الجمعة، نوفمبر 05، 2010

مصر في عيون سينما العالم.شعار الدورة34 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي


اليزابيث تايلور في دور كليوباترا

بداية ونهاية


زقاق المدق

الموت على النيل

المريض الانجليزي

" مصر فى عيون سينما العالم "


شعار الدورة "34" لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى

إختارت ادارة المهرجان هذا العام " مصر فى عيون سينما العالم " لتكون شعار الدورة (34) التى تقام فى الفترة من (30/11 إلى 9/12 /2010 ) و فى هذا الاطار سوف يتم تنظيم قسم خاص تحت عنوان " مصر فى عيون سينما العالم " يعرض من خلاله (18) فيلماً من مختلف دول العالم تدور أحداثها على أرض مصر أو تتناول شخصيات تاريخية مصرية . و هذه الأفلام هى :

§ الفيلم الانجليزى " المريض الإنجليزى " إخراج أنتونى منغيلا و انتاج 1996 و مدة عرضه 162ق و بطولة راف فاينز ، جولييت بينوش ،كريستين سكوت ،ويليم دافو ، و يحكي الفيلم عن ذكريات رجل محترق كلياً يُعرف بأنه المريض الإنكليزي لا يدل على هويته شيء سوى نسخة من تاريخ هيردوت مليئة بالصور والرسوم والكتابات، تعتني به ممرضة كندية اسمها ( هانا) في دير إيطالي أواخر الحرب العالمية الثانية. تتعلق هانا بالمريض الإنكليزي الذي لا يتذكر ماضيه، وتجد فيه العزاء عن كل الذين أحبتهم وماتوا. ينضم إليهما في الدير ديفد كارافاجيو وهو لص كندي عمل جاسوساً لصالح الحلفاء، والملازم السيخي كيربال سينغ الذي يعمل في وحدة إزالة الألغام.

يتعرف كارافاجيو على شخصية المريض الإنكليزي من خلال كتابه الشهير، ويخبر هانا أنه السبب في قيام القوات الألمانية بقطع اصابعه ، وفي نفس الوقت يتذكر المريض الإنكليزي ماضيه، وقصة الحب التي جمعت بينه وبين كاثرين كليفتون، زوجة جيوفري كليفتون زميله في الجمعية الملكية الجغرافية، في جنوب القاهرة، بعد أن عملا معاً لوقت طويل في الصحراء، وعلقا معا في عاصفة رملية. يتضح أن المريض الإنجليزي ليس إنجليزيا حقاً، وإنما نمساوي هنغاري، وأنه رحالة شهير ومستكشف وان اسمه الكونت لازلو دو ألماشي. تنمو قصة حب موازية بين هانا واللغام السيخي كيب، وتتقاطع مع ذكريات ألماشي وكارافاجيو الذي يتوصل إلى جعل ألماشي يحكي كيفية موت جيوفري كليفتون، وكيف نجا من تحطم الطائرة الذي قصد كليفتون أن يقتل ثلاثتهم به، وكيف أخرج كاثرين التي كانت لا تزال حية وحملها إلى كهف

السباحين، ثم كيف غادرها عابراً الصحراء ليجلب المعونة، غير أن البريطانيين قبضوا عليه ما أن عرفوا اسمه، واقتادوه باعتباره جاسوساً، ثم هرب، وعاد إلى الكهف حيث ترك كاثرين ليجدها قد فارقت الحياة. يقر ألماشي بأنه سلم خرائط الصحراء التي كانت بحوزته إلى الألمان وأخذ مقابل ذلك وقوداً للطائرة الصغيرة التي تركها له زميله في البعثة الجغرافية مادوكس.

في النهاية، يغادر اللغام" كيب" مع وحدته، ويموت المريض الإنكليزي، فيما تغادر هانا مع كارافاجيو إلى عالم جديد.

و قد فاز الفيلم بالعديد من الجوائز منها جائزة أوسكار أفضل فيلم و جائزة الجولدن جلوب لأفضل فيلم درامي و أفضل مخرج و أفضل موسيقى أصلية .

§ الفيلم الانجليزى " موت على النيل " إخراج جون جيلرمن و انتاج 1978 و مدة عرضه 140 ق و بطولة بيتر أوستينوف ، بيتي ديفيز ، ميا فارو و تدور أحداثه خلال رحلة نيلية على متن إحدى السفن الفخمة يستقلها اثرياء حيث تحدث جريمة قتل و يتولى كل من ( هرقيل بويروت) المحقق البلجيكى المشهور و عقيد سابق كانوا على متن السفينه التحقيق فى هذة الجريمة.


§ الفيلم الامريكى " روبى كايرو " إخراج جرايم كليفورد و انتاج 1993 و مدة عرض 111 ق و بطولة فيجو مورتينسين ، ليام نيسون ، آندي ماكدويل و تدور احداث الفيلم حول رجل اعمال يفترض انه توفى فى حادث طائرة ، الا ان زوجته تشك فى ذلك و تسافرالقاهرة للبحث عن أجوبه ، و ينكشف النقاب ببطئ عن وفاته المزعوم و كونه مهرب دولى .

§ الفيلم الكندى " بتوقيت القاهرة " إخراج روبا ندى و انتاج 2009 و بطوله باتريشيا كلاركسون ، الكسندر صديق ، إلينا أنايا و تدور احداثه حول " جولييت " الغير راضيه عن وظيفتها وتتركها وتتبع زوجها الدبلوماسى الكندى " مارك " إلى القاهرة لكنها عندما تصل اليها تعلم انه تم احتجازه فى الأراضى الفلسطينية نتيجه لتصاعد التوتر فى المنطقة . ليس لديها غير الانتظار ، ولكن سرعان ما تكتشف " جولييت " أن شوارع القاهرة يمكن أن تكون أرضا صعبة لامرأة بمفردها . وهنا يظهر " طارق " وهو صديق قديم لـ " ماركو " ليصبح مرافقا " لـ جولييت " ودليلها " شارحا لها العادات المصرية المختلفة . وعظمة المدينة تبعث فيها الحياة وهو يرشدها عبر شوراع القاهرة المضللة . وفى أثناء انتظارها أى خبر عن وصول زوجها الوشيك يناضل الإثنان للسيطرة على الانجذاب الواضح المتبادل بينهما . الاهرامات تشير اليهما . وتقدم انعكاسا لطيفا لرغبة ملحمية تنشأبين السائحة ودليلها والرابطة بينهما تزداد تعقيدا لانها تتطور . أهذه صداقة عميقة أم شيئا آخر ؟

§ الفيلم المكسيكى " زقاق المدق " إخراج جورج فونس و انتاج 1995 و بطولة ماريا روخو ، ارنستو غوميز كروز، سلمى حايك و تدور احداثه فى قلب المدينة الكبيرة حيث زقاق صغير يسمى زقاق المدق أو زقاق المعجزات ، حيث يحاول مجموعة من الشخصيات التوافق مع مصائرهم . رب الأسرة " روتيليو " يمتلك حانة روادها من رجال الحى ، ورغم أنه فى الخمسينيات من عمره الا أنه يكشف فجأة مثليته الجنسية مما يشكل كارثة على أسرته التى لا يلبث أن يتركها . و " سوزانيتا " امرأة عانس تملك عقارا وتحلم بالزواج . اما الشابة الجملية " الما " فتقع فى غرام " أبيل " الحلاق الذى يذهب الى الولايات المتحدة الأمريكية ليجمع ما يكفى من المال كى يستطيع الزواج بها . ولكن عندما يعود " أبيل " يجد أن " الما " قد أصبحت فتاة ليل أنيقة .

§ الفيلم المكسيكى " بداية و نهاية " إخراج ارتورو ريبستون و انتاج 1993 و بطولة ارنستو لغوارديا ، لوسيا مونوز ، جوليت يجورلا و تدور احداثه بعد موت الأب عندما تصبح أسرة " بوتيرو " بائسة دون عائل . نتيجة لموت الأب فتقرر الأم الأرملة " ايجناثيا " أن تأخذ بأيد أولادها الأربعة وأن تمتلك زمام الأمور وتواجه الفقر ، تتعلق آمال الاسرة على " جابريا " الأكثر ذكاء والذى تعتقد أنه الوحيد القادر على انتشالهم من الفقر . الكل يجمعون أنه يجب أن ينهى دراسته العملية حتى لو تطلب ذلك تضحيات منهم جميعا . وهكذا تحدد " إيجناثيا " مصير كل واحد من أبنائها ، ولكن يعطى القدر كل منهم نهاية ليست فى الحسبان .

أما الافلام الأخرى التى ستعرض ضمن هذا القسم فهى " قيصر و كليوباترا" إخراج جابريال باسكال عام 1946 ، "طريق القاهرة" إخراج ديفيد ماكونالد عام 1950 ، "وادى الملوك" إخراج روبيرت بيرو عام 1954 ،" المصرى" إخراج مايكل كورتيس عام 1954 ، "أرض الفراعنة" إخراج هوارد هوكس إخراج 1955 ، "جبوزى الذى باعه اخوته" إخراج إرفنج ريبر عام 1960 ، " نفرتيتى ملكة " النيل إخراج فرنالدو سرتشيو عام 1961،" كليوباترا" إخراج جوزيف مانيكوز عام 1963 ، "فرعون" إخراج جيرزى كاوليرويز عام 1966 ، "اليقظة" إخراج مايك نويل عام 1980 ،" مغامرات أديل بلان سيك العجيبة" عام 2010.

المكتب الصحفي لمهرجان القاهرة السينمائي 34


الخميس، نوفمبر 04، 2010

نقاد عرب: أبوظبي السينمائي متهم بالتطبيع





نقاد عرب: "أبو ظبي السينمائي" متهم بالتطبيع


استنكر عدد من نقاد السينما العربية منح مهرجان أبو ظبي السينمائي في دورته الأخيرة جائزة تعرف باسم "جائزة الجمهور" لمنتجة إسرائيلية، رغم قرارات النقابات الفنية واتفاق المهرجانات العربية على رفض التطبيع مع إسرائيل "بكل الأشكال"، داعين إلى مقاطعة المهرجان ومعاقبة كل من حضروه.وكان مهرجان أبو ظبي -في دورته الرابعة التي انتهت مؤخرا- قد منح المنتجة البريطانية لسلي وودوين جائزة الجمهور، وقالت وودوين في ندوة لتكريمها إنها تفتخر بكونها إسرائيلية، "وسط صمت مطبق" من إدارة المهرجان وكل وسائل الإعلام المحلية والعربية، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وقال الناقد المصري المقيم في باريس صلاح هاشم إنه لا يستغرب أن يقع التطبيع في مهرجان أبو ظبي الذي يديره الأميركي بيتر سكارليت. ورجح أن يكون لهذا الأخير "رغبة في تمرير أفلام إسرائيلية".


