الأحد، أكتوبر 07، 2012

بعد الموقعة وصناعة الآلهة بقلم رانيا يوسف في سينماتيكا

                                      
                                                      لقطة من فيلم " بعد الموقعة " ليسري نصر الله



كتبت رانيا يوسف في موقع " سينماتيكا "  المقال المرفق بعنوان " بعد الموقعة وصناعة الآلهة" وتقول فيه :


لا ينكر اي سينمائي او كاتب او صحفي أهمية مشاركة أفلام مصرية في مهرجانات سينمائية كبري، فهي لا تعني مجرد تشريف اسم مصر دولياً ولكن تعني ايضا استمرار دور مصر في صناعة السينما العربية والتي بدأت منذ اكثر من مائة عام ، وان كانت صناعة السينما مرت بعثرات كبيرة قبل الثورة ومازالت ، لكن وجهة نظر العالم في مصر بشكل عام تغيرت كثيراً بعد الثورة،وان كان تمثيل مصر في المهرجانات الدولية توقف عند مشاركات المخرج الكبير يوسف شاهين بأعماله ، لكننا لا يمكننا اغفال مجهود شباب السينمائيين اللذين اعادوا الي هذه المشاركة بريقها قبل الثورة من خلال أفلامهم قليلة التكلفة الطويلة والقصيرة ، الروائية والتسجيلية والتي تعرف بالسينما المستقلة، وعلي رأسهم كان المخرج ابراهيم البطوط الذي طاف بفيلمه الروائي الاول "عين شمس" شرق الدنيا ومغاربها ، لذا وجب التفريق بين تمثيل الافلام المصرية في المهرجانات الدولية قبل الثورة وبعدها، قبل الثورة كانت شركات الانتاج الكبري توهمنا بصور النجوم فوق البساط الاحمر في كبري المهرجانات السينمائية، والحقيقة ان هذه الافلام لم تكن تشارك بالفعل في مسابقة المهرجانات لكن الشركات استغلت عرض الفيلم في السوق الموازي للمهرجان ودفعت مبالغ طائلة ليسير ابطالها علي البساط الاحمر ، واعتبروا ان تصوير نجوم السينما علي بساط كان او فينيسيا او غيرها من المهرجانات الكبري هو تمثيل لمصر في تلك المهرجانات، اما بعد الثورة اختلفت الرؤية واصبحت مهرجانات السينما في العالم تسعي لاستقطاب المشاركات المصرية بعدما بهرتهم ثورة 25 يناير ، خصوصا الاعمال التي تتحدث موضوعاتها عن ثورة يناير ، وكان اولها العام الماضي فيلم " 18 يوم " ،و اصبحت المشاركة في اي مسابقة دولية لا تعني بالضرورة جودة العمل الفني أو تميزه عن باقي المشاركات.
واستغل العديد من المخرجين هذا العطش الدولي لسينما الثورة وصوروا افلام جاءت معظمها أعمال مشوهه، او حنجورية لا تنظر الي الثورة من خارج الاطار التي عايشه مخرجيها وقت وقوع الحدث ، حتي اصبحت معظم الافلام سيرة ذاتية لتجربة كل صانع فيلم عن الثورة ، الحدث لم ينتهي بعد ولم يستوضح تفاصيل كثيرة فيه.
شاهدت فيلم "بعد الموقعة" للمخرج يسري نصر الله  ضمن عروض مهرجان الاقصر للسينما المصرية الاوربية ، وحزنت كثيراً ليس علي المستوي الذي هبط اليه الفيلم ولكن علي موهبة المخرج يسري نصر الله التي دفعها حماس المخرج في توثيق حدث هام مثل موقعة الجمل الي اقصاء النجاح الجماهيري والنقدي الذي حققه خلال فيلمه الاخير "أحكي يا شهرذاد" ، والعودة الي الوراء ثلاثة خطوات او اكثر في فيلم "بعد الموقعة"، واختلفت مع الاسلوب الحنجوري للحوار والي العلاقة العاطفية الثلاثية غير واضحة المعالم بين خيال من نزلة السمان وبين ناشطة سياسية وبين زوجته،واعتبرت الفيلم ذلة حماس لمخرج شارك في احداث الثورة ودفعه ايمانه بها لتوثيق جزء منها ، وهو حماس طبيعي لكل من شارك في هذا الحدث الضخم.
صدمني مقال للاستاذ الكبير سمير فريد نشر في جريدة المصري اليوم بتاريخ 3 اكتوبر 2012 ، عن فيلم بعد الموقعة ، وقد شاهد الناقد الكبير الفيلم ضمن عروض مسابقة مهرجان كان حيث شارك الفيلم ، وكنت من متابعي مقالاته عن هذا المهرجان واذكر انه قال خلال حديثه عن تقييم عدد من نقاد السينما حول العالم لفيلم بعد الموقعه بأنهم اعطوا له تقييم ضعيف، ولكن الرؤية تختلف من مشاهد الي اخر ومن كاتب الي اخر ، قد نحب هذا الفيلم او نرفضه ولكن عذراً ان نصنع الهه ندور حولها في دائرة مفرغة ، جاءت ثورة يناير لتحطم صناعة الالهه وتوريث سيادة الحكم، الحرية التي نادت بها الثورة لم تختزل في فيلم سينمائي يمثلني ، "بعد الموقعة" ليس فيلمي ، ومن يحب السينما ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة"، ومن يعرف المتعة الفنية، وليس مجرد قضاء الوقت بالتسلية ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة"، ومن ينتمى إلى العشرين مليوناً الذين طالبوا بالحرية فى ثورة يناير ليس بالضرورة يحب "بعد الموقعة".
بعد الموقعة ليس اول فيلم روائي يتحدث عن ثورة يناير كما ذكر الاستاذ سمير فريد ، هناك عدد كبير من الافلام السينمائية التي غيرت احداثها بعد الثورة لتشارك في الحدث اولها كان فيلم "صرخة نملة" ، بينما قدم الفنان أحمد عيد فيلم "حظ سعيد" والذي تدور كل احداثه تقريباً حول الثورة داخل ميدان التحرير.

رابط مقال الاستاذ سمير فريد بجريدة المصري اليوم

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=355390&IssueID=2643


رابط

www.cinematika.blogspot.com

ليست هناك تعليقات: