الأربعاء، أكتوبر 18، 2017

النقد السينمائي هو ابن " الفضول " وليس علما أو مهنة بقلم صلاح هاشم في نزهة الناقد


نزهة الناقد
تأملات في سينما وعصر

نزهة الناقد
فقرة بعنوان

النقد السينمائي ابن الفضول وليس علما أو مهنة

بقلم

صلاح هاشم


سألني كيف ترى النقد السينمائي، وأنت ومنذ زمن طويل، من ضمن القلة المعدودة على أصابع اليد الواحدة التي تمارسه في بلادنا ؟ قلت له : " ليس الناقد علما في رأيي الخاص وليس النقد مهنة، إذ لا يستطيع أحد أن يمنع إنسانا من أن ينقد عملا ما، فيقول أنه أعجبه أو لم يعجبه، ويتوقف عند هذا ،فلا يستطيع أن يعبّر ويقول لماذا أعجبه،أو لم يعجبه، فيصمت. إنما الناقد فهو وحده الذي يستطيع أن يشرح ويفسر لماذا أعجبه العمل أو لماذا لم يعجبه ويدقق في الحالتين،لأن الحكم على الأفلام ليس لعبة، والنقد والكتابة في السينما مسئولية، حين لايكفي ان تبرز شهادة انك حاصل على دكتوراه في النقد- أو بطاقة عضوية في جمعية سينمائية للنقاد، لكي تكون ناقدا وتقنعنا. مثلما لايكفي الحصول على شهادة من كلية للفنون الجميلة لكي تصبح رساما أو فنانا. النقد هوقطعا عدو للتزييف.ضد القبح،وذاك "الهراء العام" الذي يروج له في بلادنا بإسم ثقافة السينما. النقد في رأيي تربية " ذوق " أولا ،أكثر منه علما أوشهادة أو مهنة، و يجب أن يكون الناقد صاحب تجارب وثقافة "موسوعية " و" فضول معرفي" نهم - النقد يمكن أن يكون أيضا ابن الفضول ؟ - مفتوح على كل فنون وثقافات العالم ، فينهل الناقد ويعب منها، ولا يشبع ابدا. والناقد صاحب " ضمير " ، والنقد تعبير عن " ضمير "، ولكل كاتب ضميره ، و " نفس " خاص، و"بصمة" لا تخطأها العين، لأنه حين يكتب نقدا ، أو حين يكتب في السينما، أو حين يكتب و..خلاص، فهو يؤسس وفي نفس الوقت لـ " ضمير " و" رؤية " و" فلسفة" حياة حتى لو كان كل ماتبقى من ذاكرتنا حفنة تراب
إيه عجبتك الصورة 


صلاح هاشم

فقرة من كتاب " نزهة الناقد. تأملات في سينما وعصر " لصلاح هاشم 

ليست هناك تعليقات: