مجلة مستقلة تأسست في اغسطس 2005 وتعني بفكر السينما المعاصرة EDITOR AND OWNER:SALAH HASHEM MOUSTAFA salahashem@yahoo.com
الخميس، أكتوبر 06، 2005
مواقع سينمائية عربية وأجنبيةRECOMMENDED SITES

*الموقع الشخصيّ للناقد (حسن حداد:
http://www.cinematechhaddad.com/
*موقع الفيل السينمائيّ اشراف حسن بلاسم:
alfilfilm.blogspot.com
*
* موقع إيلاف
http://www.elaph.com/
موقع مسابقة افلام من الامارات
www.efilmc.com
موقع فراديس
www.faradees.com
موقع كلاكيت
www.clacket.com
موقع جماعة السينما الفلسطينية
www.cinemagroup.ps
موقع المخرجة السعودية هيفاء المنصور
www.haifaa.com
مهرجان الفيلم العربي في روتردام
www.arabfilmfestival.nl
مهرجان " كان " السينمائي الدولي
www.festival-cannes.fr
فوروم دي زيماج " فيديوتيك باريس سابقا
www.forumdesimages.net
موقع دليل المهرجانات السينمائية
www.filmfestivals.net
موقع مهرجان القاراث الثلاث.افريقيا.آسيا.أمريكا اللاتينية.في نانت
www.3continents.com
موقع جريد لوموند دبلوماتيك
www.monde-diplomatique.fr
موقع السينماتيك.دار الافلام.الفرنسي
www.cinemathque.fr
موقع الثقافات الافريقية افري كولتور
www.africultures.com
موقع مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
www.cairofilmfest.com
موقع اسبوع النقاد.اقدم تظاهرة سينمائية موازية في مهرجان " كان " السينمائي
www.semainedelacritique.com
موقع المعلومات الاساسية عن الافلام
www.imdb.com
موقع المركز القومي للسينما في فرنسا
www.cnc.fr
للاتصال بايزيس
salahashem@yahoo.com
حصاد الاسكندرية السينمائي 22 بقلم صلاح هاشم

ملصق فيلم " تحيا الجزائر " الحاصل علي جائزة العمل الاول او الثاني في المهرجان
محمد خان في مأزق
الأسباني "عاشق البحر" يحصد جوائز مهرجان الثغر الجميل
و المصري "ملك وكتابة" يخرج من المولد بلاشيء
القاهرة (مصر) كتب صلاح هاشم: حفل مهرجان ألا سكندرية السينمائي الدولي 21 الذي أقيم في الفترة من 7 إلى 13 سبتمبر في مدينة ألا سكندرية / مصر، حفل بالعديد من المفاجآت، علي كافة المستويات السينمائية والتنظيمية والحياتية، فقد تزامن موعد انعقاد المهرجان في 21 سبتمبر مع مؤتمر ويقال احتفال حكومي، حجزت له مسبقا غرف الفندق الذي يعقد فيه المهرجان، فاضطرت إدارته إلي زحزحة الميعاد إلي وقت آخر، وعلي أساس أن يعقد في السابع من سبتمبر، غير أن سوء الحظ لازم هذه الدورة بشكل بدا غريبا ومتعمدا وقدريا، إذ تزامن الميعاد مرة أخري مع انعقاد الانتخابات الرئاسية في ذات اليوم، فاضطرت الإدارة إلي إلغاء حفل الافتتاح، مع استئناف عرض ألا فلام، التي كان مقررا لها أن تعرض حسب البرنامج الموضوع، وبحضور لجنة التحكيم فقط، التي كان يترأسها المخرج المصري محمد خان وبمشاركة المخرج المغربي محمد عسلي " الملائكة لا تحلق في الدار البيضاء " والفنانة الممثلة القديرة " لبلبة ". وعرضت أفلام بالفعل علي شاشات المهرجان المحاصر المطوق من دون أن يشاهدها الجمهور، الذي كان منشغلا آنذاك بالطبع بالانتخابات والتجربة الديمقراطية الجديدة..
ملك وكتابة..
وكانت السينما المصرية حضرت في المهرجان الذي عرض أكثر من خمسين فيلما من 32 دولة، حضرت من خلال فيلم "ملك وكتابة" لكاملة أبو ذكري الذي شارك في المسابقة الرسمية، ولم يعجبنا، رغم انه حاز علي إعجاب وتصفيق العديد من الصحفيين المصريين الذين حضروا الفيلم، ولم يكن إعجابهم وتصفيقهم – حسب ظني- في اغلبه إلا مجاملة في المحل الأول للممثل القدير الفنان محمود حميدة، ولولا تمثيله، حسب رأيي، لكان الفيلم سقط سقوطا مدويا، وذلك لغياب السينما في ذلك الفيلم ومصر بالكامل،.. ولو أن "ملك وكتابة" كان أيضا من تمثيل وبطولة ممثل آخر غير محمود، ..ما كان احد قد شاهده ..أو التفت إليه، لأنه لا يحمل هما، ولا يعالج قضية تهم الناس الحقيقيين في مصر، وقد تراكمت مشاكلهم وهمومهم وتدهورت أوضاعهم، ثم جاءت كارثة أو حادثة بني سويف التراجيدية المؤسفة التي ضاعت فيها أرواح العديد من كتاب ونقاد المسرح المصري( أكثر من 42 كاتبا وناقدا) لتشيع روح التشاؤم وحياة العبث والإهمال التي نعيشها في الوطن، وقد قام محمود حميدة بدورين في ذلك الفيلم " ملك وكتابة " ولا توجد به أية " كتابة " سينمائية بالمرة بل "تفصيل" سينمائي علي مقاس ذلك الممثل محمود حميدة، وتلك الممثلة التي تشاركه البطولة ونعني بها التونسية هند صبري . إذ بدا لنا " ملك وكتابة " مصنوعاومفبركا وعلي مقاس محمود حميدة، "المنتج المنفذ" ايضا للفيلم، ليكون امتدادا لدوره في فيلم "باحب السيما" لاسامة فوزي. مثل حميدة دورين، دور دكتور جيكل الذي يدرس في الجامعة علوم التمثيل والمسرح وهو لايفقه شيئا لا في المسرح ولا في التمثيل ودور مستر هايد الذي يخشي ويخاف ويرتعب من مغامرة الحياة، ويدفن رأسه في الرمال مثل النعامة، وكدنا من الثرثرات والتفسيرات المكررة المعادة في الفيلم، نموت من البؤس والملل في مثل تلك افلام تبدو لك كما لوكانت "قصة هوليوودية" وتقع احداثها في المكسيك، وخسارة ان تذهب اموال الشعب المصري في تمويل مثل تلك افلام . افلام صحيح "جميلة" من حيث الصورة، و"نظيفة" من حيث الموضوع، واكثر من "جيدة" من حيث التمثيل، ..لكن يغيب فيها فن السينما بالمرة، كما يغيب فيها.. توهج الحياة بمشاكلها وهمومها في بر مصر العامرة بالتلوث والخلق والبشر، واتحدي ان يكون احدكم عرف اناسا مثل هؤلاء الاشخاص في فيلم كاملة و لانها ببساطة شخصيات هلامية من ورق ومصنوعة من الوهم وليس اهل مصر كما يقدمهم الفيلم ولابد ان هؤلاء البشر الذين يعرض لمشاكلهم – قلت لنفسي – يعيشون في فنزويلا ربما او في المكسيك يجوز، ولذلك لم اتعاطف معهم ولا همومهم ولم استطع ان اتبين كذلك "المكان" الذي فيه يعيشون، اذ بدا لي مجرد يكور جميل اجوف ومأخوذ من اقرب محل للاثاث بجوار استوديو التصوير، ولانعرف ماذا حدث لكاملة ابو ذكري، تلك المخرجة لشابة الواعدة التي تحمسنا لافلامها الاولي، حين قدمت لنا في بداية عملها بالاخراج بضع ماسات سينمائية مثل "قطار الساعة السادسة" و"نظرة للسماء" ثم اذا بها في فيلمها الروائي الثاني تغسل يديها هكذا من كل فن، وتكاد تتبرأ من اعمالها السينمائية القصيرة التي اعلنت عن مخرجة متميزة ومتأملة، مما يدعو الي التساؤل حقا: نري هل سيكون هذا هو مصير كل مخرج سينمائي مصري شاب واعد، السير علي الخط بعد فيلم اوفيلمين جيدين، ثم الانخراط في صنع افلام "السوق" المنحطة الغثة التافهة الحقيرة المصنوعة للاستهلاك السريع، وصنع افلام لانري فيها مصر الحقيقية وهمومها، كما في فيلم "كليفتي " الرائع للمخرج المصري الكبير محمد خان الذي كرمه المهرجان في دورته 21 هذه.؟ ومااوسع المسافة بين "ملك وكتابة" و"كليفتي" . الفرق بين "الاصل" و"الظل الوهم" بين "الفن" و"البضاعة" المفبركة الملفوفة –اجل- في ورق سوليفان مثل عروسة المولد، و تري هل يكفي ان يكون الفيلم مجرد "نمرة" في التمثيل، ليس الا، مثل رقصة قام بها محمود حميدة فابدع، في حين سقطت الممثلة التونسية هند صبري واختفت تلك الممثلة التي ادهشتنا في "صمت القصور" لمفيدة تلاتلي و"مخبر وحرامي" لداود عبد السيد، وظهرت في محلها "نجمة" يطاردها الصحفيون من اجل حديث معاد ومكرر ومنشور في كل المجلات اللامعة المصقولة، ولاتقول به شيئا، وراحت تلك النجمة في " ملك وكتابة " تظهر لاتمثل.. تظهر لتلقي علينا درسا في الالقاء والانشاء بل دم ولا روح ولا حياة في فيلم لانحتاجه وغير ضروري بالمرة، وانا اتعجب واندهش اذا كان منتجنا المنفذ قد دفع لتلك الممثلة التي لم يظهر علي وجهها أي احساس او انفعال او تعبير مقنع وهي تمثل، دفع لها اجرا..جاء فيلم " ملك وكتابة " لكاملة أبو ذكري كما نوهنا محبطا ومخيبا للآمال، وكان الفيلم المصري الوحيد الذي شارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، التي دخلتها أفلام سينمائية عملاقة وعالية الجودة الفنية مثل الفيلم الفرنسي "ملك وملكة" لارنو دلبشان والفيلم الاسباني " عاشق البحر " ولذلك كان حظه وحظ بقية الأفلام العربية المشاركة مثل "باب البحر" لداود اولاد سيد (الذي سبق له الفوز بجائزة النقاد في مهرجان تطوان وجائزة السينما الفرانكفونية في مهرجان باريس) حظهم في الفوز بجائزة ضئيلا للغاية، ان لم نقل مستحيلا. غير ان المهرجان، الذي اختفي من ساحته الجمهور، بسبب ضعف الدعاية لاعماله وافلامه وفعالياته، او غيابها شبه الكامل، قبل وبعد واثناء الانتخابات الرئاسية التي هيمنت عليها دعايات التأييد للمرشحين، وإعلانات الولاء بالكامل للمرشح الذي يعرفه الناس، وهو علي اية حال افضل ممن لايعرفونهم، ومازالوا صغارا في كار السياسة والمهنة، كانت تسد عليك الطريق في كل مكان،.. واكتسحت الدعاية للرئيس مبارك كل شييء في طريقها، وطغت علي كل شييء، الا بحر الثغر الجميل،..حتي لم يعد هناك أي حضور لمهرجان الاسكندرية، الا في هامش مكاني ضئيل للغاية، ..هامش لايتعدي المسافة بين فندق شيراتون المنتزه في آخر كورنيش الاسكندرية الذي يمتد علي مسافة تزيد علي العشرين كيلومترا، وسينما فاميليا في حي جاناكليس، وهي السينما التي كان يؤمها الصحفيون وحدهم في الصباح الباكر، يتقدمهم احمد الحضري دينامو والرئيس الشرفي للمهرجان، مع قلة تضم الناقد الكبير والسيناريست رفيق الصبان، قلة تعد علي اصابع اليد الواحدة لمشاهدة افلام المسابقة ..
