الجمعة، يونيو 02، 2017

شاعرية الخطاب الصوفي في حصاد كان السينمائي 70 بقلم صلاح هاشم


مختارات سينما إيزيس


مهرجان «كان» السينمائي 70

شاعرية «الخطاب» الصوفي في عالم بلا حب
المهرجان يعرض لجهنم الحمراء وقضايا اللاجئين والكابوس الأمريكي المخيف
لقطة من فيلم بلا حب
لقطة من فيلم المربع
بقلم

صلاح هاشم
حقق مهرجان «كان» السينمائي في دورته 70 المنعقدة في الفترة من 17 الى 28 مايو الكثير، فقد احتفل أولا وسط حشد من نجوم الاخراج والتمثيل في العالم ممن فازوا بجوائز في دورات سابقة للمهرجان بعيد ميلاده السبعين.. وبمشاركة أكثر من 4 آلاف صحفي من جميع أنحاء العالم وأكثر من 12 الف منتج وموزع وعارض الخ، حضروا للمشاركة في "سوق الفيلم". وحرص المهرجان الذي يعتبر الحدث الاعلامي الأول في العالم – بعد "الدورة الاوليمبية" ومباريات كأس العالم في كرة القدم - ان تكون هذه الدورة السبعينية بمثابة "تتويج" لمسيرته السينمائية الرائعة خلال الـ 69عاما المنصرمة..
في الحفاظ على والدفاع عن ،حرية التعبير في العالم، والوقوف ضد البربرية والفاشية، وتوظيف النجوم لخدمة "سينما المؤلف" في العالم، ومن دون نبذ أفضل نماذج الفيلم التجاري الأمريكي، ومع تسليط الضوء على المواهب السينمائية الجديدة في العالم والترحيب بأعمالها والترويج لهذه الأعمال من خلال أقسام المهرجان المختلفة ومنح جائزة " الكاميرا الذهبية " لأفضلها – الأعمال الأولى لمخرجيها- والمشاركة ليس فقط في المهرجان الرسمي، بل المختارة أيضا في التظاهرتين الموازيتين له، ونعني بهما تظاهرة "نصف شهر المخرجين" وتظاهرة "أسبوع النقاد".


الواقعية الافتراضية و "جهنم "الحمراء

كما حرص المهرجان أيضا في الاحتفال بعيد ميلاده السبعين على أن يضيف الى قائمة الاختيار الرسمي 
OFFICIAL SELECTION التي ضمت 49 فيلما جديدا من أنحاء العالم توزعت على أقسام المهرجان المختلفة، مجموعة من "الأحداث" الفنية السينمائية الخاصة SPECIAL EVENTS كانت بمثابة "جرعات" من الفرح العميق التي توجت الاحتفال بعيد ميلاده "المجيد"، من ضمنها:
* التعريف بإتجاه "الواقعية الافتراضية" VIRTUAL REALITY الجديد في السينما من خلال معرض – منشأة INSTALLATION من إبداع المخرج المكسيكي الكبير اليخاندرو جونزاليس اناريتو (من مواليد15 اغسطس 1963 ، المكسيك) الحاصل على عدة أوسكارات وصاحب فيلم "بابل" البديع، وتتيح المنشأة، ليس فقط مشاهدة فيلم (19 دقيقة) عن المتاعب و الأهوال التي يتجشمها المكسيكيون المهاجرون عبر الحدود الى أمريكا، بل ممارسة تجربة العبور جسمانيا ونفسيا أيضا، وما تتضمنه من ظروف الطقس الحار المرعبة ومطاردات رجال الشرطة والاخطار التي تهدد المهاجر الغلبان في كل لحظة، وباختصار تضع التجربة المشاهد في "جهنم" الحمراء، وتجعله من خلال ممارسة تجربة عبور الحدود المرعبة مع أشقائه المكسيكيين والمهاجرين من كل أرض، تجربة مادية معاشة ومحسوسة .. وبكل ذرة في كيانه.

