الأحد، يوليو 10، 2011

فلسفة الزن في قلب الثورة المصرية ؟ من وحي الشرق ترجمة وتقديم صلاح هاشم




فلسفة الزن في قلب الثورة المصرية ؟لقطات من الميدان بعدسة صلاح هاشم


من وحي الشرق

ترجمة صلاح هاشم

الاتجاه شرقا : مدخل لدراسة الأدب الياباني الحديث

قطع من الماس على الطريق الموحل الصاعد الى الجبل

أو رحلة الى منابع الإلهام الشرقي في اليابان

" الزن " تعاليم خاصة ، لكن لايحتويها كتاب مقدس

الانطلاق نحو الهدف بعزيمة لاتعرف الكلل

الانسان الذي يكتشف ذاته عبر "تجربة الزن" هو أكثر البشر جدارة بالاحترام والتقدير

من الخطأ الجسيم ان يعتقد المرء أن بإمكانه من خلال " التأمل"

العودة الى منابع" البراءة " الاولى

من دون اهتمام بـ " اللحظة" الراهنة وواقع " الأحداث"

مثل الثورة التي تغلي من حولنا


تقديم وترجمة صلاح هاشم


هل يمكن أن نتمثل فلسفة الزن اليابانية في قلب ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 ؟ والشعر- تساءلت- هل يمكن أن يلهينا عن الثورة ، أم انه من خلال تلك القصائد والحكايات المأخوذة عن تلك الفلسفة الشرقية ، وهي أشبه ماتكون حقا بقطع من الماس على ذلك الطريق الموحل الصاعد الى الجبل، يستطيع أن يكون رفيقا لنا في رحلتنا كما المغني الشاعر ( لعب دوره في الفيلم طوني كيرتس )الذي اصطحبه سبارتاكوس محرر العبيد ( في فيلم " سبارتاكوس " للامريكي ستانلي كوبريك )وهو يتجه معهم لشن حرب العبيد على روما و أسيادها؟ هناك في فيلم سبارتاكوس تأملات حول دور الشعر في الثورة ، لكن هذه قصة اخرى.في القرن السادس غرس أحد الهنود ويدعى " بودهيدهرما" بذرة فلسفة الزن في التربة الصينية، وفي القرن الثاني عشر انتقلت الى اليابان، ومنها الى العالم الغربي. وقد حاول كثيرون تعريف " الزن" فلسفة البساطة والحياة على الفطرة ففشلوا، لأنها فلسفة مفتوحة على كل إضافة جديدة، وعلى كل مؤمن بأن الانسان الذي يكتشف ذاته، هو أكثر البشر جدارة بالاحترام والتقدير، ويستطيع أن يضيف اليها من عنده ومن مكتسبات تجربته الذاتية، في علاقته بالطبيعة والكون والناس، وقد شاء أحدهم أن يصف فلسفة الزن فقال عنها انها: " تعاليم خاصة ،لكن لايحتويها كتاب مقدس.."..

كانت فلسفة الزن معروفة في الصين باسم " شان" وكان جل مايطمح اليه معلمو" الشان زن" أن يصيروا أصدقاء لبوذا، بدلا من أن يكونوا اتباعه فحسب، وأن يجربوا بأنفسهم تجربته في التوحد مع الكون، لذلك فالزن ليس تجمعا بقدر ماهو تجربة، وقد نجحت فلسفة الزن في كسب عطف وتأييد طبقة الحكام والنبلاء في الصين، بسبب ماتدعو اليه من معرفة الذات عن طريق التأمل، ورفضها للشكليات التي تكبل أصالة التجربة الفردية، فتجعلها أسيرة الانماط الكلاسيكية المتحجرة، والجدير بالذكر أن مسرحيات " النو" اليابانية هي في الأصل قصص مأخوذة عن تجربة الزن، التي تطورت عبر التاريخ فلم تعد تعني السلام الداخلي وفهم الذات فحسب، بل الاخلاص ايضا للفن والعمل باعتبارهما يرقيان الى مرتبة العبادة.

عن كتاب " شاسيكي سو " اي مجموعة " الحجر والرمال" اخترنا مقتطفات من أشعار وقصص الزن في تلك الرحلة القصيرة الى منابع الالهام الشرقي، وسيلمس فيها القاريء التشابه الكبير بينها وبين كتابات المتصوفة العرب مثل ابن عربي والبسطامي والحلاج وغيرهم، وكذلك عند شاعر الهند العظيم رابندرانات طاغور..

لكن من الخطأ الجسيم أن يعتقد المرء أن بامكانه العودة الى منابع البراءة الاولى عبر تجربة الزن دون اهتمام باللحظة الراهنة الآن، لأن البراءة كما يقول د.سوزوكي أحد أشهر الذين كتبوا عن فلسفة الزن في الغرب، لاينبغي أن تطغى على رغبة الانسان في المعرفة، بل لابد للمعرفتين أو الرغبتين أن يسيرا جنبا الى جنب، فقد ضاع بعض الباحثين لأنهم بحثوا عن البراءة لكنهم اغفلوا في ذات الوقت كل اتصال يشدهم الى واقع الأحداث التي تغلي من حولهم

ولذلك لم تكن البراءة التي عثروا عليها في نهاية المطاف الا وهما وسرابا خادعا، فالسلام الداخلي الذي ينشده الباحثون لايمكن أن يعني غير أمر واحد هو التحرر من كافة القيود والشكوك، والانطلاق نحو الهدف بعزيمة لاتعرف الكلل..

*

مقتطفات من كتاب " الحجر والرمال"

------------------------------



كيف للعشب أن ينمو وحده ؟

لاشيء يخفى عن العين، مهما كان هذا الشيء، لاشيء في الخفاء

فمنذ البداية.. كل الأشياء واضحة وضوح النهار

شجرة الصنوبر العجوز تنطق بالحكمة، والطير السر يصدح بالحقيقة الخالدة

لاتطلبه إن تعقل، فلا مكان له تحت الشمس

هو كل الأمكنة وكل الأوقات وكل الأزمنة.

في الأعالي أين لك من فخّار يحمي رأسك،

وعلى الأرض قدر بوصة للوقوف لن تجد.

هانحن نجلس في صمت لانفعل

فمن ذا الذي يأتي بالربيع

وكيف للعشب أن ينمو وحده ؟

في البداية كان الماء

وفي النهاية سيكون الطوفان

يتدفق الآن في اللحظة والى نهاية الزمن

الموجة تتبع أختها

سيف واحد فيه العدل للعالم بأجمعه

سيف واحد يصالح مابين السماء والأرض.

إن لم تأت بالحكمة من القلب ، هو قلبك ، فأين ياترى ستشقي النفس

جادا في البحث عنها ؟

إن كنت ترغب في معرفة الطريق الصاعد الى الجبل

فإسأل الرجل الذي هو على الطريق يروح جيئة وذهابا.

الضباب الساقط يحلق مع البط البري

ومياه الخريف تتحد مع السماء بلون واحد.

إن كان في قلبك شك

انظر الى سبتمبر أو اكتوبر

في الشتاء تسقط الأوراق الصفراء لتتوّج الجبل

وترسم النهر.