فاذا هبط المساء وجاءت عروض الجمهور، اذا بالصالة خاوية علي عروشها كما " خرابة "، واذا بمدير القاعة يضطر الي استبدال افلام المهرجان، بافلام اخري مصرية من افلام الصيف الحراقة الشبابية، ويكفي ان تعرف موضوع الفيلم من الملصق، و اسماء الفيلم الشاذة العشوائية الغريبة، ..واسماء افلام كهذه لم نسمع من قبل في حياتنا مثل "عوكل" و"انا وخالتي" و"حرب اطاليا" وتكشف عن التدهور المريع الذي وقع، حتي صارت الافلام "الجميلة" و"النظيفة" و"المفهومة" من جنس "ملك وكتابة" الذي لم يعجبنا، بمثابة ديناصورات سينمائية عملاقة من عصر مضي، عند بعض الناس، و" روائع" سينمائية باهرة، بمقارنتها بالافلام الرائجة في السوق، في منتهي الاسفاف والانحطاط وافساد الذوق العام، وقلة الادب، ومن العبث الكتابة عن هذه اعمال والالتفات الي اشياء اخري مفيدة من اجل الصالح العام بعد ان تدهورت صحتنا..
وهو مناخ يكشف كما ذكر الناقد السينمائي والسيناريست رءوف توفيق رئيس المهرجان في ندوة "الفيديو كليب" التي عقدها المهرجان، يكشف عن السياسات الاعلامية الخاطئة التي انتهجتها الحكومة لسنوات طويلة ماضية، وفشلها الذريع، بحيث يمكن ان نقول انه من المستحيل ان تستقيم هذه السياسات، وحال السينما، الا بعد زمن طويل، وان كنس كل هذا الهراء العام قد بات مستحيلا، في ظل هيمنة جهاز الفرجة العجيب التلفزيون علي عقول الناس، واستحواذ السلطة السياسية في مصر عليه بالكامل، وتأميم اية محاولات او مبادرات لتغييره، وإقصاء أصحابها فورا عن مواقعهم…
تكريم كفافي في داره
ولدت إذن دورة مهرجان الاسكندرية 21هذا العام هادئة جدا او بالاحري ميتة، بفعل الظروف السياسية والاجتماعية والسينمائية التي ذكرناها، ولم تسمح المساعدات المالية الضئيلة جدا التي حصل عليها المهرجان ووصلت الي 250 الف جنيه او اكثر من ذلك قليلا، بأن يحقق طموحاته في التطوير و التواصل مع جمهور الثغر، وتقديم وجبة دسمة من الافلام الجيدة القيمة الجميلة في دورته الحادية والعشرين، غير ان المهرجان استطاع، ..في ماوراء الافلام.. وعروض الافلام، استطاع أن يبسط ساحة الاسكندرية المكان.. للتعرف علي الانسان، وتأسيس علاقات صداقة متينة بين السينمائيين والصحفيين والمخرجين، .. واتاح في غياب عروض الافلام فرصة اللقاء مع البحر، ..والاختلاط بالناس- الشعب المصري- السكندري في الزحام، والتعرف الي حياتهم واحلامهم ومشاكلهم عن قرب، ..وكانوا قد هبطوا الي شواطيء الاسكندرية العريقة الجميلة بحشود بشرية هائلة تفوق الوصف، وتسد عين الشمس، وكانت جلسات التعارف وتبادل الافكار، والتخطيط لمشروعات وافلام سينمائية جديدة، كانت تمتد حتي الساعات الاولي من الصباح عند بوابة الشيراتون وعلي بعد خطوات من البحر.. اتاح المهرجان مثلا للمخرج العراقي عدي رشيد مخرج فيلم " غير صالح " ان يزور بيت الشاعر اليوناني قسطنطين كفافي في الاسكندرية، وكان عدي اختفي فجأة بمجرد وصوله الي الفندق، وراحت ادارة المهرجان تبحث عنه في كل مكان لكي يشارك في الندوة التي تقام يعد عرض " غير صالح " وبحضور مخرجه، من دون جدوي، الي ان ظهر مرة اخري فجأة ..ولكي يبلغنا بأنه ذهب اولا بمجرد وصوله لتحية الشاعر اليوناني العظيم صاحب قصيدة " ايثاكا " قسطنطين كفافي، في حين كان المخرج المغربي داود اولاد سيد في صحبة صعلوك فنان، يتجول في " زنفة الستات " وسوق السمك الشهير، ويروح يبحث عن قماش قطن، ويشرب عصير قصب، ويشتري حفنة من روائع السينما المصرية الكلاسيكية، ويلتقي مصادفة في عربة ترام بأناس تعرفوا عليه بعد ان رأوه في التلفزيون في الليلة الفائتة، ..وفي مكان آخر كان المخرج المصري الكبير محمد خان " زوجة رجل مهم " يلتقي بالمخرج المغربي محمد عسلي " الملائكة لاتحلق في الدار البيضاء " لكي يتفقا علي انجاز مشروع سينمائي مستقبلي، وغير صحيح بالمرة ان دورة هذا العام كانت او ولدت ميتة، ..فاذا كانت الدورة 21 لم تنجح في تطوير الإنجازات التي تحققت للمهرجان في العام الماضي، و صحيح انها استطاعت الحصول علي افلام جد قيمة هذا العام، لكنها لم تنجح في عرضها، واجتذاب الجمهور اليها للاسباب التي ذكرناها، بالاضافة الي استقطاب التلفزيون لجمهور السينما بافلامه ومسلسلاته مع انتشار القنوات العامة والخاصة والمتخصصة وغير المتخصصة، وقصفه يوميا بعشرات الافلام المصرية والاجنبية الجيدة التي تجعله يمكث في البيت، ولايخرج هذا اذا خرج الا للتريض والنزهة علي كورنيش البحر بحثا عن نسمة هواء..
السينما حضارة السلوك
نقول اذا كانت هذه الدورة لم تنجح في استقطاب الجمهور، فانها بالمقابل نجحت اكثر من أي دورة ماضية في الحصول علي أفلام قيمة ورفيعة المستوي واكثر من ممتازة من أسبانيا وفرنسا وكازاخستان والبرازيل وغيرها، كما أكدت من جديد علي أهمية وضرورة المهرجانات، كشاشات بديلة لقاعات العرض السينمائية، التي تكرس الآن في مصر لعرض كل ما هو تافه وفاسد ولايمت الي السينما او الثقافة السينمائية الحقيقة من بعيد اوقريب بصلة، كما نجح المهرجان في تأسيس ارضية لصداقات جديدة وحميمية منفتحة اكثر علي الانسان والمكان، والامساك بالروح الكيري لحضارة السلوك، التي تؤسس لها السينما، وتدعمها بافلامها، لكي تكون اداة تفكير في مشاكل ومتناقضات مجتمعاتنا الانسانية وتفلسف وجودنا الحي ذاته، وتشيد لنا بيتا وعشا وعنوانا للقاءات الصفاء والالفة والغبطة المتصلة، في عناق الحياة والوجود، والتشرد والصعلكة، والسفر والمغامرة.كما نجحت الدورة 21 في عقد سلسلة من الندوات والتكريمات المهمة، مثل ندوة سيطرة افلام الفيديو كليب علي الواقع السينمائي المصري، وتحكمها في افلامه، وتكريم عدة شخصيات سينمائية مصرية كان لها حضورها وشمخت في تاريخ السينما المصرية باعمالها وانجازاتها مثل المخرج الكبير محمد خان والفنانة الممثلة لبلبة والممثل القدير حسين فهمي، وربما كان عرض فيلم " كليفتي " لمحمد خان، قبل الندوة الخاصة بتكريم مخرجه، من اهم الانجازات التي حققها المهرجان هذا العام، لكشفه عن تجربة سينما الديدجيتال الرقمية الاولي الطليعية في مصر، تلك التجربة التي سبقت في رأينا افلام السينما الحالية بعشرات السنين، وصارت كما عودنا محمد خان في اعماله السينمائية التاريخية الفذة، صارت في المقدمة، واكدت علي ان السينما الحقيقية سوف تكون اولا واخيرا بلورة لانجازات ورشة نجارة في الفن، ورشة ابداع ورؤي لصنع صور تشبهنا بحرية ومفهومية واستقلالية، ومن دون الخضوع لسلطة ما، أي سلطة تبني وتؤسس للتخلف، وتغييب الاذهان، وافساد الضمائر والعقول، حتي صرنا مسخا في بلادنا ولم نعد نتعرف الي ذواتنا. سينما تقول ان من حقنا ان نصنع افلاما كما نشاء – سينما او ديجيتال او جن ازرق- المهم ان تعبر هذه الاعمال وسمها ماتشاء، تعبر عن واقعنا، وتكشف عن مشاكلنا، وهي تنظر الي المستقبل في تفاؤل وامل، علي الرغم من قسوة وبشاعة وظلم الحاضر ..و تتقدم بنا علي سكة الحياة الحقيقية..
محمد خان في مأزق
وحول انطباعاته عن الدورة 21 يقول المخرج المصري الكبير محمد خان: " اسعدني وشرفني اختياري رئيسا للجنة التحكيم في الدورة21، ومن المؤكد انها صدفة، أن يكون أحدث أفلامي " بنات وسط البلد " هو ايضا فيلمي الحادي والعشرين، وربما ايضا الدعابة هي أن الرقم 21 كعرف عندنا ويفسره القانون بأنه سن الرشد، وكنت كسينمائي في اول طريقه قد عاشرت هذا المهرجان، في هذه المدينة الجميلة في مهده، مرورا بمراهقته، عبر السنوات، وأجد نفسي اليوم علي الرغم من تجاربي السابقة والعديدة كعضو في لجان تحكيم بمهرجانات في الداخل والخارج، في مأزق شخصي، لتحيزي الدائم والطبيعي والمتوقع مني للمنتج المحلي، خاصة خارج البلاد، فقيود رئاسة لجنة التحكيم تلزمني احترام حرية الرأي والتذوق لبقية أعضاء اللجنة وبخاصة الاجانب منهم،وقد حرمني ذلك من حق التعصب التلقائي ومما زاد من الامر صعوبة، اختيارات لجان المهرجان لبعض الافلام المشاركة في المسابقةالرسمية، فعلي سبيل المثال الفيلم الاسباني "البحر الداخلي" او عاشق البحر حاصل علي جائزة الاوسكار كأحسن فيلم أجنبي، الي جانب ترشيح بطله كأحسن ممثل، وبالمثل نجد ان الفيلم الفرنسي "ملك وملكة" جاء رفيع المستوي، بالشكل الذي يرشحه لدخول مسابقات المهرجانات العالمية الكبري مثل "كان" و"فينيسيا" و"برلين" العريقة وقد اثير التساؤل حول وجود هذين الفيلمين في مسابقة المهرجان، ومن الصعب تجاهل مزاياهم العديدة، وانا اتساءل لماذا لم تعرض هذه الافلام في البانوراما مثلا، او اختيار احداها للعرض في حفل افتتاح المهرجان، وحتي لايحرم جمهور الاسكندرية من مشاهدتهما مع افلام اخري جد قيمة في المسابقة؟ .. واذا قلنا بامكانية تواجد فيلم قدير وقادر علي منافستهما، فان هذا الفيلم للأسف لم يكن موجودا ضمن قائمة الافلام المشاركة، ولذلك ذهبت اغلب الجوائز الي الفيلم الاسباني والفيلم الفرنسي، وخرجت مصر بفيلم "ملك وكتابة" من مولد مهرجان الاسكندرية بلا شييء..".لكن علي من يقع اللوم ؟..
يرد محمد خان علي السؤال قائلا: "يقع بالاساس علي لجنة اختيار الافلام، التي لم تضع هذه الافلام المتميزة في خانة لوحدها، وجعلتها تتنافس مع افلام لاتتحقق لها نفس ظروف وشروط الانتاجات السينمائية الاوروبية المتوسطية المتميزة، وحرام ومن غير اللائق في ظني ان نضع فيلما ك " ملك وكتابة " الفرنسي امام فيلم " ملك وملكة " او " فيلم " عاشق البحر " الاسباني، امام " باب لبحر " المغربي، واحب هنا ان انتهز الفرصة واشكر لجنة التحكيم: الفنانة لبلبة والمخرج المغربي محمد عسلي والمنتجة التركية بيكيت الهان والناقد الفرنسي باتريس كاريه والمخرج الالباني ميلفان شاناي ..اشكرهم علي نزاهتهم في الوصول الي النتائج التي توصلنا اليها.. "
جوائز المسابقة الرسمية لسينما البحر المتوسط
مهرجان الأسكندرية السينمائي الدولي 21
*احسن فيلم: "عاشق البحر". اسبانيا
*احسن اخراج ك أرنو دلبشان عن فيلم "ملك وملكة" فرنسا
*احسن سيناريو: ماتيو جيل و اليخاندرو أمينابار عن فيلم " عاشق البحر " اسبانيا
*احسن ممثل: جافير بارديم عن فيلم "عاشق البحر". اسيانيا
*احسن ممثلة ك ناديا كاسي عن فيلم "تحيا الجزائر" . الجزائر
*احسن انجاز فني: لورانس بريود عن مونتاج فيلم ط ملك وملكة " . فرنسا، ويورجوس أرفانيتيس عن تصوير فيلم "عرائس". اليونان
*احسن اول او ثان عمل: نادر مكنيش عن فيلم "تحيا الجزائر"
عن ايلاف
اقرأ " فضيحة في مهرجان الاسكندرية " في محور اخبار
الثلاثاء، أكتوبر 04، 2005
فضيحة في الاسكندرية
السينما في متحف اللوفر.معرض لرينوارالاب والابن في السينماتيك الفرنسي.مهرجان سينما الجيب في باريس واخبار اخريوصلت " ايزيس " الرسالة التالية من اسامة رزق ونحن ننشرها هنا من دون تعليق
فضيحة في مهرجان الاسكندرية لمصلحة الليثي
تهدد سمعة مصر وجمعية نقاد السينما المصريين
لم يعد مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي مريضا ميئوسا من شفائه ينتظر رصاصة الرحمة, بل أصبح جثة هامدة تنهشها ديدان التربح والمصالح الشخصية, وتجاوزت فضائحه الحد المعقول لتدخل في إطار الإضرار بسمعة مصر الثقافية والسينمائية.. كنا نسكت حين كان الأمر يتعلق بالتصييف علي حساب الجمعية المصرية للكتاب ونقاد السينما أو جمع أردأ الأفلام من علي أرصفة أوروبا للايحاء بوجود مهرجان أو تسكين الأحباب والمحاسيب والشغالات في الفنادق ذات الخمسة نجوم بدلا من الفنانين والصحفيين, لكن التزوير والنصب لا يمكن السكوت عليهما!.
الفضيحة هذه المرة بجلاجل وتضعنا في صدام مباشر مع الاتحاد الدولي للصحافة السينمائية( فيبريسي).. والحكاية أن مسئولي المهرجان اكتشفوا فجأة أن كل مهرجانات الدنيا بها لجنة تحكيم تابعة للفيبريسي تختار الفيلم الفائز بجائزة النقاد إلا مهرجان الإسكندرية لأنه لا أحد يعرضه ولا أحد يهتم به.. فاتفقوا مع الدكتور حسن عطية, رئيس جمعية نقاد السينما المصريين الجمعية المصرية الوحيدة العضو في الفيبريسي علي تشكيل لجنة تحكيم محلية مضروبة من النقاد المحظوظين المدعوين لمهرجان الإسكندرية والإعلان زورا وبهتانا أنها دولية رغم أن الفيبريسي لا يعلم عنها شيئا!
وهكذا نشطت اللجنة الإعلامية في المهرجان لتعلن في كل الصحف عن استحداث لجنة تحكيم النقاد الدولية لأول مرة دون حتي أن تذكر اعضاءها, ثم أعلنت في ختام المهرجان عن فوز فيلم عاشق البحر الإسباني بالجائزة وفوز الفيلم المصري ملك وكتابة بشهادة تقدير تسلمها بطله محمود حميده.. وهذه في حد ذاتها نكتة لأن لجنة الفيبريسي في العالم كله لا تمنح سوي جائزة أحسن فيلم!.
وبدأت تتكشف خيوط المؤامرة, لتفجر أزمة خطيرة في جمعية نقاد السينما المصريين تهدد بانهيار مجلس إدارتها.. ونفي اعضاء المجلس أي علاقة لهم بالفضيحة قائلين: إن الدكتور عطية تصرف دون الرجوع اليهم وأراد مجاملة ممدوح الليثي, رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما التي تنظم مهرجان الإسكندرية, لأنه يشركه في أعمال جهاز السينما الذي يرأسه أيضا بمدينة الانتاج الإعلامي مثل قراءة السيناريوهات.
واذا عرفنا أن ملك وكتابة من انتاج جهاز السينما يتضح كل شيء, فقد أصر الليثي علي أن يحصل الفيلم علي أي جائزة بعد أن تجاهلته لجنة التحكيم الرسمية لضعف مستواه الفني رغم وجود عضوين مصريين فيها هما المخرج الكبير محمد خان والفنانة الكبيرة لبلبة.. وهكذا ثم اختراع شهادة التقدير النكتة التي تورط في تسلمها الفنان محمود حميده, ويبدو أنه أراد هو الآخر مجاملة الليثي الذي منحه بطولة الفيلم بعد أن أدارت له السينما ظهرها, بدليل أنه النجم الوحيد الذي حضر فاعليات المهرجان وبانكشاف الفضيحة تفجر الصراع داخل مجلس إدارة جمعية نقاد السينما المصريين, حيث ثار أعضاؤه علي رئيسه الدكتور عطية الذي تجاهلهم وورط الجمعية مع الاتحاد الدولي للصحافة السينمائية.. وشهد المجلس اجتماعا عاصفا طالب خلاله الأعضاء بإصدار بيان يعلن الحقيقة, ويؤكد أن اللجنة محلية, إلا أن عطية رفض وحاول التهرب, طالبا مناقشة بند آخر.. وهنا طالب ضياء حسني, سكرتير عام الجمعية, حسن عطية بالاستقالة لأنه المسئول الأول والأخير عن المشكلة, فهاج رئيس الجمعية وماج, ووقعت مشادة حامية بين رئيس واعضاء المجلس وانتهت بمغادرة حسن عطية القاعة غاضبا قائلا إنه مستقيل, إلا أنه لم يقدم استقالة مكتوبة.
واتفق باقي أعضاء مجلس إدارة جمعية نقاد السينما المصريين علي إصدار بيان لتوضيح الموقف والإعلان بوضوح أن لجنة التحكيم التي شكلت في مهرجان الإسكندرية مصرية, وليست من قبل الاتحاد الدولي للصحافة السينمائية, ووقع علي البيان النقاد أحمد الحضري نائب رئيس الجمعية, وضياء حسني السكرتير العام, وصفاء الليثي أمين الصندوق, والدكتور صبحي شفيق, وفريدة مرعي عضوا مجلس الإدارة.
ومن المتوقع أن تتصاعد الأزمة خلال الأيام القليلة المقبلة سواء أصر عطية علي الاستقالة أو تراجع عنها, بما يهدد فرص مجلس إدارة جمعية نقاد السينما المصريين في استكمال دورته الحالية.
الاثنين، أكتوبر 03، 2005
دراسة : مشروع تخريب السينما مازال مستمرا بقلم أمير العمري
النص الكامل لمقال امير العمري الذي نشرته احدي صحف المعارضة المصرية ناقصا ومشوهامشروع تخريب السينما مازال مستمرا
مهرجانات سينمائية لمن يدفع
كان المشروع السينمائي في مصر دائما جزءا من المشروع الثقافي عموما، في صعود الثقافي يصعد السينمائي، وفي هبوطه يهبط بل وينحدر انحدارا مما يجعله مشروعا يشبه "الكباريه" الكبير الذي يتردد عليه كل من هب ودب من المغامرين وأصحاب "الحسابات المصرفية" العامرة، لتوزيع "النقوط" وتشجيع "الرقصة الحلوة"!
السقوط رغم "النقوط" لا يزال مستمرا بجدارة في نظام فاروق حسني الثقافي هموما، والسينمائي بوجه خاص.
فاروق حسني المسؤول الأول عن "هولوكوست" المثقفين والمسرحيين في قصر ثقافة بني سويف الذي اندثر فيه نحو خمسين مثقفا ومسرحياً، وضع استقالته تحت تصرف الرئيس مبارك كما ذكرت الأنباء. وكأن لسان حاله يقول: الأمر متروك في قبول الاستقالة أو رفضها للرئيس مبارك، المسؤول بدوره عن إبادة ستة ملايين مصري على الأقل من جراء الفقر والمرض والجوع طوال 25 سنة حكم فيها مصر. وكان من الطبيعي بالتالي أن يرفض مبارك استقالة فاروق حسني، فمصير حسني أصبح منذ زمن، مرتبط بمصير العائلة الحاكمة وبالأخص، السيدة الأولى!
فاروق حسني جثم على صدر وزارة الثقافة التي كان يفترض أن تندثر منذ زمن بعد أن تحولت إلى وزارة قطاع خاص لحسابه الشخصي وحساب بعض أعضاء شلة المنتفعين الذين يجد فاروق متعة خاصة في إذلالهم والتلاعب بهم ويعرف قبل غيره، مستواهم الحقيقي، وهو ما يكشفه بشكل فضائحي مخيف محمد عبد الواحد في كتابه ذائع الصيت "مثقفون تحت الطلب"، وهو- أي عبد الواحد- الذي ظل يعمل مستشارا إعلاميا لفاروق حسني لنحو خمسة عشر عاما.
مهرجان الإسماعيلية السينمائي- وهو على حد علمي المهرجان السينمائي الوحيد الذي تقيمه الوزارة من الألف إلى الياء ويرأسه رئيس المركز القومي للسينما علي أبو شادي، ارتضى رئيسه أن تمنح مجلة سينمائية تصدر في باريس، جائزة خاصة باسمها قدرها ألف يورو للفيلم الذي يختاره صاحب المجلة في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ المهرجانات السينمائية في مصر، بل ولا أتذكر أنه "سمح" لأي مجلة سينمائية مصرية أو غير مصرية بمنح جوائز باسمها في مهرجانات تقيمها الدولة في مصر!
لقد اصبحت كل الأنشطة الثقافية وغير الثقافية الرسمية في مصر مثل مهرجاناتنا وتظاهراتنا الثقافية من نوع "القطاع الخاص جدا"، أي أصبحت تدار لحساب المسؤول أو المشرف عليها. ويكفي فقط تأمل قائمة المدعوين في كل ما يقام من تظاهرات ومؤتمرات في ما يسمى بـ "المجلس الأعلى للثقافة" (الذي يضحكني اسمه لما فيه من تشابه مع مجلس السوفيت الأعلى أو المجلس الكنسي الأعلى أو ما شابه، أي أنه يوحي بكهنوت أعلى مفروض على الثقافة والمثقفين!).
والغريب أن لا أحد يعرف من يمول هذه المجلة التي تصدر منذ سنوات في طبعة شديدة الفخامة وتتميز بالصور اللامعة وتدفع لبعض أصحاب الحظ السعيد بالعملة الصعبة جدا، ولا أحد يعرف من يمول صاحبها - رجل الأعمال والصحفي السابق - الذي يصدر إلى جانبها مجلة أخرى سياسية حولها علامات استفهام كثيرة!
مهرجان القاهرة السينمائي
أما النكتة الأخرى المضحكة فقد جاءت – كما هو متوقع – من طرف ما يسمى بمهرجان القاهرة السينمائي الذي تحول منذ عقود إلى عزبة خاصة لمن يديره ويرأسه، يدعو لحضوره كل من يعتبرهم من أهل الثقة أي المداحين والمطبلين والمزمرين في الصحافة العربية في الخارج (التي خبرناها ونعرف دروبها والقائمين عليها جيدا على مدى أكثر من 20 عاما).
الاتحاد الدولي لنقاد السينما والصحافة السينمائية (فيبريسي) قرر قبل فترة تشكيل لجنة تحكيم للنقاد في مهرجان القاهرة السينمائي، تمنح جائزة لأحسن فيلم تختاره لجنة تحكيم يشكلها الاتحاد.
قرار "الفيبريسي" جاء عقب تقرير رفعه الناقد الانجليزي رونالد بيرجان – الذي حضر بصفة مراقب في الدورة الماضية من المهرجان – أوصى فيه بتشكيل لجنة تحكيم "تجريبية" – أي على سبيل التجريب، في المهرجان رغم انتقاداته الشديدة له، للأسباب التي ذكرها وهي بالحرف الواحد (وأنا أنقل من تقريره الموجود أمامي):
الحاجة إلى التواجد في العالم العربي للتعرف على نوعية ما ينتج من أفلام هناك.
القاهرة مدينة مثيرة تستحق الزيارة.
اللجنة ستلقى ترحيبا حارا الحار وستعامل معاملة خاصة.
عرض رئيس المهرجان شريف الشوباشي توفير إقامة كاملة ودفع تذاكر السفر من أوروبا.
شريف الشوباشي إذن يرحب بالنقاد الدوليين من الخارج وعلى استعداد لتوفير كل ما يريدونه بدون شروط. إلا أن "المشكلة" هي أن هذه اللجنة يجب أن تضم عضوا من مصر كما هو العرف السائد في "الفيبريسي" منذ تأسيسه، فماذا اشترط شريف الشوباشي؟!
اشترط – حسب الخطاب الذي أرسله الأمين العام للاتحاد الدولي كلاوس إيدير إلى جمعية نقاد السينما المصريين (العضو الوحيد من مصر في الاتحاد الدولي) أن يكون العضو المصري في اللجنة من الصحفيين العاملين في إحدى الصحف اليومية المصرية أو المجلات الأسبوعية الكبرى وأن يكون عضوا في نقابة الصحفيين المصريين!
ويبدو أنه نسى أن يشترط موافقة الأجهزة الأمنية الرفيعة السامية التي يمر عبرها كل من يتبوأ موقعا من مواقع المسؤولية في الصحافة والإعلام في بلدنا العزيزة، وآخرهم الشوباشي نفسه!
ولأنني عضو في هذه الجمعية منذ 31 سنة، ورأست مجلس إدارتها في فترة من الفترات، وجدت لزاما أن أكتب لكي أقول إن من حق الشوباشي أن يسمح بوجود لجنة من الاتحاد الدولي أو لا يسمح، حسب قانون الإقطاعيات الخاصة غير المكتوب في مصر الذي يسمح له ولغيره من المسؤولين بتقرير من يعيش ومن يموت في مصر الحرة المستقلة!
إلا أنه ليس من حق الشوباشي ولا غيره، أن يحدد لجمعية النقاد من يمثلها وشروط هذا التمثيل. ولو كان مؤسس الجمعية الناقد والمخرج الراحل الكبير أحمد كامل مرسى- وقد عاصرته رئيسا للجمعية – على قيد الحياة، لوجد تلك الشروط مدعاة للضحك والسخرية، فمن الذي قال إن الناقد يجب أن يكون موظفا في صحف السلطة أو عضوا في نقابة الصحفيين – وليس مثلا السينمائيين!
إن هذه الشروط المضحكة تعكس جهلا كاملا ليس فقط بجمعية نقاد السينما التي لا يطيقها الشوباشي ولا غيره، بسبب استقلاليتها عن السلطة والدولاب الحكومي طوال تاريخها (وأرجو أن تظل كذلك في عهدها الحالي)، بل وبالتقاليد الخاصة بلجان التحكيم المحترمة بشكل عام، فالشوباشي فيما يبدو، يرغب في تشكيل لجنة تحكيم خصوصي أي على مقاس مهرجانه سيئ الصيت عالميا منذ نشأته.
وعندما انتقدنا في مقال شريف الشوباشي وغيره من الذين يتولون بدون سابق إنذار – مسوؤليات في إدارة المؤسسات السينمائية في مصر، لفت البعض نظرنا إلى أن المسؤول عن مثل هذه الأخطاء ليس الشوباشي ورفاقه الطيبون، بل من أتى به ومنحه مناصبه أي وزير الثقافة فاروق حسني. وهو أمر غير صحيح تماما، ففاروق حسني ليس"سيد قراره" كما يتصور البعض فهناك من يملكون- ضمن إقطاعية نظام العائلة الحاكمة – إصدار التعليمات لفاروق حسني وغيره بتعيين هذا أو ذاك من المعروفين بتقديم "خدمات خاصة" للعائلة أو لأجهزتها داخل وخارج مصر، والقائمة تطول في هذا المجال.
غير أن المشكلة ليست في الذين تم تدريبهم منذ صباهم، على طاعة السلطات والإخلاص لها، بل في أولئك الثوريين "السابقين" الذين فاض بها التمرد والغضب والثورة الأمر الذي أدى بهم إلى الارتماء طواعية أو انتحارا، في أحضان سلطة المؤسسة: ثقافية وغير ثقافية، وهو موضوع آخر بالتأكيد.
الجمعة، سبتمبر 30، 2005
تهنئة من الناقد السينمائي المصري الكبير سمير فريد الي ايزيس

بعث الناقد السينمائي المصري الكبير سمير فريد برسالة تهنئة الي " ايزيس " يقول فيها
عزيزي صلاح تهنئة حارة على موقع "سينما إيزيس" والذي قرأته وأعجبني كثيراً. لا أرى ما يدعو للتفكير في مجلة مطبوعة, فهي لن تكون تحت المخدة, وإنما تحت الرقابة. أزعجتني قسوة الرد على ناجح حسن بقدر ما أسعدني رد فعله : أنظر كيف جعل الخلاف بداية صداقة مع من كان قاسياً عليه.كل ما أتمناه التدقيق في المعلومات على مواقع السينما العربية, ففي مقابل حرية الرأي من دون قيود ولا حدود, ليست هناك حرية في نشر معلومات غير محققة مائة في المائة بل إن المعلومات الخاطئة -كما تعلم- عدوان على الحرية.مع أطيب التمنيات
عزيزي صلاح تهنئة حارة على موقع "سينما إيزيس" والذي قرأته وأعجبني كثيراً. لا أرى ما يدعو للتفكير في مجلة مطبوعة, فهي لن تكون تحت المخدة, وإنما تحت الرقابة. أزعجتني قسوة الرد على ناجح حسن بقدر ما أسعدني رد فعله : أنظر كيف جعل الخلاف بداية صداقة مع من كان قاسياً عليه.كل ما أتمناه التدقيق في المعلومات على مواقع السينما العربية, ففي مقابل حرية الرأي من دون قيود ولا حدود, ليست هناك حرية في نشر معلومات غير محققة مائة في المائة بل إن المعلومات الخاطئة -كما تعلم- عدوان على الحرية.مع أطيب التمنيات
سمير فريد
وترحيب ب" سينما ايزيس " في الصحافة العربية
كتب الناقد السينمائي ناجح حسن في جريدة " الرأي " الاردنية – باب ثقافة وفنوان- بتاريخ الخميس الموافق 1 من سبتمبر 2005..كتب يقول :
(سينما ايزيس) .. موقع الكتروني عن (الفن السابع)
عمان - ناجح حسن - ظلت المواقع الالكترونية العربية المخصصة للثقافة السينمائية هزيلة وتخلو من المعلومات الرصينة المواكبة لتيارات ومدارس السينما العالمية الجديدة الا ما ندر في المواقع التي تعد على اصابع اليد الواحدة, مقارنة مع عشرات المواقع الاخرى التي خصصها القائمون عليها للعلوم والمعرفة السينمائية مما جعلها تبدو ضئيلة الاهتمامات وسطحية المواضيع, وفقيرة الملفات والمعلومة الارشيفية ودون احاطة كافية بماهية النقد والبحث السينمائي والتأريخ له وفق منهجية متمكنة بحيث يشعر فيها المتصفح بالجدية والاحاطة باحدث نتاجات السينما العالمية وقاماتها الابداعية ليس على الصعيد الهوليوودي فحسب وانما للسينمات الاخرى في ارجاء المعمورة وعلى وجه الخصوص تلك السينما القادمة من بلدان العالم الثالث كما في قارات اسيا وافريقيا وبلدان اميركا اللاتينية, وفوق هذا كله تلك السينما التي تصنع بعيدا عن الاسس التجارية والتنافس على شباك التذاكر.من هنا يأتي توجه الزميل الناقد السينمائي المصري المقيم بباريس صلاح هاشم والذي بدأ يكتب النقد السينمائي منذ نهاية عقد الستينات من القرن الماضي ولا زال يتواصل بمثل هذا الحقل الابداعي في تأسيس موقع سينما ايزيس الالكتروني الخاص بالسينما على خلاف المواقع الاخرى بتضمينه توجهاته النقدية التي تجمع بين جماليات العمل الفيلمي وافكاره دون اهتمام بتلك الاعمال المبهرة والضخمة الانتاج على حساب المضامين والتي تنهض على الخدع السمعية البصرية والمؤثرات الكمبيوترية.اطلق صلاح هاشم الذي ترأس تحرير ذات يوم مجلة »الفيديو العربي« الصادرة بلندن موقعه الالكتروني كنافذة كمبيوترية على هيئة مجلة الكترونية http://www.cinemaisis.blogspot.com/ يزمع قريبا اصدارها كمطبوعة دورية تعنى بفكر السينما المعاصرة واسسها.فهي عدا عن كونها مجلة متحررة من تلك التبعية لنماذج الفيلم التجاري المحلي او العالمي, فهي عين الناقد والمهتم على المهرجانات السينمائية العربية والعالمية والغنية بتنويعات الموقع مقالات نقدية ودراسات وحوارات وصور لافتة وذات اشارات لها قوة التعبير يسلط فيها الضوء على شخصيات ووثائق, واخر الاخبار والانطباعات.ويشتمل موقع »سينما ايزيس« على المعلومة السينمائية التي تنبع من ثقافة تحيط بجوانب المشهد الابداعي والمقالات التي يكتبها نقاد سينمائيون من سائر ارجاء الوطن العربي.
كتبت جريدة " ايلاف " بتاريخ الخميس 1 سبتمبر 2005 في باب " ثقافات. اخبار. " بعنوان سينما ايزيس وملون في الحرب " تقول..
مجلة سينمائية جديدة تعني بفكر السينما المعاصرة
الكاتب الصحفي والناقد السينمائي المصري صلاح هاشم، زميلنا في "ايلاف" والمقيم في باريس - فرنسا، اسس حديثا موقعا علي الانترنت لمجلة سينمائية جديدة " سينما ايزيس " .. تعني بفكر السينما المعاصرة.. وحركة نشر الكتاب السينمائي.. والتعريف بالنظريات والكتابات الجديدة في النقد, ..كما تنفتح المجلة الجديدة " سينما ايزيس " علي تيارات واتجاهات السينما المعاصرة، في المهرجانات العربية والعالمية، ويشارك في تحرير المجلة عدد كبير من النقاد والكتاب في مصر والعراق والمغرب و تونس وانجلترا وفرنسا والمانيا وامريكا و غيرها، وسوف تصدر المجلة كمطبوعة شهرية في مابعد. وتؤسس "سينما ايزيس" حاليا لعدة مشروعات موازية،بهدف نشر الثقافة السينمائية الجادة، التي توظف السينما كأداة تفكير في مشاكل الواقع، وتناقضات مجتمعاتنا الانسانية، وتعلي من قيمة العمل الفني السينمائي، كتعبير عن ثقافة وهوية. وتنحاز المجلة الجديدة الي سينما الواقع، التي تبحث - روائية وتسجيلية وتحريكية، او مزيج من هذا كله- تبحث في وجوه البشر والناس، وتختلط بهم علي الرصيف، وتتأمل حياتهم, وتحكي عن همومهم واحلامهم، كي تدفع باتجاه حفر سكة جديدة، لسينمات وافلام الديجيتال الحرة المستقلة، التي سوف تصنعها اجيال اليوم والغد، بعيدا عن تيار السينما المصرية التجاري المهيمن، بعدما انحط بالفن السينمائي في مصر الي الحضيض، حتي صارت افلامها مسخا. كما سوف تشارك " سينما ايزيس " في تنظيم بعض المهرجانات السينمائية العربية، من خلال " تظاهرات سينمائية موازية " مثل تظاهرة " سينما كازاخستان "، مستفيدة من موقع حضورها في باريس، واتصالها المباشربالسينمات الفرنسية والعالمية، وتؤسس المجلة لعدة تظاهرات سيمائية مماثلة، للتعريف بالسينما العربية في فرنسا والعالم.. والجدير بالذكر ان محرر ومؤسس "سينما ايزيس" الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم ، الذي يكتب بانتظام في " ايلاف "، شارك في العديد من لجان تحكيم المهرجانات السينمائية العالمية، وهو مندوب وممثل مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي في فرنسا منذ عام 1989، ويقوم باختيار الافلام الفرنسية التي تعرض في المهرجان كل سنة، و له عدة كتب مهمة في السينما مثل "السينما العربية خارج الحدود" الصادر عن المركز القومي للسينما في مصر 1999, ويصدر له في مصر قريبا كتابان " قاموس الرقابة علي السينما في العالم.أفلام ممنوعة " و " فيلم وراء فيلم. سينما هذا الزمان " وعتوات موقع المجلة الجديدة هو http://www.cinemaisis.blogspot.com/ وقد انضمت المجلة التي قوبلت بحفاوة الي دليل المواقع السينمائية في موقع " الفيل " للسينما العراقية وموقع " سينماتيك " في البحرين..
(سينما ايزيس) .. موقع الكتروني عن (الفن السابع)
عمان - ناجح حسن - ظلت المواقع الالكترونية العربية المخصصة للثقافة السينمائية هزيلة وتخلو من المعلومات الرصينة المواكبة لتيارات ومدارس السينما العالمية الجديدة الا ما ندر في المواقع التي تعد على اصابع اليد الواحدة, مقارنة مع عشرات المواقع الاخرى التي خصصها القائمون عليها للعلوم والمعرفة السينمائية مما جعلها تبدو ضئيلة الاهتمامات وسطحية المواضيع, وفقيرة الملفات والمعلومة الارشيفية ودون احاطة كافية بماهية النقد والبحث السينمائي والتأريخ له وفق منهجية متمكنة بحيث يشعر فيها المتصفح بالجدية والاحاطة باحدث نتاجات السينما العالمية وقاماتها الابداعية ليس على الصعيد الهوليوودي فحسب وانما للسينمات الاخرى في ارجاء المعمورة وعلى وجه الخصوص تلك السينما القادمة من بلدان العالم الثالث كما في قارات اسيا وافريقيا وبلدان اميركا اللاتينية, وفوق هذا كله تلك السينما التي تصنع بعيدا عن الاسس التجارية والتنافس على شباك التذاكر.من هنا يأتي توجه الزميل الناقد السينمائي المصري المقيم بباريس صلاح هاشم والذي بدأ يكتب النقد السينمائي منذ نهاية عقد الستينات من القرن الماضي ولا زال يتواصل بمثل هذا الحقل الابداعي في تأسيس موقع سينما ايزيس الالكتروني الخاص بالسينما على خلاف المواقع الاخرى بتضمينه توجهاته النقدية التي تجمع بين جماليات العمل الفيلمي وافكاره دون اهتمام بتلك الاعمال المبهرة والضخمة الانتاج على حساب المضامين والتي تنهض على الخدع السمعية البصرية والمؤثرات الكمبيوترية.اطلق صلاح هاشم الذي ترأس تحرير ذات يوم مجلة »الفيديو العربي« الصادرة بلندن موقعه الالكتروني كنافذة كمبيوترية على هيئة مجلة الكترونية http://www.cinemaisis.blogspot.com/ يزمع قريبا اصدارها كمطبوعة دورية تعنى بفكر السينما المعاصرة واسسها.فهي عدا عن كونها مجلة متحررة من تلك التبعية لنماذج الفيلم التجاري المحلي او العالمي, فهي عين الناقد والمهتم على المهرجانات السينمائية العربية والعالمية والغنية بتنويعات الموقع مقالات نقدية ودراسات وحوارات وصور لافتة وذات اشارات لها قوة التعبير يسلط فيها الضوء على شخصيات ووثائق, واخر الاخبار والانطباعات.ويشتمل موقع »سينما ايزيس« على المعلومة السينمائية التي تنبع من ثقافة تحيط بجوانب المشهد الابداعي والمقالات التي يكتبها نقاد سينمائيون من سائر ارجاء الوطن العربي.