الواقعية الافتراضية جهنم الحمراء

شاعرية الخطاب الصوفي

* كما نجحت ادارة المهرجان في أن تجلب لنا- في إطار "الأحداث الخاصة" - فيلما رائعا ونادرا، وأعني به الفيلم الأخير الذي حققه المخرج الايراني الكبير عباس كياروستامي قبل وفاته بعنوان "24 لقطة أو كادر" وأعتبره "تحفة" سينمائية ولكل العصور- ألم يقل المخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار إن رواية السينما تبدأ من عند المخرج الأمريكي الكبير أورسون ويلز وتنتهي عند عباس كياروستامي؟ - و"شهادة" أو "وصية" كياروستامي الأخيرة بأن السينما ليست مجرد وسيلة للإمتاع والترفيه فحسب بل هي وقبل أي شييء آخر، "أداة تأمل وتفكير" تفلسف حياتنا، وهي تطرح "تساؤلات" الوجود الكبرى .. وينتهي الفيلم الذي هو أشبه ما يكون بـ "قصيدة" من قصائد الزن
ZEN بلقطة "قبلة" A KISS بين حبيبين قبل ان تسقط كلمة "النهاية" THE END على الشاشة ثم إظلام تام، وتتحقق معه شاعرية الخطاب الصوفي- خطاب الحب الروحاني- في السينما على يد مخرجنا الايراني العالمي وهو يرحل عن عالمنا مطمئنا. فيلم كياروستامي لا يحكي قصة بل يفتح مع كل كادر أو لقطة نافذة يطل منها على الطبيعة: الريح والناس والعصافير، والبحر الكبير والشجر وحركة وتحولات الكون والحياة، كما يستخدم بعض الصور الفوتوغرافية- كان كياروستامي مصورا فوتوغرافيا فذا أيضا – التي التقطها في حياته لينفخ فيها من حياته ويجعلها تتحرك على الشاشة، فمثلا اذا كان في الصورة مدخنة فانه يجعل الدخان يتصاعد منها، ويجعل حيوانات، مثل كلاب وعصافير وأبقار، تتسرب الى داخل الصورة الثابتة وتتحرك داخلها.
في محاولة منه لاستكشاف اللحظة السابقة على التقاط الصورة أو الكادر، واللحظة التالية أيضا على التقاط الصورة، وعلى اعتبار- وهكذا كان يفكر كياروستامي أو ربما كان هكذا يفكر وهو يصنع فيلمه الأخير – ان سر الحياة في صيرورتها أو ديمومتها أو استمراريتها قبل وأثناء وبعد التقاط الصورة، وليس فقط في الصورة أو الكادر الواحد الماثل أمامنا على الشاشة، وكأن وظيفة السينما هي في تحريك الثابت ومنحه روحا جديدة من روح الحياة ذاتها، وديمومتها، ضد الفناء والاندثار والموت والعدم.

الكابوس الأمريكي المخيف

* وأيضا نجح المهرجان في جلب وعرض جزأين من الحلقة الثالثة من مسلسل "توين بيكس" التلفزيوني- لم تعرض اجزائه بعد في فرنسا - للمخرج السينمائي الأمريكي الكبير الفذ دافيد لينش الذي يقص علينا الوقائع الغريبة التي مازالت تحدث في مدينة توين بيكس الصغيرة التي تقع في شمال شرق الولايات المتحدة الامريكية بعد مضي أكثر من 25 عاما على اكتشاف جثة الشابة الجميلة لورا بالمر الغارقة في الوحل ومحاولة مخبر سري العثور على الفاعل من بين شخصيات المدينة الغريبة. والمعروف أن مسلسل توين بيكس يمثل "نقطة تحول" في اخراج المسلسلات التلفزيونية، ليس فقط في أمريكا بل في العالم، حيث استطاع دافيد لينش – الحاصل على سعفة "كان" الذهبية بفيلمه الأثير "سايلور ولولا" عند ظهور المسلسل آنذاك أن يجعل من كل حلقة من حلقاته فيلما سينمائيا جديدا مثيرا ومتميزا، وأقرب ما يكون الى روح الأفلام البوليسية الهيتشكوكية- نسبة الى المخرج البريطاني الكبير الفريد هيتشكوك ملك أفلام الرعب – بعوالمه الغرائبية وموسيقاه الساحرة وأن يعكس من خلال المسلسل صورة بالغة القسوة والرعب للكابوس – وليس الحلم – الأمريكي المخيف. على عكس معظم الأفلام والمسلسلات الامريكية، التي كانت ومازالت تروج لذلك "الوهم" وأساليب الحياة على الطريقة الأمريكية البشعة.



كما جلب المهرجان أيضا لرواده في احتفاله بعيد ميلاده السبعيني ستة أجزاء من مسلسل "قمة البحيرة- الفتاة الصينية" للمخرجة النيوزيلاندية الكبيرة جين كامبيون وهي المخرجة المرأة الوحيدة التي حصلت على سعفة "كان" الذهبية بفيلمها الجميل البديع "درس البيانو" وتعتبر جين كامبيون "ابنة المهرجان" وعن جدارة، ويعود الفضل في اكتشاف موهبتها السينمائية الكبيرة لرئيس المهرجان السابق الناقد السينمائي الكبير جيل جاكوب، حين شاهد افلامها الأولى القصيرة، ودعاها للحضور مع أفلامها والمشاركة، وهي من ضمن المواهب السينمائية الكثيرة التي اكتشفها المهرجان وكان سببا في شهرتها مثل المخرج الامريكي مارتين سكورسيزي- سعفة ذهبية بفيلمه الأثير "سائق التاكسي" والمخرج الالماني فيم فندرز – سعفة ذهبية بفيلمه "باريس – تكساس" و المخرج الايراني الكبير الراحل عباس كياروستامي الحاصل على سعفة "كان" الذهبية بفيلمه البديع "طعم الكرز" وغيرهم.