الوز البري لاتحدوه رغبة في أن يكون له إنعكاس لصورته

على صفحة النهر الخالد

بل ان النهر لايعقل تلقي الصور.

إدخل المياه، يكن القمر بين يديك يجيئك

والمس الورود والأزهار تتعطر بهما ثيابك.

الجبال والأنهار الكون بأسره يعكس جوهر الوجود

صوت خرير شلالات الجبل

ينطق بلسان عظيم

تطلع الى التلال

لتري في خطوطها جسد بوذا الطاهر.

في سكون الفراغ الواسع، لا أول هناك ولا آخر

ينعدم الشرق والغرب عندما تحلق الطيور في طريقها

درب واحد سلكه كل الواصلين.

يوما بعد يوم

تشرق الشمس من الشرق

ويوما بعد يوم

تغرب الشمس في الغرب

أبدا على الدرب صاعدين الى المياه حيث المنتهى

سكونا يكون الانتظار حتى تصعد السحب البيضاء

تهب مازالت الريح

والزهورتساقط ، والطير يسبّح ، وصمت الجبال

يزداد صمتا.

دمار الحياة لسلامتها

وعلى الاطلال يعرف المرء معنى السلام

ولأول مرة .

خذ نصلة عشب

وليكن لك فيها كل بركات بوذا الذهبية.

السخونة لاتنتظر الشمس لتصبح، والريح لاتترقب القمر لتبرد

إن لم تقتله قتلك.

مرض الزن العظيم ان تدرك كنه الوجود وأصالة الطبيعة

هذا إن كان للزن مرض.

كمثل سيف قاطع لايقدر أن يقطع نفسه

كمثل عين ترى ولا ترى نفسها.

إثقب النظر حتى تلمح الشمس في وسط المطر

إغرف من قلب النار ماء مطهرا

إمرح بجوادك على حافة السيف

وتعلم الاختفاء في قلب اللهب.

لاتحسب انك ستجد الحكمة بالتفكير يقينا تلقاها

ولاتحسب انك لواجد لها دون إعمال الذهن.

خذ من المياه تتراءى لك الجبال وهي تتحرك

شد القلوع تصبح الخلجان في متناول يدك.

التلال الزرقاء هي تلال زرقاء

في مهرجان الربيع تنعدم الألقاب

فلا وضيع ولا رفيع

تنمو الأغصان في حضن الطبيعة

فيكون بعضها طويلا ويقصر البعض الآخر.

على قيد الحياة

البهاء السماوي لست بملاقيه

انه يمسك بمقبض المحراث ومع ذلك فهي فارغة،

يركب جاموسة النبع

ومع ذلك فهو هلى الاقدام يسير

يهل بطلعته على الغابة

فلا يتحرك العشب

ويدخل المياه فلا تختلج.

عند اللقاء يكون هو الضحك فيضحكون

أما السّعد فانه لاشك يفترش البستان

والأوراق الكثيرة التي ترقد على الأرض.

هانحن ننام وقد مددنا الاقدام، وتحررنا من الصدق والزيف معا

هانحن بعد طول سنين في القفص

اليوم بعيدا عن قيود الحبس

نحلق في الاعالي مع السحب..

كأس الشاي

وقعت حوادث هذه القصة في فترة حكم الامبراطور ميجا.ذهب استاذ جامعي الى المعلم الياباني " نان ان " ليفهم طبيعة الزن ويقف على أسرارها. استقبله المعلم بترحاب بالغ. ثم أدخله الى غرفة الجلوس فلما قعد أخذ يصب الشاي في فنجانه حتى امتلأ وفاض لكنه لم يكف في حين راح الاستاذ الجامعي يراقب المشهد مأخوذا الى أن ضاقت نفسه ذرعا فصرخ ان ايه لقد فاض الفنجان بما فيه يامعلم فرد عليه نان قائلا

انت ايضا شبيه بذلك الفنجان، تكاد نفسك أن تطفح بما فيها من هواجس وأفكاروشكوك، كيف تريد أن أعلمك تجربة الزن من دون أن تفرغ مافي فنجانك أو كأسك أولا !

فراشة

قال معلم الزن تشوانج تسو: حلمت أنا تشوانج سو ذات مرة اني أصبحت فراشة فأخذت احلق هنا وهناك، فراشة تبصر كل الأشياء بعيون الفراشات وتتخيل كل شيء بعقل فراشة، وبمرور الوقت أخذت أنسحب بهدوء من ذاتيتي، وفقدت بالتدريج كياني كإنسان.

فجأة قمت من النوم وعادت الى نفسي. هأنذا أتطلع اليها وأتأمل في ما أصبحته وأسأل نفسي هل أنت إنسان يحلم بأنه فراشة ، أما انك فراشة تحلم بانها إنسان ؟


الجمعة، يوليو 08، 2011

الثورة والفقراء اولا: بيان القوى الثورية للتظاهر والاعتصام يوم 8 يوليو





لقطات من الميدان عدسة صلاح هاشم







الثورة والفقراء أولا

بيان القوى الثورية للتظاهر والإعتصام يوم 8 يوليو

إنطلاقا من إيماننا بمبادئ ثورة 25 من يناير و إيمانا منا بإن دماء الشهداء أمانه في اعناقنا وأنهم من أعطوا لمصر حريتها و أعادوا مكانتها وكرامة كل مصري في كل أنحاء العالم ويجب علينا محاكمة من إستهان بحياتهم وحقوقهم والإبقاء على الحرية التي منحوها لنا بدمائهم. لقد حلمنا منذ يوم 25 يناير بمصر حرة ولن نسمح لأي كيان بأن يحرمنا حقنا بأن حلم ونحقق أحلامنا. ولقد أصبنا بالحزن والغضب الشديد لما آلت إليه تضحيات زملائنا شهداء الثورة وما يتحمله الآن أبناءهم وأسرهم من مرارة وأسى شاعرين بأن دماء ذويهم قد ذهبت هباءا. وكيف أن بعض من قيادات القوات المسلحة و وزارة الداخلية مازالت تستخدم نفس أساليب النظام القديم في إستخدام فزاعة التطرف الديني و الإضطراب الأمني والجوع لإخافة البسطاء من الشعب المصري الذين لا حول لهم ولاقوة وكأن هؤلاء لم ياخذوا كفايتهم من القهر والخوف طوال السنوات الماضية. نحن نحترم القوات المسلحة ولكن لن نسمح لهم أو لأي كيان آخر بأن يحرمنا من حرية التعبير والإختيار ولن يرهبنا ويقهرنا من أخذ حقوقنا وحقوق زملائنا الشهداء . إن نظام وسياسة مبارك مازالت تعمل و يمكن أن نقرأ بين السطور قرارات و خطط نظام مبارك وحركتم لوأد ثورة 25 يناير.

لقد أصبحت ثورة 25 يناير منارة للعالم ومصدر وحيه وقوته في إقامة العدل على الأرض مثلما كان قدر ميدان التحرير بأن يكون منبر الحرية ومعقل الثورات على مر العصور .ومازال بإنتظارنا الكثير من الثورات في ميدان لنهضة أمنا مصر، و معه نثبت من جديد للعالم أجمع بأنه لا يمكن تفريق رباطنا وقوتنا بأي من التيارات أو الأحزاب او الإنقسامات والفتن التي يستخدمها طغاة هذا الزمان. و لذلك سوف نلتقي جميعا من جديد في ميدان التحرير الجمعة القادمة 8 يوليو مثل ما إلتقينا في يوم 25 يناير دون أن نعرف بعضنا البعض ومع ذلك قد إجتمعنا كقلب رجل واحد على أن نرفض الأستبداد والقهر وأن نطالب بحقوقنا و حقوق مصر الحبيبة.وبناءا على ذلك لقد إجتمعت القوى الثورية المختلفة وأصدرت البيان التالي:

1- محاكمات عادلة عاجلة على الهواء لمبارك وأسرته وأعوانه وجميع رموز النظام الفاسد وقتلة الثوار و ومعذبيهم قبل و أثناء وبعد الثورة والكشف الفوري عن أسماء قناصة وزارة الداخلية ووقفهم عن العمل ومحاكمتهم هم وكافة المتورطين معهم في قنص وقمع وقتل وصدم ودهس الثوار السلميين الذين منحونا الحرية والكرامة.

2- التطهير الفوري لكل مؤسسات الدولة وجميع الوزارات وعلى رأسها وزارة الداخلية وإقالة المحافظين والحل الفوري لمجالس النقابات وهيئات ونوادي أعضاء هيئة التدريس . وإعادة هيكلة كل منها وخاصة وزارة الداخلية والشرطة حتى نقضي على الإنفلات الأمني والحفاظ على الأرواح والممتلكات في كافة ربوع القطر المصري.

3- منع قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة الحياة السياسية لمدة دورتين انتخابيتين (القيادات العليا والوسطى ومرشحي وأعضاء مجلس الشعب والشورى والمحليات عن الحزب الوطني المنحل).

4- الوقف الفوري للمحاكمات العسكرية للمدنيين وإعادة محاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي والإفراج الفوري عت كافة المعتقليين قبل وبعد ثورة 25 يناير والكشف عن المخططفين والمختفيين قصرا .

5- فصل تام لسلطات الدولة عن المجلس العسكري وإخيار قيادات مدنية لتولي شؤونها وتفعيل دورها في التعبير عن الإرادة الحرة للمنظمات الشعبية و إعطاء الحق لكل مواطن لممارسة حقوقه المدنية و السياسية وإحداث فرق في صياغة شكل الحياة السياسية.

6- إقالة النائب العام وذلك لتقاعصه عن أخذ قرارات خاصة بمحاربة ومجابهة الفساد فيمكننا ان نعرف مدى رداءة اداء النائب العام ومدى انحازه لنظام الحكم الذي جثم على صدر البلاد بلا حق ثلاثين عاما دون الانحياز للحق وللعدالة وللوطن .

7- إسترداد أموال وأملاك الدولة المنهوبة من الداخل والخارج والكشف عن الصناديق الخاصة وإلغائها وضم حصيلتها إلى الموازنة العامة للدولة. إن القانون له لغته الخاصة و منه أن ما بنى على باطل فهو باطل ويطبق على معظم العقود المخصخصه وإيجاد حقوقنا في كل المشاريع الخاصة والتي أبرمت على ملكيات عامة.

8- تفعيل دور الأزهر والكنيسة في حملات التوعية القومية وتدعيم مفاهيم المواطنة المصرية ضد الفتن الطائفية والنهضة العلمية والأخلاقية والمطالبة بإختيار شيخ الأزهر بالإنتخاب.

9- الوقف الفوري لأي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وعلى راسها تصدير الغاز الطبيعي.

10- نطالب بدستور جديد ووضع لجان من خبراء القانون الدستور غير السابقين أمثال يحيى الجمل و ممكن ترشيح ثروت بدوي وجابر نصار ومحمد نور فرحات وإبراهيم درويش و زكريا عبد العزيز غيرهم ويستبعد كل من لعب دورا في النظام الفاسد.

و بناء على ما ذكر أعلاه لن تخدعنا الحلول الجزئية وذلك يشمل النظام الحالي الذي يصنع فرعون جديد بسلطة مطلقة. نحن سنظل ضد الإستبداد والدكتاتورية والفساد والقهر ونؤكد أنه هناك محاولات حثيثة لوأد الثورة عبر حيل قانونية ومؤسسات ما تزال على ولائها لنظام مبارك ،الامر الذي سيقابل بردة فعل جماهيرية لحماية ثورتنا ومكتسباتها واكمال مسيرتها. إن كل من يؤمن بأن الحق والمبادئ لا تجزأ يرى أنه يجب إستكمال الثورة من أجل إستقرار الفقراء قبل الأغنياء وأخذ حق دماء الشهداء وإزالة بقية رؤوس الفساد من النظام ومحاولات النظام السابق في إحتواء الثورة لصالحهم. ومعرفة السبب الرئيسي وراء تبطئ الأحداث والإستهانة بإرادة الثورة الشعبية.ولذلك نرجو ونطالب كل مواطن مصري يحب مصر بأن يشاركنا مظاهرة وإعتصام 8 يوليو في ميدان التحرير وكافة الميادين الأخرى حتى تنفذ مطالب الثورة.ولن يهدأ لنا بال حتى نأخذ بحقوقنا ولن نخدع بإسم الإستقرار والأمان حيث أننا من أجل الإستقرار و الأمان خدعنا وسرقنا وإعتدنا القهر والخوف لمدة ثلاثون عاما حتى فرطنا في آخر قطرة من حقوق مصر والوطن العربي الحبيب. وأخيرا نناشدكم ونناشد أنفسنا قبلكم بأننا يجب ان نتذكر ونتمسك بالمظاهرات والإعتصام السلمي و بأخلاقيات الميدان السامية والذي مكثنا فيه وشعرنا فيه لأول بوجود مصر حرة وذلك لأن مجتمع الميدان كسر 30 عاما من القهر والجهل والتعالي والتطرف الديني وحقق في 18 يوم على التوالي المسواه والعداله الإجتماعية وسماحة الأديان مشيدا جدران صلب من التضامن الإجتماعي وإعادة عزل نسيج الوطنية المصرية والقومية العربية وهذا هو سر إستمرار هذه الثورة لمدة 18 يوم وحتى الآن

يوليو 2011.................... الثورة والفقراء أولا.................عاشت مصر حرة مستقلة رائدة الوطن العربي

في التحالف قوة "

Al Midan Film
When Barbarians attacked
film in progress
by Salah Hashem
لقطة من
" فيلم الميدان.عندما هجم البرابرة " لصلاح هاشم

الخميس، يوليو 07، 2011

فوزي سليمان في باريس كذلك ! في الليلة الكبيرة لفيلم " مفروزة " بقلم صلاح هاشم




ايمانويل تتحدث في التليفون المحمول امام قاعة عرض سانت اندريه ديزار في السان ميشيل


غلاف كتاب " حوارات " لفوزي سليمان الصادر عن دار البستاني في مصر

لقطة لعادل وغادة من شخصيات حي " مفروزة " التي يحكي عنها الفيلم الانساني المصفي البديع


عم محمد خطّاب إمام الجامع وصاحب متجر في " مفروزة " وقف ضد هجمة الاسلاميين لفرض وصايتهم على الحي ونجح





فوزي سليمان في باريس كذلك !

