بهذه العوامة الحية، التي هي جسدي
سأتركها بعد انتهاء العبور
إن المجهول هو الحرية الخالدة
إنه يحطم المحار للحصول على اللؤلؤة
الساكنة في سجن الظلام
إنك لتتألم وتبكي الأيام الغابرة
فغداً ستحاسب على ماضيك الحزين
ويعزي نفسه، فلحظة عبور النفس إلى الحق بعد المعاناة هي الفرح الحقيقي والحياة الباقية والخلود في الجنات:
أيها القلب المسكين
فلتفرح، إن أياماً أخرى سوف تأتي
لقد أزفت الساعة... أيها الحاج المسافر
وجاءت اللحظة التي تعبر فيها
مفترق الطريق نحو الحقيقة
والملاحظ أنه تتجسَّد في أشعار طاغور مضامين إيمانية وظلال شفيقة، وقبسات وجدانية تتضام في روحانيتها مع سمات الأدب الإسلامي في شمولها وقيمتها ونظرتها للخالق – عز وجل - وللكون وللإنسان، في رسالة أخلاقية وفلسفية تدعو إلى الحق والخير والجمال. والسؤال الذي يلوح هنا، ويطرح نفسه بقوة: ترى هل كل هذه المعاني الإسلامية كانت وليدة التأثر والقراءة والاحتكاك بمسلمي الهند، أم كانت نتيجة البحث عن التوحيد، فاهتدى إليه بفطرته وذوقه وفكره وعقله الكبير؟


عن جريدة الحياة بتاريخ الخميس 9 اغسطس 
2012

 

الخميس، أغسطس 02، 2012

حال مصر الآن



 
 مختارات إيزيس:
حال مصر الآن..مشاكل تنتظر حلولا
 من الحكومة الجديدة  ؟


الوقود

تشهد طوابير الانتظار أمام محطات البنزين عنفاً وحالات قتل ومشاجرات تصل إلى القتل، ووصلت الأزمة إلى ذروتها مع حلول شهر رمضان بعد فشل الحكومة فى السيطرة على تهريب كميات البنزين والسولار وبيعها فى السوق السوداء رغم حملات المتابعة من قبل الجهات الأمنية للمهربين

الأمن

انتشار البلطجة، وتكرار حوادث الاختطاف وتهريب الأسلحة وقطع الطرق من أصعب المطبات التى ستواجه وزير الداخلية الجديد لأن الملف الأمنى هو الأصعب فى الفترة المقبلة، وبالرغم من الجهود الحكومية السابقة فإنه ووفقاً للتقارير فإن استعادة الأمن فى الشارع لم تصل إلى نسبة ١٠٠٪ وتحتاج إلى مزيد من الجهد لاستعادة الأمن، خاصة فى سيناء
.
المياه

مشكلات المياه وحصة مصر من نهر النيل ومواجهة تهديدات سد النهضة الإثيوبى من أهم الملفات التى تواجه حكومة قنديل، حيث بدأت إثيوبيا فى البناء الفعلى، وليس لدى مصر أى معلومات واضحة عن المشروع، ولا طبيعته ولا الكيفية التى ستتأثر بها حصة مصر من المياه، وهو ما يمثل خطراً على الأمن القومى المصرى
.
الخبز

مواجهة ارتفاع أسعار السلع وتطبيق كوبونات البوتاجاز، وتحسين رغيف الخبز، وحسم رفع سعره تعد من أهم المشكلات الاقتصادية التى تمس المواطن بشكل مباشر والتى ستواجهها الحكومة الجديدة، لأنها تحتاج إلى قرارات سريعة وفورية لمحاولة احتواء غضب المواطنين وتقليل الاحتجاجات الفئوية
.
الكهرباء

يواجه وزير الكهرباء أزمة الانقطاعات المتكررة للكهرباء فى الأيام الأخيرة التى أصبح مصيرها مظلماً مع تذمر المواطنين من عدم قدرة الحكومة السابقة على حل الأزمة لتدخل إلى مصير مظلم دون وجود حلول حقيقية حتى الآن، وهو ما يفتح الحديث عن مشروع الضبعة وأهمية استكماله لحل المشكلة
.
الصحة

يشهد قطاع الصحة أزمة حقيقية وسط غضب الجمهور من سوء الخدمة، الذى وصل إلى العنف مع الأطباء من اعتداء الأهالى عليهم أثناء تأديتهم الخدمة والتأمين الصحى فى الانتظار، وينتظر الحكومة الجديدة قرار تحرير سعر الدواء وملف التأمين الصحى الشامل وتحسين الخدمات الصحية، وكادر الأطباء، وتحسين أجور العاملين فى القطاع الطبى
.
السياحة

يواجه وزير السياحة مهمة محاولة جذب استثمارات سياحية جديدة لمحاولة تعويض فاقد الدخل القومى، الذى خسرته مصر من السياحة، وعزوف السائحين والشركات عن القدوم إلى مصر، نتيجة حالة الخوف من التيار الإسلامى والاضطراب الأمنى، وتكرار حوادث خطف السائحين
.
المرور

قطع الطرق والشلل المرورى فى كل أنحاء القاهرة ومشكلات السكة الحديد والموانئ مشاكل تنتظر حلولاً من الحكومة الجديدة بعد أن بلغت المشكلة ذروتها، وأصبحت العاصمة والمدن الكبيرة تعانى شللاً مرورياً كاملاً وقطع طرق واحتجاجات فئوية تعطل سير القطارات، بالإضافة إلى حوادث الطرق، التى تكلف الدولة ملايين الجنيهات سنوياً.

مختارات إيزيس : المصريون في إنتظار وعود مرسي

لم يعد هناك ياسلامة اي شييء يسير في مصر على مايرام


مختارات إيزيس

المصريون في إنتظار وعود مرسي

بقلم


رانيا ممدوح






 
شهر كامل مرّ على تولّي الرئيس المصري محمد مرسي منصبه من دون أن يتمكن حتى اللحظة من اختيار فريقه الرئاسي أو الحكومي، ليبقى حل مشاكل المواطنين رهينة انطلاق قطار العمل الحكومي