قضايا المهاجرين واللاجئين

* كما عرض المهرجان في قسم "خارج المسابقة" فيلما وثائقيا رائعا بعنوان "وجوه وقرى" للمخرجة الفرنسية الكبيرة أنياس فاردا (89 سنة) أعتبره من أجمل الأفلام "الإنسانية الكبيرة" التي عرضها المهرجان في دورته 70. وعرض في قسم "عروض خاصة" وبمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده مجموعة كبيرة من الأفلام الجديدة المتميزة، من ضمنها فيلم "12 يوما" الوثائقي للمخرج الفرنسي الكبير ريمون دوباردون الذي يحكي عن أناس يتم حبسهم خارج ارادتهم في مصحات عقلية وفيلم "حزن البحر" 
SEA SORROW الفيلم الأول من إخراج الممثلة البريطانية المناضلة فانيسا ردجريف وهو من النوع الوثائقي ويطرح قضية المهاجرين المشردين في العالم وضرورة الترحيب باستقبالهم في العالم الحر في الغرب، وتوسيع حجم ذلك الاستقبال حيث يكشف الفيلم ان أكثر من 96 في المائة من اعداد المهاجرين اللاجئين، وياللعار، يتم استقبالهم عن طريق الدول النامية، وتقف دول العالم الحر مثل فرنسا وانجلترا على وجه التحديد في الفيلم تتفرج، ويضم الفيلم شهادات على انتهاكات حقوق الانسان في العالم الحر، وشهادة شخصية لفانيسا ردجريف تدل على عمق الهوة التي تفصل بين عالم اللاجئين المشردين في العالم وأنانية مجتمعات الاستهلاك الكبرى في العالم وحفاظها وتقوقعها على مصالحها الخاصة.


عالم بلا حب


وعلى الرغم من أن مستوى الافلام في المسابقة الرسمية للمهرجان كان ضعيفا فنيا وفكريا، وافتقدنا في الدورة 70 للأسف الفيلم الذي يخطف القلوب والعقول بتوهجه والقه، والذي ينحاز اليه نقاد المهرجان بالإجماع ، كما حدث مع فيلم "توني اردمان" للمخرجة الالمانية مارين إده في دورة العام الماضي 69. وكانت صدتنا كبيرة لأنه لم يفز بأية جائزة. إلا أن معظم الافلام المشاركة (20 فيلما) في المسابقة في الدورة 70 عكست صورة عن قرب لقضايا مجتمعاتنا الانسانية بجل مشاكلها وأزماتها وتناقضاتها، ونبهت جميعها الى الاخطار المحدقة بعالمنا مثل خطر الارهاب والتلوث وصعود التيارات النازية الفاشية .. وإستحالة الحياة الآن في عالم بلا حب. كما في الفيلم الروسي بنفس العنوان "بلا حب" 
LOVELESS من اخراج الروسي اندريه زياجنتسيف، الذي رشحته مع الغالبية العظمي من النقاد للحصول على سعفة "كان" الذهبية،- وحصل فقط على جائزة لجنة التحكيم - بعدما منحت اللجنة سعفتها الذهبية في الدورة 70 لفيلم "المربع" THE SQUAREللمخرج السويدي روبين اوستلوند.
فالفيلم الروسي المذكور"بلا حب" كان من أكثر الأفلام "الواقعية" ضمن الافلام المشاركة في المسابقة، وهو يحكي عن "استحالة الحياة" وبخاصة في إطار الأسرة الروسية الجديدة، في مجتمعات الاستهلاك الانانية العدمية، والتحولات التي تطرأ على المجتمع الروسي الجديد. ويتم فيها التضحية بالأطفال الذين يدفعون ثمن طموحات الوالدين، ويحكي الفيلم عن التفكك الأسري، ويبدأ بلقطة للمنظر الطبيعي الذي يغطيه الثلج في تلك الضاحية المنعزلة في موسكو ويخرج طفل عمره 13 سنة من المدرسة ويمشي في الثلج ويلتقط شريطا ورقيا يقذف به الى أعلى شجرة ثم يمضي الى منزله ويبدأ يستذكر دروسه حين يصل شخص ما ليتجول في انحاء الشقة المعروضة للبيع، ويتعرض الطفل للضرب من قبل الأم التي تشتبك في عراك مع الأب وتشتمه وتهينه في حضور الطفل الذي يسارع باللجوء الى غرفته ويغلق الباب على نفسه وينهمر في البكاء وهو يتنصت على المعركة الدائرة بين الوالدين، وقد قررا بعدما صارت الحياة معا مستحيلة الانفصال عن بعضهما.
وتتتابع الاحداث لنكتشف ان أم الطفل قد عثرت على ضالتها في عشيق ثري سوف ينتشلها من عذابات العيش مع الأب المهدد بالطرد من عمله، اذا اكتشف صاحب العمل انه على وشك الانفصال عن زوجته، ففي المجتمعات الرأسمالية الروسية الجديدة يصبح صاحب العمل او الشركة هو السيد، أما الموظفين في الشركة فهم عبيد يستطيع أن يفصلهم في أية لحظة، كما نكتشف أن الأب والد الطفل قد أمن لنفسه حياة جديدة مع صديقة صارت حاملا وتنتظر منه طفلا.