في الليلة الكبيرة لفيلم "مفروزة".

فوزي سليمان قيمة ثقافية كبيرة

في حياتنا


بقلم

صلاح هاشم


كنت قضيت ليلة سينمائية ممتعة ومغذية ودافئة وعبقة بسحر الفن في باريس مع فيلم " مفروزة" الوثائقي الطويل للفرنسية ايمانويل دوموريس الذي عرض يوم الجمعة 2 يوليو في قاعة سينما سانت اندريه ديزار في قلب مدينة النور في حي سان ميشيل، والذي يستغرق عرضه اكثر من 12 ساعة، وقد قسمته صاحبته الى خمسة أجزاء واعطت كل جزء عنوانا منفصلا ، ويستغرق عرض الجزء الواحد أكثر من ساعتين
ويتيح الفيلم الذي عرض في تلك الليلة كاملا وكانت بدأت في الثامنة مساء وانتهت في الثامنة صباحا، وكانت هناك استراحة لمدة 10 دقائق بين أجزاء الفيلم، يتيح ويعرض لرحلة سينمائية انسانية رائعة في مصر للتعرف على سكان حي المفروزة في الاسكندرية والذي كان معروفا باسم الجبل، وقد تحمست للفيلم ، واعجبت به كثيرا واحببته حتى النخاع. ان مشاهدة فيلم كهذا او فلنقل خمسة افلام وثائقية باهرة بمستواه وقيمته وكذلك صنعته الفنية الباهرة تكفيك للانقطاع عن مشاهدة الافلام التجارية الاستهلاكية التافهة التي تقصف بها هنا في باريس لفترة شهور، يكفيك ان تكون شاهدت " مفروزة" كوجبة سينمائية دسمة ودرسا في السينما العظيمة
وكنت حزينا وانا اغادر القاعة بعد نهاية الفيلم واخرج الى نور الصباح في باريس فاجد صاحبته تنتظر الجمهور الذي حضر الليلة وكان بعض افراده مازالوا بالداخل ومازالوا يصفقون للفيلم وصاحبته
اجدها " ايمان " تنتظرنا لنفطر سويا مع الجمهور الذي حضر الليلة فطائر كرواسان من اللي قبك يحبها مع قهوة ، وبعد ان هنأت ايمانويل اعني " إيمان " هنأتها طويلا على فيلمها و قلت لها اني حزين لاني شعرت بعد ان تعرفت على شخصيات الفيلم واحببتهم باني افارق أهلي
عرفت منها ان فكرة عمل ليلة لعرض الفيلم كاملا كانت فكرتهم ، فلما عرضتها على صاحبة دار العرض المذكورة تحمست لها وقبلت اقامتها ولذلك يعود الفضل في اقامة تلك الليلة الكبيرة لمفروزة في باريس لسكان الحي أنفسهم
ولبعض المصريين ، وأضافت " إيمان " ان بعض اجزاء الفيلم وليس كله كاملا عرضت في القاهرة
بفضل الاستاذ الناقد السينمائي فوزي سليمان الذي عرضها في مركز الثقافة السينمائية في وسط البلد ، وسألتني ايمان ان كنت أعرفه ، وطلبت مني ان ابلغه تحياتها وكان فوزي شاهد فيلمها والتقى بها في مهرجان لوكارنو السينمائي وشاهد فيلمها البديع الاثير الملحمة الذي حصل على جائزة " الفهد الذهبي " في المهرجان، فقلت لها انه استاذنا ، وصاحب فضل على جيل الستينيات الذي انتمي اليه، وانتهزتها فرصة للكتابة عن فوزي سليمان والتذكير باعماله وافضاله على جيلنا ومجمل الثقافة السينمائية في مصر
فقد كنت اقرأ لفوزي سليمان في مجلة " السينما " التي كان يترأس تحريرها الاستاذ سعد الدين وهبة في فترة الستينيات في مصر، وكان يكتب فيهاآنذاك فطاحل النقد السينمائي وديناصوراته من امثال شيخ النقاد السينمائيين في مصر د.صبحي شفيق وعلى شلش وسمير فريد وغيرهم
تلك المقالات التي كان فوزي يتحدث فيها عن الافلام التي يشاهدها في المهرجانات السينمائية العالمية في تشيكوسلوفاكيا وفي اسبانيا والمانيا والهند والبرازيل وسويسرا وروسيا الخ الخ وكان رسولنا الى تلك المهرجانات ، وكنا ايامها مازلنا طلبة ندرس في جامعة القاهرة، ونقرأ مقالاته بشغف ، للتعرف على توجهات وتحركات وتيارات السينما في العالم، ولم يكن فوزي يكل او يتعب اويهدأ ابدا ، فقد عرفناه كشعلة نشاط متوهجة، ليس فقط على مستوى متابعة ورصد حركات السينما الجديدة في العالم والكتابة عنها
بل على مستوى جلب واحضار هذه الافلام التي تبرز في المهرجانات ويكون قد شاهدها واعجب بها، ليتيح بذلك للجمور المتعطش الى كل أصيل وجديد في مصررؤيتها ( مثال ذلك تأسيسه لنادي السينما في المركز الثقافي الالماني بالقاهرة والمشاركة قبلها في تأسيس مهرجان الاسكندرية ودوره في جمعية نقاد السينما المصريين )، كما كان عم فوزي يقدمها ويحاضر عنها كذلك
ولذلك كان وبخاصة لجيل النقاد الذي انتمي اليه قدوة ومثالا يحتذي في تحركاته واسفاره وتنقلاته وسلوكياته، ثم في كتاباته ومقالاته ، على سكة تطوير حياتنا بالمعارف والرؤى الجديدة ، وكنا نحلم آنذاك في فترة الستينيات بالسفر والتشرد والصعلكة ، والتردد على تلك المهرجانات التي كان عم فوزي سليمان يحضرها ومتابعة افلامها والكتابة عنها كما كان يفعل ، والمشي أو السيرعلى ذات النهج الذي خطه لنا الرواد الكبار من امثاله ود.صبحي شفيق، ولم نكن نشبع ابدا من صداقته وحبه وحدبه وتشجيعه، فكنا ننهل منها ونحن نقتدي بتواضعه الجم ،وربما لن تجد اجماعا بالكامل على حب شخص في وسط ما في مصر، كما تجد اجماعا بالكامل على حب فوزي سليمان وبخاصة في الوسط السينمائي المصري، واحترام وتقدير كل ماحققه من انجازات حتى صار سفيرا للثقافة السينمائية المصرية في الخارج وسفيرا لثقافة السينما العالمية في مصر ، وقد اتاح له هذا الوضع ان يكون "حلقة وصل وتواصل" بين ثقافات السينما في العالم، ولذلك يستحق ان يكرّم يقينا في كل وقت
لأن فوزي سليمان - وشكرا للعناية الالهية - هو" قيمة ثقافية " كبيرة جدا في حياتنا.
دعواتنا له إذن بطول العمر فمازال للرجل العجوز كما يقول عن نفسه في مقدمة كتابه الجميل " حوارات في الأدب والفن ) الصادر عن دار البستاني
مازال لديه طاقة للكتابة والترحال حول العالم، ندعو الله أن لاتخمد ابدا