القاهرة | الأمن، النظافة، الوقود، الخبز والمرور، عناوين لمشاكل مستعصية لا يزال يعاني منها المجتمع المصري، رغم مرور 30 يوماً من إجمالي 100 يوم، حددها الرئيس المنتخب محمد مرسي، للقضاء على مشاكل المصريين من عدم توافر الأمن، تراكم جبال القمامة في الطرق والميادين، ارتفاع أسعار الوقود وعدم توافره بما يكفي حاجة كافة المواطنين، إلى جانب ندرة وجود الخبز المدعوم واختناق الحالة المرورية. لكن بالنسبة إلى مرسي، يبدو أن شهراً كاملاً ليس كافياً لتسمية أول حكومة له بل وإعلان فريقه الرئاسي أيضاً، فكيف الحال في ما يتعلق بتنفيذ وعوده الانتخابية؟ حال مصر والمصريين في ظل وجود أول رئيس منتخب لم تتغير كثيراً. ففي الوقت الذي لا يزال المصريون يبحثون فيه عن حكومة وعن نواب للرئيس، لا يزالون أيضاً لا يعرفون مصير الدستور الذي سيحكمهم.
ويترقب المصريون اليوم صدور حكم من محكمة القضاء الإداري يحدد مصير بقاء تشكيل الجمعية التأسيسية الحالية، رغم محاولات جماعة الإخوان المسلمين الحثيثة لتعطيل المحكمة عن إصدار أحكامها في 30 دعوى قضائية مقامة أمامها تطالب بحل الجمعية التأسيسية الحالية، التي سبق وتم تشكيلها بعد صدور حكم قضائي من المحكمة ذاتها بحل الجمعية التأسيسية. وجرى حل التأسيسية على خلفية إصدار رئيس مجلسي الشعب والشورى قراراً باختيار 50 في المئة من أعضاء الجمعية من داخل البرلمان بغرفتيه. وهو ما اعتبرته المحكمة سبباً لبطلان تشكيلها، مبررةً الأمر بأن مواد الإعلان الدستوري تعطي لنواب البرلمان الحق في انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية المكلفة بكتابة الدستور من بين الشخصيات العامة، بما يضمن تمثيل كافة فئات المجتمع وأطيافه.
ورغم حل الجمعية التأسيسية الأولى التي سبق أن ترأسها القيادي الإخواني البارز، رئيس مجلس الشعب المنحل محمد سعد الكتاتني، لم يلتزم نواب البرلمان بجميع ما جاء في الحكم، وتعمدوا اختيار نواب في البرلمان ضمن أعضاء الجمعية التأسيسية الثانية، مبررين الأمر بأن اختيارهم جاء لصفتهم الحزبية وليس البرلمانية. وهو ما وجده عدد من المحامين الرافضين لسيطرة الإخوان على كتابة دستور البلاد دافعاً قوياً للطعن في تشكيل الجمعية التأسيسية للمرة الثانية.
جلسة اليوم ستشهد حسم المحكمة لمصير الجهة التي ستصدر حكماً في دعاوى حل التأسيسية، وما إذا كانت الدعاوى ستظل أمام نفس الدائرة التي سبق أن قضت بحل الجمعية التأسيسية الأولى أم ستحال إلى دائرة أخرى.
ورجح محامي الجماعة، عبد المنعم عبد المقصود، أن يؤجّل الحكم في القضايا إلى شهر أيلول المقبل، وهو ما يعطي فرصة للجمعية التأسيسية للانتهاء من الدستور قبل صدور الحكم. وأضاف «إذا ما انتهت اللجنة من صياغة الدستور، وتمَّ عرضه على الشعب فلن يكون للقضية أثر قانوني».
وإلى جانب أزمة كتابة الدستور، لا تزال أصداء اختيار مرسي لهشام قنديل رئيس حكومة تخيم على الأجواء. وأبدى كثير من القوى والتيارات السياسية استياءها من مرسي الذي لم يكن موفّقاً طوال شهر من تولّيه السلطة. ورأت الجبهة الوطنية التي تضم شخصيات معارضة مدنية ساندت مرسي خلال الانتخابات الرئاسية في جولة الإعادة، أن «مرسي جاء برئيس وزراء تكنوقرط على عكس ما تبنّاه من عزمه تكليف شخصية وطنية مستقلة بتشكيل الحكومة».
من جهته، لا يزال قنديل يجري المشاورات لتشكيل حكومته التي لم يعرف عن ملامحها سوى أنها ستضم تكنوقراط من أصحاب الهوى الإسلامي الإخواني في كافة المجالات، ولم يعرف منهم سوى أحد أئمة التيار السلفي الدكتور محمد يسري المتشدد، الذي اختير وزيراً للأوقاف التابعة لمؤسسة الأزهر. وستضم الوزارة أيضاً عدداً من قيادي حزب الحرية والعدالة وأحد أعضاء حملة مرسي رئيساً إلى جانب عدد من أساتذة الجامعات الذين قابلهم قنديل في إطار مشاورات تشكيل الحكومة. لكن تضارب الأنباء بشأن الموعد الرسمي للإعلان عن التشكيل النهائي للحكومة هو الطابع المميز لتلك المشاروات. فسبق أن حدد لها قنديل موعداً أول من أمس، ثم تراجع وأكد أن تشكيل الحكومة سيكون في منتصف الأسبوع الحالي، قبل أن يخرج قنديل والمتحدث الرسمي لمرسي، ياسر علي، ليعلنا أن يوم الخميس المقبل هو آخر موعد لإعلان تشكيل الحكومة وتسمية الفريق الرئاسي، بمن فيهم مساعدو الرئيس ومستشاروه. ويبدو أن من أسباب التأخير عدم حسم مرسي ورئيس وزرائه لأمر الوزارات السيادية، ولا سيما الدفاع والداخلية. وحتى اللحظة لم يعرف ما إذا كان المشير حسين طنطاوي سيرفض أن يعمل وزيراً للدفاع ضمن حكومة رئيس وزرائها لم يكمل عقده الخامس أو سيحتفظ بمنصبه وبرئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة صاحب السلطة الوحيدة على مؤسسة الجيش إلى جانب سلطة التشريع التي يتولاها إلى حين انتخاب برلمان جديد.

 عن جريدة الأخبار اللبنانية
العدد ١٧٧٠ الاثنين ٣٠ يوليو تموز ٢٠١٢