وعندما تعود الأم ذات يوم في ساعة متأخرة من الليل ولا تطمئن الى وجود الطفل في البيت بل تتوجه مباشرة الى غرفة نومها تكتشف عندما تستيقظ في الصباح انه قد غادر المنزل، وتبدأ عملية البحث عن الطفل بمشاركة الشرطة، ومن خلال عملية البحث عن الطفل الهارب أو المختطف تتكشف لنا تلك التحولات في المجتمع الروسي الرأسمالي الجديد ومناخاته العفنة الفاسدة، فالكل يريد أن يصعد بسرعة، والكل يريد إشباع حاجاته الاصطناعية "الانانية" مثل امتلاك سيارة وشهوة وحيازة شقة وتليفون محمول وعشيقة.
فيلم "بلا حب" LOVELESS الذي يحكي عن عبث وخواء تلك المجتمعات الروسية الرأسمالية الجديدة- مجتمعات اللذة والاستمتاع التي يتم التضحية فيها بالاطفال، وعلى خلفية الفظائع التي يرتكبها العسكر الروس كما تظهر في نشرات الاخبار التي يبثها التلفزيون. ومن أفظع مشاهد الفيلم الذي يستحق المشاهدة وعن جدارة، مشهد استدعاء الأب والأم للتعرف على جثة الطفل ابنهما في المشرحة بعد أن يكون تجار الأعضاء البشرية قد اعملا في جثة الطفل المختطف تشريحا وتقطيعا حتى انهما الاثنان، لا ينجحا في التعرف عليه، أو بالاحرى يرفضا التعرف عليه، لكن يعيب الفيلم المط والتطويل، وبخاصة في الجزء الثاني من الفيلم حيث ان زيارة الجدة هنا في الفيلم الذي تحول في الجزء الثاني الى فيلم "بوليسي" بارد لم تأت مطلقا - من وجهة نظرنا - بنتيجة. وحبذا لو كان مخرجنا – من مواليد 6 فبراير 1964 - الذي يعد من أهم وأبرز المخرجين الروس في الوقت الحاضر استخدم قدرته على التكثيف كما في فيلميه السابقين فيلم "ايلينا" انتاج 2011 وفيلم "ليفيتان" انتاج 2014 اللذين اعجبت بهما كثيرا، للوصول الى قمة الكمال الفني في فيلمه والفوز بسعفة "كان" الذهبية وعن جدارة.



جوائز المهرجان
أعلن المخرج الأسباني الكبير بدرو المودوفار رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة 70 عن جوائزها كالتالي:
جائزة PALME D OR السعفة الذهبية فيلم "المربع "THE SQUARE اخراج السويدي روبن أوستلاند.
الجائزة الكبرى 120 دقة في الدقيقة 120 BATTEMENTS PAR MINUTE اخراج روبن كامبيللو .
جائزة لجنة التحكيم بلاحب LOVELESSاخراج اندريه زفياجنتسيف.
جائزة افضل اخراج الفرائسLES PROIES اخراج صوفيا كوبولا.
جائزة السيناريو منحت لفيلمين: فيلم "انك لم تكن في الواقع هناك ابدا "YOU WERE NEVER REALLY HERE اخراج لين رامساي؛ وفيلم " ذبح الوعل المقدس " MISE A MORT DU CERF SACRE اخراج يورغوس لانتيموس.
جائزة أحسن ممثلة دايان كروجر DIANE KRUGERعن دورها في فيلم "في الاختفاء "IN THE FADE اخراج فاتح أكين.
جائزة أحسن ممثل يواقيم فونيكسJOAQUIN PHOENIX عن دوره في فيلم "انك لم تكن في الواقع هناك ابدا".
جائزة الكاميرا الذهبية - تمنح للعمل الأول لمخرجه في جميع أقسام المهرجان وكذلك في تظاهرتي "أسبوع النقاد" و "نصف شهر المخرجين" فتاة شابة اخراج الفرنسية ليونور سيراي
جائزة عيد ميلاد مهرجان "كان" السبعين نيكول كيدمان NICOLE KIDMANعن دورها في فيلمين هما فيلم "الفرائس" وفيلم "ذبح الوعل المقدس".
السعفة الذهبية للفيلم القصير فيلمYUE XIAO CHENG ER اخراج كيو يانج


بيير ليسكور رئيس المهرجان على اليمين والمندوب العام تيري فريمو على اليسار وبينهما 
أفيش الدور 70



عن موقع " الكلمة - مجلة ادبية فكرية رئيس ال تحرير. 

كتب الناقد السينمائي المصري هنا للكلمة تغطية واسعة لما دار في مهرجان كان السينمائي السبعين، وما قدمه من جديد السينما العالمية هذا العام، ويتريث عند أهم القضايا التي طرحتها أفلامه وبعض الأفلام البارزة التي شاهدها فيه، ومجموعة الجوائز التي توج بها عددا من الأفلام والمخرجين والممثلين.
مهرجان «كان» السينمائي 70
شاعرية «الخطاب» الصوفي في عالم بلا حب
المهرجان يعرض لجهنم الحمراء وقضايا اللاجئين والكابوس الأمريكي المخيف
حقق مهرجان «كان» السينمائي في دورته 70 المنعقدة في الفترة من 17 الى 28 مايو الكثير، فقد احتفل أولا وسط حشد من نجوم الاخراج والتمثيل في العالم ممن فازوا بجوائز في دورات سابقة للمهرجان بعيد ميلاده السبعين.. وبمشاركة أكثر من 4 آلاف صحفي من جميع أنحاء العالم وأكثر من 12 الف منتج وموزع وعارض الخ، حضروا للمشاركة في "سوق الفيلم". وحرص المهرجان الذي يعتبر الحدث الاعلامي الأول في العالم – بعد "الدورة الاوليمبية" ومباريات كأس العالم في كرة القدم - ان تكون هذه الدورة السبعينية بمثابة "تتويج" لمسيرته السينمائية الرائعة خلال الـ 69عاما المنصرمة..
في الحفاظ على والدفاع عن ،حرية التعبير في العالم، والوقوف ضد البربرية والفاشية، وتوظيف النجوم لخدمة "سينما المؤلف" في العالم، ومن دون نبذ أفضل نماذج الفيلم التجاري الأمريكي، ومع تسليط الضوء على المواهب السينمائية الجديدة في العالم والترحيب بأعمالها والترويج لهذه الأعمال من خلال أقسام المهرجان المختلفة ومنح جائزة " الكاميرا الذهبية " لأفضلها – الأعمال الأولى لمخرجيها- والمشاركة ليس فقط في المهرجان الرسمي، بل المختارة أيضا في التظاهرتين الموازيتين له، ونعني بهما تظاهرة "نصف شهر المخرجين" وتظاهرة "أسبوع النقاد".