صلاح هاشم



الليلة الكبيرة لمفروزة في باريس بفيديو صلاح هاشم

-------------------------------------------- ----------------------------------------




فوزي سليمان يدير ندوة حول فيلم " مفروزة " في الاسكندرية بحضور مخرجة الفيلم ايمانويل ديموريس وبعض الشخصيات التي ظهرت في الفيلم



فوزي سليمان يكتب عن فيلم" مفروزة"

في " القاهرة "

وينبّه الى قيمته




مشروع فيلم عن مدينة الموتي يتحول إلي فيلم عن مدينة الحياة ! وإرادة الحياة! كانت المخرجة الفرنسية «إيمانويل ديموريس» قد حصلت علي منحة من إحدي الهيئات لإعداد فيلم تسجيلي عن مدينة الموتي أو ما تبقي من مقابر العصر الاغريقي - الروماني بالإسكندرية، فإذا بها تكتشف علي انقاض المدينة «القديمة» حياً عشوائيا اسمه «مفروزة» يثيرها حياة أهلها وهم يستمتعون بالحياة رغم فقرهم يتكافلون ويتصادقون يلهون ويرقصون رغم معاناتهم، حواري ضيقة بيوت تطل عليها بلا أبواب، تلتقي بشخصيات تثير اهتمامها تستعين بشاب سكندري مترجما ومرشدا للحي اسمه «أمير»، تترك الناس يتحدثون أمام الكاميرا بلا أي تعليمات يفضفضون ويكشفون عن مكنونهم كأنهم يتحدثون إلي صديق محل ثقة، بعد ساعات تصوير بكاميرا ديجيتال طويلة ومتقطعة بين 2002 و 2004 تخرج إلينا بفيلم «مفروزة» من خمسة أجزاء كل جزء حوالي ساعتين ونصف الساعة كل جزء يمكن أن يقدم مستقلا بذاته شخصيات رئيسية تظهر في أكثر من جزء، كل الأجزاء الخمسة عناوين «آه يا ليل»، «قلب»، «ما العمل؟»، «الفراشة»، «فن الكلام». الجائزة الكبري شاهدت الجزء الأخير «فن الكلام» بمهرجان لوكارنو السينمائي الدولي الأخير «أغسطس 2010» الذي يقام في القسم الإيطالي في سويسرا وقد فاز بالجائزة الكبري في قسم «مخرجو الحاضر» . شخصيات تظل شخصيات في الذاكرة منها «أم إبراهيم» التي نراها أمام فرن أقيم بين مقبرتين وهي تعد العيش وتنظر بين حين وآخر إلي السماء المتلبدة بالغيوم خوفا علي الفرن. وهذه امرأة أخري تنطلق تحكي عن كرم بعض الأهالي معها ولكنها غالبا ما تتأبي، يطلون أصحاب قص ويكسرون عيني..! ترضع ابنتها وترعي ولدا صغيرا يلعب بجوارها تنهره برفق من حين وآخر، إنها مؤمنة بالقدر .. الله دائما يسترها. عادل .. الشاعر .. الذي ظل يكتب شعرا غراميا في امرأة أحلامه حتي تتجسد أمامه في النهاية ويتزوجها ويعيشان معا بسعادة. الشاب الذي هرب من الجيش لأن والده مريض وعليه أن يعمل لرعاية أسرته. الشيخ محمد خطاب الشخصية الرئيسية هي «محمد خطاب» البقال والواعظ بالجامع .. نراه في محل بقالته الضيق وهو ليس إلا حجرة بالبيت تطل علي الشارع.. وهو يتحدث أمام الكاميرا.. كما صديق قريب - عن حياته وكيف ظل يقوم صلاة الجمعة.. كل الناس يحبونه ويحبون حديثه المتبسط فهو نفسه إنسان بسيط، خلال حديثه إلينا يأتي الزبائن.. مشتروات بمبالغ بسيطة يقطع شرائح البسطرمة.. يختار لطفل لا يملك إلا القليل شيئا من الحلوي ويمنح سيجارة ل«عابر سبيل» لا ينقطع عن الحديث عن محاولته الإطلاع والتثقف .. استمع إلي أحاديث الشيخ الشعراوي واعتبره نموذجا له .. يحاول التبسط مع أهل الحي في عظة الجمعة .. يضرب الأمثلة من سيرة الأنبياء يتوقف عند سيرة السيدة مريم يطيل الحديث حول ولادتها للسيد المسيح وهي العذراء البتول.. الناس يحبونه حتي إذا انصرف أكثرهم عن الجامع الصغير الذي كان يخطب فيه وقد تحكم فيه أحد السلفيين وذهبوا إلي جوامع بعيدة وهم يتمنون أن يعود إليهم الشيخ محمد خطاب. شخصية محورية في لحظة تجلي يكتشف للكاميرا لنا عن حياته زمان كشاب حيث كان يعمل طبالا مع راقصة .. أيام شقاوة زمان! احتفالية شعبية مشهد ذبح خروف العيد يتحول إلي احتفالية شعبية يتجمع حولها الأهالي والأطفال .. بدلالة اجتماعية عن التكافل الاجتماعي .. حيث يقوم محمد خطاب بقطع الخروف إلي أجزاء كل منها في كيس.. هذا لأم علي .. هذا لأم إبراهيم .. هذا لأم عبدالله.. دائما أم . قد يبدو تسائل كيف حصلوا علي الخروف أو الخراف؟! تجيب إيمانويل: تبرع بها رجل كريم يعمل في التجارة .. أصر أن لا يذكر أحد اسمه! الديش يلعب التليفزيون - الأطباق الهوائية دورا مهما في حياة أهل «مفروزة» بدون تكاليف من الخط 120جنيهاً داخل زحام البيت وكراكيب يأخذ مكانه .. تحدث امرأة أنه وسيلة لتقضية الفراغ الكبير .. من مشاهد الأفلام الكوميدية القديمة إلي أخبار العالم.. حرب العراق .. وأحداث فلسطين .. البعض يفضل أفلام الرعب! حينما التقيت إيمانويل في مهرجان لوكارنو سألتها هل شاهد أهل مفروزة فيلمك هذا ؟ أجابت إن إعداد الفيلم وموناچه استغرق وقتا طويلا ولم ينته إلا منذ وقت قليل ولكنها تتمني أن تعود للإسكندرية ويعرض الفيلم لأهل «مفروزة» الذي اندثر وذهب سكانه إلي مناطق أخري مثل أولاد يوسف والعامرية. كانت المفاجأة مع عرض الجزء الأخير من «مفروزة» بالمركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية حضور محمد خطاب بنفسه عادل - الشاعر تحدث عن حياة أهل مفروزة في المناطق الجديدة البيوت تغلق أبوابها ونوافذها .. لم تعد مفتوحة دائما كما في مفروزة، حيث كان الناس متقاربين الكل يعرف الكل يعايشه ويصادقه بروح ودودة صرنا نعيش كغرباء وأضاف عادل أن الرجال والشباب يعانون من المشوار البيعد إلي مقار أعمالهم أو مدارسهم. أشار الناقد السكندري إبراهيم الدسوقي إلي الجدار العالي الفاصل الذي يطوق مفروزة .. جدار يفصل بين مجتمعين مختلفين ولكنه لا يقيم جيتو بل خلف السور هناك مجتمع متكامل يتميز بإنسانية ويخلو من الجريمة التي قد توجد في أحياء عشوائية أخري، ولعل مجيء إقليم من الصعيد - الطارد طلبا للرزق من عوامل توحدهم عرض للجزء الخامس - من مفروزة ثم مع جمعية نقاد السينما المصرية، قمت بتقديم الفيلم أبدي في النقاش البعض نقده لطول الفيلم ساعتان ونصف الساعة مما يدعو للملل .. دافع الناقد سمير فريد عن الفيلم بأنه يقدم لنا الحياة .. في إيقاعها الحقيقي وأن الفيلم مصنوع من منطلق الحب ومن هنا كانت تلقائيته المتميزة وواقعيته المذهلة وطوله يحسب له لا عليه، تؤكد المخرجة أن فيلمها ليس عن أهل مفروزة.. بل معهم. إنتاج فقير وسئلت المخرجة عن تكاليف إنتاج الفيلم، دهش الحضور أن التكلفة لم تزد علي 150.000 يورو .. ولم يكن يمكن تدبير هذا المبلغ لولا دعم كاتب السيناريو الفرنسي جان جراوك وقد عمل مساعدا للمخرج الكبير روسليني ، كما كتب سيناريو بعض أفلام فرانسوا تروفو وعمره ثمانون عاما.. وقد أعجب لدرجة كبيرة بمشروع إيمانويل فحول الفيللا الخاصة به إلي مقر شركة إنتاج واتخذ من البدروم مكانا للعمل، والعرض كان يقوم بمثل هذه المغامرات الطموحة، ستعيش السينما في مواجهة السينما التقليدية وأصبحت مثل هذه الأفلام غذاء طيبا لكثير من المهرجانات .. وأسعده أن يستحق فيلم مفروزة جائزة مهرجان لوكارنو الكبري. ماذا تقول الصحافة الغربية؟ عن شخصية محمد خطاب يكتب الباحث الأمريكي جابي كلينجر في مجلة «سينماسكوب» أنه صاحب كاريزما، يصفه أنه أحد ابطال السينما المعاصرة بسبب رقي روحه في المشاركة وأن تبسيط حديثه وتأكيده علي سماحة الإسلام يعطي صورة مهمة مغايرة عن الإسلام الذي يساء إليه بسبب اخبار الإرهاب والقاعدة! ويكتب نفس الباحث الأمريكي في مجلة ويكتب إميل بريتون في صحيفة «ليوماتينيه» الفرنسية للكاميرا هنا شخصية رئيسية في الفيلم كأنما تحاور الشخصيات وتسري خلال كل الفيلم قوة إرادة الحياة، والمقدرة البشرية علي الابتكار، من مباراة الشعر والزجل بين الشباب وأغانيهم التي يزفون بها العروسين أو السيدة التي تخبز العيش في الفرن تحت المطر، إرادة الحياة في مدينة الموتي أي درس!