كتبت جريدة " ايلاف " بتاريخ الخميس 1 سبتمبر 2005 في باب " ثقافات. اخبار. " بعنوان سينما ايزيس وملون في الحرب " تقول..
مجلة سينمائية جديدة تعني بفكر السينما المعاصرة
الكاتب الصحفي والناقد السينمائي المصري صلاح هاشم، زميلنا في "ايلاف" والمقيم في باريس - فرنسا، اسس حديثا موقعا علي الانترنت لمجلة سينمائية جديدة " سينما ايزيس " .. تعني بفكر السينما المعاصرة.. وحركة نشر الكتاب السينمائي.. والتعريف بالنظريات والكتابات الجديدة في النقد, ..كما تنفتح المجلة الجديدة " سينما ايزيس " علي تيارات واتجاهات السينما المعاصرة، في المهرجانات العربية والعالمية، ويشارك في تحرير المجلة عدد كبير من النقاد والكتاب في مصر والعراق والمغرب و تونس وانجلترا وفرنسا والمانيا وامريكا و غيرها، وسوف تصدر المجلة كمطبوعة شهرية في مابعد. وتؤسس "سينما ايزيس" حاليا لعدة مشروعات موازية،بهدف نشر الثقافة السينمائية الجادة، التي توظف السينما كأداة تفكير في مشاكل الواقع، وتناقضات مجتمعاتنا الانسانية، وتعلي من قيمة العمل الفني السينمائي، كتعبير عن ثقافة وهوية. وتنحاز المجلة الجديدة الي سينما الواقع، التي تبحث - روائية وتسجيلية وتحريكية، او مزيج من هذا كله- تبحث في وجوه البشر والناس، وتختلط بهم علي الرصيف، وتتأمل حياتهم, وتحكي عن همومهم واحلامهم، كي تدفع باتجاه حفر سكة جديدة، لسينمات وافلام الديجيتال الحرة المستقلة، التي سوف تصنعها اجيال اليوم والغد، بعيدا عن تيار السينما المصرية التجاري المهيمن، بعدما انحط بالفن السينمائي في مصر الي الحضيض، حتي صارت افلامها مسخا. كما سوف تشارك " سينما ايزيس " في تنظيم بعض المهرجانات السينمائية العربية، من خلال " تظاهرات سينمائية موازية " مثل تظاهرة " سينما كازاخستان "، مستفيدة من موقع حضورها في باريس، واتصالها المباشربالسينمات الفرنسية والعالمية، وتؤسس المجلة لعدة تظاهرات سيمائية مماثلة، للتعريف بالسينما العربية في فرنسا والعالم.. والجدير بالذكر ان محرر ومؤسس "سينما ايزيس" الكاتب والناقد السينمائي صلاح هاشم ، الذي يكتب بانتظام في " ايلاف "، شارك في العديد من لجان تحكيم المهرجانات السينمائية العالمية، وهو مندوب وممثل مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي في فرنسا منذ عام 1989، ويقوم باختيار الافلام الفرنسية التي تعرض في المهرجان كل سنة، و له عدة كتب مهمة في السينما مثل "السينما العربية خارج الحدود" الصادر عن المركز القومي للسينما في مصر 1999, ويصدر له في مصر قريبا كتابان " قاموس الرقابة علي السينما في العالم.أفلام ممنوعة " و " فيلم وراء فيلم. سينما هذا الزمان " وعتوات موقع المجلة الجديدة هو http://www.cinemaisis.blogspot.com/ وقد انضمت المجلة التي قوبلت بحفاوة الي دليل المواقع السينمائية في موقع " الفيل " للسينما العراقية وموقع " سينماتيك " في البحرين..
أبونا: حوار مع شيخ النقاد السينمائيين د.صبحي شفيق

تنشر مجلة " ايزيس " - تحت التأسيس - قريبا حوارا مع شيخ النقاد السينمائيين والاب الروحي للمجلة د.صبحي شفيق الذي التقته " ايزيس " هذه المرة في بر مصر العامرة بالخلق، وهو يركض من مهرجان الاسماعيلية السينمائي، الي مهرجان المسرح التجريبي، وبينهما يقعد في بيته، لكي يتابع عن قرب شاشات التلفزيون في العالم، ويحكي عن جديدها، ويتواصل بكتاباته مع لغة الصورة، بنت عصرنا، مفسرا وشارحا ومعلقا، بموسوعية فذة، تضعه من جديد علي قمة النقد السينمائي العربي، ليكون، وكما كان دوما، استاذا لاجيال عديدة من كتاب ونقاد السينما في مصر والعالم العربي. وفي الحوار الذي تنشره " ايزيس " قريبا يضع مخرج " تلاقي " صيغة جديدة لمجابهة المخطط السينمائي الامريكي، وهيمنته علي اسواق توزيع الفيلم في العالم ويحدد استراتيجية عالمية لكل سينمات القارات الثلاث والعالم الثالث لمقاومة غزو الصور الامريكي الكاسح
الخميس، سبتمبر 29، 2005
شريط صوت.السينما والموسيقي والجاز
دراسة : المشهد العام للنقد السينمائي العربي بين الامس واليوم بقلم أمير العمري
امير العمري
لقطة من فيلم " الفلاح الفصيح " للمخرج المصري الكبير الراحل شادي عبد السلام
مر اليوم عشر سنوات على الدراسة التي قدمتها في مهرجان تطوان السينمائي (عام 1995) تحت عنوان "النقد السينمائي في الصحافة العربية".
وإذا كان المطلوب مني اليوم المقارنة بين ما سبق أن تطرقت له فيما يتعلق بحالة النقد السينمائي في الصحافة العربية قبل نحو عقد مضى، وبين ما صار إليه المشهد العربي للنقد السينمائي اليوم، فما هي إلا مهمة عسيرة حقا إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الخريطة الحالية للنقد السينمائي العربي قد تعقدت وازدادت تشابكا وتداخلا مع ظهور عشرات المطبوعات الأخرى في المشرق والمغرب، وظهور برامج تليفزيونية جديدة تتخذ من السينما موضوعا لها، ومهرجانات تقام في مدن وبلدان كثيرة في عالمنا العربي ربما لم تكن تكترث في الماضي بالسنيما.
وبداية، يتعين علينا الاعتراف بأن دعاوى تحريم السينما بالشكل الجامد الصارخ الذي كان سائدا في الثمانينيات والتسعينيات (وهو ما عرضنا له تفصيلا في البحث الذي قدم هنا قبل عشر سنوات) – قد خفت كثيرا في الوقت الحالي، كما تلاشت أو كادت تلك النظرة المتشككة إلى السينما وإلى صناعة الأفلام الروائية بوجه خاص، التي كانت تعتبرها من المحرمات، بعد تنامي دور الوسائل السمعية البصرية وتكنولوجيا المعلومات في المجتمعات العربية بدرجة كبيرة خلال الحقبة الأخيرة، مما دفع الكثيرين إلى مراجعة مواقفهم إزاء الفن السينمائي.
من جهة أخرى، تعرض الكثير من المفاهيم السائدة في المنظومة الفكرية العربية التقليدية إلى هزات عديدة في أعقاب أحداث سبتمبر 2001 وما أعقبها من انهيار نظام طالبان في أفغانستان، بتكوينه الجامد المعادي للفنون الحديثة بوجه عام، وللسينما بوجه خاص، وبروز تيارات وجماعات طالبانية ترفع السلاح في وجه مؤسسة الدولة في عدد من البلدان العربية التي كانت مؤسساتها الرسمية تسعى - في الماضي - استرضاء تلك التيارات والجماعات وتقوية شوكتها حتى يمكنها التصدي لتيار اليسا، وهو "سيناريو" مشابه إلى حد كبير- للسيناريو الذي يتعلق بالولايات المتحدة نفسها.
إلا أن ما تحقق من تقدم فرضه فيما بعد - تلاحق الأحداث السياسية، لم يقض تماما على الاتجاهات الفكرية التي ظلت تهاجم السينما وتحرم عرض الأفلام داخل قاعات عامة مظلمة، خصوصا إذا كانت تجمع بين الرجال والنساء – وربما الشياطين والجان أيضا!
والملاحظ أن العزوف التقليدي عند عدد كبير من المشتغلين بالفكر السياسي والاجتماعي في بلادنا عن التصدي لنقد السينما في الماضي، ناظرين إليها كنوع أدنى من الفنون – أدنى من نظرتهم إلى الأدب والشعر مثلا – قد تراجع إلى حد كبير منذ بدايات القرن الحادي والعشرين، الذي جعل من المتاح حاليا وبسهولة، اقتناء الأفلام على الاسطوانات المدمجة (DVD)، وتحميل الأفلام أو مشاهدتها على أجهزة الكومبيوتر المنزلي، بل وتشييد عدد كبير من دور العرض السينمائي الجديدة المتعددة القاعات في بعض الدول العربية، بمواصفات متقدمة وشروط جيدة للمشاهدة، بعيدة عن أنماط دور العرض القديمة المتهالكة التي يقتصر ارتيادها عادة على الشريحة الأدنى اجتماعيا، الأمر الذي شجع قطاعا من أبناء الطبقة الوسطى على العودة إلى دور السينما، وإن كان الجانب السلبي لهذا التوجه الجديد قد تجسد بوضوح في ظهور وانتشار نوع جديد من السينما الاستهلاكية السريعة المصنوعة خصيصا لهذا الجمهور الذي يرتبط أيضا بالوجبات السريعة التي تنتشر محلاتها ومنافذ بيعها عادة في نفس المجمعات التي تضم دور العرض الجديدة. ولكن هذا موضوع آخر.