وقال هاشم إن "مبرمج الأفلام العربية في المهرجان لا يفقه شيئا في السينما، ولا يجيد التحدث بالإنجليزية حتى يعترض على التوجهات الصهيونية"، مشيرا إلى أن الأمر نفسه يحدث في مهرجانات عربية منها مهرجان قرطاج التونسي، حسب قوله.


وأضاف هاشم "يجب في رأيي ألا نشكو طالما سلمنا قيادة مهرجان سينمائي في بلد عربي لأجنبي، وأرى أن سكارليت لا ينبغي أن يلام، بل اللوم على الإدارة، أو الحكومة التي عينته"، مشيرا إلى أن توظيف بيتر سكارليت جاء "لتنفيذ مخططات وتوجهات سياسية لا تخضع لإرادة شعبية بل لإرادة حكومية".

من جهته قال الناقد الفلسطيني بشار إبراهيم إنه يميل إلى تسمية الواقعة "حالة تسلل إسرائيلية وليس تطبيعا.. لأنه لا يوجد قرار بحضور إسرائيلي، بل تواطؤ من إدارة المهرجان ومجرد كتابة قائمة بأسماء فريق بيتر سكارليت الذي يدير المهرجان، وخلفياتهم ودياناتهم وجنسياتهم تكشف الكثير من الأمور، لأن المهرجان في قبضة فريق أميركي يهودي".

وقال رئيس مهرجان الفيلم العربي في روتردام خالد شوكت إن الدورة الرابعة لمهرجان أبو ظبي السينمائي كشفت حالة "الشيزوفرينيا الحادة التي تعاني منها النخبة السينمائية العربية.. ففي حين يطالب بعض السينمائيين العرب مهرجانات غربية بمقاطعة إسرائيل، ومؤازرة القضية الفلسطينية، ويلوحون بمقاطعة تلك المهرجانات، لم يجد هؤلاء غضاضة في سلوك إدارة مهرجان أبو ظبي التي غيرت اسم المهرجان لشبهة التطبيع فيه".


وأضاف شوكت "من جهة المبدأ، كان على هيئة أبو ظبي للثقافة أن تتثبت من أصول الأشخاص الذين توظفهم، حيث إن الأصول اليهودية لبعض المسؤولين تجعلهم بالطبيعة ميالين لمؤازرة إخوانهم في الدين والهوية، وبالتالي متعاطفين مع ما يعتقدون أنه محنة السينمائيين الإسرائيليين واليهود جراء مقاطعة العرب لهم".من جانبه، طالب رئيس تحرير موقع شبكة السينما العربية الناقد والصحفي أشرف البيومي نقابة الصحفيين المصرية بالتحقيق مع كل أعضائها الذين حضروا الدورة الأخيرة للمهرجان، لكون أي منهم لم يعترض على وجود منتجة إسرائيلية، ولم يكتب أي منهم على الإطلاق عن الواقعة، فيما يبدو محاولة لتمريرها.

أما الصحفي المصري قدري الحجار فذكر أنه حضرءجانبا من اجتماع مطول لاتحاد النقابات الفنية المصرية لمناقشة إصدار قرار بمقاطعة مهرجان أبو ظبي السينمائي ومنظميه، ومعاقبة كل الفنانين المصريين الذين يثبت تعاملهم معه.وقال الناقد المصري محمد قناوي إن موقف مهرجان أبو ظبي تجاه التطبيع واضح منذ الدورة الأولى التي صدر قبل انطلاقها قرار من اتحاد النقابات الفنية المصرية بالمقاطعة ردا على مشاركة الفيلم الإسرائيلي "زيارة الفرقة الموسيقية"، مما دفع إدارة مهرجان أبو ظبي للتراجع واستبعاد الفيلم، لكن الدورة نفسها ضمت عددا من الأفلام التي تتناول العلاقات العربية الإسرائيلية بنوع من التحيز لصالح إسرائيل، مما يعد دعوة غير مباشرة للتطبيع، حسب قوله.

وأضاف قناوي الذي يرأس قسم السينما بصحيفة "أخبار اليوم" أن المهرجان عاقبه عندما فضح توجهاته التطبيعية بمنعه من الحضور بعد الدورة الأولى، مشيرا إلى غرابة موقف الصحفيين المصريين الذين حضروا المهرجان والذين لم ينسحبوا بعدما علموا أن هناك تطبيعا حقيقيا، "ربما لأن اختيارهم تم بناء علي علاقات شخصية مع المنسق العربي في المهرجان الذي يقال إن أصوله يهودية أيضا".


عن موقع شبكة السينما العربية

بيان من اتحاد النقابات الفنية في مصر بحظر التعامل مع مهرجان ابو ظبي السينمائي

الربة إيزيس أم المصريين






اتحاد النقابات الفنية


يحظر التعامل مع مهرجان ابو ظبى



اصدر اتحاد النقابات الفنية برئاسة ممدوح الليثى بيانا جاء فيه : مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة في فلسطين والحصار الظالم الذي يعاني منه الفلسطينيون وتعرض المدن الفلسطينية للقصف الجوى الذى خلف الالاف من القتلى والجرحى من المدنيين وان ما يحدث فى غزة مأساة انسانية وابادة جماعية .

نجد فى نفس الوقت مهرجان أبو ظبي الذى يحاول بشتى الطرق وقد جرنا الى طريق التطبيع مع اسرائيل وبتوجيه الدعوة لمنتجة إسرائيلية فخورة بإسرائيليتها ويكون المهرجان حصان طروادة لعبور الفن الاسرائيلى لداخل الوطن العربى ومنح جائزة للمنتجة الاسرائيلية "ليسلى وودوين" باسم جائزة "الجمهورعن فيلم "الغرب غربا " والبالغة قيمتها 30 ألف دولار

وهذه لم تكن المحاولة الاولى بل كانت هناك محاولات كثيرة كانت اول محاولة للمهرجان فى دورتة الاولى حينما اراد عرض فيلم " زيارة الفرقة الموسيقية " ودعوة المخرج الاسرائيلى عيران كولين للمشاركة فى المهرجان وهى الدعوة الموقعة باسم نانسى كوليت مدير البرامج فى المهرجان فى ذلك الوقت.

مما ادى الى عاصفة من الهجوم والانتقادات من الفنانين العرب واتهامهم للمهرجان بالترويج للتطبيع مع اسرائيل ، وقوبلت تلك الظاهرة برفض قاطع من الفنانين ذوي الحس الوطني الذين تمسكوا بموقفهم الرافض للتطبيع مع إسرائيل بما يتماشى مع نبض الشارع العربى مما اثنى المهرجان عن مشاركة اسرائيل وكان الموقف غريبا حينما قامت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والمشرفة على مهرجان ابو ظبى بانتاج الفيلم الأمريكي fair game أو «اللعبة العادلة» الذي تم عرضه ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي في دورته الماضية الذي شاركت فى بطولتة الممثلة الإسرائيلية ليزار شارهي الى ان فوجئنا هذا العام بمنح المنتجة الاسرائيلية جائزة الجمهور ودعوتها لحضور المهرجان

ولأن قرارات مجلس النقابات الفنية الثلاث "التمثيلية والسينمائية والموسيقية"منذ عام 1981 بعدم التعامل او التطبيع مع اسرائيل وهي ثوابت لن تتغير ما دامت إسرائيل تنتهك حقوق الفلسطينيين، وتستمر في إعلانها أن دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات.

وأن عقوبة الداعين إلى التطبيع مع إسرائيل بأي شكل من الأشكال تصل إلى شطب عضويته

لهذا كان قرارنا :

اولا : يحظر على اعضاء النقابات الفنيه التعامل مع مهرجان ابو ظبى السينمائى والا عرض العضو نفسه الى الفصل

ثانيا : لا يرفع الحظر الا بعد قرار رسمى من مهرجان ابو ظبى باستبعاد كل ما هو اسرائيلى او له علاقة باسرائيل عن المهرجان .

ثالثا : يطبق هذا القرار وعلى النقابات الفنية اعلام اعضائها بذلك .


الثلاثاء، نوفمبر 02، 2010

السينما العربية الجديدة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 34


لقطة من فيلم أولاد البلد

لقطة من فيلم ضربة البداية



" السينما العربية الجديدة "

فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى34

جمهور مهرجان القاهرة السينمائى الدولى على موعد هذا العام لمشاهدة كل ما هو جديد على ساحة السينماالعربية ، حيث ينظم المهرجان ضمن فعاليات دورته الرابعة والثلاثين التى تقام فى الفترة من 30 نوفمبر الي 9 ديسمبر قسماً خاصاً تحت عنوان " السينما العربية الجديدة " يعرض من خلاله أربعة أفلام عربية جديدة بخلاف الأفلام العربية الأخرى التى ستعرض ضمن قسم مسابقة الأفلام العربية ،والتى سيتم الأعلان عنها لاحقا ، أما الافلام التى ستعرض فى قسم السينما العربية الجديدة " فهى :

• الفيلم الإماراتى" مدينة الحياة " انتاج 2009 إخراج " على مصطفى "و بطولة سعود الكعبي ، الكساندرا ماريالارا ، ناتالى دورمير ، ويعد هذا الفيلم أول فيلم سينمائى إماراتى إخراجاً و تأليفً و إنتاجاً و تمويلاً و تدور أحداث الفيلم حول حياة ثلاثة أشخاص يعيشون ضمن العديد من الثقافات الأخرى فى مدينة واحدة هى دبي وتتقاطع حياة رجل إماراتى محظوظ ، وسائق تاكسى هندى أقل حظاً ، وامرأة عربية فى مدينة حافلة بالطموح والنمو والفرص ، حيث لا يزال هناك متسع للأحلام الممكنة، ويعالج الفيلم تعقيدات الحياة فى المجتعات متعددة الثقافات من الناحية العرقية ،والفروق الطبيعية ، ويسلط الضوء على تأثيرات التفاعل العشوائى بين الناس وتداعياتها بالنسبة لحياة الأخرين .

المخرج "على مصطفى" هو أيضاً مؤلف درس فى " لندن فيلم سكول " وأحداث مشروع تخرجه " تحت الشمس " عام 2007 صدي إيجابي واسع على الساحة السينمائية الدولية ، وقد فاز بجائزة أفضل مخرج إماراتى من مهرجان دبي عام 2007 .

• و الفيلم العراقى " ضربة البداية " انتاج 2009 وإخراج "شوكت كوركيشى" وبطولة "شوان عطوف" و "كوفار أنور" و "سهيلة حسن" و "ناصر حسن" وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الأسر المهاجرة وتعيش فى ملعب كركوك الدولى ، حيث يربط الفيلم بين لعبة كرة القدم ،وتأثيرات الحرب على تلك الأسر .

- الفيلم شارك فى عدة مهرجانات ونال عدد من الجوائز منها جائزة أفضل فيلم روائى طويل فى الدورة الثالثة لمهرجان الخليح السينمائى ، كما نال الجائزة التقديرية فى مهرجان دبى وجائزة من مهرجان بوسان الدولى بكوريا الجنوبية .

• الفيلم المغربى " أولاد البلاد " إنتاج 2009 اخراج "محمد اسماعيل" وبطولة "رشيد الوالى" و "منة فتو" و"حنان الابراهيمى" و "محمد خيى" و "سعد التسولى" وتدور أحداث الفيلم حول ثلاثة أصدقاء " لمفضل " ، " عبد الحميد " ، " عبد السلام " الذين جمعتهم دروب مدينتهم الصغيرة ، كما جمعتهم رحاب جامعة محمد الخامس بالرباط ح، يث تفوقوا بإمتياز فى دراساتهم العليا ، وعلى الرغم من هذا التفوق يجدوا أنفسهم أمام وحش البطالة ، وصعوبة العثور على فرصة عمل وتتوالى الاحداث .

- فيلم " أولاد البلاد "، سبق أن شارك خلال الفترة الماضية فى عدد من المهرجات الدولية ونال جوائز منها مهرجان جائزتى الإخراج والجمهور من مهرجان "روتردام" بهولندا ، كما شارك فى مهرجانى " مونس " ببلجيكا ومهرجان "طنجة" .

** أما مخرج الفيلم " محمد أسماعيل " فهو من مواليد 1951 بمدينة تطوان ،وكان أول فيلم يخرجه " أوشتام " عام 1996 ثم توالت أفلامه وهى : " وبعد " 2000 ، و " أمواج البحر " 2001 ، " هنا ولهيه " 2004 ، " وداعاً امهات " 2007 ، بالأضافة إلى إخراج أفلام تلفزيوينة منها " أمواج البحر " ، " علال القلدة "، "علاش لا " كما أخرج عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية .

• و الفيلم المغربى " الخطاف " انتاج 2010 إخراج "سعيد الناصرى" وبطولة "عصام كاريكيه" و "صبحى خليل" و "سعيد الناصرى" و "فضيلة نيموسى" . وتدور أحداثه حول خالد الذى يعمل سائقاً ، ويعيش فى حى الخطاف بمدينة الدار البيضاء ، ويتكفل برعاية عائلته بعد وفاة والده منذ عشر سنوات ، وعلى جانب أخر فهو مرتبط بخطوبه مع جارته منذ 8 سنوات ، ويساعدا بعضهما البعض للتغلب على الظروف المالية الصعبة . وفى أحد الأيام وخلال قيامه بعمله، يقوم يتوصيل راكبه من المطار وتطلب منه أن يعمل سائقاً لديها ، ويتضح بعد ذلك انها "سعاد" التى فقدت زوجها ، وورثت عنه ميراثاً كبيراً وقررت العودة الى المغرب ، لمعرفة سبب وفاه والدها .. وهو ماينعكس على حياة خالد .


الاثنين، نوفمبر 01، 2010

بروميثيوس طليقا 2 . النقاد والجراد. بقلم صلاح هاشم


بروميثيوس.سرق النار من الآلهة وأهداها الى البشر

الناقد صلاح هاشم



مدخل


كنت كتبت هذا المقال- الحلقة الثانية والاخيرة من " بروميثيوس طليقا" - وذلك قبل الاعلان عن تأسيس اتحاد دولي للنقاد السينمائيين العرب، لاقول للزميل الناقد محمد رضا اننا لن نستطيع ان ننتظر لمدة عام كما كتب في مقاله، بل يجب المسارعة بلم شمل النقاد السينمائيين الجادين، و طرق الحديد وهو ساخن ، وقبل ان نودع ونموت ونختفي ، بفعل ذلك الجراد السينمائي الزاحف الذي صار بجحافله يسد عين الشمس
وطالبت بسرعة التحرك وعدم الانتظار طويلا، ثم اني ترددت ايضا في نشر المقال ، على اعتبار انه ربما تكون ظروف محمد رضا لا تسمح حاليا بالتنفيذ ،ولا يجب الضغط عليه، فأجلت نشره، وها أنذا أنشره اليوم بعد الاعلان عن تأسيس اتحاد دولي للنقاد السينمائيين العرب ، وكانت مفاجأة أسعدتني كثيرا وأرحب بالطبع بالانضمام الى الاتحاد


بروميثيوس طليقا . ( 2 من 2 )

عن النقاد و"الجراد"


تأملات في واقع

ومتناقضات

بعض مهرجاناتنا السينمائية

العربية

بقلم

صلاح هاشم

قرأت حديثا ماكتبه الناقدان اللبناني محمد رضا والعراقي طاهر علوان في موقع " سرقات سينمائية " الذي يشرف عليه ويحرره الناقد السينمائي السوري صلاح سرميني ، الذي تطوع مشكورا وتفضل بإرسال ما كتباه الى. كتب محمد رضا عن المهرجانات السينمائية العربية، التي صارت تضن على النقاد الجادين الحقيقيين بمكان في لجان تحكيمها، وتتجاهلهم وتتجاهل تاريخهم، وتطعن في مشروعية تواجدهم وحضورهم في الكيان السينمائي العربي العام، وذكر انه يعمل على مشروع رابطة او اتحاد للنقاد السينمائيين العرب ويكون فيها الخلاص لكل مشاكلهم

ونحن طبعا في " سينما إيزيس " نصفق لمحمد رضا ، ومعه كلية في المشروع ، وبنفس الروح القديمة التي ابتهجت لـ ، ووقفت مع كل مشروعاته السينمائية الطموحة ، من اول كتاب " سينما 6 " على رصيف الشارع في لندن ، منذ اكثر من ثلاثين عاما و يزيد، لعله يتذكر

نحن بنفس الروح القديمة المسحورة بالسينما ، و المسكونة بالشغف، نقف مع المشروع،و ندعمه ونسانده، لكننا نختلف مع محمد بشأن الانتظار لمدة عام كما كتب حتي يتبلور ، بل ندعوه الى تنفيذه فورا، فقد طال سكوت البعض على مهازل ومساخر وممارسات بعض مهرجاناتنا السينمائية العربية الاستعراضية ، وتري " سينما إيزيس" أنه لابد من طرق الحديد وهو ساخن، فورا، ولن نستطيع ان ننتظر لمدة عام آخر

وكانت " سينما إيزيس" كما يعلم وعبر موقعها سبّاقة الى كشف تلك الـ مهرجانات التي تعمل على "تهميش" النقاد السينمائيين الجادين ، وتلميع بعض التافهين، وتوظيف بعضهم في اختيار افلامها، و بخاصة في بعض تلك المهرجانات السينمائية الخليجية السياحية، التي صارت تغري بفلوسها، و تلوح بالدولارات، و بامكانياتها المالية الهائلة ، و تستقطب اليها جحافل " الجراد " من المصورين والصحافيين التافهين المبتدئين ، المتلهفة على فتات موائدها وحفلاتها

ذلك " الجراد " السينمائي الزاحف، الذي بدأ يظهر في السنوات الخمس الاخيرة في بعض المهرجانات السينمائية العربية، ويشتد خطره في الترويج والتطبيل للهراء العام ومهرجانات " ساعة لقلبك "، وسوف يأتي لا محالة على كل النقاد الجادين القلائل ويغطي عليهم ، إذ صار يزحف على صورة جماعات رهيبة من الصحفيين والمصورين المبتدئين، الذين يعملون في وكالات الانباءوالصحف الجديدة التي انتشرت مع الانترنت بسرعة، وصارت او كادت تسد عين الشمس ، وتحجب عنا النور

وكانت ان دفعت باتجاه- كما يذكر الناقد السينمائي العراقي طاهر علوان في مقاله عن كيس البطاطا و تلك" الامية السينمائية " المتفشية والمستفحلة كذلك في المشهد السينمائي العربي العام- دفعت باتجاه غياب النقد والنقاد السينمائيين الجادين الحقيقيين عن مهرجاناتنا ، وعن لجان تحكيمها، ويقينا سوف تغيب عنها السينما ايضا بالتدريج ، إن لم تكن غابت بالفعل او اختفت منذ زمن، لكي تظهر في محلها" صور" جميلة زاهية لامعة، لكنها فارغة وبلا عمق ، و "كتابات " سينمائية صحفية ركيكة هزيلة عرجاء ، لتصويرانصاف وارباع المواهب من النجوم والشيوخ واتباعهم ، والكتابة عن اخبارهم وغزواتهم ومساخرهم،

لاناس وقراء تافهين

والعجيب ان بعض النقاد ا الذين كانت وكلت اليهم مهام ادارية او اختيارية في بعض المهرجانات السينمائية الخليجية ، وصاروا مستشارين ، وبمجرد حلولهم في تلك مناصب

لم يدافعوا عن النقاد الجادين من زملائهم ، ولم يحرصوا على دعوتهم، ولم يضغطوا على ادارات تلك المهرجانات التي اشتغلوا لحسابها ، لتوجيه بعض الدعوات للنقاد الجادين ، وحثها على مشاركتهم في لجان تحكيمها ، بل حرصوا على ابعاد زملائهم وتجاهلهم ، واستغل بعضهم مراكزهم فيها، لتصفية حسابات شخصية من البعض، والطعن في مصداقية البعض من النقاد وتشويه تاريخهم

وراح بعضهم مثل ناقد سينمائي معروف نحبه ونحترمه، يوظف بعض معارفه و محاسيبه لكتابة دراسات سينمائية تافهة هزيلة، فسارع البعض في ما بعد الى كشفها، وفضح تفاهتها

فلنفتح كما يقول محمد رضا في دعوته للم شمل النقاد ، فلنفتح بنية صادقة مخلصةصفحة جديدة ، ونشطب على ذلك التاريخ الذي يتحمل بعض النقاد أنفسهم ومن خلال ممارساتهم تبعاته

ولنسارع الى تكوين اتحاد او رابطة للنقاد السينمائيين العرب الجادين المهمشين والغائبين عن

لجان تحكيم المهرجانات السينمائية العربية، التي صار بعضها يمعن أكثر في تجاهلهم، و يعمل على اقصائهم منها بشتي الطرق والاساليب والوسائل

ولاشك ان لفرقة " المشهلاتية " ممن يطلقون على انفسهم أسم" مبرمجين"، من التوابع والخدم - التي تشتغل لحساب بعض المهرجانات السينمائية العربية في الداخل والخارج ،و تديرها لحسابها ،و بعضهم تبجح كثيرا وأهان النقاد، لهم دخل في ذلك ، أعني اقصاء النقاد العرب الجادين المتنورين عن المهرجانات التي يعملون هم فيها ، ويشغلونها لحسابهم، ومصالحهم الشخصية

إذ تجدهم يضعون في محل الناقد العراقي العربي المعروف الجاد ، بنت لبنانية سمينة لهلوبة ، تحرر اخبارا سينمائية لوكالة انباء فرنسية وطظ في النقاد ، و ذلك حتى يخلو لهم الجو في تلك مهرجانات للظهور والعربدة الصعود بسرعة في المشهد السينمائي العربي

اجل ، لقد كان ولا يزال لـ"فرقة المشهلاتية" المذكورة ومن لف لفهم ودار حولهم توصيات واقتراحات بشأن اختيار اعضاء لجان تحكيم المهرجانات السينمائية، التي يشتغل أفراد الفرقة لحسابها. حتي صارت لجان تحكيم هذه المهرجانات الآن، تشكل فقط تقريبا من الممثلين ، ويكون بعض هؤلاء لم يظهر الافي فيلم او فيلمين ، وليس لديه مع اغلب البقية من اعضاء اللجنة ، اية ثقافة سينمائية بالمرة

حتي يتساءل البعض كيف تضع ادارة المهرجان ممثلا كهذا في اللجنة، وتسمح لبعض المغرورين من امثاله بان تحكم على الافلام وتقيمها و تمنحها جوائزها ؟

و لماذا لاتدخل السينما من خلال نقادها الجادين حقا، في اعتبارات منح الجوائز، وتقييم الافلام ، وذلك من خلال مشاركتهم في لجان التحكيم ،حتي يصير الامر بمرور الوقت تقليدا تعمل به وتتبعه مهرجاناتنا ، إسوة بالمهرجانات السينمائية الدولية المحترمة التى تحترم النقاد الجادين، لأنهم العين الساهرة على السينما؟

اليس هذا من صميم طبيعة عملهم، وثقافتهم ، وخبراتهم ، وتاريخهم االطويل فيها؟

منذ فترة طويلة صارت المهرجانات السينمائية لاتدعونا فقط للحضور والتغطية، بل تدعونا ايضا للمشاركة في لجان تحكيمها ولجان تحكيم النقاد،ذلك لأنها تقدرنا وتحترمنا، وتحترم تاريخنا و ثقافتنا ، وتستفيد بالقطع من تجاربنا وخبراتنا وحضورنا كنقاد في الساحة السينمائية الدولية، فلماذا لا تقلد مهرجاناتنا السينمائية العربية تلك المهرجانات ، و تقتدي بها وتحذو حذوها، وتنصف النقاد ؟

صلاح هاشم


لهذه الأسباب لن أذهب الى قرطاج. حوار مع الناقد صلاح هاشم أجراه حكمت الحاج


صلاح هاشم : لهذه الأسباب لن أذهب الى قرطاج

بطاقة ناقد سينمائي.صلاح هاشم . مجلة الوطن العربي.باريس.1982




لهذه الأسباب لن أذهب الى قرطاج حوار مع الناقد صلاح هاشم أجراه حكمت الحاج مدخل للحوار

تفاعلات " بروميثيوس طليقا" في المشهد السينمائي العام

تعقيبا على مانشر في "سينما إيزيس"بعنوان "بروميثيوس طليقا" كتب الناقد السينمائي محمدهاشم

الي " سينما إيزيس" رسالة يقول فيها : " الاستاذ صلاح هاشم. شكرا على قلمك المبدع و مقالك الرائع " بروميثيوس طليقا"الذي إستمتعت به حقا " ، كما وصلتنا عدة تعقيبات وتعليقات وردودود تسير في نفس الإتجاه ، وسارعت بعض المواقع الاعلامية العربية مثل موقع " الف ياء أونلاين " الى إعادة نشر المقال المذكور نقلا عن " سينما إيزيس" و أجرت مع صاحبه الحوار المرفق

و نأمل أن يفتح " بروميثيوس طليقا "جبهة للنقاش و للحوار المثمر البناء لتصحيح بعض مسارات المهرجانات السينمائية العربية وسلوكياتها وتوجهاتها، وتعزيز دور وحضور النقاد السينمائيين الجادين المخلصين فيها..

سينما إيزيس

--

صلاح هاشم : لهذه الأسباب لن أذهب الى قرطاج

حوار أجراه

حكمت الحاج

-

- قلتَ في آخر مقال لك نُشر على موقع (ألف ياء أونلاين) قبل أيام قليلة بعنوان (بروميثيوس طليقاً: نظرة على واقع المهرجانات السينمائية العربية) إنه لن تستطيع أية تظاهرة فنية ولن يستطيع أي مهرجان سينمائي أن ينزع عن الناقد الحقيقي شرعيته أو يحجب عن الناس تاريخه، لكن يستطيع فقط أن يمنع أو يحجب عنه دعوة لحضور المهرجان. وقلتَ إن هذا يحدث للأسف بسبب الانتكاسات والانقلابات التي حدثت في حياتنا، إذْ صارت معظم المهرجانات السينمائية العربية ذات طابع احتفالي لا أكثر لتحقيق أهداف بعيدة عن مطامح الفن السابع. فهل هذا هو السبب وراء عدم ذهابك لحضور فعاليات أيام قرطاج السينمائية والتي تنطلق مساء اليوم المصادف 23 أكتوبر في تونس؟

- دعني أقول لك إنني لم أذهب إلى مهرجان قرطاج السينمائي لأسباب كثيرة، من ضمنها انشغالي بالعمل في مونتاج فيلم جديد وهو يأخذ كل وقتي. وكنت في الحقيقة قد دُعيتُ مرة بتذكرة سفر وإقامة إلى مهرجان قرطاج السينمائي الذي نتحدث عنه، ومن بعدها حرّمت، وقررت أن لا أحضره أبداً، وذلك بسبب سوء التنظيم المروع في المهرجان. فإنك لن تجد إن كان لديك شكوى، أي مسؤول لكي يسمعك، ولن يلتفت إليك أحد. لأن معظم مهرجاناتنا السينمائية العربية للأسف، لا تعرف أبدا كيف تُدار، وهي لا تضع أبدا الرجل المناسب في المكان المناسب، ولذلك تحدث فيها اشتباكات أحيانا، وتتعاظم الشكاوى.

- ولكن لنقل إن هذا طبيعي ويحصل في كل مهرجان خاصة إذا كان بحجم وبأهمية أيام قرطاج السينمائية.

- في كل المهرجانات التي حضرناها، وكل المهرجانات التي تحترم نفسها، مثل مهرجان "كان" السينمائي العريق الذي أتابع أعماله منذ عام 1982 وسعدت بمشاركتي كناقد فيه، في لجنة تحكيم " الكاميرا الذهبية " CAMRA D OR عام 1989، وكانت تضم السيد بيتر سكارليت مدير مهرجان أبو ظبي حاليا، جرت العادة على أن يتم إدخال النقاد والصحفيين المعتمدين ضيوف المهرجان إلى قاعات العرض أولا، ثم تفتح الأبواب بعد إدخال النقاد والصحفيين المهنيين المحترفين للجمهور. أما إذا تُرك النقاد لحالهم ومحتالهم وعليهم أن يتصرفوا ويتدافعوا مع الجمهور للدخول كما في مهرجان قرطاج، وهم أصلا قدموا لتحقيق عمل وانجاز مهمة، فتلك مهزلة.. يعني المهرجان يدعوهم، لكنه يمنعهم في ذات الوقت من ممارسة عملهم، ويحرمهم من مشاهدة أفلامه. شئ عجيب! بمعنى إنك لو كنت في قرطاج فعليك من الصباح الباكر أن تحجز لنفسك مكانا في طابور مع الجمهور لمشاهدة الفيلم، وإلا فلن تستطيع أن تشاهد أي فيلم في المهرجان لكي تكتب عنه. كما يبدو لي إن مهرجان قرطاج لا يستدعي إليه النقاد السينمائيين الذين يعيشون مثلي في باريس والخارج، إلا إذا وجد إن لهُ مآربَ ما، سوف تتحقق بدعوتهم، وليس لأي اعتبار آخر. والمضحك انه في تلك الدورة التي حضرتها وقعت مشكلة، والمشكلة هنا ليست مشكلة طعام بل مشكلة تمييز، فلم يكن المهرجان يعرف إن كان النقاد العرب القادمين من خارج العالم العربي، يستحقون منحهم تذكرة بوجبة طعام واحدة في اليوم، أسوة بكل الضيوف الأجانب، أم منحهم تذكرتين أي وجبتين كما يمنح للنقاد والصحفيين العرب الغلابة القادمين من البلاد العربية والعالم الثالث، وطلب من إدارة المهرجان أن تتدخل، وعرفت إن الوفد السينمائي التركي عومل أفراده على أنهم أوروبيون فقرروا مقاطعة المهرجان والعودة إلى بلادهم ووقعت في المهرجان مسخرات أخرى من ناحية ذلك التمييز الذي تحدثت عنه نعم، لن أذهب إلى مهرجان قرطاج لأنني أكره أن تمارس بعض مهرجاناتنا السينمائية العربية هذا النوع من التمييز بين صحفي وآخر، أجنبي أو عربي، أبيض أو أسود.

- وبرأيك، ما هو السبب في ذلك؟

- في الحقيقة أشعر بأن لدى مهرجاناتنا عقدة نقص، وبخاصة تجاه الأجانب البيض القادمين من العوالم التي يطلق عليها متحضرة، حتى ليخيل إليك أحيانا إن جلّ مهرجاناتنا إنما تصنع لهؤلاء الأجانب الخواجات، ولإرضائهم، والتغزل في محاسن أفلامهم. ثم إني لا اعرف ما هي الفائدة التي يمكن أن تتحقق من حضوري وذهابي إلى المهرجان المذكور، فلقد شاهدت معظم الأفلام التي سوف تعرض في برنامجه هنا في باريس (قبل الهنا بسنة)، وكتبت عنها.

- وهل وصلتك الدعوة بالفعل من المهرجان للحضور والمشاركة؟

أنا شخصيا لم أطلب أية دعوة. فقط المهرجان الذي يحترمك ويعرف قيمتك يدعوك للحضور،

وان كان مهرجان ما، لا يعرفك فلن يدعوك. لكن المفروض أن يكون المهرجان يعرفك أو عرفك أو بلغها أحد عنك لكي تهتم بدعوتك وحضورك. وإن لم يفعل بعد أن يكون قد عرفك أخيرا وقرأ لك، فإنه في واقع الأمر يخاف منك ويخشاك.. يخشى قلمك. بمعنى أن مهرجان قرطاج وحده، هو الذي يجب أن يعرف كيف يستفيد من حضوري ودعوتي، ويجب أن يكون متابعا ويعرف من هم النقاد الذين دعاهم للحضور وما هو تاريخهم أصلا، وعن ماذا يحكون ويكتبون، فينهض ويقول لهم تعالوا تفضلوا، ويدعوهم إلى مهرجانه. فمثلا أنا لم أقدم نفسي إلى إدارة مهرجان كان CANNES INTERNATIONAL FILM FESTIVAL ولم أطرق أبوابه وأطلب مشاركتي في لجنة التحكيم الرسمية الثانية في المهرجان من ناحية الأهمية، التي تمنح جائزتها لأحسن أول فيلم لمخرجه، في كل تظاهرات المهرجان: قائمة الاختيار الرسمي وتظاهرتي " أسبوع النقاد" و "نصف شهر المخرجين" وأعني بها مسابقة "الكاميرا الذهبية"

بل لقد كانت إدارة مهرجان " كان " السينمائي الدولي في دورته عام 1989 هي التي طرقت بابي، وذلك لعلمها بحضوري كناقد سينمائي عربي نشط في الوسط السينمائي الفرنسي والعربي، وعرفت أن لي قراء يتابعون ما أكتبه من واقع تغطياتي لدوراته و منذ عام 1982 كما ذكرت، ويحترمون قلمي وأفكاري، وطلبت الإدارة عن طريق منسق جائزة الكاميرا الذهبية الناقد والمؤرخ السينمائي الفرنسي جان لو باسيك، إن كنت أريد أن أشارك في لجنة تحكيم المسابقة من النقاد السينمائيين الدوليين.

يعني " كان " أعني إدارته ،كان هو الذي طلب ، بعد أن بحث وعرف وقرر اختياري للمشاركة ولم يحدث الأمر اعتباطا كما يحدث في بعض مهرجاناتنا، وأنا لم أطرق أبوابه،

وقدم بذلك نموذجا يحتذي وعرّف بنوع من السلوكيات التي يجب أن تكون قدوة وتشكل تقليدا يُحتذى بإتباعه، لكنهامثل تلك تقاليدغائبة عن مهرجاناتنا، لأن بعض مهرجاناتنا السينمائية العربية لا تسأل ولا تعرف ولا ترد ، وهى تعيش في غيبوبة، لأنها مهرجانات رسمية ميتة، ولا يهمها أمر السينما التنويري في شيء، ولا تقرأ ما يكتبه النقاد، بل تبلغ به - سمعنا أن فلانا من الناس كتب عنكم ومسح بكم الأرض- لأنها لا تعرف أصلا ولاتستهويها القراءات والمطالعات، وهي مثل الجثث المحنطة، وحرام الضرب فيها كما قلت، ودعواتها في الغالب وخياراتها تذهب إلى المنتفعين والمشهلاتية والمصفقين الممتثلين المتسلقين وبعض المدراء الفنيين لبعض مهرجاناتنا مجرد خيالات مآتة من المحتالين والوصوليين. مهرجاناتنا إذن لا تعبأ بالقدوة والتقاليد المعمول بها وتقتدي بها، بل تستهتر بها، وأرى إن احد أسباب التدهور الذي وقع وتحدثت عنه في مقالي "بروميثيوس طليقا" هو "انعدام القدوة" في بلادنا من عند الحاكم المتحكم الجبار، في غياب الديمقراطية، وحريات التفكير والتعبير، ولحد أصغر إداري مسؤول عن الصحفيين والنقاد في المكتب الصحفي في المهرجان، ويكون في الغالب موظفا غلبانا، لا علاقة له لا بالصحافة، ولا بالسينما، وان كان عنده فكرة، تجد انه يدعو إلى المهرجان أصحابه وأصدقائه ومعارفه، ويسيء استخدام السلطات الممنوحة له، ويوظفها لحسابه.

- وما دخل السياسة والديمقراطية في هذا الأمر السينمائي البحت؟

- في الحقيقة إنني أرى إن تلك الممارسات المهرجانية العربية خطيرة للغاية، لأنها بمساخرها ومهازلها تمنح الجماعات الدينية الرجعية السلفية المتخلفة والتي تريد أن تعود بنا إلى الوراء وجهل العصور الوسطي، فرصة للصعود والظهور فتشهر سكاكينها وتجد مبررا للهجوم والطعن في مصداقية العمل السينمائي الثقافي التنويري الذي تضطلع به مهرجاناتنا أو الذي يجب ومن المفروض أن تضطلع به، ويجب أن يكون شغلها الشاغل، لأن السينما في اعتقادي هي أداة تفكير في مشاكل عصرنا ومتناقضات مجتمعاتنا الإنسانية وهدفها الأسمى هو محاربة الظلم والعنصرية وإعلاء قيمة الجدل والحوار، فيما تحاول تلك الجماعات أن تعلق لكل فكر حر، وبخاصة فيما يتعلق بالصورة السينمائية وأهميتها المتعاظمة في الحث على التفكير والتنوير، أن تعلق له المشانق..

- ولكن لنعد إلى موضوعنا الرئيسي وهو أيام قرطاج السينمائية بمناسبة انطلاق أعمال دورتها الثالثة والعشرين اليوم.

- يقيناً لن ينصلح أمر قرطاج والمهرجانات السينمائية العربية، وهي جاهلة بمن هم في المشهد السينمائي العربي من النقاد والكتاب الأحرار، أو وهي تتجاهلهم وتظلمهم، ولو أن أمور السينما تشغلها حقا، لكانت عرفت من يكتب ويدافع عنها، ويطالب بإصلاح اعوجاجاتها ويهتم بها ، ومن يقرأ له الناس، ويكون لكتاباته صدي ووقع وتأثير، ودعته إلي مهرجانها، أو بالأحرى دعته إلى خندقها في معركتها ضد التخلف والجهل. إن مثل تلك مهرجانات في الواقع، لا يهمها أمر السينما كثيرا، ولذلك فهي تدعو إلي حفلاتها ولا أقول مهرجاناتها السينمائية إلا من يستطيع أن يطبل لها في الزفة، ويكتب الكلام الذي يعجبها، ويشيد بزفتها، و لن ينصلح حال قرطاج وغيره من المهرجانات السينمائية العربية لسبب بسيط، ألا وهو غياب الفكر السينمائي في تلك "الحفلات الاستعراضية"، وعدم استقلاليتها، وتبعيتها للأنظمة والإدارات والمؤسسات الحكومية. والخطورة تكمن في رأيي في إن التخريب الذي تمارسه على جبهة الثقافة، بمهازلها ومساخرها وسخافاتها، يجعلنا نتقدم دوما إلي الخلف، في حين يتطور العالم والدنيا من حولنا، ونحن للأسف محلك سر.

- هل صحيح ما يقال بأن مهرجان قرطاج فقد بريق رسالته الأولى وهي الاختصاص بسينما إفريقيا والعالم العربي ودخل شيئا فشيئا في التسويق التجاري؟

- هذا سؤال خطير، لأنه يدخل مباشرة في صلب وجسم الموضوع الأساسي، و"الذهنية" التي تتحكم في سلطة المهرجان وتسييره. وأعتقد إن هذا الكلام الذي يقال عن مهرجان قرطاج فيه الكثير من الصحة، بخصوص بريق مهرجان قرطاج الذي خبا، وربما انطفأت شمعته، حسب ما سمعت من شهادات بعض النقاد، وتدهورت وتضعضعت أحواله، وانأ أثق كثيرا في كلامهم لجديتهم، فقد تم حسب أقوالهم تخليص المهرجان من، وعدم الاستعانة بأي شخص " مفكر" أو حتى متعلم. و عنصر التفكير في رأيي هو العنصر الذي تخشاه جل مهرجاناتنا السينمائية العربية والأنظمة والإدارات الحكومية التي تشتغل لحسابها، وتعمل له ولأصحابه ألف حساب ، ومن ضمنها بالطبع مهرجان قرطاج، وجميعها تضع يافطة عريضة على أبوابها مكتوب عليها "ممنوع التفكير".

- هل يمكن أن تبين لنا ما المقصود بكلامك.. هل يمكن أن توضح أكثر؟

- نعم. وسأسوق لك بعض الأمثلة الحية. فمن ذلك إنه تم وضع ضابط في الجيش في مجلس إدارة أحد المهرجانات السينمائية العربية، ثم إن المهرجان المذكور جعل سلطة هذا الضابط من ناحية التحكم في إدارة المهرجان وتسييره، أقوى من سلطة وزير الثقافة ذاته، وقد سمعت إن أوامر ذلك الضابط في مجلس إدارة المهرجان تنفذ فورا، وقد تطيح بتعليمات الوزير نفسه، وتخسف بها الأرض في أية لحظة! ولا أستغرب أن يحدث ذلك أيضا في مهرجان قرطاج، أو أن يكون قد حدث، أو يحدث بالفعل في الخفاء، وما أكثر مساخر مهرجاناتنا السينمائية العربية التي تحدث في الخفاء.. ومن ذلك أيضا ما ورد حديثا من مهرجان أبو ظبي الذي لم نحضره، ولم نُدع إليه ولا نظن بأننا سندعى إليه يوما، من إن مؤسسة تدعي "سند" في المهرجان المذكور، منحت ووزعت جوائزها على بعض المخرجين من الذين تقدموا إليها بمشروعاتهم للحصول على دعمها، أو أية "حسنة" من عند إخواننا البتروليين الخليجيين الذين يصرفون على حفلاتهم في مهرجاناتهم بالهبل، ومن دون أن يعرف بعض النقاد في المهرجان من هم أعضاء تلك اللجنة "الخفية"، لجنة "سند" التي وزعت هداياها وجوائزها وحسناتها، ولم يكشف المهرجان عنها أو يبلغ بأسماء أصحابها، بل وزع قائمة بأسماء المخرجين الذين حصلوا على الدعم. بما يعني في الأمر "كوسة" و"طبيخ"، ولا نستغرب بالطبع أن يحدث ذلك في مهرجان يشرف على اختيار أفلامه العربية شخص جاهل ومحتال استولى على بعض أفلام المخرجين العراقيين مثلما قالوا لي، وعرضها في بعض المهرجانات التي يشتغل لحسابها من دون الحصول على موافقتهم، وبعض الأفلام التي عرضت عليه من قبل مخرجين عرب، تصرف فيها بمعرفته، ولم يبلغهم، ومازالوا يجهلون مصير بعض أفلامهم عنده.

- أعذرني فلم أفهم ما معنى (كوسة) و(وطبيخ) كما وردا في كلامك أعلاه، وعلاقتهما بسياق حديثنا؟

- لعلمك فإن تعبير " كوسة" أو "طبيخ " هو تعبير مصري يردده إبن البلد الذي يكتشف بفطنته إن في الأمر "لعبة" ما، أو تلاعب واحتيال وأمور ومساخر ومهازل تحدث لإخفاء بعض الحقائق التي لو عرف بأمرها لظهر المستخبي وبان. فأنا عندما تحدثت عن ذاك الشخص في مهرجان أبو ظبي قصدتُ أن أقول إنه رفض أن يعرض فيلم "دردمات" للمخرج العراقي سعد سلمان، عندما كان يشتغل مديرا فنيا لإحدى المهرجانات السينمائية العربية الأوروبية، ولا استغرب أن يحدث نفس الشيء في مهرجان قرطاج، وياما في المهرجانات مظاليم من المخرجين، ولا يمكن أن تتصور أبدا بسبب أفكارهم ومواقفهم، أن تقدم لهم مهرجاناتنا السينمائية العربية "حسنة"، أو تعطف عليهم ومشروعاتهم بنصف رغيف.

ولا أستغرب من ناحية تطوير كل العلاقات الثقافية والفنية بالشقيقة الكبرى فرنسا، وبخاصة في بعض المهرجانات المغاربية وبعضها من صنع الفرنسيين أصلا كما في مهرجان مراكش الذي يترأسه نور الدين صايل وهو من صنع ابنة المنتج الفرنسي توسكان دو بلانتييه، أن تكون رئيسة المهرجان للدورة الحالية تتلقى من الهيئات والإدارات التونسية والفرنسية الداعمة والراعية للمهرجان تعليمات بذلك، وتوجيهات معينة بخصوص تطوير تلك العلاقات فقد صارت حكوماتنا مهووسة، كما يحدث هنا في فرنسا مع نيكولا ساركوزي وحكومته، مهووسة بشيء اسمه الأمن ومحاربة الإرهاب للمحافظة على استقرار الأوضاع، وهي تريد لمهرجاناتها أن تكون بالطبع آمنة، وتحافظ على أمنها، كما تحافظ هي على أمن الشارع العام بكافة الوسائل المتاحة والممكنة ولا شك أيضا في اعتباري إن قرطاج السينمائي يخضع لتوجهات أمنية وسياسات حكومية رسمية مرسومة، وعلاقات جوار ومصالح سياسية وتجارية وفنية سينمائية أيضا مع فرنسا، ولاحظ هنا حجم المشاركات الفرنسية في المهرجان على كافة المستويات، إنْ في عروض الأفلام، وإنْ في لجان التحكيم، والندوات، والتظاهرات التي تقام داخل المهرجان وفعالياته، حتى إنني في تلك الدورة التي حضرتها في قرطاج، حضرت فيها إحدى الندوات، فتخيلت نفسي هنا في فرنسا، وأحضر ندوة سينمائية في السينماتيك الفرنسي، فقد كان جل المتحدثين من النقاد الفرنسيين والفرانكفونيين، ولم تكن هناك ترجمة بالعربية على ما أتذكر، أو ربما كانت هناك ترجمات عربية ركيكة وهزيلة لا يرجي منها أية فائدة فلم أعد أتذكرها، ولم يكن الحضور العربي في تلك الندوة إلا "منظرة" وعن مهازل الندوات في مهرجاناتنا السينمائية العربية فحدث ولا حرج.

- إذن أنت تؤيد تلك الآراء التي تقول إن مهرجان قرطاج السينمائي صار مهتما بالسوق أكثر منه بالفن؟

- أنا لا استغرب أن يكون الحس التجاري في مهرجان قرطاج، قد صار أكثر من الحس الفني من حيث تغلبه على توجهات المهرجان، لأن مديرته السيدة (درة بوشوشة) هي في الأصل "منتجة" أي تاجرة، لا تهمها الحسابات الفنية في المحل الأول وبالضرورة القصوى، ولا تصنع أفلاما لكي تحكي عن هموم تؤرقها وتعكنن على المواطن التونسي، بل تهمها الحسابات المالية والاقتصادية وقبل أي شيء، وهي لاشك توظف علاقاتها للترويج لأفلامها، وأفلام الجهات والتوجهات الفرنسية التي تشارك معها في إنتاجها. وأخشى ما أخشاه أن تكون لتلك الأفلام بالفعل كما يذكر البعض وتتناقله الإشاعات، دخل في الترويج لبعض الأفكار الفرانكوفونية الخاصة بالجنس والتفوق واللغة مما يكرس للهيمنة الثقافية الفرنسية ويساعد على تمريرها، ونحن نعلم إن قسما كبيرا من المنتجين الفرنسيين من اليهود، ولسنا طبعا ضد اليهود أو البوذيين أو أية ملة، إلا إن معظم المنتجين اليهود من الفرنسيين، أجدهم متعاطفين مع الصهيونية، ويعتبرون إن "أمن" إسرائيل وسلامتها، من أمن وسلامة فرنسا، بل من أمن وحضارة الغرب كله، وهنا ينبغي الحذر كل الحذر.

- بالرغم من كل ما ذكرتَه آنفاً، ألا تجد إن أيام قرطاج السينمائية،تبقى تظاهرة فنية مهمة في عالمنا العربي وفي القارة الافريقية؟

- لنقل إنني أتمنى وآمل من كل قلبي أن تنصلح أوضاع مهرجان قرطاج السينمائي العريق عن قريب. ويمكنك أن تنشر هذا الكلام عن لساني.

حوار

حكمت الحاج

عن موقع " الف ياء " بتاريخ 23 اكتوبر 2010

تأسيس إتحاد دولي لنقاد السينما العرب





نقاد السينما يتّحدون ....

ضرورةٌ ملحّة، وأسبقيّة لابدّ من تلبيّتها

منذ أمدٍ بعيدٍ، وفكرة وجود إتحاد لنقاد السينما العرب يراود عدداً من المُمارسين لعملية النقد السينمائي في العالم العربي، وخارجه، ومع أنّ الحلم لم يتحقق من قبل لأسبابٍ متعددة، إلاّ أنّ ذلك لم يمنع عدداً من النقاد الحالييّن من إعادة توحيد جهودهم، والانطلاق في خطواتٍ مدروسة، وفعلية، يقول الناقد طاهر علوان :

"مسألة تأسيس إتحاد عربيّ ذا أفقٍ عالميّ للنقاد السينمائيين العرب ضرورة ملحة، وأسبقية لابد من تلبيتها لرصد التحوّلات الحاصلة على أصعدة العمل السينمائي المختلفة".

ويضيف: "نريده إتحاداً يمتلك ثوابته، وحضوره من وجود عدد كبير من النقاد السينمائيين المُحترفين الذين أضافوا للحياة السينمائية الثقافة، والعلم، والمعرفة، كما نجحوا في التواصل مع جمهورٍ عريض على الرغم من كلّ العوائق ذات الأسباب المُتعددة التي واجهتهم، ولا تزال".

يهدف البيان في بنوده إلى جمع النقاد السينمائيين العرب المُتخصصين، والمحترفين في تجمّع يضمّهم، وينسق فيما بينهم، ويقدم الخدمات الممكنة لتسهيل مهامهم، على أن يكون تجمّعاً تطوّعياً يكتسب شكل، أو عمل المنظمات غير الحكومية المُتعارف عليها في الوطن العربي، والعالم، وهو مستقل القرار تماماً غير تابع لأية جهة، أو تيارٍ، أو مؤسسة، لكنه منفتحٌ على التعاون مع المؤسسات ذات العلاقة".

في هذا الصدد، يقول الناقد صلاح سرميني، وهو أحد المؤسسين إلى جانب كلٍ من طاهر علوان، ومحمد رُضا:

"ما يُضاعف من أهمية، وضرورة تأسيس هذا الإتحاد هو الوضع الحالي الذي يعيشه الناقد السينمائي المتخصص، والمليء بمواطن الخلل، والتسيّب الذي أحاط بعملية النقد السينمائي، وبمهنته، ومنها عدم الاعتراف بتميّز النقد السينمائي، وفصله عن وظائف إعلامية، وصحافية أخرى، وتجاهل دوره في بناء الحركة الثقافية ككل/ والسينمائية على وجه الخصوص".

لكن من هو الناقد السينمائي المنشود، وما هي شروطه، وبالتالي شروط انضمامه إلى هذه المؤسسة ؟ يقول الناقد محمد رُضا:

"ليست هناك شروطاً، ومعايير تخصّ الناقد العربي دون سواه من زملاء المهنة في الغرب، إنه كل من يكتب النقد السينمائي الهادف للتواصل مع القارئ، وهواة السينما أساساً، ولديه المعرفة الكافية لقراءة، وتحليل الأفلام على نحوٍ متفاعل، وجاد، بالتالي، إذا ما كانت هذه ممارساته، فهو مؤهلٌ لدخول هذا الإتحاد".