فوزي سليمان

عن جريدة " القاهرة "

السبت، يوليو 02، 2011

من وحي الشرق قصائد مختارة لطاغور. ترجمة صلاح هاشم


رابندرانات طاغور












من وحى الشرق

قصائد مختارة

لطاغور



مهداة الى محمد ناجي




مقدمة لديوان " من وحى الشرق.قصائد مختارة"


ألح علي الصديق الشاعر الروائي محمد ناجي( خافية قمر. مقامات عربية.العايقة بنت الزين الخ ) وكان يلح علي منذ زمن، ومنذ حضوره الى باريس للعلاج وزرع كبد جديدة، أن أعيد نشر كل القصائد التي ترجمتها لبعض الشعراء الذين احببتهم في العالم، ونشرتها في العديد من الصحف والمجلات والدوريات العربية، والتي كان يتابعها ناجي ومنذ حداثة صداقتنا التي توطدت وترسخت منذ زمن و "أيام الجامعة "في كلية الآداب في فترة الستينيات ، وكان الاستاذ عبد الفتاح الجمل ينشر قصصنا واشعارنا وترجماتنا آنذاك في جريدة " المساء "، وكان تحمس كثيرا لنشر " اجنحة الموت" القصائد الاخيرة التي كتبها شاعر الهند العظيم طاغور على صفحة كاملة (الصفحة الاخيرة )من الجريدة ، كما نشر لي ترجمات لهوشي منه وهيمنجواي وغيرهم، وهو صاحب الفضل الأول في ظهور جيل من الكتاب والادباء والمترجمين والمبدعين والنقاد السينمائيين في تلك الفترة، التي أعتبرها مع ناجي من أهم وأخصب الفترات الثقافية التي مرت بها مصر بعد نكسة67 وربما عبر طول تاريخها.
كما يعود الفضل في نشر القصائد الاخري في هذا الديوان " من وحي الشرق" للناقدالكبير الاستاذ د. غالي شكري الذي نشر لي في مجلة " الوطن العربي" التي كانت تصدر في باريس القصائد المترجمة لهرمن هسه وفلاديمير هولان ويانيس ريتسوس وغيرهم، على الرغم من ان عملي في المجلة التي كان يشرف فيها على القسم الادبي وكل الصفحات الثقافية كان ينحصر في تحرير زاوية " العرب في العالم " التي كانت تضم تحقيقاتي عن المهاجرين العرب في اوروبا وامريكا، الا ان غالي شكري الذي عرفني كقصاص في مصر بمجموعة " الحصان الابيض "، لم يرد ابدا ان يتركني وتلك الزاوية، بل كان يشجعني على الترجمة لمن أحب من الكتاب والشعراء ، ويحثني علىالكتابة في النقد السينمائي ايضا ، ويطلب مني مقالا كل اسبوع لينشره في صفحاته الثقافية بل لقد كتب خطابا لاحدي المجلات التي كانت تصدر من بلد عربي آنذاك ورشحني للكتابة فيها من باريس بمبادرة شخصية منه ، ولذلك فانا مدين لغالي شكري بالكثير، ولولا حدبه و رعايته وتشجيعه، ماكنت ترجمت لهؤلاء الشعراء الذين احببت شعرهم من وحى الشرق ، ونهلت من انسانيته وروحانيته ، وتمثلت بعضها كذلك في حيا
تي على سكة المشاءين الكبار..
تتضمن هذه القصائد " أجنحة الموت"، القصيدة التي كتبها طاغورشاعر الهند العظيم يوم العملية الجراحية التي أجريت له فأودت بحياته، ولم يكملها طاغور، وكذلك القصيدة التي أوصى بأن تغنى في الإحتفال بإحراق جثمانه بعد وفاته.

وهذه القصائد التي كتبها طاغور إبان فترة مرضه الأخيرة (1940-1941) لاتعالج في الحقيقة سوى موضوع واحد وهو أنه ليس هناك مانخشاه في الموت أو " المجهول العظيم " كما يحب طاغور أن يسميه، فالكون حياة يغلفها الحب، وهذا الحب لاسلطان للموت عليه ..

ويشبه البروفيسور جلبرت موراي هذه القصائد بـ " رباعيات بيتهوفن الوترية"، التي نجد صعوبة في إدراك المغزى الذي ترمى إليه، لكننا لانستطيع أن ننكر مدى ماتتصف به من شفافية روحية..

على شواطييء الإله روبانارايان

أفقت.. وأدركت أن العالم ليس حلما

وتطلعت في صورتي في حروف الدّم

وعرفت نفسي من خلال ألف جرح

وألف عذاب.

لقد أحببت الحقيقة الصلدة فهي لاتخدع أبدا

ليست هذه الحياة سوى محنة قاسية

تبقى حتى نهاية العالم

فإن شئت ياصاحبي أن تفوز بجائزة

الصدق العسيرة المنال

عليك أن تدفع بالموت كل الديون

إن الهدف الأسمى للحياة كما كان يرى طاغور أن يسعى الإنسان الى " المعرفة " و " تحقيق الذات" فيما تبرزرسالته في دعوته للسلام، ونشر المحبة بين الناس، وبخاصة الفقراء " أطفال الله الكبار " كما كان يحلو له أن يسميهم، وكان شعره - مؤلف النشيد الوطني للهند والحاصل على جائزة نوبل في الأدب بمجموعته الشعرية " جيتننجالي" - يبدو كما لو كان محصلة لما تدعو اليه الأديان الكبري من رقة وشفافية ، وعناصر ايجابية تهدف الى رقي الضمير الإنساني، وكان والده مصلحا دينيا يحلم بأن يجييء فيه اليوم الذي تنصهر فيه كل الأديان في دين واحد، ليحقق العدالة على الأرض بين الناس من دون تفرقة أو تمييز، وكانت فلسفة طاغور على سكة المتصوفة العرب مثل ابن عربي شيخنا الأكبرقائمة على " الحب "، قانون الذات العليا التي تعانق الوجود كله وتتواصل مع كل الكائنات والبشر، وقد تحققت في شعره وكتاباته لتتجاوز حدود الهند دولة وقارة وتصل الى مشارق الأرض ومغاربها ، وتتغنى كما في ديوانية " جينجالي " بروحانية الشرق ورقي حضارته الفريدة وعناقه الأبدي للحياة وكل ثقافات الإنسان

ولذلك فإن طاغور لايعد ملكا للهند وحدها بل ملكا لكل الثقافات الإنسانية ولكل العصور





أجنحة الموت.القصائد الأخيرة لرابندرانات طاغور


1

فلتبحر بنا إذن أيها الملاح الى البحر المكشوف

فأمامي يمتد محيط السلام

وسوف تكون رفيقي الخالد.

خذني..

آه خذني بين ذراعيك

فالنجم القطبي سيشرق

فينير الطريق الى الأبدية.

يارب الخلاص

عفوك ورحمتك هما زادي

في رحلتي الى شواطيء الأبدية.

فلتذب أغلال الأرض

وليأخذني الكون القوي بين ذراعيه

حتى تتسنى لي معرفتك أيها المجهول العظيم

بلا خوف.

- ( شاء طاغور أن يتغنى الناس بقصيدته هذه في الإحتفال بإحراق جثمانه.. وقد كان )

2

الموت لايقدر أن يبتلع الحياة

فالحياة خالدة.

إنه يلقي عليها بظله مثل " راهو ".

أعرف هذا على وجه اليقين.

ليس هناك سارق متعمد

يختفي في كهوف الكون السرية

يستطيع أن ينزع من الحب بالخداع قيمته.

أعرف هذا على وجه اليقين.

ترى ماذا كانت تعني الحقيقة المطلقة بالنسبة الي ؟

لم تكن سوى تنكر أخفى فيه الكذب المطلق نفسه.

عار الوجود هذا

لايمكن لقانون الطبيعة أن يتحمله أبدا.

أعرف هذا على وجه اليقين.

كل شييء تسوقه حركة التغير أمامها

ليس هذا سوى قانون الزمن..

فالموت لايعني التعبير المطلق عن اللامتغير

أعرف هذا على وجه اليقين.

النفس قالت : " العالم موجود"

هذه الحقيقة

أثبتت حقيقة الأنا السامية في داخلي صحتها

أعرف هذا على وجه اليقين.

3

أيها الطائر

لم تنس انشودتك أحيانا ؟

لم لاترسل صياحك ؟

الا تدرك أن الصباح لانفع فيه بدون أغانيك ؟

الا تدرك هذا ؟

شعاع الفجر المبكّر يلمس الأشجار

فتستيقظ أنغامك في رعشة الأغصان.

الا تدرك هذا ؟

إلهة الاستيقاظ تجلس في ثوب فضفاض الى جوار فراشي

لاتحرمها من أناشيدك

فعندما تنطلق تراتياك الصباحية

الى أحلام ليلة الحزن

سوف تجلب للحياة رسالة جديدة

الاتدرك هذا ؟

يتبع ..

------------------------------------- ------------------------------------------




وظيفة الكاتب - هكذا قال لي ذلك الصعلوك الكبير الذي ترك متجره للنهب وسار على الطريق - وظيفته مثلك هو ان يحيا اولا ثم ان يكتب ، وهو يحيا لكي يكتب ويحكي عن تجاربه، ويشجع على حب الحياة الآن فليس هناك تحت الشمس أجمل من أن تكون تحت الشمس ، والعب منها في التو اللحظة، والولوج الى داخل المياه من دون وجل (انها هناك حبيبتك على الشاطييء الآخر تنتظر وليس بعد يومين. من قصيدة فرعونية قديمة )، وعندما تصبح الحياة جميلة و نفيا للظلم وجديرة بان تعاش ، سوف تختفي الكتابة، ولن تكون هناك كتابة الا الكتابة التي تشجع على الحب، وتكشف لنا عن اساليب تطوير حياتنا الى الافضل، ومن خلال ممارسة الحب

حيت يتسع القلب كما يقول ابن عربي شيخنا الاكبر، يتسع لاحتواء الكون كله بحاره وأشجاره ومحيطاته

وسوف تكون يقيناكتابة قريبة من الشعر ، وروح القصائد الكبري لطاغور والحلاج ووالت ويتمان وفؤاد حداد وفلاديمير هولان وهرمان هسه وغيرهم ،واشبه ماتكون بمقطوعات موسيقية لرافي شنكار وسوني رولنز والموشحات الاندلسية العتيقة

صلاح هاشم

الجمعة، يوليو 01، 2011

فيلم" مفروزة "يعرض لـ" الفة" مصر المحببة في سهرة في باريس تمتد حتى الصباح الباكر.بقلم صلاح هاشم MAFROUZA d EMMANUEL DEMORIS


لقطات من فيلم " مفروزة"




فيلم مفروزة يعرض لالفة مصر المحببة في سهرة سينمائية تمتد حتى الصباح الباكر وبحضور مخرجة الفيلم

لقطة لاحدي شخصيات فيلم " مفروزة" التي تجعنا نتعاطف مع طموحاتهم وأحلامهم ونعجب بقدرتهم من خلال تضامنهم على المقاومة

اني خيرت فاختاري، مابين الموت على صدري أو بين دفاتر أشعاري




سينما منتصف الليل في باريس



فيلم "مفروزة"

يعرض لـ"الفة " مصر المحببة

في سهرة في باريس

تمتد حتى الصباح الباكر


باريس.سينما إيزيس

كتب صلاح هاشم


يعرض حاليا في باريس فيلم " مفروزة"MAFROUZA للمخرجة الفرنسية ايمانويل دي موريسEMMANUELLE DEMORIS، وهو من النوع الوثائقي ومكوّن من خمسة أجزاء ويستغرق عرضه اكثر من 11 ساعة و قد تم تصويره في منطقة المفروزة، وهي حي عشوائي بالإسكندرية بناه سكانه منذ 30 عاما على أطلال مقبرة كبيرة تعود للحقبتين اليونانية والرومانية. 10 آلاف شخص يقطنون بالحي، أغلبهم قدموا من صعيد مصر بحثا عن العمل في الإسكندرية. ومنذ سنوات السبعينات، تكدست بهم هذه المنازل المبنية من الأنقاض على شريط بين الميناء الصناعي للأسكندرية غير بعيد عن وسط المدينة.يتتبع الفيلم مصائر بعض سكان الحي ويحكي عن حياتهم "يوم حلو يوم مر"، ويحقق في رأينا الوظيفة الاساسية للسينما، اذ يجعنا من خلال تعاطفنا مع شخصيات الفيلم الهامشية المسحوقة وهي شخصيات حقيقية من لحم ودم

نعيش دراما الحياة في بر مصربحزنها وفرحها وتفاصيل كل يوم في قاع المجتمع وعشوائياته ومن دون أن نشعر في الفيلم وعلى الرغم من طوله بلحظة ملل، ليكشف عن الفة الناس المحببة و "الحس الفكاهي "المصري العالي، وليقول ويؤكد على قدرة الانسان المصري "الفيلسوف" ابن البلد في مفروزة وغيرها من أحياء مصر العامرة بالخلق والناس الطيبين

قدرته على صنع لحظات سعادة وفرح، في اقسى واحلك ظروف العيش المأسوية المؤلمة، ويقربنا " مفروزة" هكذا أكثر من انسانيتنا.فيلم " مفروزة" الذي استغرق تصويره اكثر من عامين يعرض غدا السبت 2 يوليو في سهرة في سينما " سانت اندريه دي زار" في الحي السادس(سان ميشيل) .باريس تبدأ من الثامنة مساء( مع تقديم عشاء) وتمتد حتى الصباح الباكر (مع تقديم فطور)، وبحضور مخرجة الفيلم، وهو يستحق المشاهدة عن جدارة

والجدير بالذكر ان هذا الفيلم من افلام " سينما الواقع "CINEMA DU REEL الذي يذكّرنا بفيلم " حياة مابعد السقوط" للمخرج العراقي قاسم عبد ويحيل اليه، لم يكن ممكنا ان يظهر الى الوجود الا بفضل شركة انتاج " لي فيلم دو لا فيلا" المستقلة التي أنشأها كاتب السيناريو الفرنسي الكبير جان جرولوJEAN GRUAULT( كتب سيناريو افلام " جول وجيم " لفرانسوا تروفو ، و" استيلاء لويس 14 على السلطة" للايطالي روسوليني و " عمي الامريكي
" للفرنسي آلان رينيه الخ) عام 1958 فتحية له على اصراره ورهانه على سكة " سينما المؤلف" في مجال " سينما الواقع" الملهمة، على الطرف الآخر من الافلام الوثائقية التي ينتجها التلفزيون ، وتخضع لضغوطات وشروطات رسمية وحكومية، وتكون لذلك في معظمها سريعة ومفبركة وسلق بيض وخاضعة لمقص الحاكم والوزير والرقيب، ولاتترك لك فرصة لتفكير او تأمل

في حين الافلام من نوع " مفروزة" تكون مستقلة - ليس صحيحا ان كل الافلام الوثائقية هي افلام مستقلة كما يحسب البعض - وترسخ لـ"رؤية"، على سكة " سينما المؤلف" ، وتعبر عن حريته الكاملة في الاشراف على كل شييء في الفيلم من اوله الى آخره ، وعبر كافة المراحل الانتاجية والمونتاجية، وتكون ايضا معبرة عن " حساسية " و " توجهات " العصر السينمائية الجديدة ، في توظيف السينما كأداة للتفكير، والانفتاح على الآخر، والحلم كذلك بمجتمعات اكثر عدالة وضد التعصب والتزمت والتطرف، من اجل التفاهم والتعاضد مابين الشعوب

كما ان " مفروزة" الذي يستغرق عرضه كاملا اكثر من 11 ساعة ، يقول لنا ايضا اننا نحتاج للتأمل والفهم الى وقت وزمن، وهو بذلك يحارب الفكرة التي يروج لها التلفزيون في اننا يجب ان نخضع لمقتضيات العصر وديكتاتورية السرعة ونعرض للاخبار بسرعة وعبر فلاشات سريعة وتغطيات اخبارية فجة وهزيلة

فيلم " مفروزة"على العكس تماما من ذلك، يقف ضد هذا القصف الاخباري التلفزيوني المتواصل، الذي لم يعد يسمح بالتفكير في اي شييء ،او الوقوف عند اي محطة، مثل " قطار بلا سائق " ينطلق وهو يحملنا باقصى سرعة، وسوف يقودنا حتما الى حتفنا، ويروج التلفزيون من خلال ذلك وعبر شاشاته

يروج للبلبلة والخلط والكذب والتزوير والتعتيم الاعلامي ويجعل كل الاخبار " تافهة " اي بانال بالفرنسية ، وغير ذات قيمة، ويعمل على نشر " الهراء " NONSENSE العام، كما تفعل اغلب المحطات التلفزيونية في بلاد العرب، ويكاد يسرق منا ويستولى على أرواحنا. ان اغلب الاشياء والبرامج والمسلسلات ونشرات الاخبار التي تبث ان هنا في فرنسا او مصر عبر شاشات التلفزيون الرسمية ، تقول لنا ان كل شييء ابيض ونزيه وطاهر و جميل وتدعو الى ثبات واستقرار الاوضاع ، وتخضع لسياسات واستراتيجيات هي اصلا ضد التغيير ، اي تغيير

ولكل هذه الاسباب التي ذكرناها يدعونا فيلم " مفروزة" للاعجاب به

ان كنت في باريس اذن، زائرا كنت او مقيما ، من فضلك لاتدع فرصة مشاهدة هذا الفيلم في سهرة الغد تفتك بأي ثمن

باريس.سينما إيزيس

صلاح هاشم


*

من فيلم " مفروزة" قصيدة

آه ياليل

MAFTOUZA.OH LA NUIT

Si je te donne le choix entre la mort dans mes bras ou les lignes de mes poems, choisis entre l amour et le non-amour sans rien entre les deux, comme entre les deux, comme entre le paradis et l enfer

أني خيرت فاختاري

مابين الموت على صدري

أو بين دفاتر أشعاري

فاختاري الحب أو لا حب

فجبنا ألا تختاري

لاتوجد منطقة وسطى

مابين الجنة والنار

انظر أسفل بعض لقطات من الفيلم