أفيش الدورة 70
الواقعية الافتراضية و "جهنم "الحمراء
كما حرص المهرجان أيضا في الاحتفال بعيد ميلاده السبعين على أن يضيف الى قائمة الاختيار الرسمي 
OFFICIAL SELECTION التي ضمت 49 فيلما جديدا من أنحاء العالم توزعت على أقسام المهرجان المختلفة، مجموعة من "الأحداث" الفنية السينمائية الخاصة SPECIAL EVENTS كانت بمثابة "جرعات" من الفرح العميق التي توجت الاحتفال بعيد ميلاده "المجيد"، من ضمنها:
* التعريف بإتجاه "الواقعية الافتراضية" VIRTUAL REALITY الجديد في السينما من خلال معرض – منشأة INSTALLATION من إبداع المخرج المكسيكي الكبير اليخاندرو جونزاليس اناريتو (من مواليد15 اغسطس 1963 ، المكسيك) الحاصل على عدة أوسكارات وصاحب فيلم "بابل" البديع، وتتيح المنشأة، ليس فقط مشاهدة فيلم (19 دقيقة) عن المتاعب و الأهوال التي يتجشمها المكسيكيون المهاجرون عبر الحدود الى أمريكا، بل ممارسة تجربة العبور جسمانيا ونفسيا أيضا، وما تتضمنه من ظروف الطقس الحار المرعبة ومطاردات رجال الشرطة والاخطار التي تهدد المهاجر الغلبان في كل لحظة، وباختصار تضع التجربة المشاهد في "جهنم" الحمراء، وتجعله من خلال ممارسة تجربة عبور الحدود المرعبة مع أشقائه المكسيكيين والمهاجرين من كل أرض، تجربة مادية معاشة ومحسوسة .. وبكل ذرة في كيانه.
شاعرية الخطاب الصوفي
* كما نجحت ادارة المهرجان في أن تجلب لنا- في إطار "الأحداث الخاصة" - فيلما رائعا ونادرا، وأعني به الفيلم الأخير الذي حققه المخرج الايراني الكبير عباس كياروستامي قبل وفاته بعنوان "24 لقطة أو كادر" وأعتبره "تحفة" سينمائية ولكل العصور- ألم يقل المخرج والمفكر السينمائي الفرنسي الكبير جان لوك جودار إن رواية السينما تبدأ من عند المخرج الأمريكي الكبير أورسون ويلز وتنتهي عند عباس كياروستامي؟ - و"شهادة" أو "وصية" كياروستامي الأخيرة بأن السينما ليست مجرد وسيلة للإمتاع والترفيه فحسب بل هي وقبل أي شييء آخر، "أداة تأمل وتفكير" تفلسف حياتنا، وهي تطرح "تساؤلات" الوجود الكبرى .. وينتهي الفيلم الذي هو أشبه ما يكون بـ "قصيدة" من قصائد الزن
ZEN بلقطة "قبلة" A KISS بين حبيبين قبل ان تسقط كلمة "النهاية" THE END على الشاشة ثم إظلام تام، وتتحقق معه شاعرية الخطاب الصوفي- خطاب الحب الروحاني- في السينما على يد مخرجنا الايراني العالمي وهو يرحل عن عالمنا مطمئنا. فيلم كياروستامي لا يحكي قصة بل يفتح مع كل كادر أو لقطة نافذة يطل منها على الطبيعة: الريح والناس والعصافير، والبحر الكبير والشجر وحركة وتحولات الكون والحياة، كما يستخدم بعض الصور الفوتوغرافية- كان كياروستامي مصورا فوتوغرافيا فذا أيضا – التي التقطها في حياته لينفخ فيها من حياته ويجعلها تتحرك على الشاشة، فمثلا اذا كان في الصورة مدخنة فانه يجعل الدخان يتصاعد منها، ويجعل حيوانات، مثل كلاب وعصافير وأبقار، تتسرب الى داخل الصورة الثابتة وتتحرك داخلها.
في محاولة منه لاستكشاف اللحظة السابقة على التقاط الصورة أو الكادر، واللحظة التالية أيضا على التقاط الصورة، وعلى اعتبار- وهكذا كان يفكر كياروستامي أو ربما كان هكذا يفكر وهو يصنع فيلمه الأخير – ان سر الحياة في صيرورتها أو ديمومتها أو استمراريتها قبل وأثناء وبعد التقاط الصورة، وليس فقط في الصورة أو الكادر الواحد الماثل أمامنا على الشاشة، وكأن وظيفة السينما هي في تحريك الثابت ومنحه روحا جديدة من روح الحياة ذاتها، وديمومتها، ضد الفناء والاندثار والموت والعدم.
الكابوس الأمريكي المخيف
* وأيضا نجح المهرجان في جلب وعرض جزأين من الحلقة الثالثة من مسلسل "توين بيكس" التلفزيوني- لم تعرض اجزائه بعد في فرنسا - للمخرج السينمائي الأمريكي الكبير الفذ دافيد لينش الذي يقص علينا الوقائع الغريبة التي مازالت تحدث في مدينة توين بيكس الصغيرة التي تقع في شمال شرق الولايات المتحدة الامريكية بعد مضي أكثر من 25 عاما على اكتشاف جثة الشابة الجميلة لورا بالمر الغارقة في الوحل ومحاولة مخبر سري العثور على الفاعل من بين شخصيات المدينة الغريبة. والمعروف أن مسلسل توين بيكس يمثل "نقطة تحول" في اخراج المسلسلات التلفزيونية، ليس فقط في أمريكا بل في العالم، حيث استطاع دافيد لينش – الحاصل على سعفة "كان" الذهبية بفيلمه الأثير "سايلور ولولا" عند ظهور المسلسل آنذاك أن يجعل من كل حلقة من حلقاته فيلما سينمائيا جديدا مثيرا ومتميزا، وأقرب ما يكون الى روح الأفلام البوليسية الهيتشكوكية- نسبة الى المخرج البريطاني الكبير الفريد هيتشكوك ملك أفلام الرعب – بعوالمه الغرائبية وموسيقاه الساحرة وأن يعكس من خلال المسلسل صورة بالغة القسوة والرعب للكابوس – وليس الحلم – الأمريكي المخيف. على عكس معظم الأفلام والمسلسلات الامريكية، التي كانت ومازالت تروج لذلك "الوهم" وأساليب الحياة على الطريقة الأمريكية البشعة.