هذا التوسع النسبي الكمي، سواء في دور العرض أو في المهرجانات السينمائية الدولية والمحلية وفي البرامج التليفزيونية التي تبثها القنوات الأرضية والفضائية، وتخصيصها مساحات للحديث عن "الظاهرة" السينمائية، يجعل المشهد العام في النقد السينمائي العربي يختلف - من السطح على الأقل- عما رصدناه في دراستنا السابقة.
حقا لا تزال أهم دولة عربية (نفطية) تحظر إنشاء دور عرض سينمائي رغم تمويلها لعدد كبير من المحطات التلفزيونية الفضائية التي تعرض مئات الأفلام السينمائية العربية والأجنبية.
منطلقات إسلامية
إلا أن الحصار الذي كان مضروبا حول السينما كمنتج فني حديث، تراجع كما تراجعت، إلى حد كبير، فتاوى تحريم السينما وتحريم الفن عموما في ضوء الهجوم النظري العلماني المضاد الأخير في مواجهة تمدد الدعاوى السلفية الرجعية المغرقة في انغلاقها، بل وقد أصبح حتى عدد من المواقع الإسلامية ذات التوجهات الإسلامية على شبكة الانترنت- من تمويل تيارات معينة داخل جماعة الإخوان المسلمين – تخصص قسما للنقد السينمائي، وإن كان تناولها للأفلام ينطلق - في معظم الأحيان- من وجهة نظر أخلاقية تدور حول الحلال والحرام.
على سبيل المثال يختتم عبد الجليل الشرنوبي مقاله المنشور في موقع "إسلام أون لاين" عن فيلم "بحب السيما" بقوله:
"بحب السيما" شريط جديد يضاف إلى العديد من العلب التي تحوي مشاهد صادمة أو جملاً مثيرة للجدل أو إسقاطات تجافي الواقع، وكانت كلها تكرس في النهاية لـ"تابوه" جديد يعطي لنفسه حق الطرح والنقد والسخرية والازدراء بدون أن يراجعه أحد وإلا تحول إلى رجعي ومتخلف وضد الإبداع وظلامي..
"وبناء على هذا أعترف بأنني ظلامي لا أقبل السخرية من دور العبادة حتى وإن كانت بها سقطات بشرية.. ومتخلف؛ لأنني ضد ظهور امرأة تستحم أو تمارس الجنس على شاشة السينما.. ورجعي لأن هناك قواعد وأعرافًا وقيمًا نبت على أرضها مجتمعنا، ويجب ألا تسقط لحساب الرؤى الفنية.. وأخيرًا "بحب السينما.. لكنني أكره سقطاتها".
وعن الفيلم نفسه الذي أثار أكبر ضجة نقدية شهدتها الصحافة المصرية خلال العام الماضي، يكتب ممدوح الشيخ في "إسلام أون لاين" أيضا:
"إن المصارحة شرط موضوعي لبناء علاقة صحيحة، والمنطق الزئبقي في السينما والفكر على السواء هو المشكلة الأخطر وليس غضب متدينين متطرفين أو اللجوء للتقاضي في مواجهة أعمال إبداعية؛ فالفيلم عمل تبشيري بدين وضعي هو الربوبية، وهو لا يعادي الكنسية فحسب؛ بل يعادي فكرة الدين السماوي. وما دام القانون يسمح باللجوء للتقاضي فلا مبرر للغمز واللمز بحق من يستخدمون هذه الوسيلة؛ لأن هذا نوع من التفتيش في الضمائر، وإلا فإن ازدهار الثقافة "الزئبقية" سيؤدي حتما لازدهار مقابل للثقافة البوليسية".
ورغم ذلك يتخذ هذا الموقع – موقفا متقدما نسبيا من الافتاء بتحريم السينما، هنا يكتب علاء عبد العزيز قائلا:
"مقابل هذه المكانة والأهمية التي تتبوأها السينما نجد أن كثيرًا -أو بعضًا على الأقل- من المفتين يصمون السينما بكونها حرامًا شرعًا، وبشكل مطلق دون تكلف الخوض في تفصيلاتها، ويأتي الإطلاق في إطار رؤية محصورة في حدود "السلوك الفردي": من العمل فيها، والذهاب إليها، والجو المحيط بالحضور، ونحو ذلك.
"وما يؤخذ على أصحاب هذه الرؤية / الحكم أن وعيها بالسينما سطحي لا يكاد يفرق مثلاً بين الأفلام التسجيلية أو الروائية أو حتى التعليمية، فضلاً عن أن انحصار زاوية نظر ذلك المفتي الذي يبني حكمه بالتحريم المطلق بناء على هاجس "الفتن" (اختلاط، عورات...) لا يسمح له بإدراك المعاني السابقة في تأثير السينما، فضلاً عن إمكانية التفكير بكيفية "الإفادة" منها كأداة لمقارعة "الباطل" على الأقل من وجهة نظره. بل إن ذلك التعميم التبسيطي المخل من شأنه أن يورط ذلك المفتي بتحريم الأفلام التسجيلية مثلاً كالتي تقدم صورة عن أحوال وعيشة المسلمين في أيٍّ من بلدان العالم، وكذلك الأفلام التعليمية. بل يمكن التساؤل بإلحاح إزاء مثل تلك الفتاوى (لبعضهم): كيف يكون الحال إزاء أفلام المقاومة في الشيشان (كسلسلة أفلام جحيم الروس) أو في فلسطين أو في العراق؟" ..وللمقال بقية
مر اليوم عشر سنوات على الدراسة التي قدمتها في مهرجان تطوان السينمائي (عام 1995) تحت عنوان "النقد السينمائي في الصحافة العربية".
وإذا كان المطلوب مني اليوم المقارنة بين ما سبق أن تطرقت له فيما يتعلق بحالة النقد السينمائي في الصحافة العربية قبل نحو عقد مضى، وبين ما صار إليه المشهد العربي للنقد السينمائي اليوم، فما هي إلا مهمة عسيرة حقا إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الخريطة الحالية للنقد السينمائي العربي قد تعقدت وازدادت تشابكا وتداخلا مع ظهور عشرات المطبوعات الأخرى في المشرق والمغرب، وظهور برامج تليفزيونية جديدة تتخذ من السينما موضوعا لها، ومهرجانات تقام في مدن وبلدان كثيرة في عالمنا العربي ربما لم تكن تكترث في الماضي بالسنيما.
وبداية، يتعين علينا الاعتراف بأن دعاوى تحريم السينما بالشكل الجامد الصارخ الذي كان سائدا في الثمانينيات والتسعينيات (وهو ما عرضنا له تفصيلا في البحث الذي قدم هنا قبل عشر سنوات) – قد خفت كثيرا في الوقت الحالي، كما تلاشت أو كادت تلك النظرة المتشككة إلى السينما وإلى صناعة الأفلام الروائية بوجه خاص، التي كانت تعتبرها من المحرمات، بعد تنامي دور الوسائل السمعية البصرية وتكنولوجيا المعلومات في المجتمعات العربية بدرجة كبيرة خلال الحقبة الأخيرة، مما دفع الكثيرين إلى مراجعة مواقفهم إزاء الفن السينمائي.
من جهة أخرى، تعرض الكثير من المفاهيم السائدة في المنظومة الفكرية العربية التقليدية إلى هزات عديدة في أعقاب أحداث سبتمبر 2001 وما أعقبها من انهيار نظام طالبان في أفغانستان، بتكوينه الجامد المعادي للفنون الحديثة بوجه عام، وللسينما بوجه خاص، وبروز تيارات وجماعات طالبانية ترفع السلاح في وجه مؤسسة الدولة في عدد من البلدان العربية التي كانت مؤسساتها الرسمية تسعى - في الماضي - استرضاء تلك التيارات والجماعات وتقوية شوكتها حتى يمكنها التصدي لتيار اليسا، وهو "سيناريو" مشابه إلى حد كبير- للسيناريو الذي يتعلق بالولايات المتحدة نفسها.
إلا أن ما تحقق من تقدم فرضه فيما بعد - تلاحق الأحداث السياسية، لم يقض تماما على الاتجاهات الفكرية التي ظلت تهاجم السينما وتحرم عرض الأفلام داخل قاعات عامة مظلمة، خصوصا إذا كانت تجمع بين الرجال والنساء – وربما الشياطين والجان أيضا!
والملاحظ أن العزوف التقليدي عند عدد كبير من المشتغلين بالفكر السياسي والاجتماعي في بلادنا عن التصدي لنقد السينما في الماضي، ناظرين إليها كنوع أدنى من الفنون – أدنى من نظرتهم إلى الأدب والشعر مثلا – قد تراجع إلى حد كبير منذ بدايات القرن الحادي والعشرين، الذي جعل من المتاح حاليا وبسهولة، اقتناء الأفلام على الاسطوانات المدمجة (DVD)، وتحميل الأفلام أو مشاهدتها على أجهزة الكومبيوتر المنزلي، بل وتشييد عدد كبير من دور العرض السينمائي الجديدة المتعددة القاعات في بعض الدول العربية، بمواصفات متقدمة وشروط جيدة للمشاهدة، بعيدة عن أنماط دور العرض القديمة المتهالكة التي يقتصر ارتيادها عادة على الشريحة الأدنى اجتماعيا، الأمر الذي شجع قطاعا من أبناء الطبقة الوسطى على العودة إلى دور السينما، وإن كان الجانب السلبي لهذا التوجه الجديد قد تجسد بوضوح في ظهور وانتشار نوع جديد من السينما الاستهلاكية السريعة المصنوعة خصيصا لهذا الجمهور الذي يرتبط أيضا بالوجبات السريعة التي تنتشر محلاتها ومنافذ بيعها عادة في نفس المجمعات التي تضم دور العرض الجديدة. ولكن هذا موضوع آخر.
هذا التوسع النسبي الكمي، سواء في دور العرض أو في المهرجانات السينمائية الدولية والمحلية وفي البرامج التليفزيونية التي تبثها القنوات الأرضية والفضائية، وتخصيصها مساحات للحديث عن "الظاهرة" السينمائية، يجعل المشهد العام في النقد السينمائي العربي يختلف - من السطح على الأقل- عما رصدناه في دراستنا السابقة.
حقا لا تزال أهم دولة عربية (نفطية) تحظر إنشاء دور عرض سينمائي رغم تمويلها لعدد كبير من المحطات التلفزيونية الفضائية التي تعرض مئات الأفلام السينمائية العربية والأجنبية.
منطلقات إسلامية
إلا أن الحصار الذي كان مضروبا حول السينما كمنتج فني حديث، تراجع كما تراجعت، إلى حد كبير، فتاوى تحريم السينما وتحريم الفن عموما في ضوء الهجوم النظري العلماني المضاد الأخير في مواجهة تمدد الدعاوى السلفية الرجعية المغرقة في انغلاقها، بل وقد أصبح حتى عدد من المواقع الإسلامية ذات التوجهات الإسلامية على شبكة الانترنت- من تمويل تيارات معينة داخل جماعة الإخوان المسلمين – تخصص قسما للنقد السينمائي، وإن كان تناولها للأفلام ينطلق - في معظم الأحيان- من وجهة نظر أخلاقية تدور حول الحلال والحرام.
على سبيل المثال يختتم عبد الجليل الشرنوبي مقاله المنشور في موقع "إسلام أون لاين" عن فيلم "بحب السيما" بقوله:
"بحب السيما" شريط جديد يضاف إلى العديد من العلب التي تحوي مشاهد صادمة أو جملاً مثيرة للجدل أو إسقاطات تجافي الواقع، وكانت كلها تكرس في النهاية لـ"تابوه" جديد يعطي لنفسه حق الطرح والنقد والسخرية والازدراء بدون أن يراجعه أحد وإلا تحول إلى رجعي ومتخلف وضد الإبداع وظلامي..
"وبناء على هذا أعترف بأنني ظلامي لا أقبل السخرية من دور العبادة حتى وإن كانت بها سقطات بشرية.. ومتخلف؛ لأنني ضد ظهور امرأة تستحم أو تمارس الجنس على شاشة السينما.. ورجعي لأن هناك قواعد وأعرافًا وقيمًا نبت على أرضها مجتمعنا، ويجب ألا تسقط لحساب الرؤى الفنية.. وأخيرًا "بحب السينما.. لكنني أكره سقطاتها".
وعن الفيلم نفسه الذي أثار أكبر ضجة نقدية شهدتها الصحافة المصرية خلال العام الماضي، يكتب ممدوح الشيخ في "إسلام أون لاين" أيضا:
"إن المصارحة شرط موضوعي لبناء علاقة صحيحة، والمنطق الزئبقي في السينما والفكر على السواء هو المشكلة الأخطر وليس غضب متدينين متطرفين أو اللجوء للتقاضي في مواجهة أعمال إبداعية؛ فالفيلم عمل تبشيري بدين وضعي هو الربوبية، وهو لا يعادي الكنسية فحسب؛ بل يعادي فكرة الدين السماوي. وما دام القانون يسمح باللجوء للتقاضي فلا مبرر للغمز واللمز بحق من يستخدمون هذه الوسيلة؛ لأن هذا نوع من التفتيش في الضمائر، وإلا فإن ازدهار الثقافة "الزئبقية" سيؤدي حتما لازدهار مقابل للثقافة البوليسية".
ورغم ذلك يتخذ هذا الموقع – موقفا متقدما نسبيا من الافتاء بتحريم السينما، هنا يكتب علاء عبد العزيز قائلا:
"مقابل هذه المكانة والأهمية التي تتبوأها السينما نجد أن كثيرًا -أو بعضًا على الأقل- من المفتين يصمون السينما بكونها حرامًا شرعًا، وبشكل مطلق دون تكلف الخوض في تفصيلاتها، ويأتي الإطلاق في إطار رؤية محصورة في حدود "السلوك الفردي": من العمل فيها، والذهاب إليها، والجو المحيط بالحضور، ونحو ذلك.
"وما يؤخذ على أصحاب هذه الرؤية / الحكم أن وعيها بالسينما سطحي لا يكاد يفرق مثلاً بين الأفلام التسجيلية أو الروائية أو حتى التعليمية، فضلاً عن أن انحصار زاوية نظر ذلك المفتي الذي يبني حكمه بالتحريم المطلق بناء على هاجس "الفتن" (اختلاط، عورات...) لا يسمح له بإدراك المعاني السابقة في تأثير السينما، فضلاً عن إمكانية التفكير بكيفية "الإفادة" منها كأداة لمقارعة "الباطل" على الأقل من وجهة نظره. بل إن ذلك التعميم التبسيطي المخل من شأنه أن يورط ذلك المفتي بتحريم الأفلام التسجيلية مثلاً كالتي تقدم صورة عن أحوال وعيشة المسلمين في أيٍّ من بلدان العالم، وكذلك الأفلام التعليمية. بل يمكن التساؤل بإلحاح إزاء مثل تلك الفتاوى (لبعضهم): كيف يكون الحال إزاء أفلام المقاومة في الشيشان (كسلسلة أفلام جحيم الروس) أو في فلسطين أو في العراق؟" ..وللمقال بقية
اصدارات : قراءة في كتاب " تخليص الابريز في سينما باريز" بقلم ناجح حسن
كتاب السينما الفرنسية.تخليص الابريز في سينما باريزعمان - ناجح حسن - يتضمن الإصدار الجديد للناقد والباحث السينمائي المصري صلاح هاشم باقة من الموضوعات والقضايا السينمائية المتعلقة بالسينما الفرنسية ومراحل تطورها كان المؤلف تابعها بحكم إقامته الطويلة في فرنسا , وأيضا لما صارت تشكله السينما الفرنسية اليوم كواحدة من ابرز الإبداعات العالمية , فقد أفرزت خلال العقود الماضية العديد من المدارس والتيارات السينمائية المغايرة لانتاجات السينما السائدة وغدت أداة تفكير في مشاكل العصر والمتناقضات السياسية والاجتماعية والجمالية0يوزع صلاح هاشم الذي سبق وان شارك في الكثير من لجان التحكيم بالمهرجانات السينمائية العربية والدولية عناوين مؤلفه على ستة فصول متنوعة الاهتمامات ففي الفصل الأول المعنون السينما الفرنسية:تعريف أولي يناقش صعوبة إيجاد تعريف محدد للمصطلح ويختصره بأنها تلك السينما التي يصنعها المخرج/المؤلف وليس المنتج كما في السينما الهوليودية ,وهي التي تجعلنا نرى صورة لتفاصيل الحياة الفرنسية وحضورها الثقافي والفني والتاريخي والسياسي ونتعرف على شخصياتها وهويتها وأحزانها وهمومها وهي من خلال ذلك كله طرح رؤية فكرية وفنية لصناع افلامها0يتوقف الكتاب الصادر عن العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة المصرية بفصله الثاني على مختارات من الأفلام الفرنسية التي حققها مخرجوها في فترات متباينة وحاكت موضوعاتها مفاهيم ذاتية وإنسانية تمسك بتوهج الحياة واستكشافها لجوهر تحولاتها في مصائر أبطالها 0 ومن بين تلك الأفلام يقرأ المؤلف أعمال مثل:»في نخب حبنا« لموريس بيالا ,»موجة جديدة« لجان لوك غودار,»عاشت الحياة« لكلود لولوش, »امرأة الجوار« لفرنسوا تروفو, »بعيدا« لأندريه تشينيه,»سنغال الصغيرة« لرشيد بوشارب , »الكراهية« لماتيو كاوفيتس وفيلم »مصير أميلي بولان المدهش « لبيير جونو كي وجميعها أعمال شكلت قامات فنية نضرة واجهت بجرأة مشكلات الواقع وحلقت بتفصيلات الهامش ونبشت بتماسك فني مبتكر لحظات سينمائية اخاذة0وتناول الفصل الثالث شخصيات وأعلام السينما الفرنسية: المخرج بول جريمو وزملاؤه :جاك دومي, فرنسوا تروفو , كوستا غافراس ,إضافة إلى جان متري احد ابرز النقاد والمؤرخين في السينما الفرنسية 0ويبحث مطولا بإنجازاتهم وإصرارهم العنيد على تحقيق رؤاهم وأفكارهم وتطلعاتهم الإنسانية العميقة, وانفتاحهم على هموم محيطهم الاجتماعي بعيدا عن توجهات السوق واللعب على غرائز المشاهدين0وحمل الفصل الرابع قراءة متأنية للظواهر السينمائية التي يعيشها المشهد السينمائي في فرنسا مثل : السينماتيك أو دار الأفلام ,وتكريم يوسف شاهين ,وخروج الفيلم الفلسطيني »يد إلهية« وسوى ذلك من محطات الثقافة السينمائية وأدبياتها بغية الإطلاع على تجارب العالم السمعية البصرية كما في إقامة تظاهرة متحف اللوفر للتعريف بفكر السينما المعاصرة والتعريف بسينما البريطاني الفرد هتشكوك وسينما الحقيقة0ويتتبع المؤلف بالفصلين الأخيرين تلك المهرجانات السينمائية المتخصصة التي تقام طوال العام في فرنسا ,وما تحمله من نتاجات السينما العربية التي تأخذ مكانتها على قدم المساواة مع أفلام عالمية وتظفر بالعديد من الجوائز ومناسبات الاحتفاء والتكريم0كتاب »السينما الفرنسية:تخليص الإبريز في سينما باريز« إطلالة أخرى على سينما مختلفة بقلم ناقد يمتلك رؤيته النقدية المفعمة بالخبرة والدراية والمتابعة النشيطة لتيارات ومدارس سينمائية عالمية تفيد عشاق هذا النوع من الإبداع من شأنها أن تحفز المهتم على تنمية وتطوير ذائقته السينمائية وتأخذه بابتكاراتها الجديدة وتجارب صناعها إلى مدى ابعد في الاستفادة من خلال التواصل المعرفي والإنساني مع الفن السابع
عن جريدة " الرأي " الاردنية. باب ثقافة. بتاريخ السبت 24 سبتمبر 2005.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