- هل تتوقّع أن ينضم إليه عدد كبير من العاملين في هذه المهنة ؟

"الحقيقة هي أن العدد ليس حكماً على النجاح، الأولوية هي لنقاد السينما، وبغاية توحيد الصف، ووضع ضوابط مهنية، عبر هذا الإتحاد لديه مجتمعاً متجانساً ينتمي إليه، ويعمل معه صوب هدف سام".

ما يبدو حافزاً رئيسياً في هذا الاتجاه، كما يتّفق القائمون عليه، هو أن هناك اليوم الكثير من الدخلاء على المهنة من ناحية، وخلط بين من هو صحافي، ومن هو ناقد متخصص، ومعاملتهما، من قبل المؤسسات السينمائية، والإعلامية، كما لو كانا حقلاً واحداً، أمر يجده المُبادرون نقيصة في العمل السينمائي العربي يجب أن يتوقّف إذا ما كانت تلك المؤسسات جادّة في التقدّم بالمشهد السينمائي العربي إلى الأمام".

***

الإتحاد الدوليّ لنقاد السينما العرب

البيان التأسيسيّ

على الرغم من تطوّر مرافق العمل السينمائي في العالم العربي تبعاً لما عصف به من متغيّراتٍ مختلفة على كل صعيدٍ تعبيريّ، تقنيّ، وفنيّ، لا يزال النقد السينمائي يعيش وضعاً متناقضاً مع طبيعة هذا التطوّر، ونتائجه، فهو موجود بفضل بذل، وحب النقاد القائمين عليه، ونَشط حيثما يُتاح لهم تفعيل المشهد السينمائي العربي، والتواصل مع العاملين في هذا الحقل الإبداعي، ومستقبليه على حدٍ سواء، ومع أن حضورهم هذا واضح، ومؤثر إلاّ أنّ الملاحظ في المقابل تحجيماً متواصلاً لهذا الدور يسير على قدمٍ، وساق، تلك المُتغيّرات المختلفة المذكورة مصدرها التجاهل شبه الكامل لدور الناقد، ولأهمية تأثيره الإيجابي في الحركة السينمائية، وعلى أصعدة تطوير العمل السينمائي فناً، ثقافة، صناعة، وعروضا.

وعلى الرغم من الأهمية المذكورة، وجدنا أن كل هذا الإنتاج السينمائي، سواء العربي، أو الأجنبي الذي يتدفق على البلاد العربية لا زال يتطلب تأسيساً صحيحاَ لرؤيةٍ نقدية تحليلية واعية تواكب المُنجز السينمائيّ، ترصده، تحلله، وتقدم رؤى موازية، خبراتٍ، واستنتاجات، وتحث أيضا على سينما بديلة للسائد أكثر إبداعاً، تعبيراً، رصداً، ومواكبة للإنسان في هذا العصر الذي يعيش.

من هذا كله، تصبح مسألة تأسيس اتحاد عربي ذا أفق عالمي للنقاد السينمائيين العرب ضرورة ملحة، وأسبقية لابد من تلبيتها لرصد كلّ تلك التحولات، ولجمع النقاد السينمائيين العرب سواء المقيمين منهم في البلاد العربية، أو المهجر، اتحاد يمتلك ثوابته، وحضوره من وجود عدد كبير من النقاد السينمائيين العرب المحترفين الذين أضافوا إلى الحياة السينمائية الثقافة، العلم، والمعرفة، كما نجحوا في التواصل مع قارئٍ عريض على الرغم من كلّ العوائق ذات الأسباب المتعددة التي واجهتهم، ولا تزال.

ولأنّ هؤلاء النقاد السينمائيين قد بذلوا حتى الآن حياتهم، وخبراتهم في سبيل الارتقاء بالذوق السينمائي ومتابعة تطوّرات السينما، ورصد تاريخها، ومحطاتها، وربطها بحركة الحياة، والتعامل مع الفيلم السينمائي، أيما كان، ومن أيّ مصدر جاء، كأداةٍ ثقافية، تربوية، وإنسانية تسهم في رقيّ المجتمعات، ونشر الثقافة، والمعرفة، لهذا كله، لم يعد من المنطقي، ولا المقبول أن يبقى هؤلاء النقاد يمارسون عملهم في جزرٍ متباعدة من دون أن تتوحد جهودهم، ويجري التنسيق فيما بينهم، وتأسيس اتحاد يضمهم جميعاً يدافع عن هذه المهنة التي لا تختلف عن أيّ واحدةٍ أخرى في ميادين الإبداع، وحقل الإعلام المرئيّ، والمقروء .

ولعلّ ما يُضاعف من أهمية، وضرورة تأسيس هذا الإتحاد هو الوضع الحالي الذي يعيشه الناقد السينمائي المتخصص، والمليء بمواطن الخلل، والتسيّب التي أحاطت بعملية النقد السينمائي، وبمهنته، ومنها عدم الاعتراف بتميّز النقد السينمائي، وفصله عن وظائف إعلامية، وصحافية أخرى، وتجاهل دوره في بناء الحركة الثقافية ككل، والسينمائية على وجه الخصوص لجانب الضرورة الملحّة التي تفرضها الأوضاع السياسية، والاجتماعية، والفكرية التي يمر بها العالم العربي، والتي يلعب فيها فنّ السينما دوراً تنويرياً بالغ الأهمية لا يمكن إيصاله، ونشره من دون فعل، وتواصل نقديّ مع كافة أشكال العروض، ومع مختلف فئات الجمهور السينمائي .

بناءَ على هذه التصورات، والمُؤشرات التي نجدها أساسية، وحيوية، يهمنا أن نعلن، نحن النقاد السينمائيون العرب الموقعين أدناه عن تأسيس "الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين العرب" الذي يهدف إلى ما يلي :

ـ جمع النقاد السينمائيين العرب المتخصصين، والمحترفين في تجمّع يضمهم، وينسق فيما بينهم، ويقدم الخدمات الممكنة لتسهيل مهامهم.

ـ الاتحاد تجمعٌ تطوعيّ يكتسب شكل، أو عمل المنظمات غير الحكومية المتعارف عليها في الوطن العربي، والعالم، وهو مستقل القرار تماماً، غير تابع لأيّ جهةٍ أو تيار، أو مؤسسة، لكنه منفتحٌ على التعاون مع المؤسسات ذات العلاقة.

ـ يضع هذا الاتحاد ضوابط مهنية عملية عادلة، ولكنها صارمة للوصول إلى هدف أساسي، من هو "الناقد السينمائي"، وما هي المواصفات التي عليه أن يتحلّى بها ليحمل هذه الصفة كي تؤهله الانضمام إلى الجسد النقدي، أو إلى هذا الإتحاد فيما لو أراد.

ـ يفتح الاتحاد إمكانية تسجيل الأعضاء بحسب الضوابط التي سيُعلن عنها فيما بعد .

ـ من بين أهداف الاتحاد الإشراف على عقد الندوات، والمؤتمرات، والحلقات الدراسية، وورش العمل المتخصصة للسينمائيين كما للجمهور، ولهواة السينما الباحثين عن مستقبل لهم سواء في مهنة النقد، أو في سواها من المهن السينمائية.

ـ يقوم الاتحاد بالاتصال، والتنسيق، والتعاون مع الجمعيات، والاتحادات المتخصصة بالنقد السينمائي في العالم ليكون لهذا الاتحاد موقعه الصحيح بينها .

ـ يتوخّى الإتحاد المساهمة فعلياً، ومن خلال نشاطاته المأمولة، الاحتفاء بالسينما الجيّدة، على اختلاف مشاربها، وتياراتها، والاشتراك في تقدّم السينما العربية، ومحافلها المختلفة في اندماج فعليّ مع واقع العمل النقدي، وآفاقه.

يرحب الإتحاد بالمؤسسات، المهرجانات، والتجمعات السينمائية التي ترغب في التنسيق معه في تنفيذ هذه الغايات، وتوفير سبل النجاح للمؤتمرات، والندوات التي تقيمها، وذلك على أسسٍ احترافية صحيحة.

وبهذه المناسبة، لا نملك ألا أن نحييّ جهود جميع النقاد السينمائيين الجادين، والمخلصين لمهمة، ووظيفة النقد السينمائي من مختلف الأجيال الذين قدموا تلك الخدمات الجليلة، ولمواصلة ما أسسوه، فإن هذا الاتحاد سيكون قوة ايجابية فعالة تخدم ملايين القراء، والمشاهدين من خلال منجزات أعضائه، وسيكون أيضا العين الراصدة للمنجز السينمائي العربي، والعالمي، ومصححا للمسارات الخاطئة، والعشوائية التي تمسّ عمله، وعمل أعضائه باتجاه ترسيخ ما هو صحيح، وايجابي، وفعال .

للتواصل مع الهيئة التأسيسيّة للإتحاد الدولي لنقاد السينما العرب، يُرجى الكتابة إلى العناوين التالية :

محمد رضا

merci4404@earthlink.net

طاهر علوان

tahiralwan@hotmail.com

صلاح سرميني

salah_sermini@hotmail.com

عن موقع " سرقات سينمائية "


نظرة على الدورة 4 لمهرجان أبوظبي.بشار إبراهيم





مهرجان أبو ظبي السينمائي في ختام دورته الرابعة:
بين ارتباك الإدارة وخذلان لجان التحكيم

المستقبل - الاحد 31 تشرين الأول 2010 - العدد 3817 - نوافذ - صفحة 14


بشار إبراهيم


كأنما لم يكفه كلّ الاستنساخ الذي قام به المدير الأميركي بيتر سكارليت، فجاء الارتباك والتلعثم الواضح في حفل ختام الدورة الرابعة من مهرجان أبو ظبي السينمائي، ليزيد الطين بلة، إلى درجة بدا معها كأنه يعيدنا إلى المربع الأول.
كل شيء بدا فوضوياً، عابثاً، مرتجلاً.. ليس فقط على مستوى أن يحلّ الممثل المصري خالد أبو النجا، محل مقدمي الحفل، ويقوم بما ليس من مهماته، الأمر الذي جعل مقدم الحفل يقولها على المنصة، دون تردد: «لقد أخذ خالد أبو النجا دورنا«! بل أيضاً إلى الدرجة التي سيقوم بها أبو النجا بالاحتفاظ بواحدة من الجوائز، ويستلمها بنفسه، بعد أن أعلنها لغيره!.. فليس ثمة من يستلم هذه الجائزة الهاربة.. ولينساها الجميع في درج منبر الكلام.
وكذلك، ليس على مستوى أن لا يعرف أحد كيف تُدار الأمور خلال ساعة واحدة، من المفترض أن السيد سكارليت أمضى سنة كاملة، وقبض الرواتب العالية، من أجلها، وفي سبيل تنظيمها، وبرمجتها.. فاختلط الحابل بالنابل، طيلة الساعة.. وتدلل، هو، وبعض رؤساء لجان تحكيمه، في الصعود إلى المنصة، في نزعة للظهور، وتشوّف الحال، ربما أكثر من الفائزين أنفسهم!.. بل كذلك في أن نرى الممثلة المصرية بسمة؛ بطلة فيلم «رسائل البحر«، المنافس على الجائزة، والمتسابقة هي نفسها، تقوم بالإعلان عن واحدة من الجوائز.. فماذا لو كانت الجائزة لفيلمها؟ هل تعلنها وتشارك باستلامها؟ الله ستر!
عدم المقدرة على إدارة حفل الختام، على هذا النحو المريع، أعادنا دفعة واحدة إلى حقيقة أن كل ما فعله بيتر سكارليت، خلال عام مضى على تسلمه إدارة مهرجان أبو ظبي السينمائي، لا يعدو كونه استنساخ تجربة مهرجان دبي السينمائي، حرفاً حرفاً، واقتفاء أثره خطوة بخطوة.. وبدا كأنما فاته، أيضاً، أن يستنسخ كيفية تنظيم حفل الختام، لائق، فوقع في الارتباك واللعثمة!
وبيتر سكارليت، القادم من عقلية تجارية غربية، كان قد ظنّ أنه بعرضه المسرحي المفبرك، مع مذيع حفل الافتتاح، يمكن له أن يثير شغف الجمهور للمفاجآت التي قال إنه أعدها، فما كان من الجبل إلا أن تمخض فولد فأراً! فكما لم تتمكن عنزاته من نيل أي إعجاب، في الدورة الماضية، ها هو حصانه يثير نفور الكثيرين، وهم يرون السيد سكارليت يفشل في ملامسة اهتمامات الجمهور العربي، وحتى في فهمه، خاصة وأن السيد الأميركي يبدو مؤمناً بأن العرب مولعون بالأحصنة، دائماً وأبداً، حتى لو كانت عبر فيلم تجاري، من الدرجة الثالثة، لا يستحق المشاهدة في أي صالة سينما، فما بالك بافتتاح مهرجان، يتكئ على نحو مليار دولار سنوياً.
مؤسف ما جرى في حفل الختام، فعلاً.. زاده أن النتائج بدورها جاءت لتضفي خيبة أخرى، خاصة «مسابقة آفاق جديدة«، التي من المفترض أن يعلّق الكثيرون الآمال عليها، باعتبار أنها يمكن أن تكون فرصة لاكتشاف المواهب السينمائية العربية الجديدة!.. ولكن كل هذا ذهب أدراج الرياح، خاصة مع وجود رئيس لجنة تحكيم امتلك من العجرفة، والإعجاب بالذات، ما جعله (وقد كنت شاهد عيان على الحادثة) أن ينسحب من قاعة عرض فيلم «غيشر« الإيراني، قبيل انتهاء عرض الفيلم بأكثر من ربع ساعة، وذلك مساء يوم 18/10/2010، في مسرح أبو ظبي، لأعلم في اليوم التالي، أنه التحق بالعرض الخاص بفيلمه، الذي كان يعرض في الوقت نفسه!
المأزق الذي يبدو أنه وجد نفسه أمامه، تمثَّل في أنه لم يجد سبيلاً سوى لمنح هذا الفيلم ذاته الجائزة الكبرى، ربما إعجاباً بمشهد تنظيف المرحاض المسطوم، الذي قهقه له بصوت مسموع، كالمسطول!.. أقول هذا، حتى لا أتهمه بعدم الرغبة العنصرية في منح الفيلم السوري المتميز «مرة أخرى«، أو الفيلم العراقي الذي لا يقل تميزاً «كرنتينا«، لتذهب الجائزة العربية لفيلم لبناني/ أميركي متوسط الحال، يُدعى «طيب، خلص، يلا«، الأمر الذي جعل حتى مخرجي الفيلم نفسيهما يعبران عن دهشتيهما، إذ كان أقصى طموح لهما، هو الحصول على منحة «صندوق سند«، وعرض فيلمهما (البسيط على حدّ تعبيرهما هما)، فجاءتهما الجائزة الكبرى، بأكثر القرارات رعونة!
لا أعرف كيف لم ينتبه السيد بيتر سكارليت إلى أن ثمة مخالفة جوهرية هنا، إذ أن هذه الجائزة المخصصة أصلاً للمخرجين السينمائيين العرب، نال نصفها على الأقل (حتى لا نقول ثلثيها) المخرج الأميركي دانييل غارسيا، الشريك في الإخراج، والكتابة، والمونتاج، فضلاً عن قيامه بالتصوير، ومشاركته في اختيار الموسيقى.. فهل يجوز أن تذهب الجائزة المخصصة من أجل «أفضل فيلم روائي لمخرج عربي جديد«، إلى فيلم روائي يقوم بغالبيته مخرج أميركي؟! وهل يمكن أن يتمّ تفسير هذا بأن رئيس لجنة التحكيم تلك، ما هو إلا أميركي التربية والدراسة، فرنسي الهوى، دون أن ننسى التمويل الإسرائيلي الحكومي لأفلامه؟!..
قبل ذلك بأيام، وفي موقف دعا إلى التندّر، أعلن الأميركي بيتر سكارليت «أنه يشعر أن أبو ظبي وطنه«! ضحكنا، وصمتنا.. فجميعنا يعرف السبب!.. ولكنه لم يقل لنا حينها إنه سيدخل معه الأميركيين، إلى درجة أن ينال مخرج أميركي «جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم روائي لمخرج جديد من العالم العربي«! تذكروا الاسم: دانييل غارسيا..
ولم تتوقف الخيبات التي جاء بها «زعيم لجنة تحكيم مسابقة آفاق جديدة« بهذا، فكان لا بد لها أن تتكامل مع مخالفة صريحة أخرى، لا أدري كيف تم تمريرها، إذ بدل أن يتم منح جائزة «أفضل فيلم وثائقي لمخرج جديد من العالم العربي« لمستحقها المصري فوزي صالح، عن فيلمه «جلد حي«، قامت لجنة التحكيم بإصدار أغرب بيان يمكن أن يُعلن، لخصته اللجنة بقولها: «ترغب لجنة التحكيم بالإشارة إلى أهمية مبادرات التمويل، مثل «صندوق سند»، و»الصندوق العربي للثقافة والفنون»، في رعاية المواهب، والتي سوف تؤتي ثمارها فيما يتعلق بمستقبل صناعة السينما العربية. لذلك فإننا نوصي بأن يتم تخصيص جزء من أموال الجائزة في هذه الفئة إلى «صندوق سند»، لمواصلة عمله في دعم صانعي الأفلام الوثائقية العربية الجدد«.
هكذا، وبدلاً من القيام بمنح الجائزة لمستحقها؛ المخرج السينمائي، كاملة غير منقوصة، شاءت لجنة التحكيم إرجاع الأموال، والتبرع بها لمصدرها «صندوق سند«! لا ندري من أين أتى هذا القرار الخرافي؟ من قال لهم إنه يجوز اقتطاع جزء من هذه الجائزة، ومنحها لجهة غير متسابقة أصلاً، بل هي داعمة، وممولة، لجزء من الأفلام المشاركة في المهرجان؟ أما يكفي ذاك الانحياز الفاضح لبعض الأفلام التي دعمها «صندوق سند«، إلى درجة أن البعض، في لجان التحكيم، بدوا وكأنهم يطمحون لنيل رضا هذا الصندوق العتيد، تارة بمنح أفلامه الجوائز، دون وجه حق، وتارة بمنحه هو نفسه ثلاثة أرباع جائزة، في مخالفة صريحة؟!..
وإذا كان من الممكن للجنة تحكيم ما أن تخالف النظام، أو المنطق، فإن إدارة المهرجان هي المسؤولة والمعنية أولاً بردع هذه المخالفة، ورفضها، والتوجيه للجنة التحكيم، إما بحجب الجائزة، أو منحها لمن يستحق.. أما أن يجري اقتطاع جزء من الجائزة، دون وجه حق، كرمى لعيني «صندوق سند«، فهذا مما لا يخطر على بال!
ولا نريد أن نتساءل، فنقول: ترى كيف يمكن لهذه التصرفات العجيبة أن «تؤتي ثمارها فيما يتعلق بمستقبل صناعة السينما العربية«، وهي تنشر الإحباط بين المخرجين السينمائيين العرب الجدد الذين خرجوا كلهم (باستثناء اللبنانية رانيا عطية، الشريكة للأميركي دانييل غارسيا)، من المولد بلا حمص؟
ومع الاستغراب الشديد لخروج فيلم متميز، مثل الفيلم المصري «رسايل البحر«، دون أي انتباه.. يبقى أن الإشراقة الوحيدة، والناقصة، وذات المخالفة، أيضاً، هي أنصاف الجوائز التي مُنحت لكل من: كيم لونغينوتو، وباتريشيو غوزمان، وماهر أبي سمرا، وجورج سلاوزر. فقد كانت المخالفة صريحة، أيضاً، في منح نصف «جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم وثائقي من العالم العربي«، للمخرج الهولندي الكبير جورج سلاوزر، دون أن تقنع أحداً إضافة جملة «أو حول العالم العربي«، التي بادرت إليها لجنة التحكيم!..
انتهت الدورة الرابعة من مهرجان أبو ظبي السينمائي، وهي في كل تفصيل من تفاصيلها تدعونا لإعلاء الصوت من أجل ضرورة إيجاد إدارة عربية، قادرة، ومحترفة، تخلّص هذا المهرجان من عثراته، وفوضاه، وتُُخلص لحقيقة السينما العربية، واقعها، ومستقبلها، وهمّها، وهمومها.. وكي تسدّ الأبواب تماماً أمام حالات التسلل الإسرائيلي، التي لم نعدم وجودها، سواء كأفلام، أو كأشخاص!

عن موقع " سرقات سينمائية "