لقطة من فيلم المربع الحائز على السعفة الذهبية
كما جلب المهرجان أيضا لرواده في احتفاله بعيد ميلاده السبعيني ستة أجزاء من مسلسل "قمة البحيرة- الفتاة الصينية" للمخرجة النيوزيلاندية الكبيرة جين كامبيون وهي المخرجة المرأة الوحيدة التي حصلت على سعفة "كان" الذهبية بفيلمها الجميل البديع "درس البيانو" وتعتبر جين كامبيون "ابنة المهرجان" وعن جدارة، ويعود الفضل في اكتشاف موهبتها السينمائية الكبيرة لرئيس المهرجان السابق الناقد السينمائي الكبير جيل جاكوب، حين شاهد افلامها الأولى القصيرة، ودعاها للحضور مع أفلامها والمشاركة، وهي من ضمن المواهب السينمائية الكثيرة التي اكتشفها المهرجان وكان سببا في شهرتها مثل المخرج الامريكي مارتين سكورسيزي- سعفة ذهبية بفيلمه الأثير "سائق التاكسي" والمخرج الالماني فيم فندرز – سعفة ذهبية بفيلمه "باريس – تكساس" و المخرج الايراني الكبير الراحل عباس كياروستامي الحاصل على سعفة "كان" الذهبية بفيلمه البديع "طعم الكرز" وغيرهم.
قضايا المهاجرين واللاجئين
* كما عرض المهرجان في قسم "خارج المسابقة" فيلما وثائقيا رائعا بعنوان "وجوه وقرى" للمخرجة الفرنسية الكبيرة أنياس فاردا (89 سنة) أعتبره من أجمل الأفلام "الإنسانية الكبيرة" التي عرضها المهرجان في دورته 70. وعرض في قسم "عروض خاصة" وبمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده مجموعة كبيرة من الأفلام الجديدة المتميزة، من ضمنها فيلم "12 يوما" الوثائقي للمخرج الفرنسي الكبير ريمون دوباردون الذي يحكي عن أناس يتم حبسهم خارج ارادتهم في مصحات عقلية وفيلم "حزن البحر" 
SEA SORROW الفيلم الأول من إخراج الممثلة البريطانية المناضلة فانيسا ردجريف وهو من النوع الوثائقي ويطرح قضية المهاجرين المشردين في العالم وضرورة الترحيب باستقبالهم في العالم الحر في الغرب، وتوسيع حجم ذلك الاستقبال حيث يكشف الفيلم ان أكثر من 96 في المائة من اعداد المهاجرين اللاجئين، وياللعار، يتم استقبالهم عن طريق الدول النامية، وتقف دول العالم الحر مثل فرنسا وانجلترا على وجه التحديد في الفيلم تتفرج، ويضم الفيلم شهادات على انتهاكات حقوق الانسان في العالم الحر، وشهادة شخصية لفانيسا ردجريف تدل على عمق الهوة التي تفصل بين عالم اللاجئين المشردين في العالم وأنانية مجتمعات الاستهلاك الكبرى في العالم وحفاظها وتقوقعها على مصالحها الخاصة.

فانيسا ريدجريف
عالم بلا حب
وعلى الرغم من أن مستوى الافلام في المسابقة الرسمية للمهرجان كان ضعيفا فنيا وفكريا، وافتقدنا في الدورة 70 للأسف الفيلم الذي يخطف القلوب والعقول بتوهجه والقه، والذي ينحاز اليه نقاد المهرجان بالإجماع ، كما حدث مع فيلم "توني اردمان" للمخرجة الالمانية مارين إده في دورة العام الماضي 69. وكانت صدتنا كبيرة لأنه لم يفز بأية جائزة. إلا أن معظم الافلام المشاركة (20 فيلما) في المسابقة في الدورة 70 عكست صورة عن قرب لقضايا مجتمعاتنا الانسانية بجل مشاكلها وأزماتها وتناقضاتها، ونبهت جميعها الى الاخطار المحدقة بعالمنا مثل خطر الارهاب والتلوث وصعود التيارات النازية الفاشية .. وإستحالة الحياة الآن في عالم بلا حب. كما في الفيلم الروسي بنفس العنوان "بلا حب" 
LOVELESS من اخراج الروسي اندريه زياجنتسيف، الذي رشحته مع الغالبية العظمي من النقاد للحصول على سعفة "كان" الذهبية،- وحصل فقط على جائزة لجنة التحكيم - بعدما منحت اللجنة سعفتها الذهبية في الدورة 70 لفيلم "المربع" THE SQUAREللمخرج السويدي روبين اوستلوند.
فالفيلم الروسي المذكور"بلا حب" كان من أكثر الأفلام "الواقعية" ضمن الافلام المشاركة في المسابقة، وهو يحكي عن "استحالة الحياة" وبخاصة في إطار الأسرة الروسية الجديدة، في مجتمعات الاستهلاك الانانية العدمية، والتحولات التي تطرأ على المجتمع الروسي الجديد. ويتم فيها التضحية بالأطفال الذين يدفعون ثمن طموحات الوالدين، ويحكي الفيلم عن التفكك الأسري، ويبدأ بلقطة للمنظر الطبيعي الذي يغطيه الثلج في تلك الضاحية المنعزلة في موسكو ويخرج طفل عمره 13 سنة من المدرسة ويمشي في الثلج ويلتقط شريطا ورقيا يقذف به الى أعلى شجرة ثم يمضي الى منزله ويبدأ يستذكر دروسه حين يصل شخص ما ليتجول في انحاء الشقة المعروضة للبيع، ويتعرض الطفل للضرب من قبل الأم التي تشتبك في عراك مع الأب وتشتمه وتهينه في حضور الطفل الذي يسارع باللجوء الى غرفته ويغلق الباب على نفسه وينهمر في البكاء وهو يتنصت على المعركة الدائرة بين الوالدين، وقد قررا بعدما صارت الحياة معا مستحيلة الانفصال عن بعضهما.
وتتتابع الاحداث لنكتشف ان أم الطفل قد عثرت على ضالتها في عشيق ثري سوف ينتشلها من عذابات العيش مع الأب المهدد بالطرد من عمله، اذا اكتشف صاحب العمل انه على وشك الانفصال عن زوجته، ففي المجتمعات الرأسمالية الروسية الجديدة يصبح صاحب العمل او الشركة هو السيد، أما الموظفين في الشركة فهم عبيد يستطيع أن يفصلهم في أية لحظة، كما نكتشف أن الأب والد الطفل قد أمن لنفسه حياة جديدة مع صديقة صارت حاملا وتنتظر منه طفلا.

لقطة من الفيلم الروسي بلا حب
وعندما تعود الأم ذات يوم في ساعة متأخرة من الليل ولا تطمئن الى وجود الطفل في البيت بل تتوجه مباشرة الى غرفة نومها تكتشف عندما تستيقظ في الصباح انه قد غادر المنزل، وتبدأ عملية البحث عن الطفل بمشاركة الشرطة، ومن خلال عملية البحث عن الطفل الهارب أو المختطف تتكشف لنا تلك التحولات في المجتمع الروسي الرأسمالي الجديد ومناخاته العفنة الفاسدة، فالكل يريد أن يصعد بسرعة، والكل يريد إشباع حاجاته الاصطناعية "الانانية" مثل امتلاك سيارة وشهوة وحيازة شقة وتليفون محمول وعشيقة.
فيلم "بلا حب" LOVELESS الذي يحكي عن عبث وخواء تلك المجتمعات الروسية الرأسمالية الجديدة- مجتمعات اللذة والاستمتاع التي يتم التضحية فيها بالاطفال، وعلى خلفية الفظائع التي يرتكبها العسكر الروس كما تظهر في نشرات الاخبار التي يبثها التلفزيون. ومن أفظع مشاهد الفيلم الذي يستحق المشاهدة وعن جدارة، مشهد استدعاء الأب والأم للتعرف على جثة الطفل ابنهما في المشرحة بعد أن يكون تجار الأعضاء البشرية قد اعملا في جثة الطفل المختطف تشريحا وتقطيعا حتى انهما الاثنان، لا ينجحا في التعرف عليه، أو بالاحرى يرفضا التعرف عليه، لكن يعيب الفيلم المط والتطويل، وبخاصة في الجزء الثاني من الفيلم حيث ان زيارة الجدة هنا في الفيلم الذي تحول في الجزء الثاني الى فيلم "بوليسي" بارد لم تأت مطلقا - من وجهة نظرنا - بنتيجة. وحبذا لو كان مخرجنا – من مواليد 6 فبراير 1964 - الذي يعد من أهم وأبرز المخرجين الروس في الوقت الحاضر استخدم قدرته على التكثيف كما في فيلميه السابقين فيلم "ايلينا" انتاج 2011 وفيلم "ليفيتان" انتاج 2014 اللذين اعجبت بهما كثيرا، للوصول الى قمة الكمال الفني في فيلمه والفوز بسعفة "كان" الذهبية وعن جدارة.

نيكول كيدمان في لقطة من فيلم الفرائس
جوائز المهرجان
أعلن المخرج الأسباني الكبير بدرو المودوفار رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة 70 عن جوائزها كالتالي:
جائزة PALME D OR السعفة الذهبية فيلم "المربع "THE SQUARE اخراج السويدي روبن أوستلاند.
الجائزة الكبرى 120 دقة في الدقيقة 120 BATTEMENTS PAR MINUTE اخراج روبن كامبيللو .
جائزة لجنة التحكيم بلاحب LOVELESSاخراج اندريه زفياجنتسيف.
جائزة افضل اخراج الفرائسLES PROIES اخراج صوفيا كوبولا.
جائزة السيناريو منحت لفيلمين: فيلم "انك لم تكن في الواقع هناك ابدا "YOU WERE NEVER REALLY HERE اخراج لين رامساي؛ وفيلم " ذبح الوعل المقدس " MISE A MORT DU CERF SACRE اخراج يورغوس لانتيموس.
جائزة أحسن ممثلة دايان كروجر DIANE KRUGERعن دورها في فيلم "في الاختفاء "IN THE FADE اخراج فاتح أكين.
جائزة أحسن ممثل يواقيم فونيكسJOAQUIN PHOENIX عن دوره في فيلم "انك لم تكن في الواقع هناك ابدا".
جائزة الكاميرا الذهبية - تمنح للعمل الأول لمخرجه في جميع أقسام المهرجان وكذلك في تظاهرتي "أسبوع النقاد" و "نصف شهر المخرجين" فتاة شابة اخراج الفرنسية ليونور سيراي
جائزة عيد ميلاد مهرجان "كان" السبعين نيكول كيدمان NICOLE KIDMANعن دورها في فيلمين هما فيلم "الفرائس" وفيلم "ذبح الوعل المقدس".
السعفة الذهبية للفيلم القصير فيلمYUE XIAO CHENG ER اخراج كيو يانج



عن موقع مجلة الكلمة
عدد يونيو 2017

ليست هناك تعليقات: